📌 روايات متفرقة

رواية يا نجم وهج في حلة سهيل pdf كاملة جميع الفصول

رواية يا نجم وهج في حلة سهيل pdf كاملة من الفصل الاول للاخير بقلم الجود بنت ال مطلق

رواية يا نجم وهج في حلة سهيل pdf كاملة من الفصل الاول للاخير هى رواية من اجمل الروايات الرومانسية السعودية رواية يا نجم وهج في حلة سه يل pdf كاملة من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية يا نجم وهج في حلة سهيل كاملة من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية يا نجم وهج في حلة سهيل كاملة من الفصل الاول للاخير

رواية يا نجم وهج في حلة سهيل pdf كاملة من الفصل الاول للاخير بقلم الجود بنت ال مطلق

رواية يا نجم وهج في حلة سهيل كاملة بقلم الجود بنت ال مطلق


« البدايــة ، الأحد صباحًا »
فتحت عيونها بصدمة من أستوعبت أن ضرب الباب اللي تسمعه كان بواقعها مو بأرض أحلامها ، ركضت علطول وفتحته ونطق بحدة من فتحت : يعني ماني فاهم ماودك تداومين ؟؟
فركت عيونها بتعب ونطقت : كم الساعة ؟
عزيز رفع معصمه ونطق : أبشرك تحت الخط الأحمر
شهقت بصدمة وقالت بغضّب : كله منك !!
توسعت عيونه بصدمة وقال بسخرية : لحظة وأنا وش دخلني ؟
كانت تركض قدامه تجفف وجهها وكفيها من المويه ، سحبت جلال صلاتها وصرخت فيه تنطق : يا عزيز !! اذلف شغل السيارة أنا جايه
دق لها تحية ونطق بأبتسامة : على خشمي ياوهج الدنيا لا تبطين
هربت من ثغرها إبتسامة عريضة وسرعان ما أخفتها تكبر لصلاة الفجر ، أنتهت من الصلاة ورفعت سجادتها وجلالها ومشت تسحب شنطة الميكب وتحطها بشنطة الدوام ، زفرت بضيق ونطقت : بسويه فالمستشفى
فتحت الدولاب ولبست سكرب الدوام ، مسكت اللابكوت الأبيض بيدها وأخذت عبايتها وتحجبت وخرجت من غرفتها ، وصلت للطابق السفلي تشوف السفرة ممدودة والواضح أن الكل أفطر وخرج ، عضّت شفايفها تسحب توست بالمربى ومشت تهرول للمخرج ، فتحت باب القصر وركضت لسيارة عزيز ، ركبت ونطقت : حرك !
أبتسم يضغط على الدواسة وينطلق بسيارته خارج أسوار القصر متجهين لعملهم فالمستشفى ، زفرت بتوتر تضبط حجابها ونطقت : ما قلت لك لا نتابع فلم !
عزيز : طيب ؟ غصبتك تتابعين معي وصحيت قبلك
وهج عضّت شفايفها السُفلية لثواني ونطقت : ايه هذا اللي صادمني
ضحك عزيز بخفه وقال : سهالات الدكتور باسل بيمشيها لنا
كانت ترطب وجهها بالكريم وأردفت بهدوء : يارب..
« حلّة سهيل ، صباحًا »
جالسين حوالينه قلوبهم مستوجعه من حالته ، زفرت الجوهرة بضيق ونطقت : الله يهديك يا سهيل علمني وش بلاك ؟
زادت حرارة جسده وبدأ عرق جبينه يتصبب ، شّد على فراشه ونطق بصوته المبحوح أثر التعب : هاتوا لي نجم
زفرت شاهرة بغضّب ونطقت بسخرية : تارك الجماعة اللي حولك وتسأل عن واحد ما درى عنك ؟ عجيب والله يا سهيل !
مسكتها الجوهرة ونطقت بهمس : مو وقتك !!
ضحك سهيل بسخرية وقال : اتركيها يا أم رماح
سكنت الجوهرة تصغي لكلامه ، دخلت العنود تركض ونطقت بفرحة : جاء نجم جاء يا سهيل !
قامت شاهرة بغضّب تخرج من المجلس وسرعان ما قامت نجلاء لأجل تتبعها لولا صوت أبوها اللي نطق : أجلسي يا النجلاء
لفّت عليه ونطقت : أبشر
رجعت بمكانها ينتظرون دخول نجم بعد فترة طويلة من آخر ظهور له بالحلّة كلها ..
« أعلى السطح »
عضّت شفايفها تشوفه ارتجاله من سيارته وبجانبه شجاع ، ابتسمت إبتسامة عريضة وهمست بحُب : ‏ياحي هالشوف و ياحي هالزول وجهٍ عسى كل العرب فدوةٍ له !
فزّت من انضربت من خلفها ونطقت : يا وجعاه روعتيني !!
ضحكت أشجان بسخرية وقالت : وش تسوين ؟
نزلت رأسها بهدوء وتقدمت أشجان تشوف وضحكت علطول من خجل غرور وكملت تنطق : جاء حبيب القلب ؟
عضّت شفايفها لثواني ونطقت : جاء حبيب فؤادي !
صرخت أشجان تضّمها وقالت : أنزلي تحت خليه يشوفك
توترت غرور وسرعان ما هزّت رأسها بنفي تنطق : لا لا أبدًا مو وقته تعرفين جدي تعبان وطالبه أكيد فيه شيء كبير
التفتوا على صوت جمان وهي تنطق : طلعتوا هنا ؟ امشوا جدي يقول الكل يجي للمجلس
توسعت عيونها بصدمة وقالت : شفتي ؟
أشجان بتوتر مفاجئ : الله يستر
مشوا كلهم ينزلون من السطح لمجلس سهيل ، وقفت عند المراية ووقفت أشجان تنطق : والله حلوه أمشي
أبتسمت لها ونطقت : عيوني شوشو اسبقيني
هزت رأسها ومشت تاركتها خلفها ، نزلت برقعها على وجهها وعدلت كحل عينها وأخذت نفس تنطق : بسم الرحمن علي من الحسد و الأعيان !
أبتسمت بغرور معتاد ومشت بثقة لمجلس جدها ..
« مجلس سهيل »
تقدم يدخل المجلس ووراه شجاع ، وقف عند الباب ينزل جزمته وينطق بجهورية صوته : سلام عليكم !
دخل وأردف شجاع من خلفه بالسلام ، الكل وقفوا لهم يردون السلام عليهم ماعدا سهيل ، ترك الجماعة وأمه وتوجه لجده علطول ينحني له ويسلم على رأسه ويقبّل كتفه ، جلس على ركبته ونطق بتوتر : ما عهدتك تسلم علي جالس يا سهيل !
ضحكت شاهرة بسخرية ومسكتها الجوهرة تسكتها ، رفع عيونه يشوف نجم جالس قدامه ببدلته العسكرية والتراب والطين يملأ ملامحه الحادة ، زفر بغضّب وقال : شجاع !!
فزّ شجاع لصوت جده ونطق : أرحب !
صدّ نجم وألتفت لشجاع اللي مبتسم وخايف ، وقف يبعد ويسمح لشجاع يتقدم ، سلم شجاع على سهيل ونطق : لبيه يا أبو رماح ؟
سهيل سحبه بخفه ونطق : وراكم تباطيتوني ؟
أبتسم يقبّل كتفه وينطق : جعل عمرك طويل ، دوامنا !
سهيل : أنا مريض يا شجاع !
توسعت عيونه يرفع رأسه ويتأمل وجه جده ، وفعليًا جّل ماشافت عينه هو الآلم والتعب ، تربع قدام جده ومسك يمناه يقبّلها وينطق : وش صابك جعله بعدوينك ؟
سهيل رفع رأسه يشوف نجم تاكي على جواله ، أبتسم يدري بنجم وأن باله مع حديث سهيل و شجاع ، رجع نظراته لشجاع اللي نطق : أعمامي عندهم علم ؟
هزّ رأسه بالنفي ينطق : هم مثلكم ، دوامهم !!
ضحك شجاع بخفه وقال : الحين أجيب القبيله عندك
زفر سهيل بضيق وقال : واللي يسوى قبايل من يجيبه يا شجاع ؟
ضحك شجاع مره ثانيه يرفع عيونه لنجم وينطق : أجيبه و أدعس عليه
فزّوا سهيل ونجم ينطقون بالوقت ذاته : تعقب !
ضحك شجاع بصوت عالي يوقف وينطق : لا مافيكم الا العافية
زفر سهيل بغضّب ووقفت شاهرة تنطق بحدة : اللي تزهمه من صباح ربي جاء ولا معه دواك يا سهيل ! وأنا أقول العن الشيطان وعلمنا ما صابك !
وقفت الجوهرة بغضّب ونطقت : وأنا أقول العني الشيطان وأتركي حفيدي بحاله !
ضحكت شاهرة بسخرية وقالت : الشايب ماهو بطيب وأنتي تفكرين بالحفيد ؟
وقفت العنود تنطق بتوتر : بس يا أم رماح بس يا أم نجلاء مايصير الكلام ذا !
صرخت شاهرة بغضّب وقالت : أنتي يا الحيه سدي فمك !!
شهقت العنود بصدمة من كلمة شاهرة بوسط أهلهم وبمجلس سهيل ، أستغفرت الجوهرة بضيق ونطقت : خليها منك يالعنود !
ضحكت شاهرة وكادت تكمل لولا أرتفاع صوت نجم اللي قاطعها وهو يقول : مروان جاي أدخلوا داخل !
وقفت نجلاء تنطق بسخرية : قصدك مروان اللي أكون عمته وهم يكونون جداته ؟ ولا تبي تدور عذر تطردنا من مجلس أبونا !
نزل البريهه يثبتها على كتفه وينطق : محشومين لكن بناتكم ما يحّلون له !
توسعت عيونها لثواني وقالت بصدمة : فهمنا بس كلنا متغطين عنه !
رفع عيونه لغرور اللي واقفه عند الباب وسرعان ما صدّ عنها ينطق : شجاع عاوني في سهيل
هزّ رأسه شجاع ينطق : طيب
تقدم لفراش سهيل ونطق بحدة : توو ما بدأ الشتاء امدا ذبحك البرد يا سهيل ؟
كان يقصد اللحاف الثقيل اللي يغطي رجوله ، سحبه من عليه وسرعان ما تعالت شهقات الحريم كلهم ، توسعت عيونه بصدمة يشوف رؤوس أصابع القدم عند سهيل بدأت تتلون باللون الأسود وريحتها عفنه جدًا ، عضّ شفايفه ونطق بهمس : غرغرينا !
رفع عيونه بحدة لشجاع اللي واقف مصدوم ونطق : أبو مسلط !
أستوعب شجاع وانحنى يساعد نجم يشيلون جدهم ، ألتفتت غرور من صوت مروان اللي جاي من خلفها ينطق : طريق يا ولد !
أبعدت عن الباب تدخل للمجلس ودخل مروان من خلفها ينطق : أبوي ينتظره فالمستشفى !
شجاع هزّ رأسه ونطق : عاونا يا أبو رماح
زفر سهيل بغضّب وصرخ ينطق : تعرفوني ما اواطن المستشفيات والأمراض اللي فيها !! تبون تذبحوني ؟
نطق نجم بحدة : ما يضرك يفيدك يا سهيل أترك العناد عنك !
مشوا يطلعون وهمس سهيل اللي ساكن بين أياديهم : شنطة علاجي
ألتفت نجم لفراش سهيل وسمعت غرور وفزّت تركض لفراشه ، زفر بقرف يصدّ عنها ويمشي خارج البيت ، أخذت الشنطة الصغيرة ومشت تركض للخارج ، وصلوا لسيارة مروان وركب سهيل قدام ومروان بجانبه ، سكر الباب ولفّ لسيارة شجاع لكن سرعان ما ألتفت لصوتها وهي تنطق : نجم !
تقدم لها يمشي بخطوات ثابتة وهو يلبس البريهه ، وقفت علطول وبدأت تتراجع بخطواتها وهو يتقدم معها ، وصلوا لمدخل المجلس وسحب نجم الشنطة من يدها ونطق : الحوش فالصباح مليان عمال يشتغلون بالمزرعة ولا ما تشوفين يا بنت نجلاء ؟
عضّت شفايفها ونطقت : بس..
مشى يتجاهل كلامها راجع لسيارة شجاع ، زفرت بضيق وسرعان ما توردت ملامحها من أستوعبت إنه غار عليها وبالحقيقة هذا مجرد وهم لا أكثر ، ركب السيارة وألتفت شجاع له ينطق : وراك أنت وغرور ؟
زفر بغضّب ونطق : سهيل ينتظر !
صدّ شجاع بضيق يحرك ورا سيارة مروان للمستشفى ..
« المستشفى »
طلعت من دورة المياه تركض للداخل وهي تلبس اللابكوت الخاص فيها ، أبتسمت كيناز تنطق : يويلك توقيع تحت الخط الأحمر الثاني !
زفرت وهج بغضّب ونطقت : ناز مو وقتك !
ضحكت كيناز على خروج ليلى من المكتب تنطق : جوجو متأخره !!
دخلت للمكتب تشوف عزيز فيه يحاول بالمدير ، عضّت شفايفها من نطق : والدكتورة وهج بعد !
عزيز مسح كفوفه ببعضها ونطق : أول تأخير مشها يا طويل العمر
ضحك أبو مروان ونطق : تعالوا وقعوا طيب
تقدمت خلف عزيز اللي مد كفه لها وتمسكت فيه تخفي توترها ، هي ولأول مره تقابل المدير وكله بسبب طيش وسهر مع عزيز ، أبتسم بخفه من حسّ فيها تشدّ على كفه ورجع خطوتين سامح لها تتقدم ، مسكت القلم برجفتها الواضحة ووقعت علطول ، رفعت رأسها تهمس بـ : السموحه منك
أبتسم أبو مروان ونطق : كل شيء تمام يا دكتورة
مشت تطلع من المكتب وألتفتت تشوف عزيز تاكي على الجدار ومبتسم ، زفرت بضيق تنطق : وسخ والله ما أسامحك
عزيز سحبها مع يدها يضمّها وينطق : مالك حق صراحة أنتي بإرادتك التامة سهرتي معي !
حاوطت ظهره ونطقت : خوفي يأثر علينا بعدين
عزيز نزل نظراته لها ونطق : وشو ؟ التأخير
هزّت رأسها بالإيجاب وضحك بخفه ينطق : يعقبون قصدك عشان سفرتنا ؟
وهج أبعدت عنه من بدأوا جميع من فالممر يتهامسون ونطقت بخجل : لا تحضنّي قدامهم مره ثانية !
عزيز ضحك ونطق بحدة : خالتي يا جماعة خالتي !!
ضحكوا كل من فالممر وأبتسمت وهج بخفه تنطق : معتوه
عزيز مسك كتوفها ونطق : ماعليك بنسافر وبنشوف أمي وبننبسط معها
وهج : ايه حرام تروح التذاكر وهي حاجزتها لنا
عزيز : كلمتي جدي ؟
وهج أبتسمت وقالت : أميري ؟
ضحك عزيز ونطق : من هالنبره واللقب عيب عليه ما يوافق
ضحكت تدفعه وتنطق : يالله على قسمك
عزيز : دقي علي إذا بغيتيني
وهج هزت رأسها له وسحبها يقبّل رأسها وينطق : ودعتك ربي ياوهج الدنيا
أبتسمت بوسع ثغرها له تودعه بيدها وتشوفه يمشي عنها يتجه لقسم الجراحة ، دخلت كفوفها بجيوب اللابكوت حقها وألتفتت بصدمة من دخلوا عساكر ومعهم شايب كبير بالعمر ، هي بالفعل ميّزت الدكتور مروان خلفهم يركض وهمست : الله يستر !
دخلوا لمكتب المدير ومشت تهرول لمكتبها ، دخلت وقفلت الباب تنطق : بنات طلبتوا أكل ؟
كيناز : لا بس تعالي معاي أكل
تقدمت تجلس على طرف مكتب كيناز وتنطق : صدعت من الفراش للحين وأنا أركض !
ضحكت ليلى ونطقت : لو يحطونك بسباق الهجن سبقتي الناقه
ضحكت كيناز ونطقت : تبين تستخدمين الرياكشن ولا كيف ؟
وهج زفرت التعب ومشت لمكتبها تجلس ونطقت : غبيه
نطقت ليلى بعصبية : ياشينكم اضحكوا طيب !
كيناز ضحكت تنطق : ضحكت طيب !!
دق باب المكتب ودخل سليم ينطق : وهج ينادونك
رفعت رأسها بتعب ونطقت : يوه مالي خلق !
ليلى : ايه حرام سليم أتركوها ترتاح شوي
سليم : طيب وحده تجي بدالها
وقفت كيناز تضبط لبسها ومشت تنطق : ريلاكس بيبي بروح بدالك
أبتسمت ترسل قُبلة بالهواء لكيناز اللي ضحكت تنطق : وصلت
خرجت من المكتب مع سليم ونطقت : مين ؟
سليم : مكتب الدكتور باسل
هزّت رأسها ومشت للمكتب ودقت الباب ، دخلت بعد ماسمعت صوته يأذن لها بالدخول ، رفعت الماسك على وجهها وتقدمت تنطق : بغيتني ؟
أبو مروان : عندي حالة طوارئ وبغيتك تخدميني مثل ما خدمتك قبل شوي بموضوع التأخير
ما كانت كيناز مستوعبه شيء ونطقت : سم
أبو مروان ألتفت يشوفها واقفه وما قدر يميز بين وهج وكيناز بحكم الماسك اللي على وجه كيناز وكمل كلامه ينطق : أبوي تعبان وعرفت أنك دكتورة طب منزلي
هزّت رأسها بالإيجاب وكمل أبو مروان ينطق : ودي تمسكين حالته الصحية ولك مني اللي يرضيك
سحب الملف والأوراق ونطق : تعالي وقعي
تقدمت كيناز تسحب القلم ووقعت علطول ، ضحك بخفه ونطق : شكلك هديتي عن قبل
كان يقصد رجفة وهج قبل دقايق ، أبتسمت كيناز ونطقت : حمدلله
أبو مروان : جهزي نفسك الإسعاف برا
هزّت رأسها بالإيجاب وطلعت من المكتب علطول ، نزلت الماسك تنطق : يمه صدق كتمه مكتبه !!
مشت للمكتب الخاص فيهم ودخلت تنطق : جوجو الإسعاف ينتظرك
رفعت وهج رأسها ونطقت : ليه ؟ ماعندي حالات منزلية اليوم
كيناز جلست على مكتبها تنطق : عندك حالة جديدة
توسعت عيونها بصدمة وقالت : لا يكون وقعتي ؟؟
كيناز هزّت رأسها وصفقت ليلي بصدمة تنطق : برافو ناز !!
وهج مسحت وجهها ونطقت : أنا رفضت عشرين مليون حالة منزلية عشاني تعبت من المشاوير والحين ورطتيني بوحدة جديدة !
كيناز : ايه بس وشلون أعرف حشرني باسل السايكو ذاك ووقعت غصب عني !!
ليلى ضحكت بسخرية وقالت : تقدرين تقولين لا صح ؟ ولا نسيتي كيف وهج تعبت من الحالات المنزلية !
كيناز نطقت بغضّب : تستهبلين ؟؟ مادريت وبعدين ليه دخلت هالتخصص دام تعبت منه آسفه بس مو مشكلتي !
طارت عيون ليلى تنطق : ناز صاحية ولا ايش ؟؟
وقفت وهج تنطق بحدة : خلاص أنتي وهي أنتبهوا للمكتب وإذا جاء عزيز قولوا له أنا ماشيه
ليلى عبّست بملامحها تنطق : بس جو..
قاطعتها وهج وهي تنطق : خلاص ! حصل وبرضى فيه
مشت تطلع من المكتب تتجه للمخرج ، انفتحت أبواب المخرج ووقفت تشوف نفس العسكري واقف عند الإسعاف ، تقدمت لهم وألتفت مروان ينطق : تفضلي
هزّت رأسها ومشت تصعد الإسعاف وتجلس بالكرسي المخصص ، عضّت شفايفها من لمحت الشايب منسدح ويناظر فيها ، صدّت وسرعان ما رجعت عيونها عليه بصدمة من نطق بغضّب : سلمي يابنتي داخله على يهود !
توردت ملامحها بفشلة وقالت : سلام عليكم
صدّ سهيل عنها ينطق : عليك السلام والرحمة
ضحك مروان ونطق : بقفل الباب الله يقويك تتحملين للبيت
هزّت رأسها له وقفل مروان الباب الأيمن بينما قفل شجاع الباب الأيسر ومشت الإسعاف تتجه لحلّة سهيل ..
« حلّة سهيل ، العصر »
دخلت سيارة شجاع للحوش وفتح شباك موتره ينطق للسوداني بركات : بركات لا تقفل البوابة
هزّ رأسه بالإيجاب وكمل شجاع للداخل ، نزلوا من السيارة وفزّ نجم من سمع طلق ناري بحوشهم ، سحب سلاحه ونطق : أخو نجد !
شجاع نطق بصدمة : وش العلم !!
ألتفت يشوف مسعود يركض وهو يبكي ، ركض نجم وسحبه مع ثوبه ينطق : ورع وشفيه ؟؟؟
مسعود نطق وسط دموعه : أحسـ..أحسب الرشاش فاضي !!
طارت عيونه بصدمة وركض علطول خلف الحوش ، ركض شجاع معه وسرعان ما ركضوا من شافوا : محمود طايح ويصارع الآلم
صرخ نجم ينطق : شجاع انقلع من وجهي وروح لسهيل !!
شجاع نطق بصدمة : وذا وش بتسوي فيه ؟!
نجم نطق بحدة صوته : بدور حل لحّد يدري وقول نجم اللي أطلق بسلاحه وسد حلق الورع مسعود !
هزّ رأسه ومشى يركض من شاف الإسعاف وصلت والطاقم الطبي مع وهج نزلوا سهيل للمجلس حقه ، نفض ملابسه ونطق بصدمة : وش سويت يا مسعود السوداني لا يموت !
دخل للمجلس يشوف وهج تلبس القفازات الطبية وألتفت من نطق سهيل : وش تبي ؟
نطق شجاع بتوتر : وين مسعود ؟
سهيل نطق بحدة : وش يدور مسعود عندي ؟ عند أمه داخل !
دخل شجاع للبيوت ونطق بصوت عالي : يا مسعود !!
مسح وجهه وشنبه ينطق : رحنا فيها..
« عند المزرعة »
كان نجم واقف عند رأسه بعد ماربط رجله ونطق : بس يا محمود ما تذبحك رصاصة !
كان محمود يأن من الآلم ونطق : والله لأشتكيه والله..
سكر نجم فمه بالقماش اللي من ملابس محمود ونطق : يصير خير !
كان محمود يحاول يوصل لحجر قريب بدون ما يشعر نجم فيه ، وفعلاً وصل لها وسحبها بقوة وضربت بجبين نجم اللي نطق بحدة : العن ثواك !
وصرخ محمود بإسم « بركات » اللي واقف عند البوابة ، لكن ألجمه نجم من رفع ذراعه الضخمة وسدد ضربة شّلت حركة محمود وارتخى فاقد الوعي ، غمض عينه اليمين من سال الدم ووصل لها ونطق : قذر تأكل من فلوسنا ياولد الحرام !
وقف ماسك جبينه وهمس بغضّب : امداك تموت يا شجاع !
زفر غضبّه ومشى يرفع محمود على كتفه ومشى خلف البيوت يدخل للمخزن ، طرحه على الأرض ونطق : النزيف ماوقف للحين
سحب حزامه وسلاحه من خاصرته ومشى للبركة بمُنتصف المزرعة ، فك الماء وبدأ يغسل رأسه ويتوضأ ، ركضت من فوق السطح من سمعت صوت الماء ، ابتسمت من نزع نجم جاكيت بدلته وبقى بالقميص الأسود ، رفع شعره من وجهه ومشى يستقبل القبلة وكبر يصلي العصر ، عضّت شفايفها تتأمل أشعة الشمس بوقت غروبها وهي تضرب ملامح نجم وتبرز حدّة وجهه ، كانت ثابته تتأمل لحّد ما سلم وطاحت عينه عليها وعلى شعرها اللي تلاعبه النسايم ، شهقت تنزل وصدّ نجم يستغفر بغضّب وينطق : الواحد يخلص من صلاته ويشوف إبليس قدامه ؟ مايصير
زفر يتعوذ من الشيطان ومن شر نجلاء ويمشي من المكان ..
« داخل البيوت »
طلعت أم شجاع تركض من سمعت صوت شجاع ونطقت : جيت ؟؟
أبتسم شجاع ينطق : جيت يا أمي
ضمّته أم شجاع ونطقت : وحشتني يانظر عيني
قبّل رأسها وقال : ما يوحشك غالي يالغاليه
أبعدت عنه ونطقت : يا أسيل تعالي
طلعت أسيل من غرفتها وشهقت تنطق : شجاعي !!!
ضحك شجاع من ركضت وضمّته ، رفعت رجولها تحاول خصره وتنطق : جيت قبل الفاينل والإجازة يعني بنطلع كشتات وبنسافر صح ؟
ضحك شجاع ينطق : أنتي انزلي وأبشري
ضحكت بخفه تنزل وتنطق : وحشتنا والله البيت بدونك أنت ونجم كئيب
شهقت أم شجاع ونطقت : والنجم جاء ؟؟
أبتسم شجاع وقال : لا بالله جاي لحالي ؟
ضحكت أم شجاع ونطقت : ريمان ولدك جاء
طلعت أم نجم من المطبخ ووقفت تشوف شجاع ، عضّت شفايفها من تغورقت عيونها بالدمع ونطقت : وينه !
خرجت نجد من وراها تنطق : اما جاء !
صدّ شجاع يتنحنح وهو ما لمحها من الأساس ، شهقت من ضربتها أمها بخفه ونطقت : الولد هنا
ضحكت نجد وقالت : مسرعك قلبتي علي ولا عشان نجم جاء ؟
كشرت أم نجم تنطق : أنتبهي تقولين كذا قدامه
نجد رفعت شعرها من وجهها ونطقت : مين كذب عليك وقالك بطلع أسلم عليه ؟
أم نجم زفرت بضيق وقالت : نجودي أكيد ما قدر يجي لميلادك عشان دوامه !
نجد زفرت بزعل ونطقت : لا تبررين له أمي خليه يجي ويبرر لي ويعطيني أسبابه ووعد مني أعذره !
صدّت تدخل داخل للمطبخ وتكمل شغلها ، مشت أم نجم ونطقت : وينه يا شجاع ؟
ألتفت شجاع لها ونطق : من هو ؟
أم شجاع أبتسمت وقالت : نجم
طارت عيون شجاع من نسى من مسعود ونطق : وين مسعود يمه ؟؟
أم شجاع : أكيد فالمشب الخارجي مع دحيم ليه ؟
شجاع : بعلمك
ركض من عندهم وهو يسمع أسيل من وراه تقول : بالله شجاع خذ لك دش
ضحك بسخرية وقال : أوريك يا أسوله
ضحكت من ضربتها أمها ونطقت بألم : أمي ما تشوفين الدم والطين بثيابه ؟
أم شجاع : انكتمي وروحي ساعدي نجد
زفرت بضيق ومشت للمطبخ ، ألتفت أم شجاع لـ أم نجم اللي نطقت : ما قال لي وين ولدي ؟
أم شجاع مسكت كتفها ونطقت : وأنتي تسألين ؟ أكيد برا نجم مايدخل البيت
أبتسمت بخفه ومشت تطلع للخارج ..
« مجلس سهيل »
أنتهت من تنظيف الجرح ونطقت بأبتسامة عريضة : حمدلله يا عمي لحقنا عليك !
سهيل زفر بضيق وقال : وش لحقتوا عليه يابنتي ؟ ضاع الزمان وضيعني معه
ضحكت بخفه وقالت : هالأمور ماهي من إختصاصي وأقصد رجلك بصير أجيك يومين بالأسبوع وأعقم لك جرحك
سهيل أبتسم بخفه ونطق : تحت آمرك يا الدكتورة !
وهج : طيب أول شيء ما ألومك لمن طلبتني أجيك لأن بيتك بعيد عن المستشفى !
سهيل : والثاني ؟
أبتسمت وهج تنطق : ثانيًا ما أبيك تأكل أشياء مضرة بصحتك وتداوم على علاجاتك
سهيل ثبت عيونه على عيونها ونطق : والأخير !
وهج مسكت ذراعه ونطقت : من أقرب الناس لك ؟
سهيل : نجم سهيل !
ضحكت بسخرية توقف وتنطق : بتخليني أسافر الفضاء يا عمي عشان أقول له ينتبه لك !
ما رد سهيل ورتبت وهج أغراضها ومشت تطلع ، وقفت عند الباب تشوف المنطقة الكبيرة اللي تحفّها الأسوار من جهاتها الأربعة ، زفرت بضيق ونطقت : كل هالأراضي ولا قدروا على البلاط ؟ ليش الدنيا تراب وطعوس ؟
ألتفتت تشوف البيت من الخارج ، أبتسمت وقالت : وبيوتهم قديمة بس ليه أحسها مليانه بحنية الأرض كلها ؟ ان شاءالله مايكون إحساسي غلط
مشت تطلع من الحوش الصغير ، أبتسمت من نسايم المزرعة قدامها وسرعان ما تلاشت ابتسامتها من شافت مكان الإسعاف خالي ، هي تتذكر أنها أرسلت الطاقم الطبي قبل دقايق لمن قربت تنتهي من سهيل ، بلعت ريقها ونطقت بخوف : شدعوة نسيتوني !
ألتفتت يمين وشمال وماكان للناس حسّ والشمس غابت ، زفرت بضيق ونطقت : بروح أقول للعم أنهم نسوني..
قاطعها صوت حديد البوابة وهو ينفتح ، دخل أحد العمال للحوش وأبتسمت من شافت الإسعاف بالخارج واقفه ، تقدمت من عند بركات اللي ودعها وهزّت رأسها له ، خرجت من الأسوار تركب الإسعاف وانطلقوا للمستشفى ..
« المستشفى »
كان واقف عند المخرج ينتظر الإسعاف ، زفر بغضّب ونطق : وينك يا وهج !
ألتفت يشوف الإسعاف من بعيد ، تقدم لها ونطق : ما بغيتوا
وقفت سيارة الإسعاف ونزلوا الطاقم الطبي ووهج معهم ، تقدمت له وضحكت من ضمّها ، حاوطته ونطقت : أنا بخير يا خواف
عزيز مسح شنبه يرجع بخطواته وينطق : ومين قالك أني خايف ؟ بس شليت هم جدي صراحة
ضحكت وهج ونطقت : خواف وكذاب
عزيز دخلها تحت ذراعه ونطق : احترميني ولا أكبر منك على الفاضي ؟
وهج رفعت حاجبها ونطقت : خالتك ياكلب !
ضحك عزيز يقبّل جبينها وينطق : تبين نتعشى برا ؟
وهج : تدري ما أكلت الا توست وشوي من فطور ناز ؟
عزيز : يعني نتعشى ؟
وهج هزّت رأسها بالنفي تنطق : حرام ما أكلت معهم الفطور وتبيني ما اجتمع معهم على العشاء ؟
عزيز أبتسم يفك لها باب السيارة وينطق : أبد لطلباتك نلبي ياوهج الدنيا ودك بالبيت ؟ للبيت نروح الحين
ركبت السيارة وقفل عزيز بابها ومشى للباب الخاص فيه يركب ويمشي لقصر مترك آل ساير ..
« قصر مترك »
قفل الباب وراه ومشى يعلق معطفه وينطق : تتوقعين موجودين ؟
أم سمو رفعت نفسها تعلق معطفها وتنطق : عمتي وعمي أكيد بس الصغار ما أظن
أبو سمو : تعالي
دخلوا للصالة الضخمة وأبتسم أبو سمو من شاف أمه جالسه ومندمجه بأحد المسلسلات الخليجيه ، تقدم يسلم عليها وينطق : أمي شخبارك ؟
رفعت أم أمير عيونها ونطقت بأبتسامة : بخير يا أمي متى وصلتوا ؟
تقدمت أم سمو تسلم عليها ونطقت : وحشتينا ياعمتي بالحيل
أم أمير : يا جعله ما يوحشك غالي يا هنادي تعالي يابنتي تعالي
جلست أم سمو بجانب أبو سمو اللي نطق : جبنا لكم هدايا بمناسبة قرب الشتاء
مسحت أم أمير عيونها ونطقت : وين أمير ؟
رفع رأسه أبو سمو ونطق : لبيك ؟
مسكته أم سمو ونطقت : نسيت الزهايمر
أبو سمو مسح كف والدته ونطق : جبت لك هدية يا أمي
أم أمير : وخر خل أشوف وش بيصير فالمسلسل ! أبيه يشغلني عن غياب أمير
عضّ شفايفه من قربت دموعه تنهمر ورفع رأسه يوقف ، مشى للممر من سمع صوت المفاتيح بالباب ، دخل عزيز ووهج وراه ووقف بصدمة ينطق : جدي !
أبتسم أبو سمو ينطق : تفاجأت صح ؟
طاحت الشنطة من كتف وهج ونطقت بذهول : بابا !!
أبو سمو ضحك ونطق : اسم الله عليك يا بابا تعالي
ركضت له بسرعة وضحك يشيلها من الأرض وينطق : بشويش علي ولا نسيتي أني شيّبت ؟
ضحكت وسط دموعها ونطقت : بابا ما تشيّب وأنا بنتك
ضحك يشّد عليها ويقبّل كتفها بحنّية ، قبّلت جبينه وخده وخففت عليه من أستقرت على الأرض تنطق : ماعورت ظهرك صح ؟
أبو سمو أبتسم ينطق : فداك يا بابا
تقدم عزيز يسلم على جده وينطق : كيفكم وكيف الويلز معكم ؟
أبو سمو : حاجه فوق الخيال هالولاية ولازم لها سفرة ثانية معكم
عزيز : دندن وغن يا أبو الغالية
تقدمت وهج تهرول من شافت أمها بالصالة ، نزعت اللابكوت حقها وضحكت من نطقت أمها : يا هلا بضياء روحي ووهجها !
ضمّت أمها تنطق : يا حي شوفك وزولك ولقاك ياجنتي يا عساني أبطي مافقدتك
قبّلت جبين أمها وابتعدت تنطق : شخباركم ؟
ألتفتت تشوف جدتها تتطالع بالتلفزيون وأبتسمت تنطق : يمه شخبارك ؟
رفعت أم أمير عيونها ونطقت : بخير يا وهوجه وينك ما شفناك على الفطور اليوم
أبتسمت بدهشة تنطق : مصدومة أنك تتذكرين صراحة !
ضحكت أم أمير تضربها بخفه وضحكوا كلهم يجلسون على الكنبات ، جلس أبو سمو ينطق : وين الوالد ؟
عزيز نزل جواله ونطق : الحين يجمع كتايب وعساكر ماهو فاضي يجتمع معنا على أكل
رفعت أم أمير حاجبها ونطقت : والله طلع للفصعون لسان !
ضحكت وهج ونطقت : ينصر دينك عليك فيه عذبني
عزيز رفع الوسادة يرميها على وهج وينطق : يا خبيثه دوبي عازمك على عشاء !!
وهج طلعت لسانها تستفزه ونطقت : بهرب قبل يشوتني عزيز
أم أمير ضحكت بسخرية وقالت : عشنا تخافين منه وأنتي خالته ؟ اجلسي ما يلمسك وأمير موجود
ضحك أبو سمو ونطق : بدلوا وتعالوا
ركض عزيز وصرخت وهج تهرب منه للدرج وتصعد للطابق الثاني ، شتمها تحت أنفاسه ونطق : معليه أوريك يا وهجان !
ضحكت بصوت عالي وقالت : كلب وش الأسم ذا بعدين قولي خاله وهج !
عزيز : تبطين ما سمعتيها يالعشرينيه
وهج أبتسمت تنطق : قرب يدخل الثلاثين وأزعجنا !
ضحك عزيز من نطقت بصوت عالي : أقلها ماني ثلاثينية جادة
قفلت باب غرفتها وزفرت بتعب تنطق : الله يسامحك يا نازي من الصباح للعشاء وأنا برا البيت
مشت للستاند اللي بمُنتصف غرفتها وكتبت بجدول المرضى اللي هي ماسكة حالتهم « العم سهيل » ، تقدمت تفتح  جوالها وتسجله عندها بالتقويم وهمست : بأختار يوم الأحد والأربعاء !
قفلت جوالها ومشت تسحب منشفتها وتدخل للحمام ..
« حلّة سهيل »
دخل المشب الخارجي وسحب مسعود من ياقته ، شهق مسعود برعب ونطق : وجع يا شجاع !!!
شجاع نطق بحدة : يالسربوت اللي صار اليوم لا يطلع
مسعود بلع ريقه ونطق : وخر ولا والله أن أعلم أبوي
دفعه شجاع ووقف يمسك رأسه يضحك بسخرية وينطق : وش تعلم أبوي صاحي أنت تعلمه بسواد وجهك ؟
حكّ مسعود رأسه ونطق : شجاع ترا علمت دحيم
توسعت عيونه بصدمة وقال : ليه يا مسعود ليه !
مسعود : بس معليك يا أخوي دحيم ستر وغطى
شجاع : دحيم أخو توأم الفلس ولا نسيت
مسعود ضحك ونطق : والله جمان يجي منها بس البلاء أشجان
صدّ شجاع ينطق : ليتك سديت فمك وبس
مسعود : من أرسلك علي ؟
شجاع : نجم
شهق مسعود وقال بفزع : يويلي ويلاه أشهد أني ميت
ضحك شجاع يطلع من عنده ، ركض دحيم من الحمام راجع للمشب وألتفت من نطق شجاع : اللي صار اليوم لا يطلع والله لا أخليكم تسوقون فالبر
توسعت عيون دحيم بفرحة وآشر على خشمه ينطق : على خشمي !!
ضحك شجاع بخفه ومشى يطلع للحوش ..
« الحوش الأمامي »
طلعت أم نجم وأبتسمت بوسع ثغرها من شافته عند النخل ، تقدمت ورفعت يدها تسحب برقعها على وجهها وتنطق : نجمي
ألتفت نجم عليها ونطق : أكلمك بعدين
قفل جواله وتقدم لها ينطق : أرحبي يا أم نجد
ضحكت تضمّه وانحنى يقبّل كتفها وينطق : وش الحال ؟ طمنيني عنكم
أم نجم مسكت ذراعه ونطقت : بخير يا أمي تعال نتمشى
زفر نجم بتوتر خوفًا من محمود اللي ممكن بأي لحظة يصحى ، شّدها يستوقفها وينطق : تعالي لبيتي
أم نجم هزّت رأسها بالإيجاب وقالت : أبشر يا حضرة المقدم
شّدت على ذراعه ونطقت : أنا ونجد ندخل ننظفه بين فترة والثانية مدري متى بتعرس وتسكن فيه
نجم حكّ شاربه ونطق : والله ما جاء ببالي هالموضوع نهائيًا
أم نجم عضّت شفايفها تنطق : متى فكرت بنفسك يا نجم ؟
نجم : ماعليك فيني يا أم نجد أهم حاجه إنكم في خير ونعمة ولا هو بناقصكم شيء
أم نجم : جدك بيسوي عشاء بكره
نجم : ما عطاني خبر زعلان علي بالمره
ضحكت بخفه ونطقت : ياكثر اللي زعلانين عليك
ألتفت نجم عليها ونطق : كيف ؟
أم نجم : نجد زعلانه منك
رفع حاجبة بدهشة وقال : بالله ؟
أم نجم ضحكت وقالت : بس لا تقولها إني علمتك تعلن الخصام علي !
نجم : ايه لا ماعليك بس تبلط البحر بنت رماح
ضحكت أم نجم تضربه بكفه وتنطق : والله ؟ يعني ما بتراضيها
نجم تقدم يفتح باب بيته وينطق : اللي يزعل بدون سبب يراضي عمره يا أم نجد
دخلت معه وقفل الباب وراها ينطق : وش أكرمك يا الشيخه ؟
أم نجم أبتسمت تنطق : أنت الضيف
نجم : حاشا وكلا ماني بضيف
أم نجم : قد دخلته صح ؟
نجم : وشهو البيت ؟
هزّت رأسها بالإيجاب وكمل ينطق : ايه دخلت أخذ دش وأبدل ثيابي المهم ترتاحين وش أكرمك
أم نجم سحبته يجلس بجانبها وأبتسمت تنطق : اسمعني ماجيت عشان أرتاح جيت أسلم عليك وأعلمك بأختك وأنها زعلانه عليك وأدري بك بتراضيها إذا مو عشانها عشاني وأنا أمك
قبّل نجم جبينها ونطق : على وين ؟ مستعجلة
أم نجم : اي والله يا ولدي ورانا عشاء بكره وأبي أخلص التجهيزات كلها وأحطها بالثلاجة لبكره
نجم : الله يسهل لك ودك أساعدك ؟
أبتسمت تضّمه وتنطق : لا عدمتك يا أمي
قبّل كتفها ينطق : تحت آمرك يا أم نجد
أبعدت تشّد بكفها على خده وتنطق : أم نجم قبل نجد !
رفع حاجبة وقال : بالله ؟ المعذرة منك ما كان عندي خبر
ضحكت توقف وتنطق : نشوفك معنا بكره ؟
نجم : بتشوفوني كثير هالفتره ولا يهمك
أم نجم : أسعد خبر جاني يا أمك
مشت تطلع ومشى يتبعها ، ألتفتت عليه تنطق : وين ما بترتاح ؟
نجم : وين أرتاح لبى عينك والشايب سهيل زعلان
أم نجم كشرت تنطق : ركضت لجدك ولا أختك رضاها تثاقل عليك ؟
نجم : نجد دلوعه وأدري وش مزعلها بس سهيل ما أضمن عمره
أم نجم زفرت بضيق تنطق : الموت مايعرف عمر ولا جنس
نجم : الله الله
أم نجم : بتراضيها !
بلل شفايفه يهزّ رأسه بالإيجاب ، تقدم لمجلس سهيل يدخل ..
« مجلس سهيل »
دخل وقفل الباب وراه ، تقدم يدخل المجلس ورفع رأسه من شاف أعمامه كلهم وأبوه بجانب جده ، رفع صوته يسلم ووصلته أصواتهم العالية يردون السلام ، تقدم يسلم على خشم أبوه وكتفه وينطق : وش حالك ؟
رماح : بخير نحمد الله ونشكره وأنت ؟
نجم فرك جسر خشمه ينطق : نسلم عليك
جلس رماح ينطق : الله يسلمك ويحفظك
تقدم يسلم على عمه أبو شجاع ومن بعده عمه أبو مروان ومن بعده عمه أبو دحيم وتقدم لعمه أبو منيف ، أبعد عنهم يتوسط المجلس وينطق : وشحالكم جميع ؟
ردوا عليه بالردود المعروفة « طيبين ، الله يسلمك ...» تقدم يجلس بجانب سهيل ، مسك عصاته ونطق : وش حال الشايب ؟ جعله بخير ولا يشقى علشاني
سهيل مسك ذراع نجم ينطق : ها قول تم ولا تشقيني
ألتفت يناظر بعيون سهيل ونطق بدون تردد : تم وأنا نجم سهيل
سهيل نطق بحدة صوته : تملك على بنت النجلاء يوم الجمعة !
أرتعد داخله وأيقن إنه طاح بين آمرين لا ثالث لهما أما يرضى سهيل عليه ويضيع مستقبله ولا يفكر بنفسه ولأول مره ، كان ساكت لدقايق طويلة ورفع ناظره من نطق رماح : رد على جدك يا نجم !
طال السكوت وزاد التوتر ، كان شجاع يآشر له لكن نجم مارفع عينه ، أبتسم أبو غرور ينطق : والله أنه أطيب من يناسبني يا نجم
شّد على عصى جده بحسرة ورفع عيونه ينطق : ماهو بصاير الا اللي يطيب خاطرك أنا فداك
ضحك سهيل واستهَل وجهه ينطق : علموا القاصي والداني عندنا عرس يوم الجمعة
وقف نجم يفك أزرار ثوبه بإنزعاج وينطق : تمسّوا على خير
طلع من المجلس وفزّ شجاع وأحمد معه ، ركضوا يلحقونه ونطق بحدة : هاتوا عجلان وتعالوا النفود
ركب سيارته وشغلها يخرج من الحوش

إهداء لهؤلاء القابعين بغرفهم ، منعزلين عن العالم أجمع ، متعايشين مع أنفسهم متصالحين مع ذاتهم ، لا يسعّون الطريق لإرضاء الناس ، يقرأون أسطري بلهفة الحُب الأولى وشعلة الحرية يلاقونها هنا ، يجسد خيالهم قصة لا يتناساها العقل ولا يقف عن حُبها القلب ، نعم أنتم حبان قلبي ..
26
‏ ‏يا نجمٍ وهج في حلّة سهيل
4
يوم جاء وجهك صباحٍ فيه مال الضيق داعي
‏جادت الدنيا سلام ... وسافرت بالعين قرّة
‏للسماء قبلة عيونك ولأوَّل دروبك مساعي
‏لأخرك نجمٍ قديم ، وفي وهَج وجهك مجرّة
‏كيف أشوفك في فتور من الهوى وأنت اِندفاعي ؟
‏شايفٍ فيك أجمل أيّامي ... ملذات ومسرّة
-
[ الأبطال ]
~ نجم بن رماح بن سهيل آل جراح ~ ٣٣ ~
~ وهج بنت أمير بن مترك آل ساير ~ ٢٦ ~
-
~ عائلة آل جراح ~
الجد سهيل آل جراح
لواء متقاعد ، شديد البأس كلمته مسموعة في المجالس وله مهابه بصدور الرياجيل .
له من الزوجات ثلاث حريم [ الجوهرة آل جراح " بنت عمه وأول حريمه "
- شاهرة آل زابن " أم النجَلاء " 
- العنود آل جابر " آخر حريمه وأصغرهم سنًا " ]
له من الجوهرة ستة رجال
البِكر ~ رماح بن سهيل ~
عقيد ومن كبار الشرطة وذراع أبوه اليمين ، عصبي شديد وسليط لسان .
زوجته ~ ريمان بنت سليمان ~
لهم من الذرية إثنين :
~ بطلنا ~
نجم ، ضابط بالقوات المسلحة ، شخص هاوي لعمله وصارم في شغله وبمنصبه ، شخص غامض شديد الغضب ، ربى في بيئة قوية وقاسية وعاش بين الرمال والأسلحة
~ نجد ، آخر ذرية رماح ، طالبة جامعية بآخر سنة بكالوريوس لغات وترجمة
-
~ مسلط بن سهيل ~
ثاني رجال سهيل ، متقاعد أثر اصابة فالقاعدة الجوية
زوجته ~ سهام بنت مسعود  ~
لهم من الذرية ثلاثه :
بِكر مسلط ~ شجاع ~
ولد عم نجم وذراعه اليمين ورفيق دربه
~ أسيل ~ ثاني ذرية مسلط وسهام
~ مسعود ~ آخر ذريتهم وأشقى عيالهم
-
~ نجلاء بنت سهيل ~
أول بنات سهيل وآخرهم ، كلمتها مسموعة بمجلس أبوها وبين أخوانها ، لها من الذرية بنت وحيدة
~ غرور ~ لها من أسمها نصيب ، مغرورة وتحب ذاتها
-
~ عائلة آل ساير ~
الجد مترك آل ساير
عميد في قطاع الأمن الدبلوماسي ، ما يرضى دق الشوّك على أفراد عائلته
زوجته ~ مزنه بنت مانع ~
حنيتها تطغى على البعيد قبل القريب ، تعاني من مرض الزهايمر الشديد
بِكر مترك ووحيده ~ أمير ~
طيار مدني عاشق لوظيفته ، ورث من أمه الحنية على أهله وحَرم بيته ، ومايرضى شيء يمسّهم بأذى
زوجته ~ هنادي بنت يوسف ~
لهم من الذرية ابنتين :
~ سمو ~
بِكر أمير وهنادي ، إنسانه طموحه لمستقبلها ومستقبل ولدها ، تكمل دكتوراه خارج البلاد
~ عزيز ~
طبيب جراحة دماغ وأعصاب ، شخص ناجح في عمله ومحُب له
-
~ بطلتنا ~
وهج ، دكتورة طب منزلي ، إنسانه بشوشة متوهجة تنثر الإيجابية بكل خطوة تخطيها ، إنسانه شغوفه بالحياة ومحبة لأهلها وعملها

ركب سيارته وشغلها يخرج من الحوش ، ألتفت أحمد ينطق بصدمة : وأبوي حشره ماترك له خيار !
زفر شجاع بغضّب ينطق : قسم بالله إنه شيء يغبن !
أحمد خبط كتفه ينطق : امش نلحق عليه ونجيب عجلان
هزّ شجاع رأسه ومشى يركب موتره وركب عمه أحمد معه وانطلقوا لبيت عجلان جارهم ..
« النـــفــود »
وقف سيارته عند مكانهم المعتاد ، مشى يتلطم بغترته ووقف عند باب الخيمة يتأمل نجوم المجرة بسماء النفود ، زفر بغضّب ونطق : وش عثرت فيه يا النجم !
دخل للخيمة يشعل النار ويزيد حطبها ويدري أن مايحترق ألا رأسه والتفكير بالمصيبة اللي طاح فيها ، تعوذ من إبليس يجلس وينطق : أدخل بمصيبة محمود وتطلع لي مصيبة بنت نجلاء و النجلاء ؟
رفع رأسه من وقفت سيارة شجاع اللي يعرف صوت محركها زين ، رفع صوته ينطق : اقلطوا يا رجال
دخل شجاع ينطق : البقى يا رجال
جلس بجانب نجم ودخل عجلان ووراه أحمد ، جلسوا حول الضوّ ونطق عجلان : أبك وش العلم تراهم ساحبيني من فراشي
ألتفت له شجاع ينطق : العرس الجمعة يا عجلان
عجلان رفع حاجبة وقال : عرس من !
أحمد آشر على نجم ينطق : الرجال ذا
توسعت عيونه بصدمة وقال : نجم !؟
نجم عدّل جلسته ينطق بغضّب : غيروا الموضوع
عجلان : يا عيال وش صاير ؟؟ غبت عنكم يوم وصار ذا كله
شجاع تقدم يمسّك يمناه وينطق : وش نغيير تستهبل أنت ؟ لازم نلاقي حل
نجم : أيه وش حلك يا شجاع ؟ أزعل الشايب مني ؟
أحمد ضحك بسخرية وقال : الشايب أبوي وأقولك والله مايدوم لك العمر كله
نجم قاطعه ينطق : الله يطول بعمره !
أحمد : ألحق عمرك ومستقبلك ذا زواج ماهو لعب جهال !
عجلان : وأحمد والله صادق
وقف نجم ونطق شجاع : على وين ؟
نجم نطق بحدة : والله أشغلني محمود وانتوا هنا ما ودكم تغيرون الموضوع أنا أستأذنكم
طلع من عندهم غاضّب ووقف شجاع بيتبعه وسرعان ما أستوقفه صوت عجلان اللي نطق : خله يا شجاع
زفر شجاع ينطق : الله يخارجنا في ذا الليل
تقدم أحمد لهم لأجل يخططون ويشوفون كيفية الخلاص من هالدوشة كلها ..
« قصر مترك »
نزلت للطابق الأول وهي تكلم سمو ، ضحكت بسخرية وقالت : لا بالله ؟
سمو نطقت بضحكة : اي والله ولدي يشكي لي منك وش مسويه له !
وهج : أوريك يا عزيز
ضحك بصوت عالي وقال : يمه تراها تعنفني
وهج : بعنفك الحين ثواني سوسو
ضحكت سمو تنطق : في وجهي يا وهج والله ما تمسينه !
عضّت شفايفها تنطق : عشانك بس وعلميه يحترم خالته
قفلت الجوال ومشت للطاولة وألتفتت من نطق عزيز : وش ودك تصير رسميات بيننا ؟
وهج كشرت تنطق : لا بس وقف تشتكي يالبزر عند أمك
عزيز : ما اشتكيت بس الوالده بخاطرها تهاوشك أساسًا
ضحكت بصدمة تجلس وتنطق : جدي وينه ؟
أبو سمو : ما بيجي اليوم
همس عزيز لوهج ينطق : متى شفناه من الأساس ؟
رفسته من تحت الطاولة تنطق : انطم مو وقته
صدّ للصحن حقه وسرعان ما رفع عيونه بصدمة من أنفتح الباب ودخل أبو أمير للداخل ، مسكت الخادمة جاكيته ومشى يدخل ينطق بصوته الرخّيم : سمّوا بالله أنا جايكم
أبتسم أبو سمو ينطق : عاش من شاف زولك يا والدي
غسل يدينه وألتفت ينشفها ومشى بخطوات ثابتة للطاولة ينطق : ماشاءالله ناقصنا سمو
أبتسمت أم سمو تنطق : سنة وترجع ان شاءالله
جلس على كرسيه يترأس الطاولة وينطق : لا سلام على طعام أكلوا ولاحقين علي
أبو سمو : الله يرفع قدرك يا والدي
رفع عيونه لوهج ونطق : وهج
رفعت عيونها له بصدمة وقالت : سمّ
أبو أمير نطق بحدة : وين كنتي اليوم كله ؟
ألتفتت بتوتر لعزيز ورجعت تطالع بعيون جدها ، نزلت عيونها على صحنها تنطق : بالمستشفى ليه ؟
هي أخفت عن صاحباتها السبب الأساسي بعدم قبولها لأي حالة مرضية خارج حدود المستشفى واللي يكون جدها مترك بعد سالفة حصلت لها قبل أشهر عديدة ، وأكتفت بحالة وحدة بعد تأكد وحذر شديد من مترك لسلامة حفيدته بهالمكان ، عضّت شفايفها ونطقت بهمس : عزيز !
رفع عزيز عيونه لها ونطق : شفتي اللي كان عند الباب لمن خرجنا ؟
ألتفتت له ونطقت بعبوس زائف : ايه يا حرام ان شاءالله لحقوا عليه
ضحك أبو أمير بسخرية وقال : يصير خير يا وهج ، يصير خير
مسح شفايفه ينطق : بالعافية
قام من الطاولة ومشى يدخل مكتبه ، كانت ترجف بفزع من تذكرت كيف كانت حالته لمن عرف أنها تعرضت للتحرش من قبل المريض اللي كانت تعالجه لمدة طويلة وبدأت تتعلق فيه ، طاح مترك بهذيك الفترة بالبيت تعبان وما رجع لحالته الطبيعية إلا من بعد ما وعدته وهج ما تقبل بأي حالة مرضية منزلية إلا بعد ما يشيك هو عليها ، وقفت برعب تنطق : عافية عليكم أنا بنام
طلعت تهرول تعدي الدرجة والثنتين والثلاث لحّد ما وصلت للطابق الثاني وركضت لغرفتها ، قفلت الباب وراها بالمفتاح ونطقت : يارب ما يكشفني يارب أنا حسيت بالطمأنينة عند العم سهيل وأبي أساعده وأرجع لروتيني الطبيعي يارب مايصير شيء لا لي ولا له !
عضّت شفايفها بتوتر تمشي لسريرها ، انسدحت تفكر بكل الاحتمالات والأشياء اللي ممكن تحصل ، هي فعليًا ما شافت شيء مثير للشكوك حول سهيل وبحلّة سهيل كاملة ، عكس المريض السابق اللي ومن بعد ما فعل فعلته القذرة أخذتها الأيام لوراء وبدأت تلاحظ أشياء كثيرة ما كانت مباليه لها ، وبعد تفكير طويل نامت وهج وغادرت لعالم أحلامها ..
« حلّة سهيل »
دخل بسيارته للحوش وتقدم له بركات ينطق : يا أخويا نجم
رفع عينه له ينطق : هاه يا بركات ؟
بركات بقلق : أنتا شايف وين محمود ؟ صاير لو حاجه
صغّر نظراته ينطق بحذر : ليه عسى ماشر ؟
بركات زفر بضيق ينطق : اسألك بس
نجم نطق بحدة : الشايب مرسله بعيد عند شغله وبيرجع هالجمعة
بركات أبتسم ينطق : الله يطمنك يا سيدي والجمعة يوم كبير لنا كلنا
مشى نجم ينطق : الله الله !
تقدم يدخل المزرعة ويمشي بمحاذاة النخل ، رفع عيونه للسماء ينطق :
لا تلوم الحظ يا نجم لما خانك
الحظوظ والله أرزاق ومافيها زعل
غير خلها دايم على طرف لسانك
هي أقدار وقدر الله وما شاء فعل !
-
تقدم للمخزن يفتحه بالمفاتيح اللي بجيبه ، دخل للداخل وقفل الباب وراه ينطق : سلام عليك يا محمود
ألتفت يشوفه راضخ بدون حراك ، زفر بغضّب ينطق : محمود !
فزّ محمود اللي كان يمثل ونطق : ايش تبغى مني !!
نجم سحب سكينته ونطق : بطلع الرصاصة عشان ماتموت يالحمار أمسك غترتي وعضّ عليها
هزّ رأسه بالنفي ينطق : بالله عليك ما تسويها !!! روح فيني المستشفى يا نجم
نجم : مابعد غفلت عنك يا محمود والشكاوي
صرخ يبكي وينطق : والله ما أشتكي والله
نجم : تصبر تصبر
سحب نجم غترته يربط على رجله وينطق : كنت بكتمك بها بس أصرخ يا محمود طلع الآلم اللي فيك محد بيسمعك إلا ربك ثم الجدران وأنا
بدأ نجم يسحب فالرصاصة تحت صرخات محمود ، طلعها وزفر بغضّب ينطق : يالتيس لا تتحرك !!
سخن طرف السكين ومن لمع لونها الأحمر بعيونه سحبها يكوي الجرح وينطق : خلصنا خلصنا
وقف يشوف حال محمود اللي من شّدة الصراخ أغشي عليه ، سحب غترته يمسح يدينه من الدم وينطق : جاني أخس وأعبر منك وما سويت سواتك !
مشى يطلع ويقفل الباب وراه بالقفل ، مشى متجه لبيته ووقف من نطقت غرور : نجم
شّد على غترته بغضّب وكمل خطواته ورجع يوقف من نطقت : يعني ما بتكلم خطيبتك ؟
زفر بغضّب ونطق بسخرية : الكلام بيننا يا رجال مابيني وبينك شيء وباقي ما قررنا لا يغرك حكي الحريم ويرفع من معنوياتك القرار بالأول وبالأخير عندي !
مشى لبيته متجاهل باقي كلامها ، دخل البيت وقفله ينطق : لا الوضع مصخرة ما صار لنا ساعة متكلمين ووصل لبركات العلم ؟
مشى لغرفته ونطق بسخرية : أكيد النجلاء ماصدقت على ربها يوقف سهيل معها وينفذ كلامها بس ماهو على حسابي تبطي والله عظم !
وقف بمُنتصف الدرج يستذكر كلام أمه وأخذ نفس ينطق : آه يا نجد
رجع بخطواته ومشى للمغسلة قبل يخرج ، غسل يدينه بالصابون وتبعه بالماء وترك غترته عليها ومشى يخرج من بيته ..
« بيت رماح »
كانوا بغرفتها ينتظرونها ترجع بالأكل ، دخلت وقفلت الباب وراها تنطق : بسم الله وين راحت نوير ؟
أسيل : بالحمام
نجد أبتسمت تجلس وتنطق : أجل اقربوا وسمّوا
تقدموا أسيل وشمايل ونطقت شمايل : صدق نجم وغرور بيتزوجون ؟
نجد رفعت عيونها تنطق بسخرية : تبطي غرور ما خذت أخوي
أسيل ضحكت تنطق : وش هالثقه وأنتي زعلانه منه ؟!
نجد : ماله دخل بس أنا أدري مستحيل نجم يرضى فيها
خرجت نوير من الحمام وجلست تنطق : كويس جيتي بالأكل قبل يجيني عجلان ويتلني مع شوشتي
ضحكوا البنات ونطقت شمايل بحدة : هيه غسلتي يدك ؟؟
زفرت نوير تقوم للحمام ونطقت أسيل بقرف : ياتبن !!!
ضحكت نجد ونطقت : ياخي نوري ماهي صاحيه
شمايل : وسخه أحد يطلع من الحمام ولا يغسل يدينه ؟؟
رجعت نوير تجلس ونطقت : أعوذ بالله تراني أنسان والأنسان ينسى شفيتس أنتي !
نجد : خلاص أكلوا
بدأوا يأكلون ونطقت أسيل : صح نجد ترا نجم وافق فالمجالس وقدام كل أعمامي
نجد زفرت بغضّب تنطق : أسيل تعشي وفكيني
شمايل : ورب المصحف جنون لو أخذها بعد سواياها فيك أنتي وعمتي ريمان !
نوير : وش عليكم خلوهم يعرسون ودي بالفعاليات !
نجد ضحكت تنطق : نوري اعرسي وسوي لنا فعالية
كانت أسيل بتنطق لولا صوت الحجر بالشباك ، شهقوا البنات برعب ونطقت نجد : من ذا البزر ؟
مشت للشباك وفتحته تشوف نجم واقف ، شهقت ترجع للداخل ونطقت : بنات نجم !
ضحكت أسيل ونطقت : أكيد عمتو ريمان قالت له
صرخت نجد بقهر ونطقت : أمي بتعطبها بيني وبينه
شمايل : وش بتسوين بتنزلين ؟
نوير ضحكت تنطق : والله مالها وجه تزعل أحد يزعل على يوم ميلاد وحرام بعد ؟
نجد : نوري قفلي فمك
نوير مسكت اللقمة وتنطق قبل تأكلها : ألذ شيء أقفل فمي به
ضحكت شمايل تدفعها وتنطق : تافهه
وقفت نجد تمشي ونطقت : بنات بطول تحت إذا خلصتوا شيلوا الأكل معكم وقفلوا غرفتي
أسيل : ماعليك وقولي لي وش بيصير
نجد : تمام
سحبت جلال صلاتها ومشت تطلع من الغرفة ، فتحت باب الحوش وطلعت تشوفه جالس بعيد عند الأشجار ، تقدمت تمشي بهدوء له ونطقت : نعم ؟
نجم : تعالي
زفرت بغضّب وقالت : مفروض أنت اللي تجيني !
نجم رفع عيونه ينطق بحدة : وهذاني جيتك يابنت رماح !
نجد ضحكت بسخرية وقالت : بعد إيش ؟
وقف ينفض ثوبه ويدينه وتقدم ينطق : كل هالزعل وشايله بخاطرك عشان ميلادك ؟
نجد : ايه ومن حقي أزعل أنت حتى عمري ماتعرفه
نجم وقف قدامها ونطق : كم عمرك يا نجد ؟
توسعت عيونها بصدمة ما توقعت أنه ما يدري ، امتلأت محاجرها بالدموع وسرعان مانطق : أربعة وعشرين وتزعلين على أشياء سخيفه ما تستاهل زعلك ؟
عضّت شفايفها ونطقت : أكرهك
نجم رفع حاجبة وقال : أحسن لك
ضربته وسرعان ما سحبته تحتضّنه ، مسحت على رأسه ونطقت : كلام يوم الجمعة صدق ؟
كان فالت يدينه ونطق بهدوء : صدق
أبتعدت عنه تنطق : إذا ودك بالشيء ذا وودك ترتبط بغرور ما بقول شيء بس لو أدري إنك مجبور..
قاطعها صوته وهو يقول : وش بتسوين ؟
زفرت بغضّب وقالت : بحرق شوشتها هالمغروره وأعلمها كيف تتلزق بأخوي !
نجم : ونعم والله يابنت رماح
ضحكت بخفه وقالت : بس صدق بتملك عليها ؟
نجم : رضيتي علينا ؟
نجد : لو مارضيت ما بأخذ وأعطي معك
نجم مسكها يمشيها معه وينطق : أجل تمسّي على خير يابنت رماح نخاف نكثر معك وتزعلين بدون سبب وش عاد يرضيك علينا بعدها ؟
عضّت شفايفها من حسّت أنها ضايقته بهالموضوع ونطقت بهدوء : آسفه ، سوو اللي تبيه وتحبه وتلاقيني أول من يدعمك
هزّ رأسه بالإيجاب يدخلها ويقبّل رأسها ويمشي ، استوقفه صوتها وهي تقول بحدة : نجم ترا تخرجي بعد كم أسبوع يويلك يفوتك ولا تنسى هديتي !!
نجم رفع يده لها بدون ما يلتفت ونطق : على خشمي !
مسحت دموعها بعنّف وقالت : استودعته ربي
قفلت الباب ومشت تدخل ، مشى يدخل مجلس سهيل ، فتح الباب بهدوء وميّل برأسه يشوف سهيل نايم ، طلع يقفل الباب وراه ومشى للمزرعة ، فرش له فرشة وانسدح تحت النخيل ..
« بيت جابر »
دخلت البيت بغضّب ومشت تدخل مستعجلة ، وقفت من مَرت على الصالة ونطقت نجلاء : بنت غرور !
ألتفتت غرور تنطق : أمي بنام
نجلاء رفعت حاجبها وقالت : تعالي طيب
تقدمت غرور تجلس وتنطق : سمّي ؟
نجلاء : وشفيك زعلانه ؟؟
غرور عبّست بملامحها تنطق : أمي ما يبي يكلمني !
نجلاء أبتسمت تنطق : وليه زعلانه هو مصدوم ومطشم كلها للجمعة ويرضخ بِكر رماح !
غرور ضربت الكنب ونطقت بحدة : ما أضمن نجم للجمعة ! خلي جدي يغصبه يخطبني من بيت أبوي يوم الأربعاء !!
نجلاء : بس ؟ ماطلبتي شيء
أبتسمت بأنتصار تقبّل خد أمها وتنطق : أحبك يا أحسن أم بالدنيا
مشت تطلع من عندها لغرفتها وهي تدندن وتغني ، مشت لدولابها تشوف أجمل فساتينها لليوم الأربعاء ، طلعت جوالها تتصل بأشجان ووصلها صوتها وهي تقول : لبيه ؟
غرور : شوشو تخيلي وش
أشجان فزّت بحماس تنطق : وش وش ؟؟
غرور أبتسمت وقالت : نجم بيجي الأربعاء يخطبني وبتصير شوفه شرعية بعد
أشجان صرخت بفرحة ونطقت : أخيرًا انتصر الحب وبعدين وشو له شوفه وهو حافظ ملامحك ؟
زفرت بغضّب تنطق : يا كذابه متى شافني أساسًا ؟؟
أشجان ضحكت تنطق : علينا يا غروري ؟
غرور نطقت بغضّب : اف بقفل باي
قفلت الجوال ونطقت بحدة : مريضة صدق كلهم حاسديني أعوذ بالله منهم !
كملت تجهيزات ليوم الأربعاء بكل ذرة حماس داخلها ..
« صباح الأربعاء ، قصر مترك »
عدت الأيام بدون أي حدث يذكر ، صحت بحماس من نومها ونطقت بفرحة : بشوف عمو سهيل !
ضحكت تكتم حماسها وفرط شعورها وهمست : أعوذ بالله من هالحماس
دخلت الحمام تأخذ شور طويل لأجل تستجمع طاقتها لليوم الطويل بحكم المسافة ، خرجت من الحمام وبدأت تتجهز بهدوء وروقان ، أنتهت من مكياجها الروتيني واللي يعتبر خفيف جدًا وبسيط ، طلعت من الغرفة ولبست اللابكوت الخاص فيها ومشت تنزل للأسفل أبتسمت تنطق : صبحهم بالخير
رفع أبو سمو عيونه ينطق : أنتي والله الخير يا بابا
أبتسمت تنطق : أحبك مره
أبو أمير وقف ينطق : وهج تعالي بكلمك قبل أخرج لدوامي
هزّت رأسها تقول بهدوء : تمام بفطر وجايه
مشى جدها يخرج من البيت ، رفعت عيونها لأمها ونطقت : وين عزوز ؟
أم سمو : يقول ما عنده حالات اليوم وبيخرج مع أصحابه
وقفت وهج بالتوست حقها ونطقت : تمام بوسيه لي بيوحشني ، أنا ماشيه بقول لجدو يوصلني للمستشفى
هزّ أبو سمو رأسه ينطق : الله يحفظك يا بابا
خرجت وقفلت الباب وراها ومشت لجدها تنطق : جدو
ألتفت أبو أمير لها ينطق : تعالي يا جدو
مشت له ونطقت : نتكلم بالسيارة ؟ أبي أكل وأبيك توصلني اليوم
هزّ أبو أمير رأسه ينطق : أمشي طيب
مشت تطلع معه وتركب سيارته ، ركب السيارة ومشى من القصر ينطق : وش عندك اليوم ؟
وهج مسحت طرف شفايفها من المربى ونطقت : عندي مريضين
أبو أمير : بالمستشفى ؟
ضحكت بتوتر تنطق : أجل جدو
أبو أمير أبتسم ينطق : الله يوفقك متى بتخرجين ؟
وهج : صراحة صاير الدكتور باسل شديد بالخروج
أبو أمير : يعني متى ؟
وهج : مدري على الساعة عشرة الليل تقريبًا
توسعت عيونه بدهشة ينطق : الله أكبر !
وهج نطقت بقهر زائف : يقهر مره بس شسوي خايفه يكتب علي ملاحظات ولمن أطلبه الإجازة عشان السفرة يرفض
أبو أمير : بترجعين مع مين ؟
وهج مسحت عرق جبينها بدون ما يحسّ ونطقت : عزوز لا تشيل همي
وقف عند باب المستشفى ينطق : ودعتك الله
أبتسمت تقبّل يده وتنطق : في أمان الله
نزلت من السيارة تمشي للمستشفى ، دخلت ومشت لأحد الشبابيك تناظر منها وأبتسمت من غادر ونطقت : بمشي من الحين عشان أرجع بدري !
ركضت للطاقم الطبي الخاص بحالة سهيل ونطقت : سلام شخباركم ؟
رفع كمال عيونه ينطق : أهلاً دكتورة وهج
أبتسمت له بكلافة تنطق : بروح لوحدي اليوم ما يحتاج تجون صراحة وانتوا شايفين الأحد وش صار حرفيًا ما احتجتكم بشيء
وقفت سميرة تنطق : بس..
وهج قاطعتها تنطق : المدير ؟ اتركوه علي معسلامة دعواتكم
خرجت تركض علطول ونطقت : يارب ما أشوف ليلى وناز !
ركبت الإسعاف مع السائق ونطقت : المريض سهيل
هزّ رأسه وشغل الإسعاف يتجه لحلّة سهيل ..
« حلّة سهيل »
بعثر شعره بغضّب وهو يمشي للباب اللي يندق بقوة ، زفر بغضّب يفتحه وينطق : عله !
نزل عيونه يشوف مسعود واقف ونطق : الجني ؟ وش جايبك مع صباح الله
مسعود نطق برعب : جدي يدعيك للفطور ويقول بيزعل عليك لو ماجيت
ركض للمجلس بدون ما يسمع رد نجم ، مسح وجهه بكفوفه ونطق بضيق : وش هو ترند صاير فالحلّة ؟ الكل يبي يزعل مني
رجع يدخل للداخل ويتجه للحمام ، أخذ دش سريع وفرش أسنانه ومشى يلبس ثوبه ويخرج من البيت ، زفر بقرف من برودة الصباح ومشى يدخل للمجلس ورفع صوته يسلم وردوا جميع السلام ، جلس على السفرة ينطق : استريحوا
رفع كُم ثوبه ومدّ يده للأكل يأكل ، رفع عيونه لشجاع ونطق : متى دوامك أنت ؟
شجاع : بعد أسبوع ليه ؟
نجم : اسأل
شجاع : وش سويت بالمعزب ؟
فهم نجم مقصد شجاع بـ« محمود » ونطق : بنسرح له بعد شوي
رفع مروان حاجبة ونطق : منهو المعزب ؟
أحمد : يازينك ساكت
زفر بغضّب يكمل أكله ، رفع نجم عيونه لسهيل اللي نطق : نجم
رجع ناظره على الصحن ونطق : آمرني
سهيل : بعد ما يسرحون تعال بكلمك بموضوع
هزّ رأسه بالإيجاب وهمس لشجاع بقهر : لعنبو حظي يا شجاع امتحني ذا السهيل جعل أرضه يعمها السيل
ضحك شجاع ينطق : تستاهل ما جاك محد قالك تعطيه وجه !
نجم وقف ينطق : قم
شجاع : ما خلصت
زفر بغضّب ينطق : الحقني ولا تبطي
مشى يطلع من المجلس ، مشى للمغاسل الخارجية يغسل يده من السمن ومشى يرفع ثوبه ويهرول للمخزن ، وصله وفتح الباب بالمفتاح ينطق : محمود عادك حي ؟
ما وصله رد من محمود وتقدم يشوفه نايم ، قرب منه ونطق : الحمى تطبخك !
زفر بضيق ومشى يشوف شجاع ونطق : شجاع الرجال ذابحته الحمى
شجاع : علمتك أنه حالته بتنتكس
تكى على الجدار ينطق : وش الحل ؟
شجاع : نهربه مع عجلان يوديه للمستشفى ؟
زفر بغضّب ينطق : تحسب الموضوع من بيوديه ماعندي فيه لو أوديه أنا بس حالف يشتكي على الجني مسعود
ضحك شجاع بخفه ينطق : الله يقطعك حشّم أنه أخوي !
نزل رأسه ينطق : ما بخبل من مسعود إلا أنت
شجاع : أسمع جاتني فكرة
رفع رأسه يناظر بشجاع وكمل شجاع : الطاقم الطبي اللي يجي لسهيل نسحب منهم نفر بدون محد يدري ونقول له عن السالفة ونخليه يعطي محمود مسكن ونخلص !
عدّل نجم وقفته يمسّك أكتاف شجاع وينطق بجدية : ما طرت علي !
شجاع : وأنا والله توو أستوعب
مشى نجم للنخل وتبعه شجاع ، جلسوا سوا ونطق : وش الخطة ؟
شجاع : تذكر يوم ارسلتني أشوف مسعود ؟
هزّ رأسه بالإيجاب ينطق : ايوه ؟
شجاع عدّل جلسته ينطق : دخلت للمجلس اسأل سهيل عنه قلت يمكن شافه ولا شيء وطاحت عيني عليهم
قاطعه نجم ينطق : كم عددهم ؟
شجاع : أربع مع السايق حقهم
نجم : حلو كلهم رجال ؟
شجاع هزّ رأسه بالنفي ينطق : لا ثلاث حريم ورجال واحد
زفر نجم بضيق ينطق : وش الحل ؟
شجاع : علمتك بستعطفه وبقوله سالفة مسعود كاملة واخليه يعالج محمود
نجم : طيب أسمعني لا تستعجل إذا شفت الحريم بدأوا يعالجون سهيل القطه من بينهم
شجاع هزّ رأسه ينطق : ازهله يا أبو رماح
نجم وقف ومدّ ذراعه لشجاع اللي تمسك فيه يوقف معه ونطق : بعدي والله يا الشجاع خلك مراقب للوضع وأنا بروح أشوف سهيل وش يبي
شجاع : تم
مشى نجم من المزرعة يتجه لمجلس سهيل ، ألتفت من انفتحت البوابة ودخلت الإسعاف ، صفر نجم لشجاع اللي آشر له وكمل مشي للمجلس ..
« بيت رماح »
مسحت دموعها بقهر تسمع طبطبة أم شجاع لها ، ألتفتت لها تنطق : ما أقدر يا سهام أشوفه يخطب وحده مو كويسة لا لي ولا لبنتي ولا تنفع زوجه له هو بالمقام الأول !
أم شجاع نطقت بجدية : بس خلاص امسحي دموعك نجم رجال كبير مستحيل ينجبر على شيء ماوده فيه
زفرت نجد بغضّب وهي ماسكة دموعها قدام دموع أمها ، نطقت أسيل بصدمة : ما أبي أفتن بس دخلات نجلاء وطلعاتها من مجلس جدي ما تطمن !
ألتفتت أم نجم تنطق : شايفه ؟؟
زفرت أم شجاع تأشر بتهديد لبنتها ، سكتت أسيل ورجعت أم شجاع تنطق : طيب يا ريمان عندك شك أنهم ممكن يغصبون نجم على شيء هو كارهه ؟
أم نجم هزّت رأسها بالنفي تدري بولدها وقساوة رأسه ، أبتسمت أم شجاع تنطق : خلاص وكلي آمرك لله وبتتيسر
وقفت نجد تنطق : ونتركه يتزوج ببنت عجايز النار !؟
ضحكت أسيل ونطقت : حبيبي نجد هي إبليس بكبره
أم شجاع نطقت بغضّب : بس أنتي وهي !
دخلت شمايل تركض وأم منيف خلفها ، جلسوا وتقدمت أم منيف تنطق : الحقوا الحقوا !
وقفت أم نجم تنطق بصدمة : وش صاير بعد !!
أم منيف : جاتني شمايل تقولي سهيل يبي يكلم نجم يخطب اليوم
مسكت رأسها تنطق : لا لا لا !
طاحت على الكنب تبكي وتجمعوا الحريم عليها ، عضّت شفايفها تمنع دموعها تنزل بعد ما شافت إنهيار أمها وسحبت جلالها تطلع من البيت ، نطقت بغضّب : مابيوقف هالمصخره إلا أنا !
بدأت تهدي من خطواتها من شافت شجاع واقف عند باب بيت نجم وعيونه على الحوش ، تقدمت له تنطق : وين نجم ؟
وقف شجاع بسرعة وضرب كوعه بالباب مسبب كهرباء مزعجة بكامل ساعده ، رفعت حاجبها وقالت : وشفيك واقف عند الباب تحرس العريس ولا إيش ؟
عضّ شجاع شفايفه بألم ونطق : الواحد يسلم يا غليص رماح !
توسعت عيونها بصدمة وقالت : وش دعيتني ؟
شجاع : سلامتك والعريس على قولتك عند سهيل
زفرت بغضّب تنطق : حسايف وقتي اللي ضيعته عندك
شجاع أبتسم ينطق بهمس : أنا طالبك تضيعينه دايم عندي
ألتفتت له وسرعان ما خزّته تمشي لمجلس جدها ..
« مجلس سهيل »
زفرت بتوتر تدخل للمجلس ، وقفت عند الباب من سمعت نقاشهم داخل وقت نطق سهيل : تروح تخطبها الليلة من بيت أبوها
زفر نجم بغضّب ينطق : ما أشوف للخطبة داعي مثل ماوصل العلم لبركات أكيد عند جابر علم بملكة بنته !
سهيل : ولو يا ولدي هذا طلب البنت..
وقف ينفض يدينه وينطق : علمتك مالها داعي
سهيل زفر بغضّب ينطق : كلامي ماله داعي ؟
نجم شّد على ثوبه ينطق : يا سهيل جعل أرضك يعمها السيل أسمعني نفداك..
مدّ سهيل أصبعه قدام نجم ينطق : أنت اللي أسمع كلامي يا نجم !
رفع رأسه يغمض عيونه من غضبّه ، تقدم له يجلس ويزفر ما في داخله وينطق : سمّ ؟
سهيل : تروح لبيت عمتك وتخطب البنت من مجلس أبوها
وقف نجم علطول ونطق : أعتبره خالص
أبتسم سهيل من وافق نجم ونطق : بعدي يا نجم
خرج من المجلس ووقف من شهقت وهج وكان بيصطدم فيها ، أبتعد عنها يخرج من المجلس وزفرت برعب تنطق : الحمدلله عدت على خير !
دخلت للمجلس تنطق : صباح الخير !!
سهيل : صباح النور
تقدمت بهدوء تبدأ شغلها هي ماحبت تسولف بعد النقاش اللي سمعته ومن أنتهت وقفت تنطق بهدوء : بتركها ساعتين ترتاح بعدها برجع أقفلها لك وين أقدر أجلس ؟
سهيل نطق ببرود : بتجيك شمايل وروحي معها
هزّت رأسها ووقفت تخرج من عنده للحوش ..
« عند نجم »
خرج من المجلس ويحلف أنه يحترق من العصبية ، مشى رغم نداء نجد له وتجاهل صوتها تمامًا ورجعت لبيت أبوها من الغضّب ، وقف عند سيارته من مسكه شجاع ينطق بصدمة : نجم ما جاء إلا وحده !
ألتفت له بعدم فهم ونطق : وش تقول أنت
توسعت عيونه بصدمة من أستوعب ، فوق محنة نجلاء وبنتها اللي طاحت على رأسه ما يجي الممرض اللي كان أمله الوحيد في مصيبة محمود واللي سببها الطفل مسعود ، واللي مايقدر يأجلها خوفًا على مسعود ومستقبله المجهول في حال موت محمود بالمخزن ، فتح باب موتره ومدّ يده للصندوق داخل الموتر ، سحب سلاحه ومشى يقفل باب السيارة ، وقف شجاع بصدمة ونطق : وش ناوي عليه !
نجم : خلك عندك
مشى يشوفها خارجة من مجلس سهيل ، رفع غترته يتلطم شّد على سلاحه اللي ورا ظهره وألتفت من تقدم شجاع ينطق : بتخدميننا ؟
فزّت وهج برعب ونطقت : هاه ؟
شجاع : أخوي الصغير
رفعت حاجبها وقالت بتوتر : وش فيه ؟
سحب نجم سلاحه يثبته على جبينها وينطق : طال النقاش يا الدكتورة أمشي قدامي !
طارت عيونها بصدمة من السلاح اللي تثبت بجبينها..

سحب نجم سلاحه يثبته على جبينها وينطق : طال النقاش يا الدكتورة أمشي قدامي !
طارت عيونها بصدمة من السلاح اللي تثبت بجبينها ، نظرت بعيونه بحدة ونطقت : أبعد سلاحك !!
تقدم شجاع بيمسّك سلاح نجم لكنه نطق : لا تفكر ، أدخل للشايب ولا تحسس أحد بشيء !
ركض شجاع يدخل للمجلس ويقفل الباب وراه ، تقدم نجم يوقف وراء وهج وينطق : أمشي
ضحكت بسخرية وقالت : لا يكون تحسب أن السلاح يرعبني ؟
دفعها بسلاحه تتقدم ونطق : مافيه مشكله بيرعبك اللي ماسك السلاح
زفرت بغضّب تمشي معه ، وصلوا ورا البيت والمزرعة بجانبه ، عضّت شفايفها تفكر وسرعان ما تعثرت تطيح ووقف نجم ينطق : قومي مامعنا وقت
شالت من الرمال بيدها وألتفتت لنجم بترميه لكنها عشّق سلاحه وأبعد عنها ينطق : والله ما أنتي بهينه يا الدكتورة ! أمشي لا أفجر دماغك !
نفضت يدها ونطقت : والله لا أندمك على رفعة السلاح
وصلوا لباب المخزن ونطق نجم : أفتحي الباب
سكنت لثواني مرعوبة ، هي بذاكرتها شريط مظلم للتحرش واللي نجت منه بصعوبة والحين هي قاعدة تستدرج بسلاح لمخزن بعيد كل البعد عن الناس ، عضّت شفايفها لثواني ونطقت بهمس : لا تبكين مافيه شيء يستحق دموعك !
ألتفتت تشوفه ينتظر ونطقت : تبيني أفك لنفسي باب أنا في غنى عنه ؟
زفر بغضّب من حرارة الشمس وكثرة هرج وهج ، أطلق بالرصاصة تشطف خصرها وأنكسر القفل ، شهقت وارتعش جسدها بالكامل ، رفعت عيونها له ونطق : فكيته لك أدخلي
تيقنت أنه جاد برفعة السلاح وما كان تهديد وبس ، تقدمت تدخل وشهقت من شافت محمود ممدود على الأرض ووجهه ناشف ، جلست علطول ونطقت : هذا أخوكم ؟؟
نجم جلس قدامها وبينهم محمود ونطق : شوفي وش يحتاج وعطيني علاج له وينتهي شغلي معك
وهج رفعت عيونها له ونطقت : لا لحظة وش صاير هنا ؟
زفر بغضّب يفرك عيونه وينطق : ياكثر هرجك
وهج نطقت بسخرية : أكيد بسأل آسفه بس ما بورط نفسي بطيش عيال !
نزل السلاح من على جبينها ينطق : حضرة الدكتورة طيش العيال اللي تقولينه كان سببه طفل بعمر العشر سنوات يلعب بمزرعة جده ولقى سلاح وظن أنه فارغ ولمن رفعه تعثر من ثقله وأطلق وبالخطأ تسبب بإصابة عامل المزرعة اللي موجود قدامي أنا وأنتي ، أوعدك ما يجيك ضرر من جهتي بس عالجيه وفكيني من الضغط اللي على عاتقي !
سكنت تتأمل ضعفه وصدق كلامه ، نظرات نجم لها ما عهدوها أهله لأنه القوي دايم بنظرهم وهو الشخص اللي يسندون أنفسهم عليه ، هزّت رأسها ونطقت بهدوء : بساعدك لو قلت لي كذا من البداية وتركت السلاح !
نجم وقف ينطق : المعذرة فاتتني دروس كثيرة في فن التعامل مع الآناث !
مشى يخرج من عندها ، ضحكت بهدوء تنطق : حلوة ذي !
بدأت تعالج محمود وأنتظرت دقايق لحّد ماصحى ، أبتسمت تنطق : لا تخاف أنت بخير
نطق محمود بدهشة : ايّ والله كويس !
توسعت عيونها بصدمة وقالت : لا بخير وجدا بعد !!
وقفت وهج تمشي من عنده ، طلعت للخارج ووقف نجم يمشي لها ونطق : بشري ؟
وهج أبتسمت تنطق : بخير وهذي وصفة من عندي اصرفوا له العلاج المكتوب وخلاص
مسك الوصفة يناظر فيها وتوسعت عيونه من ثبتت وهج كفها على الوصفة تنطق : بالسلامة ولو تبي دروس فن تعامل علمني
ضحكت تمشي من قدامه ، فك لطمته ومشى يدخل متجاهل صدى ضحكاتها اللي دوت بأقصاه ، سفط الورقة يدخلها بجيبه ونطق : شا محمود ؟
ضحك محمود ينطق : والله أول مره أحس أني كويس ماشاءالله يا زول جايب لي بت دكتورة سمحه !
رفع حاجبة ونطق بحدة : أهد فكك يا محمود والله أهده !
ضحك محمود يجلس وينطق : زح عني أنا ماشي للمزرعة
وقف محمود وصرخ بألم من رجله ، وقف نجم ينطق : ضاعت علومك أعقل أعقل
طلع نجم من المخزن وتركه مفتوح وباله مرتاح ، محمود طيب وبخير وبكذا نجم تجاوز أحد المصايب اللي واجهته من رجع للحلّة ، مشى للبوابة ورفع صوته وهو يقول : يا بركات فك الباب
نقز بركات يفتح البوابة لنجم ونطق : بيت الجار أبو عجلان ؟
مسح كفوفه ببعضها ونطق : ألتفت لشغلك
رفع عيونه يشوف شمايل ووهج واقفين بمُنتصف الحوش ، زفر بغضّب ينطق : أخت منيف أدخلوا داخل ولا ما تشوفون العمال ؟؟
زفرت شمايل بغضّب تنطق : ياشينه شيناه !
وقفت وهج تنطق : ليش ندخل مافهمت ؟
شمايل : مرضان ياختي فقعوا كبدي بنتظره يطلع وبنرجع تعالي معي
وقفوا وألتفتت شمايل من تقدم شجاع يطلع من مجلس سهيل ، رفع حاجبة وقال : ماشاءالله تبارك الله وش مقعدكم هنا ؟
شمايل زفرت بغضّب تنطق : وش دخلكم ياخي ؟ العمال فالمزرعة وانكتمنا من البيوت !
شجاع نطق بحدة : أقول لا يكثر الحكي أدخلوا بسرعة !
مشت تدخل وتبعتها وهج ، وقفت من همس لها شجاع ينطق : العذر والسموحة منك وامسحي اللي صار بوجهي
أبتسمت له بخفه تنطق : كله يهون لأجل أخوك الصغير لا تنسى تعرفني عليه
أبتسم شجاع ينطق : يوه أحسن لك ما تعرفينه !
ضحكت وألتفتت لشمايل اللي نطقت : تعالي !
هزّت رأسها لشجاع ومشت تهرول للمجلس ، طلع يركض ورا نجم لبيت جارهم أبو عجلان ..
« قصر مترك »
خرج من غرفته للصالة ونطق : أنا ماشي بغيتوا شيء ؟
أبو سمو أبتسم ينطق : الله يحفظك ولا تنسى أنت اللي بتأخذ وهج من المستشفى
ميّل رأسه يشوف الساعة بمعصمه وينطق : حلو الحين بتطلع أساسًا
ألتفت أبو أمير ينطق بصدمة : كيف تطلع الحين ؟
عزيز : ايه الساعة وحدة الظهر ينتهي دوامها بيوم الأربعاء
وقف أبو أمير ينطق : متأكد ؟
عزيز ضحك بغرور ينطق : عيب عليك تسأل يا أبوي أنا حافظ جدولها أكثر من جدولي !
ضرب الطاولة بغضّب ينطق بحدة : بتجيب أجلي بنتك يا أمير بتجيب موتي بيدينها !!!
طلع غاضّب ووقف أبو سمو بصدمة ينطق : وش صاير ؟؟؟
عزيز بلع ريقه برعب ينطق : والله ما أعرف !
أم سمو : أطلع وراه يا أمير أطلع
هزّ رأسه بالإيجاب ومشى يهرول للخارج ، زفر عزيز بفزع وخرج من البيت يلحق جدانه ..
« حلّة سهيل ، العصر »
جالسين بصالة سهيل ، أبتسمت تنطق : الله يغنيك يا شمايل ماقصرتي
شمايل أبتسمت تنطق : والله مجيك هو الغناة غيرتي جوي بالمره !
أبتسمت بوسع ثغرها تنطق : بالخدمة كل أحد وأربعاء !
أبتسمت شمايل تنطق : بنأخذك الجمعة بعد إذا وقتك يسمح ؟
عقدت حواجبها بإستنكار تنطق : شلون ؟
شمايل : عندنا ملكة يوم الجمعة ووالله ماترديني تعالي ننبسط سوا وأعرفك على أهلي
توسعت عيونها بدهشة تنطق : يارب ليتك ما حلفتي
شمايل ضحكت تنطق : عشان أضمن مجييك
عضّت شفايفها بتوتر من تذكرت يوم الجمعة ويك إند للناس كلهم ومستحيل تطلع برا البيت بدون ما يشك فيها جدها ، رفعت عيونها من مسكت شمايل فخذها تنطق : بتجين ؟
وهج ميّلت رأسها تنطق : ما أوعدك
شمايل : بالله وهج حاولي لو تجين مع أهلك والله اللي مرحبا بس تعالي
وهج : ان شاءالله تسمحين لي ؟
شمايل : الله يحفظك تعالي أوصلك للباب
وقفت وهج على دخول غرور للبيت ، رفعت حاجبها وقالت بدهشة : من ذي ؟
شمايل همست لوهج تنطق : أمشي جات إبليس
مافهمت وهج ومشت تطلع مع شمايل وتبعتهم غرور ، وقفت وهج عند باب المجلس تنطق : بغيت شيء ياعمي ؟
سهيل أبتسم ينطق : بغيت أشوفك الجمعة
أبتسمت تنطق : بحاول والله بس ما أوعدكم
سهيل : الله يسهل دربك
ألتفتت من نطقت غرور بسخرية : ركبتك تنزف ولبسك طين ! من وين جيتي أنتي ؟
نزلت عيونها تشوف ركبتها ونطقت بتوتر : ايه طحت أول ما جيت بس مو مهم !
خزّتها غرور من فوق لتحت ومشت تدخل للداخل ، زفرت شمايل بغضّب تنطق : بنتف رأسها ذي !
ضحكت وهج وقالت : مو مهم قلت !
ضحكت شمايل من فهمت ونطقت : صادقه والله المهم وهج أشوفك الجمعة ؟
وهج : من عيوني
أبتسمت تضّمها وتنطق : دامك حبيتيني أضمن لك نوير ونجد وأسيل
أبتسمت بوسع ثغرها تنطق : ونعم فيكم والله أنا استأذن
شمايل : في أمان الله
مشت تخرج من عندهم وهي تتأمل المزارع والأشجار والنخيل ، والحلال بآخر الحوش الضخم ، أبتسمت تنطق بهمس : يا حلاة العصر هنا !
تقدمت للبوابة المفتوحة وخرجت ، ألتفتت تشوفه نفس الشخص اللي هددها جالس ومعه شخص ما ميزته وثالثهم نفس الشخص اللي أعتذر منها ، شهقت من التقت عيونه بعيونها وسرعان ما شح بنظره بعيد عنها ، عضّت شفايفها تركب الإسعاف وتغادر للمستشفى ..
« على أحد الطرق السريعة »
كان مترك على أعصابه بيحلق على المستشفى ، زفر أمير بخوف ينطق : أبوي الله يرضى عليك هد السرعة !
أبتسم مترك بسخرية ينطق : بلحق على بنتك وأنت آخر همك
انحنى أمير برأسه وفضل الصمت ، يمكن تكون وهج دنياه بخطر فعلاً وهو ولا على باله ، يمكن عطاها الحرية بشكل كبير ومنحها الضوء الأخضر بكل الأمور ، عضّ شفايفه يحصنها داخله ، تنحنح عزيز ينطق : عجزت أفهمكم يا جداني ليه العجلة ؟ وإذا وصلنا وما لقيناها ؟ طبيعي ترا يمكن خرجت مع صاحباتها..
صرخ مترك فيه ينطق : أنت أقطع لا أسمع لك حسّ !
أبتسم عزيز بصدمة ينطق : الله يسامحك رجال طولي وعرضي وشنبي وتسكتني ؟
مارد مترك عليه وزفر عزيز يرجع ظهره للخلف وينطق بهمس : بعصتوا خرجتي مع العيال !
رفع أمير عيونه للخط وتوقف العالم عنده من دخلت عليهم سيارة بشكل مفاجئ وماقدر مترك يتفاداها ، شهق عزيز من سحب مترك الفرامل واصطدموا ببعضهم ..
« المستشفى »
وصلت له بعد مشوار أقصر من المعتاد ، لأن السايق دل الطريق وصار يعرف المختصر بسهولة ، أبتسمت بالخفى تنطق : نسيت اسأله عن أسمه !
دخلت للمستشفى توزع إبتسامات وتسلم على الداخل والخارج ، دخلت لدورة المياه ورفعت شنطتها تفتحها وتمدّ يدها تلقط جوالها من داخلها ، زفرت أنفاسها تفتح الجوال وسرعان ما تبققت عيونها من الإتصالات من جدها مترك وأبوها وعزيز بنفسه ، رفعت رأسها تناظر انعكاسها بالمراية وسرعان مانطقت : يارب ما انكشفت !!
دخلت جوالها فالشنطة وغسلت يدينها ووجهها ، مشت لغرفة الملابس وخلعت ملابسها تناظر بالجرح اللي سببه نجم بركبتها ، عضّت شفايفها وبدأت تعالج نفسها تتجاهل الإتصالات وبداخلها يفور رعب وذعر من فكرة أنهم إكتشفوا خطة علاجها لـسهيل ، أنتهت ووقفت تلبس سكراب باللون الكحلي متواجد بدولابها ، لبست اللابكوت وخرجت من الغرفة للممر ، رفعت جوالها وميّلت رأسها تنطق : عزوز أرحم
أتصلت عليه وسرعان ماوصلها صوته وهو يقول بصراخ : وهج ياحيوانه أنتي وين ؟!!
وهج أبتسمت تنطق : بسم الله بالمستشفى ليه ؟
عزيز : كنتي برا صح ؟ والله فيك !!
وهج مسحت عرق جبينها تنطق : عزيز وشفيك ؟؟
عزيز نطق بحدة : أحمدي ربك بس كانت بتقوم القيامة اليوم على رأسك من مترك !
طارت عيونها بصدمة تنطق : إيش !!!
عزيز : وربي
وهج نطقت بتوتر : وينكم طيب ؟ جاء للمستشفى وسأل !
عزيز ضحك ينطق : أستغفرك يا ربي بس حمدلله صار لنا حادث
صرخت برعب تنطق : إيش منجدك ؟؟؟
عزيز عضَ شفايفه ينطق : بسيطه مره والغلط على الرجال وكويس بعد إنه عنيد ومصّر يكون الغلط علينا والحين ننتظر نجم
سكنت لثواني من نطق اخر جملته ، ماتدري ليه تذكرت لمن سألت سهيل عن أقرب شخص له وضحكت من جديد من تذكرت رده تنطق : أجيكم ؟ وينكم
عزيز : لا لسى بعيدين ولنا فوق الساعة ننتظر نجم
وهج : طيب يا حبيبي بطلع مع البنات وبخليهم يوصلوني للبيت وبصور لك كم صوره أبيك توريها لمترك العصبي عشان يهجد شوي
عزيز : سوي اللي تبينه بس لا تنسين تصورين ولا ترسلين لي نزليها بالسناب وأنا بدخل على أساس ما عندي علم
وهج أبتسمت تنطق : أحبك تدري ؟
عزيز ضحك بخفه ينطق : محد مايقدر يحبني أساسًا
ضحك بصوت عالي من قفلت بوجهه ، زفرت بتوتر تركض للمكتب ، فتحت الباب ونطقت : أوف كويس ليلو باقي موجودة
ليلى أبتسمت تنطق : وييينك اليوم ؟
وهج : كان عندي مريض
ليلى : كويس لحقتي علي نطلع سوا ؟
تقدمت تضّمها وتنطق : تعرفيني ما أقولك لا مشينا
ليلى أبتسمت تحاوطها وتنطق : لبى قلبك جوجو
زفرت وهج بتعب تجلس على الكرسي وتنطق : اجهزي وخلينا نمشي
ليلى : تعبانه نهون ؟
وهج أبتسمت تنطق : لا والله بس بغيت أجلس
ليلى ضحكت بخفه تقول : أشوى
ميّلت رأسها تتذكر موقفها اليوم ، وعضّت شفايفها من بدأت تتخيل نهايات مختلفة ، لو عاندت وأطلق نجم وقتلها ، لو صرخت وضربها أو سوا فيها شيء ، أبتسمت تنطق : لا واضح عليه جنتل !
ألتفتت ليلى عليها من نطقت وقالت : بسم الله تسولفين مع نفسك ؟
رفعت عيونها بخرشة تنطق : هاه ؟
ليلى ضحكت بصدمة وقالت : هاه ؟ مين الجنتل ؟
عضّت شفايفها توقف وتنطق : بحكي لك اللي صار كله
ليلى قفلت أنوار المكتب تقول : الله يستر عاد أنتي ريشه ماتصدقين تهب نسايم الحب وتطيرين بالعجه !
ضحكت بصوت عالي وضحكت ليلى تقفل المكتب ، مشوا يوقعون خروج ويمشون ..
« القاعدة »
دخل نجم مع اللواء ركن كايد ، كان يستمع له بإنصات شديد ومركز لكن قاطع تركيزه جواله معلن إتصال ، زفر بغضّب يقرأ أسم سهيل ، رفع رأسه ينطق : سهيل حضرة اللواء
كايد أبتسم ينطق : خذ راحتك وسلمنا عليه اللواء سهيل !
نجم هزّ رأسه يضرب تحية واستراح ، مشى يطلع يرد على جواله وينطق : أرحب
سهيل نطق بحدة : يعني سويت اللي برأسك وهمشت لكلامي ؟!
نجم : اللواء ركن كايد آل راجح يرسل سلامه لك
زفر سهيل ينطق : الله يسلمه ولعاد تغيير الموضوع
نجم : ما غيرته خشيت أنسى
سهيل : وينك فالقاعدة ؟
نجم رفع عيونه يشوف البروق قدام عيونه على حلّة سهيل والأرض اللي وراها ، تنحنح ينطق : الله الله
سهيل : والخطبة
نجم : بدق على جابر وأبلغه
سهيل : الان قفل مني وأتصل عليه وأعتذر منه
نجم دخل من بدأت تمطر ينطق : شيء ثاني ؟
سهيل : سلامتك
نجم : ودعناك الله يا سهيل ويهنيكم الحيا
أبتسم سهيل ينطق : مراسيلك وطاريك يجيب المطر يا نجم
نجم وقف بمُنتصف الممر ينطق : جعل عمرك طويل
قفل الإتصال سهيل ، دخل جواله بجيبه ومشى راجع لمكتب كايد متجاهل سالفة الإتصال بـجابر ..
« حلّة سهيل ، بيت جابر »
رفع عيونه على دخول نجلاء للبيت ، زفر يوقف وينطق : أوهمتي بنتي فيه وبحبه وورطتيني معه عاجبك الحين ؟؟ مطنش ولا هو بمهتم لسالفة الزواج ولا جاء يخطبها من بيتي !
نجلاء زفرت بغضّب تنطق : وش فايدة كلامك ذا ؟ وأنت مفروض تروح له وتكلمه وجه لوجه ما تخليني كل شوي داخله وطالعه من عند أبوي !
ضحك جابر بسخرية ينطق : لا والله ؟ الحين صار واجب علي أتتبع الورع ذاك وأطلبه يجي ؟؟
نجلاء دفعته تدخل للداخل وتنطق : أجل سد حلقك ولا تزعجني ونجم ذا مصيره ينكسر رأسه ويستوعب ويرضى بقدره مع غرور !
جابر : قصدك القدر اللي أنتي مسويته لهم !
ماردت نجلاء ترقى لغرفتها بالطابق الثاني ، زفر بقرف يجلس وينتظر نجم يتحرك ..
« بالطريق السريع »
تقدم عزيز يمسك الرجال مع ذراعه وينطق : يا رفيقي والله الغلط عليك وبتتحمل مايجيك ! هذا هو جدي قالك تمشي ومسموح ومازلت مصّر على نجم ؟
الرجال وقف ينطق : كيف علي هاه كيف ؟
أمير نطق بحدة : خاش علينا وتسأل والله وجهك طويل !!
مترك مشى لهم ينطق : الزفت صغيرة الأمير ردت عليك ؟
عزيز ضحك ينطق : والله شكلك أخذت بخاطرك دام صرت تناديها صغيرة أمير ؟؟
ضربه مترك وضحك عزيز ينطق : بشوف سنابها
عقّد حواجبه ينطق : إيش سنابها ذا
فتح السناب ودخل على الستوري ينطق : هاه تشوفون تشوفون ؟
أمير أبتسم براحه ينطق : بنت أبوها والله
مترك مسح كفوفه ببعضها ينطق : أجل مشينا للبيت ولا تحسبون بعديها لها خلوها ترجع وأحقق معها
أمير قبّل رأس أبوه ينطق : على هواك يا الدبلوماسي !
مترك أبتسم يركب سيارة السايق وفزّ الرجال من أستوعب أن الغلط عليه ونطق : مسامح مسامح
عزيز ضحك بصدمة ينطق : لا حرام بالله ما تعرض من هنا شبر واحد وأنا يا عزيز بستقعد لك هي السالفة عناد ؟ أبشر بي
مترك : عزيز ألحقنا مع وهج لا ترجع بدونها
عزيز آشر على خشمه ينطق : تكرم عينك
مشى مترك يغادر المكان ومشى عزيز يركب سيارة جده ويصور لوحة اللي قدامه في حال أنه فكر يهرب ..
« حلّة سهيل ، المزرعة »
تقدمت نجد تخرج من بيت رماح ، وقفت تشوف شجاع زفرت بغضّب تنطق : هذا وش يسوي هنا ؟
رفع عيونه وأبتسم ينطق : غليص رماح على وين ؟
عضّت طرف لسانها بغضّب تنطق بهمس : ياشينه شيناه !
مشت تتخطاه وتقدم يتبعها وينطق : أكيد مع أسيل والبنات فالمزرعة ؟
شّدت نجد على جلالها تنطق : دام عندك خبر وشو له تلحقني !
شجاع دخل يدينه بجيوبه ينطق : نوصلك يابنت العم
التفتت عليه بغضّب ونطقت : ما يحتاج يابن العم !
ضحك بخفه من شاف نظرات نجم تنعكس عليها ، أبتسم ينحني برأسه وينطق : اللي ودك
زفرت تلتفت لطريقها وتمشي للمزرعة ، وصلت وتقدمت تجلس ونطقت بهمس : سلام بنات
أبتسمت أسيل تضّمها وتنطق : عليك السلام يا نجدي
عبّست بملامحها وسرعان ماضحكت من نطقت أسيل بصدمة : لا تقولين شجاع حارشك !!
هزّت رأسها بالإيجاب ووقفت أسيل تنطق : أخوي صاير قليل أدب !
نجد سحبتها تنطق : وش بتسوين يا مجنونه
أسيل زفرت تسحب يدها من نجد وتنطق : بهاوشه وبعلم أبوي
سحبتها نجد تجلس ونطقت : والله ما تلمسينه أركدي !
ضحكت شمايل تنطق : تستهبلين نجد ؟ تشكين من شجاع وتحطينه بوجهك بالوقت نفسه وشهالتناقص ؟
ميّلت شفايفها تمسك الدلة وتصب لنفسها قهوة ، ضحكت نوير تنطق : حسبي عليكم احرجتوها
رفعت نجد رأسها تنطق : شدعوة ؟
أسيل تقدمت تسحب خدودها وتنطق : لأنك ومن غير سبب حمرتي
ضحكت نجد بصدمة تنطق : شمايل مين اللي كانت معك اليوم ؟
شمايل نزلت فنجالها تنطق : بمشي أنك تحاولين تغيرين الموضوع عشانها ، هذي الله يسلمكم دكتورة سهيل واللي ماسكه حالته
نوير : ألعب ماشاءالله دكتورة ! كم عمرها ؟
شمايل : مدري ما سألت بس أكيد بعمرنا
نجد رفعت شعرها عن وجهها تنطق : ايوه يمكن خمسة وعشرين
شمايل أبتسمت تنطق بدهشة : المهم يبنات أنهزمت قدامها هذا وأنا بنت يويلي تبارك الرحمن كاملة والكمال لله !
عدلت أسيل جلستها تنطق : أوصفيها لي تحمست
شمايل : ما يحتاج بتشوفونها الجمعة
شهقوا البنات وضحكت شمايل تنطق : عزمتها ايه
ضربتها نوير تنطق بحماس : هاتي رأستس أحبه !
نجد ضحكت تنطق : تعجبيني شوشو ما يفوتك شيء
شمايل : والله ماني كذا بس ذي ما تتفوت بحاول أخليها تقابل منيف ويتزوجها
ضحكوا البنات ونطقت نجد بزعل : لو الحيه ما بتأخذ أخوي شبكتهم مع بعض بس فات الأوان حسبي الله
أسيل صفقت بحماس تنطق : خلوها لشجاع طيب !
رفعت نجد عينها وسرعان ما شحت بنظرها تسكت ، ضحكت نوير تنطق : حسبي الله عليكم وش ذا تقول مشافيح كل وحدة رمتها على أخوها
ضحكت شمايل تنطق : باقي أنتي أرميها على عجلان
رفعت نوير حاجبها تنطق : صاحية أنتي ؟ أنا حتى عنز أبوي مستخسرتها في عجلان
ضحكوا البنات كلهم وأبتسمت نوير تنطق : عموم من الذيبه اللي بتوصلني ؟
نجد : ايه عاد ورا عشان أرجع بدون رجول !
أسيل ضحكت تنطق : كويس إذا رجعتي حيه أساسًا !!
نوير : زودتوها
شمايل : هم الظهر ما يخلوننا نتنفس تبينا نطلع من الأسوار ونوصلك ؟
نوير أبتسمت بضيق وقالت : صادقين أجل بنتظر عجلان يجي
شمايل وقفت تنطق : بدخل أنا نعست
أسيل وقفت تتمسك بشمايل وتقول : معك والله
وقفت نجد ونطقت : بوصل نوير للبوابة تعالي نوري
وقفت نوير تضّم نجد وتنطق : عز الخوي والله
نجد ضحكت تحاوطها وتمشي معها ، عضّت نوير شفايفها تنطق بهمس : عجلان ما بيجي
ألتفتت نجد لها ونطقت : ليه عسى ماشر ؟
نوير : بكل مره أجيكم ما يدري إني عندكم ولو يدري ذبحني
رفعت نجد حاجبها تنطق : والله ؟ أنا أوريك فيه
سكنت ملامح نوير تنطق : لا طالبتس وش بتسوين ؟!
سحبتها نجد ونطقت بحدة : بركات فك الباب
طلع بركات وتوسعت عيونه ينطق : بس هُما قالو..
قاطعته تنطق : ظني محد مهتم ؟ فك عجل
تقدم بركات يفك البوابة ، رفعت جلالها عليها وطلعت ، مشت نوير معها ونطقت : يويل حالي ويلوموني العرب في نجد !
أبتسمت نجد تنطق : أحمدي ربك نجم ماهو بفيه ومطول أساسًا
نوير : تصدقين ماقد شفت نجم أخوتس ؟
ضحكت نجد تنطق : مافيه شيء مميز رجال عادي
نوير : ما ظنتي أنه عادي سيرته عند كل مجلس
نجد : ان شاءالله خير ؟
نوير ضحكت تنطق : خير خير
وصلوا لباب بيت جارهم أبو عجلان وتقدمت نجد تدق الباب ، شهقت نوير تنطق : لا يالخبله !!!
ضحكت نجد تنطق : أبي عجلان بكلمة رأس
نوير : نزلي برقعتس طيب !
ضحكت نجد بصدمة من نست منه ، سحبت برقعها وطلع عجلان ينطق : نويـ..
سكت من لمح نجد ونطق : من اللي معتس ؟
نجد : أنا نجد أخت نجم
طارت عيونه بصدمة وقال : ماشاءالله ؟ نجم يدري عنتس ؟
تقدمت نجد تدفع نوير للداخل وتنطق : أولاً ما وقع عليك تسألني وتحاسبني حمدلله أبوي حي ورأس نجم يشم الهواء ، خذيت نوري هالليلة وبأخذها الليالي الجاية وبرجعها بنفسي
عجلان ضحك ينطق : والله ماغير كأني أشوف نجم
نجد : طيب ؟
عجلان : طيب ياوخيّت نجم
مشت نجد ترجع للبيت ، ألتفت على نوير ينطق : والله فيتس تعالي
ضحكت تركض للداخل وهي تنطق : عجلان وخر !!
ضربها بالزبيريه حقته وضحكت بألم تنطق : الله يكسر يدك
قفل عجلان الباب ينطق : لعاد تطلعين بدون علمي
وقفت نوير ترمي زبيريته عليه وتنطق : أبوي يدري وش تبغى أنت !
دخلت وهي تسمعه يهاوشها ، ضحكت وهمست تنطق : يا لبى قلبتس يا نجد فكيتي أزمه
مشت للمطبخ وألتفتت تنوف عليها تنطق : رجعتي ؟
نوير : ايه يمه رجعت أساعدتس بشيء ؟
تنوف تقدمت تنطق : صدز أن نجم بيأخذ بنت عمته ؟
نوير ميّلت رأسها تنطق : مع الأسف
تنوف : وما لقى من العذارى إلا غرور ؟
نوير : مدري بس إحساسي يقول ما بتكمل
تنوف رفعت كفوفها تنطق : آمين ! ياحسرتي عليتس يا ريمان
نوير ضحكت تنطق : حتى هي ماهي راضيه
تنوف طلعت من المطبخ تنطق : أدري والله فيها يالله امسي امسي
مشت نوير تدخل غرفتها وتقفل الباب ، تقدمت لفراشها تدخله وتنام ..
« بأحد المقاهي »
سحب ذراعه بعد ما نزل كأس الشاي المثلج ونطق : تحتاجون شيء ثاني ؟
ليلى هزّت رأسها تزامنًا مع وهج ونطقت : لا يعطيك العافية
مشى النادل ونطقت بحماس : ايوه قولي 
وهج أبتسمت بوسع ثغرها تنطق : شكلك بتطيحين معي
ضحكت ليلى تنطق : لأ شكرًا أنتظر قيس حقي يملأ عيني
وهج : الصدق مايملأها إلا التراب بس الشكوى لله
ضربتها ليلى بصدمة وضحكت وهج تنطق : آي خلاص أسفه !
ضحكت ليلى تنطق : قولي قولي
وهج : طيب ، وصلت الظهر تقريبًا هناك ودخلت عند العم سهيل وبديت أغير له بعدين قلت بتركها تتنفس قبل أرجع ألفها بالشاش
ليلى : حلو ؟
وهج : بعدها خرجت وما امداني إلا شخصين واحد متلطم والثاني جاء يركض من وراه
رفعت ليلى قهوتها تترشفها وهي تنطق : يمه طيب ؟؟
وهج أبتسمت تنطق : كان الثاني يتكلم وهو خايف ومرتبك عكس اللي متلطم كان راكد وواثق من جميع خطواته وقراراته وأحس لو أرجع اسأله بتعيد حركتك بيقولي ايوه
ليلى ضحكت تنطق : بس عرفنا مين الجنتل
ضحكت وهج تنطق : رفع سلاحه وثبته على جبيني
غصّت ليلى بصدمة وبدأت تكح تنطق : وش !!؟
تقدمت وهج تضرب ظهرها وتنطق : بقولك بقولك
ليلى نطقت بصدمة وغضّب : بتنجلدين لو أُعجبتي فيه هذا ماهو مسلسل ياحبيبي هذا هددك بالصريح !!
رجعت وهج تجلس ورفعت الشاي المثلج تشرب منه ، زفرت شعورها تنطق : أدري بس هو برر تصرفه
ليلى : تستهبلين أنتي صح ؟
وهج : ياخي والله وجهه ونظراته ما كانت تدل على شر
ضحكت ليلى ونطقت بحدة : لأنه يستعطفك يا هطف !
انحنت وهزّت رأسها مرارًا وتكرارًا تنطق : لا لا ما كان يقصد..
رفعت رأسها بصدمة من ضربت ليلى كتفها تنطق : مستعدة أحلف بالله إنه كان يستعطفك
وهج : خلاص اسمعي تبريره
ليلى : وش ؟
وهج : وهو فعلاً هذا اللي حاصل لأني مو بعمياء وشفت
ليلى ضحكت بسخرية تنطق : ايه اسلمي ؟
وهج : أخوهم الصغير صاوب عامل حرفيًا ليلو صغير عمره عشر سنين وكبر على الأسلحة من جده وأهله كلهم
ليلى ميّلت رأسها بحزن تنطق : ياعمري عليه
وهج : وكان يحسب السلاح فاضي ولمن رفعه تثاقل عليه وسحب الزناد بالغلط
شهقت ليلى بصدمة تنطق : تكفين لا
وهج عبّست بملامحها تنطق : شايفه
تنحنحت ليلى تعتدل ونطقت : بس يأكل تراب ماهو مبرر لتصرفه مايعرف يتعامل بطريقة غير ؟
وهج أبتسمت تنطق : المعذرة فاتتني دروس كثيرة في فن التعامل مع الآناث !
عقّدت حجاجها لثواني تنطق : إيش ؟
ضحكت وهج تنطق : كان كذا رده
طارت عيونها وقالت بصدمة : شعنده مسوي فيها ردود دبلوماسية !
ضحكت وهج ترفع كتوفها بعدم معرفة ، عضّت ليلى شفايفها تنطق : ياليت كنت موجودة وقتها والله لا أضربه بين عيونه يفشل مختم مسلسلات المافيا وجاي يطبق عليك وحضرتك ماسويتي شيء يذكر !
كانت مغطيه وجهها وتضحك بشّدة ، ضحكت ليلى تنطق : حيوانه المهم كيف وجهه ؟
أبعدت وهج كفوفها ومسحت دموعها من الضحك تنطق : قلت لك ما شفته كويس بس عيونه تبارك الله وصوته كذا شتوي
ليلى : وش أبي بصوته وعيونه بتزوجهم ؟؟ أبي وجهه
غصّت بصدمة تنطق : وش زواجه ليلو !!؟ مين جاب سيرة الزواج !
نزلت عيونها لكوبها تخرب الرسمة على قهوتها وتنطق : مدري جسيت النبض وشكلكم بتتزوجون
وهج نطقت بصدمة : لا لا شيليها من مخك وبعدين لمتى يعني أقولك أن إعجابي بالشخص بريال حرفيًا قلبي فنادق كل يوم مع واحد وبعدها أنساه
ليلى : ايه كلنا كذا بس يا شاطره هذا بتشوفينه كل مره تروحين للمكان ذاك لحّد ما يتعافى سهيل
رفعت كأسها تناظر بالناس والشوارع المحيطة بالمقهى ، ماتنكر أنه ما مر عليها شخص مثل نجم وشخصيته وغموضه والضعف اللي شافته بوسط قوته ، أخذت تشرب من كأسها ووقفت من أنتهت تنطق : نمشي ؟
ليلى وقفت تنطق : الحساب ؟
وهج مسحت طرف خشمها تنطق : النص بالنص لو نتهاوش مثل آخر مره بيدفع المحاسب
ضحكت ليلى من تذكرت ونطقت : تم
نزلوا من الطابق الثاني وتوجهوا للكاونتر يحاسبون وخرجوا من المقهى متجهين لقصر مترك أولاً بعدها منزل ليلى ..
« القاعدة ، الثالثة فجرًا »
كان يتابع جدول دوامه بالأيام القادمه وقاطع اندماجه إتصال جابر ، رفع عيونه يشوف الساعة بمكتبه ونطق : وش مصحيك الفجر يا جابر ؟
رفع جواله يرد ويفتح السبيكر رجع عيونه على جدوله ينطق : نعم ؟
جابر نطق بغضّب : من الليل أنتظر وآخر شيء نعم ؟
نجم رفع عيونه على جواله ونطق : تنتظر وش ؟
جابر : إتصالك ؟
نجم حكّ دقنه ينطق : ايه بس ما أذكر أني وعدتك بإتصال ؟
جابر رفع حاجبة ينطق : ما كلمك جدك !
جلس يقفل الملفات ونطق : كلمني
مسك جابر رأسه من برود نجم ونطق : نجم صحصح يا ولدي
رفع رجله على رجل ونطق : وش ولدك وش بغيت مع صباح ربي يا جابر ؟
جابر : ملكتك على بنتي الجمعة
نجم : طيب ؟ من اللي كذب وقال أبيك تذكرني
جابر : ما خطبت البنت من مجلسي يا نجم
نجم رفع حاجبة وقال : بالله تصدق راح من بالي
زفر جابر بغضّب ينطق بداخله « ياصبر » رجع الجوال عند أذنه ونطق : تعال بعد الظهر
وقف نجم ينطق بسخرية : صاحي أنت من يخطب الظهر ؟
جابر نطق بحدة : طولتها وهي قصيرة يالورع ! أسمع العلم مابكرر كلامي تجي بكره وتخطب بنتي ولا والله ما تحصل الملكة سامع ؟؟
ضرب نجم المكتب ينطق بغضّب : عساها ما حصلت ما خبرت أني بيوم قلت لك أبيها ! والعلم بيوصلك أنت وأعلمك من الورع فينا !
طارت عيون جابر بغضّب ينطق : تقول عني ورع يا نجم !!
نجم نطق بحدة : اللي ينبش للحكي لا يزعل إذا جاه ، زواجي ببنتك مبني على أساس والأساس ذا خاطر الشايب سهيل ولا نذر علي ما قربت بيتك ولا بنتك !
قفل الجوال بوجهه ودخله بجيبه ينطق : ماشاءالله صباح الخير يا نجم
مشى يقفل أنوار مكتبه ويطلع منه ، طلع ورجع علطول من شّدة المطر ، سحب سحاب جاكيته ينزعه ويثبته فوق رأسه ونطق : صيبًا نافع
ركض لموتره الوحيد بمواقف القاعدة ، فتحه ودخل بسرعة للموتر وطاح سلاحه على الأرض ، انحنى يجيبه وتوسعت عيونه من لمح جرح بيده ، رجع بظهره وقفل الباب ينطق : من وين جاء ذا ؟
أخذ بفكره لوراء وسرعان ما تذكر ، لمن طاحت قدامه مدّ يده يساعدها وجرحه سيخ حديد طالع من شبك المزرعة ، لكنه أرتبك ونطق سابقًا بـ : قومي مامعنا وقت
نزل سلاحه بالدرج ونطق بدهشة : والله ما لك لزوم فالمساعدة ولا تبي تسوي فيها الجنتل بعد ما عطبتها ؟
شغل الموتر وتنحنح ينطق : نقول ان شاءالله وصلت الفكرة لحضرة الدكتورة
حرك من المكان يتأمل المطر وضرب الصواعق وأصوات الرعد ، يتذكر نظرة الهلع بعيونها أول ما رفع السلاح ونظرة الاطمئنان لمن برر لها بطريقة ما عهدها فيه ، ونظرة الفضول بآخر تواجد لها فالحلّة لكنه ما سمح لها تشوف وجهه وصدّ عنها بعيد ، فرك يدينه ببعضها ونطق : صديت منك لأني قريتك ، اللي كانت بلحظة ذعر مني سامحتني وقدمت لي معروف وساعدتني اي بالله بصد منها !
عضّ شفايفه ونطق من غير شعور : صديت خايف أفك لك باب عن المخاليق سكرته صديت قبل أسمعك تقولين ليتني شحيت قبل ألمح ولو ظِله !
شّد على قير موتره وضغط على الدواسه يزيد من سرعة موتره يتوجه لحلّة سهيل ..
« قصر مترك »
سلمت من صلاتها ونزلت من غرفتها على أصوات المساجد والتسليم من صلاة الفجر ، تقدمت للصالة وأبتسمت من شّمت ريحة المطر ونطقت بفرحة : يا مرحبا بالشتاء ولياليه الطويله !
جلست بالصالة وشغلت التلفزيون ، ضحكت من شافت أحد المسلسلات الخاصة بجدتها ونطقت : جده كيف تتحمل السخافه ذي ؟
بدأت تقلب بالقنوات وثبتت على قناة تعرض أحد الأفلام ، رفعت عيونها من سمعت صوت ونطقت بخوف : يمكن صوت الرعد ؟
شهقت من صرخ عزيز وراها وصرخت برعب ، ضحك يحتضّن كتوفها وينطق : بسم الله عليك أنا أنا
عضّت ذراعه وصرخ بألم ينطق : بعلم أمي !!
صرخت فيه ودموعها اخذت مجراها : علمها ياكلب حسبي الله على..
حضّنها يضحك وينطق : لا لا ياوهج الدنيا
عضّت شفايفها تمسح دموعها وتنطق : عدوينك
قبّل رأسها يضحك بخفه وينطق : ياجعله في ضلوعي يا أبو دموعٍ غالية !
ضحكت بوسط دموعها ونطقت : بسم الله عليك عزوز لا تقول كذا أساسًا كانت بالخاطر
مشى معها للمطبخ ونطق : افا ليه ؟
وهج أبتسمت تنطق : أحداث صارت أمس
ساند ظهره على الرخام فالمطبخ ونطق : قولي إيش ؟
دخلت هنادي للمطبخ ونطقت : يالله صباح خير وش عندكم ؟
عزيز أبتسم ينطق : ماسكها تحقيق يمه هنادي
ضحكت هنادي ونطقت : وشو تحقيقه بعد ؟
ضحكت وهج من نكبها عزيز ونطقت : ماعليك منه ماما وصباح الخير
هنادي ضربتها بخفه تنطق : وسخه تبين تصرفيني ؟؟ الآن تقولين وأنا أسمع
طلع عزيز لسانه يقهرها ونطق : تستاهلين أنتي اللي جبتيها على نفسك
آشرت له تهدد وضحك ينطق : شوفيها تهددني
أبتسمت ببراءة لأمها ونطقت : يكذب المهم أجلسي بحكي لكم وش صار
جلست هنادي ورفعت وهج نفسها تتربع فوق الرخام ، أخذت نفس ونطقت : بس بدون صراخ خايفه جدي يسمع
هنادي : الله يستر منك
ضحكت وهج وبدأت تقص عليهم نفس الموقف اللي حصل لها مع نجم ، وبكل مره ترجع تحكيه يأخذها الشعور ويصور لها شكله وتبريره اللي آسرها ووقفت عنده الزمان بطوله وماقدرت تتخطى نظرته ، وصلت لجزء التهديد وشهقت هنادي توقف وفزّ عزيز ينطق بغضّب : وش أسمه أبن الـ..
ضحكت بصدمة تقاطعهم ونطقت : يالله وش قلت أنا ؟؟ ما تشوفوني قدامكم بخير ؟
هنادي كانت مذعوره وتشوف بنتها من قريب ، نطق عزيز بحدة : ايه بخير بس تخسين لو رحتي مره ثانية وبعدين رجعتي للمرضى المنزليين ما تتوبين أنتي ؟؟
زفرت بضيق تنطق : تذكر مريضتك اللي ماتت بين يدينك رغم نجاح العملية ؟ وقلت ما برجع للجراحة ورجعت بعدها بفترة ؟؟
ضاق صدر عزيز وعبّس وجهه ينطق : ايه ؟
وهج نطقت بجدية : خلاص يا ناس أنا تضررت وتخطيت السالفة ليه تبوني انحبس فيها وأتخوف من كل شيء بسببها ؟ برجع لحياتي الطبيعية وأساعد كل من يطلب مساعدتي
مسكت هنادي كفوفها تنطق : بس يا ماما مو على حساب حياتك ؟ والتهديد مستحيل أسكت عنه !
وهج : ماما ما كان مقصده يهدد بالقتل كان يبيني أوافق أساعده بمعالجة شخص
عزيز نطق بغضّب : ومن هالشخص ؟؟
كملت وهج لهم الحكاية كاملة وتغيرت نظرتهم للموقف ، ما زال الإصرار عند هنادي لكن عزيز ركد لأنه يعرف بالمواقف ذي وكيف الإنسان يتصرف ، أبتسمت تنطق : المهم برجع أنام والعلم وعطيتكم بكمل مع مريضي ومافيه حاجه بتوقفني إلا الموت تبوني أموت ؟ وقفت
زفرت هنادي بضيق تنطق : أسم الله عليك يا وهج روحي !
قبّلت جبين أمها ووقفت تنطق : لا تقولين لبابا أمانه
أبتسمت بهدوء تنطق : عندي ولا يهمك
أرسلت لهم قبلة بالهواء ونطقت : أشوفكم لمن أصحى
طلعت من المطبخ وجمدت من نطق مترك بحدة صوته : وهج !

مسكت هنادي كفوفها تنطق : بس يا ماما مو على حساب حياتك ؟ والتهديد مستحيل أسكت عنه !
وهج : ماما ما كان مقصده يهدد بالقتل كان يبيني أوافق أساعده بمعالجة شخص
عزيز نطق بغضّب : ومن هالشخص ؟؟
كملت وهج لهم الحكاية كاملة وتغيرت نظرتهم للموقف ، ما زال الإصرار عند هنادي لكن عزيز ركد لأنه يعرف بالمواقف ذي وكيف الإنسان يتصرف ، أبتسمت تنطق : المهم برجع أنام والعلم وعطيتكم بكمل مع مريضي ومافيه حاجه بتوقفني إلا الموت تبوني أموت ؟ وقفت
زفرت هنادي بضيق تنطق : أسم الله عليك يا وهج روحي !
قبّلت جبين أمها ووقفت تنطق : لا تقولين لبابا أمانه
أبتسمت بهدوء تنطق : عندي ولا يهمك
أرسلت لهم قبلة بالهواء ونطقت : أشوفكم لمن أصحى
طلعت من المطبخ وجمدت من نطق مترك بحدة صوته : وهج !
بلعت ريقها بذعر من كشفت عن الحقيقة بنفسها والأكيد أن مترك سمعها ، عجزت تلفّ وتواجهه ظلت ساكنه بمكانها مصدومة وتفكر بطريقة تخارجها من هالمصيبة ، ألتفتت من ناداها مره ثانية ينطق : أمشي يابنت أمير أمشي !
عضّت شفايفها وآشرت لأمها وعزيز ما يتدخلون ، دخلت مكتبه وقفلت الباب وراها ، تقدمت تدخله ونطقت : بفهمك
مترك مسح وجهه ينطق : أجلسي و فهميني كيف قدرتي ترجعين لشيء أنا رافضه و استحالة أرجع أقبل به لك !
مسكت كفوفه تنطق : أكيد سمعت تبريري لماما وعزيز ؟
مترك : سمعت
أبتسمت وهج تنطق : كيف تبيني أأكد لك أني بخير هناك وماعلي خوف والتهديد اللي صار الشخص اللي هددني تسرع وأعتذر وبرر لي والله يا جدي ما كان يبي يأذي شعره مني !
مترك نطق بسخرية : اللي حصل حصل وحصل بسبب غفلتي وانشغالي عنك لكن لا تتوقعين أرجعك للمكان ذاك سامعه ، وأسم الكلب اللي هددك يوصلني كامل !
توسعت عيونها بصدمة وتلاشت بسمتها تنطق : مستحيل تكون جاد بكلامك ؟
مترك ضرب ذراع الكنب ينطق بحدة : أنا بغيت أموت يوم دريت بسالفة تحرش الدنيء حامد أن كنتي ناسية أسمه أرجع أذكرك ليه لا !
شّدت على بدلته ورفع عيونه يقابل عيونها ، كانت تذرف الدموع بصمت ، والأكيد أنها ما نست لكنها تتناسى تبي تعيش ما تبي يحجزها هالموضوع لسنين أطول ، كفاية الأشهر اللي قضتها بالبيت ومن غرفتها للحمام ، تمسك بذراعها ينطق : أنتي غالية يا وهج والناس ما تلقى مثل وهجك بالدنيا إلا مره كيف تبيني أفرط فيه مره ثانية كيف ؟؟
شهقت تبكي وسحبها لحضّنه ينطق : إذا أنتي مستعدة تغامرين أنا ماني مستعد أشوف حالتك بالأشهر اللي راحت ترجع !
حاوطت ظهره ونطقت بنبرة باكية : بس أنا ما أبي أنحبس بالماضي واللي حصل صفحة وطواها الزمن ومستحيل وهج ترجع أقوى بدونك يا مترك !
أبتسم يقبّل كتفها ينطق : آخ يا وهج
رفعت عيونها تمسح دموعها وتنطق : دخيلك أرضى ووافق أبي أروح أعالج مريضي وأرجع وأنا مرتاحه ومو شايلة همك
صدّ ماوده يضعف قدام عيونها ووجهها ، حاوطت لحيته بكلتا يدينها ونطقت : مترك آل ساير !
ضحك مترك يغمض عيونه ، قبّلتها بحُب تنطق : جدو حبيب وهج وروحها وسندها !
ما كان منه رد كان مستمتع عليها وماوده يرضخ لها بسرعة ، تقدمت تجلس على فخذه وتنطق : جدو دخيلك وافق والله بس أعالجه وأتأكد أنه بخير بترك هالشغله لأجلك بس حرام أخلي عمو سهيل..
قاطعها من وقف ونطقت بصدمة : بسم الله !
ألتفتت تشوف جدها ونظرات الصدمة تعتريه ، عضّت شفايفها بتوتر ونطقت : وش سويت بعد ؟
انحنى لها مترك ينطق بصدمة : سهيل ؟؟
هزّت رأسها بالإيجاب وكمل وهو يقول : عطيني أسمه كامل
تنحنحت تنطق بهمس : والله ما أتذكر إلا لقبه
مترك آشر لها ونطق : هاتيه
وهج : سهيل آل جراح
ضرب مترك الفازه وطارت شظايا الزجاج بالغرفة ، شهقت وهج تنطق : لا اله الا الله وش جاك ؟؟!
نطق مترك بحدة : تخسين تطلعين من البيت هالأسبوع أفضى وأجيك يا وهج واذلفي من وجهي على غرفتك !!
رجعت بخطواتها وفتحت الباب ، نزلت دموعها علطول وركضت لغرفتها تحت أنظار هنادي ومزنه وعزيز اللي جالسين ينتظرونهم ، وقف عزيز ومسكته مزنه تنطق : أجلس يالفصعون لا تتدخل بينها وبين جدها
عزيز نطق بحدة : وهج تبكي ! وأنا أهدم الدنيا فوق اللي مبكيها لو أنه أمير !!
سحب يده وطلع مع السلالم يلحق عليها ، جلست هنادي تستغفر وتنتظر يجيب لها عزيز خبر ..
« حلّة سهيل ، بيت نجم »
قلب البيض بالطاوة ومشى يسحب الصحن ، نزل البيض بالصحن وتقدم بالطاوة ينزلها بالمغسلة ، أخذ الزعتر يحطه على اللبنة ، سكب الشاهي حقه ومشى يخرج بالحوش الخاص ببيته ، كان بيته يقع أمام المزرعة والبركة الضخمة وهالشيء خلف منظر جميل جدًا لحديقة بيته ، جلس يسمي بالله ويبدأ بالفطور ، ضربت نجد الباب بقوة تنطق : نجم أدري أنك بالبيت صرعتني بريح البيض !!
غمض عيونه ينطق : ياصبر أيوب على بلواه وأشهد أنك يا بنت رماح بلاء !
تقدم يدخل البيت ، فتح لها الباب ودخلت علطول ونطق نجم : تفضلـ..
مسح وجهه وشنبه ينطق : وش بغيتي ؟
نجد : جوعانه بفطر معك
نجم : لا أطلعي
رفعت حاجبها وقالت : يوه أعوذ بالله والحسد !
مسك الباب قبل يقفل ونطق : أطلعي
نجد : جابر قلب المجلس على رأس جدي يبيك تخطب بنته
نجم مسكها مع يدها يسحبها للخارج ، وقفت عند الباب ونطق بجدية : مالك دخل بسوالف الرجال ولا تتدخلين فيها خليك في بيت أبوك
ميّلت رأسها تنطق : عجيب ! أول مره أشوف أبو يبي الفكه من بنته بس ما ألومه محد يتحمل غرور
ضحكت علطول وقالت : أدري ما تبيهم يوجعونك فيني بس ما أنت قادر تفصح عن مدى شعورك لأختك
مسحت على كتفه تنطق : فاهمتك ما يحتاج
سحب يدها وقفل الباب بوجهها ، توسعت عيونها بصدمة وقالت : حقير !!
ألتفتت وشهقت من شجاع اللي خرج من العدم خلفها ، أبتسم ينطق : بسم الله على روحك !
عضّت إصبعها بخوف تنطق : من وين جيت أنت ؟؟
شجاع تكى على الجدار ينطق : غليص قول صباح الخير صباح الزفت صباح الاي شيء بس لا تسألني كل مره من وين جيت وكيف جيت وليه جيت !
دفعته من قدامها تنطق : أسمي نجد غليص هذا خويك !
ضحك شجاع ينطق : ويمكن ودي تصيرين خويتي ؟
رفعت حاجبها ونطقت بسخرية : معاد إلا هي اخاوي شايب
توسعت عيونه بصدمة وقال : أمحق وش شايب ؟؟
مشت نجد تنطق : إلا شايب ونص عمرك ثلاثين !
مسح شجاع شنبه ينطق : بس رجال وشجاع وأتحداك تنكريـ..
ألتفت شجاع ما شافها وفزّ من نطق نجم : تسولف مع من أنت ؟
صرخ شجاع ينطق : مع الجني جعله يشلك !!
رفع نجم حاجبة ينطق : تجي تفطر ؟
شجاع نزل عيونه يصدّ ونطق : لا سابقك بالفطور
قفل باب بيته ينطق : عافية
مشى شجاع معه ونطق : بتروح للشايب ؟
هزّ رأسه بالنفي ونطق : بروح لبيت جابر
توسعت عيون شجاع ونطق : وكاشخ بعد ؟؟
نجم : عريس لزوم نكشخ
ضحك شجاع ينطق : جازت لك الفكره ؟
ضرب صدر شجاع ونطق بحدة : لا تتلف أعصابي مع صباح ربي يا شجاع ركز يا أخوي ركز يكفيني جابر !
شجاع نطق بحدة : وش عندك كاشخ له طيب ؟
نجم : ما كشخت لأحد أنا يوميًا ألبس كذا واليوم سبحان الله طرى لك تمدح لبسي وقررت أسوقها عليك يا ورع
ضحك شجاع يدفع نجم وينطق : قول كذا من البداية والله من الفضاوه فيك يا ذا الرجال
نجم : وش سوى محمود ؟
شجاع : ورطته في شغله مع الشايب ووصاه يطلع من المزرعة لأربع ليالي ويرجع
هزّ رأسه ينطق : أزين ما سويت وكيف مشى ؟
شجاع : أقولك يناقز تقول غزال
دق نجم الباب ينطق : أنت رح لمجلس سهيل وعلمهم أني خطبت البنت من جابر
خبط شجاع كتفه ينطق : أبشر والله يسهل لك
ركض شجاع من عنده لمجلس سهيل ، فتحت نجلاء الباب ونطقت : حمدلله على السلامة طاح اللي في رأسك ؟
دخل نجم ونطق : وين جابر ؟
نجلاء : فالصالة تعا..
قاطعها دخول نجم للمجلس وهو يقول بحدة : خليه يجيني
شّدت على قبضتها تشتمه داخلها ، دخلت للصالة بغضّب ونطقت : جابر نجم فالمجلس
فزّت غرور بصدمة تنطق : جاء ؟؟
خزّتها نجلاء وجلست غرور تشوف نظرات أبوها ، أستغفر يضرب الملعقة بالصحن ويخرج من عندهم ، عضّت شفايفها تنطق : أسفه ما قدرت اكبت فرحتي
زفرت نجلاء بغضّب تنطق : اكبتيها لا اكبتك الحين !
جلست تكمل أكلها وزفرت غرور بتوتر تكمل أكلها وكل تفكيرها بالحديث اللي يصير بمجلس أبوها ..
« مجلس جابر »
دخل ينفض يدينه وتقدم يجلس وينطق : وش بغيت ؟
تنحنح نجم يفكّ زر ثوبه الأول ، ماسك نفسه بصعوبة لا يقوم على جابر ويهد فكه ، زفر بقرف ينطق : جاي أخطب بنتك على سنة الله وسنة نبيه الكريم !
عدّل جابر جلسته ونطق بإبتسامة ساخرة : مرحبًا ألف يا نجم
ألتفت جابر للباب اللي يدق وتقدم يفتحه ، دخل سهيل وخلفه رماح ومسلط وأحمد ، أبتسم جابر ينطق : ارحبوا زارتنا البركه وأقولها وأنا صادق
فزّ نجم يساعد سهيل وأبتسم ينطق بهمس : أخيرًا فكرت بنفسك ياولدي وقررت تتزوج وتطمئن
نطق نجم بسخرية : فكرت بخاطرك عندي يا سهيل لكن بيجي اليوم اللي بفكر بنفسي فيه
جلس سهيل وتقدم نجم يجلس بجانب أبوه ، ألتفت من مسكه رماح ونطق : سمّ يا أبو نجد ؟
رماح : زين سويت وخذيت بنت عمتك يقولون العرب القريب خير من البعيد وأنا أبوك
نجم رفع عيونه بقهر من اللي قاعد يصير ومن الشيء اللي هو بيقدم عليه ونطق : الله الله !
رماح أبعد يده يهمس : بعدي والله يا نجم !
دخل شجاع وعجلان للمجلس ونطق : ما تأخرنا ؟؟
ضحك سهيل ينطق : أدخلوا أدخلوا
دخلوا وجلسوا قبال نجم ، آشر عجلان بيده ونطق بدون صوت : أنت بخير ؟
سخر نجم يصدّ عنهم وينطق بحدة صوته : جيناك اليوم وماحن على بعض أغراب يا جابر واليوم ودنا نزود القرابة قرب وأنا نجم بن رماح بن سهيل آل جراح طالبٍ بنتك غرور بنت جابر بن فايز آل حسين على سنة الله وسنة رسوله !
أبتسم جابر ينطق : والله مرحبا بك يا نجم وبأهلك اللي أعدهم مثل أهلي نقول ان شاءالله والقابلة جمعة تجمع بين أساميكم وبين قلوبكم بإذن الله تجمع !
صرخت تحضّن أشجان وتنطق : الدنيا ماهي شايلتني والله يا شوشو ماهي شايلتني !
وقف نجم ونطق بجدية : سوينا اللي علينا أنا أستأذنكم
وقف أحمد يمسك ذراعه وينطق : وبما أني عمه بأخذ العريس منكم ونشوفكم بكره ان شاءالله
طلع نجم وأحمد متمسك فيه ، ألتفت من نطقت غرور : خالي أحمد
دفع نجم ونطق بحدة : اسبقني
مشى نجم يغادر وتقدم أحمد ينطق : هلا والله بعروستنا
ضحكت بفرحة تنطق : أنتبه على حبيب القلب
مسك أحمد بطنه وأبتسم بشكل زائف ونطق : لا توصين حريص
ألتفت على شجاع وعجلان ونطق : أدخلي
دخلت غرور وخرجوا ثلاثتهم ، نطق أحمد بدوخه : بدوخ قسم بالله وش المغص ذا ؟؟
ضحك شجاع ينطق : والله يا نجم كان يتكلم من آخر أمعائه ماهو طايق جابر ولا هو بطايق يناسبه
ضحك أحمد ينطق : ايييه عيونه تقول شيء ولسانه يقول شيء ثاني
عجلان نطق بجدية : عادكم بتمشون ؟ الولد هج وأنتم هنيا تسولفون
أبتسم أحمد ينطق : ما تشوفه هناك ؟ عشاني أنا عمه قلت له ينتظرني
ضحك شجاع ينطق : حميد مشى نجم يا عمه
ضحك عجلان يركب موتر وينطق : تخاوينا يا عمه ؟
زفر بضيق وقال : أطلب الله يا حميد
ركب بينهم وركب شجاع على باب الراكب وحركوا يلحقون نجم ..
« قصر مترك ، غرفة وهج »
كان يضرب الباب بتعب وهو جالس ، عدى به الوقت وهو ينتظرها تفتح ، تقدمت تمسح دموعها وتفك الباب ، انسدح عزيز ونطق : وش الخاله ذي ؟ لي ساعة أدق
عضّت شفايفها وبكت بدون صوت ، فزّ واقف وسحبها لحضّنه يقفل الباب وراه وينطق : أبوي أنا وأمي
حاوطت رقبته تبكي وتنطق : كان بيقتنع والله لكن من سمع أسم سهيل أشتط وعصب وأحترق ما أدري ليه !
أبتسم عزيز يقبّل جبينها وينطق : أجل فيه شيء أو بينهم معرفة
مسحت دموعها تزفر بتعب وتنطق : ظنك ؟
عزيز : ليش لا اسألي أمير بيهل لك المسبحه
وهج : طيب أنت عارف أنه منعني أطلع من البيت ؟
عزيز وقف يضخم صوته وينطق : لا الشايب زودها !!! الحين أجلده لك
ضحكت وهج وأبتسم ينطق : ايوه هذا اللي كنت أبي أشوفه
دفعته تنطق : جد عزوز أنا معزومة الجمعة وحرام ما أروح
رجع يتقدم لها ويجلس قدامها وينطق : أنتي أصغر حفيداته حاولي فيه بس بعد صلاة الجمعة بكره وأنا بنفسي أضمن لك موافقته
وهج أبتسمت تنطق : بحاول
عزيز : اسمعي لا تقولين شيء له إلا لمن يجي أمير هو ما يرضى يكسرك قدام أمير لأن خاطر أمير عند مترك عظيم يكفي أنه بِكره ووحيده !
صفقت بكفوفها تنطق بحماس : تدري أني أحبك ؟
وقف عزيز ينطق بغرور : محد يقاومني أساسًا الكل يحبوني
رفعت حاجبها وضحك يخرج من عندها من رمت علبة المويه عليه ، تقدمت للمغسلة تغسل وجهها وترجع لسريرها ، زفرت بضيق تنطق : أف إيش بينه وبين سهيل ؟؟
دفنت وجهها بمخدتها بغيض ونامت بدون ما تشعر ..
« النـــفــود »
وقف موتره وطفى المحرك ، نزل منه ومشى للعريش جلس فيه ينتظر الرجال ، وصل موتر عجلان ونزلوا ، صرخوا أحمد وشجاع من نطق مسعود : أخيرًا شفت محلكم قبل أموت
نطق عجلان بصدمة : من وين طلعت يالجني ؟
مسعود : ركبت فالصندوق
رفع دحيم رأسه ونطق : ذبحتني الشمس وصلنا ؟
زفر شجاع بضيق ينطق : أنتم تبون الموت ؟
طمر مسعود ونطق : ترا بعلم أبوي !
سحبهم أحمد مع اذانيهم ينطق : علمه وأنا عمك علمه
مشوا للعريش ورفع نجم عيونه يشوف دحيم ومسعود مع أحمد ، ألتفت لشجاع اللي رفع كتوفه بعدم معرفة وقال بسخرية : هذا اللي ناقص
عضّ مسعود كف عمه أحمد وركض لنجم ينطق : نجم وينك ما نشوفك ولا صدقت أنك نجمة وما نشوفك إلا من بعيد لبعيد ؟
نجم سحب أذنه ينطق : وتنكت بعد سواتك ؟
مسعود : يوه محمود ؟ أبشرك حي تقول قطوة عنده سبع أرواح
زفر نجم بغضّب ينطق : شجاع أقبض لسان أخوك لا أقبض روحه !
وقف مسعود ينطق بسخرية : يا شينك دحيم مشينا نلعب فالطعوس
ركض دحيم مع مسعود وتقدموا الرجال يجلسون ، زفر عجلان بضيق ينطق : والله اللي بليت عمرك يا نجم
نجم : درينا والله ما يحتاج تذكروني كل شوي ، عطوني حل
شجاع : تستهبل أنت ؟ وش حله أنت رميت نفسك بنفسك معاد به حل
أحمد : إلا أن كان به معجزة تحصل بكره وما تتم الملكة عاد بنشوف
ضحك عجلان ينطق : جاك أبو المعجزات وين عايشين بأفلام كرتون ؟
نجم عدّل جلسته ينطق : يا رجال خله صدق شجاع معاد معنا حل
عجلان : وش يعني بتتزوج ؟
نجم : وش رأيك أنت ؟
أحمد : مصيبة نجم أنه ما يقوى الرفض على أبوي وأبوي أستغل الفرصة
شجاع : لا ياحبيبي سهيل محرض من بنته نجلاء !
نجم رفع حاجبة وقال : وين شايفها ؟
شجاع : يا حبيبي لها أيام تدخل وتعلمه يكلمك وطبعًا السوسة ورأس البلاء كله هي بنتها
عجلان ضحك ينطق : الجلطه هي البنت وش شافت في نجم والله لو كنت بنت إني ما أقبل به !
ضحكوا كلهم عكسه اللي ظل صامت ، وقف ينفض ثوبه وينطق : أنا ماشي للقاعدة وببطي فيها لا تنتظروني ولا تنسون الورعان
شجاع وقف ينطق : بجي معك
ألتفت نجم له ونطق : ما عندك مشكلة عز الخوي يا شجاع
أبتسم يحتضّن أكتافه وينطق : لبى عينك يا أخوي ولا يضيق لك خاطر
نجم : شيء ما ودي به مستعد أحلف لك أنه ما بيتم
شجاع : وش يعني تقول أنك مجهز شيء ؟
نجم : والله ولا شيء
شجاع هزّ رأسه ينطق : نشوف
ركبوا الموتر وحركوا للحلّة لأجل بدلاتهم العسكرية ومن بعدها للقاعدة ، ومن خلفهم مشى عجلان وأحمد نطق مسعود بسخرية : أجل ما وده بالعرس ؟
أحمد : سد حلقك مالك دخل
مسعود : عمي حميد تبيني افركش أم العرس ؟
ألتفت أحمد لمسعود ونطق : وش بتسوي يالشيطان ؟
مسعود : ازهلوني لو أكب على العروس ماء حار
صفق عجلان رأسه ونطق : متعطش لآجلك ولا وش ؟
مسعود : أمزح طبعًا بس يعني تبوني أخربها
أحمد أبتسم ينطق : تصدق بديت تعجبني بس أسمع لا تسوي شيء لين أعلمك طيب ؟
مسعود : أبشر بعزك
ركب الصندوق وتبعه دحيم ، ضحك عجلان ينطق : صاحي بتورطنا مع الورع ذا ؟
أحمد : ماندري يمكن يطلع من وراه شيء ينقذنا وينقذ نجم
ركب عجلان وركب أحمد وتوجهوا بدورهم لحلّة سهيل ..
« حلّة سهيل ، العشاء »
الحلّة كلها تتزين بالعقود والسجاد الأحمر ، العمال خارجين داخلين ، نطق سهيل بحدة : الصحون طلعوها يا عوال وحطوها فالمطابخ عشان الفواكة والمفطحات بكره
ركض منيف ينطق : كم صحن ؟
سهيل : كل الصحون اللي فالمخزن والدلال والبراريد العرب واجدين يا ولد نايف
رجع منيف ينطق بتعب : شجاع جدي يقول كل شيء
شجاع : أني خابر سهيل بيعزم كل اللي فالنفود !
زفر مروان ينطق بغضّب : دق علي وأنا فالمستشفى وحسبت فيه شيء آخر شيء يبيني أخدم ؟؟
رمى شجاع الصحن عليه ينطق : ايه بالله يالأمير بتخدم مثلك مثلنا حتى أنا جايك من القاعدة
تمسك مروان بالصحن وزفر بغضّب يطلع من المخزن ، ضحك منيف ينطق : وش عندك عليه ؟
شجاع نطق بغضّب : ما أداني الدلع ورانا شغل قد شعر رأسي ورأسك وذا فاضي يتشكوى !
منيف : إلا أقول وين نجم ؟
شجاع وقف يشيل ثمان صحون بيده ونطق : فالقاعدة
منيف توسعت عيونه بصدمة وقال : ماشاءالله متعافي يا شجاع
شجاع : ألحقنا عجل
ألتفت منيف وسحب كم صحن ورفعها ينطق : أبوك يالشيطان والثقل !!
عدّها وضحك من أكتشف أنه شال صحنين فقط ، تقدم يلحق شجاع ويساعد الباقيين تحت إشراف الشايب سهيل ..
« بيت جابر »
كانوا يجهزون التقديمات بكره والعطور اللي بيستخدمونها والبخور والعود وأنواعه ، وبالجوال كانت غرور تحجز كوفيره تجهزها لزواجها بكره ، هي بالفعل جهزت فستان زواجها واللي يكون ناعم وفخم بالوقت نفسه ، أخذت شيء بسيط بحكم موقع بيتهم اللي يتواجد بمُنتصف الصحراء ومناخه الصحراوي ، عضّت شفايفها توقف وتنطق : الحضور ؟
نجلاء أبتسمت تنطق : شوفي جدتك هي اللي ماسكه اللسته
هزّت رأسها ومشت تدخل للمقلط وتنطق : جده
ألتفتت شاهرة عليها ونطقت : أرحبي يا قبلة العرب كلهم أرحبي يالغرور
ضحكت بغرور وعزة نفس ونطقت : الحضور معك ؟
شاهرة : ايه خلصت منهم وكلمتهم بيجون أعمامك وعماتك بطلب من أبوك والباقيين معارفنا
غرور : تمام حبيبتي
وقفت تخرج من عند جدتها ، طلعت الدرج ومشت للسطح ، ركضت تشوف سيارات الرجال وزفرت بغضّب من ما لمحت سيارته ونطقت : يستهبل حضرته ؟ العرس بكره ومن الصباح المعازيم بيكونون فيه وهو للحين ماشرف !
ألتفتت بصدمة من شافت مروان على السطح المقابل ، شهقت تركض للداخل وأبتسم مروان من شافها تركض منه ، دخلت وقفلت الباب وراها تنطق : امبيه شافني مروان !!!!
هزّت رأسها مرارًا وتكرارًا ونطقت بخبث : بقول لنجم وأشوف غيرته على خطيبته !
ضحكت تنزل من السطوح وتكمل إشراف على باقي المقاضي والأشياء اللي بتتحضر قدام العربان بكره ..
« القاعدة ، فجرًا »
كان نايم بهدوء على كنب موجود بمكتبه ، لكنه وسرعان ما فزّ من نومه ينطق بصدمة : نجم !
غطى وجهه بكفوفه يتذكر تفاصيل حلمه ، إيه هو متأكد أنها نفس الدكتورة ظهرت بحلمه ومن غير سبب ، عضّ شفايفه ما يتذكر تفاصيل الحلم لكنه وبعد سنين طويلة تظهر أنثى بأحلامه هو شيء ما يرغب فيه أساسًا ، وقف يمشي لمكتبه ويسكب له ماء بالكأس ويشربه دفعه وحدة ، رفع عيونه لساعة الحائط ونطق بهمس : أذن الفجر
طلع من المكتب وتوجه للحمامات ، دخلها ومشى للمغسلة يفتح الصنبور ويغرق وجهه ورأسه بالماء ، توضأ ورفع يشوف انعاكسه ونطق بصدمة : وش سر ظهورها بأحلامي ؟
هزّ رأسه بالنفي ماوده يشغل باله فيها ويفكر بها بكثرة ، مشى يطلع ويرجع لمكتبه ، فرش سجادته وكبر يصلي ومن أنتهى من التسليم رفع سجادته وخذا مفاتيح موتره وسحب جاكيته وخرج من المكتب يقفله بالمفتاح ، خرج من القاعدة على أشعة الشمس الخامدة بسبب الشتاء وقسوة برودته ، ركب موتره يشغله وينطق : ما يبي لها إلا النمر !
دعس دواسته يغادر القاعدة ويتوجه لبيت زميله بالعسكرية « نمر » ..
« قصر مترك ، العاشرة صباحًا »
الكل مجتمعين فالصالة وحول طاولة الطعام ، أصوات طرق الملاعق والسكاكين على الصحون وأصوات المضغ هي السائدة أمام الصمت الغريب ، زفرت بتوتر تتأمل جدها وطريقة أكله ، كان مستعجل غير عن العادة ولا رفع عينه عليها ، عبّست بملامحها تشوف أبوها يأكل ومركز بصحنه ، الوضع مريب وغريب بالنسبة لها ، هي ما عهدت تكون طاولتهم بالهدوء المزعج عندها ، مررت أنظارها على عزيز اللي أبتسم لها ونطق بدون صوت : أصبري
هزّت رأسها بالإيجاب وكملت تأكل ، أبتسمت مزنه تنطق : وش الجدول اليوم ؟
مترك نطق ببرود : لا تحسبوني ولا تحسبون وهج اليوم
رفعت عيونها بصدمة له ونطق أمير بإستغراب : ليه عسى ماشر ؟
مترك : ولا حاجه ودي أجلس بالبيت معها
مزنه : بخاطري نكشت مع الجو الحلو ذا
عزيز أبتسم ينطق : قسم بالله جوي يا العوده تفهمين !!
ضحكت مزنه ونزلت رأسها لصحنها تكمل أكل ، ألتفت أمير على وهج اللي هزّت رأسها له بالنفي ودموعها تحجرت بعيونها ، زفر بضيق يلتفت لأبوه وينطق : ودي والله أطيعك يا والدي بس مواعدها اليوم لأن جدولي فاضي ومافيه رحلات لليوم وهي بالمثل
مترك زفر بغضّب ينطق : ودك تعرف الموضوع ؟
أمير : ياليت والله
مترك : بنتك مهددة بسلاح واللي مهددها واحد من آل جراح !
ميّل رأسه بعدم فهم ينطق : من آل جراح ؟
ضرب مترك الطاولة ونطق بحدة : ولد خالي سهيل !
أمير رفع حاجبة ينطق : ما عرفته والله بس وش قصة التهديد
مترك زفر بعصبية يمسح كفوفه ببعضها وينطق : قصتي مع سهيل طويلة يبي لها قعدة والصلاة ورانا
أمير مسك كتف مترك ينطق : بعد الصلاة ما ورانا شيء
مترك وقف ينطق بحدة : وهج ما تطلع شبر واحد من البيت بدون علمي سامعين ؟؟
زفرت بغضّب توقف وتركض لغرفتها ، زفر أمير بضيق ونطق بهدوء يعكس مدى زعله : تم بس لا تضيق خاطري يا أبوي
عبّس مترك بملامحه يصدّ عنهم ويمشي خارج القصر ولحظات وتبعوه عزيز وأمير لصلاة الجمعة ..
« غرفة وهج »
رفست الأرض بغضّب تنطق بسخرية : ونسيت أخذ رقم شمايل لو حدتني الظروف أعتذر منها !
مشت بضيق لدولابها تفتحه وتشوف فستانها الأحمر ، عضّت شفايفها لثواني ونطقت : حسافة الأحمر طيب
قفلت الدولاب ومشت من سمعت صوت جوالها معلن إتصال ، رفعت جوالها تقرأ الأسم وأبتسمت تنطق : ليلو !
ليلى أبتسمت وقالت : أهلين جوجو كيفك ؟
وهج عضّت شفايفها تنطق : بليز لا تسألين
ليلى : افا ليه وش مزعلك وش صاير ؟
وهج : جدي سمع بالسالفة والحين معاقبني ما أخرج أبدًا
ليلى زفرت بضيق تنطق : أما عاد تمزحين !؟
وهج : ياليت بس للأسف
ليلى : بس عادي بتداومين بكره وأشوفك ولا ؟
وهج أبتسمت تنطق : ايه بس أنا معزومه اليوم لملكة
ليلى : ملكة مين ؟
وهج : والله ما أعرف بس اللي عازمتني أعزها ولا ودي أكسر خاطرها بأول عزّمي
ليلى : اوه عاد كذا ضروري تروحين
وهج : قاعدة أدور حل والله أدور
ليلى أبتسمت وقالت : وين عزيز خليه يساعدك
وهج : بنشوف
ليلى : تبين شيء ياعيني ؟
وهج أبتسمت تنطق : بوسي نفسك لي
ضحكت ليلى تنطق : أبشري وصلت
قفلت وهج جوالها ورفعت رأسها تتأمل غرفتها وتفكر بحل لعناد مترك ، بخاطرها تحضر من دون ما تعرف وش ممكن يواجهها هناك ..
« بيت نمر »
وقف موتره عند البوابة ومشى يدخل ، أبتسم نمر ينطق بحدة وجهورية صوته : يا مرحبا تتبعها مرحبا يا أبو جراح !
رفع نجم ذراعه ينطق : البقاء يا مرحب !
تقدم يسلم عليه سلام الرجال ويحبّ خشمه ، أبتسم نمر ونطق : أشتقت لجراح ولا لي ؟
نجم تقدم ينطق : تبغى الصدق ولا ولد عمه ؟
ضحك نمر ينطق : أدعه
صدى صوت نجم بالمكان وهو ينادي للعوبر « جراح » ، ركض جراح من سمع صوت نجم وأسرع يرتمي عليه ، رفعه يبوس خشمه وينطق : والله ذا اللي جابني لك
نمر : الله يسامحك
رفع نجم عينه لنمر ونطق : أشوفك فالقاعدة كل يوم لحّد يصجنا
ضحك نمر يجلس بالجلسة الخارجية وينطق : وش الهبوب اللي جابتك لي ؟
نجم : هجيت من العرس
نمر توسعت عيونه ينطق : بالله ؟ من ؟
نجم : المودمي اللي قدامك
وقف نمر بصدمة ينطق : هو أني أدعي عليك ؟
انسدح نجم يغمض عيونه ونطق نمر بحدة : أنت تبي سهيل يدفني معك ؟ قم قامت قيامتك !
فتح أحد عيونه ونطق بهدوء نبرته : أخو من طاع الله !
نمر : قم يا أبو جراح قم ألحق عرسك
نجم رفع حاجبة وقال : أنت بتعض على شحمه ولا أقوم عليك ؟
نمر : صاحي ! منجدك بتخمد وعرسك قايم ؟
نجم غمض عيونه ونطق : أبو سعود لا أسمع نفس إذا جاء العصر وأنا ما قمت قومني
هزّ نمر رأسه ومشى يدخل للداخل ، فتح عيونه يشوف جراح جالس بحضنه ، سحب نظارته الشمسية يحطها على عيونه ونطق بثقل صوته أثر النعاس : أبو جراح وش هالزين ؟
رفع العوبر رأسه من النظاره اللي على عيونه ، زفر نجم ينطق : حقت شجاع لا تكسرها كسر رأسي !
غمض عيونه ينام ويبعد كل البعد عن الواقع والأحداث اللي قاعده تحصل ..
« قصر مترك ، الظهر »
دخلوا للبيت ومشى مترك ينزل جزمته ويدخل للصالة ، انسدح على فخذ مزنه اللي أردفت بدهشة : من أنت ؟؟
مسك كفوفها ولفّها حول رقبته ، عضّت شفايفها بتوتر ونطقت بحدة : لا يشوفك مترك !
مترك زفر بضيق ينطق : أنا مترك
توسعت عيونها بصدمة وقالت : مترك ما شيب مترك عاده شباب
غمض عيونه ورجع يفتحها من نطقت : من مضايق أبو أمير ؟
أبتسم يقبّل كفوفها وضحكت تنطق : مترك لا تزعل وهج عليك
جلس يشوف وهج جايه وآشر لها ينطق : تعالي يا بنت أمير
تقدمت وهج وجلست تنطق : سمّ ؟
مترك : وش جدولك أنتي وأمير ؟
وهج : ما أدري والله بس أنا معزومه على ملكة
مترك زفر بضيق ينطق : بتروحين بس بشرط
توسعت عيونها بفرحة تنطق : أبشر أي شيء تبيه أبشر !
مترك : أجي معك
أبتسمت بوسع ثغرها تنطق : تمام ماعندي مانع
فزّت تقبّل جبين جدتها وتهمس لها : أعشقك يامزون دنياي أعشقك يا يمه
أبتسمت مزنه تنطق : أمطرت المزن من ضحكتي يا وهج الدنيا
عضّت شفايفها وضحكت من نطق مترك بغضّب : مفروض تبوسيني أنا
ضربته مزنه تنطق بسخرية : وش حاشرك بيني وبينها ؟
مترك : شوفي وتضربني بعد
وهج رفعت كتوفها بقلة حيلة تنطق : هذي المزون ما نقدر نقولها شيء
ضحك مترك وألتفت من دخل أمير ينطق : أبوي تعال للمكتب
وقف مترك ونطق : خليك جاهزة
هزّت رأسها بالإيجاب ومشت تضّمه ، أبتسم يحاوطها ونطق بهدوء : كسر ظهري أمير يوم أنجب درتين ما ينقال لهم إلا تم وأبشروا ، لو أنك ولد ما شفتي الدلع ذا ولحقتيني للعسكرية
ضحكت وهج تنطق : اوكيه حمدلله أني بنت
أبتعد عنها يمشي للمكتب ، دخل يقفل الباب وراه ومشى يجلس على كنب بجانب أمير اللي نطق : أسلم
مترك زفر بضيق ينطق : لي فوق الثلاثين عام ما تكلمت عن الموضوع
أمير : تقصد اللي حصل بينك وبين ذاك آل جراح ؟
مترك : سهيل بن هزاع آل جراح
أمير : ومن يكون ؟
مترك : ولد خالي هزاع
أمير : خالك الواقف ؟
مترك هزّ رأسه بالإيجاب وقال : ايه خالي أخو أمي
أمير عدّل جلسته ينطق : طيب وش اللي حاصل ؟
مترك : دخلنا العسكرية سوا ودخلت الأمن الدبلوماسي وسهيل أختار القوات المسلحة أختلفنا واجد لكن كل واحد أختار الشيء اللي يحبه
أمير : حلو
مترك : بيوم من الأيام سولفنا عن مشاريع وشركات وعقود ومن ذا الحكي لين ما خططنا على نادي للعسكر المتقاعدين والغير متقاعدين
أمير : طيب حلو وش بعده ؟
مترك : بدينا بالمشروع على أساس يكون نادي أو معسكر لنا وحطيت فيه حر مالي كامل ولا بخلت على سهيل بقرش واحد وبدأ هو معي وشوي شوي حتى بدأت تظهر ملامح الحوش والأسوار ، بعدها أكتشفت وجود مزرعة ضخمة ما كانت من ضمن المخطط ولمن أقولك يا ولدي ضخمة أقصد بها ألفين نخلة !
توسعت عيونه بصدمة وقال : ماشاءالله تبارك الرحمن عدد كبير والله !
مترك : وبهذيك الفترة أنشغلت فالدوام ومعاد رحت أشيك على سهيل والمكان حقنا
أمير : كم قعدت ؟
مترك : حول السنة
أمير : وكنت تدفع ؟
مترك هزّ رأسه بالنفي ينطق : قلت له وقالي لعاد تحط فلوسك لين تعود علي وأنا وافقت وبذاك اليوم رجعت وشفت المكان كله بيوت أساسها عمر وما بقى إلا أشياء بسيطه وجيت اسأل العمال قالوا ذي حلّة سهيل وبيوت أهله وعرفت من اللحظة ذيك أنه لعب علي وخذا حلالي له ولأهله ويوم قابلته وجه لوجه أنكر وقال مالك عندي شيء وعويذ الله من شرك ؟؟ من شري أنا ! أنا اللي خذيت قوت يومي وبنيت معه لأجل أكسب من كم دخل يسوي فيني كذا ويقول كفني يا مترك شرك !
مسح أمير وجهه بصدمة ينطق : سود الله وجهه وجعل كيده في نحره !! وأنت أكيد عندك الحوالات والتواقيع والعقود
زفر مترك بحسرة ينطق : الفلوس سلمتها له كاش والتواقيع والعقود موجودة لكن ليومك ذا يا أمير ما أدري وين ديارها !
أمير : حقك بيظهر لو بعد سنين بس بسألك ليه ما رفعت عليه قضية ؟
مترك : ماكان معي فلوس وغادرت المكان كله ودفنت جميع أوراقه وطويت صفحة سهيل وعهدت على نفسي أسامحه ما دامه مختفي ولا يجيني ويجي أهلي !
أمير : وسالفة السلاح ؟
مترك : تقول أحجية وفيها قطع مفقودة ووهج ما تبي تتكلم بطلع معها اليوم وأحضر ملكة صديقتها وفالطريق بحاول أخذ منها أجوبة
أمير : ودك أروح بدالك وترتاح أنت ؟
مترك وقف ينطق : ما دام بدت السالفة مني وما وقفت سهيل عند حده يوم كنت ضعيف اليوم ماني ضعيف وأنا بنفسي بأنهي الموضوع وأوقفه عند حده !
أمير هزّ رأسه بالإيجاب ينطق : على هواك أنتبهوا لأنفسكم وعطوني خبر
خرج مترك من المكتب ومشى بالصالة يجلس وينتظرها تنزل ..
« غرفة وهج »
كانت طايره من الفرحة وتتجهز بكل حُب وأناقة ، وقفت تثبت روجها بلون " Velvet  " ونطقت بزعل : يا ليت سمعت كلام ليلو وأخذت روج أحمر
مشت تضبط شعرها وتقدمت تلبس كعبها الأحمر ، أبتسمت وقالت : جايز لي الأحمريكا بالمره !
ضحكت تمسك عبايتها وتخرج من غرفتها ، وقفت تتأمل زجاجه عطرها ونطقت : لا بأعطر عندهم أحسن
مشت تنزل مع السلالم على صوت أمير وهو ينطق : فزّي لها يا أرض وفزّوا يا مخاليق !
ضحكت بخجل تنطق : بابا
حضّنها أمير يحصنها وينطق : رمش عين بابا أنتي رمش عينه
أبعدت عنه تنطق : ماما كيف ؟
هنادي تقدمت تحصن بنتها وتقبّل جبينها تنطق : أستودعك الله يا وهج روحي
أبتسمت بوسع ثغرها تنطق : ودعتكم ربي
أمير : في حفظه يا بابا
طلعت من القصر ومشت تسكر عبايتها ، ركبت سيارة مترك تنطق : أعطيك الموقع ؟
مترك : حصني نفسك وعطيني الموقع
وهج : جدو ما عندي الموقع بس بدل المكان
مترك : يالله
أبتسمت تعدل جلستها وتضبط مكان شنطتها وشنطة الميكب حقها ، هي تحسبًا لبعد المسافة قررت تجيب شنطة الميكب لو أحتاجت تجدد شيء فالميكب حقها ، أخذت نفس طويل وزفرته تتأمل الخط ..
« حلّة سهيل ، العصر »
رجع يجلس على كرسيه اللي فالدكة بعد صراع مع عياله ، زفر رماح بغضّب ينطق : الله يهديك يا أبوي الولد ما طار بيجي !
سهيل نطق بحدة : ومتى ان شاءالله لا أمتلأ المجلس بالرجال !!
مسلط : بيجي يمكن أنشغل بشيء مهم
سهيل : لا والله غير يلعب ! ومقفل جواله بعد يا ضيعتي في خلاه !
زفر بغضّب ينطق بهمس : أحمد
ألتفت أحمد على أخوه رماح ونطق : سمّ ؟
رماح : طلع نجم لو أنه في سابع أرض ولا ترجع إلا وهو معك
هزّ رأسه بالإيجاب يمشي ويطلع من الدكة ، زفر بضيق من شاف السيارات بدأت تزدحم عند البوابات والعرب من كل جهة ومكان وصلوا ، ركض من الباب الخلفي ينطق : شجاع !
وقف شجاع من عند الخيام اللي بنص المزرعة ونطق بعلّو صوته : هلا !
أحمد صرخ يناديه : تعال تعال وأنا عمك
رفع شجاع ثوبه وركض للجهة اللي يجي منها صوت أحمد ، وقف يحاول يلمحه وآشر له أحمد وأنطلق شجاع من شاف أحمد ، وصل وطلعوا علطول من الأسوار ونطق : وش العلم ؟
أحمد : رماح موصيني أجيب ولده
توسعت عيونه بصدمة وقال : نجم ما قد وصل ؟؟
أحمد : أبشرك
شجاع : أن تلف مخي وضاعت صحتي ذمتي في رقبة ذا النجم
ضحك أحمد ينطق : والله أنه يعجبك مقفل جوالاته وكأنه يقول طز لأبو أبوكم !
ضحك شجاع ينطق : يعجبك قسم بالله بس افحمني
ركبوا موتر أحمد ومشوا في رحلة للبحث عن عريسهم ..
« بيت نمر ، المغرب »
فتح عيونه من لعق جراح وجهه ، أبعده ووقف ينطق بصدمة : الساعة كم حسبي على نمر ؟!
سحب جواله يشوف الإتصالات ورفع عيونه للساعة السادسة مساءًا ، عضّ شفايفه يركض للمغسله الخارجية ، كان جراح يركض ويقفز عليه ، غسل وجهه ويدينه وتوضأ ومشى يطلع من البيت ، ركب موتره وفتح جواله على إتصال أحمد المليون ، فتحه ينطق : لعن إبليس حرقت جوالي وأنا راح بي النوم بجيكم قفل !
صرخ أحمد ينطق : ويينك بجيك بالبشت والثوب
نجم : ماني بصوبك بروح للحلاق وبرجع لكم
أحمد : أذن المغرب يا نجم ما معنا وقت !
نجم زفر بغضّب ينطق : معليه بتصرف مع السلامة
قفل الجوال ودعس للحلاق ، نزل يركض ونطق : كويس نجيب خلاص صلاة ؟
نجيب : ايوه بابا خلاص
نجم خبط كتفه ينطق : أعجل أعجل
فك نجيب محله ودخل نجم يركض ، كبر يصلي وأبتسم نجيب يشغل اللمبات ويضبط الكرسي ، ومن أنتهى نجم من صلاته وقف وتقدم يجلس ، قرب نجيب منه ونطق : كيف ؟
نجم : خفف شوي من اللحية وحلق مدرج أعجل
نجيب : شنب ؟
نجم : تعقب
ضحك نجيب وبدأ يحلق نجم ، ومن الصغر ماكان نجم يسمح لنجيب يقرب من شنبه حتى قبل يكون عنده شنب من الأساس ، أبتسم نجيب ينطق : كيف أنت في حلق هادا شنب ؟
نجم : بالمقص ماني أقربه بالمكينه !
هزّ رأسه وكمل يحلق ، أنتهى بعد عشرين دقيقة ، وقف نجم يدفع وينطق : تبغى تحضر عرسي ؟
توسعت عيون نجيب بصدمة ينطق : كيف كدا بابا ؟
نجم : ماهو من خاطر لكن ودك تحضره ؟
نجيب نطق بحزن : لا ليش كدا مافي كويس كدا لما يكون هادا زواج من حب أنا يجي أرقص سوي كل شيء تمام ؟
نجم خبط على كتفه ينطق : أطلب الله يا نجيب
طلع مستعجل للمغسلة ، دخل ووقف شارو ينطق : بابا كيف حال ؟
نجم : عطني الثوب عجل
سحبه من الستاندر يمدّه لنجم ، لبسه قدامه ونطق : تبغى تحضر العرس اللي محد يبيه ؟
شارو هزّ رأسه بالنفي ، رفع حاجبة ونطق : ما أقدر أقولك شيء لأن محد لايمك
طلع من المحل لموتره وركب ينطلق لحلّة سهيل ..
« سيارة مترك »
بدأت تبان ملامح الخط لمترك ودل الطريق ، ألتفت لوهج بجانبه ونطق : الملكة عند سهيل ؟
هزّت رأسها بالإيجاب ونطقت : عشان خاطري ما ترجع وعشان خاطري مهما كان اللي بينكم ما تخرب فرحتهم !
تمسكت بذراعه تطلبه ، كان داخله يحترق هو راجع لنفس المكان اللي عهد على نفسه ما يدخله مره ثانية ولو شبر واحد ، هو حرم على نفسه النظر للمكان ذا ، والحين راجع بعد ثلاثين سنة والبيوت عامره بأهلها والنخيل أثمر بالبلح والتمر ، راجع يكرر على نفسه عذاب ومرارة شعور ما نساها طول عمره ، شّد على الدركسون ينطق : ما مشينا كل المسافة ذي عشان نرجع ولا ؟
أبتسمت بوسع ثغرها تنطق : أحبك !
أبتسم ينطق : قولي أعشقك مثل ما تقولينها لمزنه !
قبّلت خده تنطق : طيب أعشقك والله
ضحك بخجل يصدّ عنها وضحكت تنطق : أبوي والله
ضحكاتها وحركاتها وطريقتها بالتعبير عن مشاعرها كانت كافية يكمل طريقه وهو مبسوط ولا كأنه راجع لمكان ما يبيه ، وقف من وصل للبوابات اللي ما أشتاق لها أبدًا ، يتأمل النخيل والأشجار نافست السور بطولها ، عضّ شفايفه بحسرة عكس القابعة بجانبه ، كان الحماس يأكل داخلها وودها تدخل وتشوف شمايل والبنات اللي وعدتها بالمره السابقة ..
« حلّة سهيل »
ضرب مترك هورن سيارته وفك بركات له الباب ، دخل يوقف مع السيارات ووقفوا رجال آل جراح يجوبون للضيف ، وقف مسعود من العتبه يركض ونطق : أرحب يا عمي
مترك انحنى له ينطق : الله يسلمك يا ولدي
مسعود : معك حريم ؟
مترك : اي والله معي حفيدتي
مسعود : تشوف الرجال طال عمرك ؟ وأنا بدلها للحريم
مترك زفر بضيق ينطق : أنتبهي لنفسك وأن حصل شيء دقي علي
هزّت رأسها بالإيجاب ونطقت : تكفى يا أبوي
مترك : ما عليك ما بنخرب فرحتهم
زفرت بتوتر ومشت تتبع مسعود ، وصلوا للمدخل ونطقت : وش أسمك ؟
مسعود نطق بصدمة : أخوك يا شجاع وش بغيتي بأسمي ؟
ضحكت من صغر حجمه وفصاحة لسانه ونطقت : ولا شيء عشان أناديك إذا بغيت شيء
مسعود : على حسب أنتي حلوه ؟
ضحكت بصدمة ترفع شيلتها عن وجهها ، توسعت عيونه بصدمة ينطق : مسعود أسمي مسعود !
أبتسمت تنطق : شكلك اللي صاوبت العامل ؟
مسعود : أنتي تعرفيني ؟!
وهج : أعرفك
مسعود : من سعد حظي يوم مثلك يعرفوني
ضرب رأسه ينطق : أدخلي
ركض يبتعد عنها ، وقفت تضحك وتمشي للداخل ، عضّت شفايفها بتوتر من شافت الازدحام عند المدخل والكل يتنافس على المراية ، شّدت على شنطتها تنطق : وينك يا شمايل
سحبت شيلتها تغطي وجهها بذعر من أشكالهم ونظراتهم لبعضهم ، وقفت تنتظر ظهور شمايل بحكم أنها ما تعرف أحد غيرها ..
« قسم الرجال »
سحب مترك صندوق العود من سيارته ومشى لخيام الرجال ، بنظره ما يستاهلون إلا تراب لكنه ما يرضى النقص على نفسه وعلى آل ساير كلهم ، تمنى أنه جاي مع ولده لكنه ما وده يورط أحد معه ، تقدم يوقف وينطق : سلام عليكم
نطقوا بصوتهم الجهورّي وبلحظة واحدة يردون السلام ويرحبون به ، شّد سهيل على عصاته يوقف غصب عنه وبالرغم من تعب رجوله ونطق : أرحب يا الفارق عن رجال آل ساير كلهم أرحب يالعقيد مترك بن مقرن آل ساير !
هتفوا الرجال بالتراحيب الحارة من عرفوا من يوقف قدامهم ، أبتسم ينطق : الله يسلمك يا سهيل !
مشى سهيل رغم ألم رجوله وتقدم يسلم على مترك ويبّوس خشمه ، خبط مترك كتفه ينطق : الله يعزك
نطق سهيل بحدة : ياصبي خذ من عمك
فزّ دحيم يشيل الصندوق من مترك ، مسك ذراعه يمشي معه لصدر المجلس ونطق : والله أنه أعز ما جات به الدنيا مقابلك اي والله
مسك مترك على فخذه ينطق : الله يرفع قدرك
سهيل : والله أني ما أدري وش أقول
زفر بغضّب ينطق : ما بيننا شيء ينقال يا سهيل أرتاح وريحنا
شّد على ركبته يكبح دموعه ونطق : أنا طالبك يا مترك ما تسري إلا و..
قاطعه ينطق بهمس : ما جيت أبارك لكم ولا جيت اخرب عليكم فرحتكم خلني ساكت كافي خيري شري !
سهيل انحنى برأسه يخفي دمعة الحسرة والشوق لرفيق دربه وولد عمته مترك ، كان مترك شامخ واقف مسند نفسه بنفسه رغم كبر سنه عكس سهيل الهزيل اللي تمكن التعب منه ، تقدم شجاع يصّب لمترك قهوة ونطق : سمّ
مسكها مترك ينطق : إسلم
رفع سهيل عيونه لشجاع ونطق : وين العريس ؟
شجاع : وصل أبشرك
سهيل : ها زين عجلوا علينا
هزّ شجاع رأسه ومشى يكمل صّب للرجال .. 
« مجلس سهيل »
دخلت شمايل للصالة ونطقت بصدمة : يا ساتر يالبشريه !
شهقت وهج من لمحتها تنطق : شمايل !!
ألتفتت للصوت ونطقت بصدمة : وهج !!!
ضحكت تتقدم لها ونطقت شمايل بدهشة : أرحبي يا جعل العرب كلهم فدا لك أرحبي
أبتسمت بوسع ثغرها تنطق : الله يسلمك يا روحي !
شمايل : ماني مصدقة جيتي !!
وهج : بعد منازعات وحروب وافقوا أهلي
شمايل تقدمت تسلم عليها مره ثانية ونطقت : فدا أهم شيء جيتي
وهج : أبي أنزل عبايتي
شمايل : ماودي أدعي على اللي نزلك في بيت سهيل تعالي معي
ضحكت وهج تنطق : واحد أسمه مسعود
شمايل زفرت بقرف تنطق : يا فارق يا مسعود
ضحكت وهج تمشي معها ونطقت : ليه وينكم كلكم ؟
شمايل : في بيت عمي رماح أبو العريس
هزّت رأسها بفهم ومشت وراها ، دخلوا للبيت والهدوء اللي فيه ، ضحكت شمايل تنطق : ماعليك من أسيل مهجدتنا عشان ما تعفس الكوفيره مكياجها
هزّت رأسها ونطقت : اوكيه هذي أسيل ؟
شمايل : عطيني عبايتك
نزلت عبايتها وشهقت شمايل تنطق : أموت على الأحمر !!
رمت أم نجم الوساده عليها تنطق : أذكري ربك على البنيّه
أبتسمت وهج وقالت : عرفيني عليهم حدي مستحية !
ضحكت شمايل تنطق : هذي خالتي ريمان أم العريس وهذي خالتي سهام أم أسيل وهذي أمي الحلوه سرور وهذي خالتي تنوف أم نوير وهذي نوير
آشرت نوير بيدها وابتسمت وهج تنطق : تشرفت فيكم أنا وهج
أبتسمت أم نجم تنطق : بسم الله عليك لك من أسمك نصيب والشرف والله لنا
أبتسمت لهم ومشت شمايل تنطق : مشينا لنجد أخت العريس
هزّت رأسها ومشت معها ، طلعوا الدرج ومشت تفتح الباب ، شهقت نجد تنطق : وجع يا شمايل بنت نايف وجع
ضحكت تدخل ونطقت بهمس : جات وهج
رفعت نجد حاجبها تنطق : من وهج ؟
دخلت وهج ووقفت نجد بصدمة تنطق : ماشاءالله ماشاءالله ولابسه أحمر تبين تسرقين عقول الأوادم بأول لقاء ؟
ضحكت وهج تتقدم وتسلم عليها وتنطق : حياتي من ذوقك
نجد : أنتي والله الذوق كله
ضحكت شمايل تنطق : ترا نجد خفيفه عند البنات
ضربتها نجد تنطق : ياتبن بتشك فيني لا والله أني على الفطرة
ضحكت بصدمة وقالت : لا لا !
شمايل : عطبتيها الله يسلمك
نجد : إلا ما قلتي أسيل خلصت ؟
شمايل : لا تخيلي
نجد مسكت رأسها بصدمة تنطق : صرعه وربي
ألتفتت لوهج اللي ساكنه ونطقت : وهج يا روحي وين مسويه مكياجك ؟
وهج أبتسمت لنجد ونطقت : بنفسي سويته
شهقت نجد بصدمة تنطق : يالبيه لقينا الحل تسوين لي ؟
ضحكت وهج بصدمة تنطق : إذا ودك
نجد سحبتها تنطق : منك ؟ اي والله ودي
عضّت شفايفها تتقدم وتفتح شنطة الميكب حقها ، بدأت تحط الموسترايزر على وجه نجد ونطقت شمايل : أجل دامكم بديتوا أجيب أكل ؟
نجد : ايه بالله جعت
مسكت كتف وهج تنطق : والأحمر وده ؟
أبتسمت وهج تنطق : ما نقول لا
شمايل أبتسمت تنطق : أزهلوني
مشت تطلع من عندهم ، رفعت وهج نفسها تنطق : أتركيه ينشف وين أقدر أحط أغراضي ؟
نجد وقفت تنطق : تصرفي براحتك البيت بيتك بدخل الحمام وأجيك
هزّت رأسها ودخلت نجد للحمام ، مشت تنزل أغراضها وتعلق عبايتها ومشت تشيك على شكلها فالمراية وأبتسمت تشوف روج أحمر ، سحبته ومسكت الوايب تمسح شفايفها وبدأت تحط منه ..
« عند نجم »
وصل على ركض أحمد له ونطق : جهز البشت بجيب الكبك حقي من غرفة نجد وأجيك
أحمد ضربه ينطق : أعجل علي
مشى يركض وشماغه على كتفه وطاقيته وعقاله على رأسه ، دخل مع الباب الخلفي تحت الدرج ، وركض يطلع للأعلى علطول ، فتح الباب والدولاب بجانبه ، فتحه بدون ما يشيك على الغرفة وجلس على ركبته يدور للكبك بالدرج ، أنتهت من الروج وأبتسمت تطبطبه على شفايفها وتعطرت من عطرها وألتفتت توري نجم ظنًا منها أنه شمايل ، زفر بغضّب من ما حصله بمكانه وألتفت يوقف ويقفل الدولاب ونطقوا باللحظة نفسها
نجم بغضّب : بنت رماح وين الكبك حقي ؟؟
وهج بأبتسامة عريضة : شرايك باللون ؟؟
جمد نجم يشوفها قدامه ، هو ميز صوتها عن ألف حنجرة وأكدت له عيونها أنها هي الدكتورة ، كانت مصدومة وعجزت تتحرك حركة وحدة ، طاح شماغه من كتفه عند كعبها ، توسعت عيونها بصدمة من تذكرت صوته وعرفته ، هو نفس الشخص اللي هددها بالسلاح ، ايه نفس عيونه ونظرته الحادة ، شهقت ترمي الروج عليه وسرعان مارفع يده يصدّ رميتها وطاح الروج وأنكسر ، انحنى يجيب شماغه وتقدم لها ، شهقت ترجع بخطواتها للخلف ، ثبتت يدينها على صدرها وغمضت عيونها بذعر ، سحب الكبك حقه وما قوى يتحكم بنظراته اللي توجهت لوجهها القريب منه ، أختلط ريح عطرها بشماغه وثوبه والعكس عندها بريحة العود ، بلع ريقه وزفر بغضّب يصدّ عنها ويرجع بخطواته ، خرج من الغرفة وزفرت برعب تفتح عيونها ، طلعت نجد من الحمام تنطق : وش اللي طاح ؟
أستنشقت ريحته بفستانها وأردفت بتوتر : طيحته بالغلط
تقدمت نجد تجلس على سريرها وتنطق : فدا ما أستخدمه أساسًا
جلست تخفي ربكتها ونطقت : فيه مويه ؟
وقفت نجد ونطقت : ايه بروح أجيب لك
هزّت رأسها خوفًا من أنه يرجع ونطقت : لا خلاص خليك
أستنكرت نجد تصرفها وترددها ونطقت : دخل أحد ؟
رفعت عيونها بصدمة تنطق : لا
نجد : متأكدة وضعك ما يطمن أحسك مرتبشه
أبتسمت بكلافه تخفي ربكتها من بعد نجم ونطقت : شدعوة بس عشاني ما تعودت
دخلت شمايل مصدومة ونطقت : نجد الكوفيره خلصت تروحين لها ؟
نجد ألتفتت تشوف رجفة وهج ونطقت : ايه
تقدمت تخرج وسحبت من الصحن فطيرة لها وطلعت ، قفلت شمايل الباب ونطقت : دخل عليك ؟!
رفعت عيونها لها وقالت بصدمة : مين !
شمايل تقدمت تجلس بجانبها وتنطق : نجم !
شّدت على شنطتها بجانبها من عرفت أسمه ، وضح لها كل شيء وأنه هو أقرب شخص لسهيل ، هزّت رأسها بالنفي ونطقت شمايل بأستغراب : وش عنده طلع مختبص ؟!
توسعت عيونها ونطقت بفضول : كيف يعني ؟
شمايل زفرت بغضّب تنطق : ما علينا أقربي نأكل وتسوين لي مكيب خفيف
تقدمت وهج تأكل ونطقت : نجد كم عندها أخوان ؟
شمايل : بس هي ونجم
توسعت عيونها بخيبة آمل من ربطت الأحداث برأسها والعريس هو نجم ، رفعت عيونها للسقف تتذكر ماحدث قبل دقايق قليلة ..
« خيمة الرجال »
دخل نجم وسلم على ضيفانه ومشى يجلس بين أبوه وجده ، ألتفت سهيل لمترك ينطق : جاي لحالك ؟
مترك : جاي أنا وحفيدتي اللي هددتوها بالسلاح !
رفع سهيل حاجبه ينطق : وش تقول يا مترك ؟
ضحك مترك بسخرية ونطق : ماعندك علم ولا تكتم على الموضوع !
نطق سهيل بجدية : جعلها بعافيتي أن كإن عندي علم وساكت عنه وش السالفة !؟
مترك : الذراع اللي حملت السلاح وهددت حفيدتي ببترها بنفسي وأن ما سويتها ما أكون مترك !
سهيل نطق بحدة : حقك وأبسط شيء تسويه وأنا معك لكن من هي حفيدتك !
مترك نطق بفخر وعز : الدكتورة اللي تعالجك وهج بنت أمير بن مترك !
توسعت عيونه بصدمة وقال : تفتري علينا حفيدتك ؟؟
وقف مترك بغضّب ينطق : وش تقول !!؟
وقف سهيل بصعوبة وفزّ نجم واقف بجانبه ينطق : وش علمك يا سهيل ؟
ألتفت سهيل عليه ونطق : لحظة
رجع نظراته على مترك ونطق بحدة : أسمعني يا مترك حفيدتك تدخل تعالجني وتطلع ما قد تعرضها أحد ولا يمكن يمسّها إنسٍ ولا جن !
مترك نطق بسخرية : ايه طبعًا يخسى يلمسها أحد وأسكت عنه واللي رفع عليها السلاح مصيرها الأيام تطلعه يا سهيل
سهيل : ماودي أغلط عليك لكن ماعليك شرهه دامها ساقتها عليك
كان يسمعهم ومصدوم ، هو ما تخطى الأحمر اللي شافه والحين قاعد يخوض حوار مع جدها وعن موضوعهم والتهديد ، شّد على ذراع سهيل ينطق : خلاص العرب يطالعون فيك
نطق مترك بغضّب : أجل تقول أني مخرف وجايك على سالفة مختلقه ؟؟ ماعليه لا نستعجل على رزقنا بيننا الأيام يا سهيل وأنتظر لحظة وقوفك على باب بيتي تنتظر العفو مني !
طلع مترك غاضب وزفر سهيل بضيق يصدّ ، انحنى نجم يهمس له وينطق : أنا اللي هددت الدكتورة بالسلاح
توسعت عيون سهيل بصدمة يرفع نظراته لحفيده ، هزّ رأسه بعدم تصديق ينطق : لا
نجم : ما يحتاج تكبر الموضوع الرجال معه حق وحنا الغلطانين بحقه لكن خلنا نخلص من الملكة وأعلمك..
قاطعه سهيل اللي طاح بين يدينه ، توسعت عيونه يمسك جده وركضوا الرجال يساعدون نجم ، ركضوا فيه للمجلس ونطق نجم بحدة : شجاع خلك عنده
هزّ شجاع رأسه بالإيجاب وركض نجم يرمي البشت حقه ويطلع من المجلس ، كانت هذي فرصته ينجو من الملكة وغرور النجلاء ، مسك مسعود ونطق بحدة : رح للخيام وعلمهم أن الشايب ماهو بطيب والعرس تكنسل
دق مسعود تحية ونطق : آمرك سيدي اختصر جدي علي غلي الماء صراحة !
ركض مسعود ورفع نجم عيونه يشوفها تناقش مترك ، تقدم لهم علطول ينطق : يا أبوي الله يعافيك
ألتفت مترك عليه بغضّب ونطق : سمّ وش بغيت ؟
رجعت وهج خلف جدها من شافته ونطق : والله ما بغيت إلا سلامتك لكن الشايب طاح علينا من بعدك والمستشفيات بعيدة ومالنا إلا الله ثم حفيدتك
شهقت وهج بصدمة ونطقت بهمس : جدو !!
زفر مترك بغضّب وكان على وشك الرفض لكن رد نجم صعقه بصدمة من قال : تعالجه ويصحى وأسلم لك اللي هددها بنفسي
رفع مترك حاجبة ونطق بجدية : وعد ؟
نجم نطق بحدة : نجم ما يرجع بكلمته !

نجم نطق بحدة : نجم ما يرجع بكلمته !
زفر مترك بضيق يصدّ وينطق : بنشوف يا نجم
مشت تخرج من خلفه وتقدمت تلحق نجم ، كان يمشي قدامها وألتفت لها من نطقت : ما معي أدوات ولا معدات طبية !
نجم رجع يلتفت لقدام ونطق بجدية : تنفع الإسعافات الأولية حضرة الدكتورة تنفع
هزّت رأسها تلحقه ونطقت : تنفع بس ما أدري وش فيه
دخل للمجلس ونطق بغضّب : وش البشرية ذي كلها ؟؟ كتمتوا الشايب شجاع عجلان جيبوه لبيتي !
ألتفت لرماح اللي نطق : والملكة ؟
نجم نطق بحدة : لا أبوها على حساب سلامة سهيل
رماح زفر بضيق ينطق : بنأجلها سهيل ما بيرضى تتكنسل
نجم نطق قبل يخرج : تصرفوا ما همني !
طلع وألتفت بين الزحام يشوفها واقفة بعيد ، تقدم لها ونطق : تعالي معي
رفعت رأسها لنجم وتقدمت تتبعه ، وصلوا لبيته وفتح باب المدخل لها ونطق : خليك داخل بيجيبون سهيل ويطلعون خذي راحتك
ترك مفاتيحه فالباب ومشى يتجه للمجلس ، عضّت شفايفها تدخل للبيت ، سمّت بالله وشغلت الأنوار ، كان بيته مودرين على قديم ، جلست على الكنب بالصالة وسرعان ما وقفت تنطق : بجيب شنطة الإسعافات الأولية
توجهت للمطبخ وبدأت تفك كل دولاب قدامها تدور ، زفرت بتعب تنزل شيلتها وعبايتها ، توجهت للمدخل وكادت تغلق الباب لكنها شافتهم جايين وسهيل بين أياديهم ، ركضت للمطبخ تتخبى فيه ودخل منيف يفك الباب ودخلوا مروان وشجاع وعجلان وأحمد وبينهم سهيل ، نزلوه على الكنب ووقف شجاع ينطق : طلعنا ؟
دخل نجم وهزّ رأسه بالإيجاب ينطق : ايه أطلعوا
مشوا يطلعون ووقف شجاع ينطق : وش بتسوي ؟
كان يمرر نظراته يبي يشوف وين أختفت ، طاحت عيونه على عبايتها وشنطتها بجانب جاكيته وفروته ، زفر بغضّب من صوت شجاع يشح بنظره عن أغراضها وينطق : هاه يا شجاع ؟
شجاع نطق بحدة : وش بتسوي أقول !
نجم : مشينا
طلع نجم وتبعه شجاع وقفل الباب من وراء شجاع ، رفعت رأسها من المطبخ تشوف الصالة فاضية ومشت تركض وصدى كعبها يضرب بالأرض وبمسامع اللي مسند ظهره من خلف الباب ، قفلت الباب بالمفتاح وأرخى يمناه من على المقبض من تأكد أنها قفلت على نفسها ، مشى يغادر مع الرجال ويعتذر من الضيوف ..
« بيت جابر »
دخلت جمان تركض تدور لأشجان مع الزحمة والرقص وأصوات الطبول والألحان ، عضّت شفايفها لثواني ونطقت بصدمة : يا راسي كيف أقول لهم أن الملكة تأجلت !!
لمحت أشجان بجانب غرور وركضت لهم علطول ، أرتطمت بكم حرمه وظلت تردد كلمات الاعتذار حتى وصلت لهم ونطقت بتعب : أشجان
ألتفتت أشجان لها ونطقت : هلا ؟
جمان سحبتها للمطبخ ونطقت أشجان بتوتر : وشفيك لا تربكيني !
أخذت نفس طويل وزفرته تنطق : قولي لغرور الملكة تأجلت جدي طاح على الرجال
شهقت بصدمة تنطق : تستهبلين صح !!؟
جمان رفعت حاجبها تنطق : وش بستفيد ؟
أشجان بتوتر : ما أقدر أقول لغرور كذا تستهبلين !
جمان ضحكت بسخرية وقالت : كل هذا وأنتي أقرب وحدة لها يالله أهم شيء علمت الباقي عليك
طلعت من المطبخ وزفرت أشجان بغضّب تنطق : بتقتلني !
تقدمت تطلع وشافت نجلاء تمشي ، ركضت لها تمسكها وتنطق : عمة بقولك شيء
ألتفتت نجلاء لها ونطقت : أخلصي وش ؟
أشجان بربكة نطقت : جدي طاح على الرجال
توسعت عيونها بصدمة وقالت : هاه !
سكتت أشجان وصرخت نجلاء تنطق : وقفوا الدق لحظة !!
وقفوا الطقاقات وتوقفت الألحان والمعازف ، رجعت نظراتها الغاضّبة على أشجان ونطقت : وش قلتي أنتي ؟
أشجان شّدت على فستانها تنطق : جدي طاح على الرجال والملكة تأجلت
زفرت شاهرة بغضّب توقف وتنطق : وش تقول ذي !
وقفت غرور تنطق بأستغراب : أمي وش صاير ؟!
وقفوا الضيوف ودفعت نجلاء أشجان من طريقها ، مشت تجلس غرور وتجلس بجانبها ، شّدت على كفوف أمها تنطق : لا توتريني وش صاير ! ليه وقفتي الدق ؟؟
انحنت نجلاء تهمس بأذن بنتها ونطقت : جدك مالقى يطيح على الرجال إلا اليوم وتأجلت الملكة
عضّت شفايفها تمنع دموعها تنزل ونطقت بحدة : أكيد نجم ولا شدعوة نأجلها طاح ترا ما مات !
ضربتها نجلاء بخفه تنطق : وجع لك تراه أبوي !
ضحكت غرور تبعد عن أمها وتنطق : لا تمثلين المحبة قدامي بطلع أكلم نجم
نجلاء أبتسمت للضيوف بكلافه ونطقت : اذلفي يمكن تقنعينه
مشت غرور لمنتصف الصالة ونطقت بأبتسامة عريضة : كملوا وشفيكم ؟
بدأت الألحان والدق ووقفوا الحضور يصفقون ويرقصون ، أبتسمت غرور ترقص وتتمايل بغنج وتكبر ، ألتفتت تسحب الفرو الخاص بفستانها تحطه على أكتافها من البرد ، طلعت من بيت أبوها ونطقت بحدة : مسعود !
ألتفت مسعود بصدمة ونطق : أعوذ بالله منك يا إبليس
سحبته مع أذنه تنطق بحدة : أسمع بس يالورع وين نجم !!
مسعود بألم : فكي أذني يا حيو..
دفعته وطاح على رأسه ونزف وبكى مسعود ، زفرت بغضّب تمشي وتتجاهله تمامًا ، طلت برأسها تشوف الرجال بدأوا يطلعون ويركبون سياراتهم ، لمحت نجم بينهم وعضّت شفايفها لثواني تفكر ، ألتفتت خلفها تشوف مسعود يبكي بحضّن أسيل أخته اللي وقفت عاجزه تفهم وش فيه يبكي ومن السبب بالضربة اللي برأسه ، رجعت أنظارها على نجم وشافته يتجه لبيته ، ركضت مع الحديقة حقته وزفرت بغضّب تشوف السور المرتفع ..
« بيت نجم »
أبتسمت بوسع ثغرها من شافت سهيل يتحرك ، تقدمت تضبط شيلتها وتنطق : أخيرًا رجعت لوعيك !
رفع سهيل عيونه عليها ونطق : بنتي الدكتورة يا مرحبا
ضحكت بخفه وقالت : كيف حالك طيب ؟
سهيل رفع نفسه بصعوبة ينطق : طيب طيب وين أنا فيه
جلست بجانبه ونطقت بأستنكار : في بيت أقرب الناس لك غريب ما عرفته
رفع سهيل حاجبة ينطق : نجم ؟
هزّت رأسها بالإيجاب وكمل سهيل ينطق : محد يدخل بيته بناه بدون ما يأخذ رأي أحد وبالمكان اللي كانوا العرب يتهاوشون عليه ويوم جهز ذا البيت ما سوا عزيمة ولا شيء دخله وأخذ دش ولبس بدلته وطلع للقاعدة !
ضحكت بصدمة وقالت : وش هالسطاوه !؟
رفعت عيونها وألتفت سهيل للباب اللي يدق ، وقفت وهج تنطق : حمدلله تطمنت عليك أنا ماشيه بغيت شيء ؟
سهيل هزّ رأسه بالنفي ينطق : سلامتك وسلامة الشايب مترك
أبتسمت تنطق بهدوء نبرتها : سلمك ربي يا عم سهيل
مشت للباب وفتحته ، دخل نجم بإندفاع وشهقت وهج ترجع بخطواتها للخلف ، زفر بضيق يقفل الباب وراه ويرمي شماغه على الكنب ، فزّت وهج من سمعت صوت خلفها وألتفت نجم لنفس الصوت ونطق : استريحي يا دكتورة !
رفعت حاجبها وقالت بصدمة : شلون ؟
نجم ببرود : جدك سرى لبيته
تقدم يسحب سلاحه من على طاولته ويتوجه للصوت اللي صدر من الحديقة ، جلست بصدمة بجانب سهيل تنطق : كيف ؟ يعني راح وخلاني !
أبتسم سهيل ينطق : أزين ما سوا مترك خليني أشبع من حكاويك يا بنتي
أبتسمت بنص ربكتها ونطقت : تسلم والله يا عمي لكن ملحوق على الحكاوي ودي أعرف وين جدي !
وقفت ومشت تتبع نجم ، سحب باب الزجاج المطل على الحديقة يفتحه ووقف بصدمة يشوف غرور واقفة ويدها مجروحة أثر قفزتها من فوق السور ، عضّت شفايفها لثواني ونطقت بحدة : ليه تأجل الملكة ؟؟
توسعت عيونها من ظهرت وهج خلف نجم ونطقت بصدمة : أنا أعرفك !!
ألتفتت وهج يمين يسار ونطقت : أنا ؟
ألتفتت نجم على وهج اللي واقفه خلفه وأبعد يصدّ عنها وينطق : جدك طايح يابنت جابر وأنتي تفكرين بالملكة وليه تأجلت
دخلت غرور بغضّب تنطق : هذا هو جدي طيب وبخير ! وبعدين مين هذي اللي معك ؟؟
توسعت عيون وهج بصدمة وضحكت تنطق : أنا دكتورة سهيل
صرخت غرور بوجهها : انطمي محد كلمك !!
زفرت وهج ونطقت بسخرية : همجيه
تقدمت غرور لنجم اللي واقف خلف سهيل ، جلست بجانب جدها تنطق : جد راضي عليه ؟
سهيل مسك رأسه ينطق : غرور أقصري من صوتك وأنا جدك رأسي والله يوجعني
مسحت طرف خشمها ترفع عيونها لنجم وتنطق : ليه تأجلها وتفشلني قدام العرب ؟؟ ليه ما حسبت حساب كلام الناس
زفر نجم يبعد عنهم ويتوجه للمطبخ وينطق : لأنه وبإختصار ما يهمني كلام الناس يهمني صحة سهيل الباقي كلام فاضي
عضّت شفايفها ترفع عيونها بحقد على وجود وهج بينهم ، أخذت وهج شنطتها وتقدمت للمطبخ تنطق بخجل : نجم
ألتفت نجم عليها وهمس ينطق : سمّي ؟
شابكت يدينها ببعضها تنطق : سمّ الله عدوينك بسألك عن جدي وش حصل له وليه راح بدوني ؟
نجم سكب له شاهي ينطق : والله ما ذكرت أني خويه عشان أعلمك ، ارتاحي الليلة أنتي ضيفه عندنا
خرج من جانبها ونطقت بصدمة : مستحيل البرود !
مسك فروته يسحبها ويمدّها لغرور ينطق : غطي نفسك يا بنت جابر
أخذت فروته تناظر بعيون وهج اللي ساهيه وتفكر بجدها وتحت أثر الوهم اللي عايشه غرور بداخله تحسب وهج غيرانه ، أبتسمت تنطق : شكرًا
سهيل : أبو رماح
تقدم نجم يبعد شماغه ويجلس ونطق : سمّ ؟
سهيل : وين مترك ؟
نجم همس ينطق : برا بس ما ودي تطلع مع زحمة ذا الرجال
أبتسم سهيل ينطق : بعدي والله
ألتفتت غرور لهم تنطق : متى بتخليها ؟
انسدح ينطق : عودي لبيتك يا بنت جابر لما حددنا وقت بيجيك العلم ولو كان من بركات يا سلام !
ميّلت شفايفها بعدم فهم ونطقت : شدخل بركات ؟
ضحك سهيل من فهم ونطق : والله اللي ما أنت بساكت خل بركات منك
أبتسمت غرور تنطق : لا جد ما فهمت
رفع رأسه يشوف وهج تتصل بجوالها ، زفر بضيق ينطق : والله البلشه
وقفت غرور تنطق : بتوصلني ؟
مسح وجهه يسحب شماغه ويتلطم به ، ألتفت ينطق : يا دكتورة
ألتفتت وهج عليه ونطق بجدية : تعالي معي
شّدت على شنطتها تهمس بغضّب : يا كثر ما قلت تعالي معي !
مشت له ونطقت بحدة : جدي وينه ؟!
نجم : يابنت الحلال جدك برا
توسعت عيونها بصدمة وقالت : وليه الكذب ؟
ضحكت غرور بسخرية تنطق : حاسبيه أحسن..
قاطعتها وهج وهي تنطق بحدة : انطمي محد كلمك !
شّدت على فروة نجم بغضّب تسكت ، رفعت عيونها على نجم ونطقت : ممكن أفهم ليه كذبت !
طلع نجم للخارج يشوف الحلّة فاضية ومظلمة والبيوت تقفلت بسكانها ، تقدم يخرج وطلعت غرور خلفه ونطق بحدة : بنت جابر تدلين بيت أبوك ؟
زفرت بغضّب تمشي وتغادر ، طلعت وهج وراهم وشافته واقف ينتظرها ، تقدمت له ونطقت بجدية : أنا ما أعرفك ولا أنت تعرفني وأتمنى ما يتكرر اللي حصل شلون تكذب وتقول جدي راح !
زفر بضيق وقال : علمتك ما خذيت دروس فالتعامل مع..
نطقت وهج بغضّب : بعلمك كيف تتعامل معي بعملك
رفع حاجبة بدهشة من غضّبها ينطق : تحت أمرك يا عذبة الأطباع
صدّ يمشي ووقفت وهج بصدمة من كلمته ، شّدت على شنطتها بربكة ومشت تتبعه ، وصل للبوابات ونطق : بركات
فزّ بركات من نومه يمسح عيونه وينطق : ايوه ؟؟
نجم : فك فكوا رقبتك
ضحك بخرشة يفتح الباب لهم ، طلع نجم يشوف سيارة مترك وتقدم له ينطق : العقيد مترك !
فتح مترك بابه ينزل ونطق : نجم ؟
نجم : كلامي وما برجع فيه واللي هدد بنتكم بيجيك في مجلسك الجمعة الجاية
زفر مترك ونطق : وش يأكد لي أن اللي هدد بنت أمير بيكون متواجد ؟
نجم نطق بحدة : حضوري بيأكد لك يا حضرة العقيد زهب عمرك آل جراح كلهم بيقفلون مجالسك بالحضور وجايين بإعتذار يناسب مقامك وسموها بنت أمير !
مترك أبتسم ينطق : نشوف يا نجم سهيل !
هزّ رأسه نجم يمشي راجع ورفع عينه بدون شعور عليها وهي تركب ، صدّ يدخل للداخل ويركب موتره ما بيروح محل لكن وده يستكن لحاله ، قفل بركات البوابات وغادرت سيارة مترك كونها آخر السيارات بالنسبة للحضور وبمغادرته أنتهت أمسية آل جراح بأقل الخسائر ..
« بيت رماح »
كانت ماسكة الصحن وتطبل عليه ونجد تهزها على الدقة وتتمايل بخصرها ، ضحكت شمايل تنطق : عاشت نجدنا !
وقفت نوير وهي تطبل على الصحن ونطقت : عاشت عاشت
ضحكت أم نجم تنطق : ياجعل أفراحنا دايمة وعلى حسّ نجلاء وبنتها
ضحكوا البنات والحريم منها ، أبتسمت أسيل تبعد رأس مسعود اللي نام بحضّنها ووقفت تربط الشيلة على خصرها وترقص مع نجد ، رفعت شمايل صوت السماعة وضحكوا البنات ونطقوا بصوت واحد : الشكوى لله !
وقفت أم شجاع ترقص على « قفلوا باب المشاريه » مع البنات وصرخت أسيل تنطق : يهوه عاااشت أمي !
ضحكت أم نجم توقف وتنطق : نرقص بعرس نجم باللي يختارها قلبه ان شاءالله !
كانت تصفق وأم نوير تصفق معها ، شمايل منسدحه وحاضّنه رأس مسعود وتصفق وتعزز ، جلست نجد بتعب تنطق : وين دكتورة قلبي ؟
شمايل عضّت شفايفها تنطق : حسايف راحت ولا كان جبناها تنبسط معنا حتى عشاء ما تعشت الله حسيب غرور !
زفرت نجد بزعل تنطق : ياعمري عليها نعوضها ان شاءالله
انحنت أسيل عليهم تنطق : بيضان النوايا بيضان الوجيه !
ضحكوا البنات عليها ونطقت نجد : اي والله لا أحدٍ يشره علينا ولا نشره عليه !
زغرطت شمايل وفزّ مسعود وضحكوا البنات ، تقدمت أم شجاع تشيله وتنطق : بسم الله عليك يا أمي
ضمّها ومشت تطلع لبيتها ، ضحكت أم نجم تنطق : عشتوا
طفت شمايل السماعة ونطقت : عاشوا عاشوا نكمل بعرس نجد ان شاءالله
ألتفتت عليها بحدة ونطقت : خليني أنجح وأعدي فاينل آخر سمستر وأبشري بتزوج
شمايل وسعت عيونها بعدم فهم ونطقت : وش ترطنين أنتي ؟
ضحكت نجد تنطق : Never mind Shosho
« لا تهتمين شوشو »
وقفت شمايل تنطق بحدة : تسبيني أنتي ؟؟
ضحكت أسيل شريكة نجد بالقسم ونطقت : لا تقولك ما يحتاج تعرفين
شمايل خزّتهم تطلع لبيت أبوها ، ضحكت نجد ونطقت : بتنامين ؟
أسيل : ايه والله دايخه
نجد : أجل بكره بعزمكم على حسابي
أسيل رفعت حاجبها تنطق بسخرية : ايه بنشوف آخر شيء تتشحذين نجم يعطيك
ضحكت نجد ترميها بالكعب وتنطق : لا يا تبن ما تعايريني كذا
ضحكت أسيل تطلع من بيت رماح ووقفت نجد تقفل النور وتمشي لغرفتها ..
« سيارة مترك »
ألتفت يشوفها تتأمل الطريق ونطق بهدوء : كيف سهيل ؟
ألتفتت وهج عليه ونطقت : بخير وصحى
سمعت مترك يهمس بالحمد والشكر لربه وأبتسمت تنطق : على أني ما أدري وش صاير بينكم بس ما زلت أشوف الألفة والمحبة بعيونك أنت وياه
تنحنح مترك ينطق : هو صحيح الألفة موجودة لكن ما تمحي سواد أفعاله
وهج تكت بيدها ونطقت : قول لي وش صار
أخذ مترك نفس وزفره وقص الحكاية كاملة لوهج اللي وبمجرد سماعها للحكاية كرهت كل شيء يخص سهيل وحلّته ، شّدت على ذراع جدها بغضّب ونطقت : وأنت شلون تركته يأكل من حلالك ويسكن أهله وربعه بدون ما تقول حرف واحد !
أبتسم مترك بضيق ينطق : لأني مثلك يا بنتي أنتظرت تبرير سهيل وجاني بأبشع طريقه
وهج نطقت بحدة : لا تخبص بين الأمور اللي سواه سهيل ما هو قليل وتبريره فالتراب ما رجع لك بفايده وحده !
مترك : ربك كريم يا وهج بيجيه له يوم حاملٍ مقسوم فعايله لي
زفرت بغضّب تغطي وجهها بكفوفها وتنطق : مستحيل أرجع له مره ثانية مستحيل !!
مترك نطق بفضول : ليه ؟
رفعت رأسها بقوة ونطقت بصدمة : منجدك باقي تسألني ؟ لأنه آذاك وأنا مبدأي بالحياة أهلي خط أحمر عريض واللي يمسّ أهلي بفعل شين أحرقه عشر أضعاف فعلته !
أبتسم مترك بإنتصار ينطق : ما بقول شيء غير الحمد لله أن قرارك جاء من قناعة ذاتك يا وهج
زفرت بغضّب تتحسف على كل شيء سوته لسهيل ، شّدت على فستانها الأحمر من تذكرت موقفها مع نجم بغرفة نجد وكلامه الصادق بأنه يسلم نفسه لمترك ، عضّت شفايفها تغمض عيونها بحرج من تذكرت كلمته لها وسرعان ما تبخرت ذاكرتها من نطق مترك : تتعشين معي ؟ ما عشونا قصار العمار !
ضحكت له تنطق : اي والله حدي جوعانه
أبتسم لها مترك ينطق : يخسى الجوع وأنا جدك
ضحكت وهج بصوت عالي ونطق مترك بضحكه : سفري ولا محلي ؟
وهج أبتسمت تنطق : سفري خل نأكل بالبيت وأحسب حساب عزوز معنا
دخل مترك لخدمة السيارات ونطق : يعقب الفصعون
ضحكت وهج تنطق : جدو حرام والله
مترك : خلاص لعد يصيح علي بطلب له
توسعت عيونها بصدمة وسرعان ما ضحكت ، ضحك مترك وتقدم يعطي الموظف طلباته وطلب وهج ، استلمه من أنتهى وتوجه لقصره ..
« قصر مترك »
وقف عزيز منها ونطق بفرحة : هذي الخاله ولا بلاش ! طلبت جدي يجيب لي عشاء
ضحك أمير ينطق : وين بتلاقي مثل وهج ؟
نطق عزيز بغرور : شدعوة هي اللي وين بتلاقي مثلي
ضحكت هنادي بسخرية تنطق : متربي على يدها ما يحتاج نفس الطبايع
ضحك عزيز يجلس وينطق : يا جعلني افداها بروحي
رفعت مزنه حاجبها تنطق : ماشاءالله ماشاءالله خوش قعدة رومانسية
ضحكوا جميع وصدّت مزنه تخفي ابتسامتها ، رفعت عيونها للباب على دخول مترك شايل وهج بيده نايمه ، وكعبها بيده الثانية ، كانوا مصدومين لحّد ما نفضهم مترك ينطق : بتقوم ولا أقوم عليك ؟
فزّوا أمير وعزيز يجيبون الأكل من السيارة ، تقدمت هنادي تنطق : عمي بتوجعك عطني ياها
رفع حاجبة وقال : وعلى أساس بتقدرين عليها ؟
سكتت تشوفه يمشي فيها للدرج ، عضّت شفايفها بتوتر وخوف على صحة مترك وألتفتت من نطقت مزنه : وهج ما توجع أحد وأخص مترك وهج مثل النسايم خفيفة روح وجسد
تقدمت هنادي وجلست تنطق : الله يستر خفت تكون ثقيلة عليه ويوجعه شيء
نزل مترك ونطق بتعب : هنادي يا بنتي
فزّت واقفه ونطقت : لبيك ؟
مترك : احفظوا أكلها متى ما صحت عطوها تأكل ما كلت شيء من صباح ربي !
مزنه نطقت بدون ما تحط عينها على مترك : وأنت ؟
أبتسم مترك ينطق : مأكل يا رأس المال عند مترك والغناه
تقدم لها يلاحظ خجلها ويسمع ضحكات هنادي ، قبّل كتفها وكفها وجبينها ونطق : بروح أريح خاطرك بشيء ؟ أشري وأرمي عمري ويفنى لك جعلني والله فدا خطاويك يا أم أمير
شّدت مزنه على كفوفه تقبّلها وتنطق : ريح وتصبح على الخير
وقف مترك ونطق بسخرية : قولي تصبح علي يا مزنه ليه الخجل يا أم العيال ؟
ضحكت هنادي وسكتت من ألتفتت مزنه عليها ، توسعت عيونها تضحك وتنطق : عمتي وجهك أحمر !
نطقت مزنه بغضّب : ما يستحي حتى وأنا وهو بهالعمر ما زال كلامه ذرب وأسلوبه عذب وما زال مترك يرخي مزوني !
أبتسمت هنادي تنطق : الله يخليكم لبعض وعسانا ما ننحرم منكم
وقفت مزنه تنطق : امين يارب
مشت لغرفتها بما أنها ما تنام مع مترك ، بطلب منها ولا ما يتركها مترك لكن طلبته وما قوى يكسر خاطرها رغم رغبته فيها طول الدهر ، وقفت هنادي من تأخروا أمير وعزيز ومشت تخرج للحوش ، توسعت عيونها بصدمة من شافتهم يأكلون على العشب ، نطقت بحدة : يويلكم من عمي !
ضحك أمير ينطق : والله حرام نرمي الأكل
جلست هنادي تمدّ يدها وأكلت ثم نطقت : نحفظه لهم ليش نرميه
شهق عزيز ونطق بصدمة : كييف تأكليين شيء ماهو لك !؟؟
توسعت عيونها بصدمة وقالت : وجع شفيك ؟
أمير : حبيبي أكلتي يعني تعتبرين شريكة معنا بالجريمة
ضربته هنادي تنطق بحدة : دخلتوني معكم عشان حبة بطاطس ؟؟
ضحك عزيز ينطق : والله لو هي حبة هيل أن أحسبها
ضحك أمير بصوت عالي وعجزت تقوى قدام ضحكته ، عضّت شفايفها تضحك بخفه وتنطق : دوم بس قوم لا تغصّ
غمز عزيز لجده ينطق : خايفه عليك يا جدي
ضحك أمير يضمّ رأسها له ويقبّله ينطق : لبى كبدها
صدّ عزيز يضرب أسفل صدره وينطق : عليك يا كبدي سلام الصابرين
فزّ من رمى أمير عقاله عليه وضحك ينطق : عافية عليكم أنا كثرت وبيذبحني الكوتش بكره
ركض يدخل وألتفت أمير على هنادي ونطق : تأكلين ؟
هزّت رأسها بالنفي ونطقت : شبعانه والله مشينا ندخل الجو بارد
رفع الأكل ومشى فيه للداخل ودخلت هنادي تتبعه وقفلوا الباب وراهم ..
« ملبورن ، أستراليا »
فتحت عيونها بتعب ومسكت رأسها من الألم الفظيع اللي تحسّ فيه ، عضّت شفايفها تتأمل المكان اللي نامت فيه وسرعان ما توسعت عيونها بصدمة تنطق : أنا وين ؟؟
شّدت اللحاف على جسدها وظلت بمحلها مصدومة وتدعي الفكرة اللي طرت على بالها ما تكون صحيحة ، نزلت نظراتها لجسدها وشهقت تبكي من وجدت نفسها عارية تمامًا ، وقفت مصدومة ومتألمة من رأسها تدور جوالها ، خرج بين من الحمام ونطق : Oh Smo you're finally up !
« اوه سمو لقد أستيقظتي أخيرًا ! »
شّدت سمو على لحافها ونطقت بحدة : What've you done to me !!
« ماذا فعلت بي !! »
ضحك بين ونطق بسخرية : So you don't remember ?
« إذًا أنتي لا تتذكرين ؟ »
بكت سمو بصدمة ونطقت : This can't happen !
« هذا لا يمكن أن يحدث ! »
أبتسم بين يتقدم وصرخت ترفع الزجاجة الموجودة قدامها بوجهه ونطقت : Benjamin stay away from me b !
« بينجامين أبقى بعيدًا عني ! »
رجع بين بخطواته ونطق بصدمة : Chill out babe !
« هدئي من أعصابك عزيزتي ! »
صرخت ترمي زجاجة الواين قدامه ومشى للباب بصدمة ينطق : I'd better leave you alone
« يستحسن أن أتركك لوحدك »
خرج من الشقة وركضت سمو من سمعت صوت جوالها ، وقفت تشوف رقم أمها تتصل فيديو ، شهقت تبكي ومشت تترك الجوال يرن للحمام ، دخلت وأخذت دش طويل مليان تساؤلات عن الليلة الماضية ، متى فقدت الوعي وكيف وصل بها الحال كذا ، لكن عجزت سمو تتذكر شيء واحد من اللي حصل بالليلة الماضية ، خرجت خجلانه من ربها أولًا ثم نفسها ثانيًا وأهلها وثقتهم ، كيف فتاة بالأربعين من عمرها تقع بالخطأ ذا ، جلست ومسكت رأسها تتذكر جميع أحداث يومها السابق ، كانت بالمكتب تدرس للعصر وخرجت بعدها تتقهوى مع صاحباتها وبعدها تتلاشى بقايا الذاكرة من هذي النقطة ، كانت تسمع طنين الجوال بأذنها ومتجاهله قلق هنادي تمامًا لأنها حاليًا تحاسب نفسها على اللي صار لها رغم أن مالها ذنب ، شّدت على منشفتها تتذكر سالفة تحرش أختها وهج وكيف اهتزت العايلة كلها لمن عرفوا وكيف تعبت وهج رغم أنها حول أهلها كيف وضعها الحين وهي بعيدة كل البعد عنهم ومغتربة بمكان ما يكن لها ولا ذرة من شعور الحنية ، وبحالتها هذي قد تكون وبأسوء الاحتمالات تعرضت للأغتصاب ، شهقت تبكي واحتضنت نفسها تهدي من روعها ودها تتخطى اللي يصير لأجل تقوى تروح للمستشفى وتحلل ، هي من شدة التفكير والخوف بأهلها تناست من أختبارها اللي يعقد مساء اليوم ، وقفت للباب تغير كلمة المرور وقفلته مرات عدة وسحبت المفتاح عنه ، مشت لفراشها تضّم نفسها فيه وتنام بعيد عن كل القلق والذعر اللي يحاوطها حاليًا من كل أتجاه ..
« قصر مترك ، منتصف الليل »
تثاوبت بتعب وألتفتت من تقدم أمير ينطق : للحين تدقين عليها ومن صباح ربي أكيد نايمه وأنتي تعالي نامي !
هنادي نطقت بخوف : ما أدري حاسه فيها شيء وأساسًا قالت لي أمس العصر لمن خرجت من المكتب أدق عليها الصباح عشان تروح لأختبارها
أمير أبتسم ينطق : يا بنت الحلال ما فيها شيء وأكيد بتصحى تعالي نامي
عضّت شفايفها بتوتر ونطقت : خايفه يكون صار لها شيء ويعصب عمي ويحط اللوم عليك وأنك ما سفرتها بمحرم
أبتسم أمير بسخرية ينطق : يحطه علي أنا أدرى بمستقبل بناتي ومثل ما حط لوم وهج علي وتحملته بتحمل سمو لن ما أغلى من وهج إلا سمو الأمير
تقدمت تقفل جوالها وتنسدح بجانبه ، كان يقبّل كتفها ويريح بالها ويهدي ضميرها لحّد ما أستسلمت للنوم بأحضانه ..
« حلّة سهيل »
نزل من موتره ومشى لبيته ، ألتفت لباب مجلس سهيل المفتوح وتقدم يدخله ، رفع سهيل رأسه ونطق : حي الله نجم سهيل
تقدم نجم ينطق : الله يبقي سهيل
جلس بجانب جده ومسك سهيل ركبة نجم ينطق : وش بخاطرك ؟
نجم : سلامتك وش مصحيك !
سهيل : مابعد نمت عشان أصحى
نجم : وش بخاطرك ؟
سهيل أبتسم ينطق : ما عليك مني وش سويت للدكتورة ؟
صدّ نجم يخفي رغبته بالسؤال عنها وعن أسمها وعن رغبته بخوض مليون حوار عنوان مقدمته وهج ، ألتفت لسهيل ونطق : وصلتها عند أبوها
سهيل : ما هو أبوها وأنا جدك حفيدته
نجم : اللي هو
سهيل : وش قلت لمترك ؟
نجم : عرفته من القطاع الدبلوماسي
سهيل هزّ رأسه بالإيجاب وكمل نجم يقول : علمته يزهب عمره ويجهز مجلسه الجمعة الجاية
رفع سهيل حاجبة ونطق بعدم فهم : ليه ؟
نجم : بعتذر منه
ضحك سهيل بسخرية ينطق : ووشو له يجهز مجلسه ؟؟
انسدح نجم ينزع شماغه وينطق : لما حضر النجم توقف الرجال صفوف وتفتح مجالس يا سهيل والترحيب يبدأ من لحظة حضوري !
ضحك سهيل ينطق : تعجبني حاسب لنفسك ألف حساب
نجم : حاسب لنفسي عد النجوم بالثريا وعد الحصى بالثراء !
سهيل : وش ناوي عليه يا نجم ؟
نجم : زهب عمرك يا حضرة اللواء
أبتسم سهيل ينطق : ننتظر خبر منك يا حضرة المقدم
غمض عيونه ينطق : أرقد يا سهيل جعل أرضك يعمها السيل
غمض سهيل عيونه وتاره يفتحها يتفقد نجم بجانبه نايم لحّد ما طغى النوم عليه ونام ..

انسدح نجم ينزع شماغه وينطق : لما حضر النجم توقف الرجال صفوف وتفتح مجالس يا سهيل والترحيب يبدأ من لحظة حضوري !
ضحك سهيل ينطق : تعجبني حاسب لنفسك ألف حساب
نجم : حاسب لنفسي عد النجوم بالثريا وعد الحصى بالثراء !
سهيل : وش ناوي عليه يا نجم ؟
نجم : زهب عمرك يا حضرة اللواء
أبتسم سهيل ينطق : ننتظر خبر منك يا حضرة المقدم
غمض عيونه ينطق : أرقد يا سهيل جعل أرضك يعمها السيل
غمض سهيل عيونه وتاره يفتحها يتفقد نجم بجانبه نايم لحّد ما طغى النوم عليه ونام ..
« قصر مترك ، فجرًا »
صحت مفجوعه من صوت جوالها ، رفعته تقرأ أسم سمو أختها وفتحته علطول تنطق : يا صباح الخير سمو الزين ؟
أبتسمت سمو بقلق تنطق : صباح النور وهج الدنيا صحيتك ؟
أبتسمت تنطق : تبين الصدق ولا ولد عمه ؟
تنهدت سمو تنطق : مو وقته حولك أحد ؟
وقفت وهج تبتعد عن السرير وتنطق : بسم الله سمو فيك شيء يا حبيبة أختك ؟
عضّت شفايفها ما ودها تبكي وتنهار قدام أختها الصغيرة وظلت ساكته رغم نداء وهج عليها ، نطقت بحدة : سمو !!
تنحنحت تنطق : معك
وهج نطقت بغضّب : ايوه وش فيك ؟ تكلمي !
رفعت سمو رأسها من نادتها الدكتورة ووقفت تنطق : وهج بكلمك اصبري
وهج توسعت عيونها بصدمة وضحكت تنطق : تستهبليـ..
قاطعت كلامها من قفلت وعضّت شفايفها بغضّب ، ألتفتت تدور ما تدري لمين تروح ، زفرت بغضّب تنطق : مستحيل أقول لماما وأقلقها وأنا ما عندي العلم الأكيد !
مشت تخرج من غرفتها ، شبعانه نوم بس جوعانه حيل ، دخلت المطبخ ومشت للثلاجة تدور شيء تأكله ، فتحتها وأبتسمت تنطق : جدو !
ضحكت تطلع أكلها ومشت للمايكرويف تسخنه ودخلته تشغل عليه ، رفعت جوالها تدخل الواتس ورفعت حاجبها من شافت رقم غريب مرسل لها ، دخلت على الشات تقرأ المكتوب : سلام كيفك ؟
وبالرسالة الثانية : أنتي الدكتورة ؟
شافت وقت الرسايل وكان قريب قبل نصف ساعة ، ردت بـ : عليكم السلام بخير ، ايه مين معي ؟
دخلت على الملف الشخصي وكانت صورة رجل قدرت عمره فالستين لابس بدلة عسكرية ، دخلتها تكبر لأجل تقرأ أسمه على صدره واللي كان « رماح بن سهيل آل جراح » ، خرجت من الصورة تقرأ أسم الشخص وكان « نَ » ، زفرت بتوتر تنطق : مين وكيف جاب رقمي ؟! معقولة شمايل ؟ بس ليش حاطه أسمها حرف النون !
عضّت شفايفها وألتفتت على صافرة المايكرويف معلنه أنتهاء التسخين ، سحبت أكلها ومشت للصالة ، رفعت عيونها على الساعة وكانت الثالثة فجرًا ، أبتسمت تنطق : كيف عرفت أني سعودية ! أكل مضغوط الساعة ثلاث الفجر
ضحكت بسخرية وبدأت تقلب بالانستقرام على صور فساتين وطلعات وتتوريال ميكب وحتى طبخات ، رفعت عيونها لإشعار الواتس اللي وصلها من نفس الرقم يقول ..
« مستشفى النساء والاطفال ، أستراليا »
دخلت غرفة الدكتورة وجلست ، عضّت شفايفها بتوتر ونطقت : I'm afraid that I got raped !
« أخشى أنني تعرضت للإغتصاب ! »
بدأت الدكتورة تطرح عليها مختلف الأسئلة وكان النفي من جهة سمو ، كانت تسألها لو هي تشعر بألم في عدة مناطق لكن سمو كانت تنفي ذلك تمامًا ، سكتت الدكتورة ومشت مع سمو يحللون ومن أنتهت نطقت : How much does it take ?
« كم يستغرق ذلك ؟ »
الدكتورة كلارك : A few hours
« بضعة ساعات »
زفرت بتوتر وتعب تنطق : Okay, I left my phone number on your desk. I'm leaving to take a test
« حسنًا لقد تركت رقم هاتفي على مكتبك سأغادر لخوض أختبار »
الدكتورة كلارك أبتسمت تنطق : Good luck with your test and Smo don't worry about the analysis
« حظًا موفقًا مع إختبارك و سمو لا تقلقين بشأن التحاليل ! »
هزّت رأسها ومشت تطلع من المستشفى ، رفعت جوالها تتصل على وهج ..
« قصر مترك »
كانت تتأمل الإشعار ورفعت إصبعها بتدخله لكن وصلها إتصال سمو وزفرت بغضّب تنطق : يا حيوانه وربي لو ما تتكلمين !
سمو نطقت بخيبة آمل : تعرفين بين صح ؟
وهج : ايه يا شينه اللي كان يحاول يغش منك ؟
سمو : ايه
وهج : وش فيه بعد ؟
سمو عضّت شفايفها صعب عليها تنطق الكلمة وهي لسى ما تأكدت من التحاليل ، كان وجه الدكتورة يبشرها بكل شيء كويس لكن الشكوك كانت تطغى ، زفرت بتوتر تنطق : قبل شوي طلبني أغششه بالإختبار اللي اليوم
زفرت وهج بغضّب تنطق : بيتصفق ذا تراه فلها !
أبتسمت سمو ونطقت وهج : متى إختبارك ؟
سمو : بعد أربعين دقيقة
وهج : تمام وش مسويه ؟ وقبل شوي وين كنتي ؟
سمو نطقت بتوتر : بالمقهى أخذت لي قهوة ورايحة الكلية
وهج أبتسمت تنطق : بنجيك بعد كم أسبوع كم نسبة حماسك ؟
عضّت شفايفها تمنع دموعها تنزل ونطقت : كيف عزيز ؟
زفرت وهج بعصبية تنطق : تسوقين أمها سمو ؟ اسألك عن حماسك لشوفي وتسأليني عن ولدك العاق ؟
ضحكت ونزلت دموعها بحرقة ، جلست على أحد المقاعد ونطقت : وحشتوني يا وهج وحشني ولدي وحضنه وأمانه ودفء حكاويه !
عدّلت جلستها تنطق : سمو تكفين لا تقولين إنك تبكين ؟؟
مسحت دموعها بعنّف وقالت : أنا ؟ شدعوة
وهج : ايه أشوى بغيت أجيك علطول
سمو أبتسمت تنطق : والله كنت متحمسة بس حاليًا ما أبغى إلا الستر
ضحكت وهج تنطق : تراك دافوره شدي حيلك يا مصطفى
عضّت شفايفها ونطقت : بإذن الله أرفع رؤوسكم
وهج : ايه منزمان ما حشينا باقي معك وقت صح ؟
سمو وقفت تتوجه لأحد المقاهي ونطقت : ايه معي وقت
وهج : تخيلي رجعت للطب المنزلي
سمو : متى تركتيه أساسًا ؟
وهج : مو بعد السالفة ذيك..
قاطعتها سمو وهي تنطق : ايه ايه رجعتي للبيوت قصدك ؟
وهج هزّت رأسها بالإيجاب ظنًا منها أن سمو تشوفها ونطقت : ايه
سمو نطقت بتعزيز : تعجبيننييي
ضحكت وهج تنطق : أحبك مره
سمو : أموت فيك ، ايه وش بعد ؟
وهج : وش صار على قيس حقك ؟
سمو رفعت عيونها تشوف لوحة الطلبات ونطقت : نيار ؟
وهج : ايه أبوه لعزوز
ضحكت بسخرية وقالت : وهج وشفيك ! خلعته إنتهت الحكاية
وهج : أدري بس ما رجع ينشد عنك يعني ؟
سمو هزّت رأسها بالنفي تنطق : هنا في ملبورن يخسي العلم عندكم فالسعودية
وهج أبتسمت تنطق : والله أزعج أبوي وجدو وأزعجني أنا بعد وبعدها بفترة أختفى قلت يمكن لحقك
سمو : أهم شيء عزوز ما يروح معه ؟
وهج رفعت كتوفها بعدم معرفة ونطقت : والله ما أدري بعدين وش دخلك أبوه خليهم بتحرمينه من ولده ؟؟
سمو نطقت بغضّب : ايه اللي حرمني أكمل دراستي وحرمني الطلعة من البيت وهو ما يرجع إلا آخر الليل وما أدري من وين جاي ينحرم من ولده
وهج : عشان كذا ما أبغى أتزوج
سمو : كفو عليك والله أصلاً وصولك للسابعة والعشرين وأنتي لسى عند أهلي أحسن شيء مو مثلي مالت علي
ضحكت وهج تنطق : صدق متى جبتي عزوز ؟
سمو ضحكت تكمل وتنطق : تزوجت وأنا لسى ثمنطعش وجبته بالتسعطعش
ضحكت وهج بصدمة وقالت : وماما جابتني بعدك ؟؟ وش الغش ذا
سمو : ماما قالوا لها معاد تقدر تنجب من بعدي لأن ولادتها فيني تعسرت وسبحانه كيف قدرها تجيبك مع إنك تعبتيها ودخلت العناية بعدك بس حمدلله على وجودك ووجودها الله يطول بعمرها
وهج أبتسمت تنطق : ايه قالت لي وامين يارب
وصلت سمو للمحاسب بعد سرى طويل ونطقت : وهجي بقفل تمام ؟
وهج أبتسمت تنطق : براحتك وبالتوفيق
أبتسمت سمو تنطق بصدق شعور : أحبك ياوهج الدنيا وما تدرين كيف غيرتي مزاجي تمامًا والله مسكين اللي ماعنده وهج ومسكين اللي ماعرفك بحياته
وهج أبتسمت بخجل تنطق : يوه خلاص لا تمدحين !!
ضحكت سمو تنطق : باي حبي
قفلت الجوال ومشت وهج لغرفتها تنتظر الأذان لأجل تصلي وترجع تنام كم ساعة ، جلست على سريرها وفتحت الواتس تشوف نفس الرقم مرسل ، شهقت بصدمة وقالت : نسيت منه !!
دخلت على الشات ولقت ثلاث رسايل محذوفه ، ضربت السرير بغضّب تنطق : ياخي لا !
عضّت شفايفها ترسل بفضول : وش حذفت ؟؟
ضغطت على زر الإرسال ورفعت رأسها من سمعت صوت الأذان ووقفت تتجه للمغسله ، توضأت وصلت الفجر ومشت تمسك مصحفها ، قرأت ورد يومها ورجعته بمكانه ، رفعت سجادتها ومشت لسريرها ، دخلت الواتس وزفرت بغضّب من ما لقت إجابة ، دخلت تحذف رسالتها وتقفل جوالها ، انسدحت تحاول تعرف مين وغلبها النوم كالمعتاد ونامت ..
« حلّة سهيل ، بيت جابر »
رفعت عيونها لعجلة غرور وهي تحاول تجمع كم صنف من السفرة ونطقت : خير خير وين رايحة ؟
غرور أبتسمت تنطق : بفطر مع جدي وخطيبي
زفرت نجلاء تجلس وتنطق : روحي وأنتبهي لنفسك
هزّت رأسها ومشت تسحب ثلاث كاسات شاي ومدّت يدها على البراد ومسكته نجلاء تنطق : يا غبيه خليه يسوي لك شاهي
أبتسمت غرور بوسع ثغرها تنطق : تمام
طلعت من البيت تمشي للمجلس ، نزلت برقعها ودخلت للمجلس تتأكد من وجودهم ولقت جدها لكن نجم ماله أثر رغم أغراضه وجواله وشماغه اللي بجانب سهيل ، أبتسمت تسلم ونطقت : وش حالك يا جدي ؟
أبتسم سهيل ينطق : يالله حييّها بنت النجلاء
أبتسمت تنطق بهدوء : الله يطول بعمرك
رفعت عيونها لوجود الجوهرة ونطقت : كيفك يا جده ؟
الجوهرة نطقت بهدوء : بخير نحمد ربي ونشكره
رجعت أنظارها على سهيل ونطقت : جيتك بالفطور اللي يحبه قلبك بس بنشدك وين رفيقك ؟
ضحك سهيل ينطق : ما تقصرين يا غرور ورفيقي بيجيك الحين
شّدت على الصينية بحماس وألتفتت تشوف الجوهرة واقفة والعنود تناديها ، مشت تخرج ودخل نجم ينطق : مرحبا
أبتسمت الجوهرة تضّمه وتنطق : مرحبا باللي لما جاني دبل كبدي ولما أنه غاب عني ولو ساعه تباطيته يا مرحبا بحبيب جدته
كان مرخي ذراعينه وهو ما عهد إنه يضّم أحد ، قبّل كتفها ورأسها ينطق : ناقص عليك شيء ؟
الجوهرة أبتسمت تنطق : لا يا ولدي سلامتك
نجم : أجل خليني أشوف الشيبه
أبتسمت الجوهرة تبتعد عنه وتنطق : خذ وقتك
مشت وتبعتها العنود تنطق : نجم شخبارك ؟
رفع نجم ذراعه على صدره ونطق : يا مرحبا يا أخت غيث طيبين ونسلم عليك
أبتسمت تنطق : الله يسلمك
مشت تتبع الجوهرة ، دخل نجم ونطق : بنت جابر وش عندك ؟
جلس بجانب سهيل عند أغراضه ونطقت غرور : جبت لكم فطور
نجم ألتفت على سهيل ينطق : بالعافية أنا ماشي
سهيل مسكه ينطق بترجي : لا تكسر بخاطرها بالنهاية هي خطيبتك أكل لقمه وحده عشاني لو ماهو عشانها !
أبتسمت من تقدم نجم يسحب الخبز ، مسكت كُم ثوبه تنطق : جبت فروتك وين أحطها ؟
سحب نجم ذراعه ونطق : نزليها هنيا لما مشيت خذيتها
غرور : نجم
رفع عيونه عليها ونطقت : تسوي لنا شاهي ؟
أبتسم سهيل ينطق : والله اللي جبتيها
كان ساكن ويتأملها بدون صوت ، عضّت شفايفها بتوتر من نظراته وتقدم يقرب لها ، كانت تحلف أن صوت ضربات قلبها تنسمع من قوتها ، شهقت من ضرب رأسها ونطق : المعذرة بس كان على رأسك جرادة
صرخت برعب توقف وصدّ نجم يوقف وينطق : ودكم بالشاهي علموا بركات يسوي لكم بدال ما تعلمونه عن الخطبي والزواجات
سحب شماغه ومشى يطلع من عندهم ، ضربت الأرض بقهر ووقفت تنطق : بروح أبدل وأجيك
ضحك سهيل ينطق بسخرية : شلي فطورك معك يا بنت نجلاء وقولي للي سواه عطبت يده على الفطور اللي ما أعطيه الغنم !
توسعت عيونها بصدمة وقالت : جد..جدي أنا اللي سويته !
عدّل سهيل جلسته ونطق : أجل الله يعوض نجم
حسّت ببلعومها يحترق من الغصة ومشت تركض للخارج بفطورها ، كانت تبكي بحسرة ، ولا شيء من اللي رجته حصل ورجعت لبيت أبوها مكسورة لا من نجم ولا من سهيل ..
« المزرعة »
كان مثبت الرشاش على كتفه ويصيد الزجاجات اللي يصفها عجلان قدامه ، تقدم شجاع يشوف نجم مركز بالرشاش وعجلان عنده ، جلس بجانب عجلان ينطق : غريب رجع هنا ؟
عجلان : حتى أنت لاحظت ؟
شجاع : ايه أجل الموضوع خطير
ركض أحمد ينطق بصدمة : من اللي يطلق ؟؟
آشروا شجاع وعجلان على نجم اللي لابس سماعاته ومركز على الأهداف الموجودة قدامه ، تقدم أحمد ينطق : الله يأخذكم أحسب قامت الحرب علينا
ضحكوا أثنينهم وتقدم يجلس بينهم ، زفر عجلان من التفكير ونطق : آخر مره جاء هنا ليه ؟
شجاع ضحك ينطق : عشانه طاح في ممثله أجنبية شافها بمسلسل أتذكره كان يقول ليتني حرامي عشانها شرطية
ضحك أحمد بصدمة ينطق : أحلف
ألتفت نجم عليهم وأطلق فوق رؤوسهم ، صرخوا عجلان وأحمد عكس شجاع اللي كان متعود على صوت الطلق والرصاص ، تقدم ينطق بحدة : شجاع ما عندك دوام ؟
شجاع رفع عيونه له ينطق : إلا ليه ؟
نجم نطق بغضّب وهو يعيد تلقيم السلاح بالرصاص : ليتك تسرح لدوامك وتبدأ يومك بشيء تستفيد منه ماهو الهرج والحكي معهم كأنكم حريم !
وقف أحمد ينطق : حشم أني عمك
رفع حاجبة وقال بسخرية : حميد أزعجتنا تراك أصغر مني ؟
أحمد نطق بحدة : حتى ولو عمك يعني عمك يا كلب
رفعه نجم وبطحه وصرخ أحمد بألم ، وقف يبتعد عنه وينطق : أبو مسلط ألحقني كان ودك تخاويني
مشى عجلان يرفع أحمد ويساعده ونطق : شجاع حاول تلقط منه شيء
شجاع : يا أخوي سالفة الممثله كانت قبل حوالي خمسطعشر سنة !
ضربه عجلان ينطق بصدمة : تستهبل أنت ؟؟ يعني له خمسطعش سنة ما جاء المحل ذا ؟!
شجاع هزّ رأسه بالإيجاب ينطق : وربي ما قد جاه مثل كذا صح يجي معنا ويضرب كم وحدة بس ما يلبس السماعة ويركز ويضرب كم هدف يحاول يشغل نفسه وبعدها علطول يقرر يمشي للقاعدة الموضوع فيه بنت وسلامتكم !!
مشى شجاع يلحق نجم ونطق أحمد : معقول غرور ؟
عجلان : مافيه غيرها شكله طاح وبيرضخ للعرس
ضحك أحمد بألم ونطق : كسر ظهري كسروه
ضحك عجلان ينطق : تستاهل يا عمه
ضربه أحمد ونطق : اذلف لبيتكم يا أسوء جار فالتاريخ
مسكه عجلان ينطق : بالله كم عمرك ؟
أحمد : بيني وبين نجم سنة وعشر شهور بس يحب يهايط ولد أخوي
ضحك عجلان ينطق : وبيني وبينك سنتين ياحبيبي
توسعت عيونه بصدمة وقال : اسألك بالله أنت أكبر من نجم وشجاع ؟؟
عجلان هزّ رأسه بالإيجاب ونطق : وأنا ونجم وشجاع أكبر منك
زفر ينطق بسخرية : واحترامي واجب عليهم المهطف
دفعه عجلان ينطق : بس تخسى تفرضه عليه يا هطف !
ركض عجلان يطلع من البوابة وهو يضحك على صراخ وشتايم أحمد عليه وعليهم ..
« بسيارة نجم ، أمام القاعدة »
فتح جواله ينزل من السيارة ونزل شجاع معه ، عدّل البريهه على رأسه وفتح الواتس يقرأ الرسايل ، كان مندمج ولاحظ شجاع أنه راح بعالم ثاني ، تقدم يخبط كتفه وينطق : مشينا
قفل الجوال ومشى يدخل مع شجاع اللي كان يلاحظ أصغر وأبسط التصرفات من نجم عشان يحكم عليه بالأدلة والبراهين ، دخل المكتب ودخل شجاع معه ينطق : أبوي بيسوي لك عشاء
نجم : أكرمكم الله وشو له الكلافه ؟
جلس شجاع ونطق : يا رجال مامن كلافه إلا وش الجدول الويك إند الجاي ؟
نجم رفع عينه لشجاع ونطق : تونا بيوم السبت وأنت تفكر بالويك إند ؟
شجاع : ياخي أنت ما أنت على بعضك فيه شيء ؟
رفع حاجبة بدهشة ينطق : توكل على الله يا شجاع
شجاع ضرب المكتب بخفه ينطق : وربي إني حاس وش علمني
وقف يرجع الملفات ونطق : اذلف
شجاع : بنت صح ؟
ألتفت على شجاع بصدمة ونطق : شجاع !
شجاع ضحك ينطق : لا تكون هي بس
أنقبض قلبه من وضح توتره وربكته ونطق بهدوء يعكسها تمامًا : من هي ؟
شجاع نطق بسخرية : غرور !
نجم زفر بربكة يتقدم ويمسك كتوف شجاع وينطق : الله عليك كيف عرفت ؟ ولا مكشوف
نطق شجاع بصدمة : وربي ما توقعت بس الله يزيدها وتعرسون ونفتك
دفعه خارج المكتب ونطق بحدة : لا تشوفك عيني وأترك منك الكلام الزايد السكوت زين واللي سكوته ساتره يا شجاع يمكن يعريه الكلام !
أبتسم شجاع يضرب تحية وينطق : أبشر ولا تنسى غرور
ضحك يغادر وزفر نجم يدخل لمكتبه ويتجاهل كلام شجاع ، ألتفت من تقدم الضابط ينطق : حضرة المقدم
نجم : مرحبا ؟
الضابط : اللواء ركن كايد يبيك برا
هزّ رأسه بالإيجاب يمشي والضابط خلفه ، طلع يشوف المطر يرش والجنود صافين صفوف ، تقدم مع اللواء ركن ينطق : سمّ ؟
كايد : قدامك جنود وأخترت يكون تدريبهم على يدك يا نجم
نجم ضرب تحية ينطق : تحت أمرك
كايد : بتنطلق معهم في مهمة بعد شهر دربهم على أساس ذلك
هزّ رأسه بالإيجاب ونطق كايد : استرح
مشى كايد من جانب نجم والضابط خلفه ، ألتفت يشوفهم وضربوا تحية للواقف قدامهم ، زفر يضبط لبسه ونطق بإنتصار داخلي : والله ولقينا اللي بيشغلنا عن سهيل والجماعة
رفع صوته بحدة وعيونه عليهم : ثابت يا عسكر !
كانوا واقفين ينتظرون منه آمر ثاني ، تقدم لهم ونطق بجدية : أنا المقدم نجم آل جراح مدربكم الحالي حتى إصدار قرار ثاني من جهة اللواء ركن كايد آل حمد ، أسترح
استراحوا جميعهم وبدأ نجم فيهم واحد تلو الآخر تدريب من النوع الثقيل ، جميعهم خريجين برتبة ملازم أول ويسعون للترقية من تحت تدريبه مثل ماهو يسعى للترقية على تدريبهم وتأهيلهم وخوض أحد المهمات الصعبة معهم ، مر اليوم على نجم وهو تحت المطر وضرب الصواعق وما رفت عينه جفن عنهم كان يشتغل بجهد كبير وهمة عالية ، شيء عهدوه الكل وكيف أن نجم يحب العمل ومجتهد فيه والكل شاهد على ثمار تعبه اللي جناها بعرق جبينه ..
« المستشفى »
دخلت وأبتسمت من سبقها عزيز ونطق : تشترين لي قهوة ؟
وهج : طيب بس مو الحين عندي شغلة بسيطة أحلها وأجيك
عزيز مسك كتوفها يقبّل رأسها وينطق : وهج الدنييييا كلها
أبتسمت بوسع ثغرها تنطق : أبعد كم مره بقولك !
ضحك يبتعد عنها وينطق بصوت عالي : حبيبة روحي أنتي
بدأوا الممرضين كافة يتهامسون فيما بينهم ، عضّت شفايفها تمشي وتهمس بخجل : والله أني خالته العاق !
تقدمت لمكتب المدير ، زفرت بغضّب من فعايل عزيز وبدأت تنظم نفسها ، مسكت المقبض وانفتح من الجهة الأخرى ، وقف مروان بوجهها ونطق : معليش
مر يتخطاها وتقدمت تضرب الباب ، زفر أبو مروان بغضّب ينطق : مروان أنقلـ..
سكت من شافها واقفه وتنحنح يجلس وينطق : دكتورة وهج صح ؟
هزّت رأسها بالإيجاب ونطق : شفت إيميلك
ظلت واقفه مكانها تشتم اللحظة اللي فكرت تدخل فيها عليه ، الأكيد أنه معصب ومستحيل يقبل رغبتها ، رفعت رأسها من نطق : تفضلي !
قفلت الباب وراها ومشت تتقدم ، جلست على المقعد أمامه ونطق بجدية : أنا ما لقيت الدكتورة الكفو اللي تأخذ مكانك ولا ودي أضغط عليك بسالفة تأخيرك عن الدوام وأجبرك على خدمة الوالد الله يطول لنا بعمره
وهج : بس أنا معاد عندي المقدرة على علاجه
أبو مروان : وهج تصبرين عشان خاطري هالأسبوع ؟ وتذكري كل مره ساعدتك فيها بموضوع التأخير
عضّت شفايفها لثواني تفكر بإجابة ، هي معاد لقت الألفة والراحة اللي كانت تلاقيها بكل مرة تشوف سهيل ، بعد حديثها المطول مع مترك ورؤيتها لوجه جدها وتعبه وحسرته وانهياره رغم ثباته ، كل حاجه لمحتها وسمعتها كانت كافيه وزود في أنها ما تضمن حياتها وراحة بالها عند سهيل ، رفعت عيونها ونطقت بهدوء : بس هالأسبوع ؟
أبتسم أبو مروان ينطق : ايه ايه
وقفت وهج ونطقت : أتمنى تكون جاد معي لأني بعد أسبوع ما راح أكون متوفرة عندي جدول ومرضى غير والدك
مشت تعطيه ظهرها وتخرج ، زفرت بتوتر تنطق : رد ؟
سحبت جوالها من اللابكوت الخاص فيها وفتحت الواتس وشافت أربع رسايل ، أبتسمت تدخل وتقرأ المكتوب بالأربع رسايل :
هلا والله وهج ، ليه حذفتي ؟ عشاني حذفت يعني ، أنا نجد وودي أتكلم معك عن اللي صار بغرفتي لأني شاكه بشيء ، متى بتجين للحلّة مره ثانية ؟
ضحكت بصدمة وقالت : نجد ؟؟ يا صدمتي
بدأت تمرر أصابعها على الكيبورد ولآخر لحظة قبل ترسل حذفت كلامها وكبست على زر الرسائل الصوتية وبدأت تسجل ، أنتهت من التسجيل وقفلت جوالها تنطق : معقولة سجلت رقمها عندي بعدين أتصلت على نفسها ؟
رفعت عيونها تشوف عزيز جالس والبنات حوله يسولفون معه ، تقدم ووقفت ينطق بصدمة : جات الحكومة سلام !
سحبها مع ذراعها يدخلها تحت ذراعه وينطق : القهوة ؟
وهج ضحكت بسخرية تنطق : تخسى خلهم يطلبون لك معهم
رفع حاجبة بإستغباء : مين ؟
وهج دفعته عنها ونطقت : اللي كنت داقها حنك معهم
مشت وضحك يناديها لكنها تجاهلته تمامًا ، دخلت المكتب ونطقت : سلام بنات
وقفت كيناز تنطق : يا واحشني !!
أبتسمت بكلافه تنطق : ناز رجعتي ؟
أبتسمت كيناز تحتضّنها وتنطق : أبشرك خلصت التكليف !
ألتفتت تشوف ليلى وأبتسمت لها تنطق : وكيف ؟
كيناز : حلو بس يتعب صراحة المهم كويس شفتك قبل أمشي
وهج جلست على مكتبها تنطق : وين ؟
كيناز : عندي إجازة يومين جيت أوقع وأمشي
وهج : حسافه كنت بفطرك على حسابي
كيناز : نعيدها بعدين قمري
مشت تخرج من المكتب ، ألتفتت ليلى تنطق بحماس : ايه ؟ وش حصل بالملكة !!
وهج : ولا شيء مهم
ليلى رفعت حاجبها وقالت : أقول
وهج أبتسمت تنطق : خلاص خليني أخلص بعدها نطلع سوا
ليلى ضحكت بسخرية وقالت : جوي الخفيف جوي
ضحكت وهج توقف وتخرج تكمل شغلها في حدود المستشفى ..
« حلّة سهيل ، المغرب »
دخلت بموتره ووقف ينزل بدون شجاع ، زفر بتعب ينزع البريهه مع على رأسه ويمشي لبيته ، ألتفت يشوف نجد واقفه عند باب المجلس وتتنصت ، مشى نجم لها ورفعها على ظهره ، صرخت برعب ونطق بحدة : أقطعي صوتك يا بنت !
ضربته برعب وقالت بحدة : وجع وجع ما تعرف تطلع صوت بغيت أموت !!
مشى فيها لبيته ونطق : أنا ما قلت لك تبتعدين عن سهيل ؟
نزلها ورفع حاجبة يشوفها تبتسم ونطق : وش ؟
نجد ضحكت بخجل تنطق : ياخي يازينك وأنت خايف علي
صدّ يستغفر وفتح الباب ومشت تدخل معه ، جلست على الكنب تنطق : واضح تعبان أسوي لك شيء ؟
ألتفت نجم لها ونطق : وش تعرفين تسوين ؟
ضحكت بصدمة وقالت : لا كذا إسقاط بحقي وبأخذ بخاطري ترا
نجم : ودك تأخذين ولا ما ودك مطبخي لا تعفسينه
وقفت تعانده ونطقت : خذ لك دش وتعال تقهوى معي
طلع نجم من عندها ومشت للمطبخ تسوي كيك سادة وشاي ، أنتهت وحضرتها بصينية ومشت للصالة ، جلست وسحبت جوالها تفتح الواتس ، أبتسمت بوسع ثغرها من شافت رسالة صوتية من وهج على دخول نجم للصالة وبدون ما تنتبه عليه شغلت الصوت وهي تنطق : هلا بك والله يا نجد انصدمت صراحة كيف خذتي رقمي ؟ والله يا حياتي أنا جدولي مع جدك الأحد والأربعاء وأبشري لمن أجيك بنتكلم عن كل شيء ودك تعرفينه بس ضروري تقولين لي كيف خذتي رقمي !
ضحكت بفرحة من سماع صوتها وسوالفها ورفعت رأسها وسرعان ما تلاشت فرحتها تنطق : نجم..
كان واقف يستمع لكل شيء لكن ملامحه ما كانت تبشر بالخير ، كان وكأنه غاضب من اللي سمعه وأنه ما كان يرغب بسماع صوتها ، وقفت نجد ونطقت : بسم الله متى جيت ؟!
تنحنح يتقدم ويجلس معها ونطق : الحين جيت
زفرت براحة وجلست تنطق : كويس أصب لك ؟
نجم : عشان جهدك بأخذ كاسه
ضحكت تصّب له ونطقت : خوفي معاد تقوى تقوم ؟
أخذها منها وترشفه ينطق بدهشة : حليو
ضحكت تضرب كتفه ونطقت : بالله نجم خلك كذا دايم سولف لي عن أحداث يومك وعن ما يجول بخاطرك
ارتخى نجم وثبت رأسه على ذراعه ينطق : ما ودي أعلقك فيني ويصير مثل قبل وتزعلين يا دلوعه
ضحكت بخفه وقالت : لا لا أوعدك ما أزعل بس أوعدني تحضر تخرجي
صدّ عن عيونها ونطق يغير الموضوع لأنه ما يضمن حياته فالميادين : من كنتي تراسلين ؟
رفعت حاجبها تنطق : وحده أعرفها ليه سألت ؟
نجم : بدون سبب
نجد : وش سويت اليوم ؟ واضح التعب بوجهك
نجم زفر يرجع نظراته لها ونطق : مأجورين بإذن الله
نجد أبتسمت تنطق : ان شاءالله
نجم : وش سويتي اليوم ؟
ضحكت له من كرر سؤالها ونطقت : والله ولا شيء من الغرفة للصالة ومن الصالة للمطبخ وكررها
غمض عيونه يسمع سوالفها ونطقت : بتحضر تخرجي ؟
فتح عيونه ونطق بهدوء نبرته : متى هو ؟
نجد : باقي بعد الإجازة ذي عندي دوام وبعدها فاينل وخلاص أتخرج
نجم آشر على خشمه ينطق : أن كان الله أحيانا على خشمي لأكون أول الحضور كم عندي نجد ؟
أبتسمت بفرحة تنحني على كتفه مثل ما عودته وضحكت تشّد على ذراعه وتنطق : ياحظ نجد بنجم سماها !
ألتفتت له تشوفه دون إبتسامة بشكل هي ما عهدته ، رفعت عيونها له ووقفت تنطق بربكة : لا تسحب..
قاطعها يوقف يشيل الأغراض وينطق : نجم ما يرجع بكلامه
عضّت شفايفها تمنع دموعها تنزل ، أبدًا ما عجبها الحال اللي وصل له أخوها ، شّدت على جلالها تشوفه واقف يغسل بالمطبخ ومشت تخرج من عنده ، قفلت الباب وسمحت لدموعها تنزل ، شهقت تطيح وتبكي على كل شيء بعدها عنه ، ما كانوا كذا أبدًا كانوا ينامون بسرير واحد لكن من وصل نجم لسن الخامسة عشر بدأ سهيل يتكي ويتكل عليه ، رفعت عيونها بصدمة من نطق شجاع : افا يا غليص من مبكيك ألعن جده !؟
وقفت تمسح دموعها وتنطق : محد بس تكفى
تقدم شجاع يقرب منها ونطق : لا تقولين تكفى يمين بالله أحرق روحي عشانك أنتي آشري بس !
نطقت نجد بصوت باكي : لا تعلم نجم
رفع شجاع عينه بحدة لباب نجم ونطق : أجل هو اللي مبكيك ؟
هزّت رأسها وتقدم شجاع بيضرب الباب ، فزّت تمسك ذراعه وتنطق : تكفى يا شجاع
نطق شجاع بحدة : أنا طالبك ما تكفيني !
رفعت نجد عيونها له وارتخى شجاع يرجع بخطواته ، أبعدت عن الباب ومشت تتخطاه مصدومة من اللي صار ، شجاع كان لوهلة بيطيح نفسه بمشكلة ومع نجم عشانها بكت ، دخلت البيت علطول ومشت تطلع لغرفتها ، دخلت وفتحت الشباك تشوفه ما زال واقف على باب نجم وتوسعت عيونها بصدمة من نطق :

قد يعجبك أيضاً
غرورك اللي علم الطاووس نفش ريشه بقلم r_55shog
غرورك اللي علم الطاووس نفش ريشه
2.8M
71.9K
حسابي بالاستقرام r_55shog
جَرح الأيهم بقلم ll118i
جَرح الأيهم
2.5M
174K
النبذه :- فَي ذَلك المَنزل الدافئ ، المَملوء بالمشاعرِ يحتضن أسفل سَقفهِ و بين جُدرانه تِلك الطفلةُ الَتي كَبُرَت قَبل أونها نُسخة والدها الصغيرة ذات الثَغر الضاحِكِ...
سَحابة حب بالوجدان تبرق منازلها من طويق للوادي  بقلم rwoix_
سَحابة حب بالوجدان تبرق منازلها من طويق للوا...
10.2K
258
دكتور بعد وفاة اقرب صديق له تتغير شخصيته للجمود والصلابه يجبره ابوه يتزوج بنت صديقه من الديره وبيوم زواجه يكتشف انها بكماء غير قادره على الكلام
وأنا فِي مَوج حُبك شراع يتهادىٰ  بقلم nine_823
وأنا فِي مَوج حُبك شراع يتهادىٰ
758K
19.7K
"لو كان الإنسان وحده لما استطاع أحدٌ هزيمته، لكن يُهزم المرء بأشيائه التي يحبها" روايتي الاولى اتمنى تنال اعجابكم🤍📜 وأنا فِي مَوج حُبك شراع يتهادىٰ
اهيم بها حبا  بقلم rwevjj
اهيم بها حبا
136K
2.5K
حسابي انستا تعالوا التنزيل فيه كل يوم @ rwevj
الحياة اليومية لزوجي السبعينات و تربية الأطفال بقلم momallmylife
الحياة اليومية لزوجي السبعينات و تربية الأطف...
22.7K
1.1K
مكتملة 148 فصل   كان لين وي وزونغ شاو متزوجين مرتبًا ، وانفصلا لمدة أربع سنوات ، وأنجبا طفلين ، لكن الزوج والزوجة لم يكونا أقرب من الأصدقاء العاديين.   اعتقدت لين وي أن...
غريب يدوّر في طرف عينها حضن ووطن  بقلم irwaya9
غريب يدوّر في طرف عينها حضن ووطن
262K
10.6K
ما بين نسمات الشتاء والنار والحطب بين أشجار النخيل والليمون والنعناع بين صهيل الخيول وتغريد الطيور بين برودة أمواج البحر ونعومة الرمل بين أوتار العود وخيوط الإبرة أحداث...
يا ديار نجد يا منبع العشاق لاتزعلين
‏علامي اشوف لمعت عيونك الواسعه ؟
‏بكاك حرقت زعل والا الوله والحنين ؟
‏دمع الوله اهون من الدمعة الـلاسعه
5
‏الارض من ضيقتك ضاقت على العالمين
‏مقاس خصرك ؟ ترا ما عادها شاسعه
‏عيني نديمت سهر والوضع مزري وشين !
‏لا تحسبيني شجاع وعيني لحالي معاكسه
-
زفر بضيق يوقف ويمشي تحت نظرات نجد له ، ما كانت حاسبه حساب لشجاع ولو واحد من مليون ، عضّت شفايفها تنفي برأسها وتبعد كل الأفكار اللي راودتها ، قفلت ستارتها ومشت من زود الحنين تفتح ألبوم صورها هي ونجم ، نزلت دموعها بحرقة تحتضّن الصور لأن الشخص اللي يشاركها الصور ذي استحالة يرجع بنفس الحالة ، نجم غيره سهيل وحمله أشياء محد يقدر يتحملها ، دخل العسكرية بعد الثانوي ومن إصرار سهيل كملها ، كان حلمه يكون طيار لكن أندفن كل شيء ورجع نجم من العسكرية بشخصية غامضة هادئة وسريعة الغضّب ، دفنت وجهها بالمخده ، هي اليوم انبسطت معه رغم قلة حكيهم إلا أنها طولت وهي تأخذ وتعطي معه ، لاحظت الذبول بوجهه والتعب على عاتقه وتحلم لو تساعده وتسوي المستحيل عشان ترجع تشوف غمازات خده لما ضحك وابتهج ، أستسلمت للنوم وهي حاضّنه صورها معه بأيام طفولتهم ..
« بيت ليلى »
تقدمت بالهوت تشوكلت تجلس وتمدّها لوهج ، أبتسمت تأخذه ونطقت ليلى : ايه ؟
ضحكت وهج تترشف من كوبها وتنطق : شافني
شهقت ليلى بصدمة وقالت : الجنتل ؟؟؟
كانت تمرر أصبعها على الكوب ونطقت : نجم
صرخت ليلى بحماس تنطق : وهج النجم !!
ضحكت بصدمة وخجل تنطق : مكثره حكايات ومسلسلات ؟ وش هالأسم ؟؟
قربت ليلى ونطقت بحماس : ما عليك وش صار ؟
عضّت وهج شفايفها تكتم ضحكتها ونطقت : دخل غرفة أخته بالغلط وشافني فيها
ليلى : أبصم لك بالعشره أنه ضاع !
ضحكت تصدّ من توهجت بالأحمرار ، ضحكت ليلى ونطقت : بعد بعد وش صار ؟
وهج : كنت بهاوشه عشان كذب علي
ليلى رفعت حاجبها وقالت : كذب في إيش ؟
وهج : قالي جدي راح وتركني
ضحكت ليلى ونطقت : وأنتي ما فهمتي وده يوصلك الرجال
ضحكت وهج تنطق بسخرية : لا !
ليلى : وش قلتي له ؟
وهج : كنت بهاوشه وقال لي ما أعرف أتعامل معك وصرخت أقاطعه وقلت بعلمك تخيلي وش رد علي ؟؟
كبحت ليلى صرختها تنطق : تكفين وش !؟
وهج أبتسمت بخجل وقالت : تحت أمرك يا عذبة الأطباع !
صرخت ليلى وضحكت وهج تنطق : ليلو بس بس !
وقفت ليلى بحماس تنطق : يمه صدق قلبي يضرب بقوة وأنا مال أهلي دخل !!
ضحكت وهج تنطق : الصدمة جاني رقم غريب يرسل لي وأسمه نون انخرشت وقلت هو خلاص
صرخت ليلى بصدمة وقالت : يمه جاب رقمك بعد !!
وهج : لا يا غبيه طلعت أخته
ضحكت ليلى ترقص وتنطق : عادي أي شيء من ريحة الحبايب
سحبتها وهج تجلس ونطقت : يا معتوهه خلاص سمعت اللي فيه الكفاية وقررت ما أرجع هناك مره ثانية
عبّست بملامحها تمسك كف وهج وتنطق : ليه عسى ماشر وش حصل ؟ وش سمعتي ؟
وهج : سالفة طويلة بكمل الأسبوع ذا وخلاص
ليلى أبتسمت تنطق : أهم شيء أنتي الباقي طز واللي تشوفينه صح سويه
أبتسمت وهج تنطق : هدمت أحلامك يا وهج النجم ؟
ضحكت ليلى تضربها بخفه وتنطق : صراحة ما زلت أحس فيه آمل
ضحكت وهج تشرب آخر بقايا الهوت تشوكلت وتوقف ، ضبطت لبسها ونطقت : جدو برا بطلع
أبتسمت ليلى ونطقت : كويس أنا أهلي بيرجعون الحين
ضمّتها وهج وأبتسمت ليلى تحاوطها ونطقت : باي حبيبي
وهج أبتسمت تبعد وتنطق : لا تكثرين أحلام
ليلى : لا تخليني أجمعك فيه غصب !
ضحكت وهج تطلع من عندها ، أبتسمت تركب مع جدها ونطقت : غريب جيت أنت ؟
مترك : خلصت دوامي أنتي كيفك يا بنتي ؟
وهج : بخير حمدلله وترا كلمت المدير
مترك أبتسم ينطق : ايه وش قال ؟
وهج : يقول ما بيده حيله وما يقدر يلقى دكتورة بديلة وبضطر أكمل هاليومين وخلاص
مترك زفر بضيق ينطق : سهالات دامها يومين
سكتت وهج متخوفه تقابله مره ثانيه ، هي أكتفت منه وما ودها تتعمق فيه ، هي منجذبة له وما تنكر لكن قررت تبعد وبدأت تتناسى وبداخلها كانت تدعي ما تضطر تشوفه ولا تلمح ظله ، ألتفتت لمترك اللي نطق : تبين قهوة شيء ؟
هزّت رأسها بالنفي ونطقت : لا والله شبعانه إذا ودك خذلك
مترك : لا ما أشربها بس عشانك
أبتسمت بوسع ثغرها تنطق : لا عدمتك
مشى يتوجه لقصره ووقف يشوف سيارة غريب عند بوابات القصر ، تقدم يدخل للداخل ونطق : وهج أدخلي
رفعت عيونها له وقالت : وش فيه ؟
مترك : ما فيه شيء أدخلي
نزلت من السيارة ومشت تدخل للقصر ، قفلت الباب وراها ورفعت الستارة بجانب الباب وتشوف سيارة الغريب تدخل للحوش ، ألتفتت بعيونها تشوف جدها يتوجه له ، نزل الغريب وتوسعت عيونها بصدمة تنطق : نيار !!
شهقت من نغزها عزيز ونطق : تراقبين من ؟؟
زفرت بغضّب تنطق : عيدها وأقص لك يدك
ضحك عزيز ونطق : أبشري أصلاً تفداك الذراع وعزيز كله
أبتسمت علطول وضحك يقبّل كتفها وينطق : خفيفه ماش
مشت تطلع لغرفتها وألتفت عزيز يشوف الحوش فاضي ، رفع كتوفه بعدم إهتمام ومشى لغرفته ..
« المستشفى ، ملبورن »
دخلت سمو لمكتب الدكتورة كلارك ، أبتسمت لها ونطقت بهمس : يارب استودعتك نفسي
جلست بالمقعد قدامها ونطقت : Let's say good news
« لنقول أخبارًا ساره »
أبتسمت الدكتورة كلارك تنطق : The tests are negative
« التحاليل سلبية »
توسعت عيونها بصدمة وقالت : So ?
« إذًا ؟ »
الدكتورة كلارك : You were not raped !
« لم تتعرضي للإغتصاب ! »
شهقت ونزلت دموعها وقالت بصوت مسموع : يارب الحمدلله لك يارب !
أبتسمت الدكتورة توقف ووقفت سمو تنطق : Thanks a lot
« شكرًا جزيلاً »
هزّت الدكتورة رأسها لسمو ومشت تخرج ، ضحكت تمسح دموعها ونطقت : ياربي ما أدري وش أسوي من الفرحة قسم بالله رجولي مو قاعدة تشيلني !!
شّدت على شنطتها تخرج من المستشفى على إتصال هنادي ، أبتسمت تنطق بفرحة : ما نزلت رأسك يا أمي وما ينزل رأسك ورأسي يشم الهواء !
ردت علطول تنطق بكل شعور : أرحبي يا مهجة الروح أرحبي يا أحلى أم بالدنيا
نطقت هنادي بقلق : وش عند سمو الأميرة ما ترد وش فيك ؟
أبتسمت وقالت : والله كنت أذاكر وأبشرك اختبرت ولا ضامنه الفل بعد !
أبتسمت هنادي تنطق : أمي أنتي أمي يا واحشتني
أبتسمت وقالت بفرحة : هانت يا حياتي مابقى إلا هالسنه وأخلص
هنادي : الله يعطيك الصحة والعافية ولا يوريني فيك مكروه يبنتي أستودعك ربي سبحانه
سمو : وياك يا مهجة الروح
هنادي : ودعتك الله
سمو أبتسمت تنطق : الله يحفظك سلمي لي على الكل
هنادي أبتسمت تنطق : يوصل يا ماما
قفلت الجوال ومشت تتجه لشقتها ، جهزت خطة لنفسها وسهرة على مسلسلها المفضل ، توجهت للسوبر ماركت قبل الشقة تشتري مفرحات الليلة وبعدها للشقة ..
« حلّة سهيل ، بيت نجم »
دخل غرفته وجلس على مكتبه يفتح الملفات اللي أرسلها نمر ، وموقع بيت مترك ومعلوماته كاملة ، دقق بالأوراق ونطق : أسمها سمو ؟

« حلّة سهيل ، بيت نجم »
دخل غرفته وجلس على مكتبه يفتح الملفات اللي أرسلها نمر ، وموقع بيت مترك ومعلوماته كاملة ، دقق بالأوراق ونطق : أسمها سمو ؟
ما ركز كثير على الباقي وقفل الملف يتجه لفراشه ، فتح جواله  ودخل الواتس يرسل لنمر ويعطيه خبر أن الملفات وصلت ، قفل الجوال وانسدح يتأمل السقف ، كان يفكر بأشياء كثيرة ومنها الملكة اللي تأجلت بالحظ ، هو ما كان بالمزاج ومستحيل يكون أبدًا ولا بيقدر يتعامل مع أنثى تدخل حياته وبدون ما يكون راغب فيها وخاصة أنها بنت جابر آل حمد ، رجع يستذكر إحداث الأسبوع الماضي ، زفر بضيق من تذكر التدريب اللي لازم ينهيه ويكونون العساكر جاهزين بغضون شهر وضاق زيادة من تذكر المهمة المجهولة ومدتها الغير معروفة لحّد الآن ، رفع حاجبة بدهشة مِن تذكر الأحمر بليلة الجمعة فجأة وعن غير سبب ، بهذيك الليلة ما عاد نجم يعرف نفسه حق المعرفة تبدل حاله من اللحظة ذيك ، شّد على فراشه من مر طيف عطرها وشّدة إحمرار وجنتيها وكأنها قررت تتلون مع لون فستانها ، وقف يعبث بشعره اللي وصل لحاجبيه ، أنقبض قلبه من تذكر نظرته لها وهي قريبة منه وطاحت أنظاره على حُمرتها وعذَب مبسمها ، وقف يمشي بالغرفة ونطق بحدة : بطلع للرجال لو أجلس ثانية لوحدي بيطير ما بقى من عقلي !
مشى يسحب السديرية السوداء ويطلع من بيته ، مشى خلف البيوت وضحك عجلان ينطق :
طالبك طلبه وذا جاهي
تقلط على بيالة الشاهي
-
ضحكوا أحمد وشجاع وكملوا بيتهم ينطقون :
في مرتعٍ بالحياه زاهي
-
تقدم نجم لهم يجلس بيتهم وينطق معهم :
ياعوين من فارق احبابه !
-
أبتسم أحمد ينطق : وش خطتكم لبكره ؟
عجلان : أنا الشخص الوحيد اللي لا تسأله وش خطته وأنت تدري بها
ضحك شجاع ينطق : من البيت لشبك الغنم ومن شبك الغنم للشعب يرعى الغنم ولما أنه أذن المغرب رجع للشبك وقفل عليهم ورجع للبيت
ضحك أحمد ينطق : حمدلله أبوي جاب عمال
نجم نطق بسخرية : والعمال يشتغلون بالمزرعة الحلال محد يقربه إلا سهيل
شجاع : لا عشانه ما يسرح للبل والغنم يحسب أن السوداني هو اللي يرعاها
عدّل أحمد جلسته ينطق بصدمة : يا عيال منجدكم أنتوا اللي ترعونها ؟؟
نجم انسدح يرخي ظهره ونطق : الله الله
عجلان : ماهو برجال اللي ما يرعى حلاله وإبله
شجاع : والله أهلكنا سهيل وبكره..
سكت شجاع يحسب ونطق بفرحة : حمدلله على نجم !!
رفع نجم عينه على شجاع وضحك شجاع ينطق : زهب عمرك يا الراعي
هزّ رأسه بالإيجاب ينطق : رجلك برجلي يا أبو مسلط ها قل تم
توسعت عيون شجاع بصدمة وقال : تخسى تذكر قبل أمس يوم طلبتك تجي معي وعيت علي !
رفع نجم نفسه يجلس ونطق بهدوء : من اللي يخسى ؟
ضحك عجلان ينطق : جنيت على عمرك يا شجاع
أحمد : شجاع وأنا عمك قول أنا اللي أخسى
رفع شجاع حاجبة بغضّب ونطق : إلا نجم بن رماح هو اللي يخسى
سحب شماغه ينزله على الفرشه ومسك عقاله وألتفت لعجلان وأحمد ينطق : غطوا عيونكم بتصير مناظر لا تسر المشاهد
وقف شجاع يتحدى نجم ونطق : ودك نتطارح ؟
تقدم له نجم ونطق : وش لي إذا طرحتك على القاع ؟
شجاع أبتسم بتحدي ينطق : أسرح بدالك للحلال
رفع حاجبة بدهشة ينطق : عجبتني
شجاع : وأنا وش لي ؟
نجم : وش ودك علمني ؟ وش بخاطرك يا الشجاع
شجاع أبتسم من تذكر نجد وأنها رغبة عمره وأمنية قلبه وكل أحلامه ، رفع عيونه يشوف عيون نجم اللي تشابه عيونها ، شّد على ثوبه ما يقدر يفصح بمشاعره لأنه متأكد بأنه راح يخسر نجم ومستحيل يرجعون مثل قبل ، صحصح من سرحانه على ضربه نجم له وهو ينطق : شكله شيءٍ كبير ؟
شجاع انحنى برأسه ونطق : خلنا نقول مستحيل يا النجم
نجم نطق بعدم إهتمام : عمومًا إذا طرحتني لك اللي تبي
شجاع : ولو إنه الشيء المستحيل ؟
نجم نطق بسخرية : من قالك بتفوز ؟ عجل بس
ضحك عجلان ينطق : ياخي يعجبني نجم
ألتفت نجم عليه ونطق : الله يرفع قدرك..
قاطعه من رفعه شجاع وبحركة سريعة من نجم قدر يتماسك لكن ما زال فالجو ، نزل عيونه بصدمة ينطق : ماهو برجال اللي يغدر يا شجاع وما هقيتك غدار !
ضحك شجاع ينطق : أطرحك ؟
كان نجم يطول الحوار مع شجاع لأجل يقدر يحرر نفسه ونطق بهدوء : بعيدة عن شواربك يابن الحلال !
سحب نفسه للخلف ورفع شجاع ويرميه من خلفه ، طاح على الأرض وثبته نجم بركبته ينطق : طرحتك خلك عند كلامك يا الغدار !
ضحك شجاع يبعد ركبة نجم عن صدره ويرفع نفسه ، صافح نجم ونطق : ودي لكن عندي دوام من ست الصباح
ضحكوا أحمد وعجلان بصدمة من جحفلة شجاع لنجم ، كان واقف مصدوم وهو يصافح شجاع اللي فلت يده ومشى يجلس ، ضحك عجلان يصفق وينطق : تعجبني يا شجاع عطيته يمين لا يسار
ضحك شجاع ونطق : لا يضيق صدرك يا أبو رماح
رجع نجم لمكانه يجلس ونطق بهدوء : وضعك مشكوك به يا شجاع تغدر وتقول كلام وترجع فيه ما جاز لي من مغيرك ؟
ابتسم شجاع ينطق : أعذرني يا نجم ماهو واجب علي أجوز لك كل يوم لكن الجايات أحسن أبشر
ألتفت نجم له ونطق بحدة : ماهو واجب عليك تجوز لي لكن واجب عليك تتحلى بسمات الرجال وأنا ولد عمك !
ضربت كلمات نجم بصدر شجاع اللي شحب وجهه وسكت ، كان الصمت سيد الموقف لحّد ما وقف أحمد ينطق : أتوقع كفاية لليلة تمسوا على خير وواحد منكم يشيل الصينية والبراد معه
مشى أحمد يغادر ووقف شجاع معه ينطق : كثر خيرك يا ولد عمي ويجي منك أكثر
مشى يغادر المكان ووقف عجلان ينطق بضحكة : لا تنسى الصينية !
رفع نجم عيونه ونطق : أسر أسر
ضحك يمشي من عنده وتقدم نجم للأغراض ونطق بسخرية : سروا وخلوا الأغراض علي !
مسك البراد يصّب له بياله شاهي وجلس يراقب النجوم بالسماء رغم الغيوم اللي تدل على قدوم الأمطار الغزيرة ، شّد على سديريته من أشتد البرد ومشى يوقف ويشيل الأغراض معه ، نزلها عند مدخل الحريم في بيت سهيل عشان تلمحها جدته الجوهرة بكره ، دخل لبيته وقفل الباب وراه ومشى للكنب ورفع عينه على الشماعة بالصالة وتذكر عبايتها وشنطتها ، زفر بضيق ينطق : وش بها الأيام علي ؟ ما خبرتني كذا !
انسدح يغمض عيونه ويمنع نفسه عن التفكير بأي شيء ثاني لحّد ما أستسلم للنوم ونام ..
« قصر مترك ، المجالس الخارجية »
دخلت الخادمة والقهوة والشاهي معها ، نزلتها على الطاولات ونطقت : شيء ثاني بابا ؟
رفع مترك عينه لها ونطق : لا
خرجت من عندهم ونطق نيار : أكرمك الله يا أبوي
مترك : تقهوى وأنا أبوك تقهوى
تقدم نيار يصّب لمترك اللي رفض ونطق : تسهرني مالي بها
هزّ رأسه يرجع يجلس ونطق مترك بجدية : وش جابك ؟
شّد نيار على فنجاله ينطق : ودي أرجع سمو على ذمتي من جديد يا أبوي
مترك : بس البنت طابت نفسها وما عادت تبغاك !
نيار نطق بضيق : وأنا والله أدري لكن عجزت أنساها وصعب علي أتناسى وأنا ودي بها وشاريها والله شاريها وشاري زعلها وتبشر بالرضاوة بس كلموها
مترك : شف حياتك يا ولد عبدالعزيز ما عندنا بنت لك
عضّ شفايفه يستذكر حفاوة الاستقبال له سابقًا والحين محد يقابله منهم إلا مترك ، هو لمح وهج وعرفها قبل دقايق لكن مترك أجبرها تدخل كان يتمنى يكلمها ويأخذ رقم سمو الجديد منها ، رفع عيونه بضيق خاطر ونطق : حياتي هي سمو وعزيز يا أبوي كيف أعيش حياة ثانية بعيد عنها وعن ولدي !
وقف مترك ينطق بحدة : كان قلت هالكلام لنفسك يوم رحت عنها وخنتها مع اللي ما تتسمى لا تجي عندي تطلب العفو وأنت مخطي ولا فكرت تجيها وتعتذر منها إلا بعد ما رفعت طلب الخلع للمحكمة وخلعتك !
زفر بضيق يصدّ عنه وينطق : والله أني عارف وأني ما أستحي على وجهي ولا عندي دم يوم أجيك وأطلبها منك بعد فعايلي لكن الإنسان يا أبوي يغلط وأنا غلطان والخطأ راكبني من ساسي لرأسي ما قلت شيء وأنكرت بس وش فيها لو جيت وأعتذرت وطلبتها من جديد ؟ بس كل مره تردوني صارت تراودني الشكوك إنها تزوجت واحد ثاني وأنتوا ساكتين
ضحك مترك بسخرية ينطق : ولو هي متزوجة بصفتك من نعطيك خبر ؟
وقف مترك ينطق : أرجع لبيتك يا نيار ولو أنك جاد بكلامك تعالي المره الجايه بأهلك ماهو تجيني آخر الليل ولحالك وتبيني أخذ كلامك على محمل الجد ! وأتمنى تكون سمو كابوس لك قبل تخطي أي خطوة وتتذكر كيف فرطت فيها وفي ولدك عزيز !
رفع عيونه بصدمة من كلام مترك ونطق بهدوء يعكس الحريق اللي داخل صدره : أبشر مايصير إلا اللي يطيب خاطرك !
مشى يغادر المكان ومشى مترك يطلع ويقفل باب المجلس الخارجي ويمشي لقصره ..
« غرفة وهج ، صباحًا »
طلعت من الحمام بالمنشفه والماسك على وجهها ، ريحة النظافة وريحة طيبها وعطرها ، بدأت تتمايل بهدوء على إيقاع الأغاني اللي باللست حقتها ، رفعت كوب قهوتها تترشف منه وترجعه بمكانه ، تقدمت تشوف السكرب حقها واللابكوت جاهزه من يدين وتحت إشراف الخادمة روزا وريحة البخور فيها ، أبتسمت تنطق : أحب روزا ياخي !
تقدمت ترطب جسدها وتتعطر بعطور الجسم ، لبست وخلصت تسحب اللابكوت حقها وتنطق : يا صباح الروقان اللي أنا أعيشه
لبست شوزها ومشت تخرج من غرفتها ، أبتسمت تشوف جدها يمسح شفايفه ويوقف من الطاولة معلن انتهاءه من الفطور ، وقف أمير ونطق : كويس نزلتي نشوفك قبل نسافر
عبّست بملامحها تنطق : بابا خربت أم روقاني !
ضحكت هنادي تنطق : ما بنطول
تقدمت تضّم أبوها وأمها ونطقت : على وين هالمره ؟
أمير أبتسم يقبّل جبينها وينطق : رايحين لسمو
شهقت بصدمة وقالت بصوت باكي : لا ما تسوونها وتشوفونها وأنا مو معكم !
نطق عزيز بضيق : شفتي كيف غدروا فينا
هنادي : عند أبوك رحلة للقولد كوست وبننزل على المترو لها ما بنطول أساسًا
عضّت شفايفها تمنع دموعها تنزل ونطقت : بوسيها لي
أبتسمت هنادي تقبّل وجنتيها وتنطق : لا تبكين يا دلوعه صار عمرك سبعة وعشرين بلاش دلع !
ضحكت بوسط حزنها تنطق : بشتاق لكم
أبتسم أمير ينطق : وش تقولين عني يا وهج والله أني أشتاق لك وأنتي جنبي !
أبتسمت بوسع ثغرها تنطق : لا عدمتك يا أميري
ضحك يرفعها لحضّنه ونطقت هنادي بغيرة زائفه : ماشاءالله خوش قعدة صدق !
ضحكت تضّم أمها لصدر أبوها وتنطق : أحبكم
ضحكت هنادي تنطق : وأنا أحبك بعد
أمير أبتسم ينزلها ويبتعد للباب ينطق : يالله يا هنوده تأخرنا
تقدمت هنادي تأشر لبنتها وأبتسمت وهج تنطق : ولو قدرتوا تسحبون سمو معكم ترا عادي
ضحكوا يطلعون من القصر وألتفتت لعزيز تنطق : مشينا ؟
رفع رأسه لها وسحب كوب الحليب حقه ينطق : مشينا ياوهج الدنيا
أبتسمت تمشي قبله ووقف عزيز يتبعها ، ألتفت لجدته مزنه اللي خرجت من غرفتها ونطقت : من أنت ؟؟
شال أغراضه ونطق بأبتسامة : يالله صباح خير يا مزوني
تقدم يسلم عليها وهي تتأمله بهدوء ، أشر لروزا ينطق : أدويتها
هزّت روزا رأسها بالإيجاب ومشى يطلع من القصر ، قفل الباب وراه وتقدم يمشي تحت أشعة الشمس ، ركب السيارة ونطق : غريب هدوء مترك
ألتفتت وهج عليه ونطقت : حسيت !
شغل السيارة ومشى ينطق : بخلص اليوم بدري ما عندي إلا مريض واحد أشيك على عمليته اللي أجريتها له قبل أسبوع وش ودك نسوي ؟
عضّت شفايفها تضحك وقالت : عزيز اليوم يوم سهيل !
ضرب الدركسون بقهر ينطق : يا شين سهيل شيناه ياشيخه أسحبي على أبوه وأمشي أخرجي معي !!
ضحكت تنطق : ما أقدر يوم الأحد دايم مهم لأني أغير على رجوله لو جيتني الأربعاء كان ممكن أسحب
عزيز زفر بضيق يصدّ عنها وينطق : لنا الله يا عزيز تقولك يمكن بعد !
ضحكت تضّم ذراعه وتنطق : ليه ما تجي معي ؟
ألتفت لها ونطق بسخرية : فكينا منه أقولك اليوم فاضي وتبيني أقضي يومي عند سهيل ؟
ضحكت وهج ونطقت : بكيفك قلت أطرح الفكرة عليك
عزيز : طيب متى تخلصين ؟
وهج أبتسمت تنطق : العصر تقريبًا لأن المسافة تلعب دور
زفر بغضّب ينطق : راح اليوم يقلع أبو الشغلة !
وصلوا للمستشفى ووقف عزيز سيارته ونزلوا ، مشت معه ونطقت : أقهويك ؟
مشى عزيز يتخطاها وينطق : سري بس
ضحكت تدري أنه زعلان لكن ما تقدر تحط أي شيء فوق عملها ، دخلت علطول للمكتب تسجل حضورها ومشت تطلع للمواقف ، أبتسمت تنطق : كويس عبدالاله سبقتني !
أبتسم عبدالاله ينطق : توكلنا على الله
ركبت بالخلف ومشى عبدالاله بالإسعاف لحلّة سهيل ..
« حلّة سهيل »
زفر بغضّب من حرارة الشمس ونطق بحدة : وين راحت غيوم البارحة !؟
سحب شماغه يتعصّب به ويمسك العصا لأجل يتحكم بالغنم ويوجههم ، وقف من وصل منطقة خضراء لأجل ترعى الغنم وجلس يلعب بالحصى ، زفر يرفع عيونه وينطق : والتدريب يوم بغيته..
قاطع كلام من طاحت عينه على الذيب اللي يتقدم بهدوء للغنم ، وقف بصدمة يسحب العصا وما معه سلاح غيرها ، نطق بحدة : ألعن ثواه من وين طلع لي ذا !؟
تقدم يهش الذيب بالعصا حقته ورفع ثوبه تحسبًا لأي هجوم ، عوى الذيب وأنطلق على نجم اللي ثبت بمكانه ولا تحرك ، مسك فكه بقوة لأجل ما يعضه ، وكان الذيب يصارع برباعيته ، تمزق ثوب نجم وأنصاب بصدره وذراعينه ، سحب شماغه يلفه على رأس الذيب وينطق بحدة : لو ما حرم رسول الله أكلك والله لا أتعشى عليك !
ربط فكه بقسوة وعقد شماغه عليه ووقف الذيب عن الحركة تمامًا ، مسك العصا وبدأ يهشه وركض الذيب يغادر المكان ، نفض يدينه ونطق بهدوء : راح الشماغ
مشى يهرول للغنم ، بدأ يسوقهم للشبك من جديد ونطق : والله ما يبغى لكم إلا التبن والشعير أبرك من الأرض الناشفه ولا كان بيروح نصكم على يد سبع !
دخلهم للشبك وقفل عليهم ومشى لشبك البل ..
« مجلس سهيل »
أخذت نفس عميق وزفرته تدخل عنده ، رفع عيونه وأبتسم ينطق : يا مرحبا ببنتي الدكتورة
أبتسمت بوسع ثغرها تنطق بهدوء : الله يسلمك يا عمي
جلست ترفع بطانيته وتنطق : كيف رجولك ؟
سهيل : ما عليها معاد هي توجعني
هزّت رأسها تنطق : حمدلله
فتحت الشاش وعبّست من شكلها رغم التحسن الصغير إلا أنه ملحوظ ، بدأت تعقمها ومن أنتهت وقفت تنطق : نخليها تتنفس شوي ؟
أبتسم سهيل ونطق : اللي ودك
ألتفتت بصدمة لصوت مسعود اللي نطق بصراخ : الذيب كلى نجم !!
طارت عيونها بصدمة تنطق : إيش ؟؟
دخل نجم من خلفه وسحب أذنه ينطق : أنا ما قلت لك لا تعلم أحد ؟
ضحك سهيل بسخرية ينطق : يعقب الذيب !
مسكت صدرها تحاول تهدي نبضات قلبها من الصدمة ، كانت تشوف يدينه مجروحه والدماء تلطخ ثوبه الأسود الممزق ، رفع عيونه لها ونطق : مسعود اذلف ألعب مع دحيم
هزّ رأسه وطلع يضحك من عندهم ، تقدم يسلم على سهيل ونطق بهدوء : وش بلاك كذا ؟
نجم : سالفة الذيب صدق لكن يبطي عظم يأكلني
ضحك سهيل ونطق : بعدي والله رحت للبل ؟
هزّ نجم رأسه بالإيجاب وكمل سهيل ينطق : أنتجت كايده ؟
ارتخى نجم بتعب ينطق : مالك لوا لكن سألت السوداني وقال قربت
سهيل : أني خابر أنها قربت
نجم غمض عيونه ينطق : الله الله
كانت واقفة مصدومة كيف كذا حديثهم هادئ رغم إصابته بجروح قد تكون بليغة ، رفع سهيل عيونه ينطق : علمني باسل عن رغبتك
ألتفتت بصدمة له ونطقت : كيف ؟
سهيل : ماودك تجين عندي مره ثانية وأن ذا آخر أسبوع لك
نطقت وهج بإستنكار : ايه بس ما توقعت يقولك
سهيل : لا قالي وأحترم قرارك لأني ماودي أجبرك على شيء لكن يابنتي أنا تعبت من المستشفيات وتغيير الدكاتره والله مالقيت مثلك وماشعرت بالراحة مع أحد قبلك وودي تفكرين فيها قبل تقررين قرارك النهائي
جلست وهج قريب منه ونطقت : ما كنت مستعدة أخوض معك هالحوار وما أدري وش أقولك وش مبرري لك لكن أنا صارت لي ظروف شخصية ولأجلها معد صرت أقدر أقطع هالمسافات عشانك وراحتي أهم ولا تهون يا عمي
فتح عيونه ونطق بسخرية : واجبك وبيئة عملك إنك تقطعين مسافات للمرضى اللي ما يقوون على الجيه للمستشفى ولا ودك تجيك فلوسك وأنتي على مكتبك ؟
شّدت على شنطتها ونطقت تكلم سهيل متجاهلة كلام نجم تمامًا : لكن قال لي الدكتور باسل بيلقى لك الدكتورة اللي تنفعك وأبشر ولا يهمك أنا معك لحّد مايلاقون بديلتي
زفر سهيل بضيق ينطق : الله ييسر لك كل أمورك والله ما شفت منك إلا كل خير وأنها خسارتي أنا ما هو أنتي
نجم نطق بسخرية : الله أكبر يا سهيل محد خسران ولا شيء !
ألتفت له ونطق : أدخلي يابنتي عند شمايل بيجوني عرب وأنت قوم زهب عمرك
هزّت رأسها بالإيجاب ونطقت بهدوء : شكرًا لك على كل شيء ومثل ما قال ولدك محد خسران نحمد الله ونشكره !
فتح عيونه يشوف القلق بعيونها على حالته رغم غضّبها منه ووقف يلتفت على سهيل اللي نطق : وين ؟
نجم رفع ثوبه ينطق : ببدل وأجيك
مشى يخرج من المجلس وأبتسمت لسهيل تنطق : بشوف شمايل
هزّ رأسه لها ومشت تخرج وراه ، شّدت على أغراضها ونطقت بداخلها : من واجبك تسألينه لإنك دكتورة ولا الواضح لي إنه ما يستاهل
عضّت شفايفها ووقفت بصدمة من ألتفت عليها ينطق بهدوء نبرته : مدخل الحريم من الجهة الثانية يا حضرة الدكتورة
زفرت وهج تنطق : أدري
رفع حاجبة لها ونطق : وش بخاطرك ؟
تقدمت وهج له ونطقت بغضّب : أولاً بصحح لك معلوماتك العقيمة أنا ما أخذ راتبي وأنا جالسه بمكتبي لا تخاف ما شبهتك بعد !
ميّل رأسه بدهشة منها وآشر لها تكمل ونطقت بحدة : عندي مرضى داخل حدود المستشفى وخارجه لكن بحدود منطقتي وأقدر عليهم ماهو بمثل بعد سهيل عني !
رجع يدينه خلف ظهره ونطق : ما شبهتيني ؟
سكنت لثواني تتذكر كلامها وشهقت من أستوعبت ، تقدم لها ورجعت خطوة للخلف ونطق بسخرية : عمرك شفتي مودمي يشابه النجوم ؟ ما ظنتي وترا قدام سموك نجم !
رفعت حاجبها مستنكره الأسم ونطقت بهمس مسموع : سموك ؟
هزّ رأسه لها ونطق : أسمك سمو ؟
توسعت عيونها بصدمة ومن ردة فعلها تأكد أنه أسمها ، لكن ما كانت دهشتها تأكد له أبدًا كثر ما كانت منه وكيف عرف أسم أختها ، صدّ عنها يمشي وتقدمت بدون تفكير ثاني تمسك طرف ثوبه وتنطق : أقل شيء أسمح لي أشوف جروحك
ألتفت لها مندهش من طلبها رغم نقاشهم الحاد قبل ثواني ونطق : أنا بخير ما يجيني شيء ريحي ضميرك يا عذبة الأطباع
سحب ثوبه ومشى يدخل لبيته ، كانت واقفه مصدومة من كل شيء ، مصدومة من غروره وعزّة نفسه وكيف حاسب لنفسه مليون حساب ولا يرضى الرذيله لا عليه ولا على أهله ، وصدمتها العظمى كانت من سماعها لأسم أختها ، هي ما فكرت أبدًا تصحح معلوماته لأن يومين وتغادر هالمكان ، ألتفتت تشوف ثلاث بنات إحداهم هي خطيبته ، شّدت على شنطتها تمشي للبيت اللي راحت مع شمايل له بالمره الماضيه ، وصلت لباب بيت رماح وطرقت عليه ، خرجت نجد من المطبخ ومشت تتوجه للباب ، فتحته وشهقت بصدمة وضحكت تنطق : وهج !
أبتسمت وهج تنطق بهدوء : أهلين
ضحكت تضمّها وتنطق : والله جيتي بوقتك
حاوطتها بدهشة من التقارب بينها وبين نجد تنطق : سمّي وشلون أخدمك ؟
ابتعدت نجد عنها تنطق : يمامي تهبلين باللابكوت بس ما يفوز على الأحمر !
أبتسمت بخجل تنطق : نجد أرجوك !
ضحكت تسحبها للداخل وتنطق : سويت قهوة بس مالقيت لي رفيق وأمي راحت مع حريم الجماعه عند وحدة توفى رجلها
جلست وهج ونطقت : الله يرحمه
جلست نجد تنطق : امين ايه اخبار علوم ؟
وهج : ولا شيء بس وصلك علم
نجد رفعت شعرها عن وجهها تنطق : وش ؟
وهج زفرت تنطق : نجم أخوك..
فزّت نجد بذعر تنطق : بسم الله وش فيه ؟؟
وهج أبتسمت تهديها وتنطق : بسم الله عليك أنتي مافيه شيء وما يجيه شيء على قولته
نجد نطقت بخوف : وش صار طيب ؟!
وهج : ما أدري وين يبي يوصل أخوك صار يتعارك مع السباع بدل البشر
ضحكت نجد تنطق : سباع ؟ أكيد الذيب اللي عند الجبل بعدي والله يا نجم
توسعت عيونها بصدمة وقالت : بالله بس كذا ؟
ضحكت نجد من صدمتها ونطقت : لازم تتعودين عاد
وهج : وليه أتعود ؟
نجد : مو تجين عندنا عشان جدي ؟
وهج أبتسمت تنطق : بس هذا آخر أسبوع لي
شهقت نجد بزعل ونطقت : حسافه أرجوك قولي غيرها !
وهج : يمكن تطول لو ما حصلوا دكتورة كويسة لحالة جدك
رفعت يدينها بالسماء تنطق : جعلهم ما يحصلون تكفين انبسطت عليك والله ما أرضى وبحارش جدي عليك
ضحكت وهج تنطق : ياعمري نجد رقمي معك كل ما أشتقتي إتصلي وحتى لو ما لقوا بديلة في حال تعافى جدك مصيري أروح
عضّت شفايفها تنطق : بغيت أدعي بس تذكرت
ضحكت وهج بصدمة تضربها ، ضحكت نجد ونطقت : ايه وش جاه نجم ؟
وهج مسحت كفوفها تنطق : والله مره حالته تخوف بس رفض يخليني أشوفه
ضحكت نجد تنطق : منجدك ؟ هو ما يخلي أمي تشوفه إذا تعب ينعزل عن العالم وأحيانًا نحسبه ميت لكن هو كذا دايم
وهج نطقت بصدمة من شخصيته : بس الصحة مافيها مكابره ؟؟
نجد : نروح نشوفه ؟
وهج رفعت كتوفها بعدم معرفة تنطق : براحتك ولو تقنعينه يكون أفضل لأن ممكن مخالب الذيب مليانه جراثيم ومو ممكن إلا أكيد !
نجد وقفت تشيل القهوة وتنطق : أجل تعالي
وهج هزّت رأسها بالنفي ونطقت : لا لمن يقتنع بجيك
نجد : قومي ماعهدنا نجم يرفض لنجد طلب
وهج وقفت بقل حيلة تنطق : نشوف
مشت تخرج مع نجد من بيت رماح لبيت نجم ..
« الأمن الدبلوماسي ، مكتب مترك »
دخل أحد العساكر للمكتب ومعه ملفات ، أبتسم مترك ينطق : ما بغيت يا أبو منصور
أبتسم زيد ينطق : المعذرة منك حضرة العميد بس كلفني البحت عن نجم وقتي كله بس بقولك شيء سمعته من اللي نقلوا لي معلوماته
مترك رفع حاجبة ينطق : وش هو ؟
زيد : لا تخلي نجم خصيمك لأن ما بتلاقي إلا الهزايم
أبتسم يمدّ يده وينطق : عطنا نشوف من يكون نجم
مدّ زيد الملف لمترك ينطق : سمّ
مشى يغادر ويقفل الباب وراه ، فتح مترك الملف الخاص في نجم وأبتسم ينطق : مقدم موعود بالترقية بعد إتمام مهمة كُلف بها ماشاءالله عليه لو أستمر على كذا بيوصل رتبتي بعمر صغير !
بدأ يقرأ كامل الملف ويتذكر كلام نجم ونظرة عيونه ، فعلاً من ما تذكره عن نجم حكم أنه ماهو برجالٍ سهل ، زفر ينطق : بنشوف الجمعة يا نجم أنت عند كلامك ولا لا
قفل الملف ومشى يخرج من مكتبه يتوجه للمستشفى ..
« حلّة سهيل ، السطوح »
زفرت غرور تمشي وألتفتت من نطقت أشجان : بتسوينها ؟
أبتسمت بسخرية تنطق : أكيد خطيبي مصاب
جمان رفعت حاجبها تنطق : بس يا فاهمه شلون تعالجينه ؟
غرور : ما يخصك أنتي
مشت تنزل من السطوح ووقفت من شافت نجد ووهج متوجهين لباب بيته ، رفعت حاجبها تهرول لهم ونطقت بضحكه : ماشاءالله من عندنا اليوم ؟
ألتفتت نجد على وهج ونطقت : أحد جاها ذي
رجعت تلتفت لغرور ونطقت بحدة : يا معتوهه أنقلعي لبيتك
ضحكت غرور رغم قهرها من حركة نجد ومشت لباب بيته تضربه ، زفرت نجد تنطق : يا صبرك يا روحي
ضحكت وهج بخفه تنطق : شكل علاقتكم مع العروس ماش ؟
نجد : لا شعب ولا حكومة يبيها عروس النار !
توسعت عيونها بصدمة وقالت : اوكيه أحسن لي أسكت
تقدمت نجد تدفع غرور من الباب وتنطق : وش جابك ولا يقال فازعه الحين ؟
كانت غرور بتتكلم لكن قاطعها نجم من فتح الباب ، توسعت عيونه بصدمة وقال : عندنا ضيوف ماشاءالله ؟
عضّت شفايفها من شافته بخير تمامًا وتأكد كلام نجد بعيونها ، هو ما أحتاج لأحد وعالج جروحه بنفسه ، كانت لصقات الجروح تملأ أصابعه ولمحت شاش ملفوف على رقبته من تحت ثوبه ، خرج من بيته يقفل الباب ونطقت نجد : هاجمك الذيب ؟
نطق نجم بسخرية : أنا اللي هجمت على الذيب ومزعت إذنيه وأنا أخوك
ضحكت نجد تنطق : عاش نجم عاش !
ألتفت يشوف غرور ونطق : بنت جابر ؟
كانت تشوف نظرات وهج لمناطق مختلفة بنجم ورفعت عيونها تمسك كفوفه وتنطق : أنت بخير..
قاطعها من سحب كفوفه بسرعة كبيرة ونطق بحدة : ياليت يكون فيه مسافة بيننا يا بنت جابر لا يكون يُخيلك أن الملكة صارت وأنا ما عندي علم !
زفرت بغضّب تنطق : هذي جزاتي اسأل عنك ؟
نجم أبتعد عنها ونطق : ما ذكرت أني غصبت أحد يسأل عني
مشت غرور تغادر وألتفت لنجد ينطق : الرجال بيوصلون وأنتي باقي واقفه هنا ؟
نجد ضحكت تنطق : ياخي تعجبني والله
مسك نجم كتوفها ومشاها قدامه ينطق : تدلين بيت رماح ؟
نجد : ايه بيت أبوك ؟
دفعها بخفه ينطق : ايه بيت أبوي ليه تسألين
نجد : لأنك قلت أسمه خفت صرت تحسبه سهيل
نجم رفع حاجبة ينطق : وسهيل جدي لكنه ما يحب أناديه كذا وأختصر علي والله
ضحكت نجد تنطق : بناديه سهيل مثلك
نجم : عشان يقطم رقبتك
نطقت بجدية : ما يمسها وأخوي وراي
مشى نجم ينطق : أدخلي داخل
زفرت بغضّب وقالت : يا شينك !!
ألتفتت بنظراتها ونطقت بصدمة : وين راحت وهج ؟؟
فزّت من رمى نجم الحصى عليها ينطق : ألعن أبو الشيطان أدخلي يا نجد !!
ركضت تدخل لبيت أبوها ، مشى من تأكد أنها دخلت ودخل المجلس ووقف يشوف وهج تقفل رجول سهيل بالشاش ، تقدم لهم ينطق بحدة : أعجلوا العرب بيوصلون بأي لحظه
سهيل رفع عيونه لنجم ينطق : أذن الظهر ؟
نجم : ماهو بعيد
سهيل : بيوصلون بعد الأذان خل البنت تركز..
قاطعتهم وهج اللي وقفت ونطقت : خلصت أساسًا بجيك الأربعاء مثل موعدنا وأشوف وضعها
سهيل : الله يحفظك ويرعاك يابنتي
مشت ووقف نجم خلفها ونطق سهيل : وين ؟
نجم : بوصلها للبوابة وأجيك
تقدم يركض يتبعها وألتفتت برعب من سمعت صوت خطوات وراها تنطق : بسم الله !
ثبت يدينه خلف ظهره ونطق : كل أحد وأربعاء أجل ؟
رفعت حاجبها بعدم فهم ونطقت : كيف ؟
نجم : مواعيد سهيل عندك
هزّت رأسها بالإيجاب وكمل وهو يقول : والأربعاء آخر مواعيده عندك
وقفت وهج تنطق : ليه هالكمية من الأسئلة ؟
وقف نجم ينطق وعيونه على البوابات : ودي أخذ قرارك الأخير عشان أدور دكتور ثاني
تكتفت وهج تناظره ونطقت : قراري منتهي من وقت طويل الأربعاء آخر يوم لي فهالمكان وما فيه شيء يخليني أرجع له
رفع حاجبة يهزّ رأسه بالإيجاب وينطق : تؤمنين بالمعجزات ؟
رفعت حاجبها تنطق : شدعوة ؟
مسح جسر خشمه ونطق : ولا شيء الله يستر عليك والعذر منك على كل مابدر مننا كلام كان ولا أفعال وماهو آخر عهدنا بك يا..
قاطعته تنطق بهدوء : وهج
ألتفت لها وأبتسمت تنطق : أسمي وهج !
أنقبض قلبه يتأمل إبتسامتها وكيف كان واضح معنى أسمها على إنسانه مشرقه مثلها ، فلت ذراعينه يرخيها ورفع عيونه من نطقت وهج : أشرح لي شلون واثق بنفسك وكلامك ؟ وكيف قدرت تقول ماهو آخر عهدكم بي ؟
مشى نجم ومشت وهج تتبعه للبوابات ونطق : الجمعة الجاية بخليك تؤمنين بالمعجزات وكيف تتغير القرارات الصعبة حتى لو بعد إتخاذها
ضحكت بسخرية وقالت : وش بتملك مره ثانية ؟
رفع حاجبة ينطق : ليه لا ؟
أبتسمت بوسع ثغرها تنطق : لا تنسى تعزمني مع أني عارفه مين العروس
نجم نطق بسخرية : والله إنك ما حزرتي
ميّلت شفايفها بعدم فهم وألتفتت من فتح بركات البوابة وتقدمت تخرج ونطقت : عمومًا تشرفت فيكم كلكم لكن الظروف أقوى مني ومنكم..
قاطعها نجم وهو ينطق بحدة نبرته : يصير خير يا الدكتورة
عطاها ظهره ومشى يدخل للداخل ، عضّت شفايفها ونطقت بعبوس : نفسي أعرف هو ليه واثق !
ألتفتت من ضرب عبدالاله هورن ومشت تركب ، أنطلقت الإسعاف عائدة للمستشفى على صوت مأذنة المسجد تعلن دخول صلاة الظهر ..
« سيارة عزيز »
كان واقف ينتظر وهج توصل بعد إتصالها أنها راجعة ، ألتفت علطول للي واقف عند الباب وأبتسم يفك الأمان ، ركب مترك ونطق عزيز : زارتنا البركه
أبتسم مترك ينطق : الله يسلمك وين خالتك ؟
عزيز : والله كلمتني تقول خلصت وجايه
مترك : ودكم نطلع مطعم ؟
أبتسم عزيز ينطق : تم والله
مترك : أجل بسبقكم بسيارتي وأرسل لك الموقع
عزيز : طيب
فتح مترك الباب ونزل يتجه لسيارته ، رفع عزيز عيونه للإسعاف وأبتسم من شافها تلوح له بذراعها ، آشر لها ومشت تركض لسيارته ، فتحت الباب تركب وتنطق : شفت ماضيعت عليك يومك
عزيز ضحك ونطق : كفو عليك أهم شيء أنجزتي ؟
هزّت رأسها بالإيجاب تنطق : كفوك الطيب ايه حمدلله أنجزت بس ياخي غريبين
عزيز : أوف ليه ؟
قشعر جسدها تنطق بهدوء : جلفين بزيادة وفيهم خشونه مو طبيعية
ضحك عزيز ونطق : حتى البنات ؟
هزّت رأسها بالإيجاب ونطقت : بس أكيد لأنهم يعيشون بنص النفود !
توسعت عيونه بصدمة وقال : يا ساتر وش يدورون بالبر ؟ ما غير القيض والشموس
وهج : بس والله مكانهم خيااااال
عزيز : عندهم إبل ؟
رفعت كتوفها بعدم معرفة وقالت : ما شفت صراحة بس فيه مزرعة كبيرة وما أستغرب صراحة مقدرتهم المالية حسبي الله بس
ألتفت لها ونطق : وش بعد ؟
وهج : سالفة طويلة بينهم وبين جدو
عزيز : أحلفي !
وهج مسحت كفوفها ونطقت : والله
عزيز : الله يفكنا الشر محد ناقص ولا به أحد فاضي !
وهج : ما ظنتي يفكرون يأذوننا
عزيز أبتسم يمسك كفها ويحطها على صدره وينطق : إلا ما قلت لك جدو عزمنا على مطعم أنا وأنتي
أبتسمت بوسع ثغرها تنطق : يا عمري ما يبينا نرجع للبيت علطول
عزيز : ايه يا حياتي هو يحسب باقي يأثر فينا مغادرة جدي أمير وجدتي هنادي
ضحكت تضربه بكفها على صدره وتنطق : يا وسخ
ضحك بسخرية ينطق : والله ما نستاهل الغداء
ضحكت تصدّ عنه وتنطق : أسكت أسكت !
ضحك يكمل طريقه ومن وقف عند أحد الإشارات فتح الموقع على الشاشه ومشى يتبعه ..
« في أرقى المطاعم العالمية »
رفع ذراعه يأشر لعزيز اللي من شافه أبتسم ومسك ذراع وهج يمشي معها لجدهم ، جلسوا ونطقت : كيف حالك جدو ؟
مترك أبتسم ينطق : بخير ماعليك
ثبتت ذراعها على الطاولة تتكي عليها ونطقت : جدو بسألك
ألتفت مترك عليها ونطق : اسألي يا جدو
وهج : من كان موجود عند البوابة البارحة ؟
رفع عزيز حاجبة بدهشة ونطق مترك : نيار
شهقت بصدمة وقالت : وع وش جابه ؟
دقها مترك بعيونه يذكرها بوجود عزيز وألتفتت له تنطق : سوري عزوز
أبتسم عزيز لها ينطق : ما أزعل منك ياوهج الدنيا لا تعتذرين
رجعت تناظر بجدها ونطقت : وش يقول ؟
مترك : سالفته طويلة بس ما عندنا اللي يرجيه
عزيز : جدي بطلبك إذا جاء مره ثانية ياليت يكون عندي خبر
رفع مترك حاجبة ونطق : عشان ؟
عزيز زفر بضيق ينطق : ودي أشوف أبوي وأسلم عليه وأنا أدري ماهو بطبعك يا مترك تقطع الأرحام ؟
مترك : ما يصير إلا اللي يطيب خاطرك
وهج نطقت بصدمة : بس سمو رفضت..
قاطعها مترك ينطق : هذا إذا رجع ولد عبدالعزيز
سكتت من رد جدها اللي ألتفت للنادل يعطيه الطلبات وألتفت مره ثانيه عليهم يسألهم : وش تبون تتغدون ؟
عزيز : على ذوقك
وهج : مشتهيه بحري
ضحك عزيز ونطق : تستهبلين صح تراك في نجد ؟
أبتسم مترك ينطق : وإذا تصير نجد بحر لأجل وهج
ضحكت بدهشة تنطق : يقولون كل فتاة بأبيها معجبة وأنا في مترك معجبة !
أبتسم لها يطلب لها كم صحن بحري ، زفر عزيز يصدّ عنها ينطق : أشم ريحة حريق يا جماعه !!
ألتفت مترك عليه بصدمة وكمل ينطق : اها مو مهم طلع قلبي
ضحكت وهج بصدمة تنطق : يا غبي
ضحك عزيز من نظرات مترك ونطق : أمزح معكم تكفى لا تنقد
كانت تضحك على ردوده وضحك مترك من ضحكها ، زفر عزيز وضحك معهم ينطق : ايه الله يزوجك يا خالتي ضحكيه
مسحت دموعها ورفسته برجلها تنطق : بس بس بطني !
ضحك عزيز يصدّ عنهم ومن هدأت وهج بدأوا يسولفون ينتظرون أكلهم ..
« على متن الطائرة »
جالس بمقعد الطيار ويقود الطائرة متوجهًا لسنغافوره ومن بعدها يكمل طريقه لأستراليا ، ألتفت يشوف هنادي مساعدته بالطيران المدني وأبتسم يشّد على كفها ، كانت تتأمل الغيوم وألتفتت له تنطق : لبيه ؟
أبتسم أمير ينطق : لبيك يا هنوده
ضحكت بخجل تنطق : جعت ؟
أمير : ما يجذبني أكل الطيارة
سحبت حزامها تكفه وقفت تنطق : تحت أمرك سيدي الطيار أجيب لك أطلق غداء
أبتسم أمير ينطق : تسلمين يا مساعدة الطيار !
مشت تخرج من عنده ورجع عيونه للمسار قدامه ، توجهت لمطبخ درجة الأعمال وأخذت لهم صحنين وبدأت تحط فيهم من كل صنف ، تقدمت تفك الباب وتدخل ، نزلته على الطاولة بينهم ونطقت : أميري نأخذ وقت مستقطع ؟
أبتسم يثبت الطائرة على وضع الطيران الآلي ولفّ بمقعده للطاولة وبدأوا يأكلون ، أبتسمت تنطق : ترا ما قلت شيء لسمو
ضحك أمير ينطق : أحسن ما سويتي خليها مفاجأة !
هزّت رأسها تنطق : عاد جوك !
ضحك ينحني برأسه وتوسعت عيونها بصدمة من كح تنطق : أوف كم مره بقولك لا تضحك وأنت تأكل
« على متن الطائرة »
جالس بمقعد الطيار ويقود الطائرة متوجهًا لسنغافوره ومن بعدها يكمل طريقه لأستراليا ، ألتفت يشوف هنادي مساعدته بالطيران المدني وأبتسم يشّد على كفها ، كانت تتأمل الغيوم وألتفتت له تنطق : لبيه ؟
أبتسم أمير ينطق : لبيك يا هنوده
ضحكت بخجل تنطق : جعت ؟
أمير : ما يجذبني أكل الطيارة
سحبت حزامها تكفه وقفت تنطق : تحت أمرك سيدي الطيار أجيب لك أطلق غداء
أبتسم أمير ينطق : تسلمين يا مساعدة الطيار !
مشت تخرج من عنده ورجع عيونه للمسار قدامه ، توجهت لمطبخ درجة الأعمال وأخذت لهم صحنين وبدأت تحط فيهم من كل صنف ، تقدمت تفك الباب وتدخل ، نزلته على الطاولة بينهم ونطقت : أميري نأخذ وقت مستقطع ؟
أبتسم يثبت الطائرة على وضع الطيران الآلي ولفّ بمقعده للطاولة وبدأوا يأكلون ، أبتسمت تنطق : ترا ما قلت شيء لسمو
ضحك أمير ينطق : أحسن ما سويتي خليها مفاجأة !
هزّت رأسها تنطق : عاد جوك !
ضحك ينحني برأسه وتوسعت عيونها بصدمة من كح تنطق : أوف كم مره بقولك لا تضحك وأنت تأكل !!
ضحك أمير وتقدمت تضرب ظهره ، رفع عيونه ونطق : هنادي
رفعت عيونها له ونطقت : لبيه ؟
أمير : هذي آخر رحلة لنا كـطيارين
رفعت حاجبها بعدم فهم وشهقت من تذكرت أن رحلة أستراليا هي آخر الرحلات قبل التقاعد ، عضّت شفايفها لثواني ونطقت بسخرية : وصلنا لمنتصف الستينات وش باقي تنتظر ؟
ضحك أمير ينطق : ما أنتظر شيء طبعًا بس أذكرك قلت خرفت مثل أمي
ضحكت بصدمة تضربه وتنطق : تراك ولدها وش دخلني أنا !
تقدم يشدّ على الدركسون بيده ، فك القيادة الآلية وتقدمت تجلس بجانبه ، أبتسمت تشوف الشيب تمكن من أمير وكيف كان وشلون أصبح ، أبتسمت تنطق بهمس : حمدلله اللي سخرك لي وقضيت الأربعين عام من حياتي برفقتك يالأمير وبرفقة بناتنا
شّدت على كفه وأبتسم يقبله وينطق : حمدلله أنك قررتي تطلعين لي بهذيك الليلة من بدّ بنات أعمامي كلهم ولقطتك علطول لأنك درة ما تجين بالعمر إلا مره يا هنوده !
أبتسمت بوسع ثغرها تنطق : أحبك يا شايب قليبي
ضحك بخفه ينطق : وأهواك يا عجوزي !
ضحكت على اللقب اللي أطلقه عليها ونطقت : أمير بسألك سؤال
ألتفت لها ينطق : سمّي ؟
هنادي : عمي مترك متقاعد ؟
هزّ رأسه بالنفي وشهقت تنطق : ماشاءالله ماشاءالله بس متى ناوي ؟
أمير زفر بضيق ينطق : أبوي الله يهديه جبروه يتقاعد ورفض يقول مادام القوة تسري فيني لا تهدوني مثل الضعوف !
هنادي : بس متعافي الله يحفظه
ضحك أمير ينطق : عسكري من وهو بالعشرينات تتوقعين ما يكون ؟
هنادي : بس ما يترقى صح ؟
هزّ أمير رأسه بالإيجاب ينطق : وترا دوامه خفيف بس يشرف ويوقع على معاملات بسيطة يعني ما عاده مثل أول
هنادي أبتسمت تنطق : الله يحفظ عمي ويطول بعمره
أبتسم أمير ينطق : امين
رفع عيونه من الرادار للسماء وأبتسم من جمال المنظر ، هو من حبه للطيران ولهنادي دخلها معه للمجال وساعدها بالدراسة ووكلها تكون مساعدته عمره الطويل ، يتذكرها بسّن الثامنة عشر لمن تزوجها وهو بسّنه العشرين وكيف أنجبوا سمو بآخر سنة ثانوي لها وأول سنة بأكاديمية الطيران له ، لطالما كان أمير سند لها بكل شيء وما عمره نقص عليها بحاجة دايم كان واقف خلفها تسند عليه كل أثقال الدنيا وجور الأيام وهمومها ، والحين هو بآواخر الستينات وهي بمنتصفها وما زالوا بجانب بعضهم البعض بقمرة القيادة اللي خلدت لهم ذكريات جميلة ومشاعر عظيمة ..
« حلّة سهيل »
داخل مجلس سهيل أبتسم أبو سعاد ينطق : وش صار على ملكتكم يا آل جراح ؟
رفع رماح حاجبة بإستنكار ينطق : العرب يدرون وش حصل بهذيك الليلة بس بعض البشر يحبون الحكي !
أبو سعاد نطق بسخرية : وأن طاح الشايب ما فيه إلا العافية وهذا هو قدامنا كلنا مافيه شيء
رماح : وجعله دوم بصحة وعافية طول عمره وش أنت تحسبنا كارهين ؟
أبو سعاد : ايه ايه بس عطيناكم بنتنا..
قاطعه نجم اللي نطق بحدة صوته : محد تجمّل علينا بالعطايا والتمر اللي جانا من نخلنا أقصر الحكى والبنت نعدها بنتنا سكنت وربت بيننا وكبرت على يدينا !
وقف جابر ينطق : صلوا على النبي يا الربع وأن حددت أنا ونسيبي نجم الموعد علمناكم
كانت نظرات السخرية تعتريهم ، ضحك أبو صلاح ينطق بهمس : أمحق نسيب
وقف أبو سعاد ينطق : أكرمكم الله يا آل جراح ولنا موعد معكم جميع لا تخالفونا
نطق سهيل وعيونه عليهم : ماعليه ماعليه
مشوا يغادرون المجلس وتقدم نجم لجابر ينطق بحدة : الملكة بتصير وبدون علمهم سامع !
توسعت عيونه بصدمة وقال : وشلون ؟؟ ذول أهلي
نجم : والزواج زواجي والمكان مكاني لا ألمح ظلالهم
أبتسم سهيل ينطق : ونجم صادق يا جابر وحن عرب نمشي على سنة رسولنا أقضوا حوائجكم بالكتمان
زفر جابر بقلة حيلة ونطق : اللي ودكم بس حددت موعد ؟
نجم صدّ عنه ينطق : عندي تدريب الصبح ولا يمديها الليلة لكن متى ما حددت بعلمك
ألتفت يشوف سهيل ونطق : لا تنسى من مترك آل ساير !
سهيل : ما نسينا
نجم : عطهم علم
كانت وجيههم حائره وينتظرون تبرير سهيل اللي بدأ يتكلم لهم عن الجمعة والاعتذار وحتى رفعة السلاح على الدكتورة ، وقف شجاع يخرج من المجلس ومشى نجم يتبعه ، خرجوا للحوش ونطق بهدوء يعكس غضّبه : شجاع !
ما ألتفت شجاع له وركب موتره ، تقدم له وضرب الشباك ، زفر بضيق يفتحه وانحنى نجم ينطق : ما هقيت الحقيقة توجعك يا شجاع
ضحك بسخرية ينطق : قلت جاي تعتذر لكن لا كيف تعتذر وأنت نجم ؟!
خبط نجم كتفه ينطق : ماني مخطي ولو أني مخطي أشهد بالله أني لأعتذر !
دفعه شجاع بكل قوته وتعثر نجم بالحصى لكنه تماسك قبل يطيح ، مشى شجاع بسيارته ونطق بسخرية : مترك آل ساير يسأل عنك قلت أعلمك
دعس بموتره يغادر المكان ، زفر من شّدة البرودة ودخل يده بجيب ثوبه يرفع جواله ويتصل على نمر ، وصله صوته بعد ثواني ينطق : أرحب يالنجم الساطع
تنحنح يمشي لبيته وينطق : عطني رقم مترك
رفع نمر حاجبة بدهشة ينطق : مترك بن مقرن ؟
هزّ رأسه بالإيجاب ينطق : الله الله
نمر : وش عندك ؟
نجم : يا أبو سعود نفداك أعجل علي ولا تكثر كلام
ضحك نمر ينطق : بس بشرط تجي تتقهوى عندي ومنها تشوف جراح
نجم زفر يرفع عيونه للسطوح ويشوفها واقفه تناظره ونطق بهدوء نبرته : أعتبرني عندك
ما أنتظر رد نمر وقفل الجوال ومشى يرجع بدربه للمواقف ، أبتسمت غرور تنطق : على وين ؟
هزّ رأسه ساخر يستغفر ويكمل خطاه لموتره ، ركبه ومشى يحرك بدون رد متجه لبيت نمر ، عضّت شفايفها بغضّب وألتفتت لأشجان اللي رفعت رأسها تنطق : راح ؟
ميّلت شفايفها بضيق تنطق : أحس فيه وحدة بحياته
ضحكت جمان بسخرية تنطق : أعوذ بالله مو لهالدرجه !
ألتفتت أشجان لها بغضّب تهددها تمشي ، وقفت تنفض ملابسها وتنطق : أثقلي شوي بس شوي وشوفي كيف بيبدأ يهتم ويلاحظ وجودك يا غبيه !
نزلت من السطوح وجلست غرور تنطق : شلون تتحملينها ؟ ولا توأمك بعد !
أبتسمت أشجان تنطق : ماعليك منها ولا تهتمين لكلامها !
أبتسمت غرور تنطق : طبعًا ما بهتم وبعدين نجمي يحتاج الاهتمام وواضح عليه أنه فاقده والغبيه أختك تبيني أثقل عشان ينسحب علي !
أشجان نطقت بضحكه : ايه ايه خليك كذا وبتشوفين كلها كم يوم ويرضخ ويطيح اللي برأسه !
وقفت غرور تنطق : بروح أشوف جدي
وقفت أشجان تنطق : ماني رفيقتك
ضحكت بغرور تنطق : يا حياتي ما طلبتك من الأساس
مشت تغادر وشّدت أشجان على كفوفها بغضّب ومشت تدخل للداخل من البرد ..
« قصر مترك ، مكتب مترك »
كانت تمرر أناملها على ذكريات العسكرية الخاصة بجدها ، أبتسمت تقرأ الرسايل الموجودة قدامها ، كانت تفتحها وحدة ورا الثانية ووقفت من قرأت أسمه ، سهيل ومن غيره هو المتواجد أمامها بأحد الصور ، كان صاحب وجه بغيض ونظرة مرعبة تكاد تحلف أنه ماهو نفس الشخص ، زفرت بغضّب تنطق : كيف فرطت بصديقك !
رفعت نفسها تشيل الصور وتلمّها من جديد لأجل ترجعها بالصندوق الخاص فيها لكن شدّ أنتباهها صورة وقعت على الأرض قدام عيونها وسرعان ما شهقت تنطق : يا حبيبي يا أميري !
كان أمير بصغر سنه واقف بجانب سيارة حمراء تخص مترك ، شالتها ترجعها للصندوق وترفعه فوق الرف ، وقفت تنفض ملابسها وتخرج من المكتب ، أبتسمت لجدتها وتقدمت لها تنطق : يمه شلونك اليوم ؟
رفعت مزنه عيونها بتعب ونطقت : من أنتي ؟
جمد وجهها هي متعودة على هالسؤال بس ما عهدتها تسألها وهي كذا تعبانه ، شهقت توقف وتنطق بحدة : روزا !
مشت تخرج من المطبخ ونطقت بهدوء : ايوه وهج ؟
وهج نطقت بصدمة : جدتي تأكل أدويتها ؟؟
هزّت روزا رأسها بالإيجاب تنطق : ايوه أنا كل يوم سوي هذا دواء
ألتفتت تشوف كيف التعب أهلك روحها وتعبها ، عضّت شفايفها تسحب جوالها وتتصل على مترك ، كانت مزنه ترجف وتناظر بوهج لكنها ما تعرفت عليها أبدًا ، ظلت وهج تتصل على جدها عشرات المرات لكن دون جدوى ، زفرت تمسح وجهها ودموعها اللي انسابت على وجنتيها ، ألتفتت لجدتها تشوفها مقفله عيونها وشهقت تركض لها ، تمسكت بكفوفها تنطق بذعر : يمه شوفيني شوفي وهج يمه !!
ما كان من مزنه رد وصرخت وهج تبكي بصدمة ، فتحت عيونها بضعف ونطقت : لا يحزن قلب مترك ولا يهل دمعه
عضّت شفايفها تهزّ رأسها بالنفي وتنطق : لا لا تقولين كذا
شهقت تبكي وتنطق : ياربي لا تختبرني بها يارب أحفظها
تقدمت لجدتها تضّمها وزاد بكائها من ارتخت مزنه بيد حفيدتها ، كانت رجفتها كل مالها تهدأ ووهج تصرخ وتبكي وروزا القابعة خلفها ماهي أحسن منها ، أبعدت وهج تتركها تستلقي على ظهرها ، ألتفتت تمسح دموعها وتشوف روزا تبكي ، زفرت بغضّب تنطق : حاولي تتصلين ببابا مترك
هزّت رأسها ومشت تركض للتلفون الثابت ، رفعت وهج جوالها تتصل بعزيز اللي خرج مع أصحابه ، زفرت تنتظره يرد وأخيرًا وصلها صوته وهو يقول : لبيه ؟
شهقت تبكي وتنطق : عزيز جدتي ماهي بخير ومحد عندي ولا أدري وش أسوي تكفى تعال !!
وقف عزيز ينطق بصدمة : جايك الحين
قفلت منه ومشت لجدتها ، مدّت يدها بعد تردد لرقبتها وشهقت بخوف تنطق : حمدلله
ركضت روزا للصالة ونطقت : وهج بابا جاي
أبتسمت بوسع ثغرها تنطق : ياربي يا حبيبي
انحنت تمسح على رأس جدتها وتقبّله ، عضّت شفايفها ونطقت بصوت باكي : ما راح أتركك تخليني وأنتي ما حضرتي زفافي تسمعين يا مزوني ؟ لو تركتيني ورحتي ما راح أسامحك
رجعت تقبّل جبينها وألتفتت من دخل مترك ونطق بذعر واضح على ملامحه : كيف حال مزون !؟
عضّت شفايفها وبكت بدون صوت ، تقدم لها يحتضّنها وينطق : ليه الدموع يا وهج ليه يا أبوك ؟
شّدت عليه ونطقت بحدة : خوفتني وأنت ما رديت على إتصالاتي !
أبتسم يقبّل رأسها وينطق بتعب : خليني أشوفها
دخل عزيز مذعور ونطق : يالله لا تفجعنا وش صاير ؟؟
مترك : كويس جيت تعال ساعدني فيها
نطقوا عزيز ووهج بالوقت نفسه : لا ما ينفع..
ألتفت لها وألتفتت له ، أبتسم ينطق : لازم الإسعاف يشيلها يا جدي
مترك رفع حاجبة ينطق : يا شين فلسفتك أنت وياها جدتكم مافيها كسر ولا هي طايحة بس نايمه !
أبتسمت وهج تنطق : بس لازم يشوفونها هم
مترك تقدم ينطق بحدة : عبدالعزيز !
ألتفت عزيز لجده بصدمة وركض يساعده ونطق مترك : سم بالله
رفعوها ومشت وهج للسيارة تسبقهم ، فكت الباب وركبوا مزنه وركب مترك بجانبها ينطق : سوق أنت يا عزيز
هزّ رأسه وقفل مترك الباب ، مشى يركب بمكان السايق وركبت وهج بعد ما جابت عبايتها بجانبه ، دعس يخرج من المكان للمستشفى ..
« بيت نمر ، المغيب »
دخل للحوش يطفي موتره وينزل منه ، أبتسم نمر يوقف وينطق : ما بغيت !
تقدم نجم ونطق : سلام عليهم !
ضحك نمر يسلم عليه سلام الرجال ، تقدموا يجلسون ونطق نجم : وين الجراح ؟
نمر : خلنا نشوفك أول ونهرج معك وبعدها اسأل عنه
تكى نجم على المركى وتقدم نمر يصّب له قهوة ، مسك الفنجال ينطق : أسلم
نمر : الله يسلمك علمني وش بغيت بـمترك ؟
زفر بسخرية ينطق : ما صبر مترك يواجهني ويسألني عني قام يسأل العربان والرايح والجاي عن نجم و أنا ما أداني ذا الطبع !
نمر رفع حاجب ينطق : وش يبغى بك ؟
نجم : أنت عطيتني الرقم عشان أعرف وش يبغى ؟
ضحك نمر ونطق : أصبر ما هو سهل أجيب رقم مترك
صغّر نظره يتأمل المكان على المغيب ونطق : هونت
ألتفت نمر عليه ونطق : وشهو ؟
نجم : ما أحتاج رقمه بنزوره في بيته وأعرف وش يبغى بي
نمر : اللي ودك
نجم صدّ يشوف جراح وصفّر له ينطق : تعال وأنا أبوك
نمر زفر بضيق ينطق : نجم خذه من عندي
ألتفت له ينطق : صاحي عشان يتعشى على السوسه مسعود وتقبع بيني وبين شجاع زيادة ؟
ضحك نمر بصدمة ينطق : سألتك بالله وش بينكم ؟؟
نجم فزّ من هجم عليه جراح ومسكه يثبته بحضّنه ، ألتفت لنمر ينطق : مابيننا شيء كبير لكن تحسس أبو مسلط ورضاوته علي لو يطلع عشر بكار !
أبتسم نمر ينطق : وافي وسنافي يا أبو جراح وتراني عازم شجاع بيجيني بعد صلاة المغرب
رفع حاجبة بدهشة ينطق : بالله ؟
هزّ نمر رأسه بالإيجاب وكمل نجم ينطق : حياه الله ما من غريب
عدّل نمر جلسته ينطق : كويس خفت تحز بخاطرك
وقف نجم يبعد جراح عنه وينطق : لحقنا الصلاة ؟
وقف نمر معه ينطق : توكلنا على الله
مشوا يطلعون من الحوش للمسجد القريب لأداء صلاة المغرب ..
« حلّة سهيل »
طلعوا من مسجدهم اللي يتواجد بداخل حوشهم ، مسح شجاع رأسه وسحب شماغه يتلطم من البرد ، وصل لقدام البيوت وشهق من أنسحب خلف النخل ينطق : خيل البل صدق !!
ضحكت نجد بصدمة تنطق : أسفه
توسعت عيونه بصدمة ينطق : يا مرحبا والله يا غليص رماح
أبتسمت بخفه تنطق : هلا هلا أسمع يالشايب تدري وين نجم فيه ؟
زفر يصدّ عنها ويشوف أعمامه وعيال عمه طالعين من المسجد ، ضرب ساقه تنطق : هيه أكلمك !
دخل يدينه بجيوب ثوبه ونطق بهدوء : لا ما أدري وين هو فيه
عضّت شفايفها تفكر ونطقت بعدها : طيب تتوقع يطول برا ؟
ألتفت يناظر داخل عيونها وينطق : أمرني يا أريش العين
شّدت على جلالها بخجل منه ونطقت بهدوء : أنا والبنات ودنا نطلع سوا عشان صاحبتي من اللي أعرفهم جدتها تعبانه
شجاع : الله يشفيها لكن الإتصال يكفي يا غليص ولو هي صاحبه حق وحقيق تعذرك !
عبّست بملامحها تنطق : تكفى يا شجاع لا تخليني أندم أني جازفت وجيت فالمزرعة عشان أقابلك وأطلبك
فك لطمته يمسح لحيته ويفتل شاربه ، زفر بضيق ينطق : اعنبو قلبٍ يردك أجهزي أنتي واللي بيجي معنا وقابلوني من الباب الأقصى
أبتسمت بوسع ثغرها تنطق : يا جعل عيني ما تبكيك يالشايب
مشى وضحك بخفه ينطق : لا تخليني أحلف ما تطبينها
ضحكت تنطق بجدية : لا لا أمزح
نزعت جلالها تبيّن عبايتها من تحته ، هي كانت متأكده أنها قادرة تقنع شجاع وفعلاً كانت قدها ، مرّت من عند الجهنمية وأبتسمت تركض راجعة للداخل ، فتحت باب الصالة الخلفي ووقفوا شمايل وأسيل اللي نطقت : بشري تكفين
زفرت بزعل زائف ونطقت : عيّا
رمت أسيل جوالها ونطقت بغضّب : شفتي يعني لو رحت أنا كان دعسني مو رفض والحين أنتي ورفض بعد !؟
رفعت شمايل حاجبها تنطق : حسافه لو طلعنا بتكون أول طلعة لنا بحياتنا تقريبًا بدون علم أهلنا
ضحكت نجد بصوت عالي تنطق : أجهزوا شجاع بالسيارة
شهقت شمايل وصرخت أسيل تنطق : سألتك بالله نجد !!!
أبتسمت بوسع ثغرها تنطق : ما يقدر يقولي لا أساسًا
دفعتها شمايل بقهر تنطق : كلبه وربي خفت
وقفت نجد وضحكت تنطق : لازم نمر محل ورد عشان جدة وهج ولا تحسون ؟
أسيل أبتسمت تنطق : ايه لازم المريض ما يغير نفسيته إلا الورد وبنجيب شوكلاتة بعد
ضحكت شمايل بسخرية تنطق : اللي يشوفكم يقول حافظين ديار نجد حفظ وأنتوا حتى خرجه للسوق ما رحتوا إلا وأنتم وراعين امشوا بس فشلتونا !
ضحكوا يخرجون خلفها وشهقت شمايل تدفعهم للداخل من جديد وتنطق بهمس : عروس النار توايق من السطح
زفرت نجد بغضّب تنطق : ياجعل العمى يطس عيونها الجنيه كيف نطلع الحين ؟؟
زفرت أسيل تجلس على الأرض وتنطق : هي ما تطفش ؟ ما عندها حياة ؟ وش ذا !
جلست نجد تفكر ونطقت بحدة : نطلع ولا علينا فيها
شمايل : لا تكفين أهجدي
رفعت أسيل جوالها ونطقت : بنات شجاع يدق
تقدمت نجد تنطق : ردي بكلمه
فتحت الإتصال ونطق بحدة : عادكم بتظهرون علي ؟
زفرت أسيل تنطق : وش نسوي شجاع غرور توايق علينا من السطح
شجاع : شوفوا باقي موجودة ؟
طّلت شمايل برأسها وشهقت تنطق : لا مشينا بسرعه
ركضوا البنات للخارج ، وصلوا للباب وشهقوا من نطق مسعود : ماشاءالله على وين ؟
صرخت أسيل بغضّب تنطق : ميمي أذلف وبشتري لك قراند
أبتسم ينطق : عندي أشتري لي فيفا
هزّت رأسها تنطق : أبشر بس انقلع من وجهي
صدّ يمشي ونطقت شمايل بصدمة : معاد به بزران وش قاند وفيفي ؟؟
ضحكت نجد تنطق : لا حبيبي شوشو أسمها فيفا مو فيفي عبدو !
ضحكت أسيل بصوت عالي وزفرت شمايل تسحبهم وتنطق : محد سألكم امشوا
ركبت أسيل بجانب شجاع ونطقت : بستخدم بطاقة نجد لو بتوافق كل مره
ألتفت شجاع يرمي زقارته من الشباك وينطق : عشان أبو رماح ما هو بفيه ولا والله ما تقولون كذا من حدود البيت
رفعت نجد حاجبها تنطق : طيب مشينا قبل يجي نجم
قفلت شمايل الباب ومشى شجاع ينطق : تعرفون المستشفى ولا وش ؟
نجد : ايه أرسلت لي أسمه
هزّ رأسه ينطق : عطيني أشوف
غفلت نجد عن خلفية شات الواتس اللي كانت وجهها ومدّت الجوال له ، مسكه وثبته على فخذه الأيسر ومشى يبتعد من الحلّة ، نزل عيونه يشوف وجهها وغمازاتها وضحكاتها بالصورة وسرعان ما قلب الجوال يرميه على أسيل ويحلف أن حاله أنقلب معه ، زفر ينطق بحدة : أسيل دليني !
مسكت الجوال بأستغراب ونطقت : طيب شفيك بسم الله ؟
دخلت للموقع وما ركزت بالخلفية لأنها حافظه ملامح نجد اللي كانت ساكنه بربكة من حركته ، صدّت للشباك تتأمل الطريق بالليل تهوجس بفعلته قبل ثواني عكس شمايل اللي قلبها يرفرف وهي تشوف الغيوم ورش الأمطار على زجاج الشباك ومبسوطه جدًا ..
« بيت نمر »
فارشين قعدتهم على الأرض وشابين الضو والدلة على الجمر وريحة البُن الأشقر فايحه ، ألتفت لنجم اللي يتأمل السماء وساكت ، زفر بضيق ينطق : شكل معاد هو رفيقنا !
نجم رفع عيونه ينطق : يمكن أنشغل بحاجه وأصلاً بمشي بعد شوي
نمر : يا أبن الحلال أجلس لك شوي
نجم : اللي يشوفك يقول قدني ساري
ضحك نمر ينطق : والله أني طفشان وكل شيء فالبيت عشان إصابتي
غمض عيونه ينطق : أجر وعافية يا أبو سعود
أبتسم نمر يقلب الجمر بالضو ويضبط الأعواد ، ألتفت لصوت جوال نجم ، فتح عيونه ووقف يمشي للجوال ، رفع عيونه للسماء اللي هلت مزونها ومشى يهرول للمدخل يسمع ضرب المطر بالقاع ، أبتسم نمر اللي جالس تحت العريش ونطق : وش علمك هجيت للمدخل كان رجعت علي ؟
آشر له نجم ينطق : بجيك بجيك
فتح الجوال ونطق : هلا عجلان ؟
عجلان : يا ولد أنتوا طيبين ؟
رفع حاجبة بإستنكار ينطق : ايه ليه ؟
عجلان حكّ رأسه ينطق بحدة : أحلف !
زفر بتوتر ونطق : ان شاءالله إن الربع طيبين
شهق عجلان وتوسعت عيونه ينطق : ما أنت في الحلّة ؟
نجم نطق بحدة : لا وش عندهم ؟
عجلان : مدري شفت شجاع طالع معه ثلاث من حريمكم ومشى
نجم : تدري وين راح ؟
هزّ رأسه بالنفي يدّعي أن نجم يشوفه ونطق : مالك لوا يالنجم
نجم زفر ونطق : قفل يا عجلان قفل
سكر عجلان ومشى يركض لنمر ، وقف فوق رأسه ونطق نمر بحدة : وجع مليت المكان بالماء أقعد !
نجم : أكرمك الله يا أبو سعود..
قاطعه نمر ينطق : صاير عندكم شيء ؟
نجم رفع كتوفه بعدم معرفة ونطق : مابه إلا العافية أرتاح
مشى يعطيه ظهره ويركض تحت المطر لسيارته ، زفر بضيق ينطق بعلّو صوته : طمنا يا أبو جراح !
آشر له نجم قبل يركب وفتح الباب يركب موتره ويشغله ويحرك علطول ..
« سنغافورة العاصمة »
حركت السكر بقهوتها ورفعت عيونها له تنطق : خلصت ؟
أبتسم بضيق ينطق : حمدلله على التمام وحسن الختام بدينا مسيرتنا سوا وأنهيناها سوا جاهزة لمقعد فئة الأعمال والإقلاع إلى أستراليا ؟
عضّت شفايفها تمنع دموعها تنزل ونطقت : ممنونه على كل لحظة عشتها معك وعلى كل إقلاع كنت أنت قائده ما قدرنا نحبب بناتنا بالطيران لكن قدرنا نوريهم قد إيش نحبه
أبتسم يرفع يدها ويقبّل تجاعيد كفها ، رفع عيونه لها ونطقت بكل حب : جاهزة للراحة الأبدية !
ضحك بسخرية ينطق : والله مو متعود خايف أهجم على الطيار وأقوله أنا بقودها
ضحكت تضرب كفه وتنطق : بتتعود يا أمير بتتعود
أبتسم وسرعان ما شّد مسامعهم النداء الأول لطائرتهم ، وقف يمسك شناطهم وينطق : هيا توكلنا على اللي ما تنام عينه
مسكت ذراعه ونطقت : بسم الله توكلنا على الله
توجهوا للبوابة المنشودة وصعدوا على متن الطائرة وفعلاً ومن دون شعور توجه أمير لقمرة القيادة ، وقفت المظيفه تنطق بصدمة : Sir !
« سيدي ! »
أبتسمت هنادي تبرر لها أنه مجرد رغبة برؤية القمرة الخاصة بالقيادة ، هزّت المظيفه رأسها من فهمت وأعتذر أمير ، أبتسمت تنطق : it's all good no need for apologies
« كل شيء جيد لا حاجه للاعتذار »
مشى أمير بضيق يدخل لفئة الأعمال ، أبتسمت تقرأ المقاعد المذكورة بتذاكرهم ، تقدمت تجلس بجانبه وزفرت بضيق تشوفه يتأمل الشباك ، يعشق الغيوم ومنظرها وما تعود يشوفها من الشباك الصغير كان دايم يتمتع بالمنظر قدامه بالمقدمة والحين هو بمنتصف المقصورة ، لكن الحقيقة المرّه إنها أشياء بقت بذاكرته وقصة طيران وطيار عظيم وأنتهت ..
« المستشفى »
خرج الدكتور ووقفوا كلهم له ، تقدم مترك ينطق : بشر ؟
أبتسم الدكتور له ينطق : حالتها الصحية متدهورة لكنها استقرت ويستحسن تكون تحت الملاحظة لو حصل شيء لها تكون عندنا ويكون التدخل أسرع
شّد مترك على البريهه حقته بكفه ونطق : أقدر أشوفها ؟
خبط الدكتور كتفه ينطق : للأسف من ورا الزجاج فقط وبالسلامة
مشى يغادر وتقدموا عزيز ووهج لجدهم ، أبتسم يبدل ملامح وجهه ما وده يوجعهم بحالته رغم ضيق صدره على رفيقة عمره اللي تسكن السرير الأبيض والأجهزة تعانق كل جهة فيها ، أبتسمت وهج تنطق : بخير ماعليك والله بخير وبترجع للقصر وأنا متأكده وواثقه مزنه ما يهدها شيء !
زفر حرارة صدره ينطق بحشرجة : بإذن الله
عضّت شفايفها من صوت جدها وتقدمت تمشي ، أخذت دقايق ورجعت بملابس المستشفى ونطقت : سمحوا لي أدخل وبخاطري أكلمها
هزّ مترك رأسه لها بدون ما يرفع عيونه ، آشر لعزيز ووقف معها ، زفرت بضيق تنطق قبل تدخل : خلك جنبه ولا تحسسون بابا وماما بحاجه
هزّ رأسه بالإيجاب ونطق : سلميني عليها
أبتسمت بوسع ثغرها تنطق بتفاؤل : بتطلع ونسلم عليها كلنا
عطته ظهرها ومشت تدخل ، قفلت الباب وتقدمت لسرير جدتها وأبتسمت تمسك كفها وتنطق بضيق : مزوني شّدي على كفي لو تحسين فيني
أنتظرت ثواني معدودة مالت للدقايق ، عضّت شفايفها ترفع عيونها للسقف لأجل ما تبكي ، يخوفها طاري الغيبوبة ويرعبها الفقد ، فقدت الأمل وزفرت تنطق : حاولي..
قاطعتها مزنه من شّدت على كفها وشهقت وهج تبكي وتنطق بفرحة : حمدلله حمدلله لا طيبه وبخير إن شاءالله وأجر وعافية يا حبيبة حفيدتك !
نزعت الماسك وانحنت تقبّل كفها ، أبتسمت تمسح دموعها وتنطق : أسفه أعرفك ما تحبيني أبكي ولا يعجبك منظر دموعي بس أنا فرحانه ومشتاقه لك مشتاقه لعيونك ونظراتك
غمضت عيونها تثبت كف جدتها على صدرها وتنطق بالدعاء داخلها ، زفرت توقف وتمسح وجهها وتنطق : المره هذي بسامحك وبخليك ترتاحين المره الجاية بتفتحين عيونك الحلوة عشاني تمام ؟
أبتسمت تنحنح وتنطق : شدعوة يمه ما أبكي بس صوتي زكم فجأة !
وقفت تبتعد وترجع الماسك على وجهها وتنطق : أنتبهي لنفسك بجيك بأقرب وقت
فتحت الباب وخرجت من عندها ، وقف مترك وأبتسمت تنطق : والله بخير وأوعدك ما أتركها لحّد ما ترجع معي للقصر !
أبتسم يحتضّن حفيدته ويسمح لدموعه تنهمر على كتوفها ، توقفت الدنيا عندها من حسّت بملح دموعه على كتفها
وقفت تبتعد وترجع الماسك على وجهها وتنطق : أنتبهي لنفسك بجيك بأقرب وقت
فتحت الباب وخرجت من عندها ، وقف مترك وأبتسمت تنطق : والله بخير وأوعدك ما أتركها لحّد ما ترجع معي للقصر !
أبتسم يحتضّن حفيدته ويسمح لدموعه تنهمر على كتوفها ، توقفت الدنيا عندها من حسّت بملح دموعه على كتفها ، عضّت شفايفها تمنع دموعها تنزل ونطقت بهدوء نبرتها ورجفة صوتها : ليه يا سيدي الدموع ؟
شّد عليها وشهق وأنكسر قلبها من سمعته يشهق ، حاوطت ظهره تمسح عليه وتنطق : جدو لا توجعني يكفي تكفى دمعك يكسر بخاطري والله يكسرني !
مسك كفوفها يقبّلها وأنساب دمعها لحركته ، مسك صدره من التعب ومشت وهج توصله للمقعد وتنطق : لا تتعب لو مو عشاني عشانك ما يصير أعتني فيكم اثنينكم والله !
أبتسم مترك رغم ضيق صدره ووقته وفكره ، أبتسم لأنها من جات للدنيا وهي أول سبايب فرحته ، رفع عيونه من انحنت تقبّل جبينه وتنطق وهي تعضّ شفايفها تخاف تبكي وتنهار : لا تشيل همي والله أمزح معك بعتني فيك وفي مزوني لأنها وظيفتي ولأنكم أعز المخاليق بعيوني
أبتسم يهزّ رأسه لها ما وده يتكلم وتبكي ، أخذت نفس طويل تبعد الغصه من حلقها وتنطق : أرتاح يا شيخ آل ساير !
ضحك بخفه ينطق بهمس : من عيوني
عضّت شفايفها تصدّ عنه وتتقدم تمشي للاستقبال بنفس الطابق ، وقف كريم ينطق : أغراضك جوا
هزّت رأسها ومشت تدخل ، سحبت شنطتها وخرجت بطقم العمليات للممر نفسه ، فتحت جوالها على إتصال نجد ، أبتسمت بدهشة تنطق : أهلاً ؟
زفرت نجد بغضّب تنطق : وينكم فيه ؟!
رفعت حاجبها بعدم فهم ونطقت : هلا ؟
نجد : وصلنا المستشفى
توسعت عيونها بصدمة وقالت : تمزحين نجد !
نجد : لا للأسف وبعدين مفروض ترحبين وش ردة الفعل الخايسه ذي
شّدت على شنطتها ونطقت : ما ودي أنكم جيتوا ليه الكلافه
نطقت نجد بسخرية : ما قد شفتي وش معنا يا نصابه انطمي بنجيكم عشان جدتك مثل ما تجينا عشان جدنا !
أبتسمت وقالت بفرحة : زين سويتوا كنت محتاجه أجلس معك وأسولف ضايق صدري مره
عبّست نجد بملامحها تنطق : يا عمري يا وهج أبشري والله بالرفقه بس دليني وينكم ؟
وهج أبتسمت تنطق : لبى قلبك الدور الرابع يا حياتي
أبتسمت نجد تنطق : الآن !
قفلت وضحكت وهج تلتفت جهة المصعد ، ثبت يده على كتفها وشهقت تنطق : ياربي يا عزيز !
ضحك بخفه يحتضّنها وزفرت بغضّب تنطق : كم مره بقولك طلع صوت أي شيء بس لا تجيني تتختل وتمشي على رؤوس أصابعك
قبّل جبينها ينطق : أبشري ما تتكرر !
أبتسمت تشّد على ذراعينه اللي تحاوطها ونطقت : تبشر بالجنة يا حبيب خالتك
رفع حاجبة بصدمة ينطق : هذي تأشر علينا ؟
اتجهت بعيونها للجهة اللي يناظرها عزيز وأبتسمت تبعد ذراعينه عنها ونطقت : هلا بنات !!
أبتسمت شمايل تركض وضحكت وهج تحتضّنها ، شّدت عليها ونطقت : يا واحش روحي يا وهجي
أبتسمت بوسع ثغرها تنطق : ما يوحشك غالي ميلو
أبتسمت شمايل تنطق : وه ميلو بعد جعل ميلو فدا وجهك يا شيخه !
تقدمت نجد تسلم عليها وتحتضّنها ، أبتسمت وهج تنطق : تهدون ورد وجيتكم أغلى من الورد وربي يشهد !
أبتسمت أسيل تتقدم لها وتسلم عليها ، أبتسمت تنطق : أسيل وحشتيني مرة
أبتسمت بخجل تنطق : ما يوحشك غالي حبيبتي
شمايل : عاد نوير ما قدرنا نجيبها تعرفين جارتنا وكذا
أبتسمت وسرعان ما ضحكت من تذكرتها ونطقت : حسافه الجايات أكثر ان شاءالله
رفعت عيونها على خروج شجاع من المصعد ، رفع حاجبينه لها من عرفها وأبتسمت بخفه تنحني له برأسها ، تقدم عزيز له ونطق شجاع : أرحب يا رجال !
نطق عزيز يمدّ كفه لشجاع : سلمه يا رجال !
سلموا على بعض سلام الرجال ونطق شجاع : أعذرني والله جيت بيديني خاوية ولا في ذمتي أنكم تستاهلون الشحم يا آل ساير !
أبتسم عزيز ينطق : جيتكم و تعنيكم يغني عن الشحم وأنا أخوك
رفع شجاع عيونه على مترك وتقدم ينطق : الشايب هنا
هزّ عزيز رأسه ومشى خلف شجاع لمترك ، عضّت شمايل شفايفها بحسرة من عزيز ونطقت : حسافه طلعت متزوجه !
ضحكت أسيل بصدمة تنطق : صدمة وربي
شمايل : جدًا راحت على منيف المنحوس
أسيل ضربتها بخفه تنطق : لا تسمعك !
ألتفتت نجد عليهم ونطقت : وش يتهامس بكم ؟!
شمايل أبتسمت بفشلة وقالت : اسأل أسيل إذا تبي الحمام معي
أبتسمت وهج تنطق : أدلكم ؟
شمايل : لا يا روحي ارتاحي
زفرت أسيل براحة تنطق بهمس : بغيتي تورطيننا !
همست لها شمايل تنطق : انطمي
تقدموا من بعد ما مشت وهج لجهة مترك ، كان واضح التعب عليه عشان كذا حلف شجاع عليه ما يوقف له ، أبتسم مترك ينطق : بيض الله وجيهكم جميع والله ما ودنا أنكم تكلفتوا
نطق والسبحة بين يدينه : وجهك أبيض ولا به كلافه يا عمي وكلها في ذمتي حق وواجب
مترك : الله يغنيكم ويطول عماركم
شجاع : وياك نفدا خشمك
ألتفت مترك يشوفهم محاوطين وهج من كل جهة ، الورد بيد نجد وصندوق الشوكولاتة بيد أسيل ، أبتسم ينطق : الله يحفظكم يا بناتي
أبتسمت نجد تنطق : وياك يا عمي
ضربتها أسيل بخفه تنطق : وش دخلك تردين تبين شجاع يذبحنا
رفعت عينها على شجاع اللي تحلف أنه أحرقها بعيونه ، رجعت خطوتين للخلف ونطقت بهدوء زائف : شدعوة ما أرد عليه وهو كبر جدي !
شمايل : كفو عليك والله تعجبيني ردي ولا عليك في أطول شارب
أسيل نطقت بغضّب : ايه وأنتي عززي لها وإذا حلفوا معاد يطلعونا أبكوا عندي وقولوا أقنعي شجاع !!
ضحكت نجد بسخرية تنطق : أنا أقنعته وبرجع أقنعه لا تسوين متجمله
كانت وهج تخاطب جدها وتعرفه عليهم ، أبتسم ينطق لها بهدوء : أجلسي مع ضيوفنا ولما سروا علميني
هزّت رأسها له ومشى مترك يخرج للبيت ، مشى عزيز لها ونطق : بروح معه تبين شيء ؟
هزّت رأسها بالنفي تنطق : سلامة قلبك وأنتبه لنفسك ولمترك
أبتسم يقبّل رأسها وينطق : بعيوني وأنتبهي يا عيوني
رفعت ذراعها تحاوط رقبته وأبتسم يحاوط ظهرها وينطق : بجيك بالليل لا تنامين
أبتسمت وقالت بحدة : لا أجلس عند مترك
ضحك بخفه ينطق : أبشري
تركته ومشى يبعد ووقف من شاف نجم بآخر الممر جهة المصعد ، تقدم نجم له وتخطاه عزيز بحكم أنه ما يدري مين هو ، ركب المصعد ونزل علطول ، تقدمت تسمع سوالف البنات وسرعان ما سكتوا من نطق نجم : ماشاءالله تبارك الله شايفين الساعة يا الهانم أنتي وياها ؟؟
رفعت عيونها بصدمة له تنطق : بني آدم يسلم ويتحمد للناس بالسلامه وأنت جاي تهاوش ؟
ألتفت لها يرفع حاجبة وينطق : محد خصك بكلمة حضرة الدكتورة !
كانوا البنات مصدومين ويراقبون بصمت ، ضحكت بصدمة تنطق : صار عذرك ما يجمل بشاعة أفعالك وجيتك للمستشفى بهالشكل وهواشك للبنات أبدًا ما يعني إنك ما تعرف تتعامل مع الظروف هذي بس تدري وش يعني يعني إنك عديم تربية..
قاطعها نجم من تقدم لها ورجعت وهج للخلف بصدمة ، زفر ينطق بهمس : الإتصالات ما هي مقصره وأن كانت أفعالي ما تعجبك ما بحاول جاهد لأجلك تعجبك وكلامي كان لثلاث من أهلي وما كان إلا خوف عليهم من دقّ الشوك وظلام الليل وأشرار النفوس !
زفرت بغضّب تصدّ عنه وتنطق : تبرير أقبح من ذنب !
بلل شفايفه ينطق بسخرية : بالسلامه يا عذبة الأطباع
صدّ عن عيونها ومشى وتبعوه البنات بدون أي كلمة ثانية منه ، زفر شجاع ينطق : ما تشوفون بأس ودعناكم الله
هزّت رأسها له تنطق : ما يجيكم البأس !
شّدت على الماسك تبعده عن وجهها بغضّب من أختفى وهم من بعده وما بقى بالممر إلا هي لوحدها ، جلست بصمت ودهشة تفكر كيف مشوا وراه بدون ما يكرر كلامه لهم وكأنهم مسيرين له و ممتثلين لأوامره ، مسحت عرق جبينها وزفرت بغضّب تنطق : قسم بالله مو طبيعي هالادمي ومتأكده مثل أسمي أني لمحت الضعف متخبي داخل عيونه ومندفن تحت قوته وسلطته هذي !
غمضت عيونها تتذكر حديثها معه قبل ثواني ، ضحكت بخفه من تذكرت لقبها اللي تعودته منه ونطقت : حاسه لو قابلته بظروف غير ممكن يكون فارس أحلامي بس بهالشكل والأفعال سوري بس لا وكبر رأسه بعد !
ارتخت على المقعد تغمض عيونها بتعب وتستسلم للنوم ..
« مواقف المستشفى »
قسى في ممشاه لأن قلبه ما زال واقف عند عيونها ، هزّ رأسه ونطق بحدة : أبو مسلط لا هنت مثل ما جبتهم رجعهم أنا ماني خويكم للحلّة !
ركب الموتر بدون ما يسمع رد شجاع وبالأصح ماهو قادر يسمع صوت غير صدى صوتها بذاكرته ، شّد على الدركسون يأكد رغبته ويثبت على قراره رغم لخبطة شعوره ، هي كل الحضور وكل الوجود والجماعة والأوادم ، هي بعض الكل وكل البعض بداخله ، كان متخوف من حقيقة شعوره لكنه بكل مره يخوض معها حوار أو مجرد تلاقي أعيُن ، يأكد رغبته فيها وهو متأكد وجازم أنها مستحيل تخذله وبتكون له العوض بكل خسارة واللذة بكل مرارة ، فتح شبابيك موتره يصافح بذراعه أمطار الليل ويستقبلها بشعور جديد ، يشعر بأنه ولد من جديد وما هو متخوف من النتايج هو بيقدم على قراره واللي يصير يصير ، بيجازف بكل شيء ولو تكلفه روحه هو متأكد أن النهاية بتعجبه جدًا ، وأخيرًا بيحدد نجم قراره النهائي لنفسه ومن دون ما يأخذ شور أحد ، ما هو مهتم أبدًا بقرار الشيبان ونظرتهم له بعدها ، غمض عيونه بلذة شعور يتنفس هواء الشتوية البارد ، مقفل نور موتره ويمشي بالظلام الحالك ، القمراء تنور سماه والنجوم لطالما كانت مأوى نجم وملاذه الوحيد ، يتأمل السماء وظلامها الدامس وشعاع القمر وجمال منظره وما ينسى الغيوم السوداء اللي تحف القمر وتنثر زخات المطر على الأرض ، يمينه وشماله النفود والرمال أماكن هو متعود عليه وأماكن كبر فيها ، قفل الشبابيك من أشتد عليه البرد ومشى للخيام بمُنتصف النفود ..
« حلّة سهيل »
نزلوا الأربعة ونطق شجاع : ادخلوا بهدوء وكل وحدة تروح لبيت أهلها
أسيل نطقت بهمس : وأنت على وين ؟
شجاع زفر ينطق : بشوف نجم
نطقت شمايل بصدمة : قسم بالله طار عقلي يوم دخل علينا نفسي أعرف كيف عرف !؟
نطقت نجد بسخرية : قسم بالله أخوي ذا لو ندفن أنفسنا بنص النفود لقانا !
شجاع تقدم يدفع أسيل وينطق : ادخلوا خلصوا لا تورطوني
أبتسمت نجد تنطق : شكرًا على كل شيء سويته الليلة
شمايل أبتسمت تنطق : صدق تغيرت نظرتي عنك يا شجاع خلك معنا كذا دايم تكفى
ضحكت أسيل تنطق : مين قدك يتغزلون فيك قدام عيني !
ضحك بسخرية ينطق : ادخلوا يا خبلان
دخلوا البنات وأبتسم يركب موتره ويتوجه للنفود لأنه أول مكان بيفكر نجم فيه ..
« النـــفــود »
بأواخر ساعات الليل ، قريب الفجر ، جالس عند باب الخيمة وشاب ضوه تنور عليه فالظلام ، ألتفت يشوف موتر شجاع وصدّ عنه يزين الجمر فالمنقل ، تقدم شجاع يهرول من البرد ونطق بهدوء : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصباح الخير
رفع عيونه ينطق : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته لا واضح مروق ؟
أبتسم شجاع ينطق : نحمد الله ونشكره على الروقان ونسأله يديم علينا سبايبه
رفع حاجبة بدهشة ينطق : من ؟
رفع عيونه للغيوم وللقمر اللي بات مغطى بالكامل ، زفر يقرب يدينه من النار وينطق : نجد يا أبو رماح وشوفة نجد بعز الأمطار والحيا أشهد أنها تبري العلة
زفر نجم يصدّ عنه ، هو خطر بباله أخته لكن سرعان ما محى الفكرة من رأسه ينطق : الله الله !
أبتسم شجاع أنه قدر يفصح عن مشاعره لها وقدر يفصح قدام أقرب الناس له بأسمها وبدون أي خوف ، ألتفت لنجم اللي تقدم له يسلم على خشمه وفزّ شجاع له ، مسك نجم كتفه ينطق : أرتاح يالشجاع أرتاح
نطق شجاع بصدمة : مرتاح وش طرى لك !
رجع نجم يجلس ونطق بهدوء نبرته : اللي يزعل أهمشه وأرمي بخاطره عرض الحايط ولا أشغل بالي به لأني ما أقول شيء إلا وأنا حاسب حسابه وكل كلامي مثمنه يا أبو مسلط لكن أن كان هو شجاع اللي زعلان علي لا بالله بنحني وأحبه على خشمه وأطلبه يرضى علي ولو أني ما غلطت وأن كاني غلطت فأنا أسف وحقك علي يا الرأس الطيب !
أبتسم شجاع يتقدم ويحاوط كتوف نجم وينطق : ما يطول الزمن بي وأنا زعلان منك مسامح ويفداك كلي يا رفيق الدرب الطويل
ألتفت نجم عليه ودفعه ينطق : الله يرفع قدرك يا شجاع بس وش الحركات ذي ؟؟
ضحك شجاع يطمر على نجم ويضّمه وينطق : خلني أحضنك
كان واقف بصدمة ، ضحك شجاع ينطق : لف يديك على ظهري يا أبوك
ألتفت بعيونه للجمر وسحب جمره بالملقط ونطق : أبشر يا أبوك والله أن قد تعلم بوجهك فك فكوا نحرك !
صرخ شجاع من حسّ بالحرارة قريب من خشمه ، أبعد يضحك بهستيريا لحّد ما خار على الأرض يرجف من الضحك ويمسك بطنه ، عضّ شفايفه يمنع شعور الضحكه اللي راوده وأخيرًا بعد سنين طويلة من آخر ضحكات ضحكها من قلبه ، تقدم شجاع يضرب كتفه وينطق : يا جعل العرب يفدون ممشاك يالنجم أعنبو اللي ما يحبك
رفع عيونه لشجاع وفتح ذراعينه ينطق : تعال يا الرأس الطيب
أبتسم شجاع يتقدم ويضّم نجم ، حاوطه بكل قوته وضحك شجاع ينطق : يا جعلني فداك صدق
أبتسم بخفه وبالكاد تسمى إبتسامة ونطق : مجار من الفدا
أبعد شجاع ونطق بفرحة : ايه أبتسم يا نجم فاقدين نجوم تسكن وجنتيك !
رفع حاجبة بدهشة ينطق : وشو ؟
ضحك شجاع يضربه بقهر وينطق : رجع للبؤس أمحق حياه صدق !
رفع عيونه بتجاهل كلام شجاع عن غمازاته اللي هو بنفسه نسى منها ، ميّل شفايفه ونطق : عادها فيه ؟
ألتفت شجاع يشوف غمازته اليمنى واضحة جدًا من ميّل شفايفه جهتها وضحك ينطق : ايه بالله عانها ذي
نفخ خدوده من الداخل ونطق : سرينا ؟
شجاع : بسبقك
هزّ رأسه ومشى شجاع يوقف ويخرج من الخيمة لموتره ، ردم الجمر بالرماد وقفل باب الخيمة ومشى يطلع ، زفر البرودة وتكونت سحابه طفيفه من البخار أمام شفايفه نتيجة زفيره ، ركب موتره وضرب هورن لشجاع يعلمه يمشي ، هزّ رأسه لنجم ومشوا يغادرون النفود ..
« أمام ناطحة سحاب في ميلبورن ، أستراليا »
رفعت جوالها تتأكد من الوقت ونطقت بهدوء : تقريبًا بتخرج الحين
زفر أمير بتعب ينطق : صار لك ساعة تقولين تقريبًا وشكلي بطلع لها فوق !
شهقت هنادي تنطق : شوفها شوف بنتنا !
كانت تلفّ السكارف حول رقبتها وبيدها كوب قهوة ، مشت تخرج مع الباب الدوار ووقفت تضبط سكارفها ومن رفعت عيونها فلت الكوب من يدها وحاوطت قهوتها الأرض بقسوة وسرعة إنتشار ، كان العالم واقف عندها ويمشي ببطء ، والدينها واقفين أمامها وإستحالة يكون حلم لأن أشكالهم متغيرة جدًا عن آخر مره شافتهم بالسعودية ، أكملت عامها السابع والأخير في أستراليا وآخر لقاء مع أهلها كان قبل ما يقارب الأربعة أعوام ، عضّت شفايفها وبكت بدون صوت ، أبتسم أمير يتقدم لها وينطق : سمو الأمير !
شهقت من سمعت صوته وانحنت تدفن وجهها بالسكارف حقها ، أبتسم وسرعان ما تبلل وجهه بدموعه ، تقدم لها يحتضّنها بشوق بلهفة بحنين لأول بناته وبِكره اللي لطالما كانت فارقه بعيونه ، شّدت عليه تبكي وتنهار بعلّو صوتها تستنشق ريحته اللي فقدتها ، أنهارت وجدًا بين يدينه اللي تمكنت التجاعيد منها ، قبّل رأسها ونطق : ليه يا بابا ليه
حاوطت رقبته تتعلق فيه ما ودها تروح وتبعد عنه ، هي ما تكلمه كثير لأنها ما تجيد التواصل عن بعد وخصوصًا مع أمير ، والآن تخاف وبشدة إنه يكون حلم ويتصحى منه ، كذا سوا فيها الاغتراب وخلف داخلها الكثير من الشوق ، عضّت شفايفها تمسح دموعها وتنطق : يا الله !
أبتسم يحاوط وجنتيها بكفوفه وينطق : بسم الله على روحك يا بابا
أبتسمت تقبّل جبينه وخشمه وتنطق : يا كثر الشوق يا أبوي
أبتسمت بوسع ثغرها تنطق : أمي !
أبتسمت هنادي تمسح دموعها أثر حُضن سمو الأمير الدافىء جدًا ، حضّنت بنتها تمسح على ظهرها وتنطق : تحسفت الحين بعد دموعك ليتني قلت لك !
ضحكت بوسط دموعها ونطقت : قسم بالله أعز وأغلى من يجي يا هني صباح بدأ فيكم آخ يارب
شّدت على بنتها تنطق : بسم الله عليك من الآخ يا أمي
تقدمت تحاوط أكتافهم وتنطق : ما أبغى أصحى لو كان حلم ولو كان حقيقة دخيلكم لا تروحون وتتركوني أجلسوا معي لحّد ما أخلص !
أبتسم أمير ينطق : بس ؟ تآمرين يا سمو المحبة
ضحكت تمسح دموعها اللي مستمرة بالنزول ونطقت : أشتقت لهالأسم والله أشتقت
أبتسمت هنادي تنطق : عندك شيء بالكليه ؟
هزّت رأسها بالنفي ونطقت : كنت نازله أفطر بس
أمير : حلو نفطر سوا
أبتسمت تطلع جوالها وترفعه تنطق : سيلفي ؟
أبتسموا بالصورة وصورتها بحُب تكتب عليها « عاش من شافكم بابا وماما وهني عيني من تهنت فيكم ، نورتوا أبو ملبورن ! » تقدمت تمشي معهم مبسوطة وجدًا فيهم لأقرب المطاعم اللي تقدم وجبة الإفطار ..
« حلّة سهيل ، بيت نجم »
صباحًا وبعد ما أنتهى من فطوره طلع بسلة الغسيل للسطح ونزلها وبدأ يسحب ملابسة واحد ورا الثاني ويعلقها ، رفع عيونه على غرور اللي تتأمله بدهشة وزفر يصدّ عنها وينطق بقرف : بلاء يبليها أن كأن كل ما رفعت عيني لقيتها أعوذ بالله منك يا إبليس !
أنتهى من تنشير ثيابه وملابسه ومشى يدخل للداخل ، قفل باب السطح ونزل للطابق الأول ، جلس على الكنبه ما عنده شيء يسويه ، التدريب صار مرتين من كل أسبوع والأبشع أن أحد هاليومين يصادف يوم الأربعاء ، زفر بضيق من تفكيره المفرط فيها وفي كيف تقضي يومها ، وقف يسحب سديريته ويلبسها ويلفّ طرف شماغه فوق عقاله ويخرج من بيته ، مشى للمواقف وتوقف عند باب المجلس من نطق له سهيل : نجم أدخل وأنا جدك أدخل
زفر يمسح وجهه ويدخل للمجلس ، رفع عيونه على سهيل ينطق : صباح الخير
أبتسم سهيل ينطق : صباح النور
تقدم يسلم عليه وينطق : وش وقعك نفداك ؟
سهيل : ما عليه طيب وبخير
جلس نجم بجانبه ونطق : وش أخدمك فيه ؟
سهيل : وش صار على موضوعك
رفع حاجبة بعدم فهم ينطق : الملكة ؟ بملك ولا يهمك
توسعت عيونه بصدمة ينطق : تملك على من ؟؟
نجم نطق بتردد : موضوع بنت جابر قصدك ؟
ضحك سهيل بصدمة ينطق : لا أنا اللي فهمتك ولا أنت اللي فهمتني
كان مذهول ولا هو فاهم شيء ، أبتسم سهيل ينطق : موضوع مترك آل ساير
نطق نجم بسخرية : طيب نفس الإجابة الأولى !
ميّل رأسه بعدم فهم ينطق : وشو ؟
نجم : سلامتك يا سهيل وخلكم جاهزين الجمعة
وقف ينفض يدينه وينطق : عندي شغل تبي شيء خاطرك بشيء ؟
هزّ رأسه بالنفي ينطق : جاهزين والله يحفظك
نجم رفع كفه ينطق : في أمان الله
خرج من المجلس ومشى لموتره يركبه ، شغله ومشى يخرج من أسوار الحلّة ..
« المستشفى »
قضت ليلتها بصعوبة بالغة وما صدقت تشوف شمس الوهج شارقه ، شددوا على حالة مزنه بعد تدهور حصل فالفجرية ومن وقتها ما ذاق النوم عينها ، شّدت على ركبتها بتعب تجلس وتنطق : ومنعوا الزيارة فوق منعهم أني أدخل أرافق معها !
زفرت بضيق وتعب من وضعها ، أهملت عملها ومرضاها ، تنام على كرسي من حديد لا منه ولا عليه ، وكل هذا لأجل خاطر مزنه ولأجل تتعافى وترجع أقوى من قبل ، وقفت تتأملها من خلف الزجاج ونطقت بهدوء : طالبتك لو باقي لي عندك خاطر ما تستسلمين يا مزون القلب !
عضّت شفايفها من حسّت بحرارة غصتها وصدّت ترجع للمقعد ، رفعت عيونها للإتصال اللي وصلها وفتحته تنطق بهدوء : هلا ماما
أبتسمت هنادي تنطق : فكي الكام يا ماما
أبعدت وسرعان ما توسعت عيونها بصدمة تناظر شكلها بالكام قبل تقبل الدعوة ، كانت مبهذله وواضح عليها التعب وأنها ما نامت كويس وغير كذا ملابسها والمستشفى بيخليهم يشكون ، كانت تشوفهم قاعدين بحديقة وسمو بينهم ، ركضت لآخر الممر المظلم وتفتح الكام ، ميّل أمير رأسه ينطق : ظلام يا أبوك ما نشوفك !
أبتسمت وهج تنطق بتعب : أنا أشوفكم وهذا المهم
كانوا صامتين والواضح أنهم بدأوا يشكون ، زفرت وهج بضيق تفكير تنطق : يالله نسيت أقولكم ما عندي دوام اليوم عشان كذا أنا بظلام وبعدين كنت أشيك على جدولي بكره وفجأة إتصلتوا !
أبتسمت هنادي تنطق : كويس فالبيت وين الباقين ؟
توسعت عيونها بصدمة تنطق بهمس : يوه يا ماما !!
قربت هنادي الجوال منها تنطق : قلتي شيء ؟
ضحكت بصدمة تنطق : لا حبيبتي عزيز بالدوام وجدة نايمة وجدو بدوامه بعد
أبتسمت سمو تنطق : ناقصنا أنتي وعزيز فؤادي !
أبتسمت وقالت : يا عيوني يا سمو قريب ان شاءالله يالله انبسطوا بسكر أبي أنام !
هزّت هنادي رأسها بالإيجاب تنطق : مع السلامة يا ماما
سكرت الجوال وزفرت بضيق تمشي للمقعد ، انسدحت وثبتت رأسها على شنطتها بتعب وبدأت تزداد رجفتها ، شّدت على عبايتها لعلها تتمكن من تدفئتها ، غمضت عيونها قسرًا تجبر نفسها على النوم وفعلاً قدرت تنام بعد دقايق طويله ..
« قصر مترك ، بداية الليل »
رفع معصمه يشوف الساعة لأجل يجاوب على سؤال جده ونطق : الساعة عشرة إلا ربع
مترك زفر بضيق ينطق : راح موعد الزيارة يعني قرارهم بخصوص حالة مزنه صحيح !
جلس عزيز بضيق ينطق : ايه ممنوع نرقى للطابق أساسًا
مترك : ووهج ؟
عزيز : ما أحرق صدري إلا وهج يا جدي ما عندها حتى بطانية تحميها من برد المستشفيات !
مترك : وش بنسوي طيب ؟
عزيز مسك جبينه ينطق : ننتظر ونشوف
انسدح مترك على الكنبة يتأمل السقف وسرعان ما غمض عيونه بتعب يستسلم للنوم ، بينما كان عزيز مشغول الفكر مع وهج وشلون بتتصرف ، إذا هو بلبسه الثقيل والصالة الدافية بردان هي شلون وضعها وكيف بتتصرف ، أرسل لها لو تقدر تدخله لأجل يعطيها بطانيه لكن ما وصله رد منها ، ظل ينتظر طويلًا لحّد ما طاح الجوال من يد اللي كان نايم نوم عميق ولا شعر حتى بصوت الجوال وارتطامه بالأرض ، كان التعب والثقل واضح على ملامح آل ساير جميع بعد سقوط مزنه ودخلوها للعناية المشددة ..
« المستشفى ، منتصف الليل »
ضغط نفس الرقم بالمصعد وصعد للأعلى للطابق المنشود ، وصل وأنفتح له باب المصعد ينزل عنه ، تقدم بالممرات الطويلة يشوفها نايمة على أحد الكراسي اللي تقابل غرفة جدتها ، وصل لعندها ووقف يقابلها ، كان بدنها يرجف من البرد شتاء والمستشفى كامل مُكيف مركزي لأجل العدوى والأمراض ، ميّل رأسه ما يدري شلون يساعدها ، مشى راجع بخطواته يقرأ أسماء الغرف الموجودة بالطابق لحّد ما وصل لغرفة أسمها « مستودع » ، فتح المقبض لكن كان مغلق بمفتاح ، زفر بغضّب وسحب سكينته الصغيرة وبدأ يحاول يفك القفل ، بعد دقايق طويلة وعزيمة مستغربة وهو بنفسه مستنكرها قدر يفك القفل ، مشى يسحب أحد البطانيات الثقيلة وأحد البطانيات الخفيفة ، خرج من الغرفة ومشى راجع لها ، فتح البطانية الثقيلة يغطيها فيها بالكامل ، رفع حاجبة بدهشة من شّدت على نفسها وأحتضّنت البطانية بشّدة ، تقدم لها ينحني وزفر بضيق ينطق : كيف أرفع رأسها بدون ما ألمسها !
أنقسم تفكيره لرغبة ورهبه وبدأ حرب داخلية بين رغبته بلمس ولو شعره منها ورهبه لأنه ما يرضاها بحق نفسه وبحقها هي من بعده ، تقدم يقرب لها وينطق بهدوء نبرته : أرفعي رأسك يا عذبة الأطباع !
فتحت عيونها بخفه ترفع رأسها ، ثبت البطانية الخفيفة أسفل رأسها ووقف يراقب الممر ، شّد على قبضته من الغضّب اللي أجتاحه فجأة ومن دون سابق إنذار ، هو متأكد أنه لمح رجل بجانبها بهذيك الليلة ، ليش وقع الاختيار عليها هي بالذات ترافق بهالمكان ولوحدها تنام بهالظلام ، سحب شماغه من على رأسه يفرشه على الأرض ويجلس بجانب الكرسي اللي هي تنام عليه ، ما عهد هالحنية تجي منه وتنبع من داخله وما يكون كارهه لهالشيء بالعكس جاء وتعنى لها وخاطر بنفسه وبوظيفته لأجل يوصل لهالطابق ويوصلها ، تمكنت منه وجدًا بليلة جمعة ، يزينها الأحمر وتزهو فيه ويزهى بها ، شّد على قبضته من هدأت أنفاسها وقدرت تدفأ وتنام بعمق ، لكن وبالرغم من راحتها ما قوى يغادر ويتركها لوحدها بهالمكان ، وقف لأجل يصحصح من نعاس داهمه يشوف مزنه داخل الغرفة نايمة والأجهزة عليها ، زفر يصدّ عنها ويرجع أنظاره على اللي سلبته كله ، تقدم لها ينحني لأجل يتأكد من هدوءها ، كانت هادئة جدًا حتى النفس ما ينسمع منها ، مسح وجهه بكفوفه ومشى يرجع لمكانه ، جلس بهدوء وغمض عيونه يسّند رأسه وباله مشغول عليها يمكن تكون معها حمى من شّدة البرودة وهو ما يدري ، لكنه يدرك أنه ما يقدر يقرب منها أكثر من اللازم ويدري أن ما بيدينه حيله ، هو ما قدر يقرب أكثر حتى يشعر فيها كان تارك بينهم مسافة الأكيد أنه يشتمها والآن بات باله مشغول جدًا نام بعد تفكير عميق ومن هدأت الأصوات فتحت عيونها بصدمة

هو ما قدر يقرب أكثر حتى يشعر فيها كان تارك بينهم مسافة الأكيد أنه يشتمها والآن بات باله مشعول جدًا نام بعد تفكير عميق ومن هدأت الأصوات فتحت عيونها بصدمة ، رفعت رأسها وسرعان ما توسعت عيونها برعب من شافته قدامها نايم وما كان صوته مجرد خيال ، أبعدت البطانية عنها وسحبت الخفيفة من تحت رأسها ، تقدمت بهدوء له وشهقت بخفه ما هي مصدقه اللي تشوفه ، اللي كان قبل ليلة قاسي وحاد الطباع يتواجد قدامها بالجانب الحنون اللي ما توقعته يتواجد فيه ، عضّت شفايفها لثواني ونطقت بهدوء نبرتها : أف يا نجم أف
سحبت البطانية الخفيفة تغطيه فيها ، لفّت عليه تشوف قربه منها وأبتسمت بهدوء تستنشق طيّبه وريحة العوده ، أبعدت عنه توقف وتمشي لزجاج جدتها تتأملها وتراقب وضعها ، في جهة أخرى هربت منه إبتسامة نابعة عن دهشته منها ، كيف قدرت تمثل عليه بدون ما يشعر فيها إنها صاحيه ، أو هو من زود هيمانه فيها ما فكر يركز عليها إذا هي نايمه أو لا ، فتح عيونه بهدوء يوقف ويمشي تجاهها ، زفر ينطق : ‏زودٍ على عذوبة أطباعك ما هنى لك نومك خايفه البرد يجيني ؟
ألتفتت له بصدمة تنطق : أنت حقيقي ؟
صدّ عنها ينطق بسخرية : وش ودك ؟
شابكت كفوفها ببعضها تنطق بقلق وبنفس واحد : متى جيت وكيف جيت وليش جيت !!
توسعت عيونه بصدمة ينطق : بشويش حضرة الدكتورة داخلين تحقيق ؟؟
أبتسمت بفشلة وقالت : لأني مصدومة هم مانعيني أنزل ومانعين عزيز يجيني عشان احترازات السلامة والعدوى
تكى على الزجاج الخاص بغرفة مزنه ينطق : من هو عزيز ؟
رفعت حاجبها تنطق بسخرية : مثل ما عرفت أسم سمو ما ظنتي غفلت عن عزيز
بلل شفايفه ينطق : يمكن غايتي أسمعها منك ؟
وهج : أنا أكون خالته
هزّ رأسه بالإيجاب ينطق : عندي علم
توسعت عيونها تنطق بسخرية : ليه تسأل طيب ؟
أبعد عن الزجاج يعدّل وقفته وينفض يدينه ، رفع عيونه عليها ينطق بداخله : ‏دخيلك دامك سكنتي القلب ووريده وخذيتي النبض والإحساس أحذري تخيبين رجاي فيك وتخونين وتقتلين ما بقى من روحي بلا أسباب !
صدّ يمشي وهي واقفه تناظره بذهول ونطقت : نجم !
شّلت حركته من نطقت بأسمه وبصوتها العالي ، أبتسم بخفه ينطق بصوت شبه مسموع : ودعناك الله يا عذبة الأطباع
غادر الطابق وسكنت تحسّ بوحشة من راح ، هي أعجبت فيه لكنها ما تناست من سالفة جدها وكيف تأذى وبشدة من سهيل وأهله ، عضّت شفايفها تنطق : الله يحفظك
رفعت عيونها للساعة بالسقف وسرعان ماوسعت عيونها بصدمة ، كيف أشرقت الشمس وكيف عدى الوقت بسرعة وهو برفقتها وبدون ماتشعر أنهم قضوا الليل كله سوا ، ألتفت للدكتور اللي تقدم لها ونطق : معليش حضرة الدكتورة تركناك الليل كله بدون مكان ترتاحين فيه
ميّلت رأسها بعدم فهم ونطقت : يعني جيت مو عشان جدتي ؟
كان مرتبك وتقدم يفتح لها الغرفة الخاصة بجدتها ، أبتسم لها ينطق : حمدلله أستقرت حالتها وبننقلها للغرفة فوق وتقدرين ترافقين معها
تقدمت وهج له ونطقت : مين أرسلك ؟
أبتسم بربكة ينطق : محد تفضلي معي سجلي بياناتك
زفرت بغضّب تنطق بهمس : ياربي منك يا نجم !!
تقدموا الطاقم يطلعون سرير مزنه للقسم وبعد ما عبأت وهج بياناتها صعدت للغرفة تدخلها ، دخلت تشوف السرير حقها والجناح الضخم ، أبتسمت بدهشة من شافت ورد بجانب سرير جدتها وتقدمت تقرأ الكرت ، عبّست بملامحها من شافته فاضي تمامًا ومشت تشيله وتحطه قدام سريرها ، أبتسمت تنسدح ونامت علطول أثر التعب وسهر الليالي ..
« حلّة سهيل ، الجمعة صـباحًا »
طلعوا من المسجد بعد الصلاة ونطق أبو منيف : الفطور في بيت أمي يا جماعة
هزّ رماح رأسه بالإيجاب ونطق : كلكم تعالوا لحد يخالفنا
مشوا جميع لبيت الجوهرة يلبون دعوتها للفطور ، مشى نجم يمشي بإتجاه مخالف عن طريقهم يتوجه لمجلس سهيل ، دخل للمجلس ونطق : علامك ما جيت تصلي معنا ؟
رفع حاجبة بغضّب ونطق : تعال شلني على ظهرك !
جلس بجانبه ينطق بصدمة : لا والله ما أنت على بعضك وش في خاطرك يا سهيل ؟
سهيل : ما جاتني الدكتورة الأربعاء ولا جيتني أنت
ميّل رأسه وتذكر أنها مرافقه مع جدتها ، رفع عيونه ينطق بجدية : أكيد عندهم ظرف ولا ما بيخالفون موعدهم وأنا كان عندي تدريب وعندك علمٍ به
سهيل : ايه معذور وش صار على موضوع مترك ؟
نجم : بنمشي قبل العصر عشان نلحق صلاة العشاء عندهم تعرف الخطوط والمسافات
هزّ رأسه ينطق : اللي ودك قم ألحق الفطور
نجم وقف ينفض ثوبه وينطق : وأنت ؟
سهيل : بتجيني به أخت غيث
هزّ رأسه ومشى يغادر المكان ، طلعت غرور بوجهه وشهقت برعب تنطق : يمه من وين طلعت !!!
رفع حاجبة بدهشة ينطق : من وين يعني ؟
كانت الشمس على وجهها وما ركزت أنه نجم إلا من صوته ، عضّت شفايفها لثواني ونطقت : ما دريت أنك نجم
مشى يتخطاها ويدخل بيت الجوهرة ، سلم بصوته العالي ومشى يدخل للداخل ، جلس على السفره بجانب عيال عمه وبدأوا يأكلون فطورهم ، رفع رماح رأسه ينطق : نجم يا أبوك عادك صامل على موضوع شايب آل ساير ؟
هزّ رأسه بالإيجاب ينطق : الله الله زهبوا عماركم ولحد يخالف كلامي من كبيركم لصغيركم !
أجابوا له جميع بالإيجاب ما عدا أحمد اللي نطق : والله عندي شغله وأنا عمك أن كان خلصتها لحقتكم وأن كان ما امداني أعذروني
نجم : معذور يا حميد معذور
همس جابر بالقرب من أبو دحيم ينطق : وش سالفة ساير ؟
أبو دحيم : يعتذرون منه على شيءٍ حصل
جابر : وشهو ؟
رفع كتوفه بعدم معرفة وقال : لما وصلنا لمجلسه بنعرف
زفر جابر بضيق ينطق : مدري وش ورا نجم ذا !
كملوا أكل اللي خلص قام يكمل أشغاله لهذا اليوم ..
« قصر مترك ، العصر »
كان عزيز يشرف على التحضيرات والتجهيزات بالمجلس للضيوف اللي ما عنده أي أدنى فكره عنهم وعن من يكونون ، كان يطبق كلام مترك وتوجيهاته له ، ما كان فالقصر أحد غيره ، مترك يزور مزنه ووهج ما زالت بالمستشفى مع جدتها ، زفر بتعب يجلس وينطق : روزا لا حطي الطيب والعود على الطاولة بآخر المجلس
هزّت رأسها ومشت تكمل ترتيباتها ، خرج من المجالس الخارجية ومشى لداخل القصر ، رفع جواله يتصل على جده وينطق : متى واصل ؟
مترك : الحين بجيك وصلوا الضيوف ؟
هزّ رأسه بالنفي يدّعي أن مترك يشوفه ونطق : لا يا طويل العمر
مترك أبتسم براحة ينطق : أشوى جايك
عزيز : الله يستر عليك وهج بتجي معك !
مترك : أبد كيف تجي وتترك جدتها ؟
عزيز : يالله يالله أستعجل
قفل مترك وصنّم عزيز بصدمة من سمع أصوات السيارات أمام البوابات الخارجية ، مسك رأسه ينطق : لا تكفى !
ركض يخرج للخارج ويشوف عيسى يفك البوابة لهم ، كان بيصرخ ويرفض لكن فات الأوان ودخلوا بالفعل ، شّد على ثوبه ما تعود يرحب بالضيوف ونطق داخله بيأس : تكفى ألحق يا جد ألحق !
وقفوا سياراتهم بالحوش الضخم وعزيز مصدوم من كمية البشرية اللي نزلوا من السيارات ، وقف عند مدخل المجلس ينطق بصوته الجهورّي : ارحبوا يالله حييّهم !
رفعوا آل جراح أصواتهم يردون عليه وأهتز داخله من هول المنظر وعلّو الأصوات ، ارتخى بصدمة من لمح مروان والدكتور باسل من بينهم ونطق بهمس : وش قاعد يصير ؟؟
كان يشوف سهيل وخلفه أولاده ومن بعدهم أحفاده كلهم ، وفعلاً حضروا آل جراح من كبيرهم لصغيرهم ، أجبر نفسه يبتسم لهم وداخله مصدوم ، دخلت سيارة مترك واستهَل وجه عزيز له ، مشى ينزل من سيارته بسرعة ونطق : يا مرحبا يا آل جراح الله يحييكم اقلطوا اقلطوا
تقدموا يسلمون عليهم كلهم وضيفوهم فالمجلس ، دخلوا ومن جلسوا كلهم نطق سهيل : الله يسلمكم ويغنيكم ويجمل حالكم يا آل ساير وماهي غريبة عليكم
أبتسم مترك ينطق : حق وواجب حق وواجب !
وقف رماح ووقف نجم معه ، وقف مترك وألتفت لعزيز يهمس له : قم !
وقف بصدمة ونطق رماح : جايين ومتعنين وقاطعين مسافات وأبسط شيء نسويه في حقكم وما جينا إلا عشان نعتذر منكم ونطلب السماح
هزّ مترك رأسه ينطق بحدة صوته : جيتكم والله تعزّ علي لكن ما عندنا اللي ترجونه إلا في حالٍ واحد !
وقف سهيل ينطق : لو تطلب رؤوس الرجال ما تغلى عليك أطلب يا مترك !
زفر مترك بضيق من كلام سهيل له ، هو فقد سهيل بدنياه لكن الجرح ما برى ، رفع عيونه ينطق : وين اللي هدد بنتي ؟
تقدم نجم يتوسط المجلس ونطق : قلت بسلمه بنفسي وأنا ما أرجع في كلامي يا مترك
رفع حاجبة ينطق بحدة : وينه يا نجم وينه !
تقدم يمشي لجهة مترك ، وقف قدامه ونطق بحدة صوته وعيونه بعيون مترك : أنا اللي غلطت بالتصويب وأنا اللي طرحوني منصاب وأنا اللي ما هقيت الهوى يتمكن مني وأنا اللي ذبحتني بموتٍ أحمر وأنا الشجاع وأنا الصنديد وأنا والله ندّ للشجعان وأنا اللي أصبحت طريحٍ لمنتوقة العنق ‏وزاهية الخد ونحيلة الخصِر وأنا اللي أصبحت هيمان في نجل عيونها الوساع أنا قدامك سووا فيني ما تبي لكن لا تردني وأنا جايك بجماعتي من أكبر شيبانهم لأصغر صبيانهم أنا نجم بن رماح بن سهيل أطلب كريمتكم على شرع الله وسنة نبيه !
وقفوا رجال آل جراح بصدمة من طلب نجم ، وقف جابر ينطق بصدمة : وش قاعد يقول هاه ؟ وش قاااعد يقول..
قاطعه صوت سهيل اللي نطق : أقطع يا جابر !
أبتسم مترك بسخرية ينطق : تمرد عليكم كلكم وقال كلمته بدون ما يشاوركم ولا حتى ألتفت لأطول شارب فيكم ؟
شّد رماح على كتف مسلط ينطق : نجم..
طاح نجم على رجوله ورمى شماغه ، فزّ مترك يرفع شماغه وانحنى عزيز يرفعه ، رفع عيونه بضيق ينطق : أنا في وجهك يا مترك ما تردني أنا جيتك معهم لا تردني لهم لحالي !
كانت أنفسهم تغلي حسرة ، كيف تمرد عليهم ولا فكر يشاورهم وبدون رأي منهم نطق برغبته وبصوته العالي ، أبتسم مترك يشّد على كتوف نجم وينطق : أنت تنحط فوق الرأس يا ولدي وأبشر باللي يطيب خاطرك والله ما ترجع لهم خايب تبي وهج ؟ ما تغلى عليك !
تقدم عزيز ينطق بصدمة : لحظة لحظة لا نتحمس ترا باقي بنأخذ شورها طبعًا !
أبتسم بوسع ثغره وبانت نجوم وجنتيه ، مسح كفوفه ببعضها ينطق : اللي تبونه أنا كلي تحت أمركم !
أبتسم عزيز ينطق : محشوم يا أبو رماح !
تقدم رماح يمسك ولده وينطق : سرينا سرينا يا نجم !
ألتفت لأبوه ونطق : ماني رفيقكم بسري للقاعدة
زفر رماح بغضّب ينطق بهمس : تتهرب ؟ مردك للمجلس اللي أنت خابره !
مشى يتخطى ولده بغضّب منه ، ألتفت نجم لشجاع اللي تقدم ينطق : من شفت نجومك تشع وأنا جاي أبارك !
بلل شفايفه يلفّ شماغه على أكتافه وينطق : الله يتمم يا الشجاع
شجاع : اللهم امين والله يعطيك مرادك يا أبو رماح الليلة فيه محتوى كايد لا تخالفنا فالنفود أنا والعيال
مسح وجهه وفتّل شنبه ينطق : تم اسبقوني
تقدم مترك لنجم من فضى المجلس وغادروا جميع ، ألتفت له ينطق : أرحب
أبتسم مترك ينطق : البقى يا مرحب أسمعني يا نجم ما بنعطيك رد فالفترة الجاية لين يرجعون أهلها من السفر ويتشاورون فيما بينهم
نجم : أبد خذوا راحتكم بس عطوني الرد في غضون أسبوعين
رفع مترك حاجبة ونطق : وش عندك ؟
نجم : عندي مهمة
هزّ رأسه من فهم ونطق : كم ؟ ولا ما عندك علم
رفع كتوفه بعدم معرفة وقال : والله ما عندي علم
أبتسم مترك يخبط كتفه وينطق : أجل أستريح والرد بيجيك وعسى الله يتمم ونعم الرجال يا نجم
تقدم يسلم على مترك ويحّب خشمه وينطق : ونعم بحالك ولا عليك زود يا أبو الأمير !
أبتسم مترك ينطق : شكلك دريت أني اسأل عنك قمت تسأل عني ؟
نطق نجم بسخرية : عندي شجرة العايلة كاملة خاف وأنتبه مني !!
مترك ميّل رأسه ينطق بسخرية : ما نخاف يالنسيب وأن كنت ذيب فالرجال ذيابه !
نجم رفع كفوفه ينطق : والله معاد أدري وش أقول بعد النسيب عسى الله يتمم
ضحك مترك وأبتسم بخفه ينطق : ما ودي أطول عليكم أرتاحوا ولا تستعجلون بشيء ودعناكم الله وبشروني
هزّ مترك رأسه بالإيجاب ينطق : ما يضيع لك تعب بأذن الله وأنتبه لا ينهشونك الجماعة !
صدّ نجم يمشي وينطق : يا رجال بعيدة على شواربهم
ضحك مترك وخرج نجم بموتره يغادر المكان ، ألتفت مترك على عزيز اللي نطق : أبشرك وهج دقت علي تقول كتبوا خروج لجدتي !
أبتسم بفرحة ينطق : الحمدلله وجه خير علينا ولد رماح
تكى عزيز على كتف جده ينطق : وش سالفته من وين جاء والله ما فهمت منه إلا أنه جاي يخطب خالتي
مترك : هو حفيد سهيل يالدلخ
شهق بصدمة ينطق : صح !! كيف ما ركزت لمن قال أسمه وبعدين من عاد يتقدم لبنت كذا ؟ وقسم بالله تقول فلم رعب
دفعه مترك ينطق : وخر مني يا المايع وبعدين وش عرفك بفعايل الرجال !
أبتسم عزيز بفشلة ينطق : جرحك وصل
صدّ مترك يتحسّب على عزيز ، ضحك بصدمة ينطق : وش في أمه شخصن !!
توسعت عيونه من قفل مترك الباب ونطق بحدة : جدي والله لو ما تفك الباب !! تراني أطول منك
فتح الباب يناظر بعزيز اللي قمط وتقدم بهدوء ومن وصل للباب ركض بسرعة للداخل ورمى مترك عقاله عليه ، ضحك يقفل باب غرفته وينطق : حافظ حركاتك هذي حافظها !
مترك : أطلع إذا أنت على رجال !
ضحك عزيز ينطق : قديمه تستدرجني عشان تخنقني والله ما أجيك
زفر مترك يتجاهله ويمشي لغرفته يتصل على وهج ..
« المستشفى ، جناح المرضى »
منسدحه على سريرها وتكلم ليلى ، صرخت ليلى بحماس تنطق : وقسم بالله الحب يا جاهلينه ولا يسرق بطانيه عشانك !!
شهقت وهج تنطق : أصبري جدي يدق !
صرخت ليلى بتهديد تنطق : لا تقفلين حطيني أنتظار !
ثبتتها على الانتظار وفتحت المكالمة تنطق : أهلاً جدو
مترك : هلا يا جدو وينك فيه ؟
وهج : بالغرفة مع جدتي
مترك أبتسم ينطق : صدق كتبوا لكم خروج ؟
أبتسمت بوسع ثغرها تنطق : ايه ايه بنطلع بعد يومين تخيل مزوني صحت وأكلت عشاءها وعطوها أدويتها ورجعت تنام
أبتسم مترك ينطق : يارب لك الحمد
وهج : ايه وش عندكم من أخبار ؟
شّد على يده يدفن الكلام داخله وينطق : ما به شيء
هزّت رأسها تنطق : فهمت تبي شيء ثاني أمرني ؟
مترك : أنتبهي لنفسك ولجدتك
أبتسمت وقالت : لا توصي حريصه مع السلامة
مترك أبتسم بخفه ينطق : ودعناكم ربي
قفلت المكالمة ورجعت لإتصال ليلى تنطق : ليلو ؟
ليلى : هلا والله موجودة موجودة
وهج : ياخي حاسه أني أزعجت جدتي شكلي بسكر
شهقت ليلى تنطق : ياربي هذي اللي بذبحها صدق ! مافيه ما بتقفلين لو تراسليني فالشات وأنا أسولف ما عندي مشكلة
ضحكت بصدمة تنطق : لا وع كأني في بث مشاهير
ضحكت ليلى تنطق : غبيه
ضحكت وهج وسكتت من شهقت ليلى تنطق : لحظة كيناز تتصل علي
وهج : دخليها معنا
زفرت ليلى بغضّب تنطق : أقول فكينا منها شوي وأجيك
ضحكت تنطق : طيب
تعلقت بالانتظار وأبعدت جوالها تدخل الواتس ، فتحت الشات مع نجد وزفرت من ما شافت رسايلها لها يومين ، عضّت شفايفها تهمس : معقولة سحب جوالها ؟!
خرجت من الشات تدخل قروب عائلتهم ، أبتسمت تتأمل صور أبوها وأمها وسمو فالأيام اللي قضوها سوا ، خرجت تشوف ملفين "pdf" فتحتها تشوف رحلة طيران لهنادي وأمير من أستراليا للسعودية ، أبتسمت تقرأ التاريخ ونطقت بتفكير : بعد يومين ؟
شهقت برعب من نطق ليلى بحدة : وش اللي بعد يومين !!
عضّت إبهامها تنطق : حسبي الله على عدوينك طار عقلي !
ضحكت ليلى تنطق : بسم الله عليك بس وش اللي بعد يومين
وهج : أبوي وأمي بيرجعون إلا وش قالت كيناز ؟
ليلى : صراحة معاد أقدر أجاملها تبينا نفطر سوا بكره
وهج هزّت رأسها بالنفي تدّعي أن ليلى تشوفها ونطقت : ماش توقيتها غلط ما أقدر أترك مزنه أبدًا
ليلى : وأنا عناد ما بطلع معها
ضحكت بخفه تنطق بهدوء : خلاص انقلعي بنام
أبتسمت ليلى تنطق : طيب ليه انقلع !
وهج : باي !
قفلت بدون ما تسمع ردها ، غمضت عيونها ورجعت تفتحها تشوف سرير جدتها أو بالأحرى ورد نجم قدام وجهها ، شالته تفتح الدولاب وتدخله فيها ، قفلته وصدّت تنطق : أحسن حل صراحة
غمضت عيونها وشّدت على بطانيتها ، نفس البطانية اللي جابها لها من المستودع ، كانت تشوف طيوفه وصدى حروفه قدامها ، هزّت رأسها تبعد الأفكار عنها ورجعت تجبر نفسها تنام وبعد وقت طويل قدرت تنام ..
« القاعدة ، مكتب نجم »
مشى يخرج من مكتبه من أنتهى من شغله ، سحب المفتاح يقفل الباب ويدخل المفتاح بجيبه ، مشى يلتفت ووقف يشوف اللواء ركن كايد خلفه ، رفع ذراعه يضرب تحية له واستراح من نطق كايد : أستريح يا نجم
تقدم يسلم عليه وينطق : أوامرك ؟
كايد : بتطلع بالكتائب الجمعة الجاية
رفع حاجبة بدهشة ينطق : كانت المدة أسبوعين وش حصل ؟
كايد : هذي الأوامر وما عليك إلا التنفيذ يا حضرة المقدم
هزّ رأسه بالإيجاب ونطق بحسرة : على خشمي
أبتسم كايد ينطق : عليه الطيّب يا نجم
مشى يغادر المكان وزفر نجم بضيق يمشي للخارج ، قصرت المدة وقّلت المهلة المحددة عن اللي قالها لمترك ، ما يقدر يخبره أنه يبي القرار النهائي في أقل من سبع أيام ولا يقدر يروح للمهمة وهو ما سمع قرارها ، خرج للخارج على هطول الأمطار الغزيرة ، ضّم يدينه فوق رأسه ومشى يركض لموتره ، وصله وهو مبلل بالكامل ، ركب موتره وسحب البريهه من على رأسه المبلل وخلخل أصابعه ينثر شعره اللي يوصل طوله لحاجبيه على وجهه ، زفر يسحب جواله ويتصل على عجلان اللي وصل صوته وهو يقول : أرحب يا عريس
رفع عيونه للمطر على الزجاج الأمامي ينطق : ما بستغرب العلوم تنتشر فالحلّة أسرع من إنتشار اللهيب فالهشيم اليابس !
ضحك عجلان ينطق : عادك خوينا ؟
نجم : عادكم فالخيام ؟
عجلان : الله الله وأحمد توه يوصل
نجم نطق بترجي : تكفى يا عجلان ركب لنا بكبسة لحم والله أني جوعان
أبتسم عجلان ينطق : حماتك تحبك قده على النار يطبخ
استهَل وجهه ونطق بهدوء : ينصر دينك يا عجلان !
عجلان : عجل علينا
نجم : جايكم
قفل الجوال ونزله على فخذه ومشى يخرج ويتجه للنفود ..
« النـــفــود »
سحب فروته يلبسها فوق بدلته ، فتح باب موتره ونزل يركض للخيمة من المطر اللي يضرب القاع بكل قوته ، دخل الخيمة ونطق : سلام عليكم
وقف أحمد ينطق : عليكم السلام أقرب وعلمني اللي يقولونه العيال صدق ؟؟
تقدم يجلس وينطق : الله الله
شهق أحمد ينطق : لا لا ما تسويها !
شجاع : والله سواها الذيبان
أحمد : كذا وبدون ما يأخذ شور أحد ؟؟
نجم نطق بحدة : يا رجال افحمونا بالشور حقهم لا بالله ما خذيت رأي أحد ولا شاورت رجالٍ فيهم !
تقدم عجلان بالصحن يجلس وينطق : سموا بالله وكملوا سوالف
تقدموا يجتمعون على الصحن ورفع نجم عينه ينطق : بيض الله وجهك يا عجلان
عجلان : والله لو تدعي لي من اليوم لبكره ما صار أبيض
ضحكوا أحمد وشجاع عليه ونطق نجم بسخرية : أجل سود الله شعرك !
ضحك عجلان ينطق : ايه كذا تمام
أبتسم بسخرية يكمل أكل ، رفع عيونه من نطق عجلان : ايوه وكيف تكون العروسة ؟
رفع حاجبة ينطق بحدة : لا كذا بعشيك تراب بدال اللحم والرز أنتبه !
ضحك شجاع بصدمة ينطق : هذا جزاه وهو معشيك ؟؟
عجلان : ما يستاهل إلا التراب
ضحك أحمد ينطق : شفيكم ما فهمتوه ؟ يغار يغار
نجم : ما امداها يا حميد
شجاع : أجل برر كلامك
نجم : أمزح مع عجلان لكنه شدها شوي الله يهديه
أبتسم عجلان ينطق : لا دام تمزح خلاص حتى أنا أمزح
كملوا عشاهم على السوالف الخاثرة ومن أنتهوا تقريبًا وقف عجلان ينطق : آخر واحد السفره عليه
فزّوا العيال واقفين ما عاد نجم اللي ما أستوعب وظل ساكن بمكانه ، ضحك عجلان بسخرية ينطق : أبرك وأسعد تستاهل قم الله لا يهينك وشل السفره وغسل الصحن والقدر
وقف نجم بصدمة ينطق : طيب..
قاطعه عجلان يدفعه وينطق : عريس ان شاءالله لو أمير عند أمك يا حبيبي شل شل
رفس نجم يد عجلان ينطق : خلاص لا تنافخ !
ضحك عجلان يمشي ويخرج للمغاسل ، وقف المطر وزان الجو بشكل عجيب ، سحب السفره بغضّب يلفّها ويحطها فالصحن ويمشي للمطبخ ، ألتفت يشوفهم يضحكون ويسولفون ونطق بحسرة : أوريكم يالجحلط !
ضحكوا العيال عليه ومشى يتجاهلهم ويدخل المطبخ ، حط الصحن بالمغسلة ومشى يشيل القدر ، فتح الغطاء وسرعان ما توسعت عيونه بصدمة ينطق : الله يعجل بيومك يا عجلان !!
كان أسود وبقايا الرز محترقة ومتلاصقة بقاع القدر ، ثبته يملأه بالماء الحار ومن تعبأ بالكامل قفله بالغطاء ينطق : يالله وخالقي ما ألمسه !
سحب الصحن يغسله ومن أنتهى منه غسل يدينه ومشى يخرج ويتوجه لموتره ، أبتسم عجلان ونطق : تعال كمل سمره
ألتفت عليه ينطق : أقول صمّها لا أجي وأبرك فوقك
ضحك عجلان بصوت عالي ينطق : تقلع بس
ركب موتره يشغله ويرجع للحلّة بنعاس شديد بعد ما امتلأ بطنه ..
« حلّة سهيل ، المجلس »
وقف جابر بغضّب من هدوئهم ينطق بعصبية : ما أدري كيف للحين ساكتين ولا عاجبكم أنه تقدم لبنت غريب على حساب بنت عمته اللي للحين ما ملك عليها حتى وكل ما سألتوه قام يسكتكم ويسلك لكم !!
وقف رماح ينطق بغضّب : كلنا في نفس الموقف حتى حن ما كان عندنا علم ألعن الشيطان اللي رابض بين كتوفك وأجلس ننتظره يجي ويبرر موقفه
ضحك جابر بسخرية ينطق : وش يبرر ووش يترك ؟ بيجي ويرمي عليكم كم كلمة ويمشي والله معاد هو يشوفكم شيء ولا ما كأن سوا سواته الله يسود وجهه ووجيهكم !
زفر رماح يستغفر ويجلس ، كان سهيل يحترق على نار هاديه من كلام جابر عنهم ومن فعلة نجم اللي تسود الوجه ، رفع عيونه ينطق بحدة : الزواج ما بيتم أرتحت ؟
جلس جابر ينطق : بنشوف وش آخرتها
ركض مسعود يدخل للمجلس وينطق : جدي نجم جاء
رفع سهيل عيونه على مسعود ونطق بحدة : خله يجيني ذا الساع !
مسعود : أبشر
مشى يخرج للحوش وينطق : نجم جدي يبيك
فرك عينه بتعب ينطق : علمه أني تعبان وبمسي وعدنا بكره الصباح
مسعود نطق بصدمة : لا لا يبيك ذلحين !
مسح وجهه يستغفر ونطق بحدة : مسعود اذلف مني
مشى يتخطاه ويتجه لبيته ، وقف من نطق سهيل بغضّب وعلّو صوت : نجم !! أدخل لا أطلع عليك
زفر بضيق ينطق : يا صبر
مشى يرجع وأبتسم مسعود ينطق : ما علمتك أنه معصب
هوش لمسعود اللي صرخ برعب من نجم ونطق : وأنا ما علمتك تذلف ؟؟
ركض يتبعد عن نجم اللي مشى يدخل المجلس ، وقف عند الباب ببدلته المبلولة والنعاس والتعب الواضح على ملامح وجهه ، رفع شعره عن وجهه ينطق : سمّ يا سهيل ؟
ضحك جابر بسخرية ينطق بهمس : طويل وجه !
ألتفت نجم له ونطق بحدة : أرفع صوتك لو أنك رجال !
صرخ سهيل بغضّب ينطق : رفعناك في كل مجلس وحطينا رأسك فوق كل رجال ويوم غرك المدح رفعت خشمك علينا ورحت تطلب البنت من أهلها وبدون ما تأخذ شور أحد منا ؟!
زفر بغضّب ينطق : أنا في غنى عن زايف المدح والإعجاب ولا يوم قلت لراعي الطبل طبّل لي وأنا معادني صبي تمشي عليه قرارتكم دون حول منه ولا قوة ورأيه مهمش ومدفون !
كانوا ساكتين وتقدم نجم لهم ينطق بحدة : أنا رجال الشنب خطّ في وجهي ولحيتي عن لحى بعضكم وأتحدى أطول شارب يوقف بوجهي ويقولي أن كلامي غلط !
ما زال الصمت من جهتهم ومحد قدر يعارض كلامه ، ضرب الجدار ينطق : سكت في موضوع بنت جابر عشان خاطرك يا سهيل ولا ما ذكرت أني طلبت البنت منكم وسكتت وما قلت شيء قضمت الغيض ودفنته داخلي لكن في موضوع آل ساير لا والله ما يوقف قدامي إلا الموت ودكم توقفوني أذبحوني وهاكم سلاحي يا ربعي !
رمى سكينته على الأرض ينطق : والله ما يردني عن بنت أمير شيء والرجال منكم يطلع قدامي ويواجهني !!
وقف بصدمة من هدوئهم ونطق بصدمة : شفتوا آخرتها جاء ورمى كم كلمة وسكتوا ؟؟
انحنى جابر يسحب سكينة نجم وينطق : أنا اللي بوقفه عند حده !!!
نطق سهيل يقاطعه بحدة : حتى لو هي رغبتك ومناك ما بيحصل الزواج وأن كأنك صامل ملك على بنت عمتك وأنت أبخص بالباقي !
سحب سكينته من يد جابر يهمس : لا يكون صدقت أنك رجال وطلعت تواجهني ؟
دفعه جابر ومشى يخرج من المجلس ، ألتفت نجم على سهيل ونطق : وأرجع أكرر ما بيصير إلا اللي أبيه ومثل ما قلت يا سهيل أنا أبخص بحياتي وبقرارتي وبمستقبلي وآخر كلامي عندي تدريب طول الأسبوع وبنهاية الأسبوع بطلع مهمة ما أدري كم مدتها ودعناكم الله
مشى يغادر المجلس ويمشي بتعب لبيته ، فتح الباب ودخل يقفله وراه ويمشي لغرفته ، وصل ورمى نفسه على سريره بتعب من أحداث اليوم ونطق بهدوء : يالله إنك تيسرها ولا تعسرها علي

مشى يغادر المجلس ويمشي بتعب لبيته ، فتح الباب ودخل يقفله وراه ويمشي لغرفته ، وصل ورمى نفسه على سريره بتعب من أحداث اليوم ونطق بهدوء : يالله إنك تيسرها ولا تعسرها علي
غمض عيونه يستسلم للنوم ، ينتظره يوم حافل بالأشغال الشاقة والتدريب القاسي لأجل يخرج بكتائب جاهزة لمهمة آخر الأسبوع ..
« بيت جابر »
دخل بيته غاضّب وقفل الباب خلفه بقوة ، ألتفت لنجلاء اللي ركضت له تنطق : وش صاير ؟!
زفر بغضّب ينطق بسخرية : ولد أخوك اللي نشبتي بنتي ونشبتيني فيه راح وتقدم لوحده غريبة
شهقت نجلاء بصدمة وكمل ينطق : ولا شاور أحد فجعنا كلنا بمجلس الرجال !
تقدم يتخطاها وتمسكت فيه تنطق بدموع : تكفى لا تقول شيء لغرور أنا بحلها
أبعد يدها عنه ينطق بسخرية : الموضوع منتهي ومستحيل أحد يقدر يوقف نجم عنها أنا شفت كيف رمى نفسه قدام أهلها شفت كيف يبغاها وكيف كانت بالفعل رغبته الأولى !
شهقت تغطي فمها بصدمة وتنطق : مستحيل من هي من ؟؟ من تكون !
رفع جابر أكتافه بعدم معرفة ينطق : ما أعرف لكن آخر شيء سمعت أبوك يقوله قبل أخرج كان يقول ملّك على بنت عمتك وبعدها أنت أبخص
أبتسمت بأمل تنطق : حلو يعني بنتي الأساس !
جابر نزل عيونه بحسرة على بنته ينطق : ما ظنتي
نجلاء : طيب وش أسم أهلها أكيد تدري
حكّ جبينه ينطق بتردد : أظن ساير أو حاجه زي كذا
نجلاء أبتسمت بخبث تنطق : تكفيني هالمعلومة
مشت ومسكها جابر ينطق بحدة : هيه يا مجنونه وش بتسوين ؟
نجلاء نطقت بتحدي : صادق محد يقدر على نجم لكن بقدر على البنت وبسهوله بخليها تنفر منه وما يبقى له بالدنيا ذي كلها إلا بنتي
نطق بسخرية : يعني بتخلينه ينحد على بنتك !
نجلاء أبتسمت تنطق : هذا آخر حل وبعدين شفيها لو أنحد عليها ؟ بيتزوجها ومع الوقت بيّلين وبيحبها وبكذا أكون حققت مناها و أرضيت غرورها !
دفعها جابر ينطق بقرف : أعوذ بالله منك ومن شرورك أتركي بنتي في حالها !!
ضحكت بسخرية وقالت : أقول أنت لا تنسى أنك ساكن في بيتي يضمك ويحميك ما هو مثل بيتك عند أهلك ! ولا تنسى فضلي أنا يا نجلاء عليك يا ولد الراعي !
زفر بضيق يستغفر ويخرج من عندها لغرفته ، تقدمت ترجع لمكانها وتتصل على كل حرمه تعرفها وتسألهم عن آل ساير ، زفرت تقفل من آخر حرمه خطرت في بالها ونطقت بحدة : عمى محد يعرفها ! من أي جحر طلعتي لنا يا الحيه !
شهقت من تذكرت أم جمال وعلطول بحثت عن أسمها وضغطت رقمها تتصل عليها وتنتظر ردها ..
« بيت رماح ، غرفة نجد »
كانت مايّله برأسها على الشباك الضخم تتأمل السماء الخالية من الغيوم والنجوم تملأها ، شعرها يداعبه النسيم البارد ومستمتعة بريح المطر على التراب وريح المزرعة قدامها ، غمضت عيونها تأخذ شهيق وتشبع حواسها أوكسجين ، قطعت نفسها لسّت ثواني وزفرته براحة ، أبتسمت بخفه وسرعان ما شهقت بصدمة تفتح عيونها من نطق شجاع : اي والله خّلوا هبايب نجد تنثر شعرها !
دخلت بسرعة وقفلت الستاره الستان بينهم ، مسكت صدرها تهدي من سرعة نبضات قلبها ، طّلت برأسها تشوفه تحت شباكها يدخن ، زفرت تنطق بهمس : أف يالشايب توني أخذت دش ومبخره غرفتي !
تقدمت تقفل الشباك ووقفت من نطق شجاع بعد ما زفر دخان زقارته :

قد يعجبك أيضاً
غرورك اللي علم الطاووس نفش ريشه بقلم r_55shog
غرورك اللي علم الطاووس نفش ريشه
2.8M
71.9K
حسابي بالاستقرام r_55shog
جَرح الأيهم بقلم ll118i
جَرح الأيهم
2.5M
174K
النبذه :- فَي ذَلك المَنزل الدافئ ، المَملوء بالمشاعرِ يحتضن أسفل سَقفهِ و بين جُدرانه تِلك الطفلةُ الَتي كَبُرَت قَبل أونها نُسخة والدها الصغيرة ذات الثَغر الضاحِكِ...
سَحابة حب بالوجدان تبرق منازلها من طويق للوادي  بقلم rwoix_
سَحابة حب بالوجدان تبرق منازلها من طويق للوا...
10.2K
258
دكتور بعد وفاة اقرب صديق له تتغير شخصيته للجمود والصلابه يجبره ابوه يتزوج بنت صديقه من الديره وبيوم زواجه يكتشف انها بكماء غير قادره على الكلام
وأنا فِي مَوج حُبك شراع يتهادىٰ  بقلم nine_823
وأنا فِي مَوج حُبك شراع يتهادىٰ
758K
19.7K
"لو كان الإنسان وحده لما استطاع أحدٌ هزيمته، لكن يُهزم المرء بأشيائه التي يحبها" روايتي الاولى اتمنى تنال اعجابكم🤍📜 وأنا فِي مَوج حُبك شراع يتهادىٰ
اهيم بها حبا  بقلم rwevjj
اهيم بها حبا
136K
2.5K
حسابي انستا تعالوا التنزيل فيه كل يوم @ rwevj
الحياة اليومية لزوجي السبعينات و تربية الأطفال بقلم momallmylife
الحياة اليومية لزوجي السبعينات و تربية الأطف...
22.7K
1.1K
مكتملة 148 فصل   كان لين وي وزونغ شاو متزوجين مرتبًا ، وانفصلا لمدة أربع سنوات ، وأنجبا طفلين ، لكن الزوج والزوجة لم يكونا أقرب من الأصدقاء العاديين.   اعتقدت لين وي أن...
غريب يدوّر في طرف عينها حضن ووطن  بقلم irwaya9
غريب يدوّر في طرف عينها حضن ووطن
262K
10.6K
ما بين نسمات الشتاء والنار والحطب بين أشجار النخيل والليمون والنعناع بين صهيل الخيول وتغريد الطيور بين برودة أمواج البحر ونعومة الرمل بين أوتار العود وخيوط الإبرة أحداث...
‏علامك يا نــجد فزيّتي وقفلتي الشباك ؟
جاك الشجاع والشوق معلّم في يمينه
‏طيحتي بالهوى ماهو بالمطيح الدارج الشكاك
‏مطيحي مطيح شجاع ٍطيحته تحزن معادينه
‏امريني وش بخاطرك والله أن قلبي ما يعصاك
‏لي قلبٍ يبغاك وأنا في ذرى وجهك لا تخلينه !
-
أبتسمت ترجع شعرها خلف أذنها وتنطق بهدوء نبرتها : عوّد لبيتكم يالشايب شباكي على بيت نجم وأخاف يسمعك !
أبتسم شجاع ينطق : تخافين علي ؟
ضربت رأسها بخفه تنطق : شجاع !
مسك صدره ينطق بدهشة : لعنبو غيرك لبيه ؟!
ضحكت بخفه تقفل الشباك ، أبتسم يلتفت يمين وشمال ومشى يغادر قبل أحد يشوفهم ، وبالجهة الثانية خلف النخلة الطويلة اللي بجانب السطح كانت متخبية خلفها وتسمع حديثهم كله ، شهقت بصدمة تنطق : هذي آخرتها يا شجاع تحبّ نجد وتتغزل فيها بالصريح ولا كأنك تخون ثقة نجمي فيك ! لكن طبّك والله في يديني وأن ما كشفتك قدامه ما أكون أنا غرور
ضحكت بسخرية مصدومة من اللي شافته ومشت تنزل وتدخل بيتهم ..
« بيت جابر ، المجلس »
أبتسمت توقف وتسمع آخر كلام أم جمال ، هزّت رأسها تنطق : ما قصرتي يا بعدي وعازمينك قريب على زواج بنتي
أبتسمت أم جمال تنطق : الله يكرمك ان شاءالله أول الحاضرين
نجلاء : ايه ان شاءالله يالله توصين ؟
هزّت أم جمال رأسها بالنفي تدّعي أن نجلاء تشوفها ونطقت بهدوء : صح يا أم غرور ودك برقم أم البنت ؟
شهقت نجلاء وأبعدت الجوال تخفي حماسها ورجعته على أذنها تنطق : ايه ولا عليك آمر تعرفين صديقتي من الطفولة وضيعتها من سنين مثل ما حكيت لك يعني
أبتسمت أم جمال تنطق : والله بسم الله عليها هنادي من أرقى وأجمل وأطيب الحريم اللي قابلتهم حرمةٍ ذربه شايله نفسها وأهلها كلهم وما أستغرب لمن جيتي تسألين عليها بعد السنين اللي حكيتيها لي !
زفرت نجلاء تتهزأ فيها بصمت ونطقت : ما عندي إرسال عجلي يا أم جمال !
أم جمال : برسله لك واتس الآن
هزّت رأسها بالإيجاب تدّعي أن أم جمال تشوفها ونطقت بعجلة : يالله صدق من محاسن الصدف اللي سمعنا فيها صوتك ودعناك الله
أبتسمت أم جمال من طيبة نجلاء بدون ما تدري عن صادق نواياها ، هزّت رأسها تنطق : يا حبيبة قلبي يا أم غرور عسى الله يتمم على بنتك و..
قفلت نجلاء الجوال ونطقت بقرف : وع ما تسكت ذي !
مشت تخرج من المجلس وتنتظر رسالة أم جمال ، أبتسمت بخبث تنطق : أجل هنادي ؟
ضحكت بعلّو صوتها ونطقت : والله لا أصير كابوسك وكابوس بنتك الحيه يا هنادي !
مشت تطلع الدرج لغرفتها ، رّن جوالها معلّن رسالة وصلتها وأبتسمت تنطق : تونا بدينا
قفلت الجوال ومشت تنسدح على فراشها وتنام بهدوء لأجل الأحداث والمخططات اللي بتقولها لأمها شاهرة اللي بتكون ذراع نجلاء اليمين فالقادم ..
« المستشفى ، ظهرًا »
سلمت من أنتهت من صلاتها ووقفت تنطق : يمه بتصلين ؟
هزّت مزنه رأسها بالإيجاب تنطق : اي بالله بصلي يا بنتي
تقدمت وهج تشيل طاولة الإفطار من حضن مزنه وتدفع سريرها توجهه للقبلة ، ضحكت من بدأت تحجبها وضحكت مزنه تنطق : يا جعلها دايمه يا وهج دنيانا لكن خلصي وأنتي تضحكين راح وقت الصلاة
أبتسمت تقبّل جبين جدتها وتنطق : تقبل الله حبيبتي
أبعدت عنها مبسوطه في التحسن الكبير اللي تشوفه بجدتها ، حتى صارت تسولف كويس وتتذكر أغلب أحداث اليوم بدون نسيان ، جلست ترفع جوالها وتشوف رسالة من عزيز ، فتحتها وشهقت من كثرة الرسايل وضغطت رقمه تتصل عليه ، أنتظرت ثواني ووصلها صوته وهو يقول : لبيه ؟
وهج : هلا عزوز وش الرسايل ذي كلها !
عزيز نطق بقلق : شوفي والله ما أقدر أمسك لساني وخايف أتكلم وتنفعلين وتكلمين مترك ويجي يدعس رقبتي !!
وقفت بخوف تنطق بحدة : عزيز أمي وأبوي بخير ؟؟
ضرب رأسه بتعب ينطق : شوفوا الحماره وين راح تفكيرها ؟ ايه بخير علامك استخفيتي !
وهج : أسكت خفت والله طيب دامهم بخير وش غيره ؟
ألتفتت على مزنه اللي نطقت بصدمة : فيهم شيء ؟؟
أبتسمت ونطقت بعجلة تهدي جدتها : لا لا يمه طيبين وبخير
أرتاحت مزنه وضحكت وهج تنطق : يا عمري يا مزوني طيرت عقلها !
عزيز : لأنك حماره
رفعت حاجبها تنطق بحدة : شكلك نسيت أني خالتك ؟
عزيز : سوري ما أحترم خاله أصغر مني وأقصر مني سلامات يا أبوي وين !
وهج : طيب طيب أوريك
قفلت الجوال بوجهه ونطقت بهدوء : زفت صدق ما ينعطى وجه
ضحكت مزنه تنطق : أنتي اللي دلعتيه
وهج : أدري والله ونادمة أشد الندم
مزنه : بس ما لقيت أحد يحبك مثل عزيز والله أنك عزيزة عليه ولا يرضى عليك كلمة وحدة تمس خاطرك !
أبتسمت وهج تنطق : وهذا اللي لاوي ذراعي على عزوز
ألتفتت من دخلت الممرضة ومعها أدوية مزنه ، ودخل الدكتور خلفها ، رجعت بسرعة تسحب الستاره وتبقى خلفها ، كان يكلم مزنه ويسألها عن وضعها وكيف صارت ، وبعد حديث طويل أبتسم ينطق : خلاص الليلة تكتبون خروج والحمدلله على السلامة
أبتسمت مزنه تنطق : الله يسلمكم
خرج الدكتور وفتحت وهج الستاره تنطق : أخيرًا قضت الأيام وبنرجع للقصر !
هزّت مزنه رأسها بالإيجاب تنطق : حمدلله على كل حال وحمدلله على العافية
وهج : اي والله الحمدلله
مزنه : أقولك يا بنتي
أبتسمت تقرب من جدتها وتنطق : لبيه وأبشري من الحين
أبتسمت مزنه تنطق : أبغى أكل بطاطس
ضحكت وهج بصدمة تنطق : بس ؟
مزنه : وأبيه بالكاتشب
أشرت بأصبعها على عينها اليمين ونطقت : من عيني اليمين قبل اليسار
مزنه أبتسمت تدفعها وتنطق : يالله يالله جعت
ضحكت تمشي وتلبس عبايتها ، ضبطت حجابها ومشت تخرج للممر ، أبتسمت من شافت جدها ونطقت : جدو !
ألتفت مترك عليها ينطق : يا مرحبا يا بنتي
أبتسمت تسلم عليه وتنطق : كيفكم ؟
مترك : طيبين الحمد لله وأنتوا ؟
وهج : حمدلله جدتي بخير وبنطلع الليلة وغيره ؟ مافيه شيء
مترك أبتسم ينطق : حلو حلو أمير عجل برحلتهم ومشوا الفجر اليوم وبيوصلون على العشاء ان شاءالله
توسعت عيونها وقالت : بالله ؟ ما قالوا لي
مترك : بيقدرون يطلعونها الحين ؟
ميّلت شفايفها بعدم معرفة تنطق : ما أعرف تبي نحاول ؟
هزّ رأسه بالإيجاب ونطقت وهج : بس وشفيك مستعجل ؟
مترك : ما أبغى أمير يوصل وهي فالمستشفى
هزّت رأسها من فهمت وتقدمت للاستقبال تكلمهم ، بعد فترة قصيرة قدرت تقنع الدكتور بمساعدة مترك اللي حط المسؤولية بالكامل على عاتقه ووضح للدكتور أستعداده ، طلعت تساند جدتها اللي تمشي ونطقت بهمس في أذن وهج : ما جبتي البطاطس !
توسعت عيونها تضحك بصدمة وتنطق : والله راح من بالي
زفرت مزنه بغضّب تنطق : عشاني اللي موصيتك
قبّلت كفها تنطق : يمه لا تقولين كذا
دفعتها مزنه تمشي لوحدها وتنطق : وخري بروح أجيب لي من الدكان
أبتسمت وهج تركض ورا جدتها يخرجون من المستشفى ..
« حلّة سهيل »
هزّ مسعود رأسه يسمع تعليمات جده ونطق بحدة : أبشر بلفّ البيوت كلها وأقول لهم
سهيل : خلهم يعجلون ويجهزون قبل يقبل العصر !
دق تحية ومشى يركض للبيوت ينقل لهم كلام سهيل ورغبته بالخروج في كشته جماعية ، وما هي دقايق إلا والأصوات مرتفعه والسيارات متجمعة والأغراض من يد للثانية ينقلونها ويرتبونها فالسيارات ، ألتفت شجاع ينطق : منيف مدّ لي قدور الذبايح
منيف : وش بنذبح خروف ؟
هزّ شجاع رأسه ينطق : يقوله سهيل
منيف : طيب طيب
تقدم يشيل القدور ويناولها لشجاع اللي بدأ يصفها فالشنطة الخاصة بالجمس القديم ، قفل الشنطة ينطق : خلصنا صح ؟
تكى مروان ينطق : ايه ما بقى شيء
شجاع : وش دراك وأنت ما شليت شيء ؟
مروان : تستهبل صح !
ضحك منيف ينطق : حرام عليك يا شجاع شل الصحن
شجاع : الله أكبر الله لا يشكر فضله
مشى يركب الجمس وضحك منيف ينطق : مروان أمش لا يفصل عليك زيادة
زفر مروان بغضّب ينطق : يعض على شحم
مشوا يركبون بجانب شجاع ، ألتفت لسهيل اللي خرج مع رماح ومسلط من المجلس ونطق : شجاع ركبوا البنيات معكم يساعدونكم فالأغراض ويجهزون الغداء لين نجيكم
شجاع هزّ رأسه بالإيجاب ينطق : طيب
فتح الباب ينزل من الجمس ويمشي لبيت أبوه ، دخل للبيت ينطق : أسيلوه !
طلعت من المطبخ وهي تأكل سلطة ونطقت : خير ؟
شجاع : أمشي وجيبي معك البنات كلهم
رفعت حاجبها تنطق بحدة : كلهم !!
شجاع : يعني اللي بيساعدونك والجيدات منهم
هزّت رأسها تنطق : طيب بس لا تقول أنك تسوق الجمس القديم
ضحك بصدمة يرمي عليها علبة المويه اللي لقاها جنبه وضحكت تصرخ وتنطق : يا تبن !!!
شجاع : خلصيني والله ما أخليك
طلع من عندها وضحكت تمشي لجوالها ، رفعته ودخلت القروب بالواتس تكتب فيه وتبلغهم جميعًا ، قفلت جوالها ومشت تنزل الصحن بالمطبخ وتخرج منه ، لبست عبايتها وبرقعها وطلعت تتبع شجاع ..
« القاعدة »
مسح عرق جبينه ينطق بحدة صوته رغم تعبه الشديد : ثابت يا عسكر !
وقفوا جميع امتثال لكلمته ، ميّل البريهه حقته لأجل تظله من الشمس الحارة اللي هو مستنكرها بعزّ الشتاء ، بلل شفايفه ونطق : نستكمل بكره على خير
عطاهم ظهره ومشى يخرج من الميدان ، دخل المبنى وزفر بقرف ينطق : وش الحر ذا أعوذ بالله !
رفع حاجبة من سمع صوت جواله داخل مكتبه ونطق : من ذا اللي ما لقى يدق إلا بالقوايل
فتح المكتب ورفع عيونه بصدمة ينطق : أرحب يا أبو سعود !
أبتسم نمر يوقف وينطق : هلا مرحبا يا أبو جراح
تقدم يسلم عليه وينطق بهدوء : وش المناسبة السعيدة اللي رجعتك للقاعدة ؟
نمر : جيت أجدد أوراقي وأسلم خطتي العلاجية للواء كايد
هزّ رأسه ينطق : يالله حييّه وش أكرمك ؟
نمر : والله ما ودي إلا إنك ترد على جوالك اللي صمخ أذني
أستوعب صوت الإتصال القادم من جواله وتقدم يفصله من الشاحن ويرفعه يشوف الرقم المجهول ، طلع من المكتب وقبل يقفل الباب نطق : أعذرني يا أبو سعود
هزّ نمر رأسه له ينطق : معذور
قفل الباب وفتح الإتصال علطول ينطق : مرحبا ؟
زفر مترك ينطق : ما بغيت يالنسيب
توسعت عيونه يعتدّل بوقفته وينطق : أرحب !
أبتسم مترك ينطق : وصلني خبر أن مهمتك تقدمت من ناحية الوقت
هزّ رأسه بالإيجاب يدعّي أن مترك يشوفه ونطق : الله الله
مترك : وعلامك ما قلت شيء ؟ ولا هونت
نزع البريهه من على رأسه يبعثر خصلات شعره وينطق : مالك لوا ما هونت بس ما بغيت أعجلكم
أبتسم مترك ينطق : أجل سجل رقمي عندك وسلمنا عليك وبإذن الله يجيك الرد قريب
ميّل رأسه ينطق : أبشر توصي تآمر ؟
مترك : سلامتك
نجم : في أمان الله
قفل الإتصال وأبعده عن وجهه يسجل رقم مترك ، فتح نمر باب المكتب ينطق : نجم تطلع معي ؟
كان يقرأ ومندمج برسايل القروب فالواتس عن الكشته ولا رد ، تقدم نمر يخبط كتفه وينطق : أبو جراح !
رفع عيونه على نمر ينطق بحدة : وش بلاك أنت
ضحك نمر ينطق : تخاويني ؟
هزّ رأسه بالنفي ونطق نمر بصدمة : افا !
نجم : ها قول تم والله ما تردني !
نمر رفع حاجبة ينطق : تم والله ما أردك وش بغيت ؟
نجم : تقلط على الكشته وتقابل الرياجيل كلهم
توسعت عيون نمر بصدمة ينطق : أهلك ؟! الله ينكبك يا نذل
رفع كتوفه ينطق : مالي شغل أنت اللي حلفت
مشى نمر بقلة حيله يتبع نجم وينطق : بجي معك
نجم : تعال حيّ الخوي والله
نمر : يقالك بترقعها ؟
كبح ضحكته ومشى يركب موتره ، ركب نمر معه وأنطلق نجم للحلّة لأجل يبدل ملابسه وبعدها يتوجه لمكان الكشته المحدد ..
« حلّة سهيل »
ضرب شجاع الدركسون وزفر بغضّب ينطق : حسبي على العدو والتأخير !
أسيل : باقي جمان
ألتفت أشجان تنطق : جمان ما بتجي أساسًا !
رجعت أسيل تعدّ البنات ونطقت بصدمة : وين نجد ؟؟
شمايل : نجد بتجي مع نجم قالت لي
شجاع : يعني أمشي ؟
غرور زفرت من الضيق ونطقت : ايه دخيلك وفك الشبابيك  صرعوني ورا !
ضحكت شمايل بصدمة تنطق : والله ؟
ضغطت شمايل عليها زيادة ونطقت : هاه كيفك الحين أزيد ؟
زفرت تصدّ عن شمايل وتنطق : مريضه !
مشى شجاع ونطق بهمس : حسافة الانتظار وسيدة العذارى ماهي بينهم
ألتفت مروان ينطق بهمس : من هي ؟ جمان !
توسعت عيونه بصدمة ينطق : وجع وجع أقول بيت قصيد طرى في بالي !
ضحك مروان ينطق : بسم الله وش دراني !
زفر شجاع يصدّ ويناظر الطريق بصمت ويستمع بصبر لشكاوي غرور بالطريق ..
« بداخل السوبر ماركت »
تتجول بالممرات وهي متمسكة بحفيدتها ، زفرت وهج بتعب ونطقت : يمه وريتك كل براندات البطاطس اللي تبيع كاتشب ورفضتي ممكن توصفين لي شكل اللي تبينه ؟
ميّلت مزنه رأسها تنطق : وش باندات ذا !
ضحكت بخفه وتوسعت عيونها من ركضت مزنه تنطق : لقيته لقيته !
تقدمت وهج لها وضحكت تنطق : لا أنا رسمي بنجلط يمه وريتك ذا مليون مره وقلتي لي لا
فتحت مزنه كيس البطاطس تأكل وتنطق : وش دراني ما عرفته منك مغير تقلبينه يمين ويسار ومستعجله لو أنك رايقه مثلي كان عرفته
مشت وضحكت وهج من نطقت مره ثانية : بس والله لذيذ
حضّنت وهج ذراعها تنطق : والله محد لذيذ غيرك يا أمي
مشت تخرج وشهق الموظف وضحكت وهج تنطق : بحاسب أنا بحاسب
ألتفت لها ينطق : اللي ودك ، كاش ولا شبكه ؟
رفعت جوالها تنطق : شبكه
حاسبت وخرجت من السوبر ماركت تتبع جدتها ، أبتسمت تشوف مترك يفك لها الباب ويساعدها تركب ، مندهشة من كمية الحُب اللي تشوفه بعيون مترك وبأفعاله لمزنه ، وعلى الرغم من السنين اللي عدت ومضت ما قّل مقدارها بقلبه وبكل يوم يزيد غلاتها بداخل صدره ، تقدمت تركب بالخلف ونطقت : تعبتني مزونك يا مترك !
أبتسم مترك يقبّل كفها وينطق : يهون التعب وتهون الأعتاب الثقيلة في ظل ضحكه من مزوني والله تهون !
توهجت خجل من كلامه تصدّ وتسحب ذراعها منه ، ضحك بعلّو صوته ينطق : يا جعل عمري فداك يا مزنه
أبتسمت بخفه تنطق : مجار يا مترك إلا ما قلتوا لي وين بنروح ؟
مترك : بخاطرك نروح مكان ؟
هزّت رأسها بالنفي تنطق : ودي نرجع للقصر
مترك : هذانا رايحين له
أبتسمت وهج تنطق : وأمي وأبوي جايين بعد
هزّ مترك رأسه بالإيجاب ينطق : الله يحفظهم ويستر عليهم أمير قال لي إذا وصلوا الرياض بيتصل علي
هزّت رأسها تميّل به جهة الشباك وتتأمل الطريق الطويل للقصر ..
« الــبرّ ، عند خــيام الرجال »
وقف أحمد من سمع صوت سيارة وأبتسم يشوف سيارة نجم وسرعان ما تلاشت إبتسامته ونطق بصدمة : الكلب جايب معه ضيف !
ألتفت سهيل ينطق : منهو ؟
رجع أحمد بخطواته وألتفت على أبوه ينطق : نجم جايب نمر
أبتسم سهيل ونطق : ونمر منا وفينا ماهو غريب !
قاموا الرجال لوجود نمر ونطق سهيل بتحذير : لا تفتحون موضوعنا البارحه قدام الضيف سامعين ؟
هزّوا جميع رؤوسهم ممتثلين لكلمة سهيل ، تقدم نجم يسلم بصوته الجهورّي ومشى نمر من خلفه يسلم ، من أنتهى نمر من السلام جلس بجانب نجم وألتفت على سهيل اللي نطق : وش حالك يالنمر ؟
أبتسم نمر ينطق : بخير جعلك بخير أنتوا وش وقعكم ؟
جميعهم ردّوا بصوت واحد - الحمدلله - وأبتسم نمر ينطق : جعلها دايمه
أبتسم رماح ينطق : أبطيت علينا يا نمر
نمر : والله كنت في مهمة حتى ما كملتها رجعت من إصابة وجلست الفترة كلها أتدرب لحالي في بيتي
ألتفت على نجم يخبط كتفه وينطق : ما خلاني النجم الساطع وبين فترة والثانية يسيّر علي
نطق رماح بقلق : ما قالنا نجم عن إصابتك
نمر ميّل رأسه ينطق : والله أنا اللي طلبته يا عمي ما ودي أتكلف على أحد وأنا ما فيني إلا العافية
تقدم مسعود يصّب له قهوة ويصّب لنجم بجانبه ، أبتسم يمسكها وينطق : الله يسلمك يا مسعود العود !
ضحك مسعود ينطق : يشهد الله علي أني أحبك أحس محد يقدرني بالدنيا ذي كلها إلا أنت
ضحك نمر ووقف شجاع ينطق بحدة : اذلف هناك بس
نمر : خله علامك عليه ؟
رجع شجاع ونطق : رافعٍ ضغطي !
ضحك نمر وسرعان ما ألتفت على سهيل اللي نطق : حمدلله على سلامتك يا ولدي وأنت منا وفينا ما بيننا كلافة وأن كان تكلفنا فأنت في ذمتي تستاهل
ثبت نمر كفه على رأسه ينطق : جعلكم في زود والله يسلمكم جميع
رفع نجم حاجبة بدهشة من نطق سهيل : مشتهين كبسة من يدينك يا نجم !
وقف ينفض ثوبه وينطق : بشرط يقوم شجاع معي
توسعت عيونه بصدمة ينطق : يا نذل
ضحك نمر عليهم ونطق بسخرية : خلك ذوق شوي بس شوي من نذالته
آشر نجم على صدره ينطق بصدمة : افا أنا نذل ؟ حرام عليكم
مشى بسرعة من وقف شجاع يرميه بالعقال ونطق بسخرية : قوم بس الله لا يهينك ورانا غداء
مشى شجاع وراه ينطق : وشرايك تصمها ؟
رفع حاجبة ينطق بسخرية : بدعس رقبتك لا تغلط !
دفعه شجاع يرجع وينطق : هيا شوف من يساعدك
سحبه نجم يحتضّنه وينطق : عاد لا تصير مايع
ضحك شجاع ينطق : طيب وخر كتمتني مع الحر ذا
نجم : والله مدري وش جاكم والكشته بعزّ القوايل !
شجاع : يقالك تغيير جو ليت سهيل يستغل وقت فراغه بالنوم وأنا أخوك
ضحك نجم بخفه ينطق : بس والله برد فالبر
هزّ شجاع رأسه ينطق : انشهدنه برد
قرب شجاع من نجم يمشون ووصلوا خلف الصخرة ، بدأ نجم يشتغل وشجاع يساعده بتقطيع لحم الذبيحة اللي سلخها العامل شفلوت ، أنتهى نجم من اللحم يسحب البصل ، تقدم شجاع يحط القدر على الغاز ويشبّه ، نزل نجم الصحن وبدأ شجاع يحرك بهدوء ..
« خــيام الحريم »
أبتسمت من سمعت صوته وهو يسلم على الرجال ونطقت بهمس لأشجان : جاء نجمي !
أبتسمت أشجان تنطق : بس يقولون جايب ضيف
رفعوا عيونهم على نجد اللي تقدمت تنطق : سلام عليكم
دخلت جمان خلفها وسلمت مثلها ، ردّوا جميع الحريم السلام وكملت الجوهرة سالفتها ، ميّلت شفايفها بعبوس تنطق : متأكدة ؟ مين قالك
أشجان : يقوله مسعود لدحيم أخوي
غرور : ومن هو الضيف ؟
رفعت أشجان كتوفها بعدم معرفة وقالت : وش يدريني بعد
ألتفت أشجان على جمان تنطق : جاء معكم ضيف ؟
هزّت رأسها بالإيجاب ونطقت : ايه نجم يقول لحد يجينا وبعدين وش عندك تسألين
كانت أشجان بتتكلم لكن قاطعتها غرور من وقفت وتوسعت عيون جمان تنطق بسخرية : مو صاحية بتروحين ؟؟
غرور زفرت بقرف تنطق : جمان فكيني شرك بالله
جمان رفعت حاجبها تنطق : حبيبي ركزي يعني لا أنتي تحّلين لنجم عشان تنشبين بوجهه أربع وعشرين ساعة وغير كذا فيه ضيف !
رفعت رأسها بغرور تنطق : ما طلبتك تشرحين وبعدين خطيبي وأنا أبخص باللي أسويه معه ياشين اللقافه صدق ولا عشان عندك أخو ومحرومه تسوين شيء تبغينه ؟ تذكري أني وحيدة النجلاء وبِكر جابر ومحد يقول كلمه فوق كلمتي !
ضحكت جمان بسخرية تنطق : يا حرام والله كل هالشو عشان توضحين أنك ما غلطتي ؟ مسكينه صراحة
صدّت جمان تكمل قهوتها وتستمع لحديث جدتها الجوهرة ، زفرت بغضّب تنطق بهمس : الله يشلك يا مريضه
مشت غرور بقهر تغادر الجلسة كلها وتتجه لمكان الطبخ ، أبتسمت من شافته رافع ثوبه الأسود ومتشمر ويشتغل ، وقفت خلف الصخرة تسترق السمع لحديثه مع شجاع اللي نطق : زين ما سويت خلك على بنت آل ساير وأترك عنك شيطانة نجلاء يعني تخيل فوق أن أمها نجلاء جدتها شاهرة مستحيل تلاقي حسنة وحدة فيهم !
رفع عيونه لشجاع ينطق : ما جانا الرد باقي ليه مستعجل
شجاع : أدري بك صامل ولا أنت راضي إلا إذا جاتك الموافقة
نزل اللحم فالقدر ونطق يغير الموضوع : حطيت البهار ؟
عبّس شجاع بملامحه ينطق : الله الله
سكب الماء الحار وقفل القدر بقوته ينطق : عطني الصمام
مدّ شجاع الصمام لنجم وثبته بمكانه ، وقفوا أثنينهم وشهقت توزي نفسها خلف الصخرة ، عصّب نجم رأسه بشماغه يلتفت على شجاع اللي نطق : رجعنا ؟
نجم : بروح الخلا اسبقني وبجيكم
هزّ شجاع رأسه بالإيجاب يرجع ومشى نجم بالجهة المعاكسة يلبّي نداء الطبيعة ، تقدم شجاع وشهق بصدمة من ثبتت غرور عصا خشب حادة على عنقه ودفعته بقوتها على الصخرة ونطقت بحدة : أسمعني يا ولد الخال والله لو عاد سمعتك تحرض نجم علي لا أعلمه عن سواتك في نجد أخته من ورا ظهره والله ما أرحمك وتدري بغلاة نجد عند نجم وكيف ما يرضى عليها ولك أن تتخيل ردة فعله لو عرف أنك تختلي فيها وتتغزل وتطرب وتحكي الشعر عشانها !
نطق شجاع بصدمة وعيونه عليها : أذكري الله يـ..
قاطعته غرور وهي تشّد على العصا وتنطق بحدة : تراك ما بعد عرفتني يا شجاع والله ما أرحمك أبعد عن نجم ولعاد تشوفك عيني عند أخته وترا والله لو ألمحك أو أسمع مره ثانية عنك وإنك تحرضه علي أني لا أقوله وترا الدليل بين يديني ولا تقول بنت جابر ما قالت !

نطق شجاع بصدمة وعيونه عليها : أذكري الله يـ..
قاطعته غرور وهي تشّد على العصا وتنطق بحدة : تراك ما بعد عرفتني يا شجاع والله ما أرحمك أبعد عن نجم ولعاد تشوفك عيني عند أخته وترا والله لو ألمحك أو أسمع مره ثانية عنك وإنك تحرضه علي أني لا أقوله وترا الدليل بين يديني ولا تقول بنت جابر ما قالت !
أبعدت عنه ومشت ترجع قبل أحد يشوفها معه ، ما قدر يتكلم ويبرر خايف وجدًا على حُبه الي باقي ما أزدهر وبدأ ربيعه ، شّد على شماغه بين يدينه ونطق : إلا نجد لا توجعوني فيها !
رفع شماغه يتعصّب فيه ويمشي ، هو قرر ما يرد على غرور حاليًا لكن مصيرها تنكشف الأمور لكن يبيها تنكشف بطريقة ما تضره وتضر نجده بالمقام الأول ، تقدم يجلس بجانب عمه أحمد اللي ألتفت له ينطق : شجاع علامك ؟
رفع عيونه لعمه ينطق : وش يا حميد
مدّ أحمد أصبعه يمسح قطرات الدم من رقبته وينطق : طحت ؟
توسعت عيونه بصدمة يشتّم غرور بداخله ، سحب المناديل ونطق بعجلة : لا يرجال به شجرةٍ هناك وظني أنها جرحتني !
هزّ أحمد رأسه ينطق بهمس : بعديها لك لكن لا تحسبني بخليها تمر مرور الكرام !
صدّ شجاع عن أحمد يستمع لسواليف الشيبان ، رفع عيونه يشوف القلق بعيون نجم ، تقدم لشجاع وجلس بجانبه ينطق : سمعت صوت عندك فيه شيء ؟
كان ساكن ويناظر في رفيق دربه ، يتمنى لو يفهم نجم كل شيء من عيونه ويعذره لأن الهوى ما عمره كان بيد أحد ، ولا أحد قدر على الهوى وتغلب عليه ، شّد نجم على كتف شجاع ينطق : يالشجاع أحاكيك !
انحنى برأسه يوقف وينطق بهدوء نبرته : لا يا أخوي ما عندي شيء ولا حصل شيء
سكت نجم يشوف شجاع يقفي ويغادر ونطق : على هواك
وقف أحمد ينطق : بشوفه وأجيكم
هزّ نجم رأسه بالإيجاب ومشى أحمد ، وقف نجم وتقدم يجلس بجانب نمر يسولف معه ويستمع لحكي سهيل مع أعمامه ..
« خــيام الحريم »
رجعت غرور وجلست علطول قبل أحد يلاحظ غيابها ، صدّت شمايل عنها للبنات تنطق : شوفوا وش مهببه الحين !
ألتفت نجد عليها تنطق بضحكه : مين ؟
شمايل : عجوز النار
أسيل ضحكت تنطق : ليه وين ذلفت من الأساس ؟
رفعت شمايل كتوفها بعدم معرفة وقالت : وش دراني بس طولت
زفرت نجد تنطق : الحين نشبت في نجم وكرشها ورجعت
تقدمت جمان تجلس بينهم وتنطق بهدوء : سلام بنات
ألجمتهم بوجودها بينهم وما نطقت وحدة فيهم بحرف واحد ، ضربتهم شمايل تنطق : وجع شفيكم ؟ ردّوا السلام
رجعت تناظر في جمان ونطقت بهدوء : عليكم السلام
ألتفتت أسيل على نجد وأبتسمت نجد بفشلة تنطق : هلا والله عليكم السلام جمان شلونك ؟
أبتسمت جمان تنطق : بخير بخير وأنتوا
همست أسيل بأذن نجد تنطق : يمه وش جابها ما أرتحت !
ضربتها نجد ونطقت : بخير حمدلله
جمان : أدري لخمتكم بس مو قادره أبلع غرور أكثر من كذا
رفعت شمايل حاجبها تنطق : غريب وش مسويه لك ؟
زفرت جمان بغضّب تنطق : كل سواليفها عن نجم والله طفشتني طلعته من خشمي
ضحكت أسيل ونطقت نجد بسخرية : شكلك نسيتي أنه أخوي ؟
ألتفت نجد على أسيل اللي تضحك وضربتها تنطق بهمس : لا تخليني أحلف ما أغششك فالفاينل
سكتت أسيل لثواني ونطقت بصدمة : لحظة أساسًا أسمك بعيد عن أسمي !
نجد : أسكتي قلنا
أبتسمت جمان تنطق : ما أقصد أخوك بشيء فالنهاية هو ولد عمي بس فهمتي كيف اقرفتني بالسواليف عنه
هزّت نجد رأسها بالإيجاب تنطق : الله يعين
سكتت جمان تتأمل الهدوء اللي ما كان موجود قبل تجي ، هي مضطرة تستمر معهم لحّد ما يرتاحون لها ، ألتفتت على شمايل اللي نطقت بحدة : أسيل صمخ ما تسمعين جدتي !
رفعت أسيل رأسها وأبعدت السماعة عن أذنها تنطق : وش أسوي نجوده تبيني أسمع أغنية على ذوقها
ضحكت نجد تأخذ سماعتها من يد أسيل وتنطق : تبين الصدق أسيلي والله ما سمعت جدتي أنا بعد
ضحكت جمان وألتفتت شمايل عليها تنطق : ماشاءالله أضحكي معهم وصيري مثلهم وجننيني زيادة !!
سكتت بصدمة وضحكت نجد تضّمها وتنطق : شوشو حرام عليك روعتي البنت !
زفرت شمايل تضرب أسيل اللي فزّت بألم ومشت لجدتها ، رجعت شمايل تناظر جمان وتنطق : سوري حياتي بس كنت أحذرك ما تصيرين مثلهم خليك زيي مثلاً اشي رزانه اشي حلاوه اشي ثقل ماهو مثلهم السبايك !
رفعت نجد حاجبها تنطق بحدة : شكلك نسيتي أن أخوي وأخوها عساكر ؟
ضحكت شمايل بسخرية تنطق : يا بقره منيف فالشرطة العسكرية يعني شرطي على أخوك وأخوها !
نجد : أما ما تمشي الرتب ؟ يعني بالله وش رتبته منيف ؟
شمايل : نقيب أظن
نجد ضحكت بإنتصار تنطق : نجم مقدم ولا أبشرك عنده مهمة يعني بيترقى
ضحكت جمان على سوالفهم ونطقت : ياليت دحيم كبير ويكون عندي أخو كبير
ألتفتت نجد عليها تنطق : ما أنصحك حياتي وبيكبر دحيم ان شاءالله وبيكرهك بعمرك
أنصدمت جمان تنطق : علاقتك مع نجم حلوه !
رجعت نجد أنظارها على شمايل اللي خزّتها بمعنى تسكت ، أبتسمت تنطق : ايه تجنن طبعًا بس أقصد حوسه ويجلس يتآمر وكذا
هزّت جمان رأسها من فهمت ونطقت : ايه إذا على التآمر ما هو جديد على نجم
ضحكت شمايل تنطق : وين راحت أسيل ؟
وقفت نجد بربكة تنطق : بروح أشوفها
شهقت شمايل بخفه تتمسك فيها لأجل ما تتركها مع جمان اللي تقريبًا تعتبر علاقتهم سطحية معها ، غادرت نجد وشّدت شمايل على قميصها تشتّم فيها وتهدد ، كان الصمت سيد الموقف من ناحيتها وناحية جمان اللي ساكنه على جوالها وتنتظر البنات يرجعون ..
« خلف خــيام الحريم »
تقدمت نجد تتبع أتجاه صوت أسيل ووقفت من سمعت صوت شجاع معها ، رفع عيونه علطول لأنه شعر بوجود أحد وهو ناوي يخطي كل خطواته الجايه بحذر ، رفعت جلالها تنطق بهدوء : فقدتها وجيت أدور عليها معليش
صوتها أحياه وروى ظماه لكنه أجبر نفسه يصدّ عنها ، سكتت من صدّته ظنًا منها إنه صدّ لأجل وجود أسيل معهم ، ألتفتت أسيل عليها تنطق : بجيك نجوده
هزّت رأسها ومشت تدخل للخيام من جديد ، ما كان يحسّ بشيء غير حرارة تشعل بصدره لهيبها ، شلون قوى يصدّ عنها وهي كل إتجاهاته ، شلون قدر يسفهها ويتركها حائره وهي كل إجاباته ، رفع عيونه بصدمة على أسيل اللي نطقت : طيب لا تخوفني وش فيه مسعود !
هو كان جاي لأخته وهو فاتح قلبه وصدره ، كان على وشك الإفصاح بحبه اللي سكن داخله أعوام طويلة ، لكنه وبآخر لحظة تردد وغير الموضوع لمسعود أخوه ، أبتسم لها ونطق بهدوء : ما فيه شيء بس أقول خلي أمي تمسكه اقذانا واقذى الرياجيل !
هزّت رأسها بالإيجاب تنطق : جبه بعطيه جوالي يقعد عليه
ضبّط شماغه ورجع علطول ، زفرت أسيل ترجع للداخل ، مشى شجاع ووقف من تقدم أحمد له ينطق : حرام بالله أن قد تعلمني وش في خاطرك !
هزّ رأسه ومشى مع أحمد يبعدون عن المخيم كامل ..
« قصر مترك »
دخلت مزنه ومترك خلفها يساعدها ، أبتسم عزيز ينطق بفرحة : زارتنا البركة..
سكت من نظرات جده اللي نطق : تحمد له بالسلامة وش زارتنا البركة ؟ تراه بيتها
ضحكت مزنه عليه ومشت ، زفر عزيز بزعل ينطق : يالله أهم حاجه ضحكتي يا ست الدار الله يسامح متركِك بس !
توسعت عيونها بصدمة تنطق : أسمه مترك يا الفصعون
أبتسم مترك وضحك عزيز ينطق : مسويه خجلانه ؟ والله أن داخلك ميت فرح
ألتفتت عليه تهدده وضحك عزيز وضحك مترك ، دخلت وهج تنطق بدهشة : خوش قعدة رومانسية ؟ وش يضحك !
سحبها عزيز يحتضّنها ويشيلها بحضّنه ، صرخت وهج تنطق : عزيز لا لا بدوخ والله بدوخ
صار يدور فيها وينطق بفرحة : لا والله الحين رجعت الحياة ورجع الوهج يشعشع بدنياي أرحبي يا الفارقه في عيوني أرحبي أنتي بالذات !
ضحكت تحاوط رقبته وتنطق : أحبك والله بس خلاص بدوخ !
ضحك يهديء من حماسه وينزلها ، تمسكت فيه من داخت وضحك ينطق : قولي أبشر ، نطلع كوفي سوا ؟
أبتسمت ترفع عيونها عليه وتنطق : أبشر بعزّك يا حبيبي أنت تآمر قبل تطلب مني كيف لا وأنت على كل البشر بديتك ؟
ضحك يكمل معها الأغنية اللي لطالما شغلتها وهج له ونطق بفرحة : ما أردك قرب ولا بعد يا مجنني لو على روحي تآشر والله ما رديتك !
قبّل جبينها ينطق بحب : ما أسمح له يأخذك مني !
سكنت لثواني ورفعت عيونها تنطق : مين ؟
ألتفت على مترك اللي وقف وصفق له بدون صوت وقرأ شفايف جده وهو يقول : برافو !
رجع نظراته على وهج ينطق بربكة : محد يا غبيه بس قلتها كذا متى ودك نطلع ؟
نطق مترك بحدة : مافيه طلعة جدانك بيجون اليوم !
ألتفتت على جدها تنطق : ايه صح أمي وأبوي جايين
حكّ رأسه من نسى عن جيتهم ونطق : صح نسيت والله
زفرت وهج بتعب تنطق : باقي تبون شيء ؟
انسدح مترك على الكنب بالصالة ينطق : وين رايحه ؟
وهج : بطلع غرفتي ودي أريح شوي
زفر عزيز ينطق : ما ودك نطلع عصرية ؟
هزّت رأسها بالنفي تنطق : هلكانه بروح أنام
مشت تطلع الدرج تتوجه لغرفتها ، دخلتها بتعب وشغلت التكييف بعزّ الشتاء ومشت للسرير ، نزلت عبايتها وجزمتها ورمت شنطتها ، تثاوبت تنسدح وتسحب لحافها وسحبت الماك حقها تشيك على اللي فيه قبل تنام ، رفعت عيونها من إشعار وصلها من الإيميل ، دخلته وهي مرهقه تقرأ سطر وتعدي عشرين ، بدأت عيونها تتقفل قبل تقرأه بالكامل ونامت واللابتوب حقها شغال ، كان الإيميل يتمحور حول موضوع بديلتها في خطة علاج سهيل وفعلاً لقى أبو مروان بديل دكتور شاب قادر على المهمة ، أنتهت أيامها في حلّة سهيل تمامًا وما بيكون قدامها أي سبب ثاني ترجع هناك إلا في حال حصلت معجزة ما ، تقفل الماك تلقائيًا بعد كم دقيقة وهي أمامه نايمه بعمق ..
« المخـيـم ، مساءًا »
غابت الشمس وبدأ يشتّد البرد ، أمر سهيل بالمغادرة بعد الانتهاء من الغداء اللي تأخر بسبب عدم وجود شجاع ولا أحمد ، دخلوا أثنينهم ونطق شجاع بهدوء : ليتكم بديتوا
أبتسم مسلط لولده ينطق : أجلس يا أبوك ما فاتنا شيء
جلس شجاع وتقدم أحمد يجلس بجانب جابر وبجانب أخوه نايف ، أبتسم سهيل ينطق : سمّوا بالله
ألتفت نجم على شجاع اللي بدأ يأكل بجوع ونطق : وين رحت يالشجاع ؟ كملت التحضير لحالي
ضحك أحمد ينطق بسخرية : والله إنك كذاب ذا ماهو بتحضيرك
صدّ عن أحمد اللي قفطه ونطق : بس بالله كيف ماهو حليو ؟
أبتسم شجاع ينطق : حلو حلو بس من اللي ساعدك
أحمد : يا رجال تلقاه مستفزع في نجد..
سكت أحمد من نظرة شجاع وتذكر حديثهم الطويل ..
« عـلى أحد الـطعوس »
كانوا جالسين بجنب بعض يتأملون مغيب الشمس ، ألتفت أحمد على شجاع ينطق : أنت ما أنت بطيب والعلم سلامتك
ضحك شجاع بحسرة ينطق : أنا والله اللي بعمري أنا اللي ما أخذت حيطتي وحذري وتماديت واجد والحين ؟ طاح الفأس على الرأس وصار واجب علي أبعد عنها !
توسعت عيونه بصدمة ينطق : الموضوع فيه بنت !!
رفع رأسه يتأمل المغيب ونطق بهدوء : نجد ما تتقارن فالبنات وشتان والله بينهم
شهق أحمد ينطق بصدمة : لا تكون نجد بنت رماح ؟!
عضّ شفايفه ينطق بهمس : الله الله
مسك أحمد ياقة ثوب شجاع وينطق بحدة : أسمع يا شجاع والله ما تلقى من حبها إلا المصايب ووجع الرأس لعنبو غيرك أبوها رماح وأخوها نجم وهي وحيدتهم من البنات والله ما يعطونك !
صرخ شجاع فيه ينطق بحدة : وأنا وش ينقصني !؟ أنا ولد عمها وأقرب لها من الغريب ورتبتي عالية وراتبي أعلى وشقتي فالرياض جاهزة وش ينقصني يا حميد علمني ليه ما يعطوني ليـه !!
حاوط أحمد وجه شجاع بكفوفه ينطق : يا شجاع رماح أكبر أخواني وأشّدهم والله ما يقتنع ولو أنك ولد أخوه
سكت أحمد يشوف نظرات الخيبه تعتري ملامح شجاع ونطق يكمل : خلنا من رماح طيب نجم ! وش بيكون رده وهو يسميك يا أخو نجد !! وإذا طلع مهمات يوصيك على نجد وش تتوقع يعطيك البنت بدون ما يكسر فيك ويهدم ! وأنت خنت ثقته فيك وهدمتها ؟؟
أخذ شجاع نفس طويل وزفره ينطق : ما خنته يا حميد لا تقول كذا !! أنا أحرم نفسي من النظر فيها عشانه أنا أكتب فيها القصيد وأقوله قدامه لأني ما أقدر أوضح له أكثر أنا أغرد الألحان على شباكها كل صبح وأنشد القوافي لعيونها آخر الليل من عرفت عمري ويوم درت عني تبيني أستسلم وأخلي نجد ؟ لا حرام بالله ما كان خليتها !
عدّل أحمد جلسته ينطق : حلو يعني نجد تدري بك ؟
هزّ رأسه بالإيجاب ينطق : ايه تدري ما عادها صغيرة ولا جاهله
أحمد : طيب وش خطتك ؟
شجاع : ودي أمسك نجم وأعلمه بكل شيء لأنه إذا رضخ لي نجم ماعاد همني رماح وسهيل لكني بصبر لتخرج أسيل وتخرجها وبعدها بشوف كيفني قايل
وقف أحمد ينطق بجدية : أنا معك أصفق الرياح وأضرب الرماح وشق البحر فيهم حطني على خط النار وعوّد والله ما يلمسونك ولا يردونك عن مرادك وأنا ولد سهيل تبي نجد ؟ والله ما تغلى عليك نجيبها ونجيب ديارها كلها !
أبتسم ببشاشه ينطق بصدمة : الله يجعل يومي قبلك يا حميد !!
حضّنه وأبتسم أحمد يحاوطه بشّدة ويمسح على ظهره يطمنه ..
« على صـحن الرجـال »
رفع حاجبة بدهشة يرد على أحمد : وش دراك أن نجد اللي ساعدتني ؟
أبتسم أحمد بربكة يمسح على ظهر شجاع وينطق : أعرف طعم السلطه حقتها
انحنى نجم برأسه يكمل أكله ، نطق شجاع بهدوء : قفلوا الموضوع الضيف..
قاطعه نجم بسخرية ينطق : يعني بحكي معكم عن أختي ونمر موجود ؟
شجاع رفع عيونه ينطق بحدة : حتى لو أنه على صحن الشيبان !
نجم : ما سمع روقنا يا أخو..
قاطعه أحمد وهو يكح بصدمة وينطق : الله يصلحك يا نجم وش أخوها ؟ شجاع كبر ونجودتي كبرت بعد
رفع حاجبة ينطق بسخرية : طيب ؟
أحمد : يعني من شوري وأنا عمك نزوجهم
كح شجاع بصدمة وضحك أحمد بربكة من نظرة نجم له وبدأ يضرب على ظهر شجاع وينطق : بسم الله عليك يا عمك بسم الله !
ألتفت رماح عليهم يمدّ اللبن وينطق : عطوه يشرب وش جاه ؟
زفر نجم ينفض يدينه وينطق : وش الشور ذا يا حميد ؟!
سحب أحمد اللبن من أخوه ومدّه لشجاع يشربه ، رفع عيونه على نجم ونطق : بالله ماني صادق ؟
فرك جسر خشمه بغضّب ينطق : أحمد بن سهيل ! فكنا واللي يرحم شيبانك !!
ألتفت شجاع بخيبه على أحمد ووقف ينطق : وش اللي ما أعجبك في كلامي يا نجم بن رماح ؟
رفع سهيل عيونه عليهم ونطق بهدوء : امسّوا امسّوا ولا ما ملأ عينكم الضيف !
وقف رماح ينفض يدينه ويمشي لهم ، سحب أثنينهم للخارج ونطق بحدة : علامك استخفيت وشلون تكلم عمك بالطريقة اللي قبل شوي !؟
رفع حاجبة بدهشة ينطق : اسأل أخوك وش قايل قبل شوي !
ألتفت رماح على أحمد ينطق : وش مهبب يالعنقود ؟
زفر أحمد بضيق ينطق : ولا شيء كنا نسولف طبيعي بس شّدها ولدك
توسعت عيونه بصدمة ينطق : أحلف ومن اللي قايل نزوج نجد بشجاع ؟!
طارت عيون رماح ينطق : نعم ؟؟
ضحك أحمد بصدمة ينطق : مزحت بس وبعدين وش ردة الفعل البايخه ذي منكم ؟ وش شايفين في شجاع عشان تنفرون منه كذا ؟!
مسك نجم كتف أحمد ينطق : شجاع عن مليون رجال وما منه أثنين بس السالفة وما فيها أنه ما عنده ذي السواليف ولا يمكن يسويها شجاع والكل يدري أن عنده أختين أسيل ونجد والموضوع اللي قلته لا عاد ينعاد نخاف بعدين تكبر الفكرة في رأسه ويقوم الرجال يتعلق على شيء مستحيل يحصل !
ضحك أحمد ينطق : وش ردك يا أخوي
زفر رماح يصدّ وينطق : ما عندي رد دامها مزحه مثل ما قلت
مسكه أحمد ينطق بحدة : ولو حصلت وجاء يوم ودق بابك شجاع يطلبها منك
مسك نجم رأسه بصدمة يصدّ عنهم ، ما يتخيل ولد عمه ورفيق دربه يسويها أو حتى يفكر فيها ، هو ترك نجد عند شجاع مرات ما تنعد ولا خاف لأنه واثق في شجاع وواثق كيف يشوف شجاع نجد مثل ما يشوف أخته أسيل ، زفر بغضّب يرجع أنظاره عليهم وينطق : يا أبوي الله يحفظك..
قاطعه رماح ينطق بحدة : أنت علامك اختبصت ؟؟ ترا نجد بنت عمه ماهي أخته !
ارتخت ملامحه ينطق بصدمة : بس شجاع ما يبيها ! شجاع ما يسويها فيني يا أبوي ما يكسر ثقتي فيه ويحب أختي !!
مسك رماح أكتاف ولده ينطق بجدية : وأنت عزّ الله روعته بطريقتك ذي وكسرت مجاديفه حتى لو بغى يجي بيخاف من ردة فعلك هد من روحك يا ولدي !
رفع كتوفه يبعد يدين أبوه عنه وينطق : مستحيل يسويها
ضحك أحمد يشوت نجم وينطق : يا شينك جالس تعيدها عشان تمنعه ولا هي بخاطره من أول !
رفع حاجبة ينطق بسخرية : أنت ساس البلاء
ضحك أحمد يصدّ عنهم ويمشي لموتره ، خرج مسلط وولده شجاع يساعدون سهيل ، تقدم رماح لنجم يهمس له : تكلم مع ولد عمك يا نجم !
مشى رماح يمسك أبوه وينطق : أتركه لي يا شجاع
أبعد شجاع ومشوا عمه وأبوه يساعدون جده يركب الموتر ، ألتفت على نجم اللي نطق : عندك مهمات قريب ؟
هزّ رأسه بالنفي ينطق : مالك لوا
نجم : زين أنتبه لها إذا غبت عنها
رفع عيونه لنجم ينطق : من ؟
ضحك بصدمة يمشي ويغادر المكان ووقف شجاع بضيق من ردة فعل نجم ، رفع عيونه على غرور اللي مشت من قدامه وتقدم يمشي خلفها ، زفرت بغضّب تنطق : وش كنتوا تسولفون عنه ؟؟
أبتسم بسخرية ينطق : عن زواجي من نجد
توسعت عيونها بصدمة توقف وتنطق : مستحيييل !!
تقدم يتخطاها وينطق : ظني بعرس بها وأنتي ما قد اجتمعتي مع نجم
رفعت أصبعها بوجهه تنطق بحدة : اسمعني..
دفع باب الجمس القديم على أصبعها وشهقت تسحب يدها بألم ، ضحك يركب وينطق : جربي تكررين حركتك معي عصر اليوم والله لا أدفنك تسمعين ؟ وقولي بِكر مسلط ما قال !
عضّت شفايفها تمنع دموعها تنزل ومشت تركض لموتر أبوها ، ضحك بسخرية ينطق بصوته الجهورّي : الخلا مناك
تقدموا البنات ونجد بينهم ، رفعت عيونها له لكنه ما أنتبه لها ظنًا منه إنها رجعت مع نجم ، ركبوا وقفلت شمايل الباب تنطق : وين منيف ؟
ألتفت شجاع لها ينطق : مدري عنه أخوك ذا
خرج منيف يركض بعد ما دفن الضو ، فتح الباب وركب بجانبه ينطق : اشوا مروان ذلف ؟
ضحك شجاع ينطق : ايه ما تشوفني مبسوط !
عم الصمت للحظات وما مشى شجاع ، ضربت شمايل كتف أسيل تنطق : خلي أخوك يمشي قبل تجي عجوز النار !
ضربت أسيل كتف شجاع علطول تنطق : تنتظر أحد ؟؟
ضحك من ضربتها ينطق : لا والله بس كنت أنتظر الجمس يحتر خلاص الحين ماشي
ضحك منيف من نفاذ صبرها ينطق : ما ألومها حتى أنا بغيت اسألك
ضحكت أسيل وطارت عيون شمايل تنطق : عشنا والضحك أقول صميها لا أصم فمك الحين !
سكتت بصدمة تنطق : أعوذ بالله شفيك أنتي ؟؟
ألتفتت شمايل على نجد الساكنه بينهم ونطقت : إلا ذي وشفيها ؟
رفعت نجد عيونها لها تهمس : بطني يوجعني
شهقت أسيل تنطق بهمس : ما غيرها ؟
هزّت رأسها بالنفي ونطقت بهمس : لا لا يا بنت ألم غريب شكله من طبخ نجم الله لا يوفقه
ضحكت شمايل بصوت عالي تنطق : أخوك يا حماره !!
عضّت شفايفها تكبح ضحكتها وتنطق : أستغفر الله
حضّنتها أسيل تمسح على بطنها وتنطق : بسم الله على قلبك في غرور ولا فيك
زفرت شمايل بقرف من طاريها تنطق : صدق في الغرغرينا ولا فيك
ضحكت نجد وصرخت أسيل تنطق : يا تبن بترجع في جدي !
مدّ شجاع ذراعه يضرب رأس نجد وينطق بحدة : أسيلوه وجعاه والصراخ وجع !!!
وسعت شمايل عيونها بصدمة وضحكت تنطق : يقالك لقب جديد لها أستغفر الله !!
فطست أسيل من الضحك من ردة الفعل على عيون نجد بعد الضربة ونطقت : بطني بطني !!!
ضحكت شمايل بصدمة تنطق : الله يقلعك يا شجاع ضربت البنت وأنت تحسبها أسيل ؟!
توسعت عيونه بصدمة ينطق : من هي ؟؟
لانت ملامحها من سؤاله ، هي تعودت عليه يعرفها من ريحتها ومن مشيتها ، كيف الحين يسأل ولا كأنه اللي كان يتعرف عليها من صوت خطاها ، شّدت على عبايتها تنطق بهمس : لا تقولين !
سكتت شمايل وألتفتت أسيل لها بصدمة تنطق : شدعوة ؟
رفعت عيونها عليه وهو يسوق ويسأل بدون جواب ، ما كان فالجمس القديم مرايه تخليه يتأكد بنفسه لأجل كذا ظل يسأل ، زفرت بضيق تنطق بحدة : أنا نجد !
أخذ نفس عميق من سمع صوتها وزفره ، ما وده يعاتبها على صمتها وكيف قدرت تحرمه أبسط رغباته ، هو بالفعل قطع نصف المسافة بدون ما يسمع صوتها والحين يوم قربت الحلّة قررت تتكلم ، الحقيقة وده يعاتب عمره ، كيف ما شعر بوجودها وهي خلفه تمامًا ، كيف قدرت غرور تشغل باله بمصايبها وكيف قدرت تنسيه من أطهر ذنوبه وأعذب أمانيه وأصعب أحلامه ، ألتفت لها بكل جسده يترك الطريق بعدم إهتمام كيف لا وهي كل إهتماماته ، رفعت عيونها تلتقي مع عيونه ، رضى الخاطر وأختفى الزعل وذاب القلب من عذاب عيونها ونعومة حكيها ولو أنها ما حكت ، القليل منها كثير والكثير قليل وهو فيها طماع ، خاض معها مليون شعور فيه لحظة ، أبتسمت من فرط خجلها تصدّ عنه من قرأت عيونه ، وألتفت بصدمة على منيف اللي شهق ينطق بحدة : أنتبه الخط !
بلل شفايفه ينطق : منتبه له ما عليك
زفر منيف يعدّل جلسته وينطق : واضح بسم الله عليك
كمل الطريق وداخله مبسوط جدًا ويدعي لأحمد بكل لحظة ، لأنه وببساطة قدر يفصح ولو بنصف شعوره قدام نجم ورماح ، ألتفت على مكان منيف ورجع يتأمل الخط الطويل ، أبسط أمنياته تكون هي بجانبه ، رأسها على كتفه وإيده على خصرها ، أبتسم بوسع ثغره ينتظر وبينتظر لأنه واثق بعد الانتظار بيتحقق كل شيء وبعد حديث أحمد اليوم أصبح البعيد قريب وصار الكثير قليل ، قليل وتصبح ديار نجد ملك لقلب الشجاع ..
« قصر مترك ، غرفة وهج »
فكت الباب بهدوء وألتفتت على أمير تنطق : في أقل من أسبوعين فاجأنا بناتنا
ضحك بسخرية ينطق : كله منك تعبتيني
ضحكت تدخل للغرفة الباردة جدًا والشبيهة بثلاجات الموتى ، أرتعش بدنها تنطق : بسم الله برد !!
قفل أمير المكيف وشغل الإنارة الأرضية الخافته ، تقدموا لسريرها ووجدوها دافنه نفسها داخله واللابتوب حقها بالأرض طايح ، ضحك أمير من وضعها ينطق : وش جاها ؟
رفعت هنادي كتوفها بعدم معرفة وقالت : أمي أنا بتمرض الحين
تقدم أمير يقبّل جبينها وينطق : بابا وهج ما ودك تسلمين علي ؟
فتحت عيونها بتعب تنطق : بابا أمير قفل النور وتعال بحضني
ضحك من ردها الغير طبيعي والواضح أنها ما زالت تحت تأثير النوم ، ضحكت هنادي تنطق بحدة : بنت !
فزّت برعب وضحك أمير يحتضّنها وينطق : بسم الله على روحك يا بابا
فركت عينها تنطق بهدوء : جيتوا ؟
ضحكت هنادي تنطق : جينا وشفنا الترحيب ماشاءالله
أبتسمت وهج تآشر لها تقرب وتنطق : أحبك ما تزعلين علي والله تعبانه
تقدمت هنادي تشاركهم الحضن الجماعي وتنطق : من يقدر يزعل عليك بس من ؟
قبّلت كتف أمها تنطق : أحبكم والحمدلله على السلامة يا حبايب روحي بس والله والله نعسانه
غمضت عيونها وضحك أمير ينطق : والله ما أخلي الحضن بخاطرك
ميّلت شفايفها بعدم فهم ونطقت : مدري وش قلت لك بس أحبك بابا
وقفت هنادي تقفل النور وتتفتح باب الشرفة الضخمة لأجل تتهوى الغرفة ويتغير هوائها ، تقدمت للسرير تدخل معهم وتغمض عيونها ، نامت وهج بسكينه وهدوء بحضن أبوها وأمها اللي كانوا يحتاجون حضن من صغيرتهم بعد تعب وسفر درب طويل ، أغلقت أبواب القصر وأطفأت أنواره معلنه نوم جميع سكانه ..
« القاعدة ، منتصف الليل »
جالس على مكتبه وموجود جسديًا لكنه غير حاضر ذهنيًا ، جلّ تفكيره في رأيها وقرارها موافقتها كان أو رفضها ، حكّ أسفل دقنه ينطق بسخرية : أنا ماشي الخميس وينك يا مترك
فتح جواله يشوف آخر إتصاله بمترك ، هو ما خاض معه ولا ربع محادثة بسبب عدم رد مترك على الإتصال وأكتفى برسالة أرسلها بعد إتصال نجم بساعات طويلة يكتب « أنتظر » ، قفل جواله وميّل كرسيه يتأمل السقف بهدوء ، هدوء شديد ما يسمع بالمكتب إلا صوت دقات عقارب الساعة وصوت أنفاسه ، غمض عيونه وضحك بسخرية من حاله ، يكره الانتظار لأنه شخص ما تعلم كيف يصبر وخصوصًا لمن يكون الموضوع يخصه ، يضحك لأنه كل ما أبعد عن البشر وأستكن بمكان لحاله عادت له الذكريات معها والأحداث اللي عاشوها سوا ، من جمعة الأحمر للممر المستشفى ، أبتسم على جنب يهمس بثقل نبرته أثر التعب : الله لا يبيح الكبك ولا فستانك الأحمر ! آخ يا عذبة الأطباع
عضّ شفايفه يكبح إبتسامات خرجت منه ، غمض عيونه وضمّ ذراعينه له لأجل ينام وفعلاً في دقايق قدر ينام ويغوص بالأحلام ..
« حلّة سهيل ، بيت جابر »
تقدمت للطاولة بعد أنتهاء الفطور تشيل الصحون ، زفرت بغضّب تنطق : غرور تعالي ساعديني !
أبتسمت غرور تنطق قبل تغادر للسطح : أمي اتركيهم لي بالمغسلة بغسلهم بعدين
صرخت نجلاء فيها تنطق بحدة : ما عندك لا شغل ولا مشغلة مغير تراقبين بخلق الله تعالي !!
ما ردت غرور اللي بالفعل خرجت للسطح ، خرجت شاهرة من غرفتها تنطق : علامك على البنت خليها تتأمل في خلق ربي ترا التأمل من العبادات وعليه أجر
ضحكت نجلاء بسخرية تنطق : تعلميني في بنتي ؟ هي تراقب وتتجسس والأجر والله في طاعتي ومساعدتي بس لمين أقول !!
زفرت تدخل للمطبخ وترفع أكمامها وتبدأ تغسل الصحون ، تقدمت شاهرة تنطق : ما علينا بتروحين اليوم ؟
رفعت عيونها لأمها تنطق بإستغراب : وين ؟
شاهرة : لحرمة آل ساير
أبتسمت بوسع ثغرها تنطق : طبعًا بروح
شاهرة : زين وش بتسوين عندها ؟
أنتهت نجلاء وسحبت المناديل تنشف يدينها وتنطق : خليها علي
مشت تخرج من المطبخ وتطلع الدرج لغرفتها ، وقفت تشوف ظهر غرور وهي تراقب الداخل والطالع ونطقت بحدة : حسبي الله عليك بنت !!
شهقت غرور تنطق : يالله ! يمه وشفيك ؟!
نطقت نجلاء بتهديد : البيت يبي له تكنيس أدخلي نظفي وسوي لك شغلة خلي إذا تزوجتي نجم ما يرجعك علي ! أنا خارجه
مشت لغرفتها وركضت غرور لها تنطق : على وين ؟؟
صرخت نجلاء من الغرفة تنطق : نظفي وأنتي ساكته
زفرت بغضّب تسحب المكنسة العصا وتبدأ تنظف ..
« قصر مترك »
تقدمت روزا لأجل تشيل بقايا الأكل من الطاولة لكن سرعان ما وقفت من أنتبهت لوجود هنادي ، وقفت هنادي تمسح فمها وتنطق : تعالي روزا خلصت !
أبتسمت روزا وتقدمت تنظف ، مشت هنادي تغسل وترجع للصالة ، جلست تشوف مزنه مندمجة على مسلسلها وأمير نايم على الكنبة الثانية ، ألتفتت لوهج اللي ركضت تنطق بحماس : أمي أنا طالعه لبيت ليلو وجدي بينزلني عندها ويرجعني برضو معه
هزّت هنادي رأسها بالإيجاب تنطق بإبتسامة : تمام حبيبي سلميلي على ليلى وجمانه
أبتسمت وهج تنطق : ما أدري إذا خالتي جمانه موجودة ولا لا بس أبشري مع السلامة
أبتسمت لها هنادي تنطق : في أمان الله
شافت وهج لحّد ما سكرت الباب وراها ووقفت هنادي تمشي لجوالها اللي يرن ، سحبته ترفعه وتقرأ الرقم الغير معروف ، ميّلت رأسها تنطق بهمس : مين ؟
ضغطت الزر تقبل المكالمة وترفع على أذنها تنطق : الو ؟
شهقت نجلاء تنطق : سلام عليكم !
جلست هنادي على الكنبة المنفردة تنطق : هلا عليكم السلام
نجلاء : شخباركم ؟
رفعت حاجبها تنطق بهدوء : بخير وصحة مين معي ؟
أبتسمت نجلاء تنطق : أنا أم فتون
هنادي : المعذرة منك بس مين أنتي ؟
رفعت نجلاء حاجبها تنطق بحذر : أنتي هنادي ؟
هزّت رأسها بالإيجاب تدّعي أن نجلاء تشوفها ونطقت : وصلتي آمري ؟
أبتسمت نجلاء بإنتصار تنطق : يا أهلين والله ما بغيت أوصل لرقمك
أبتسمت هنادي تنطق : هلا هلا
نجلاء : أنا مره كبيرة بالسن وعندي بنيه في سن بنتك
هنادي : الله يحفظها لك يارب
زفرت نجلاء بغضّب تبعد الجوال عن أذنها لأنها ما تدري عن أسم وهج ولا عمرها ولا أي تفصيل يذكر عنها ، ولا هي قادرة تسحب كلام من هنادي اللي كانت متحفظة بأجوبتها ، رجعت الجوال على أذنها تنطق : معك معك الشبكة ما تلقط هنا
زفرت هنادي تنطق : طيب وش بغيتي ؟
نجلاء : يوه وش كنت أقول ؟؟
توسعت عيونها من هالحرمة الغريبة ونطقت بسخرية : كنتي تقولين أن عندك بنت في سن بنتي
نجلاء : ايه ايه وبنتك يا هنادي سوت جميل في حقي وحق بنتي مستحيل أنساه وودي أشكرها بس عجزت ألقى لها درب ولا ودي أثقل عليكم
هزّت رأسها من فهمت ونطقت : يا خالتي الله يعافيك بنتي تشتغل لله وتعالج المرضى بدون مقابل ما يحتاج ذا كله
كانت نجلاء مصروعه على سريرها وتهمس بتكرار : قالت لي خالتي ؟؟!
قربت هنادي الجوال من أذنها تنطق : قلتي شيء ؟
وقفت تعدّل جلستها ونطقت بصدمة : وأنا ملزمة أجيب معي كرامة تيس لبنتك الممرضة و ان شاءالله ما ترديني !
ضحكت هنادي بصدمة تنطق : دكتورة يا خالتي مو ممرضة وبعدين وش تيس الله يهديك !؟
زفرت نجلاء تنطق بحدة : يا ليت ترسلين لي موقعكم لو أجيب حافظة جريش مع السايق
هزّت هنادي رأسها بالإيجاب تنطق : بس جريش ؟ التيس خليه فالشبك كثر خيرك
نطقت نجلاء بقرف : طيب طيب
هنادي : الحين أرسل لك الموقع ذكريني وش أسمك ؟
نجلاء : أم فاطمة
أبعدت هنادي الجوال ورجعته بصدمة تنطق : مو كنتي أم فتون ؟
ضحكت نجلاء بفشلة وقالت : عندي بنات واجد لا تستغربين
ضحكت هنادي بصدمة تنطق : ايه الله يخليهم لك في أمان الله
قفلت الجوال ووقفت تنطق : وش هالمره الغريبة !
رفعت مزنه رأسها تنطق : وش عندها داقه من صباح ربي
جلست هنادي تزفر وترفع أكتافها بعدم معرفة ، رجعت مزنه أنظارها على التلفزيون وتنطق : وش تبي ؟
أبعدت هنادي جوالها عن وجهها تنطق : ما أدري تبي تشكر وهج ومدري إيش وتقول بترسل جريش
أبتسمت مزنه تنطق : تسوي خير
ضحكت هنادي تنطق : ما قبلت إلا عشانك
مزنه : مع أن حقك طعيم بس يتعبك تقولين
أبتسمت هنادي تنطق : عمتي طريقتي مع روزا أخليها تصلح لك ؟
هزّت مزنه رأسها بالنفي تنطق : لا عيب في حق المره
أبتسمت تفتح الواتس وترسل لنجلاء الموقع ، قفلت جوالها وكملت سوالف مع مزنه ..
« سيارة مترك »
ألتفت لها من ركبت وقفلت الباب تنطق : مشينا ؟
أبتسم مترك ينطق : بنمشي وبس ؟ إلا بنحكي
أبتسمت بفضول تنطق : وش بنحكي عنه ؟
مترك : طيب يا بنتي المفترض إننا حكينا كلنا وخلصنا بس أنتظرتك البارح وما صحيتي وقلت لأبوك وأمك يرتاحون
وهج أبتسمت تنطق : راحت علي نومه
مترك : والمفروض بعد ما أفاتحك بالموضوع نهائيًا وأمير ماهو فيه لكن أبطيت على الرياجيل وهم ينتظرون قرارك
ميّلت شفايفها لثواني تنطق بهدوء : رياجيل مين ؟ وليه ينتظرون قراري ؟ لا يكون سهيل لأن لقوا دكتور بدالي !
أبتسم ينطق وهو مركز بطريقه : فطينه يا بنتي بسم الرحمن عليك لكن ينتظرون قرار لحاجه مصيرية وأكبر من سهيل
رفعت عيونها له تنطق بفضول : وش ؟
مسك كفها يشاركه لكفه وينطق : نجم تقدم لك
توسعت عيونها بصدمة من نطق بالثلاث كلمات للتو ، الدنيا لفّت فيها ورجعتها لكل لحظة عاشتها معه ، وأشتعل فضولها والأسئلة تفجرت داخلها بين كيف ومتى ووين وليه ، رفعت عيونها لجدها اللي لاحظ رجفتها ونطق : بالهون يا بنتي القرار الأول والأخير بين يديك
غمضت عيونها بصدمة تحسّ بحرارة تجري بدمها ، عضّت شفايفها تهمس داخلها بـ : لا يارب !
ألتفت عليها ينطق : خلاص اهدأي تبين تعطيني قرارك الليلة فالبيت ؟
هزّت رأسها بالإيجاب ونطقت بربكة : ايه
شّد على كفها ينطق : بس ضروري جدًا تعطيني الليلة آخر كلام لأن الرجال ينتظر
ألتفتت تشوف بيت ليلى ووقف مترك ، هزّت رأسها ونزلت من السيارة تركض لبيت ليلى ، زفر بضيق يمشي لدوامه بعد ما تأكد إنها دخلت ..
« القاعدة ، مكتب نجم »
فتح نصف عينه على الإتصال الظاهر على شاشة جواله وصوت رنين الجوال المزعج ، سحبه يقرأ الأسم ، زفر بضيق يرد وينطق : هلا عجلان ؟
صرخ عجلان بصدمة ينطق : ويينك الأرض منقلبه فوق تحت !
رفع حاجبة يوقف بصدمة وينطق : وش السالفة !!
عجلان : دخلت قبل..
قاطعه نجم اللي صرخ ينطق : عجلان عجل أنطق !
زفر عجلان ينطق : الله يسامحك قطعت سالفتي
لبس جاكيته وخرج من المكتب ينطق بحدة  : ما بتتكلم يعني ؟
عجلان : بنت جابر طاحت من السطح
توسعت عيونه بصدمة رغم ضحكته اللي كبحها ينطق : علمنا غير العلم ما ينفع ! جايكم
قفل الجوال ومشى لموتره يركب وينطلق متوجه للحلّة ..
« بيت ليلى »
أبتسمت تفتح لها الباب وهي بالروب تنطق : أهلين يا واحشني
حضّنتها بقوة وضحكت ليلى بصدمة تنطق : بشويش بسم الله عليك شفيك !!
زفرت وهج بتوتر تنطق : تقدم لي !!
صرخت ليلى بصدمة تنطق : الجنتل ؟؟
ضحكت بخفه تهزّ رأسها بالإيجاب ، صرخت ليلى ترقص وتهزّ بفرحة ، قفلت وهج الباب وراها ومشت تنطق : بس بس تعالي ساعديني !
زغرطت ليلى بحماس تنطق : مساعدة إيش ؟ يا ويلك لو ترفضين
ضحكت تسحبها ومشوا سوا للصالة ، جلسوا على الكنب ونطقت ليلى بضحكه : تمنيت أني طالبه قيس يجيني بدال الجنتل حقك
ضحكت تغطي وجهها بخجل وتنطق : جاني فالمستشفى قبل ثلاث ليالي
توسعت عيونها بصدمة تنطق : واه جوجو وش قلة الأدب ذي تذكريني طيب ودقي وقولي لي !
زفرت وهج خجلها تنطق : ما توقعت يتقدم لي وما أدري متى جاء أساسًا
رفعت ليلى حاجبها تنطق : أقول حكيني عن كل شيء من المستشفى للخطوبة
عدّلت وهج جلستها وقربت ليلى منها وبدأت تحكي كل تفصيل مهم كان أو غير مهم حدث بينهم بليلة المستشفى ، أنتهت ونطقت ليلى بصدمة : قسم بالله يحبك وميت عليك بس يكابر بالله وش أسمه !!
أبتسمت وهج تضربها بخفه وتنطق : لا تقولين كذا ما أحس بوافق
سحبت ليلى السليبر حقها تنطق : جربي بيبي عشان يجيك يمشي مليون
ضحكت بصدمة تنطق : بقولك السالفة وبشوف..
قاطعتها ليلى تضحك بسخرية وتنطق : تفشلين تحسبين بغير رأيي ؟
وهج : أسمعيني بالأول !
ليلى أبتسمت تنطق : ايوه أسلمي أسمعك
وهج : أول حاجه ما أدري متى جاء مثل ما قلت لك ما كان عندي خبر وتوو جدي صدم عيشتي وقال لي برضو لازم أعطيه قراري الليلة لأنه ينتظر
ليلى رفعت حاجبها تنطق : ترا لاحظت إنك سحبتي علي وما عطيتني أسمه شدعوة بديتي تغارين ؟
ضحكت بصدمة ترفسها وضحكت ليلى بألم تنطق : اح اح الغيرة ذبحتها ذبح
سحبت وهج الشمعدان من الطاولة تنطق : بفجر رأسك وش غيرته ؟؟ وبعدين تعرفين أسمه نجم !
أنفجرت ليلى تضحك بصدمة وتنطق : وع يا موقفي نسيت من الحب نسيت !
رفعت وهج حاجبها تنطق : وش حبه بعد ؟
مسحت دموعها ونطقت : حبكم حبيبي ما أقصد أحبه لا يخسى عند قيس حقي
وهج : ياليل يا ليلو المهم خليني أكمل سالفة أهله مع جدي..
قاطعتها ليلى تنطق بصدمة : لحظة وقف تصوير منجد !
ميّلت وهج شفايفها تنطق : شفيك ؟
مسكت أكتاف وهج تنطق بحدة : يا بقره أنتي بتتزوجين بالجنتل ولا بأهله ؟!
زفرت بضيق تنطق : بس حتى..
دفعتها ليلى وانسدحت وهج على الكنب ، وقفت تنطق بسخرية : ما عندك سالفة جوجو يا ويلك ما توافقين
رفعت عيونها على السقف ونطقت : صراحة لو ما دريت عن الموضوع وافقت علطول
تخصّرت ليلى بصدمة تنطق : هذا جدك اللي متضرر منهم قلطهم بمجلسه وسمع لهم ولا أنتظرك توقعين على الصلح وفوق ذا ينتظر ردك يعني ما قفل الباب في وجهه ورفضه بدون ما يرجع لك !
وجهت أنظارها على ليلى تنطق : أقنعتيني
أبتسمت ليلى تجلس وتنطق : حلو وش بخاطرك نفطر يا عروس ؟
ضحكت بصدمة تنطق : أسكتي بليز
رفعت ليلى حاجبها تنطق : ما ودك تفطرين ؟ بكيفك
ضحكت وهج بصدمك تشّد شعر ليلى بقوة وتنطق : ليلو ودك تتكفخين مع الصباح ؟
رفعت كفوفها تستسلم وتنطق : خلاص أمزح
أبعدت وهج عنها تنطق : بسرعة نفطر ونمشي للمستشفى
هزّت ليلى رأسها بالإيجاب تكلم خادمتهم بالجوال وتعلمها وش يبون على الفطور ..
« حلّة سهيل »
دخل بموتره يشوفهم متجمعين عند المدخل ، قفل موتره ومشى ينزل منه ويتوجه لهم ، وقف بينهم ينطق : هي سالمه ؟
رفع رماح رأسه لصوت ولده ينطق : ايه طيبه وبخير
كانت بين يدين خوالها وتبكي بألم ، رفعت عيونها عليه تنطق : نجم توجعني يدي مره وهم ما يبوني أروح للمستشفى
جلس القرفصاء يناظر فيها وينطق : وشو له مستشفى عطيني أشوف يدك
أبتسمت بوسط دموعها ومدّت يدها له ، ضحك أحمد بإشمئزاز ينطق : شدعوة غوغو ترا سطح أبوي ما يجي حتى دور ومن قصره أقدر أنط وأتلزم بالجدار ولا شكلك ما تدرين عن معاناتنا قبل مع الحراميه وأنا خالك ؟
رفعت حاجبها بغضّب تنطق : بس أنا بنت أكيد بتعور
ضحك بسخرية ينطق : لا والله وأنا خالك غير تبين الاهتمام من بعض العرب
ضحكوا خوالها وعضّت شفايفها بخجل تشتّم أحمد ، كان رماح ماسك ذراعها لنجم اللي يتفحصها من بعيد لبعيد ، زفر رماح ينطق بتعب : يا أبوك عينت شيء ولا مغير تتفلسف على حسابي ؟
رفع عينه لأبوه ينطق : لا بالله ما عينت شيء سليمه سليمه
زفر جابر براحة ينطق : حمدلله عدت على خير
رفعت ظهرها من حضن أبوها وصرخت تمسك رقبتها بألم ، فزّوا العيال ونجم من ضمنهم يصدّون ، زفر منيف ينطق : وجع فقعت طبلتي
زفر نجم بغضّب ينطق بسخرية : مروان وش مقعدك ؟!
وقف مروان بصدمة ينطق : هاه ؟ لا ولا شيء
رفعت عيونها لنجم وداخلها ينبض فرح ، هي ولثاني مره شافت غيرته عليها ولو أنه على حساب تعبها ، ألتفتت بصدمة لخالها باسل اللي جلس ينطق : سلامات سلامات يا بنتي وش جاك ؟
آشرت على السطح تنطق : طحت من فوق
توسعت عيونه بصدمة ينطق : لا بأس ان شاءالله بس وش مطلعك فوق من الصباح وأنا خالك ؟
عبّست بملامحها وقطرت دموعها ، أبتسم أبو مروان يتقدم لها ويشوف رقبتها ، زفر بضيق ينطق : فيها شيء لكن ان شاءالله ما هو كسر
توسعت عيون جابر بصدمة ينطق : لا حول ولا قوة إلا بالله توو نجم يقول ما فيها شيء
ضحك أبو مروان يرفع عيونه على نجم وينطق : ونجم دكتور وأنا ما أدري
رفع حاجبة بدهشة ينطق : لا يا رجال غير شفت ذراعها والصدق ما فيها شيء أما رقبتها وشلون تبيني أقرب منها ؟!
هزّ رأسه ينطق بهدوء : أدري يا عمك أدري هاتوا يا جابر
مشى جابر يشيلها بين يدينه ويتبع أبو مروان ، تكى شجاع بتعب على الجدار ينطق : فزيت من الصحن قلت قد هي ميته
ضحك أحمد ينطق : أحسن ما صار لها عشان تتعض
زفر نجم بغضّب ينطق : أنا أبي عجيلان بكلمة رأس
ضحكوا أحمد وشجاع ونطق أحمد : جاك يا مهنى ما تتمنى !
ألتفت على صوت عجلان وهو جايهم يسلم ، رفع حاجبة ينطق بحدة : أقرب يا أبوك أقرب
وقف عجلان يرفع طرف ثوبه وينطق : عليكم السلام
ركض راجع وأطلق نجم رجوله يلحقه بكل سرعته ، صرخ عجلان ينطق بصراخ : عشانها بتصير مرتك فالمستقبل قلت تجي تفحصها وشفيك أنت !!
سحبه وطاح عجلان وعثر لنجم يطيح عليه ، صرخ بألم ينطق : الله يكسرك كسرت ضلوعي يالمتعافي !!
تقدموا شجاع وأحمد لهم ، ضيّق كفوفه على رقبة عجلان ينطق : لا عاد تفكر فيني دخيلك لا تفكر
هزّ عجلان رأسه ينطق : سمّ
تركه ووقف بمساعدة شجاع ، زفر عجلان بغضّب يوقف وينفض ثوبه ويدينه ، ألتفت على نجم ينطق : قلت يمكن تصير معاقه..
رفع أكمام جاكيته وصرخ عجلان ينطق : أمزح والله بسكت خلاص !
هزّ رأسه بالإيجاب ينطق بحدة : ايه أدب !
زفر عجلان ينطق : شكلي بترك الحلال وبسجل فالعسكرية
ضحك شجاع ونطق نجم بسخرية : العسكرية تبي لها شجعان !
رفع حاجبة ينطق بحدة : وش قصدك ؟
نجم : قصدي يا طويل العمر في اللي خاف مني وقال أمزح بسكت خلاص ؟
تقدم عجلان ينطح برأسه جبين نجم وينطق : أنت ما بتصبح مثل المسلمين وتقول أذكارك صح ؟
احتدت نظرته ونطق بهمس : ذكرناه قبل نعرفك يا عجيلان
نطحه عجلان وضحك يركض وينطق : التيس إذا رفع ضغطي نطحته يا نجم وأنت تيس وما كان ينقصك إلا نطحتي
مسح جبينه بألم يرفع عيونه على عجلان اللي رافع طرف ثوبه ويرقص ، وأحمد وشجاع طايحين على الأرض مغشي عليهم من الضحك ، ضحك بخفه ينطق : عليه رأس يا رجال تقولون قدر ضغط !
ضحك عجلان بصدمة ينطق : قول ماشاءالله ولاك !
رفع حاجبة بدهشة ينطق : أدعس صرت شامي من ورانا يا عجيلان ؟
عجلان : بدكم تبوله ؟
ضحكوا جميعهم ونطق نجم : تعال حبّني يالخبل
...
انتهى البارت ادعموني بنجمة وكومنت عشان اتحفز اكملكم 🤎
« وحشتوني مره ورجعت ببارت طويل يحبه قلبكم ، لا تقصرون »
ضحكوا جميعهم ونطق نجم : تعال حبّني يالخبل
أبتسم يركض راجع لنجم وتمسك برقبته يحتضّنه ، ضحك بخفه يعتصره وينطق : بعدي يا ولدي بعدي
ضحك عجلان يتركه وينطق : يا جعل اللي يكرهك يا نجم ما يعيش
توسعت عيونه من حُب أهله له ومن حُب عجلان ، انحنى برأسه ينطق : أستغفر ربك يا عجلان
ضحك شجاع ينطق : وهو صادق
شهق أحمد بصدمة ينطق : يمه لا تكفون أستغفروا أبي أعيش !
رفع حاجبة بصدمة ينطق : لا بالله ؟
ضحك أحمد ينطق : والله زيرو قبول وأنا عمك
شهق أحمد من مدّ نجم ذراعه لأجل يضربه ونطق : أفقع !
ناظره بسخرية ينطق : تعال ما بسوي لك شيء
وقف أحمد بعيد عنه ونطق شجاع : وش مسوين ؟
زفر نجم بتعب يفرك وجهه بكفوفه وينطق : بدخل بيتي أخمد لا تجوني إلا الظهر
غمض عيونه يتثاوب بتعب ويسمع سوالفهم ، رفع ذراعه لهم ينطق : سلموني عليكم
أبتسم عجلان ينطق : الله يسلمك نوم العوافي
هزّ رأسه لعجلان ينطق : يعافيك
تقدم لبيته وألتفت على نجد اللي ركضت له ، دخلها بينه وبين جاكيته ينطق بصدمة : وش مطلعك كذا ؟!
رفعت رأسها له تنطق : كنت عارفه أنك لحالك
قبّل جبينها ينطق : ماهو عذر خلي برقعك عليك تراك صايره محط أنظار !
رفعت حاجبها بعدم إهتمام ونطقت : من يومي محط الأنظار
دخل معها لبيته ونطق بهدوء : من وين لك هالثقة يا بنت رماح ؟
قفلت الباب وراها تنطق : من أخوي الكبير
انسدح على الكنب يناظر السقف بتعب ، كان يستصعب عليه يترك عيونه مفتوحة ، غمضها يشعر بحرارتها من التعب والنعاس اللي يسكنها ، تقدمت تجلس بجانبه وتثبت يدينها على صدره تنطق : نجم
همهم لها وأبتسمت من عرفت أنه ما زال صاحي ونطقت : سمعت أعمامي أمس يسولفون فالمجلس
نطق بتعب شديد وواضح في صوته اللي بدأ يثقل : أنتي ما بتخلين سوالف الرجال لين يصير فيك ما صار على بنت جابر !
رفعت حاجبها بصدمة تنطق : وشفيها غرور ؟؟
فتح عيونه ونطق بهدوء نبرته : لا تتشمتين
كبحت ضحكتها  من شافت ملامحه تميّل للضحك ، عضّت شفايفها تنطق : طيب قول !
غطى وجهه بالوسادة ينطق بضحكه : طاحت من السطح
صرخت نجد تضحك ونطقت : ياربي لك الحمد
توسعت عيونه وضحك علطول من دعوتها ، سحبت الوسادة وضحكت من ضحكته ، صدّ عنها ونطقت بضحكه : يا جعل ضحكتك يا أخوي عن مسامعي ما تغيب
أبتسم بخفه ينطق : أنا من ليلة الجمعة وأنا ماني بطيب
ميّلت رأسها تثبته على صدره وتنطق : وش صار الجمعة ؟
مسح شعرها ينطق بهدوء : جمعتين وأنا في شقى وعنى وعسى ربي يفرجها من عنده
زفرت نجد بضيق تنطق : سمعتهم فالمجلس يقولون إنك رحت تخطب بس ما ركزت بالباقي والحين أنت تقول جمعتين وأنت متعني والشقى هد حيلك وش اللي حاصل يا نجم ؟
أبعدها يعدّل وضعه ويجلس على الكنب ، رفعت نفسها من الأرض وجلست بجانبه ، ألتفت لها ونطق : أدعي تتيسر لي ولا تتعسر وبإذن الله أجيك وأعلمك
رفعت يدينها للسماء تنطق بضيق : الله ييسر لك يا أخوي ويناولك مرادك قول آمين !
غمض عيونه ينطق بـ " آمين " بكل شعوره ، فتح عيونه ونطق بهدوء : بتخليني أريح شوي ؟
هزّت رأسها بالإيجاب ونطقت : بس سؤال قبل أطلع
رفع عيونه لها وكملت تنطق : متى مهمتك وكم بتقعد فيها ؟
زفر بضيق من تذكر المهمة ، مسح جسر خشمه ونطق : بمشي بكره الليل وما عندي خبر كم بقعد
عبّست بملامحها تنطق : أمنتك بالله ما تروح بكره إلا وأنت جاي..
قاطعها يوقف وينطق بحدة : صاحية أنتي ؟ ما طرى علي أسري وأنا ما سلمت على نجد وأم نجد !
أبتسمت تضّمه وتنطق : جعلنا ما ننحرم يارب
مسح على ظهرها ينطق : ولا منكم
أبعدت عنه ومشت تخرج من بيته ، تقدم يقفل الباب وراها ويطلع لغرفته ، شغل التكييف وقفل النور ، تقدم للشباك الضخم اللي يطّل على بيت أبوه وسكره بالكامل ، نزع بدلته ودخل الحمام يأخذ دش ، أنتهى من الشاور اللي يعتبره سريع جدًا وأغلق صنبور الماء وخرج من الحمام ، سحب شورته يلبسه ويمشي لفراشه ، لفّ لحافه عليه من شّدة البرد ودخل بعميق نومه ..
« قصر مترك ، الظهر »
زفرت بغضّب تقفل من جابر بعد ما أخذت منه العلم وعرفت بوضع بنتها ، ألتفت السايق ينطق : ماما هنا ؟
رفعت عيونها تشوف القصر وشهقت بصدمة من ضخامته وفخامة تصميمه العريق ، ما فيه إختلاف عن حلّة أبوها لكن الفرق بإنه حديث أكثر من بيوت سهيل ، هزّت رأسها بالإيجاب ومسكت حافظة الجريش تنزل من السيارة ، تقدمت للبوابة وضربت الباب الصغير ، تقدم عيسى يفكه وينطق : كيف أساعدك ؟
رفعت حاجبها تنطق بسخرية : لا تساعدني ولا شيء وخر من دربي
وقف يمنعها تدخل ونطق : لو سمحتي من تبين ؟
زفرت نجلاء بغضّب تنطق : هنادي !
أبعد عن طريقها وضحكت بسخرية تمشي للداخل ، توسعت عيونها من جمال الحديقة والحوش الخارجي الضخم ، كان المكان مزفلت والرصيف يحفّ المداخل والمخارج ، الأشجار مقصوصه ومرتبة بشكل متقن ورهيب ، أبتسمت تمشي للمدخل الرئيسي ، ضربت الباب أكثر من مره وتقدمت روزا تفك الباب ، وقفت بصدمة تشوف حرمة بعباية رأس وبرقع والتراب يلطخ أطراف عبايتها وبيدها حافظة أكل ، رفعت حاجبها تنطق بحدة : شليها مني وأنتي تطالعين فيني
شهقت روزا من دفعت نجلاء الحافظة عليها ودخلت تمشي ، وقفت هنادي بصدمة تنطق بهمس : عمتي جات !
ألتفتت مزنه عليها ونطقت بهدوء : يالله حييّها وكثر خيرها
أبتسمت نجلاء تنطق : سلام عليكم يا عرب أنتم مقيلين ؟
تقدمت هنادي بصدمة لها تنطق : هلا هلا عليكم السلام !
تقدمت تسلم عليها وتنطق : وين أحط عبايتي ؟
ألتفتت هنادي على روزا تنطق : روزا بتأخذها منك
ألتفتت نجلاء على روزا تنطق : ايه زين
أبتسمت هنادي بصدمة تنطق : تفضلي معي
مشت نجلاء مع هنادي وتقدمت تسلم على رأس مزنه اللي نطقت : تحبين الكعبه يا بنتي
جلست على الكنب ونطقت هنادي : وش نكرمك ؟
نجلاء : قهوة سعودية إذا فيه
وقفت هنادي تمسك الترمس وتسحب الفنجال ، بدأت تصّب لنجلاء وتنطق : أعذرينا توقعت على كلامك بترسلين الأكل مع السايق وما جهزت شيء بس فيه تمر وكيك يعني
هزّت رأسها تنطق : والله كانت النيه بس حسيت عيب لازم أجي
تقدمت تمدّ الفنجال لها وتنطق : لا والله أرتاحي
مسكت الفنجال تترشف منه وتنطق : مرتاحه
ألتفتت مزنه على هنادي بعد ما تفحصت نجلاء تنطق : هنوده تعالي ساعديني بروح غرفتي
تقدمت هنادي لمزنه بصدمة تنطق بهمس : شيء يوجعك ؟
تمسكت في هنادي ومشت معها لغرفتها ، زفرت بغضّب تنطق : ما فيني شيء بس المره ماهي بطيبه !
ضحكت هنادي بخفه تنطق : ما حسيت بس غريبة شوي
مزنه : بدخل الحمام وبجيك خليك معها
هزّت رأسها لمزنه تنطق : أبشري يا عمتي
قفلت مزنه باب غرفتها ومشت هنادي ترجع لنجلاء ، جلست بالكنب اللي يقابلها تنطق : ايوه عرفينا عليك أكثر
نجلاء أبتسمت تنطق : بعلمك بس وين بنتك ؟
هنادي : ايه بنتي بدوامها
زفرت نجلاء بغضّب تنطق : الله يوفقها
أبتسمت هنادي تنطق : يارب أجمعين
لاحظت هنادي أن نجلاء ما تركت برقعها وكانت تفحص بعيونها القصر بطريقة غريبة ، زفرت هنادي توقف وتشيل صحن الكيك تنطق : لا تستحين
أبتسمت نجلاء تأخذ من الصحن وتنطق : الله يعطيك العافية
رجعت هنادي تجلس وتنطق : جيتي لوحدك ؟
هزّت رأسها بالإيجاب وكملت هنادي تنطق : من وين أنتي ؟
زفرت نجلاء تنطق : بعيد والله ماني من عندكم
هزّت هنادي رأسها تنطق : بالله ؟ وين
نجلاء ضحكت بربكة تنطق : ما أعرف أوصف لك لكن أبشري بخلي بنتي ترسلك الموقع بعدين
أبتسمت هنادي تنطق : يا حبيبتي أرتاحي بس اسأل لأن لهجتك غريبة علي شوي
ضحكت بصدمة من تركيز هنادي ونطقت : ما ركزت إذا بيني وبين كلامكم إختلاف
ضحكت هنادي بصدمة تنطق : لا لا ما أقصد شيء
ضحكت نجلاء معها تنطق : فاهمتك
خرجت مزنه من الغرفة ومشت لهم ، تقدمت تتمسك بطرف الكنب وتنطق : هنادي كلمتي وهج عن اللي خطبها ؟
ألتفتت بصدمة على مزنه اللي نست تمامًا وجود نجلاء بينهم وتكلمت بأريحية ، جلست مزنه ورفعت عيونها على نجلاء ونطقت بصدمة : من أنتي ؟!
ضحكت هنادي بصدمة تنطق بهمس : عمتي معها الزهايمر
وسعت نجلاء عيونها تنطق : اها معذوره أجل !
هنادي : لا والله لسى ما كلمتها بس أكيد عمي كلمها
هزّت مزنه رأسها تنطق : ايه أكيد
رفعت الريموت وشغلت التلفزيون وبدأت تتابع حلقات مسلسلها ، ألتفتت هنادي على نجلاء اللي نطقت : بنتك وهج هي الدكتورة ؟
هزّت رأسها بالإيجاب تنطق : ما كان عندك علم رغم إنها عالجت بنتك
أبتسمت نجلاء تنطق : والله راح من بالي أسمها الحين تذكرته
أبتسمت هنادي وكملت نجلاء تنطق : وبتعرس ماشاءالله ؟
زفرت هنادي بضيق تنطق : والله يا أم فاطمه ما زلت حايره بموضوع الخطبة المفاجأة ذي وتعرفين لازم نسأل عنه وكذا
عدّلت نجلاء جلستها ورفعت برقعها تنطق : عطيني أسمه وأعطيك كل علومه تراني شاطرة في الأمور ذي
توسعت عيونها بصدمة من صِغر سن نجلاء ولا كأنها مره كبيرة فالعمر ، ميّلت رأسها بخجل تنطق : المعذره قلت لك خالتي قبل والواضح لي إنك صغيره !
ضحكت نجلاء تنطق : عادي كثير يغلطون عشان صوتي
هنادي : ايه صراحة صوتك أكبر من شكلك ويمكن بالجوال أكثر ما أدري
نجلاء : ما علينا تعرفين أسم العريس ؟
هزّت هنادي رأسها بالإيجاب تنطق : نجم بن رماح آل جراح
شهقت نجلاء بشكل مفجع ودرامي تنطق : آل جراح ؟؟
مسكت هنادي صدرها بفجعه تنطق : ايه ان شاءالله خير ؟
عضّت نجلاء إصبعها بتحذير تنطق : ولا يطرى عليك تعطين بنتك لهم !
بلعت مزنه ريقها تنطق : على أي أساس قلتي هالكلام ؟
تغورقت عيونها بشكل زائف تمامًا لكنه مقنع وبشّدة ، عضّت شفايفها وبكت بدون صوت تنطق : زوجوني ولدهم الصغير وطلع حق دعاره وأبوه سهيل هو اللي يتستر عليه ولو تبون الأدلة بجيبها لكن نصيحة من قلب أخت لكم ما تفرطون في بنتكم ! أنا مشيت على مدح الناس القريبين من آل جراح ورفعت آمالي أني بأخذ رجال يصوني ويدلعني لكن للأسف كان يصحيني على ضرب ويخليني أنام أبكي من الضرب والقسوة اللي كنت أعيشها
مسحت هنادي وجهها بصدمة تنطق : لا حول ولا قوة إلا بالله !
زفرت مزنه تمدّ المنديل لها وتنطق : حسبي الله على كل ظالم يا بنتي لا تبكين أنتي ضيفه وفي قصر آل ساير مفروض تدخلين على فرح وترحيب وتطلعين مبسوطه من الضيافه وحسن الاستقبال ماهو زين كذا ولا أرضى فيه أبد !
رفعت نجلاء يدينها تنطق بحسرة : حسبي الله عليهم ونعم الوكيل !
عضّت هنادي شفايفها بقلق تنطق : وشلون حليتيها ؟
شهقت نجلاء تبكي أكثر وتنطق : ما كان عندي حزام ولا سند أشد ظهري فيه كنت واقفة فالمعركة ذيك لحالي وقدرت عليهم وبلغت الشرطة على مخدرات لقيتها في مزرعتهم الكبيرة !
شهقت مزنه بصدمة تنطق : أعوذ بالله من الطاري !
كانت هنادي ماسكه رأسها بصدمة وتستمع لفلم نجلاء وحكايتها الصادمة ، عضّت شفايفها تمسح دموعها الزائفة ونطقت : وتخيلوا من مسك البلاغ ؟
هزّت هنادي رأسها بالنفي تنطق : لا تقولين أسمه لا مستحيل
ضربت الطاولة بغضّب تنطق وهي تبكي : إلا بقوله نجم هو اللي مسكها ايه نجم اللي فازع يبيكم تزوجونه ! وتستر على القضية كاملة وطلقني من عمه ورجعت لبيت أهلي وبعدها بسنين قدر الله وتزوجت من إمام مسجد في حارة أهلي وحمدلله قدرت أتخطى كل شيء معه ومع بناتي وعيالي
وقفت هنادي بصدمة تمسك رأسها ، وقفت نجلاء تتقدم لها وتحتضّنها تنطق برجفة زائفة : والله يا هنادي لازم تفرحين أن ربي ساقني لكم قبل تعطون بنتكم لواحد مجرم يتلبس العدالة والأمن وهو خرطي !
أبتسمت هنادي تحاوطها وتنطق : مدري وش أقولك بس أنا من البداية ما كنت مرتاحه
أبعدت نجلاء بقرف تنطق بحدة : شفتي ؟ والله ما فيهم خير وأن دخولهم دخول شر الله يكفيكم الشر
نزلت برقعها ورفعت عيونها على هنادي اللي تأثرت بالكامل لأنها تخاف وجدًا على وهج بعد حادثة سمو وزواجها الفاشل ، وقفت مزنه تنطق : ماشيه ؟
رفعت نجلاء معصمها تشوف ساعتها وتنطق : اي والله أبطيت على بنتي وهي فالمستشفى خلوني أروح أشوفها
هزّت مزنه رأسها بالإيجاب تنطق : سلامتها ما تشوف مكروه والله يحفظك يا بنتي وبيتي مفتوح لك أربع وعشرين ساعة
رفعت ذراعها على صدرها تنطق بأبتسامة ممنونه : الله يسلمكم ويحفظكم ويكثر خيركم وسلموني على وهج ودعتها ربي من عيال الحرام وبنات الحرام !
أبتسمت هنادي تنطق : اللهم آمين يوصل سلامك
مشت نجلاء تخرج للمدخل ، مسكت عبايتها من روزا تلبسها وتنطق : إذا خلص الجريش أرسلي لي الحافظة على الموقع اللي بيجيك
أبتسمت هنادي تنطق : ان شاءالله وكثر الله خيرك
أبتسمت لهنادي وصدّت وسرعان ما تلاشت إبتسامتها ، مشت للباب تفتحه على دخول وهج للقصر ، وقفت بوجهها وأبتسمت بسخرية تتخطاها ، ألتفتت وهج عليها وهمست بإستنكار : من هذي ؟
خرجت نجلاء تركض للسايق وتركب معه ، زفرت بتوتر من لمحت مترك عند المجالس ، ألتفت السايق عليها ونطقت بحدة : أمش جعلك المرض أمش !
دعس السايق يغادر المكان متوجه لحلّة سهيل ، أبتسمت بإنتصار هي قدرت على الحريم والأكيد أنهم بيقدرون يأثرون على قرار الرجال ، مسحت كفوفها ببعض تهمس بداخلها : أنتظر يا نجم الرفض القاسي اللي بيوصلك !
ضحكت تتأمل الطريق مبسوطه من طريقتها في تنفيذ خطتها بإحكام ..
« المستشفى ، غرفة غرور »
دخلت كيناز للغرفة الخاصة بـ غرور ، فتحت الستارة تنطق : سلامات سلامات
رفعت غرور عيونها بتعب تنطق : الله يسلمك
تقدمت تفحص عيون غرور برأس القلم اللي يحمل كشاف صغير ، ميّلت رأسها تنطق : كويس تركيزك
زفرت غرور بضيق تنطق : فكوها من رقبتي !
أبتسمت كيناز تجلس بجانبها وتنطق : شوفي يا غرور الطوق هذا ضرره أكثر من نفعته عشان كذا ما بتلبسينه طول الأسبوعين يكفيني تلبسينه أربع ساعات في اليوم لمدة أسبوعين وبعدها أرميه خلاص ، أتفقنا ؟
أبتسمت بفرحة كبيرة تنطق : طبعًا !
ضحكت كيناز توقف وتنطق : شاطره وبالسلامة مره ثانية
رفعت غرور ظهرها تنطق بألم : أسمعي متى أقدر أطلع ؟
ألتفتت كيناز لها تنطق : الليلة ان شاءالله بس يجيك الدكتور اللي ماسك الشفت ويفحص رقبتك من باب التأكيد وبعدها بالسلامة
هزّت رأسها بخفه تنطق : طيب
أبتسمت كيناز تغلق الستارة وتغادر الغرفة ، رفعت عيونها للسقف بتعب تنطق : كيف بسوي زواجي وأنا لابسه الزفت ذا
دخلت نجلاء للغرفة تنطق بذعر : غروري ؟؟
أبتسمت بوسع ثغرها تنطق : تعالي يا أمي
فتحت نجلاء الستارة الخاصة فيها ونطقت بصدمة : بسم الله عليك بالحساد ان شاءالله وش جاك ؟!
زفرت بضيق تنطق : طحت من السطح
ضحكت نجلاء تنطق بسخرية : ما علمتك تنظفين وتهجدين ؟ شوفي اللي ما يسمع كلام أمه وش يصير فيه
عبّست بملامحها تنطق : أمي !
ضحكت نجلاء تقبّل جبينها وتنطق : سلامتك يا أمي
أبتسمت بخفه تنطق بهدوء : أمي نجم بيطلع لمهمة قريب مره وما ودي يروح وهو لسى ما تزوجني
عدّلت نجلاء جلستها تنطق بسخرية : وأنتي ليه مستعجله ؟ محد بيأخذ نجم منك خليه يروح وإذا رجع بالسلامة نسوي لكم زواج يتكلم عنه القاصي والداني واللي يسوى واللي ما يسوى بعد !
ميّلت رأسها بهدوء ونطقت بتعب : خايفه يصير له شيء أو يرجع ويهون !!
نجلاء : مستحيل يا غبية جدك وخوالك كلهم فوق رأسه وهو بنفسه قال لأبوك الملكة بتصير لكن بدون ما يدرون أهل أبوك الفلس !
رفعت حاجبها تنطق بهدوء : يعني بيملك قبل يمشي ؟ هذا والله اللي أبيه !
أبتسمت نجلاء تنطق : ايه الملكة لا تشيلين همها بس الزواج صعب شوي لأن ما وصلنا مهر ولا معنا وقت
هزّت رأسها بالإيجاب ونطقت : خلاص بكره الخميس ملكتنا الحين بنام تعبانه
وقفت نجلاء تنطق : يصير خير ما بيطلع للمهمة إلا وهو مملك عليك بس نامي أنتي الحين وأرتاحي وأنا بطلع أشوف أوراقك وأجيك
غمضت عيونها تنام بتعب ، مشت نجلاء تطلع للاستقبال لأجل تشوف حالة بنتها الصحية ..
« مكتب وهج »
قفلت الملف قدامها من وصلها إتصال ، رفعت جوالها تقرأ أسم « نجد » ، أبتسمت بربكة توقف وتنطق بهدوء : روقي لسى ما عطيتي أخوها جوابك !
عضّت شفايفها تقبل المكالمة وتنطق : هلا والله نجد !
أبتسمت نجد تنطق : يا مرحبا والله شخباركم ؟
أبتسمت وهج تنطق : طيبين وأنتوا
نجد : وحشتينا والله والبديل دكتور رجال يعني الله يسامحك قمعتي أمنا فالبيوت زيادة !
ضحكت بصدمة تنطق : شدعوة ما فهمت !
أبتسمت نجد تنطق : وش يفهمك الحين ؟ المهم أنتي وش علومك وش مسويه ؟
أبعدت جوالها عنها تهمس : معقوله ما عندها علم ؟ أو تنتظرني أفتح الموضوع معها ! لو كذا مستحيل
رجعت الجوال على أذنها تنطق : ما فيه شيء جديد صراحة
أبتسمت نجد تنطق : يا حياتي يا وهج أكيد اشغلتك الحين
زفرت بضيق ترجع على كرسيها وتنطق : خرجت من الدوام بس شغل وكذا
نجد : يا عمري موفقه شكلي دقيت بوقت غلط
وهج : بس اوعديني تتصلين الليلة أو بكره الليل !
أبتسمت نجد تنطق : الليلة ما أقدر حريم الجماعة يجتمعون كل أربعاء بكلمك الخميس الليل ويك إند وحركات سهر وكذا
ضحكت وهج تنطق : كلي لك نوني
ضحكت بفرحة تنطق : حياتي جوجي ودعتك الله
وهج : في أمان الله يا عمري
قفلت نجد ووقفت وهج تمشي للباب ، ألتفتت على الإتصال اللي وصلها ومشت تقرأ أسم كيناز ، زفرت تقبل المكالمة وتوسعت عيونها من كيناز اللي نطقت : ما تلاحظين أنك صايره باردة تجاهي ؟
رفعت حاجبها بصدمة تنطق : وش باردة بعد خطيبي وأنا ما أدري ؟ أعرفي تنتقين الكلمات بالأول بعدها تعالي عاتبي !
وقفت كيناز تنطق بسخرية : لا تقلبين الموضوع علي جد ما تلاحظين كيف صايره تتعاملين معي أنتي وليلى ؟ ولا كأننا دخلنا الطب ثلاثتنا وأجتهدنا سوا وجانا القبول بنفس المستشفى يعني بإختصار كبرنا سوا والحين كذا تسوون فيني ؟
تكتفت وهج ونطقت بهدوء : ناز محد سوا لك شيء بالعكس أنتي أذيتيني ودخلتني شيء أنا فعليًا كنت في غنى عنه لا تقولين بيئة عملك ومدري وش سهيل اللي ورطتيني معه صار بلوه على رأسي ولا أقدر أتخلص منه !
ضحكت كيناز تنطق بحدة : يا ليت تركزين أن الإدارة بهذاك اليوم نادوك بالأسم ما نادوني يعني سواء رحت أنا للمكتب بدالك أو أنتي رحتي ما كان بيفرق شيء وكنتي بتواجهين سهيل اللي تقولين أنه بلوه وبعدين ترا أدري إنك ما صرتي ماسكه حالته الصحية وأدري أن أمجد مسكها بدالك !
ضحكت بصدمة تنطق : لا جد فوق شينها قوت عينها ! سوري بس مالي خلق لك ولغبائك
قفلت وهج الإتصال بوجهها ، زفرت بغضّب تمشي للصالة ، خرجت وصلت للباب ، فتحته وسرعان ما ضربت نسايم الهواء وجهها وأبتسمت تستنشقها بتعب ، فزّت من حسّت بقطرة مطر على جبينها ، عضّت شفايفها من بدأ المطر يرش وضحكت بخفه تنطق : آخ يالمواساة الربانية !!
غمضت عيونها تسمح للمطر يبللها بحُب وبدون ما تكون منزعجه منه ، هي تعودت تغسل همومها تحت زخات المطر من وهي صغيرة ، سكنت من وقفت تشعر بالقطرات فجأة ، فتحت عيونها بصدمة وضحكت تشوف ليلى ، أبتسمت ليلى تنطق : بتمرضين يا معتوهه أمشي ندخل
أحتضّنتها وشهقت ليلى تصرخ : لا تبللين ملابسي !!
ضحكت تبعد عنها وتنطق : أمشي ندخل سوا وبدلي من عندي
زفرت ليلى تقفل المظلة من دخلوا للقصر ونطقت : جبت لك قهوة
أبتسمت بوسع ثغرها تنطق : كيف أزعل وأنتي بحياتي ؟
توسعت عيونه بصدمة ينطق بحدة : مين مزعلك ألعن جده !
فزّوا ثنتينهم من عزيز وضحك ينطق : بسم الله عليكم
ألتفتت ليلى تنطق بحدة : وجع من وين طلعت أنت !!
ضحكت وهج بخوف تنطق : قسم بالله بغى يوقف قلبي !
ضحك بخفه ينطق : كنت بغرفتي وجيت من سمعت طاري القهوة
رفعت ليلى حاجبها تنطق بسخرية : وحاسب حسابك بعد ؟
زفر بغضّب ينطق بهمس : خاله أفزعي لي !
ضحكت بصدمة تنطق : وقت المصالح تناديني خاله ؟
دفعها على ليلى ينطق بحدة : والله ما أطلعك من البيت
مشى يغادر القصر ونطقت ليلى بضحكه : الله لا يشكر فضلك بطلعها أنا !
ضحكت تمشي مع ليلى لغرفتها بالطابق الثاني ..
« القاعدة ، عصرًا »
دخل نجم مكتب اللواء ركن كايد ، ضرب تحية ينطق بحدة صوته : الكتايب جاهزة للمهمة وأنا جاهز !
أبتسم كايد يضرب تحية لنجم وينطق : أستريح ووافي يا نجم كنت متأكد إنك الشخص المناسب للمهمة ذي الله يوفقك ويسدد رميك تقدر تنطلق ليلة الجمعة
هزّ رأسه بالإيجاب ينطق : بإذن الواحد الأحد أني قدها ، بغيت شيء ثاني ؟
هزّ رأسه بالنفي ينطق : دربك خضر حضرة العقيد مقدمًا
أبتسم بفخر واعتزاز بنفسه ينطق : جايبينها جايبينها ودعناك الله
ضرب تحية ومشى يغادر المكتب ، دخل مكتبه يرتب أغراضه لأجل يكون جاهز بكره ، أنتهى بعد ربع ساعة وخرج من مكتبه يقفله ويمشي ، وقف من شاف ضرب المطر على القاع اللي أصبحت مبتله جدًا ورطبة ، زفر يركض لموتره ويركبه علطول ، قفل الباب وارخى ظهره على المرتبة ، رفع جواله يبحث عن أي رسالة أو إتصال من مترك لكن ما كان منه أثر ، دخل الواتس يشوف آخر رسالة بينه وبين مترك وكانت « أنتظر » وهو أنتظر وطال أنتظاره ونفذ صبره ووقته على وشك ينتهي ، عضّ شفايفه ينطق : لا تخيب رجاي !
قفل جواله ومشى يغادر المكان راجع لحلّة سهيل ..
« قصر مترك ، مساءًا »
بعد ما غادرت ليلى القصر بساعة ، كانت جالسة بالصالة إتباع لتعليمات أمها وعلى أساس تحدد قرارها الليلة ، ساعة كاملة تفكر بقرارها وتحدد مصيرها بينها وبين نفسها بدون تدخل خارجي ، رفعت عيونها على دخول مترك للقصر وخلفه أمير ، تقدموا يسلمون ووقفت تضّم أبوها ، أبتسم يحاوط ظهرها وينطق : فيك شيء ؟
هزّت رأسها بالنفي تنطق بهدوء : متوترة من موضوع حديثنا الليلة ذي
أبتسم مترك ينطق : ما فيه شيء يدّعي للتوتر يا بنتي
تقدمت هنادي تنزل الصينية اللي تحمل براد الشاهي ، وبدأت تسكب لهم في كاساتهم ، نزل أمير الكأس حقه قدامه ونطق : ايوه أسلم يا والدي
مترك : زي ما تدرون نجم ولد رماح تقدم لوهج وأنا من شوري توافقون عليه الرجال ما منه إثنين وعلى ضمانتي وتدري يا أمير ما كان قبلت بإي واحد يجيني يخطب وتدري بعد أني ما أرد اللي يستاهل ونجم بشهادة مني يستاهل وزود بعد !
أمير أبتسم ينطق : حلو بس القرار بالأول والأخير بيدك يا وهجي إذا ما ودك ترا غيره ملايين وأنا أبوك لكن استخيري..
قاطعته هنادي توقف وتنطق بذعر : بس سمعتهم ماهي كويسه أبدًا يا عمي !
ألتفت مترك عليها ونطق بإستنكار : منهم ؟
هنادي : سهيل آل جراح
رفع حاجبة بدهشة ينطق : من اللي قالك
وقف أمير بصدمة ينطق بحدة : سهيل ما غيره ؟!
وقف مترك من أشتد النقاش ينطق : صلوا على النبي
صّلوا عليه جميع وزفر مترك ينطق بصدمة : مين وصلك كلام
أمير ضحك بصدمة ينطق : أبوي !! ناسي وش سهيل مسوي فيك ؟ توك قبل كم أسبوع تشتكي منه عندي والحين تبي بنتي تروح عند واحد ما خاف الله في خويه ولا صّان ماله !؟
شهقت هنادي بصدمة من بدأت تسترجع كلام نجلاء وكيف إنها فعلاً صادقه ، رفعت عيونها تنطق بحدة : أسفه يا عمي بس ما عندنا بنت لهم خلهم يتوكلون على الله !
أمير : طبعًا ومستحيل أخليها توافق عليه !!
وقفت وهج تنزل كأسها وتنطق بهدوء : أنا سمعت قصة سهيل ومترك كاملة والصدق أني استوجعت وما صرت أقبل سهيل مثل قبل لكن مستحيل أظلمه وأقول إنه كان سيء معي بالعكس إنسان مسالم وكريم وراعي واجب وبناتهم برضو عسولات وما شفت منهم شيء..
قاطعتها هنادي بسخرية تنطق : ما شفتي منهم شيء وولدهم رافع السلاح على رأسك ؟؟؟
طارت عيون أمير بصدمة ينطق : إ..إيش !؟
ألتفتت لأمها بصدمة وضحكت تنطق : مو على أساس ما تقولين له ووعدتيني !
تقدم أمير يمسك أكتافها وينطق بحدة : وما تبيني أعرف ؟ ليه يا بابا متى صرتي تخبين علي..
قاطعته من مسكت وجنتيه ونطقت : بابا ما حصل شيء والرجال أعتذر وجاي يخطب..
ضحكت هنادي بصدمة تنطق : هو نفسه أسود الوجه !؟
زفر مترك ينطق بحدة : بس بس أتركوا البنت تقرر !
ضحك أمير ينطق بسخرية : بدال ما أخذ حق بنتي فالمحاكم وأشوف الكلب اللي مهددها تبيني أرميها عليه ؟ معليش يا والدي بس ما لقيت وهج فالشارع عشان أفرط فيها

ضحك أمير ينطق بسخرية : بدال ما أخذ حق بنتي فالمحاكم وأشوف الكلب اللي مهددها تبيني أرميها عليه ؟ معليش يا والدي بس ما لقيت وهج فالشارع عشان أفرط فيها !
مسح مترك وجهه بالكامل وزفر ينطق : القرار بيدها أتركوها تقرر
ألتفت أمير على وهج ينطق بسخرية : وعساك ناويه توافقين ؟
ضحكت بصدمة تنطق : أنتوا خليتوني أتكلم من الأساس ولا سمعتوا وجهة نظري عن الموضوع !
تقدمت هنادي تمسك ذراع أمير وتنطق : ولا يطري عليك توافق !
زفرت وهج بغضّب تنطق بحدة صوتها : يا ساتر أنا اللي بتزوج ولا أمير ليه تحرضينه علي أبي أفهم !؟
ألتفتت هنادي على بنتها وتقدمت لها ، مسكت ذراع وهج ونطقت بهدوء : القرار لك وأنا أدري لكن في حال كان عندنا ولو ذرة شك إنه رخمه وما يستاهلك بنرفض بدون ما نرجع لك حبيبي وهذا اللي حاصل الآن ومعاد أبغى أسمع كلمة تحريض أنتي بنتي وأنا أدرى بمصلحتك !!
سحبت ذراعها من أمها ورجعت بخطاها للخلف ، ضحكت بصدمة تنطق : يعني تقولين مالي رأي ؟ أنا أنثى عمري ستة وعشرين سنة مالي رأي ؟! ولا تبيني أمشي على قرارك مثل سمو وكلنا شفنا وش حصل في سمو بعد ما زوجتيها من عندك ؟ ولا ناسية براء اللي جاء يخطبني وأنا أدرس ثانوي وكنتي تمدحين فيه وتبيني أوافق وأنا لسى ما دخلت تسعطعش ! أمي أسفه بس المره ذي أنا اللي بمشي قراراتي وبخوض التجربة وبجربها لوحدي معه تدرين ليه ؟ لأني ما أصدق اللي أسمعه مثلك أنا أصدق اللي تشوفه عيوني وشافته عيني وما لقيت أحنّ منه خلاص أتركوني أقرر وأشوف حياتي !
صفقت هنادي بصدمة تنطق : لا ماشاءالله طلع صوتك الحين أشوف !
أبتسم مترك ينطق بهدوء : الله يوفقك يا بنتي عطيني آخر كلام..
قاطعه أمير ينطق بحدة : رافضين ماله نصيب عندنا أجل تقابله وهو مهددها وفوق ذا ساتره عليه ومكتمه على الموضوع عشان ما يوصلني علم ؟؟ وهجي متى صرتي كذا متى !
جلست بتعب تمسح وجهها وتهمس بـ : لا حول ولا قوة إلا بالله !
ضحك مترك من ولده وتقدم يمسكه وينطق : الرجال جاك بقبيلته كاملة من أكبر شيبانهم لأصغر صبيانهم لحّد عتبة باب القصر يعتذرون وأنت وين يا أمير ؟ لاهي في أستراليا وترا ماهو عذر ولا هي أفعال رجال تحكم على الرجال وأنت ما كنت حاضر ولا كنت شايف نجم وشايف شهامته ورجولته وحدّة كلمته وقساوة قراراته جاء وأعتذر وتقدم للبنت ورمى جاهه وصاح بأعلى صوته يتعزوى فيني ويرتجي ما أرجعه للرجال خايب وما زال واقف على حدّ الهاوية ينتظر قرارها إما يرجع وهو فايز فيها وإما فلا ، أسمعني يا أمير والله وفي ذمتي ما تلاقي مثل نجم رجال !!
ألتفتوا على عزيز اللي دخل وقفل الباب وراه ، أبتسم ينطق بهدوء : هلابي العائلة الكريمة متجمعين وش عندكم ؟
آشر مترك بأصبعه ينطق بحدة : وذا عزيز يشهد على حال نجم بهذيك الليلة
توسعت عيونه بصدمة ينطق : بسم الله من نجم ؟
ضحكت هنادي تنطق : تنتظر من عزيز يشهد ؟
تقدم عزيز لهم وجلس بجانب وهج ينطق : وش فيك ؟
رفعت رأسها له تنطق بهدوء : ولا شيء
أبتسم لها ورفع عيونه على جده ينطق : ايه عرفته نجم اللي خطب وهج ؟ علمتهم ؟ ليه ما قلت لي
مترك : ما هو مهم دام أمير رافض وجالس يبني أفكار خاطئه عن الرجال
رفع عزيز حاجبة بدهشة ينطق : أما رفض ؟ حرقنا قسم بالله الرجال رمى شماغه عندنا وطاح على ركبه عشان نوافق ومحد سانده من أهله وأساسًا سمعت كلام أبوه له كان يتهدده ويقول الوعد فالمجلس ومدري وش والحين تبون ترفضون ؟
جلست هنادي تترشف من الشاهي حقها وتنطق : لأننا سمعنا عنه أشياء ماهي حلوة
ضحكت وهج تنطق بسخرية : سمعتي وصدقتي سبحان الله وبعدين مين الحرمة اللي كانت عندكم اليوم ؟! أكيد هي اللي تكلمت عنه وقالت عنه أشياء مو حلوة !
ألتفت مترك على هنادي ينطق : من هي صدق ؟
رفعت أكتافها بعدم إهتمام ونطقت بحدة : مو مهم هي من بس المهم أن ربي ساقها لنا وحكت كل شيء عن العائلة المشؤومة هذيك ومستحيل أسامحك يا عمي لو أجبرت بنتي توافق وحاولت تغسل تفكيرها ومستحيل أسامحك أنتي بعد !
وقف عزيز بصدمة ينطق : لا حول ولا قوة إلا بالله يا جماعة الخير روقونا !
ضحك مترك بصدمة ينطق : والله الواحد معاد يدري وش يقول يعني جاتكم وحده ما تخاف ربي ونقلت لكم صورة شنيعة وقبيحة عن الرجال وصدقتوها وهي غريبة ؟ وأنا أبوكم كلكم ما صدقتوني أنا اللي عيشتكم من خيري ولأني بكلامي ذا جالس أمّن عليكم لا بالله أنتم أهلي ولا لي بعد الله أحد غيركم لكن مصدوم من طريقتكم في ظلم مستقبل بنتكم على كلام مبني على فراغ ، عمومًا مالكم فالطويلة وهج وش قرارك يا بنتي خليني أريح ضميره
مررت أنظارها عليهم كلهم ، نظرات خيبة من أمها هي ما عهدتها منها أبدًا ، لطالما كانت هنادي فخورة في كل قرار تتخذه وهج وتدعمها فيه ، لكن هالمره ما كانت في صفها أبدًا ، نظرات صدمة وكسرت خاطر من طرف أمير ، عضّت شفايفها مستوجعه من نظرته ، تدري إنها عودته يكون أول شخص تروح له لو في يوم تعرضت لمشكلة بسيطة كانت أو كبيرة لكن المره ذي خذلته وأخفت الأمر عنه تمامًا ، غمضت عيونها تصدّ عنهم وتحرم نفسها من النظر لهم ، كادت بتحصل وكانت وهج بتنطق بقرارها لكن مسكها مترك وقاطعها تمامًا يسحبها معه لمكتبه ، قفل الباب وراه من دخلوا وأبتسم ينطق : تبين ترتاحين ؟ أنا ما رضيت على الزواج إلا بشرط واحد وهو أني محتاج لفرد مننا يدخل بعميق آل جراح ولمن يتمكن منهم ويأمنونه يأخذ حقي من يدينهم وهذا اللي بيصير يا وهج أنتي أنثى متمكنه جدًا وبتقدرين تخلينهم ما يشكون فيك أبدًا
رفعت حاجبة بعدم فهم تنطق : كيف ؟
حكّ مترك دقنه الكثيف الأبيض ينطق : سهلة تعرفين فالشهرين اللي بتقضينها عندهم وين يحتفظ سهيل بأوراقه وملفاته وجميع أغراضه الشخصية وتبحثين عن ورقة من نسخة وحدة عليها توقيعي أنا والحوالات بالمبالغ كاملة اللي حولتها لسهيل وبعدها أنا بنفسي أخلعك من نجم !
ضرب سهم الصدمة بصدرها وبقسوة ، ما توقعت تكون الخطة كذا من الأساس وتكون جايه من مترك ، أبتسم مترك ينطق بسخرية : ولا عن نجم لا بالله يا بنتي رجال وما مثله أحد لكن عيبه إن كنيته آل جراح !
ضحكت تنطق بصدمة : يعني بالأخير راح أكون مجرد أداة لأجل تأخذ حقك من سهيل ؟ وش مقصره فيه المحاكم ولا خايف تواجهه ؟!
ضحك مترك يمسك كتفها وينطق : ما هي مسألة خوف بس ما معي دليل والدليل مدفون في رمال النفود وبين جدران بيوت سهيل ومحد بيقدر يوصل للدليل إلا أنتي
مسكت ذراعه تشّد عليها وتنطق بهدوء : أنا مستعدة أخذ حقك بالكامل بس ما أضمن أطلع..
أبتسم مترك ينطق بهدوء : عارف من إيش خايفه خايفه يتمكن نجم من قلبك ومعاد تقويّن تتركينه ؟
هزّت رأسها بالإيجاب تنطق بتردد : ايه يعني فالنهاية بيكون زوجي..
سكتت من خجلها وضحك مترك يقبّل جبينها ، أبتسم يبعد عنها وينطق : ما عندي علم وش حصل بينك وبينه فيما مضى ولا أضمن لك المستقبل من جهة شخص بيكون مسماه زوج وبتكونين أنتي حُرم بيته ورأس ماله وشريكة حياته لكن لا سمح الله وضعف قلبك قبل تلاقين الورقة وصارت مسامعك تذوب قدام أبسط حروفه وبدأ خافقك يكُن له شعور مستعد أتخلى عن حقي مقابل سعادتك لكن اللي بطلبه تدخلين وتلقين لي الورقة بأسرع وقت !
عضّت شفايفها تمنع دموعها تنزل ونطقت بصوت متقطع : ان..ان شاءالله بحـ..بحاول أنجز وألقى الـ..الورقة !
أبتسم مترك ينطق : على هونك يا بنتي ، وش أقول للرجال ؟
زفرت توترها تشعر بحرارة بدنها ، من سمعت كلام جدها وكيف وصف شعور طبيعي يحدث بين زوجين أختل توازنها وصار نطق أبسط العبارات بالنسبة لها مجازفة ، صعب جدًا عليها تنطق بـ إيه أو ترفض بـ لا ، كلمات تعودت تنطقها وتعبر عن رغبتها في خوض تجارب كثيرة أو رفضها تمامًا ، لكن هالمره كان صعب عليها تنطق ، كان جلّ ما تفكر فيه هي حالاته معها ، كان عصبي شديد مع أهله وشافت حالته ذي قدام عيونها ، وتتذكر كيف تقدم يبرر لها إنه خايف عليهم وطلب منها ما تتدخل ، لكن في ممر المستشفى شافت شخص آخر تمامًا ، شخص ركض وكسر باب وحاول يورط نفسها في مشاكل هو في غنى عنها لأجل يعطيها شيء يأويها وبطانية تتدفأ فيها ، تتذكر الحوارات الكثيرة اللي خاضتها معه وكيف قضت الليلة كلها معه بدون ما تشعر بالدنيا حواليهم ، تتذكر ربكتها وخربطة دقات قلبها بكل مره يناديها بـ عذّبة الأطباع ، رفعت كفوفها بعدم معرفة تنطق : محتاره
ضحك مترك ينطق بحدة : عجلي على الرجال يا وهج !
ضحكت بربكة وزفرت ربكتها تنطق بهدوء : موافقة !
أبتسم يقبّل رأسها وينطق : الله يوفقك ويسعدك يارب بسم الله توكلنا على الله !
رفع جواله وأتصل على نجم ، زفرت بتوتر تنطق : جدو عادي تفك سبيكر ؟
ألتفت مترك عليها ينطق : ليه ؟
ركضت بكل سرعتها قبل يرد ، سحبت جواله من يده ورفعته تفتح سبيكر ، شهقت بصدمة من نطق بصوته : مرحبا
ضحك مترك يأخذ جواله منها وينطق : هلا والله بالنسيب !
جلست بربكة تستمع لحديثهم ، رفع حاجبة ينطق : ما دام فيها النسيب نقول جايب البشاير معك ؟
أبتسم مترك ينطق : أنت ماشي بكره ؟
نجم : الله الله
دخل أمير للمكتب وقفل الباب وراه ، تقدم لمترك ينطق بهمس : هذا اللي بيناسبني ؟
هزّ مترك رأسه بالإيجاب وأبتسم أمير ينطق : الو
وقف نجم ينطق بإستنكار : هلا مرحبا !
أمير : أنا أمير يا نجم
توسعت عيونه ونطق بهدوء : أرحب
أمير : الله يبقيك ويسلم عمرك وش حالك ؟
نجم : بخير نحمد الله وأنت ؟
أمير : نسلم عليك
نجم : الله يسلمك من الشر يا الأمير !
أبتسم أمير ينطق : أنت تدري أني ما كنت موجود لمن جيت وتقدمت لبنتي والأكيد أني ما بعطيك بنتي إلا بشروط !
زفر نجم يبعد الجوال عن أذنه ويهمس : المفروض البنت اللي تتشرط الحين البنت وأبوها عزّ الله لقمتها !
رجع الجوال يسمع أمير يناديه ونطق بهدوء : معك معك
أمير : الزواج على ورق فقط تصير حُرم لك بالأسم ما تقرب منها ولا تقرب لك ولمدة شهرين فقط
رفع حاجبة بدهشة ينطق : أسلم !
ألتفت أمير على مترك ومرر أنظاره لها ، هو سمع حكيهم بالكامل وصار عنده خلفية عن الموضوع وكيف قدر مترك يقبل في نجم وإنه يكون نسيبهم ، أبتسم يرجع أنظاره وينطق : بتتزوجها بعد ما ترجع وبتكمل عندك شهرين بعد الشهرين أنا بعطيك قراري يا إما تكمل عندكم ولا الله يستر عليكم وما حصل نصيب بس ونقفل على الصفحة ونطويها ! لا تسألها عن شيء لأن ما عندها خبر باللي حاصل وإن فكرت تسألها بكون أول شخص تواجهه بعد سؤالك !
بلل شفايفه ينطق بسخرية : ما همني عطني إختصار الكلام ؟ البنت موافقه !
أمير : ايه موافقه متى تقدر تجي ؟
جلس نجم ينطق بجدية : حلوا عصر الخميس وأنا عندكم
أمير : لنا لقاء
قفل الجوال وألتفت على مترك ينطق : بنشوف وش نهايتها يا أبوي
نزل الجوال على المكتب بقوة ومشى يخرج من عندهم ، وقفت وهج تنطق : جدو تبغى شيء ؟ أنا ماشيه
هزّ رأسه بالنفي ينطق : الله يحفظك
مشت تخرج من عنده ، ألتفتت على الصالة اللي ما بقى فيها إلا عزيز اللي وقف من شافها ، أبتسمت تحتضّنه وحاوطها علطول ينطق : وافقتي ؟
هزّت رأسها بالإيجاب وعضّت شفايفها تبكي بدون صوت ، شّد عليها ينطق : ليه البكاء طيب أجبروك !
هزّت رأسها بالنفي ودفنت وجهها برقبته ، مسح على ظهرها ما يدري وش فيها ، ما يدري إنها وافقت لأجل تدخل بيته وتصبح منهم وفيهم وبعدها تخونه ثقته وتخذله لأجل تأخذ حق جدها من جده ، عضّت شفايفها تمسح دموعها بقهر وتنطق : بطلع أنام شكرًا عزوز
مسك وجنتيها بكفوفه ينطق : على إيش شكرًا يا أمي وأبوي أنتي ؟
أبتسمت بخفه تقبّل كفوفه وتنطق : لا عدمتك يا روح خالتك
سحبها يحتضّنها ويقبّل رأسها بقوة ، زفر بضيق ينطق : ما يهنى لي أخليك تنامين وأنتي زعلانه ودك نخرج ؟
رفعت عيونها له تنطق : عادي
أبتسم ينطق بهدوء : يالله تجهزي أنا بالسيارة أنتظرك الليلة أطلبي اللي خاطرك فيه والله ما يردك منه شيء نخلص راتبي عليك تعالي بس
أبتسمت تمشي لغرفتها لأجل تبدل ملابسها ، زفرت تسحب عبايتها وتلبسها وتخرج لعزيز ..
« حلّة سهيل ، بيت نجم »
جالس على الطاولة بالحديقة الخلفية الخاصة فيه ، يهوجس بكلام أمير ويفكر بحقيقة الموضوع اللي يخفونه آل ساير ، هو ما عنده أي خلفية عن حادثة سهيل ومترك وكيف كانوا عيال خال وقرايب وشلون قلبّوا أعداء وقاطعين لصلة الرحم فيما بينهم ، رفع عيونه على شجاع اللي يدخن قدامه ، صدّ يوقف وينطق : متى ودك تذلف ؟
ضحك شجاع يوقف وينطق : افا طرده وأنت ماشي بكره ويمكن معاد تشوفني مره ثانية !
رفع حاجبة بدهشة ينطق : شف شف !
أطفئ شجاع شعلة سيجارته ينطق : من غير شر ما خليتني أكمل
مشى نجم يدخل ودخل شجاع معه يقفل باب الزجاج ويدخل للداخل ، ضحك من شاف نجم فاتح له الباب ، مشى له ونطق : يعني ؟ طرده صدق !
نجم : اذلف
ضحك يخبط كتف نجم وينطق : لا تنسانا من الموادع سلم علينا بكره !
هزّ رأسه ونطق بتعب : طيب
شجاع : تمسى على خير
نجم : ساري الخير !
قفل الباب من خرج شجاع وأغلق إنارة الطابق السفلي بالكامل ، مشى يطلع الدرج وكل تفكيره بالمكالمة أو بالأخص في اللي أطلقت شهقه خفيفه ببداية المكالمة ، ضحك بسخرية ينطق : كانت موجودة بينهم وأمير يقولي ما عندها خبر باللي حاصل ؟ هاتوها وأنا أطلع الحكى من بطنها !
مسح وجهه وشنبه ودخل غرفته ، بدأ يجهز ملابسه وشنطه كاملة وبعد ساعة كاملة أنجز وأنتهى من كل شيء ، سحب منشفته وفتح باب الحمام الخاص فيه ، دخل يفتح الصنبور على الماء البارد ، نزع ما يغطي بدنه ودخل تحت الماء شديد البرودة ، زفر حرارة بدنه وبدأ يتروش بشكل طبيعي ولا أثر البرد عليه ، كان بكل مره يبي يخلص بسرعة يحط الماء على البارد لأجل ينجز ، خرج بعد ربع ساعة من أسفل الماء يقفل الصنبور ، مشى للمراية وسحب عدّة الحلاقة ونطق بهدوء نبرته : له له عريس حق وحقيق !
ضحك بخفه وبدأ يخفف من دقنه ويحلق حدود شاربه ، أنتهى وغسل وجهه وسحب المنشفه ينشفه ، قفل النور وخرج من الحمام ، مشى للغرفة يلبس شورت وتيشيرت أسود بدون أكمام ، رفع عطر العود الرجالي وبخ على رقبته وصدره ونزله يقفله ، مسك دهن العود يمسحه على دقنه وعلى شاربه ، قفله ومشى لسريره ، دخل فيه يدفن نفسه بداخله لأجل ينام لكن عصر بكره شاغل باله وما تركه ينام أبدًا ، كان يفكر إذا يطلبهم شوفة شرعية وتقر عينه فيها قبل يمشي للمهمة ، وبس تطري عليه فكرة إختلاف العادات والتقاليد يتردد ويرجع ألف خطوة للخلف ، زفر نجم من سمع صوت أذان الفجر ونطق بسخرية : بعدي والله يا النجم !
وقف على حيله ومشى للكنب اللي بغرفته ، سحب اللحاف الخفيف من عليه يلفّه على خاصرته لأجل يغطي ركبه ، أستقبل القبلة وكبر يصلي ، وبآخر صلاته وقبل التسليم رفع كفوفه يدعي له وفجأة وعن غير سابق إنذار صار يلفظ أسمها بين دعواته ، أنتهى وسلم ووقف ينطق بأدعية ما بعد الصلاة ، مشى لسريره ومسك جواله ، فتح الواتس يرسل لشجاع : شجاع أنا ما رقدت ومصلي لا تجوني خلوني أرتاح شوي
قفل الجوال وسحب الوسادة يدفن وجهه فيها وينام بعد ليلة طويلة مليانه تفكير ..
« قصر مترك ، ظهرًا »
داخل غرفتها وبين جدرانها كانت نايمه بعمق أثر سهرة لوقت متأخر مع عزيز ، فتحت عيونها بثقل وتعب تسمع صوت هنادي ، كانت واقفة بمُنتصف الغرفة تتلفظ بأوامر جدية لروزا اللي تنفذ وترتب طاولة المكياج الخاصة بـ وهج ، رفعت رأسها بتعب تنطق : ماما كم الساعة ؟
ألتفتت هنادي عليها تنطق بهدوء : كويس صحيتي يا ماما قومي خذي لك دش وتعالي أجهزي ما معك وقت
ألتفتت وهج على الشباك وتوسعت عيونها من شافت الشمس قدام وجهها وهذا إن دّل كان دليل واضح أنهم بمُنتصف النهار والظهر ، وقفت وهج على حيلها ومشت تركض للحمام ، خرجت بسرعة من نست منشفتها وضحكت هنادي تمدّها لها وتنطق : سويت لك قهوة معي عشان تروقين يا عروسه
أبتسمت لأمها ودخلت الحمام تهمس بإستنكار : وش صاير هنوده مروقه لا يكون ؟ أكيد قالوا لها عن حقيقة زواجي !
ضحكت بسخرية من وضعها ومشت تفتح الصنبور ، أخذت دش سريع وخرجت علطول ، مشت تأخذ كوب قهوتها وتوقف تشوف جمال الجو والغيوم اللي أخفت أشعة الشمس خلفها ، ألتفتت وهج على هنادي اللي نطقت : وش ودك تلبسين اليوم ؟ تعرفين أكيد بيطلبون شوفة شرعية
أبتسمت تعضّ شفايفها وتنطق بهدوء نبرتها : أحمر
توسعت عيون هنادي تنطق بصدمة : لون خطير !
وهج : أعرف وما اخترته إلا لأسباب شخصية
هنادي : طيب صاحبتي أم عهود تعرفينها صح ؟
جلست وهج بالروب تنطق : المصممة ؟
هزّت هنادي رأسها بالإيجاب تنطق : ايه هي عندها فساتين تجنن باللون الأحمر ودك نشوفها ؟
وهج : ايه ما عندي مشكلة بس متى توصل ؟
هنادي أبتسمت تنطق : لا عيب عليك عندي ما تبطي !
أبتسمت وهج تنطق : تمام نشوفها ؟
رفعت هنادي جوالها وقربت وهج من أمها ، دخلوا على الموقع وأختارت وهج فستان توب ساده أحمر طويل ، وقفت هنادي تنطق : ان شاءالله ساعة وهو واصل أجهزي أنتي
وقفت وهج تنطق : وش قررتوا ؟
ألتفتت لها هنادي قبل تخرج ونطقت : قاعدين نمشي على قراراتك
رفعت حاجبها بسخرية تنطق : كتب كتاب ؟
هزّت هنادي رأسها بالإيجاب تنطق : ايه وعشاء كبير جهزي نفسك وألبسي طقم الالماس اللي جابه أمير لك خليهم يعرفون من ناسبوا !
ضحكت بسخرية وقالت : بيعرفون من القصر ما يحتاج الماس
ضحكت هنادي تنطق : أدري بس ألبسيه
مشت تخرج وتقفل الباب وراها ، جلست وهج على الكرسي قدام تسريحتها ، رفعت كوب القهوة تترشف منه ، نزلته وبدأت تتجهز على رواق ..
« حلّة سهيل ، بيت رماح »
ماسك فنجاله يتقهوى مع أهله ، نزله على الطاولة وألتفت على ريمان اللي نطقت : بتتكلمون ولا إيش ؟
زفر رماح بغضّب ينطق : تجهزوا بنروح لكتب كتاب نجم
شهقت نجد بصدمة تنطق : خلاص بتملك على غرور !؟
زفرت ريمان توقف وتنطق : نجد قومي ساعديني وأنا أمك ذولي ما عندهم إلا اللعب ورفعة الضغط !
بلل شفايفه ينطق بسخرية : أم نجد صلي على النبي وأجلسي
ألتفتت عليه تنطق بحدة : جننتني يا نجم سكت لمن أجلت الملكة وقلت بيفكر ويعقل وما زلت مصّر..
قاطعها يوقف وينطق بهدوء : كتب الكتاب في قصور آل ساير لحّد يخالفنا
مشى يغادر بدون ما يسمع ردة الفعل من ريمان ، ألتفتت على رماح بصدمة تنطق : وش آل ساير ؟؟
وقف رماح ينزل فنجاله الفاضي وينطق : أبد يا طويلة العمر ولدك..
قاطعته تنطق بهدوء : ولدنا
زفر رماح ينطق بهمس : يا الله منك يا أم نجم
تقدمت تثبت ذراعينها على صدره وتنطق : ايه يا أبو نجم ؟
نزل عيونه يشوفها ويتأمل دلعها وحلاها اللي ما تغير إلا زاد ، تنحنح يبعد عنها ، ضحكت نجد تنطق : أمشي يا أبو نجد لأجل تأخذ راحتك ؟
ضحكت ريمان تهمس لها : كفو تعجبيني
زفر يصدّ عنهم وينطق : يوم الجمعة اللي راحت خطب نجم بنت أمير وحفيدة مترك آل ساير
ميّلت شفايفها بعدم معرفة تنطق : من هي تعرفونها ؟
تقدمت نجد تنطق بحدة : جد والله من ذي !
ضحك رماح بسخرية ينطق : الدكتورة يا بناتي الدكتورة اللي مسكت حالة أبوي وراحت
شهقت نجد بصدمة تنطق بحدة : وهج !!!
مشى رماح وقبل يغادر بيته نطق : الله الله تجهزوا
خرج من عندهم ومسكت نجد رأسها تنطق : كيف ؟ هي متزوجة !!
شهقت ريمان تنطق بصدمة : يويلي أنتي صادقه ؟!
نجد : ايه والله كان معها واحد ما يشبهها عشان أقول أخوها وكان يبوسها ويحضنها !
ريمان : يمكن ولدها ؟
ضحكت نجد بصدمة تنطق : صاحية يمه ؟ أنا ممكن أكون أم بس هي لا يويلي على الرقه
جلست ريمان تنطق : أوف عجزت أتذكرها
جلست نجد بجانب أمها تنطق : يمه اللي جابتها شمايل وكانت لابسه أحمر
شهقت ريمان بصدمة تنطق : بسم الله تبارك الله أخيرًا بدأ أخوك يبصر ويعرف لنفسه !! لا بالله طحنا لنا على درة قومي قومي نجهز ونعلم اللي ما بعد درا الليلة زواج نجم على وهج !
ضحكت من حماس أمها ووقفت معها تنطق : يالله يالله بنقل الخبر وأوصله لغرور وأحرق دمها
ضحكت ريمان تركض لغرفتها ومشت نجد تسحب جلالها وتخرج للحلّة لأجل تنقل الأخبار ..
« مجلس سهيل »
ضبط بشته الأبيض على ذراعه ورفع رأسه يستمع لكلام أبوه ، وعلى الرغم من عدم رضا رماح عن الزواج لكن ما ترك فرصة لأي شخص يتكلم ، كان واقف قدام أخوانه وأبوه ونجم على يمينه ، نطق رماح بحدة : آخر كلام أنا ماشي الآن أن كان لي خاطر عندكم لا تخالفوني !
ضحك سهيل بسخرية ينطق : ونروح نزوجه من حفيدة مترك ؟ صاحي أنت تبيني أحرق مكاني بيدي !
زفر بغضّب ينطق بحدة : أجل تحاكى عن موضوعك أنت ومترك قدامنا جميع وأنت ساكت ومكتم !
رفع سهيل عيونه على نجم ينطق : أسمعني يا نجم سهيل بعض الأحيان وأنا جدك وعند مواضيع معينه ما يتجرأ الواحد يتحاكى يعلم عنها لأن وده هو بنفسه ينساها ويدفنها بعميق صدره ، ولكن بالنسبة لدخول حفيدة مترك علينا تراه مدخل مشاكل وشر والله يفكنا من المشاكل ومن شرور الأنفس !
نجم صدّ عنه ينطق : فال الله ولا فالك يا إبن هزاع
مشى يغادر المجلس ووقف رماح ينطق : بتخاوينا يا أبو رماح ؟
آشر له سهيل يقرب منه ، مشى رماح يتقدم لأبوه وينحني له ، خبط سهيل كتفه ينطق : ما بعد جاء اليوم اللي أترككم فيه وأنا ولد هزاع قوموا جميع عندنا عرس ونبهوا الغايب يحضر لحّد يخالف طريقنا !
أبتسم رماح يساعد أبوه يوقف ، زفر سهيل ينطق : على الله توكلنا
وقفوا جميع أولاده يمتثلون لكلامه ، مشى ونطق قبل يغادر مع رماح : هاتوا حريمكم معكم يا عوالي ينبسطون !
خرج من المجلس وركبوا الجيب مع نجم ، قفل باب الموتر ونطق : مشينا
حرّك نجم يمشي ويغادر الحلّة ، وبالنسبة لجميع أولاد سهيل توجهوا للبيوت ولحريمهم اللي وصلهم الخبر من نجد ، بدأوا يتجهزون جميع بعجلة لأجل ما يخالفون أبوهم ..
« بيت جابر »
ضربت الباب بقوة ولآخر مره بعد ما ضربته عشرين مره ، فتحت شاهرة ونطقت بحدة : كسر قولي آمين !
ضحكت نجد بسخرية تنطق : وين غرور ؟
رفعت شاهرة حاجبها تنطق بحدة : وش تبين بها ؟!!
نجد : أوف بسرعه وينها ؟
زفرت شاهرة بغضّب تنطق بحدة : أوف بوجهك يالوقحه ! وجابر رايح يجيب غرور من المستشفى هي وأمها
ضحكت نجد ونطقت بزعل زائف : حسافه بتفوتني ردة فعلها هي ونجلاء..
قاطعتها شاهرة تنطق بحدة : عمتك ماهي نجلاء بس عمتك !
نجد : ايه ايه مو مهم حبيت توصلين لهم يحضرون ملكة أخوي نجم على وهج بنت الأمير وما يخالفونا وأن كان ودك تجين أنتي بعد الله يحيك الموقع موجود بقروب العايلة وأتمنى من كل قلبي تهدين شوي يا حياتي ماهو بزين لصحتك ترا شوي ويطق لك عرق أعوذ بالله !
ضحكت تركض وهي تسمع شتايم شاهرة ، مسكت قلبها بصدمة تنطق : وش سويت يا نجم وش سويت !!
قفلت الباب بالمزلاج بقوة ومشت تدخل تنتظر بنتها وحفيدتها يرجعون ..
« قصر مترك ، قبل العصر »
العقود تزيّن سماء المكان والسجاد الأحمر يجمّل القاع بعذّب لونه ، ريحة العطور ودهن العود واصله لأخر الشارع تنبه الغايب وتعلم الحاضر إن قصر مترك يضّم ليلة تتوهج بوهج وليلة خميس يسطع بها حضور النجم ، كان واقف يشرف على كل شيء ، ماوده يشوف نقص خصوصًا بحضور سهيل ، رفع عيونه على شرفتها اللي تقع بواجهة القصر ، أبتسمت تآشر بيدها له وضحك بخفه ينطق : أدخلي من البرد !
رفعت صوتها تنطق : ما أسمعك ؟
صدّ عنها لأنه يعرفها ما تتحمل البرد ، ضحكت من صدّ ومشت تدخل من حسّت بالبرد ، زفر مترك بغضّب ينطق : وش ذا ؟
تقدم عزيز له والحطب بيده ينطق : أنت طلبتني حطب !
نطق مترك بحدة : جايب لي عيدان وتسميها حطب ؟ هذا والله اللي يبيني امردغه بالعيدان اللي جايبها !
شهق عزيز يرميها ويركض ، طاحت وتكسرت على البلاط قدام أبواب المجالس ، توسعت عيونه بصدمة ينطق : الله يكسرك يا عبدالعزيز !!
ضحك عزيز بصدمة ينطق : عزيز يا جدي عزيز
رمى مترك أحد الأعواد عليه وصرخ عزيز يركض ، دخلت سيارة أمير للحوش على صراخ مترك اللي نطق بتهديد : عشر دقايق معك جب حطب مثل الرجال ووالله لو تبطي علي لأشب الضو بثيابك !
ضحك أمير ينزل من سيارته وينطق : وش السالفة ؟
تقدم عزيز لأجل يختبي خلف أمير لكنه فزّ من صرخ منرك وأختفى من قدام أمير قبل يبرر له ، ضحك أمير يمشي لـ مترك ونطق : أكثر شخص مبسوط أنت كيف لا وأنت بتأخذ حقك على حساب بنتي !
رفع مترك حاجبة ينطق : إيه بأخذ حلالي ومن حقي أنبسط بس السالفة حقتك على حساب بنتي ومدري وش هذا حوار دار بيني وبينها وأظن وضحت نفسي وبينت ووضعي لها وفهمتني ما يحتاج تفهم أنت !
مشى يغادر المكان بدون ما يسمع صوت أمير ، ضحك أمير ينطق بسخرية : علامه طشم الوالد ؟
مشى يدخل للمجالس وتوسعت عيونه بدهشة ينطق : لا لا وش التجهيزات ذي ؟ الله يستر لا يكونون يحسبونه زواج حقيقي !
ضحك يخرج ويمشي للقصر لأجل يتجهز ويلبس ..
« غرفة وهج »
رفعت رأسها لروزا اللي دخلت والفستان الأحمر بيدها داخل الكيس حقه ، أبتسمت تنطق : نزليه هنا
تقدمت روزا تنزله وتغادر الغرفة ، رجعت أنظارها على المراية قدامها وبدأت تكمل الميكب حقها ، أنفتح الباب وزفرت تنطق : يا روز..
قاطعتها ليلى اللي نطقت بضحكه : ما حزرتي !
ضحكت بخفه تنطق : أهلين وسهلين ليلو
أبتسمت ليلى تتقدم لها وتسلم عليها ، أبعدت تجلس على السرير ، ألتفتت وهج عليها تنطق : جات خالتي معك والبنات ؟
هزّت رأسها بالنفي تنطق : جيت لوحدي قلت أجهز معك واساعدك لو بغيتي شيء ووافقت أمي
وهج : حلو متى بيوصلون هم ؟
ليلى : أظن بعد العصر لأن جدك قايل كذا ولا ؟
رفعت وهج حاجبها تنطق : أما بعد العصر ؟
ليلى : مدري عاد ايوه وين فستانك ؟
آشرت وهج عليه وصرخت ليلى بصدمة تنطق : شف الحيوانه أخذت أحمر !!
ضحكت وهج بخفه تنطق : ليلو خلاص خليني أكمل ميكب
ليلى : الرجال بيعطيها سيفون لكلام مترك بعد الأحمر وبيكنسل أبو الزواج اللي بعد ثلاث أشهر !
وهج : مين هّل لك السبحة ؟
ليلى ضحكت بسخرية تنطق : وحده أسمها وهج مسويه مجنونة الحين
عضّت شفايفها بهدوء تنطق : أمانه أنا ؟
ليلى : لا أنا
زفرت تصدّ عن ليلى وتكمل المكيب حقها ، رفعت ليلى الكام الصغيرة حقتها وبدأت تصور فلوق تحتفظ فيه لنفسها بعدين ، جلست بجانب وهج وبدأت تسوي الميكب حقها مع وهج ، قضوا الظهرية كاملة يضحكون ويلطخون بعضهم بالبودرة ويلعبون ، مسكت مثبت الميكب تبخ منه على وجهها وتنطق بهدوء : أعشق ريحته
ألتفتت على ليلى اللي تكلم أمها وتسألها وهي تقول : وصلتوا ؟
جمانه : ايه يا بنت ما بقى أحد إلا وجاء أساسًا أنتي وينك ؟
شهقت ليلى تنطق : أما عاد وصلوا الناس ؟
ضحكت جمانه بسخرية تنطق : بس بسألك صليتي العصر ؟
عضّت شفايفها تهمس : أمي حاسبيني بعدين بسكر
بدأت جمانه تهاوش وقفلت ليلى تنطق : جوجو وين جلال الصلاة حقك ؟
آشرت وهج عليه ومسكته ليلى تتحجب فيه وتنطق : تصلين ؟
ضحكت وهج تبعد جوالها عن وجهها وتنطق : ايه خلصي بصلي
رفعت ليلى حاجبها تنطق : هالقصر كله والفخامة وآخرتها ما عندك إلا جلال واحد ؟
وهج : صلي صلي لا أقوم عليك
ضحكت وسكتت علطول من كبرت تصلي ، ميّلت أنظارها على جوالها تشوف الساعة خمسة العصر ، وقفت تمشي للشرفة لأجل تشوف من وصل وكم وصل عدد الحضور ..
« حوش القصر »
دخل الجيب الأسود ونجم يسوقه ، وقفوا بين السيارات اللي موجودة بالحوش ، رفع سهيل عيون ينطق : قد جاهم أحد ؟
نطق رماح من الخلف : والله شكلهم الحوش مليان !
زفر سهيل بضيق ينطق : مزينّا وحنا أهل المناسبة واصلين متأخر !
نجم : عيّن خير يا سهيل
قفل موتره ونزل منه ، نزل رماح ومشى يفك باب الراكب ويساعد سهيل ينزل ، نزل سهيل ومشى بهدوء يتأمل المكان وهمس بـ : ماشاءالله تبارك الرحمن
ألتفت رماح عليه ينطق : الله يبارك لهم ماشاءالله اي والله ماشاءالله
مشوا يدخلون للمجالس بدون نجم ، فتح باب السيارة الخلفي وسحب السيف بصندوقه ينزله على الأرض ، رفع عيونه يشوف عزيز وآشر له ، تقدم عزيز ومن وصل له أبتسم ينطق : حيّ عريسنا
ألتفت نجم له يبعّد عن باب الشنطة ويسلم عليه ، باسوا خشوم بعض ونطق نجم : أبو حميد الله لا يهينك أمسك
ميّل عزيز رأسه يهمس بـ : أبو حميد ؟
ألتفت نجم له ينطق بحدة : سمّ ؟
أبتسم عزيز يمسك كراتين الهيل وينطق : سمّ الله عدوينك ولا شيء
نجم : ودها للمجلس وأرجع لي به حد غيرك ؟
عزيز : لا والله بس أنا وفيه صغار جايين مع أهلهم أناديهم ؟
زفر نجم بتوتر ينطق : حلوا هاتهم معك
مشى عزيز ونطق بتعب : يا ثقل الكراتين تقول معبأة صخر ماهو هيل !
ألتفت نجم ينزل باقي كراتين الهيل ، سحب صناديق العود والعطور وزفر يرفع عيونه ، طاحت عيونه على الأنثى القابعة بأعلى القصر وبين حدود شرفتها ، طاح صندوق العود وأنكسر على البلاط ، دققّت بإتجاه نظراته وشهقت من عرفت إنه لمحها ، دخلت علطول وقفلت باب الشرفة وسحبت الستاير ، ركض عزيز ومعه سبعة من الصغار ، تقدم يمسك كتف نجم وينطق : كل ذا توتر ؟
رفع حاجبة ينطق بحدة : زلق من كفي
ضحك عزيز ينطق : طاح الشر يالنسيب
انحنى يمسك شماغه لأجل ما يطيح وبدأ يجمع العود ، رفع عينه على الشرفة نفسها وزفر بغضّب ينطق بهمس : وطالعه من الشرفة بالروب ؟ لو شافك أحد غيري بتتحملين الدية وبتدفعينها ريال ينطح ريال ؟
زفر يرفع عيونه على عزيز وينطق بحدة : وش عادك تنتظر ؟
فزّ عزيز ينطق بصدمة : وش أسوي ؟
نجم : خلهم يشلون الكراتين معك عجل يا أبو حميد
زفر عزيز ينطق : أسمي عزيز
وقف نجم يخبط كتفه وينطق : خلك عجل وأترك مني الحكى
مشى للمجالس وبيدّه السيف ، زفر عزيز بغضّب ينطق : تعالوا شلوا الأغراض معي
تقدموا الصغار يساعدونه ونطق أحدهم : وين الحلويات ؟
عزيز : شل يا أبن الحلال وبعدها بعطيك
مشى معهم يتجهون للمجلس وبيدينهم الأغراض اللي جابها نجم ..
« غرفة وهج »
سلمت من صلاتها ونطقت بصدمة : وجع وشفيك ؟
جلست وهج تتنفس بصعوبة ، تقدمت ليلى لها ومسكت وجهها تنطق : وهج !
بلعت ريقها تنطق بربكة : ما شافـ..ما شافني مستحيل !
توسعت عيونها بصدمة تنطق : من !؟
رفعت عيونها تشاهد صدمة ليلى ، شّدت على كفوفها تنطق : نجم
أبعدت ليلى وضحكت بفرحة تنطق : يا لبيه عيونه عيون صقر إذا كان الموضوع فيه وهج ! أيلايكت جد
سحبت الوسادة ترميها عليها ، ضحكت تنطق : بلبس فستاني وبسبقك تعرفين أشوف أوضاع الرعية وراجعه لك
هزّت رأسها توقف على حيلها ، بدلت ليلى بجامتها ولبست فستانها ، أبتسمت وهج تناظرها ونطقت : على قلبي الليموني
ضحكت ليلى تنطق : أستعجلي يا عروسة قلبي
سحبت شنطتها ومشت تخرج وتقفل الباب وراها ، زفرت بتوتر تجلس على السرير وتتأمل بالفستان ..
« الحديقة الخارجية »
دخلت ليلى وأبتسمت من جمال المكان ، وأصوات الأغاني والألحان وريحة العطور والورد والرمان ، تقدمت ترقص معهم ضحكت من شافت أختها مروج ، تقدمت ترقص معها وتنطق : كويس لبستي الفوشي
ضحكت مروج تنطق : وكويس أخذتي الليموني
ألتفتت على الحضور ونطقت بصدمة : لسى ما وصلوا شكلهم
مروج رفعت صوتها تنطق : ما أسمعك أرفعي صوتك
قربت ليلى منها تنطق : أهل العريس
هزّت مروج رأسها بالإيجاب تنطق : تعالي نجلس
مشت ليلى معها للطاولة اللي أمها جالسه فيها ، جلسوا وأبتسمت تنطق : جبتوا سكره معكم !
ضحكت رسيل تنطق : شايفه
جمانه : كانت بتتركها رسيل بس حلفت عليها تجيبها
ضحكت ليلى تشيلها من الكرسي حقها تنطق : بس رسيل مو حرام صوت الميوزك على أذونها الصغيره !
رسيل : يا بنت الحلال ما فيه إلا العافية خليها تنبسط
مروج : عمرها أربع أشهر وتبينها تنبسط ؟
ضحكوا كلهم ونطقت جمانه : ليلى وين عروستنا ؟
أبتسمت ليلى توقف وتنطق : بسلم على خالتي هنادي وأشوفها لكم
ضحكت مروج تنطق : أسحبيها معك
غمزت لها ليلى تنطق قبل تمشي : أزهليني
مشت للطاولة اللي هنادي ومزنه جالسين فيها

ضحكوا كلهم ونطقت جمانه : ليلى وين عروستنا ؟
أبتسمت ليلى توقف وتنطق : بسلم على خالتي هنادي وأشوفها لكم
ضحكت مروج تنطق : أسحبيها معك
غمزت لها ليلى تنطق قبل تمشي : أزهليني
مشت للطاولة اللي هنادي ومزنه جالسين فيها ، وقفت هنادي من لمحت ليلى وأبتسمت تنطق : أهلاً ببنتنا
ضحكت ليلى بخفه تنطق : هلابكم شخبارك يا خالتي ؟
هنادي : بخير يا عمري وأنتي كيفك ؟
تقدمت ليلى تسلم على رأس مزنه وتنطق : والله بخير كيف حالك يا جدتي ؟
أبتسمت مزنه تنطق : طيبه وبخير
ليلى : جعله دوم ، مبروك لعروستنا الله يجعله زواج الدهر
جلست هنادي تنطق : امين
ليلى : خالتي بسألك وين أهل العريس ؟
هنادي : باقي ما وصلوا ؟
ضحكت ليلى تنطق : ما تعرفينهم !
ضحكت هنادي تنطق بسخرية : وكيف أعرفهم ؟
ضحكت ليلى تمشي للداخل ، ألتفتت على المجالس الداخلية وتقدمت لها لأجل تصور التوزيعات والمرايا ..
« حلّة سهيل »
دخلت سيارة جابر للحوش وصفّ بالموقف ، طفى المحرك ونزلوا نجلاء وغرور معه ، عقّد حجاجه من شاف الرجال يركبون سياراتهم وحريمهم وعيالهم معهم ، تقدم ينطق بهدوء : نايف وش السالفة ؟
ألتفت نايف عليه ونطق : منيف أعجل أنت وأختك !
قفل الجوال وأبتسم ينطق : هلا جابر ؟
جابر : وش عندكم ؟
تقدمت نجلاء تسلم على أخوها نايف ، أبتسم ينطق : حمدلله على سلامة بنتك
نجلاء : الله يسلمك يا أخوي إلا وين رايحين ؟
نايف : ما شفتوا القروب ؟!
ألتفتت نجلاء على جابر اللي رفع أكتافه بعدم معرفة ، رجعت أنظارها على نايف تنطق : وين نلاقي الوقت أساسًا ؟ لا للأسف ما شفنا وين بتروحون ؟
نايف : قبل أسبوع تقدم نجم على بنت آل ساير
زفرت نجلاء تصدّ ونطق جابر : طيب عندنا خبر
أبتسم نايف ينطق : حلو الليلة الملكة عند قصور آل ساير
توسعت عيونها بصدمة وألتفتت على غرور خلفها ، سمعت ما نطق به خالها نايف وفلتتّ جوالها يصتدم بالرمال ، غمضت عيونها تنطق بصدمة : إيش !
ركضت نجلاء ومسكت ذراعها تنطق : غرور..
قاطعتها من صرخت تنطق : وش قاعد يقول هاه !! مستحيل نجم يسويها فيني مستحيل !
تقدم جابر ينطق بهدوء نبرته : أمشي ريحي نفسك إذا تعبتي ما بينفعني نجم ولا أي زفت غيره !
مسك بنته ومشى معها ، وقفت وسحبت ذراعها منه ، زفرت بغضّب تنطق : لا بتجهز وبتوديني لهم تسمع ! هيّن والله لا أحول عرسه جحيم والله وما أكون أنا غرور !!
زفر جابر بضيق ينطق : يا بنتي أرتاحي مالك ومال السوالف ذي ؟! خلاص ما حصل نصيب بينكم عيشي حياتك مثل ما هو فكر يعيش حياته مع وحده أختارها قلبه ! ليه تتعبين نفسك على شيء ما يستاهل تعبك ليه !
عضّت شفايفها تمنع دموعها تنزل ونطقت بصدمة : وحده أختارها قلبه ؟ آسفه أبوي بس من متى عندك خبر !؟ ليه ما فكرت تقولي وتفيقني من أحلامي ؟ ولا يوم تعلقت فيه تجي تقولي أعيش حياتي ! صعبة أعيش حياتي ونجم هو الحياة وأنا على قيده حية ! بتقولي مجنونه قول ما عاد يهمني لكن زواج هالليلة ما بيتم لو أحرق روحي لكن ما يتم !
قطرت دمعة قهر من عيونها باللحظة اللى أنتهت من كلامها ، زفرت تمشي وتتخطى أبوها تدخل للبيت ، صفق لنجلاء ينطق : مبسوطه ؟ صنعتي منها شيطان جاهز يدمر حياة بنت مالها ذنب بهذا كله !؟
ضحكت نجلاء تنطق : جدًا وبكون بصفها لأجل نوقف المهزله اللي حاصله مو مثلك توهمها أنها بتكون بخير وبتعيش حياة سعيدة بعيد عن نجم
ضحك بصدمة ينطق بحدة : أنتي اللي كبّرتي نجم بعينها ياخي أنتي وش من بشر !
تقدمت تمسك كتفه وتنطق بهمس : اللي ودك حبيبي بشر ولا ملاك ولا شيطان كل الفئات متاحة !
ضحكت من دفعها عنه ومشت تتبع بنتها ، زفر يستغفر ويدخل للداخل ..
« قصر مترك ، المـغرب »
دخلت سيارات آل جراح جميع ووقفوا بالمواقف الموجودة ، نزلوا كلهم وتقدم عزيز لهم ينطق : يالله حييّهم الحريم مناك يا عمي
ألتفت مسلط على الجهة اللي يآشر عزيز عليها و أبتسم ينطق : طيب يا ولدي طيب
ألتفت على أسيل بنته ونطق : شفتيه ؟
أسيل : ايه
مسلط : أدخلوا منه
مشت تسحب نجد معها ، زفر عزيز من أنظارهم ومشى يسلم على الرجال ، همست لأسيل تنطق بحدة : تستهبلين ذا زوجها صح !؟!
سحبت أسيل نجد مع ذراعها : وجع مدري أمشي
تركت ذراع أسيل تنطق بربكة : بروح اسأل !
شهقت أسيل تنطق : نجد !!
مشت تهرول راجعه لعزيز من دخلوا أعمامها غافلة عن سيارة شجاع اللي دخلت للحوش ، ألتفت عزيز لها بصدمة ينطق : بشويش !!
رفعت عيونها له تنطق : وش تقرب لك العروس ؟!
ضحك بصدمة ينطق : جايه تركضين عشان تعرفين وش تقرب لي ؟
عضّت شفايفها تنطق : لا تقول إنك من أخوياء نجم !
أبتسم يهزّ رأسه بالنفي وينطق : العروس تكون خالتي
شهقت بدهشة تنطق : أمانه !
عزيز : ليه وش كان ببالك ؟
شّدت على كفوفها تنطق بربكة : زوجها
ضحك بصوت عالي وضحكت بصدمة من ضحكته ، هو دايم يحط نفسه بهالمكان ويحرج وهج معه ، ضبّط شماغه ينطق : ما أنتي أول وحده تقولين كذا
أبتسمت تنطق بربكة : طيب مشكور وآسفه على الإزعاج
عزيز : موجودين ولا به إزعاج !
عطّته ظهرها ووقفت بصدمة من سمعت صوت شجاع ينطق بحدة : غليص !
توسعت عيونها بصدمة وأطلقت رجولها تركض ، كان صعب عليها مع الكعب إلا إنها ما وقفت أبدًا رغم مناداته لها ، دخلت علطول للقصر متجاهله شجاع اللي ألتفت على عزيز ينطق : وش عندك !
رفع عزيز حاجبة بدهشة ينطق : أحلف ؟ طيب سلم يا أبن الحلال
سحبه شجاع مع ياقته ينطق بحدة : أهد فكك والله !
رفع عزيز يدينه بإستسلام ينطق : اهدأ يا الأخو كانت ضايعه ووصفت لها الباب !
دفعه شجاع يتركه ومشى يتخطاه يتجه للمجلس وهو يتهدد نجد بداخله ، ضبط عزيز ياقة ثوبه ينطق بسخرية : وش ذا الأسم !
ضحك يمشي للمجالس وهمس بـ : غليص !
قابل نمر اللي خرج من المجلس ينطق : عزيز صح ؟
عزيز : أرحب
نمر : سألت جدك عنك
هزّ عزيز رأسه ينطق : آمرني
أبتسم نمر ينطق : وين المجالس الداخلية ؟ عندي إتصال مهم ولا ودي أرد بمكان مزعج مليان تراحيب
ضحك عزيز ينطق : صح المجالس الداخلية عازلة للصوت بس يمكن ما يمسك النت داخلها تبي أعطيك رمز الشبكة ؟
نمر : إذا تقدر لا هنت
مشى عزيز مع نمر متجهين للمجالس الداخلية ، فتح عزيز الباب يتأكد من خلوة المكان ووقف ينطق : سجل عندك
فتح نمر جواله يسجل الرمز السري بجواله ، أبتسم لعزيز ينطق : الله يعطيك العافية ما قصرت
خبط عزيز كتفه ينطق : خذ راحتك
ومشى عزيز يغادر للمجالس الخارجية ، ألتفت نمر يمسك الباب قبل يقفل ، دخل وقفل الباب وراه يفتح الإتصال ونطق بهدوء : أرحب حضرة الفريق الأول جبران !
سحب أحد الكراسي وبدأ يستمع لحديث الفريق أول ، وبالجهة الثانية ضبطت روجها ومشت تدخل لأجل تصور البوفيه والتجهيزات والتحضيرات كاملة ، سحبت الباب الضحم بقوتها تدخل وشهقت من رجع عليها وتقفل ، زفرت بعدم إهتمام ورفعت الكاميرا خاصتها وبدأت تصور ، متجاهلة القابع خلفها بالظلام وبإحد الطاولات الخلفية ، من لمح الليموني ببداية المجلس نسى الإتصال والفريق أول اللي يكلمه ، كان يتأمل طولها ورقتها وجمالها ، إنحناء خصرها وسواد شعرها ، رفعت جوالها من وصلها إتصال من وهج ، مشت تمسك مقبض الباب الضخم وبدأت تحاول تسحبه لكن دون فايدة ، زفرت تنطق : جايتك بس كيف أفك باب المجلس ؟
كبحت وهج ضحكتها تنطق : أنتي داخل ؟
نطقت ليلى بتعب : ايوه داخل قهرني !
ضحكت بسخرية وقالت : ادفعيه برا يا غبيه
وقفت بصدمة تدفعه وأنفتح بسهولة ، نطقت بصدمة : تضحكين ؟ أوريك
قفلت الجوال وخرجت تاركه كاميرتها بالداخل ، فزّ ينطق بحدة : معك !
جبران : أجل أشوفك بكره وضروري تسوي اللي قلت لك عليه وخلاص أعتبر أمرك محلول
ضرب الطاولة بقهر ينطق : أنقطع صوتك عشان الإرسال ما سمعت شيء طال عمرك
زفر جبران ينطق بحدة : ورا ما تكلمت !
مشى نمر يتجه للكاميرا اللي على الطاولة ينطق : كنت أناديك ما سمعت ؟
جبران : لا والله تعالي بكره بدري وأعلمك يا العقيد نمر
نمر : ودعناك الله
قفل الجوال وألتفت على ليلى اللي دخلت لأجل تأخذ كاميرتها بعد ما لاحظت إنها مفقوده ، صدّ عنها علطول ينطق : يا بنت !
رفعت حاجبها بصدمة من الشخص اللي معطيّها ظهره ، زفرت بغضّب تنطق لصاحب الأكتاف العريضة : سوري بس ممكن اسألك مين أنت وكيف قدرت تدخل ومين سمح لك تدخل !!
أبتسم نمر ينطق بسخرية : ألتزم حقي بالصمت حضرة المحققة
نطقت ليلى بغضّب : أبدًا ما يضحك وبشتكيك للسلطات المعنية ! وش يضمني إنك ما كنت تحّط شيء لنا بالغرفة ؟
رفع نمر شارته العسكرية ينطق : السلطات المعنية معك وتحت آمرك !
تقدمت تقّرب منه لأجل تشوف الشارة من قريب ، توقفت أنفاسه من سمع صوت كعبها يتجه له وشعر بحركتها خلفه تمامًا ، سحبت الشارة من يده وألتفت نمر بصدمة لها ، قرّبتها من وجهها تشوفها ورفعت عيونها له ، تقدم يسحب شارته منها وينطق بحدة : لو فكرتي تسوينها مره ثانيه..
وسعت ليلى عيونها بصدمة تنطق : تشيل كنت بشوفها من قريب أنت أول عسكري أصادفه بحياتي
سكن يتأملها من قريب وسمعها تهمس بـ : غير جدو مترك طبعًا !
رفعت عيونها تناظر بداخل عيونه ، شّلت حركته وحبسّت أنفاسه تمامًا ، حافظت على التواصل البصري معه لدقايق معدودة وقدرت تكون محط أنظاره لفترة طويلة ، زفر الثقل من صدره ينطق : من أنتي بنته ؟
أبتسمت له وسرعان ما تلاشت إبتسامتها من سمعت صوت الباب ينفتح ، ألتفتت عليه بصدمة تشوف مروج اللي نطقت لأختها بصدمة : ليلى !
توسعت عيونها تلفّ خلفها وما كان له أثر ، رفعت عيونها على الباب بآخر المجلس تشوفه يتسكر ببطء ، زفرت براحة تنطق : ايوه ؟
مروج : أهل العريس وصلوا
مشت تمسك الكاميرا خاصتها وتنطق : بالله ؟
خرجوا من المجالس الداخلية متجهين للحديقة ..
« المجالس الخارجية »
ألتفت على قدوم نمر من خلف البيت ، رفع حاجبة بدهشة ينطق : من وين أنت جاي يالسربوت ؟
ضحك نمر بصدمة ينطق : الله يقطعك يا نجم روعتني !
تقدم يوقف بجانب نجم وينطق : وش عندك برا يا عريس ؟
نجم : أبغى أكون أول من يقابل الشيخ
وجّه نمر نظراته على نجم ينطق : ليه عسى ماشر ؟
زفر نجم بغضّب ينطق : عشان أدعس رقبته
ضحك نمر بصدمة ينطق : شيخ يا نجم شيخ أتق الله !!
ألتفت على نمر ينطق : أبو سعود ودك أحول عليك بداله ؟
كبح ضحكته ينطق : نعتذر منك ، بس وش له تدعس رقبته
مسح نجم وجهه وفتّل شنبه ينطق : باقي أقل من ساعتين وأكون بالقاعدة وحضرته ما وده يشّرف
توسعت عيونه بصدمة ينطق : نسيت إن عندك مهمة !
نجم : راعي الحاجة ما ينساها يا نمر
خبط كتف نجم ينطق : أدخل وريّح شوي ويجي
خرج شجاع من المجالس ينطق : وصل ؟
ألتفتوا عليه وهزّ نجم رأسه بالنفي ، زفر شجاع ينطق : مطول
نجم : لو أدري علمتك !
ضحك نمر ينطق : معصب نصيحة لا تلعّب بأعصابه
مشى يتخطى شجاع ويدخل ، تقدم شجاع له ينطق : هدّ يا أبن عمي الأمور طيبه !
زفر بغضّب ينطق : باقي كتب الكتاب والعشاء وتقولي طيبه ؟ ما معي إلا ساعة ونص !
مشى يرجع للمجالس وتبعه شجاع ، ألتفت عليه من سمعه يهمس بـ : و الشوفه
ضحك شجاع ينطق : هذي مفروض حطيتها قبل العشاء !
نجم : تبي الصدق ولا ولد عمه ؟
شجاع : لا بالله أبغى الصدق
نجم : العشاء ما بيمديه وأنا أخوك بشوفها وأمشي
أبتسم شجاع ينطق بسخرية : أني خابر قدك بتشبع منها ما يحتاج عشاء
رفع حاجبة ينطق بسخرية : الله الله
مشوا للداخل وجلسوا ، ألتفت نجم على رماح اللي نطق : عاد الشيخ بيأتي ؟
رفع أكتافه بعدم معرفة ينطق : عساه ما يتأخر بس
رماح : الله يعين ورطتنا يا ولدي ولا وشو له ذا كله
نجم : محد ضرب يدينكم وقالكم تعالوا
ضحك رماح بسخرية ينطق : وتحسبني بخليك تروح لحالك ؟
صدّ نجم ينطق : أجل لا تمنن علينا نفدا خشمك
مشى أمير لجهة نجم ووقف قدامه ينطق : نسيبنا
رفع عيونه يناظر الواقف على رأسه ونطق : أرحب
أمير : الشيخ برا تعال نستقبله
وقف نجم ووقف رماح ، وقفوا جميع الرجال على دخول عزيز والشيخ بجانبه ، تقدموا يسلمون عليه وأبتسم ينطق : ماشاءالله تبارك الله أخيرًا بعد سنين زاركم الفرح يا مترك !
مترك : الله يبارك بعمرك يا مسلي
الشيخ مسلي : دخلنا على بركة الله
جلسوا بصدر المجلس وألتفت مسلي على نجم ينطق : عريسنا ؟
هزّ نجم رأسه بالإيجاب ينطق : مرحبا
مسلي : لا ماشاءالله عليك رجال ونعم الرجال ، وين والدك ؟
رفع رماح يده ينطق : ما عليك زود حاضرين
مسلي : وأمير موجود ، من شهودكم لهذه الليلة المباركة
وقف سهيل ووقف مترك يتقدمون للطاولة ، ألتفت مسلي على مترك ينطق : إثباتات الجميع ؟
سحب نجم بطاقة الأحوال الخاصة به يمدّها للشيخ ، بدأ يسجل البيانات الكاملة ورفع رأسه ينطق : حضرة العريس وولي العروس كرروا من بعدي
زفر نجم يعدّل جلسته ، ألتفت مسلي على أمير ينطق : قل زوجتك أبنتي
وجّه أنظاره على نجم ينطق : زوجتـ..
وقفوا جميع بصدمة من دخلت للمجالس حاملة بيدها سلاح ..
« سابقًا ، الحديقة الخلفية »
بعد ما أنتهت هنادي من السلام تقدمت لمزنه تنطق بربكة وذعر : عمتي
ألتفتت مزنه عليها تنطق : علامك ؟
هنادي : تذكرين الحرمه اللي جاتنا و ذمّت بأهل العريس وبالعريس ؟
مزنه : اي بالله أذكرها
آشرت هنادي بيدها الراجفة تنطق : مو كأنها ذي !!
ألتفتت مزنه بصدمة للجهة المقصودة وصعقّت من اللي لوحت بيدها لهم ، ضحكت نجلاء تنطق : دامها خربانه خلهم يدرون المساكين !
وقفت غرور تنطق بحدة : وين محلها حضرة العروس ؟
رفعت عيونها لحفيدتها تنطق : أجلسي يا بنتي
ألتفتت على شاهرة وضحكت تنطق : الليلة يا قاتل يا مقتول !
شهقت نجلاء من رفعت غرور السلاح ومشت ، صرخوا الحضور جميع وصعقوا رعبًا من شافوا السلاح بيدها ، كانت تمشي متجاهله صراخ نجلاء وراها ، أرتطمت بـ ليلى اللي دخلت للحديقة وألتفتت بصدمة من لمحت السلاح ، كذّبت نظرها ورجعت تأكد وسرعان ما شهقت من لمحّته بيد غرور ، صرخت بغضّب تنطق : وين متخبية فيه العروسه ؟؟
شهقت هنادي تركض ووقفت ليلى بوجهها تنطق : بشويش يا خاله لا توضحين لها أنتي مين وتبلشينا !
عضّت هنادي شفايفها وبكت بدون صوت تنطق : وبنتي !
زفرت ليلى تنطق بجدية : تتوقعين تلاقي لها درب بهالقصر الكبير ؟
هزّت رأسها بالنفي وأبتسمت ليلى تنطق : خلاص اهدأي
ضحكت غرور تنطق بسخرية : يعني محد بيتكلم ؟
تقدمت نجلاء تنطق : بنت !
صرخت بوجه نجلاء تنطق : أنتي اللي دخلتي نجم وكبّرتيه بعيني والحين أنتي بتتحملين نتيجة أفعالك !!
عضّت شفايفها تمنع دموعها تنزل ونطقت بهدوء : غرور يا بنتي لا تسوين فيني كذا..
صرخت بحدة وعيونها على أمها تنطق : بس بس ما أبي أسمع منك شيء ولا أبي أسمع صوتك من الأساس !
شهقت نجلاء من خرجت غرور من القصر متوجهه للمجالس الخارجية ، رفعت عيونها للقصر ووقفت بصدمة من لمحت الأحمر بالشرفة ، عضّت شفايفها من كمية الجمال وشّدت على السلاح ترفعه على الأنثى القابعة أعلى الشرفة ، الحسد والكره أعمى بصيرتها ، قطرت دموعها المالحة وضغطت على الزناد وأطلقت على الشرفة بعدم تركيز ، صرخت وهج من أنكسرت الجرّة وسقطت النبته وتناثر الطين منها ، رجعت للخلف مذعوره وقفلت باب الشرفة على نفسها ، من أنطلقت الرصاصة ركضت ليلى برفقة أخواتها وهنادي للطابق الثاني ، وبالنسبة للرجال ما وصلهم الصوت بحكم بُعد المجالس وعزّلتها تمامًا عن الأصوات الخارجية ، زفرت بغضّب تمسح دموعها بحرقة وتتوجه للمجالس فورًا..
« الزمن الحاضر ، المجالس »
سحب جابر شماغه بصدمة من تأكد إنها بنته وتوجه لها لأجل يغطيها ، رفعت السلاح بالسقف وأطلقت عليه تنطق بحدة : لحّد يقرب مني !!
رفع حاجبة بدهشة ينطق : بنت جابر !
وجهّت السلاح عليه تنطق بسخرية : ولك وجه تناديني ؟
أبتعد عن الطاولة يخرج يواجهها وينطق : موضوعك معي حلّيه معي وبهداوة ماله داعي التهديد والتخويف والسلاح بكبره !
عضّت شفايفها تضعف وجدًا قدامه ، كيف لا وهو القلب والصدر داره ، شّدت قبضتها وضغطت الزناد ، توجهت أنظار الجميع بصدمة للرصاصة اللي استقرت بالجدار مسببة جرح بأعلى كتف نجم ، فلتت السلاح من يدها وسقطت فاقدة الوعي بيدين مروان اللي نطق بحدة : عمي جابر ألحقني !
ركض جابر يغطي بنته ويخرج فيها من المجالس ، تقدم نمر لنجم ينطق : أنت طيب ؟!
هزّ رأسه بالإيجاب وشّد على أذنه من الألم آثر صوت الرصاصة ، ألتفت خلفه على جهة الشيخ وأنسابه ينطق : أنتوا بخير ؟
مترك : بخير بخير
زفر أمير بغضّب ينطق : من هي البنت !
سحب نجم شماغه يغطّي إصابته وينطق : بطلع أشوفها وأجيكم
ضحك أمير بصدمة ينطق : وناوي تلحقها بعد ؟؟
زفر يخرج ويتجاهل صدمة أمير وسؤاله ، تقدم لسيارة مروان ونطق بسخرية : وأنت ما صدقت تلاقي فرصة ؟
رفع مروان رأسه ينطق : إيش ؟
ألتفت نجم على غرور اللي نطقت بحدة : ما يخصك أظن !
صدّ عنها يتقدم لجابر وينطق : شل بنتك فضحتنا عند العربان
وقفت تدفعه بقوة وتنطق بحدة : أنا صرت فضيحة ؟! عفوًا بس مخك مو قاعد يستوعب ولا إيش ؟
رفع حاجبة بدهشة ينطق : بنت جابر أدحري الشيطان لا أحاسبك على كل مصيبة صغيرة وكبيرة سويتيها اليوم !
تقدم جابر ينطق بحدة : لحظة من أنت عشان تحاسبها !!
صرخ نجم بوجهه ينطق : بصفة القانون وبصفتي المقدم نجم !
تقدم ورجعت بخطواتها للخلف ، زفر بغضّب ينطق : اللي واقف قدامك ماهو ولد خالك اللي عهدتيه قدامك شخص شّديد بعمله ومستحيل يسامحك على أي فعل ومستحيل يمشي لك الرصاص اللي أنطلق من سلاحك اليوم !
ألتفت على جابر وكمل ينطق بحدة : بنتك داخله بسلاح ما ندري هو مرخص ولا لا وفوق ذا أطلقت قرابة الثلاث طلقات وأصابت شخص في وحدة منها !
توسعت عيونه بصدمة يستمع لنجم وهو ينطق : وإن مشيتها أنا تتوقع العميد مترك يمشيها ؟ ولا جيرانه العساكر ؟ تتوقع ما يسألون وتتوقع ما يداهمونك الحين !
تمسكت فيه ونطقت بصدمة : أنا ما صاوبت أحد بس أطلقت على..
صرخ يبعدها عنه ويسحب شماغه يرميه على الأرض ، قرب منها ينطق بحدة وعيونه عليها : هذا وش يا بنت جابر !!
شهقت بصدمة تناظر الدم اللي على ثوبه بجهة كتفه ، عضّت شفايفها تنطق بصوت باكي : أنت اللي حديّتني
رفع حاجبة بدهشة ينطق : بالله ؟ أنا الغلطان الحين ؟ ما ذكرتني واعدك بشيء وأخلفت وعدي عشان تسوين ذا كله !
مسحت دموعها ونطقت بهدوء : من وأنا صغيرة كانت أمي تسولف لي عنك وتقولي أنك تحبني كانت تحكي لي قصص مليانه حب ومشاعر واليوم فقت يا نجم اليوم عرفت إنها كلها من نسج الخيال ولا تمس الواقع بصلة !
انحنى يشيل شماغه من الأرض ويثبته على كتفه ، قربت منه ونطقت والعبّرة تختنق صدرها وتحرق حنجرتها : وبيوم من الأيام جاتني والبهجة تشعشع بوجهها وقالت لي إنك خطبتني وأن أحلامي تحققت ، نجم أنا كبرت على حبك وكان واجب علي ومفروض أنا قضيت سنيني وطفولتي أراقبك وأحاول أتقرب منك ومرت السنين وأنا أنتظر جيتك من السطوح والحين تبيني أستغني عن كل شيء وعنك !
نجم : انظلمتي في شيء والحين جايه تظلميني بشيء أنا مالي يد فيه ؟
ذرفت الدموع وهي تسمع كلامه كيف قاسي وبارد ، شّدت على قبضتها تنطق : ما جيت أظلمك جيتك من باب المحبة وأبيك تشرع بيبانك لي ليه ترّدني وتقفل الأبواب بوجهي ؟؟
مسح وجهه وشنبه يلتفت بأنظاره على جابر وينطق : خذ أهلك البيت لما رجعت من المهمة تصافينا
ضحكت بسخرية تمسح دموعها وتنطق : أنا خطيبتك وأرجوك أستوعب وش يعني خطيبة أنت ماشي لا ملكت علي ولا تركتني أروح وأشوف حياتي أنت تبيني ولا ما تبيني !؟
ألتفت نجم عليها ينطق بهدوء : ايه طال عمرك أنتي خطيبتي اللي أجبروني أخطبك من أبوك وأتقدم لك عشان خاطر سهيل ولا ما عمرك كنتي بالحسبان يا بنت جابر ولا بتكونين !
غرور : شكرًا مره على كل شيء !
ميّل رأسه لها ينطق : ما سوينا شيء الله يستر عليك وما حصل نصيب !
صعّقت من تراجع بقراره وفركش خطوبتهم ، ألتفتت بصدمة وما شافته ، كانت ماشي يبتعد عنها ، هي ضغطت عليه والنتيجة كانت نفوره منها ، شهقت تبكي ونطقت بصراخ : رح الله لا يوفقك ولا يكتب لك التوفيق بحياتك مثل ما ضيعت حياتي وعمري عليك والله ما أسامحك طول عمري حسبي الله عليك وعليها وان شاءالله إن الطلقة الأولى ما خابت وأصابتها !
توقفت حركته وألتفت عليها بصدمة ينطق : إيش ؟؟
صرخت غرور تنطق : ايه اللي توايق من الشرفة تنتظرك أطلقت عليها وان شاءالله إنها ميته وحق المظلوم ما يروح !
ركض عزيز بصدمة من كلامها يصرخ بأسم أمير ، خرج أمير مفجوع وركض يلحق حفيده ، ألتفت نجم عليهم ومشى يتبعهم ووقف من مسكه مترك ينطق بحدة : البنت طيبه يا نجم طيبه تعال وقع وبعدها أنت أبخص
زفر يغمض عيونه ويغطي وجهه ، وجّه مترك نظراته على كتف نجم ونطق بهدوء : أنت بخير ؟
فتح عيونه ينطق بهدوء : بخير خلنا نشوف الشيخ ونخلص من هالليلة !
مترك : أمش
رجعوا للداخل ومشى نجم يجلس بجانب الشيخ ، عرق جبينه يصّب من آلم الرصاصة اللي جرحت كتفه ومرّت منه ، كانت عينه على مترك اللي واقف عند أبواب المجالس ينتظر أمير يرجع ، مر الوقت ودخل أمير للمجلس يمشي بجانب أبوه ، جلسوا وزفر يعدّل ثوبه وينطق : العذر والسموحة تأخرنا عليكم
مسلي : خير ما حصل خير جاهزين نبدأ ؟
هزّ أمير رأسه بالإيجاب وألتفت مسلي على نجم ينطق : جاهز يا عريس ؟
زفر الألم ينطق بحدة صوته : الله الله
بدأ مسلي يعيّد ما بدأه لحّد ما وصل لنطق أمير بـ : زوجتك أبنتي وهج على شرع الله وسنة رسوله
ألتفت مسلي على نجم اللي نطق بربكة : قبلت هذا الزواج وقبلت بها زوجة لي
أبتسم مسلي ينطق بهدوء : حمدلله على التمام وحسّن الختام أعلنكم زوجًا وزوجة تقدر توقع الآن
زفر ربكته يسحب القلم ويوقع أسفل أسمه ، قلبه مؤمن إنها المختارة وعقله متيقن إنه مستحيل يندم على هالمجازفات كلها ، خايف وبشّدة يزوره الندم بأيامه الجايه برفقتها ، ما أخذ بكلام أمير وإنه زواج على ورق ، هو تزوجها لأنها رغبة قلبه الأولى ولأنها هزمته بدون ما تطلق إنذار الحرب ، هي تمكنت منه وهو مستسلم وراضي أتم الرضى ، هو شاف فيه إنسان ثاني برفقتها إنسان عجز يتعرف عليه ، وقع وسحبوا الكتاب لأجل توقع هي بعد وتتم الشوفة ، بقى من وقته أقل من نصف ساعة وبعدها بيغادر شهرين وبيرجع متلهف ومشتاق لها ، متخوف يدخل ويشوفها ومعاد يقوى يتركها ، هو ما زال خايف عليها من جنون غرور لكنه واثق بكلام مترك وما ريّح ضميره ولو شوي إلا شوفك أمير مره ثانية ، غمض عيونه من الألم اللي يشعر فيه وأبتسم بخفه يسلم على أبوه ، كان كل شيء مثل الحلم بعيونه ، هو أدرك إن الرصاصة تمكنت منه ويدري إنه بدأ يدوخ ويتعب لكنه ظل واقف على رجوله ينتظر خبر من عزيز اللي غادر بالكتاب قبل دقايق ، أنتهى السلام وهو باله مع عزيز ما يدري سلم على من وترك من ، كان جلّ ما ينطقه هو « الله يبارك فيك ، العقبى عندكم » ، رفع عيونه من دخل عزيز مبتسم ونطق : الف مبروك وهنيا لك يا نجم ما خذيت درة بيتنا ومهجة روحنا !
أبتسم لعزيز ينطق بصوته الجهورّي : الله يبارك فيكم جميع وأبد بالحفظ والصون
تقدم مترك له ينطق : معك وقت للشوفة والعشاء ؟
نجم : ما ظنتي يمديني على العشاء لكن حاضرين لسموها
ضحك مترك ينطق : مشينا أجل
خرج نجم مع الباب وألتفت على شجاع اللي لبسّه البشت الأسود ينطق : لحّد يلمح جرحك يا عريس
رفع حاجبة بدهشة ينطق : بقولهم متحنّي
ضحك شجاع ونطق بفرحة : الله يوفقك يا أبو رماح
وقفوا مترك وأمير وعزيز عند باب القصر ، أبتسم يدخل للقصر بدونهم على زغاريط أهله ، ضحكت ريمان بفرحة تنطق : تعال يا نجم تعال وأنا أمك
تقدم يسلم عليها وينطق : جعل يومي قبل يومك يا أم نجد
مسحت دموعها تحتضّنه وتنطق : أسم الله عليك يا أمي والله يوفقكم ويبني بيتكم
مسح ظهرها ينطق بهدوء : آمين اللهم آمين
ألتفت على نجد اللي زغرطت وضرب رأسها ينطق : بس يالخبله بس
ضحكت تتمسك برقبته وترفع رجولها ، عضّ شفايفه بألم يرفعها وينطق : عقبالك باللي يخاف الله فيك ويصونك يا بنت رماح
ضحكت تنطق بهدوء وهي تبتعد عنه : أنت خلني أتخرج بعدها نفكر بالزواج
أبتسم بألم يبعد عنها وينطق : وين أروح ؟
ألتفت على هنادي اللي تقدمت بالمبخرة والعود ، أبتسمت تسحب شماغه وتطيّبه وتنطق : يالله حيّ عريسنا
أبتسم بربكة ينطق : الله يسلمك
هنادي : أنا أم وهج يا نجم
نزلت المبخرة على الطاولة وأبتسمت تحتضّنه ، توسعت عيونه بصدمة يستمع لها وهي تنطق : أنا ظنيت بك ظن سوء وبسبب وحدة ما خافت الله فيك وفينا لكن اليوم تبيّن لي إنك رجال ونعم الرجال يا نجم رجال أثق فيه وأثق بسلامة بنتي عنده الله يوفقكم ويجمع ما بينكم على خير يا ولدي
ما قوى يرفع يدينه ويحاوطها ، أكتفى بمصافحتها وأبتسم ينطق : جعلني عند حسن الظن لكن ما معي وقت..
ضحكت هنادي تنطق : علموني أن وراك مهمة ؟ تعال تعال
تقدم يتبعها ويتوجه للمجلي الداخلي ، فتحت هنادي الباب ونطقت : خذوا وقتكم سوا
دخل نجم وقفلت هنادي الباب خلفه ، ألتفت وهج عليه وتوهجت وجنتيها خجل من طاحت عيونه عليها ، تقدم لها وأبتسم بخفه ينطق : حيّ الله عذبة الأطباع !
رفعت عيونها بخجل من تقدم يسلم عليها ، لفّ يده خلف خصرها وميّل رأسه يقبّل خدها ، رفعت يدينها على أكتافه تنطق : الله يسلمك ويخليك
زفر نجم كل الحمل والثقل من على صدره ، حاوط خصرها وشّدها له ينطق : بشويش على كتفي
أبعدت عنه تقابل وجهه ، أشتد حيّاها وأبعدت عنه وما زالت يدينه تحاوط خصرها ، زفرت تنطق بربكة : عسى ماشر وش فيه كتفك ؟
سحبها له يحتضّنها وينطق : أنا ما هقيت الليالي تجمعني فيك خلي السؤال وكتفي والجرح على خير ولا تقلقين الجرح في حضنك يبرى حضرة الدكتورة
أبتسمت بخجل تنطق بربكة : طيب ممكن أشوف جرحك ؟
رفع حاجبة بدهشة ينطق : بتمارسين مهنتك علي ؟
مسكت كفوفه تبعدها عنها وتجلس على الكنب ، جلس بجانبها ونطق : ما معي وقت يا عذبة الأطباع
نزعت بشته وشهقت بصدمة تنطق : من إيش بسم الله !
كان ذايب من قربها وعذّب حكيها وواضح من عيونه ، زفرت بتوتر تنطق : ساعدني وفك أزرار ثوبك
نجم : ما أقدر كتفي يوجعني
رفعت حاجبها بصدمة تنطق بهمس : سبحان الله الحين أوجعك
بلل شفايفه ينطق بسخرية : لا بس أذكرك أني ما طلبتك تعالجيني..
قاطعته من رفعت دقنه وفكّت أزرار ثوبه ، نزل عيونه لها ورفعت عيونها له ، زفرت بربكة تسحب كُمه وسحب ذراعه يساعدها ، توسعت عيونها من شافت الجرح تنطق : رصاص !
هزّ رأسه بالإيجاب ينطق بهدوء : لا هي أول وحدة ولا آخر وحدة
رفعت حاجبها تنطق بسخرية : بتسوي فيها القوي يا ضابط ؟
قرب منها ينطق بهمس : أنا فعلاً قوي جربي حظك وشوفي
كان متوقع تلمس جرحه أو تحط له مرهم يحرق ، لكنه صعّق تمامًا من مسكت وجنتيه برقة كفوفها تقرب من وجهه ، زادت نبضات قلبه وغمض عيونه يرتخي بين يدينها ، ضحكت بخفه تدفعه على الكنب وتنطق : خلك ثابت يالقوي !
مشت للدولاب تسحب وتأخذ شنطة الإسعافات الأولية منه ، قفلته ورجعت له تنطق : يمكن يوجعك شوي بس تحمل
نجم : ما يوجعني بس خلصي الوقت يداهمني
رفعت أكتافها بعدم إهتمام تنطق : بكيفك بس تحذير
سحبت فنيلته تشّقها بالمشرط ، عضّت شفايفها من عُمق الجرح وزفرت تنطق : كويس الرصاصة مو موجودة بس برضو يحتاج خياطة !
فتح عيونه بتعب ينطق : عطيني الإبرة والخيط لو ما تقدرين
رشت من المطهر وما أهتزت فيه شعره ، ما تنكر إنها أنصدمت من قوته وصموده قدام شيء يعتبر حارق للأشخاص ومسبب كبير للألم لكنها تجاهلت وبدأت تعقم جرحه وتخطيه بدقة وجهد ، سحبت الشاش تنطق : ساعدني الحين
رفع ظهره وحاوطها بذراعينه ، بدأت تلف الشاش خلف ظهره وحول كتفه ومن أنتهت وقفت تنطق بسخرية : صراحة خوش ملكة !
وقف يدخل ذراعه بحذر شديد داخل كُمه ، ألتفت عليها ينطق : أبشري بالعوض
وهج : واضح مستعجل وتقول ما عندك وقت وش وراك ؟ ومن البنت اللي كانت ماسكه سلاح بيدها ؟
تقدم نجم يقبّل جبينها وينطق : ليلك طويل يا حضرة الدكتورة وأنا وقتي ما يسعفني
رفعت عيونها له تنطق بهدوء : طيب قول لي وش عندك ؟
نجم : عندي مهمة طال عمرك
ميّلت شفايفها بعدم فهم وسرعان ما توسعت عيونها تنطق بهمس مسموع : نفس اللي كان جدو يروح لها ؟ اللي تأخذ منك أشهر وأحيانًا سنوات ؟
أبتسم نجم بخفه ينطق : كم شهر وأنا راجع توصين تآمرين ؟
هزّت رأسها بالنفي تنطق : الله يحفظك
مشى يتخطاها ويتجه للباب ، ألتفت لها من نطقت بحدة وعيونها عليه : يا ضابط !
بلل شفايفه ونطق بهدوء : سمّي
تقدمت له وضحكت بسخرية تنطق : ما ودك تلبسني الدبلة ؟
توسعت عيونه ينطق بصدمة : عند مقامك الصاحي يغدي مجنون لا تشرهين 
أبتسمت وهج تنطق بحدة : ستر وغطى لا تشيل هم
سحب نجم الدبلة ومسك كفها يلبّسها ، أبتسمت من رفع كفها يقبّله وهو مغمض عيونه بحُب ، عضّت شفايفها تصدّ عنه وتسحب دبلته ، رفع كفه وأبتسمت بخفه تلبّسه وتنطق : الله يجمعنا على خير بكون في انتظارك حضرة الضابط ولا تنسى تعطيني خبر إذا رجعت
رفع حاجبة ينطق بهدوء نبرته : بتلاقيني بحضّنك ولا يهمك
توسعت عيونها بصدمة تشوفه يخرج ويقفل الباب خلفه ، خرج وأبتسم من شاف أهله ورفع كفه لهم ينطق : ودعناكم الله والدكتورة من الأمانات عندكم
كان يسمع كلمات التوديع تخرج من أفواههم لكنه ما قدر يرد على وحده منهم ، رفع جواله يشوف إتصالات اللواء ركن كايد الفائته وأدرك إنه تأخر ، ركض لسيارته وتقدم مترك له ينطق : قلت ما يمديك على العشاء ؟
نجم : لا بالله ما يمديني الله يستر عليكم وبالعافية
مترك : الله يحفظك ويسدد رميك يا ولدي
ألتفت نجم يشوف سهيل متوجه له ، أبعد عن مترك وركض لجده يقبّل جبينه وكتفه وينطق : العذر والسموحة منك يا سهيل أدري إن خاطرك شايلٍ علي الشيء الثقيل لكن أبشر بالرضاوه ولا ودي أروح وأنت ما رضيت عني
خبط كتفه الأيسر المتعافي ونطق بهدوء : الله يحفظك ويستر عليك ، طابت النفس وما بقى إلا الحسايف !
ترك نجم ومشى يركب مع رماح ويغادرون المكان ، هو متأكد إن سالفة غرور وصلت له ويدري بغلاة غرور عند جدها كونها حفيدته من بنته الوحيدة ، شّد على قبضته وركب موتره يتوجه للقاعدة ..
« حلّة سهيل ، منتصف الليل »
داخل بيت رماح تحديدًا غرفة نجد ، جففت شعرها بالمنشفه وسحبت البخور تبخره ، زفرت بقرف من شمّت ريحة سجاير وفورًا أردفت بـ : الله يقطع إبليسك يالشايب !
تقدمت تناظر بحذر وزفرت من شافته أسفل شباكها ، أبتسم من لمح زولها ينطق :
وينك ياللي تهاونتي الغياب
ابطيتي عنّي وأنا شوقي عجل !
مدري هو إنك من اللقاء تهاب
وإلا صدك عن اللقاء يا نجد خجل ؟
-
عضّت شفايفها بهدوء تنطق : اسأل اللي يتصدد مني عند الخيام !
شجاع : لو بنبدأ عتاب عاتبتك عن وقفتك جنب الغريب اليوم !
زفرت تسحب جلالها وتنطق : وش دخلك فيني ؟! ما هو أنت اللي بديت تحمل
زفر دخان سيجارته يرميها وينطق :
عاتبيني يا نجد كان يرضيك العتاب
وأجرحيني كان جرحي لك دواء
-
رفعت حاجبها تنطق بحدة : بنام تبغى شيء ؟
رفع عيونه لها ينطق : بترضين ولا أطلع عليك ؟
توسعت عيونها بصدمة تنطق : ما عندك سالفة ولا هي أنا اللي تراضيني بأبيات زارفها من منتديات تعب قلبي !
رفع طرف ثوبه ينطق : أخو مسعود صدق !
نجد : والتبن فيك وفي مسعود وأعلى ما في خيلك أركبه
قفلت الشباك بقوة وصّنم شجاع تحت ، زفر بصدمة ينطق : هي علامها شّدتها ؟ ولا قررت تزعل يوم أفتكيت من نجم !
مشى يغادر المكان وقفلت الستاير تنطق : بس هرج وكلام فاضي !
مشت تنسدح على سريرها وتتأمل السقف ، قربت الفاينل وقرب تخرجها وبكل يوم تدرك هالاشياء يزيد قلقها ، نجم غادر اليوم وما بتشوفه شهور قدام ، عضّت شفايفها من فرط التفكير وغمضت عيونها تنام ..
« بيت جابر »
قضت ليلتها كاملة تفكر فيه وكيف رفضها ، تفكر كيف سمحت لأمها تلعب عليها مثل الدمية وكيف قدرت تصدق كلام أمها المبني على كذبات مالها حد ولا نهاية

« بيت جابر »
قضت ليلتها كاملة تفكر فيه وكيف رفضها ، تفكر كيف سمحت لأمها تلعب عليها مثل الدمية وكيف قدرت تصدق كلام أمها المبني على كذبات مالها حد ولا نهاية ، عضّت شفايفها تفتح جوالها وتقلبّ بالملاحظات القديمة ، كانت تقرأ كتاباتها عن نجم وجميع صوره المرفقة بكل رسالة ، حنّت لشعور البدايات معه ، بدايات حُبها له بأيام المراهقة والطيش ، تتذكر كيف كان نجم يضحك بوجهها ويعطيها من الحلويات اللي يجيبها لأخته نجد ، فقدت كل شيء وفقدت قلب ما ظنت إنها كسبته من البداية ، رفعت عيونها من إشعار وصلها ودخلت الواتس على محادثة عمها شايع ، قرأت محتوى رسالته اللي كان يقول فيها : لبيه ، وش خاطرك فيه ؟
أبتسمت من سالت دموعها على وجنتيها ، مسحتها ووقفت تعدّل جلستها وتكتب : نسافر ؟
رد عليها علطول كاتب : تم على وين ؟
أبتسمت تكتب له : تتم أفراحك عمو ، بعطيك خبر أول ما أرسي لي على محل
شايع : أجهز عفشي يعني ؟ ولا ما بنطول
غرور : إلا بنجلس شهرين جهز نفسك يالعزابي
أرسل إيموجي ضحكات وأبتسمت تقفل الجوال ، سحبت الدعامة من رقبتها وأنسدحت تستسلم للنوم ..
« بمكان آخر ، قبل الفجر »
على أحد الطرق السريعة ، داخل موتره متوجه لمهمته بالشمال وعلى الحدود الشمالية للمملكة العربية السعودية ، أبتسم بخفه ينطق : هي كانت لابسه أحمر البارحة ؟
مصدوم كيف قدر يغادر الرياض ويتركها خلفه ، عضّ شفايفه ينطق بهدوء نبرته : تحمد ربها إن وراي مهمة ولا وش يفكها مني !
أستوعب من سمع صوت عُدي ورفع اللاسلكي ينطق : كرر يا الجارح ؟
سحب عُدي اللاسلكي ينطق : طال عمرك ودك نستريح فالبر ونكمل المشوار مع مشرق الشمس ؟
رفع نجم عيونه للصحراء اللي على مدّ ناظره ، مالها بداية ولا لها نهاية ، زفر من لمح مكان مناسب ونطق : ألحقوني
عُدي : آمرك سيدي !
رجع اللاسلكي بمكانه ولفّ الدركسون يدخل البر ، توجهت السيارات الحربية والمدرعات من بعده ، وقفوا بالمكان اللي وقف نجم موتره فيه وبدأوا يشيّدون الخيام لأجل تكون لهم ذرى من البرد القارس ، فتح درج سيارته وسحب ورقة قديمة منه ، أخذ قلمه من جيبه وكتّب أولى قصايده فيها ،
« يا كثرها تسليمة يوم ألاقيه
لي عين تكتب له وله عين تقرى
ولا حل طاريه تجاهلت طاريه
ما كني أدري عنه وأنا به أدرى
بسكات يغليني وأنا حيل مغليه
لا تيلفون ولا مواعيد غدرى
ليت الزمن يرجع وأنا أعلمه ليه
ولا الحظوظ من المقابيل تشرى
كل العذارى في الوفاء ما تساويه
كنه اليمين وباقي الغيد يسـرى
قولوا له إني مارتضي بالبدل فيه
كلا مال قارون ولاعرش كسرى
يرتاح ماغيره ملأ عين هاويه
غلاه نهر النيل والقلب مجرى
2
وأكبر دليل إني الى غاب أحاتيه
كم لليلة بفقده على كف مسرى
وإن قالوا إنه بالرياض وأزريت لا أجيه
وجهت وجهي كل ما نمت حدرى »
-
سفط الورقة ودخلها بجيبه يرفع رأسه لمجيء عُدي ، وقف يسكر موتره وينطق : حيّ الله الجارح
ضرب عُدي تحية ينطق : الله يبقيك سيدي ، المخيمات جاهزة
مشى قدامه ينطق : أستريح وأتبعني
أستراح عُدي وتقدم يتبعه ، مشى لأكبر الخيام الموجودة ونطق بهمس : به ربعٍ قريب يا الجارح
رفع عُدي حاجبة بدهشة ينطق : وين وأنا أتلهم لك الحين
جلس على الكنبه الموجودة بمُنتصف مكتبه ينطق : ما لنا نية بالهجوم ودنا نوصل للحدود بدون خساير
عُدي : آمرك سيدي ، غيره ؟
أنسدح نجم وغمض عيونه ينطق : خلوا عيونكم صقور وكلكم أذان صاغية إذا حصل خير ما هو بشر بلغني ، تقدر تتفضل
ضرب تحية ينطق بحدة صوته : حاضر سيدي !
مشى يغادر الخيمة ويقفل الباب خلفه ، وقف يحرسّها ويحرسّ نجم من الخارج ، أذانه مفتوحة وتركيزه وعيونه متوجهة على البر وحدود المعسكر كامل ..
« قصر مترك ، الفجر »
أول صباح لها والدبلة تحتضّن إصبعها ، هي ما نامت من البارح ومن التفكير في الشوفة وما حصل بينها وبين الضابط مثل ما تسميّه ، مسكت شعرها تلفّه وترفعه ، رفعت عيونها تتأمل نفسها فالمراية قدامها ، بدأت تمرر الدبلة على إصبعها وزفرت بغضّب تنطق : مستحيل ما مدحت الأحمر !
غمضت عيونها بغيض وغطت كامل وجهها بكفوفها ، هي متأكدة إنه بدأ يميّل لها بعد ما شافها في ملكته ، كيف قدر يمشي بدون ما يقول للأحمر القابع قدامه كلمة عذبة وحده من بحور كلامه العذب ، أبعدت كفوفها تنطق بربكة : أصلًا ما كنت طبيعي بالمره 
سكنت ثواني ورجعت تنطق بخفه : نسيت من الدبل وكنت بتمشي وتتركها لو ما ذكرتك
ضحكت بصدمة تنطق : معقولة كل الإهتمام يروح لمهماتك إذا كان عندك مهمة ؟ لا كذا بزعل منك وبتتعب تراضي فيني بالمستقبل !
وقفت تسحب جلالها وتستقبل القبلة ، كبّرت تصلي الفجر وقبل التسليم رفعت كفوفها للسماء تدعي لنفسها وما نست نصيبه وقسمت له من الدعاء ، تخاف المستقبل البعيد وتخاف من طيّات الزمن وقسوة الأيام ، سلمت من صلاتها ومشت لفراشها تنسدح وهي ما زالت بجلالها ، غمضت عيونها تستسلم للنوم بعد تفكير ليلة كاملة في الشوفة وفيه ..
« حلّة سهيل ، قبل الظهر »
بين الجدران وداخل بيت رماح ، جلست على الكنب بجانب أمها تنطق : الغداء لهم ؟ يعني جد بتعزمينهم
أبتسمت ريمان تنطق : ايه طبعًا حرام ما شفنا عروستنا ولا تهنينا فيها البارح كله من هالغرور الله يحرقها !
ضحكت نجد تقبّل رأس أمها وتنطق : عشتي يا أم العريس
ضحكت ريمان تنطق : تعيشين يا أخت العريس
رفعت جوالها لأذنها من ضغطت على رقم هنادي ، ألتفتت على نجد اللي سحبت الجوال تنطق : لا حبيبي تبين تسمعين لحالك ؟ وش الأنانية ذي حتى أنا أبغى أسمع بعد..
قاطعتها ريمان من سحبت الجوال ونطقت بحدة : يا كثر هرجك كان قلتي لي أفك سبيكر ورحمتيني !
ضغطت السبيكر وحطت الجوال قدامهم تنطق بهمس : قال أنانية قال !
ضحكت نجد تنطق بسخرية : يمه علامك شخصنتي الموضوع مزاح !
ضربتها على كفها من سمعت صوت هنادي تنطق بهمس : اصه اصه
أبتسمت ريمان تنطق : يا مرحبا
رفعت نجد حاجبها ومسكت كفها بألم توقف وتنطق بهمس مسموع : مرحبا وأنتي ضاربتني ترا بشكيك لحقوق الطفل
ضغطت ريمان كتم وسحبت السليبر حقها ترميه على نجد اللي صرخت ، صرخت ريمان تنطق بحدة : جحش وش كبرك وتقولين حقوق الطفل جيبي جزمتي و أنقلعي من وجهي للمطبخ !
صرخت نجد تنطق : والله ما أجيبها
توسعت عيونها بصدمة تنطق : تحلفين علي بعد !! هيّن يا نجوده هيّن
طلعت لغرفتها وزفرت ريمان بغضّب تنطق : حسبي عليك إلا نعم !
قفلت السبيكر ورفعت الجوال لأذنها تجيّب على هنادي اللي صار لها دقايق تنادي لها ..
« المــعسكر »
خرج من خيمته وألتفت عُدي عليه ، خبط كتفه ينطق بثقل صوته : سرحنا يا الجارح ؟
أرتكز عُدي ونطق بحدة : اللي ودك طال عمرك !
نجم : قلهم أجهزوا ورانا مشوار طويل للحدود ، ما بنوقف ولا بتكون فيه محطات إنتظار بلغّهم وأتبعني
مشى نجم وضرب عُدي تحية له ينطق : حاضر سيدي
ركب موتره وزفر يشوف الضباب اللي تشّكل قدامه أثر البرد الشديد ، بلل شفايفه ينطق بسخرية : لا خوش عريس جد !
رفع عيونه للرمال وموجها الهادئ ، وجود الشمس لا يشكل فارق كبير وما زال البرد مكتسح المكان ، ألتفت يشوف الجنود ركبوا مركباتهم والدبابات والسيارات المدرعة ، شغل موتره ورفع اللاسلكي ينطق : توكلنا على المولى سبحانه !
مشى يغادر المكان وجميع القوات المسلحة خلفه وتحت آوامره حتى إشعار آخر ..
« قصر مترك ، الظهر »
تقدمت تفتح باب غرفة وهج ودخلت تنادي على أسمها ، أبتسمت من شافتها تغطي نفسها باللحاف ، تقدمت تسحبه منها وترميه على الأرض ، ظلت تنادي عليها وهي تفتح الستار وتفّك باب الشرفة ، رفعت رأسها بتعب تنطق : أمي ما نمت إلا الفجر وش بغيتي ؟
جلست هنادي على طرف السرير تنطق : حماتك عازمتنا
رفعت حاجبها تنطق بهدوء نبرتها : وش عندها مستعجلة
رفعت هنادي كتوفها بعدم معرفة تنطق : تقول ما تهنت بشوفتك
ضحكت بسخرية وقالت : ما ألومها صراحة من المجنونه ذيك
هنادي : منجد مجنونه ان شاءالله تتعاقب على فعلتها !
وهج : ما أظن صراحة كل أهلها عساكر أكيد بيسترون عليها
زفرت هنادي توقف وتنطق : ما علينا منهم والزواج على ورق بنخلص حاجتنا ونحرق أوراقهم ونطوي الصفحة اللي جمعتنا فيهم
رفعت حاجبها تنطق بسخرية : ايه طبعًا سهل عليكم القول لأن محد بيأكلها غيري لو يكشفوني بروح في ستين داهية !
هنادي : ما يصير لك شيء وأنتي حفيدة مترك..
قاطعتها وهج من ضحكت ونطقت : ماما لو تركزين جدو ترك منصبه وتقاعد بس يداوم عشان يشغل يومه !
هنادي : طيب يا ذكية جدك له أربعين سنة عسكري تتوقعين محد يوقف بصفه ؟
وقفت وهج تنطق بحدة : أنا ماني خايفه من شيء إلا أن زواجي ينتهي عشان حاجه مصدومة شلون رضيتوها فيني لكن تدرين ماما ؟
ميّلت هنادي رأسها وكملت وهج تنطق : بمشي على كلام مترك
هنادي : وش كلامه ؟
وهج : ما يحتاج أقول تعرفين الكلام ما يجلس ببطنك وقت طويل
زفرت هنادي تنطق : أنا ماني نادمه على شيء وأبوك كان من حقه يعرف !
توسعت عيونها بصدمة تنطق : بس وعدتيني يظل بيننا
هنادي : ما وعدتك بحاجه قلتي لي أمانه وقلت لك عندي ولا يهمك
ضحكت بصدمة تنطق : لا بالله ؟ والأمانه وش أستاذة هنادي
هنادي : خلصيني بتروحين للغداء عند حماتك
مشت وهج تتخطاها وتنطق بسخرية : طبعًا وكل ما قالت حماتي تعالي لبيت وجيتها !
دخلت الحمام وقفلت الباب وراها ، خرجت هنادي متنرفزه من وهج اللي شغلت الدش وصوت ضحكاتها ملأ المكان ..
« حلّة سهيل ، بيت جابر »
نزلت من الطابق الثاني بعفشها وشناطها ، رفعت شاهرة عيونها لغرور ، خرجت نجلاء من المطبخ ونطقت بصدمة : أوف على وين !
صدّت غرور وألتفتت على أبوها اللي جالس بالصالة ، تقدمت له وأبتسمت تنطق : عمو شايع عطاك خبر ؟
أبتسم جابر ينطق : ايه يا أبوك عندي خبر
غرور : دق علي يقول أنا برا بسافر ويمكن أرسل لك اللوكيشن حقي تعال أنت وجدتي وأمي مقدر أكلمها لأني شايله عليها كثير وخايفه أزعلها
قبّل جبينها ينطق بهدوء نبرته : أنتبهي لنفسك وخليك قريبة من عمك
حضّنته وأبتسم يحاوطها ، شّدت عليه تهمس بـ : أبشر !
وقفت تشيل أغراضها وتخرج من البيت ، تقدمت للبوابات وزفرت تنطق : بركات ما فتحت له !؟
ألتفتت بصدمة على شجاع اللي نطق : وش مطلعك للعامل !
رفعت حاجبها تنطق بسخرية : مضيع يا الأخ ولا تحسبني نجد ؟
تقدم شجاع لها ينطق بحدة : ما عندنا بنات يطلعون للعمال لا نجد ولا غيرها
غرور : وخير تراني لابسه برقع أذلف بس
ألتفتت لبركات وزفرت بغضّب تشيل شناطها وتفتح الباب الصغير ، خرجت لعمها متجاهله شجاع اللي نطق بصدمة : أخو مسعود !
خرج خلفها ووقف من شاف شايع ، زفر بقرف ينطق : وا كبدي كبداه ذا شويعه ؟؟
ألتفت بصدمة على عجلان اللي خرج من العدم ونطق : افييه أنت تشوف !
صرخ مذعور وأنفجع عجلان معه ينطق بصراخ : وجع وجع علامك !؟؟
دفعه شجاع ينطق بحدة : الله يعجل عليك يا عجيلان طار عقلي من وين طلعت أنت !!
زفر عجلان ينفض ثوبه وينطق : أكل تراب طيرت قلبي !
ركب شايع وألتفت عليهم وضغط الدواسه ، فزّ الموتر يقلع وخلّف وراه عجه ضخمة ، شهقوا أثنينهم وكح شجاع يدخل وينطق : الله يجعله المرض
دخل عجلان خلفه ينطق : سلال يسّله ان شاءالله !!
شجاع : قومه يومه رخمة لو إنه رجال كان وقف حرام إن اعبي جوفه تراب
تقدم أحمد لهم وكوب الشاهي بيده ينطق : أف أف منهو ؟
عجلان : الحمار شايع
رفع حاجبة بدهشة ينطق : شايع بن سرحان آل حمد ؟
شجاع : الله الله
أحمد : اخيه صدق وش جابه ؟!
شجاع : خذا بنت جابر وذلفوا جعلهم ما يعودون
أحمد : وش عندهم صدق ؟
رفع شجاع كتوفه بعدم إهتمام ومشى للمزرعة ، ألتفت على العمال اللي يشتغلون فيها وزفر ينطق : أشهد بالله أن أبو رماح فقيده !
أبتسم عجلان ينطق : اي والله
أحمد : الله يرده بالقريب العاجل وهو بخير وطيب
رددّوا بـ « آمين » وكملوا طريقهم لمكانهم المعتاد خلف البيوت وتحت عريش النخل ..
« سيارة شايع »
ألتفت عليها يشوفها تتأمل الخط بهدوء ، أبتسم ينطق : غرور وأنا عمك وين الوجهة ؟
ألتفتت غرور عليه تنطق : الشمال عندي حاجه أبغى أخلصها
شايع : ان شاءالله قصدك شمال العالم مو شمال السعودية ؟
ضحكت بسخرية تنطق : وش لي في شمال العالم ؟ ايه أقصد شمال السعودية
زفر شايع بضيق ينطق : وأنا من زين وجهي جايب ملابس صيفية والشمال بردها يذبح الأوادم
غرور : عادي نروح للسوق هناك وأجيب لك أحلى ملابس
شايع : طيب وش شغلتك ؟
غرور : سرية شوي بس شوي
ضحك شايع ينطق : يعني ما بتقولين لي ؟
هزّت رأسها بالنفي تنطق : مو الحين بس وعد أقولك
شايع : على هواك يا بنت أخوي
أبتسمت تتأمل المسافة الطويلة اللي بيمشونها ، هي تأكدت من موقع نجم ظهر اليوم لمن توقف وأستقر بشمال المملكة ، هي ثبتت جهاز تعقب داخل شناطه بوقت سابق ، رايحة للشمال ولوحدها متوجهه له وجايبه معها خطة تراهن على نجاحها بكل ما تمّلك ، أبتسمت تنطق بداخلها : مين قال أنتهينا ؟ أنا وأنت باقي ما بدينا عشان ننتهي !
عضّت شفايفها بفرحة تدعي تعدّي المسافات وينقضي الوقت وتوصل للشمال بأسرع وقت ممكن ..
« حلّة سهيل ، بيت مسلط »
زفرت بغضّب تقفل الملزمة وتلتفت على شمايل اللي تسولف ، سكتت شمايل وألتفتت على نجد تنطق : وجع صدق علامك تناظريني كذا ؟
زفرت نجد بغضّب تنطق : قومني أنتي من جيتي وأنتي تهدرين فوق رأسي وما خليتيني أذاكر !!
زفرت أسيل تنطق : جد شوشو قومي انقلعي عننا ولا عشانك مرتاحة خلصتي دبلوم والحين متوظفه وتشتغلين اونلاين بعد !
توسعت عيونها بصدمة تنطق : جعلكم الساحق وأنا من صباح ربي أهدر ومحد معي !
نجد : لا والله محد معك روحي لجمان مو صارت خويتك ؟
وقفت بصدمة تنطق : وجع لكم صدق معليه يا سلقه أنتي وهي
مشت تخرج وتقفل الباب وراها بقوة ، ضحكت نجد ورجعت تفك الملزمة وأسيل معها لأجل يذاكرون لأختبارات الميد تيرم ، ألتفتت على صوت البوابة وتقدمت لها ، فتحت باب غرفة بركات وما كان له أثر ، زفرت تشتمه وتتقدم للباب ، سحبت طرحتها على رأسها وفتحت الباب ، تقدم عزيز يدخل وشهقت تقفل الباب على رأسه وتنطق بصدمة : أخت منيف أخته !!!
صرخ عزيز بألم ينطق : رأسي يا أخت منيف رأسي !
تركت الباب ولفّت تعطيه ظهرها ، عدّلت طرحتها ووقفت من نطق عزيز : أخت منيف ؟
زفرت تلتفت عليه وتنطق : من أنت ووش بغيت هنيّا ؟
عزيز : أمسكي هذي باقي الأغراض وصليها لبيت العريس وقولي له كثر خيرك وجاد الله عليك لكن القصر امتلأ
رفعت حاجبها تنطق بسخرية : بتردون الهدايا يا آل ساير ؟
بلل شفايفه ينطق بسخرية : خذينا الكثير وردينا القليل من التمر والهيل والمطابخ ما ناقصها شيء الله يكثر خيركم
شمايل : بالعافية أتركها عندك بيجيك بركات ويشيلها
رفع عيونه يلمّح طرف وجهها وأبتسم من صدّت بغضّب تمشي ، كان يتأمل ممشاها بالجلابية وصوت غوايش الذهب بيدينها ، عضّ شفايفه ينطق : حظك يا منيف
ألتفت وصرخ بصدمة من نطق منيف : وش حظي به ؟
توسعت عيونه من صدمة عزيز وأبتسم ينطق : اها أنت من أهل ساير صح ؟
عضّ عزيز إبهامه ينطق بصدمة : ايه الله يصلحك
ضحك منيف ينطق : معليش والله فجعتك
عزيز : لا يا أخوي ما حصل شيء
منيف : أجل دامني لحقت عليك والله ما تروح إلا وأنت شارب قهوة معي
عزيز : والله أني مستعجل لكن دامك حلفت أبشر
أبتسم منيف ينطق : كيف عرفت أسمي ؟
تقدم عزيز يتبعه ونطق بربكة : سمعته أمس
منيف : وأنت وش أسمك ؟
عزيز : أسمي عزيز
جلس منيف بالدكة الخارجية ينطق : يالله حيّ عزيز
أبتسم يجلس ونطق بهدوء نبرته : الله يبقيك ويسلم قلبك
منيف : وش تشتغل يا عزيز ؟
عزيز : طبيب جراحة
توسعت عيونه بصدمة ينطق : ماشاءالله تبارك الرحمن هذا المستقبل الصح ماهو العسكرية
أبتسم عزيز ينطق : كلها فيها البركة والله يوفقك
منيف : ايه وش حظي به ؟
زفر عزيز يصدّ بوجهه عن منيف ويتأمل بيوت الطين قدامه والنخل والأشجار تغطيها ، ما يدري شلون يصرف وينسيه ، أبتسم بفرحة من رنّ جواله معلن إتصال واصل ، رفعه ونزل الفنجال ينطق : وجب علي أمشي والله
لفّ الجوال وأبتسم منيف من قرأ أسم مترك ينطق : الله يستر عليك ما كملت فنجالك
خبط عزيز كتفه ينطق : أكمله وأنا أقهويك فالقصر
منيف : نعتبرها عزمّي ؟
عزيز : بكره وأنا صامل يا منيف
أبتسم منيف ينطق : دربك خضر
مشى عزيز يغادر ورفع ذراعه لمنيف ينطق قبل يمشي : لا تخالفني
ضحك منيف ينطق : أبشر أبشر
ألتفت عزيز قبل يخرج من البوابة وشافها جالسة عند عتبة الباب ترمي الحّب للدجاج قدامها ، أبتسم من رفعت عيونها له ينطق بهدوء نبرته : بحاسبك على جرحي قريب يا أخت منيف
رفعت حاجبها بعدم فهم وآشر بأصبعه للجرح بأعلى جبينه ، توسعت عيونها بصدمة وأبتسم يعطيها ظهره ويمشي ، فتح إتصال مترك ينطق : أرحب
زفر بغضّب ينطق بحدة : ما بغيت وينك من جوالك !
عزيز : الشبكة ماهيب زينه عندي
مترك : وصلت الأغراض ؟
ركب السيارة يثبت جواله ويشغلها ، شّبك الإتصال بالبلوتوث على الشاشة قدامه ينطق : ايه طال عمرك
مترك : لقيت نجم ؟
عزيز : لا ظنتي ما رجع هنا بعد الشوفة شكله مسك خط طوالي
هزّ مترك رأسه من فهم ونطق : الله يحفظه ويحفظك أنت راجع ؟
عزيز : ايه خاطرك في شيء ؟
مترك : مالك لوا أنتبه للخط
أبتسم عزيز ومدّ أصبعه ونطق قبل يقفل الخط : أبشر ودعناكم الله
مترك : في حفظ الله
قفل الإتصال ورفع عيونه يشوف الخط الترابي وأسوار الحلّة تحاوطه من يمينه وشماله ، النخل يتعدى السور بالطول مخلّف منظر جميل جدًا للمشاهد ، رفع عيونه على المراية يشوف الجرح اللي بجبينه ، أبتسم من مرّ طيفها قدامه ، عيونها السود وصفّة رمشها المهيبة ، نظراتها الحادة وصوتها المبحوح ، خوفها منه وردة فعلها السريعة جدًا ، ضحك بسخرية ينطق : بناتهم عجيبين أولها غليص والحين أخت منيف نشوف وش ينتظرنا بالجاي !
سكن يركز ناظره بالطريق وتاره على الشاشة يضغط على قائمة الأغاني لأجل يستمع لشيء في مشواره الطويل ، لفّ دركسون سيارته يطلع على الخط السريع بعد مسافة ربع ساعة على الخط الترابي وأسوار الحلّة الممتدة لمسافات طويلة فالصحراء ، أستوى على الخط وضغط البنزين يزيّد من سرعته متوجهة للرياض ..
« ميلبورن ، أستراليا »
خرجت من محطة الميترو وتقدمت بإتجاه ناطحات السحاب ، ألتفتت بسرعة من حسّت بشخص يتبعها ، زفرت بخوف وغيرت مسارها تمامًا ، لو كان إحساسها بمكانه وإنه فعلاً فيه شخص يتبعها بتكون في أمان تام إذا ما توجهت لشقتها الجديدة ، ألتفتت بهدوء ولمحت شخص لابس أسود من أعلى رأسه لأسفل قدميه ، أقشعر بدنها بالكامل وبدأت تعجّل من خطواتها لحّد ما صارت تركض وهو يركض خلفها ، وصلت لأماكن مهجورة ودخلت بين الأزقة لعل وعسى تضيعه ، وقفت من لمحت جدار بآخر الزقاق ، عضّت شفايفها وبدأت تدعي ما تلفّ وتلاقي الشخص المجهول خلفها ، ألتفتت وشهقت من كان خلفها تمامًا ومدّ ذراعه يسحبها لحضّنه ، سحب الماسك من على وجهه ينطق بصوت متقطع أثر ركضه خلفها لمسافات طويلة : ويـ..وين كنتي نـ..ناويه توصلين !؟
ارتخت عيونها من ميّزت نبرة صوته ، سالت دموعها تبلل وجنتيها وشهقت تنطق : نيار !
شّد عليها ينطق بهدوء نبرته : لبيه يا عروق الخافق ودنياي
عضّت شفايفها تمنع شهقاتها تخرج ، أبعد عنها يحاوط وجنتيها بكفوفه وينطق : أحرق روحي لأجل أسمع أسمي من منطوقك مره ثانيه
تمسكت بكفوفه تنطق : كيف قدرت تجيب مكاني ؟
تقدم لأجل يقبّل جبينها لكنها رجعت خطوة للخلف ، أبعدت كفوفه عنها تنطق : نيار أبعد أنا ماني حليلتك
رفع حاجبة ينطق بحدة : يخسى اللي يقول ما أنتي حليلتي إلا زوجتي وغصبًا عن اللي ما يرضى !
كانت تكلمه ودموعها تجري ، عضّت شفايفها تمسح دموعها وتنطق : الشيخ يقول ، أنا خلعتك
مسح وجهه وشنبه وزفر ينطق : أنا أبيك وشاري زعلك ومستعد أدفع دم قلبي بس ترضين وترجعين لي ولعزيز تعبت يا سمو تعبت من الشتات وتعبت أجمع بقايا سكنت داخلك تعبت أكذب على نفسي وأقول بنساك والله ما مر يوم واحد بدون ما تطرين على بالي والله تعبت
عضّت شفايفها وبكت بدون صوت ، تقدم لها ومدّت ذراعها بينهم ، وقف من ذراعها اللي أستقرت ببطنه ونطق : خذي من عمري ياسمو العمر لين ترضين بس لا تبكين علي والله ما استاهلك ولا استاهل دموعك والله أني كلب ما أسوى وأن الخطأ يركبني كلي بس أنا في وجهك لا تبكين !
سحب ذراعها يرفعها لوجهه ويقبّلها بلهفة مشتاق ، خذلته دموعه وأخذت مجراها على وجنتيه ، سحبت ذراعها منه ومسحت دموعها تنطق : ما قلت لنفسك كذا لمن خنتني مع نجلاء قبل عشرين سنة
تقدمت تدفعه وتنطق بحدة : عشرين سنة وأنا غافله عنكم وما عرفت إلا بعد ما جابت بنت منك ولا البنت هاذي تصير سنيّنة وهج أختي والحين جاي بكل برود تدور لي وتعتذر بأي حق تجي هاه بأي وجه تحسب بتلعب علي بدموعك ؟!
زفر بضيق ينطق بحدة : يا سمو العمر أسمعي مني وافهميني تكفين لا تضيعنا على شيء ما يسوى تكفين لا ينتهي اللي بيننا وأنتي باقي ما فهمتي حقيقة الموضوع !
رفعت حاجبها تضحك بصدمة وتنطق : لا بالله ؟ وش باقي تبي تصدمني فيه وش !
سحب المنديل من جيبه بدون ماتحس فيه وتقدم يكتمها فيه ، صرخت لكن فات الأوان وقدر نيار يفقدها وعيّها ، شالها بين يدينه ونطق : ليلنا طويل يا سمو والمكان عيّا يصفى لي بنروح لمكان هادي وتسمعين كل شيء وأنتي هادية ورايقه
مشى فيها لسيارته اللي واقفه قرب المحطة ، ركبها بجانبه وقفل الباب يتوجه لباب السايق ويركب ، شغل سيارته ومشى يغادر المكان ..
« الحدود الشمالية ، المغرب »
جلس على الكرسي يتأمل بر الحدود بين السعودية والأردن ، سحب الورقة نفسها من جيبه وفتحها يقرأ قصيدته ، بلل شفايفه ينطق بهدوء نبرته : نسيت أكتب التاريخ
سحب القلم من جيبه يسّجل تاريخ ملكته عليها ويكتب بأسفل التاريخ « الموت الأحمر » قفل الورقة ووقف يسفط الكرسي ويشيله معه ، تقدم لسيارته وألتفت على زابن اللي تقدم له ينطق : زبن الأمور المهمة !
ضرب زابن تحية للواقف قدامه ينطق : آمرك سيدي ؟
نجم : أستريح ، جهز المعسكر لأن ودي أمر المدينة أخلص شغله وأرجع
أستراح زابن ينطق : ايه نعم طال عمرك كل شيء على أتم الاستعداد تقدر تمشي
خبط كتفه ينطق : خلك قريب ما بتطول شغلتي
زابن : خذ راحتك يا طويل العمر
ركب موتره يشغله ويحرك من المكان ، ألتفت زابن على الحدود ومشى راجع للمعسكر ، بالجهة الثانية داخل موتر نجم سحب شماغه من المقعد الخلفي وأسند الدركسون يثبته على فخذه ، فتح المراية أعلى رأسه وبدأ يضبط شماغه على وجهه يلفّه أثر البرد ، كانت عيونه تتنقل من الطريق للمراية ، قفلها من أنتهى وتلطم بشماغه ، مسك الدركسون بيده ورفع عيونه للطريق يشوف أنوار المدينة قدامه ، نزل عيونه على اللاسلكي من نطق عُدي : حضرة المقدم ؟
سحب اللاسلكي ينطق : معك يا الجارح
عُدي : وقف موترك جنب الخط الآن !
رفع حاجبة بدهشة ينطق : عسى ماشر ؟
زفر عُدي بضيق ينطق : سيدي اللي ظاهر لي على الشاشة هو أن فيه جهاز تعقب في شنطة موترك
هدأ من سرعته ولفّ الموتر يوقفه جانب الخط ، نطق قبل ينزل من الموتر : بشوفه
قفل اللاسلكي وفتح الباب ينزل ويقفله ، تقدم للشنطة يفتحها ويسحب أغراضه وملابسه ، بدأ يقلب بينها ويبحث جاهد عن الجهاز ، رفع رأسه لسقف الموتر ورفع ذراعه يسحب الجهاز الملصق بإحكام على سقف السيارة ، رماه على الخط يدعسه برجله يدمره تمامًا ، قفل الباب ومشى يركب الموتر ويسحب اللاسلكي ينطق بهدوء نبرته : بشر ؟
أبتسم عُدي ينطق بسخرية : رجال دربك خضر
قفل اللاسلكي يرجع بمكانه ويكمل طريقه للمدينة ..
« قصر مترك »
زفرت بغضّب تنادي من أسفل الدرج على وهج ، نزلت تركض بعبايتها ونطقت : تأخرنا صح ؟
هنادي : ما يهمني صراحة أمشي
زفرت تنطق بسخرية : ماما عاد لا تشخصنين ترا الموضوع حبّي !
فتحت هنادي باب القصر على دخول عزيز اللي نطق : أوف على وين يا آنسات ؟
دفعته هنادي تنطق بعصبية : أبعد ما معي وقت
ضحكت وهج تمشي خلف أمها ويركبون مع السايق ، وقف عزيز ينطق : والله عيب عليكم !
خرجوا من أسوار القصر متوجهين للحلّة ، ألتفتت على هنادي اللي ساكنه وتتأمل الطريق ونطقت : ماما نجيب معنا شيء ؟
هنادي : زي ؟
وهج : ورد حلى ولا هدية رمزية أي شيء
ألتفتت هنادي عليها تنطق : ما يحتاج أنتي هدية وكبيره عليهم بعد
أبتسمت بخجل تنطق بربكة : والله أعشقك لا تزعلين علي
أبتسمت هنادي تنطق : طلعتي خفيفه مره
وهج : طالعه عليك حياتي !
ضحكت هنادي من الحقيقة وضحكت وهج معها ، ألتفتت تسّند رأسها على الشباك وتلعب بدبلتها ، زفرت بضيق من تذكرت برود نجم معها بليلة الشوفة ، غمضت عيونها تصفّي ذهنها وتتناسى منه ورجعت تفتح تناظر الطريق الطويل ..
« حلّة سهيل ، العشاء »
دخلت لصالة البيت وضحكت بسخرية تنطق : سحبت عليكم ؟
رفعت ريمان عيونها على نجلاء الواقفه على الباب ، وقفت تنطق بحدة : أطلعي برا محد سمح لك تدخلين
ضحكت نجلاء تنطق : بالله عليك ؟ بيت أخوي منتظره أطلب الأذن منك !
دفعتها ريمان للخارج وخرجت معها تقفل الباب وراها ، رفعت أصبعها بوجه نجلاء تنطق : بيتي ماهو بيت أخوك سامعه ؟ وضفي وجهك قبل يجون ضيفاني
ضحكت نجلاء تغادر المكان ، كادت تدخل للبيت لكن شافت مسعود يركض متوجه لها ، أبتسمت تنطق : وصلوا ؟
هزّ مسعود رأسه بالإيجاب وآشر على هنادي اللي تقدمت تمشي ووهج خلفها ، أبتسمت ترفع صوتها ترحّب وتهلي ، أبتسمت هنادي تنطق : الله يبقيكم ويسلمكم
ألتفتت ريمان ورفعت حاجبها من شافت مسعود واقف ، زفرت تنطق بهمس : وش تنتظر ؟
مسعود : أبغى أشوف زوجة نجم
ضحكت وهج من سمعته ونطقت : يعني بهالسرعة نسيتني ؟
ميّل رأسه ينطق بتردد : أنتي تعرفيني ؟
ضحكت ريمان تدفعه وتنطق : روح لأمك وخلها تجيني الضيوف وصلوا
هزّ رأسه ومشى يركض ونطق من بعيد : بجيك أصبري يا حلوه
ضحكت ريمان وضحكوا هنادي ووهج معها ، تقدمت تدخلهم وهي تنطق : الله يصلحه ، تفضلوا الله يحييّكم يا نجد تعالي !
ركضت نجد بالمبخرة والعودّه تحترق أعلاها ، أبتسمت من شافت وهج وتقدمت تسلم عليهم ، أبتسمت هنادي تنطق بهدوء نبرتها : طاب طيبك
مشت تدخل وعلقّت ريمان عباياتهم ، نزلت نجد المبخرة على الطاولة وتقدمت تحتضّن وهج ، ضحكت بخفه تحاوطها وتنطق : وحشتك صح !
عبّست بملامحها تنطق : بالحيل قسم ومقهورة أننا ما شفناك بالملكه
أبتسمت ريمان بوسع ثغرها من منظرهم ، زوجة ولدها اللي ما بتلاقي مثلها مثيل وبنتها الوحيدة ، صارت تدعي وتحصّنهم من غير شعور وتقدمت تسلم على وهج ، أبتسمت وهج تنطق بربكة : خالتي ؟
ضحكت ريمان تنطق : ريمان
توسعت عيونها بخفه تنطق : عاشت الاسامي يجنن أسمك مره خالتي ريمان
ضحكت نجد تنطق بهمس : لا يسمعك رماح تمدحين فيها !
ضحكت بصدمة تنطق : لا دام يزعله هالشيء ما أكرره
ضحكت ريمان تدفع نجد وتنطق : ما عليك منه تغزلي وأمدحي لين تشبعين والله محد يتكلم وأنا معك يا بنتي
ألتفتت ريمان على نجد ونطقت : وشفيك ؟
نجد : ما حبيت ليه تقولين لها بنتي !
ضحكت وهج تسحبها لحضّنها ، ضحكت نجد تنطق : ترا أمزح بس بشوف وش تقول أمي
ريمان : أقول بخريها وتعالي ساعديني
أبعدت عن وهج تنطق : صح نسيت تعالي
سحبت المبخرة تمدّها لوهج اللي سدلت شعرها فوق تصاعد دخان العودّه ، أبتسمت تبعد وتنطق : طاب طيبك وعاش حبيبك
أبتسمت نجد تنطق : آمين ومن يقول يعيش
مشوا يدخلون للصالة وتقدمت وهج تجلس بجانب أمها ، جلست نجد وسحبت الدلة والفناجيل وبدأ تصّب ، جلست ريمان تنطق : يالله حيّ أهلنا
أبتسمت هنادي تنطق : الله يسلمك يا ريمان
ريمان : وش أخباركم ؟
هنادي : بخير نحمد الله ونشكره
أبتسمت وهج تنطق : حمدلله كويسين
ألتفتوا على سهام وأسيل اللي دخلوا ، تقدمت سهام تنطق : يالله حيّ ضيفانا
وقفوا هنادي ووهج ونطقت هنادي : البقى يا حبيبتي
مشت تسلم عليهم وأبتسمت من شافت وهج تنطق : ماشاءالله يا سعد عينك يا نجم
بلعت ريقها بخجل تنطق بربكة : حياتي والله تسلمين
كانت وجنتيها تتوهج خجلاً من كلام سهام ، جلست هنادي وتقدمت أسيل تنطق : هلا بـ وهج هلا !
أبتسمت تسلم عليها وتنطق : هلا بك أسيل شخبارك ؟
جلست أسيل تنطق : بخير ماعلينا وأنتي ؟
وهج : حمدلله أموري ماشيه
أسيل : دوم يارب
أبتسمت لها ورفعت الفنجال تشرب القهوة ، بدأوا الأمهات بالسوالف المعتاده ، وقفت نجد تنطق : بنات تعالوا
وقفت أسيل تمسك يد وهج وتسحبها ، ألتفتت لهم بصدمة توقف معهم ، ألتفتت هنادي لها وأبتسمت تنطق : شوي وأجيك
همست هنادي لها تنطق : لا تبعدين
هزّت رأسها بالإيجاب ومشت تخرج مع أسيل ونجد ، زفرت بقرف من البرد تنطق : بنات برد مره وين بتأخذوني !
أبتسمت نجد تنطق : أعطيك فروتي ؟
وهج : إذا عـ..
قاطعتها أسيل اللي نطقت بضحكه : شدعوة تعطينها فروتك وبيت زوجها قدامنا ؟
ضحكت نجد تضرب كف أسيل وتنطق : أعشقك ياخي
ضحكت أسيل تنطق : أكثر عمري
صفقت لهم بصدمة تنطق : برافو والله
ضحكوا يسحبونها لبيته ، زفرت نجد من البرد ونطقت : ان شاءالله تارك المفتاح تحت السجاد
انحنت ترفع السجادة وضحكت ترفع المفتاح ، زفرت وهج تنطق : بنات عيب والله
أسيل : طبعًا عيب علينا لأن محد بيدخل غيرك حياتي
فتحت نجد الباب ودفعت وهج للداخل وسحبت المفتاح تعطيه لوهج ، أبتسمت بوسع ثغرها تنطق : عقبال ما نشوفك قريب تفتحين الباب لنا ، بتلاقين جاكيتاته والفرى حقته فوق بغرفته بنروح نجيب شمايل ونويّر ونتقابل بالمزرعة يا حبيبة نجم
قفلت الباب بينها وبين وهج بدون ما تسمع صوتها ، زفرت وهج تلتفت للبيت المظلم ، سحبت جوالها من جيبها بذراعها الراجفة وشغلت الفلاش ، رفعته تضيء المكان وصرخت برعب من شافت انعكاسها بالمراية ، زفرت بغضّب تنطق : أعوذ بالله من الشيطان !
تقدمت تشغل الأنوار وضحكت بسخرية تنطق : قال حبيبة نجم قال ما تدري أن أخوها قطعة جليد تمشي بين الأوادم
طلعت الدرج تمشي للطابق الثاني ، شغلت النور بالممر وتقدمت تفتح باب غرفته ، شغلت النور بالزر اللي موجود على جنب الباب ، دخلت وسحبت الفروة السوداء قدامها تلبسها ، نزلت ناظرها لرجولها وسرعان ما توسعت عيونها بصدمة تنطق : أستر علينا يارب حتى بالكعب طويلة ؟!
ألتفتت على المراية الضخمة بغرفته وأبتسمت تضبط شكلها ، مسكتها ترفعها وقفلت النور ومشت تنزل مع الدرج ، قفلت أنوار الطابق السفلي وسحبت المفتاح من الداخل وخرجت تقفل الباب وراها بالمفتاح ، دخلته بجيب فروته ومشت تتوجه للمزرعة ، هي أصبحت تدّل الأماكن بعد شغلها هنا لفترة طويلة تحت خدمة سهيل ، أنحنت برأسها تشتم ريحة الفروة ، توردت ملامحها من وصلتها ريحته القوية وزفرت ترفع رأسها وتكمل ممشاها للمزرعة ..
« ملبورن ، بيت الغابة »
فتحت عيونها بتعب تمسك رأسها ، مررت بنظرها تفحص المكان وشهقت تجلس بصدمة من تذكرت حادثة جون واللي حصل لها قبل شهر تقريبًا ، مسك كتفها ينطق : بسم الله على روحك
زفرت تهدّي نفسها ورفعت عيونها له تنطق : أنا وين !
جلس بجانبها وسحبت البطانية تغطي نفسها وتبعد عنه ، زفر ينزل كاسة الحليب بالزنجبيل قدامها وينطق : الليلة بتسمعيني وبتفهمين مني كل شيء وبعدها القرار لك وأوعدك مهما كان قرارك ما أتدخل فيه وإذا كان رفض أوعدك ما تشوفين وجهي بحياتك مره ثانية !
بعد كلامه ووعوده حسّت إنها لازم تسمعه لأجل تكمل باقي الأحجية الناقصه بعقلها وتريح ضميرها من التفكير ، رفعت عيونها له تنطق : بتتحاسب على حركة المنديل
ضحك بخفه ينطق : كلي لك
سحبت كأس الحليب وقبل تشربه نطقت : وش يضمني..
سكنت من أندفع لها ومسك كفوفها يشرب منه ، أبعد ينطق : أضمني الحين
عضّت شفايفها ترفع شعرها عن وجهها وتنطق : أسمعك
زفر نيار بضيق ينطق بهدوء نبرته : بدأت الحكاية قبل أكثر من عشرين سنة لمن كان سن عزيز سنة وحدة أو أقل بوقتها تعرفت على نجلاء وما أحكي لك شلون أغوتني بفترة كنتي أنتي مشغولة مع عزيز ولاهيه عني وما أقول كذا دفاع عن نفسي لا والله
هزّت رأسها له وكمل نيار حكايته ينطق : تعرفت عليها عن طريق خويي ومدري إذا تتذكرين بس وقتها أنا نمت برا البيت مره ومن بعدها أنقلبت حياتي
زفر سمو تنطق بحزن : ليلة عشرة أوقست
عضّ شفايفه ينطق بهدوء نبرته : أنا دخيل عيونك يا سمو العمر لا توجعيني بنبرة صوتك وتهدمين داخلي
عضَت شفايفها تترشف من الحليب وتتجاهله ، بلع ريقه وزفر يكمل وينطق : كنت نايم بالإستراحة مع العيال وغفلت عن الحبوب اللي حطّوها لي بالشاهي ولمن تعاطيته بدون دراية فقدت وعييّ وبعدها بساعات طويلة صحيت على صوت صراخ حرمة مع إننا كلنا رجال وما عندنا أحد ، فزيت مفجوع ومن بديت أستوعب كانت تآشر علي وتبكي وقتها عرفتها علطول من صوتها وما كان فيه أحد غيرنا بالديوانية ، ركضت لها وصرت أنادي عليها وصرخت تبكي زيادة وكانت تترجاني أتركها وأنا مصدوم وما أدري وش سالفتها ، دخل علي خويي اللي يكون أخوها الكبير من أمها وبدون ما أدري وبدأ يضربني وأنا جاهل عن اللي حاصل وأترجاه يوقف ويعلمني
شهقت تغطي عيونها وتبكي ، هي تتذكر منظره لمن دخل عليها وقال لها إنه تشاجر مع أحد الباكستانيه اللي فالحي بدون سبب ، واليوم وبعد أعوام طويلة قدرت تعرف حقيقة منظره ، مسح على كتفها ينطق : بس يا ضلعٍ من ضلوعي إلا بالله ضلوعي كلها بس دخيلك لا تبكين عشاني !
عضّت شفايفها تمنع دموعها تنزل زيادة ورفعت رأسها تنطق : تركت الكذبة تكبر بيننا لين خسرتك
زفر بضيق ينطق بحدة : لأني حيوان ما أسوى
رلعت عيونها له بتعب تنطق : أكرهك ضيعتني وضيعت ولدنا أكرهك ما أبغى أكمل ما أبغى
مسك كتوفها يقرب لها وينطق : أنا في وجهك تسمعيني
صدّت تغمض عيونها بحرقة وزفر نيار يكمل وينطق : عدا الأسبوع والثاني وخويي مختفي وبعد قرابة الشهر ضرب باب بيتنا وخرجت له علطول
ضحكت بسخرية وقالت : عصر الرابع من سبتمبر
عضّ شفايفه كيف ما نسّت التفاصيل والتواريخ وأبتسم ، أبتسم لأنها ما زالت تحب ولو ما حبّت ليه ما زالت تحتفظ بأدق التفاصيل لنفسها ، لو ما تحبّ أحرقت الذكريات وتجاهلت كل شيء حصل ، أبتسم يتأمل فيها ودّه يكتفي منها ويملأ ناظره بها ويشبع شوقه لها ، لأنه ما يضمن وجوده بعد نهاية الحكاية ، فرك كفوفه ببعضها وكمل ينطق : حكى لي عن كل شيء وحقيقة قرابته من نجلاء وإني متورط معها وبيننا جنين يسكن ببطنها ، بعدها جنّ جنوني وطحت عليه ضرب كيف يتهمني وكيف يورطني مع أخته بدون ما يخاف الله فيني وفيكم كيف تجرأ ينطق بكلامه ، وقتها داهموني عساكر وشلوني وفرقوا بيني وبينه وأخذوني للمستشفى ولمن وصلت لقيتها ومدّت لي ورقه وهي تبكي ، كنت أصارخ بوجهها وأقول لها ما بفتحها أنتي كذابه ولو جبتي مليون دليل بتظلين كذابة وشيطانه ووحده ما خافت ربها وأتهمت رجال متزوج وعنده ولد ، سحبها مني وفتحتها ومن شفت الكلام المكتوب وأن الجنين مني أنفجعت وهربت علطول ومن شدة خوفي نسيت إنه مستحيل تأخذ نوعية دم للكشف وفحص الأبوة من أول شهر وهي ما جلست حتى أسابيع وبحكم أني دكتور نساء وأطفال بدأت الصورة تتضح لي وجلست أدور وأبحث عن الشخص اللي سوا الفحص لها وبعد قرابة العشر سنوات كنت قاعد أمشي بحياتي معك ومع عزيز داخلي يحترق عشر سنين وأنا أولع على نار هادية تحرقني من كل إتجاه طبعًا كان عندي علم إنها جابت بنت لكن ما فكرت ولا جاتني الجرأة أروح وأشوف البنت لأني كنت شاك بالحقيقة في هذا كله ، وبعدها بعشر سنين وصلنا إتصال وتركتك تجاوبين عليه وبعدها أنتهى كل شيء خرجتي من البيت وأخذتي عزيز معك ومن وقتها ما شفتكم مره ثانية
زفرت تنزل الكأس من يدها وتنطق : تبي تدري وش سمعت بهذاك الإتصال ؟
ألتفت عليها يتأمل عيونها الحزينة وزفر ينطق : أتمنى مع إني أدري وش سمعتي
وقفت سمو ودفعت الطاولة برجلها ، طاح الكأس وتكسر ووقف نيار يمسك ذراعها وينطق : ما خلصت..
ضحكت تقاطعه ورفعت يدها تضربه كف على وجهه وتنطق بحدة : قالت لي أنا نجلاء وصلي لنيار أن بنته دخلت الجامعة تخصص أزياء بنتك دخلت الجامعة بشر باركت لها !!
سحبها مع خصرها يشّدها عليه ويثبت جبينه على جبينها ينطق : البنت طلعت بنت جابر سرحان آل حمد ما هي بنتي يا سمو العمر
سكنت تناظر بعيونه القريبة منها ونطقت بصدمة : إيش ؟
رفع رأسه يقبّل جبينها وينطق : الله يأخذني كيف فرطت فيك حتى لو مالي ذنب باللي حصل كله كيف قدرت أتركك تقفين بدون ما أركض وراك وأرمي عمري لك وأفنيه لأجل ترضين بس ما كان لي وجه وما كان بيديني دليل بس هالمره معي الدليل وإني مجرد ضحية لناس ما خافوا الله !
عضّت شفايفها من شّد على خصرها يحتضّنها وسكنت تسنّد رأسها على صدره ، زفر بضيق ينطق : بعد ما تركتي البيت بشهر ضرب باب البيت وفزيت مثل المجنون أركض للباب وأدعي بكل خطوة تكونين واقفه قدامه ، فكيت الباب ودخل رجل بالخمسين من عمره وسأل عني وجاوبته وسألني إذا يقدر يدخل وقلطته فالمجلس ، جلست معه وبدأ يسرد لي كل حاجه وكيف دفعته فلوس الدنيا لأجل تعيشني بكابوس أتمنى أموت لأجل أتحرر منه ، سلمني ورقة فحص الأبوة الحقيقي وأن جابر هو والد غرور ونجلاء تكون زوجته صعقت وفزيت فرحان ، تركته بالبيت وركضت للقصر ولمن وصلت كان أبوي مترك واقف عند الباب ورفض يدخلني ومن بعدها أيقنت إني خسرتك للأبد كنت فرحان أبيك تسمعيني وتعرفين كل القصة مني وحمدلله ولو طال الغياب وخذتك طيّات الزمن تلاقينا وسمعتي كل شيء مني والحين القرار بين يديك يا سمو العمر
مسحت دموعها وحاوطت ظهره بشّدة ، توسعت عيونه بصدمة من عرف ردها وبحركة بسيطة ، عضّت شفايفها تمنع دموعها تنزل ونطقت بهدوء نبرتها : الله يأخذ اللي ضيعنا وكان سبب في خراب بيتنا وشتاتنا سنين طويلة حسبي الله فيها والله يذوقها من نفس الكأس بأقرب الناس لها !
قبّل جبينها ينطق بفرحة تشابه قدوم العيد : آمين يا بعد من راح وقعد آمين
دفعته عنها ونطقت بإبتسامة عريضة : خلاص أنتهى كل شيء بس ما يغير حقيقة أني طليقتك
ضحك من شاف إبتسامتها ينطق : يا شيخه بعد الإبتسامات ذي بجيب الشيخ وأعقد عليك !
ضحكت تصدّ عنه وتنطق : تجلس معي لين أنتهي من دراستي ونرجع السعودية سوا ؟
آشر على عيونه ينطق : من عيوني بس كم يبي لك ؟
سمو : آخر شهر ان شاءالله
مسك رأسه ينطق بصدمة : أنا في وجهك يارب تبيني أقابل حسن وجهك شهر كامل بدون ما أقرب لك ؟
ضحكت سمو تنطق بحدة : عاد لا تصير دلوع
ضحك نيار ينطق : ما هي مسألة دلع يا سمو العمر أنتي محد يقاومك وما بقول محد بقول نيار بن عبدالعزيز آل صارم ما يقاومك !
ضحكت تغطي وجهها وتنطق : خلاص !
أبتسم يتقدم لها وفزّت ترمي البطانية عليه وتركض ، ضحك منها ونطق : خلاص في وجهي وشنبي ما أقرب لك
عضّت شفايفها لثواني ونطقت : بنام وبكره نسافر سوا للعاصمة وتعقد علي بقصر مترك آل ساير
رفع حاجبة بدهشة ينطق : أحلفي ؟
ضحكت تقفل الباب وراها وتنطق : والله أرتاح الحين
ركض للباب يفتحه وكان مقفل بالمفتاح ، قرب منطوقه للباب ينطق : سمو تكفين أنتي صادقه ؟
ضحكت تنطق بحدة : أنقلع نام ولا بكنسل
أبعد عن الباب يرفع كفوفه مستسلم ونطق : أبشري
مشى للصالة وانسدح على الكنب يصرخ بحماس بفرحة بكل شعور فيه يصرخ ، هو بيسافر معها وبيعقد عليها وتصير حليلته مره ثانية وهالمره بيحرص ما يمر عليها نسمة زعل وما يكون هو أول سبايب ضحكاتها وفرحها من جديد ، بيعوضها عن كل شيء وهي وجودها بجانبه أكبر عوض له عن ما مضى ، نام بعد تعب السفر والليلة الطويلة هذي بس كانت أحن نومه وأجملها ..
بيعوضها عن كل شيء وهي وجودها بجانبه أكبر عوض له عن ما مضى ، نام بعد تعب السفر والليلة الطويلة هذي بس كانت أحن نومه وأجملها ..
« حلّة سهيل ، المزرعة »
تقدمت تمشي بهدوء لحّد ماوصلت عندهم ، رفعت نوير رأسها وشهقت تنطق : المزيونه !
ضحكت نجد من شافت صدمة وهج ونطقت : حَرم النجم !
صرخت نوير بصدمة وضحكوا البنات كلهم ، ألتفتت بصدمة على نجد تهمس لها بصوت مسموع : ما قلتوا إنها متزوجة !!
أبتسمت وهج تنطق : ماشاءالله طلعتوا تغتابوني ؟
ضحكت نجد بصدمة تنطق : لا يا بنت الحلال بس ذاك اللي كان معك دايم كنا نحسبه زوجك
توسعت عيونها بصدمة ومن أدركت إن المقصود هو عزيز زفرت بغضّب تشتمه داخلها ، ضحكت أسيل تنطق بربكة : بس خلاص سألناه وقال إنك خالته !
نوير : أمانه يا نجد تزوج نجم بها مثل ما قلتي ؟!
نجد : شفتي ؟
تمسكت نوير بكتفها تنطق : أجل طالبتك تدعين على عجلان اللي كتمني في ذا البيت
ضحكت نجد وزفرت نوير تصدّ عنها ، وقفت أسيل تنطق : طولت شمايل بروح أشوف..
قاطعتها وهج اللي شّدت على فروة نجم ونطقت : أرتاحي أنا واقفه قولي لي وينها وبجيبها معي لإني أبغى دورة المياه
زفرت أسيل براحة تنطق : يا عمري يا وهج شوفيها بمكتب جدي واسأليها عن محل الحمام
هزّت رأسها بالإيجاب ومشت راجعة ، زفرت من شّدة البرد تدخل كفوفها بجيوب الفروة ، وسعت عيونها بخفه من حسّت بشيء داخل الجيب ، سحبتها تخرجها وسرعان ما شهقت من شافت صورة فورية ليده والروج الأحمر اللي رمته سابقًا عليه يلطخها ، قلبّت الصورة وعضّت شفايفها بهدوء من قرأت المكتوب « سبيب الهوى حُمرة صويحبي الله يبيحه » ، ضحكت بخفه تنطق : غبي ! الحُمرة ترجع لأخته
رجعتها بمكانها ومشت تدخل من مدخل جديد بالنسبة لها ، تقدمت للباب المردود اللي يكون المدخل الوحيد بالمكان ، قربت منه تتأمل ما بداخله من فتحة الباب ، عضّت شفايفها تشوف سهيل جالس على كرسيه قدامها ورماح قدامه ويتحدثون عن موضوع يعتبر مبهم لمجرد إنها ما حضرت بدايته ، شهقت بصدمة ترجع بخطواتها من سحبت شمايل الباب ووقفت بصدمة تنطق : وهج ؟
وقف رماح وألتفت سهيل للأنثى الواقفه أمام شمايل ، حكّ دقنه من أستوعب إنها تحتضن فروة ولده تدفي نفسها بداخلها ، زفر يصدّ عنها وينطق : أبو هزاع بحاكيك بعدين
هزّ سهيل رأسه لبِكره اللي تقدم يخرج ونطق يستوقفه بمكانه : سلم على بنتك يا رماح
رفع حاجبة بدهشة للي أصبحت أمامه تمامًا والمقصودة بكلام سهيل ونطق بحدة صوته وعيونه عليها : ما عندي بنت غير نجد ، تمسى على خير !
خرج من المكان بغضّب شديد من حضور وهج ومن فروة نجم اللي تغطيها بالكامل ، ألتفتت على شمايل اللي نطقت بحدة : وش تسوين هنا أنتي ؟!
لفّت إنتباهها كيف قفلت شمايل باب المكتب وكأنها تخشى وجود وهج بهالمكان ، وبالفعل الورقة اللي بتنهي الحكاية كانت بداخل أحد الإدراج فالمكتب القابع أمام ناظريها ، كان كل شيء مشوش بالنسبة لها من غضّب رماح بدون أي سبب يذكر ومن حذر شمايل المشكوك بأمره لكنها قررت تخرج من الشوشرة وتردف بـ : ضيعت طريقي
أبتسمت شمايل تخفي ربكتها وتنطق : طيب المكان ذا محظور لا تجين صوبه أبد جدي ما يحب !
هزّت رأسها بالإيجاب تنطق : ما يهمني أبغى دورة المياه
ضحكت شمايل تخرج معها وتنطق : شوفيه أقصى اليمين الباب الحديد الأزرق اللي حوله أشجار
ألتفتت على الباب المقصود بآخر المزرعة ومشت تتخطى شمايل وتتوجه له ، زفرت شمايل تمسح جبينها وتعدّل جلالها ، ألتفتت على سهيل اللي خرج بمعكازه ونطق : أزلجي الباب يا بنت نايف !
هزّت رأسها بالإيجاب تتقدم لجدها وتنطق : أعاونك ؟
هزّ رأسه بالنفي ينطق : بالقفل لا تنسين وأربطي المفاتيح في جلالك
خرج من المكان وتقدمت تقفل الباب بالمزلاج وتثبت القفل عليه وتغلقه بإحكام ، عقّدت على المفاتيح ومشت للمزرعة علطول ..
« الحدود الشمالية ، طريف »
خرجت من الحمام تعدّل روبها ، توجهت للسرير تجلس على طرفه وتسحب جوالها ، فتحته على الموقع المباشر لـ نجم ، سحبت الشاشة للأسفل تحدث الموقع وشهقت من أختفى الموقع تمامًا وظهر إشعار مكتوب عليه « فُقد الهدف » ، رمت جوالها ووقفت بغضّب تنطق : كيف ألاقيه الحين ؟!
زفرت غضبّها تفتح الدولاب اللي رتبت أغراضها فيه ، سحبت منه بجامه لها ، رطبت جسدها ولبستها ، تقدمت للمرايه تمشط شعرها وتتركه براحته ، خرجت من الغرفة للصالة اللي يتواجد فيها شايع ، ألتفت لها ينطق : نعيمًا !
تقدمت تجلس بجانبه وزفرت بزعل تنطق : الله ينعم عليك
رفع حاجبة من نبرتها ينطق : افا زعلانه ؟
غرور : تلخبطت عندي شغلة ويمكن تطول قعدتنا هنيّا !
شايع : فدا فدا نطول ما هي مشكلة
أبتسمت غرور تنطق : لا خلا ولا عدم
أبتسم لها شايع ينطق : وش بتعشيني ؟ ترا ميت جوع
رفعت حاجبها تنطق بسخرية : أطلب كثر خير المطاعم
شايع : أما عاد من بدايتها كذا ؟
غرور : معليش عمو بس مشغولة وماني جوعانه صراحة
شايع : أجل دامك مشغولة أنا بطلع للعيال
ميّلت رأسها بعدم إهتمام تنطق : طيب
وقف شايع ينطق : تعرفين أخوياي فالديره ذي وبشوفهم
غرور : خلهم يعشونك لا ترجع تدور أكل
ضحك بكلافة يخرج من عندها ويقفل الباب وراه ، زفر بغضّب ينطق بهمس : مقصورة حبل وطويلة لسان !
ركب السيارة يشغلها ويرجع أنظاره على البيت اللي استأجرته غرور لهم وزفر ينطق : الله يصبرني عليها بس
مشى يغادر المكان ووقفت تتأكد من رحيله ، قفلت الستاير ترجع للكنب وتنطق : فوق المبلغ اللي دفعته عشان البيت ذا يبيني أعشيه سلامات صدق هذا كيف يتحملونه أهله !
سحبت الجوال تحاول بشتى الطرق تعرف موقع نجم اللي أنقطع بخط شبه نائي ..
« حلّة سهيل ، بيت رماح »
نزلت صحن المفطح ورفعت رأسها على سهام تنطق : نادي البنات يجون يأكلون ويدخلون من البرد !
هزّت سهام رأسها بالإيجاب ومشت تخرج للمزرعة من الباب الخلفي ، وقفت ريمان تدخل للصالة وأبتسمت لهنادي تنطق بهدوء : الله يحيكم للعشاء كرامة لك ولبنتنا وهج
أبتسمت هنادي توقف وتنطق : الله يكثر خيركم ويغنيكم
مشت تتبع ريمان للمقلط ورفعت عيونها على بنتها اللي دخلت وخلفها باقي البنات ، ضحكت ريمان تنطق : ماشاءالله تبارك الرحمن ما زانت الفروة إلا عليك !
أبتسمت بخجل تنطق : يا عمري
ريمان : اقلطوا يا صبايا
دخلت سهام ومعها تنوف ونطقت : بركات ما هو بفيه والمسيكينه لها ساعة تدق الباب
ضحكت ريمان بصدمة تنطق : طيب يا تنوف ورا ما دقيتي ؟
زفرت تنوف تنطق : ياختي ما عندي رصيد
كادت هنادي تنوقف لكن مسكتها تنوف تنطق : أرتاحي ملحوق على السلام
أبتسمت هنادي لها تنطق : الله يرفع قدرك
تنوف : يالله حييّهم عرفونا عليكم
أبتسمت ريمان تنطق : وهج زوجة ولدي وأمها هنادي
ألتفتت تنوف بصدمة تنطق : ولدك من ؟
ضحكت سهام تنطق : يعني على أساس عندها ذرية من البنين ؟ هو ما بلا نجم !
شهقت تنوف بصدمة تنطق : وش قلة الحيا طيب أعزمونا
هنادي : والله أبيك تعذرينهم كل شيء صار فجأة ولا أنتي تنحطين على الرأس من فوق وما فاتك شيء باقي الزواج ان شاءالله
أبتسمت تنوف تنطق : حبيتها يا بنات ماشاءالله ماشاءالله !
ضحكت هنادي تنزل خواتمها فالشنطة وتنطق : الله يحبك
تنوف : والقمر ذا كله لنجم ؟
رفعت وهج عيونها بصدمة وسرعان ما توهجت خجل ، ضحكوا البنات ونطقت نوير : شفتي يمه ؟
ضحكت تنوف تنطق : أستحت الله يطعني عنها !
أبتسمت شمايل تنطق : لا ضاعت خالتي تنوف دام العرق الجنوبي طق !!
ضحكوا كلهم وجلست ريمان تنطق : تعشوا تعشوا الله يحييكم
سمّوا بالله وتقدموا جميع يأكلون ، ألتفتت على أمها تهمس لها : ماما خذي خواتمي معك
فتحت هنادي شنطتها ونزلت وهج خواتمها وشمرت فروته تتقدم للصحن تأكل ..
« الحدود الشمالية »
طفى موتره ينزل منه ويتلفت على عُدي اللي تقدم له يضرب تحيته وينطق : حياك الله يا طويل العمر حليت أمر جهاز التعقب ؟
هزّ نجم رأسه بالإيجاب ينطق : أستريح يالجارح تقدر تجيب لي مالك الجهاز نفسه ؟
عُدي : طبعًا لكن بيأخذ مني وقت
نجم : لا تستعجل عليه ما هو مهم لكن لا تغفل عنه وأنجز
هزّ عُدي رأسه ينطق : آمرك سيدي ، شيء ثاني ؟
مشى نجم بدون ما بعطيه أي رد ثاني ورجع عُدي لموقعه ، دخل الخيمة وجلس على الكنب بمُنتصف المكتب ، فتح الجوال القديم ودخل شريحته فيه وشغله ، أدخل رقم شجاع وأتصل عليه وبعد ثواني وصله صوت شجاع العالي وهو يقول : أرحب أرحب يالله حيّه !
نجم : البقى يا مرحّب البقى يالرأس الطيب
جلس شجاع تحت النخل ينطق : شكلهم بيرجعون ؟
رفع حاجبة بدهشة ينطق : تحاكيني ؟
ضحك شجاع ينطق : مالك لوا نفداك أحاكي عجلان
نجم : وش حالكم عساكم طيبين ؟
شجاع : طيبين أبشرك نسلم عليك
أنسدح نجم وزفر بتعب ينطق : بخير سلم لي على الجماعة كلهم ولا تنسى أحد
شجاع : بتقفل ؟
نجم : ودي أريح شوي وراي أيام طويلة
زفر شجاع بضيق ينطق : والله مالك لزوم والمراح !
أبتسم بخفه ينطق بسخرية : أوامر يا الشجاع ما بيديني حيله
شجاع : الله يوفقك ويسدد رميك ويرجعك بالسلامة
نجم : سلم لي على العرب كلهم وأخص السلام..
قاطعه شجاع اللي نطق بخبث : بنت الأمير ؟ أبشرك عندي بوصلها سلامك
فزّ من محله يوقف على رجوله ، كان يقصد سهيل لكن رد شجاع صدمه وما كان رد متوقع أبدًا ، عضّ شفايفه يبعثر شعره وينطق بهدوء نبرته : وش حاجتها عندك ؟
ضحك عجلان ينطق : أشوف النبره تغيرت !
رفع حاجبة بدهشة ينطق : وأنت تسمع سوالفي من ليل ولا طرى لك تسلم ؟
ضحك شجاع وأبتسم عجلان ينطق : عليك السلام يا النجم الساطع وش وقعك نفداك ؟
رجع يجلس بمكانه وارتخى للخلف ينطق : بخير جعلك بخير ، ايه علمني يا شجاع وش جاب الدكتورة عندكم ؟ لا يكون رجعت لسهيل
شجاع : مالك لوا يابن عمي دعتها حماتها للعشاء ولبّت حَرمك الداعي
سكن بمكانه هادىء يعكس تمامًا شرارة فضوله ، لأول مره يلاحظ إنه إنسان فضولي ، يبي يشوفها بين أهله وفي بيت أبوه ، استفاق من سمع منادى شجاع له وهمهم له ، ضحك عجلان ينطق : داخ الصبي أجل لو شفتها يوم دخلت بيتك وطلعت منه تتدفى داخل فروتك ؟
ألتفت شجاع بصدمة على عجلان ينطق : أحلف !!
عجلان : قسم بالله نوير علمتني قبل شوي يوم وصلتهم للبيت
زفر بغضّب ينطق بحدة : وبنت سعد ما تعرف إن سوالف الحريم تقعد بين الحريم ؟
شجاع : ما عندك مشكلة بأدبه أنا
ضحك عجلان ينطق : والله ما سألتها بس كانت تعلم أمي وسمعت حكيهم
دفعه شجاع ينطق بهمس : خلاص بتحرق الصبي ويقطع الخطوط عشانها !
رجع عجلان يهمس لشجاع : لو نركز محد خلاه يدري بوجودها فالحلّة إلا أنت !
رجع شجاع الجوال على أذنه ينطق : بتريح ؟
نجم : الله الله
شجاع : الله يحفظك وأمانتك نفسك يا بِكر رماح !
قفل نجم بدون ما يقول شيء ثاني ، دخل رقم أمه وأتصل عليها ، جلس ينتظر لحّد ما أنقطع الخط ، زفر بغضّب يدخل رقم نجد ويتصل عليها ، هو ما عهد بعمره إنه يتصل على القبيلة كلها عشان يسمع صوتها ويسلم عليها ، كان يقتصر الموضوع على شجاع بكل مره ، يتركهم وراه متشفقين على سلامه اللي يوصلهم من شجاع لكن هالمره أحرق جوالاتهم لأجل عذبة الأطباع ، رفع شعره عن وجهه يرجعه للخلف وينطق بحدة : أرفعي السماعة يا نجد !
أنقطع الإتصال وزفر بغضّب يكرر المحاولة للمره الثانية منتظر أي صوت من الجهة الثانية ..
« حلّة سهيل ، غرفة نجد »
دخلوا للغرفة وأبتسمت تنطق : وش ناوين عليه ؟
جلست شمايل ورفعت عيونها لوهج تنطق : بلوت تكسير روس !
توسعت عيونها بصدمة تنطق : أوف مالي فيها تعلميني ؟
شمايل : أعلمك ليه لا
جلست نجد تنطق : أول شيء بنلعب وبتشوفين كيف نلعب
شمايل : يا حماره لازم أحد يقابلك
ضحكت نجد بسخرية تنطق : أسيل تقابلني أنتي اللي دوري أحد يقابلك
جلست أسيل مقابلة لنجد وزفرت شمايل تنطق : من يعني أنادي جمان ؟!
رفعت نجد كتوفها بعدم إهتمام تنطق : تصرفي يا حماره
دفعتها شمايل وضحكت نجد ، رفعوا عيونهم لوهج اللي نطقت : ودي ألف المكان وأتعرف عليه أكثر
ميّلت شمايل رأسها بعدم فهم ونطقت : ما فهمت
ضحكت أسيل تنطق : والله ولا أنا
أبتسمت وهج تنطق بربكة : أقصد دلوني عليها وبناديها
نجد : يالبى اللي تبغى تعرف الحلّة
أسيل : يا حظ الحلّة يا ليتني حلّة سهيل يا شيخ !
غطت وجهها بيدينها لأجل تخفي عنهم خجلها الزائف ، رفعت رأسها لهم تنطق : بنات خلاص مالكم داعي
شمايل : أخاف تضيعين أجي معك ؟
زفرت وهج من تبيّن لها إستقعاد شمايل وشكها المبالغ فيه ، أبتسمت بكلافة تنطق : اللي ودك
وقفت شمايل ومشت تتخطى وهج وتخرج من الغرفة ، صدّت وهج تمشي واستوقفها صوت نجد اللي نطقت : وهج بالله جيبي جوالي معك
هزّت رأسها لها ومشت تخرج من الغرفة ، نزلت لشمايل اللي تنتظرها بأسفل الدرج ، حاوطت أكتافها تنطق : ما كنت أبغاك تتعبين بس تحبين العنى يا ميلو !
ضحكت شمايل تنطق : افا عليك ليه أتعنى كلها كم خطوة جدراننا على بعضها ليت القلوب مثلها ، تعالي من هنا
وقفت وهج تنطق : ايه صح نجد تبي جوالها
آشرت شمايل جهة الجوال اللي يسكن على كنب الصالة وتقدمت وهج تأخذه ، مشوا سوا يخرجون من البيت ، نزلت أنظارها للجوال اللي يهتّز بيدها أثر وضعه على الصامت ، توسعت عيونها من قرأت الأسم على شاشة الجوال « نجم » ويتبعه قلب أسود وإيموجي ضابط ، وقفت شمايل بصدمة للي ظلت واقفة بمكانها ونطقت لها : هونتي ؟
رمت وهج الجوال على شمايل اللي مسكته بسرعة ونطقت بحدة : علامك أنتي !؟
رجعت شعرها للخلف تنطق بربكة : نجم يتصل !
توسعت عيونها بصدمة تنطق : إييش ؟!!
رفعت الجوال وبالفعل كان رقمه ظاهر على الشاشة ، مسكت رأسها تنطق بصدمة : الله يستر ما عمره دق وأخباره تجينا من صوب شجاع !
تقدمت وهج لها ونطقت بخوف : طيب أفتحي يمكن صاير شيء
رفعت شمايل حاجبها تنطق بسخرية : أحلفي ؟
فتحت الإتصال وسلمت الجوال لوهج تنطق بهمس : زوجك ما يحل لي كلميه أنتي والحقيني إذا خلصتي
مشت تغادر المكان وعيون وهج تتبعها لحّد ما أختفت داخل أحد البيوت ، زفرت بتوتر ترفع السماعة وتصلبت بمكانها من سمعته ينطق : يا بنت !
وعن غير المتوقع منها في مثل هالمواقف قدرت تنطق بهدوء نبرتها : ايوه ؟
توسعت عيونه ينطق : الظاهر العقل ودّع ، بنت رماح ؟
هزّت رأسها بالنفي تدعي إنه يشوفها ونطقت : لا
وقف بصدمة ينطق بحدة : حضرة الدكتورة ؟
وهج : ايوه
جلس وأبتسم ينطق : يالله حيّها علامك متوترة ؟
توسعت عيونها بصدمة وقالت : أنا
نجم : لا بالله أنا ، وش الردود المختصرة ذي ؟
مسحت طرف خشمها من البرد وسرعان ما فزّت تعطس ، أبتسم ينطق بعد سماعه لحمدلله : يرحمك الله
أبتسمت بخفه تنطق : يهدينا ويهديكم الله
نجم : ما نفعتك الفروة ؟
توسعت عيونها بصدمة تنطق : كيف عرفت !
نجم : علمني الطير
سمع ضحكتها الساخرة وأبتسم ينطق : أدخلي من البرد ماني بحولك أدفيك ولا له داعي أجيك وأنتي مريضه ونبلش معك
مسكت طرف خدها اللي أصبح يشتعل خجل من أولى الدقايق معه ، زفرت خجلها تنطق : أنا دكتورة ما يجيني شيء
نجم : وش جنون العظمة ! أدخلي الله يرحم والديك
ضحكت بخفه تنطق بهدوء نبرتها : أنت كيفك ؟
نجم : الحين بخير
رفعت عيونها للسماء تنطق : ان شاءالله دايم
نجم : دقي دايم
عضّت شفايفها بهدوء يملأها شعور وخوف بالوقت نفسه ، تخاف تُجبر على إنها تكسر قلبه وتخليه يتحسف على إندفاعه لها ، مسحت طرف خشمها تنطق : نجم
نجم : مرحبا ؟
زفرت تنطق بحدة : أنتبه لنفسك كويس أبيك ترجع للرياض قطعة وحدة
ضحك بصوت عالي ودوّت ضحكته بمسامعها ، أبتسمت بدون شعور تنطق : دايمه يارب
غطى وجهه ينطق بهدوء نبرته : بأسبابها يارب
عضّت شفايفها خجلاً تستمع له ينطق : ليه تبيني أجي الرياض بقطعة وحدة ما فهمت ؟
وهج : عشان أنت بحرب الحين صح ؟
هزّ رأسه بالنفي يدعي إنها تشوفه ينطق : لا أحرس الحدود مهمة لي وتدريب للعساكر المستجدين
رفعت حاجبينها تنطق : اوكيه كون بخير لأني بعاتبك !
رفع حاجبة بدهشة ينطق : عاتبيني يا عذبة الأطباع
ضحكت بخفه ونطقت تغيير الموضوع : ماهيب عوايدك تدق
فتّل شاربه ينطق بسخرية : من علمك ؟
نطقت بضحكه ساخرة : الطير نفسه !
بلل شفايفه ينطق بجدية : من رفعت سلاحي على جبينك الصافي وأنا ما عدت أعرف نفسي ولا هي طبايع نجم المعهوده لكن الله يبيح صويحبي
أبتسمت من تذكرت الصورة ونطقت : سبيب الهوى ؟
توسعت عيونه بخفه ينطق : لا حلو جوي نسيتها فالجيب
ضحكت بعلّو صوتها تنطق : للأسف
نجم : ما عليه تشوفينها أنتي ولا يشوفها غيرك يا عذبة الأطباع
أبعدت الجوال من لمحت جمان وشمايل ، دخلته بجيب فروته وصدّت عنهم تتجه للمزرعة ، من حسّت إنها أبعدت رفعت الجوال تنطق بهدوء : نجم
نجم : معك معك
جلست تحت النخل وبنفس المكان مع البنات سابقًا ، عضّت شفايفها بهدوء وزفرت تنطق : بتكلم معك عن شيء
عدّل جلسته ينطق : لبيه ؟
أبتسمت بخفه تنطق : لبيت حاج ، أنا ما أضمن وش بصبح عليه بكره وأكيد إن الأوادم كلهم كذا
غمض نجم عيونه ينصّت لها وينطق بهدوء نبرته : الله الله
سكتت لثواني معدودة تتأمل النخيل فوقها والسحاب المتشتت بالسماء والنجوم الساطعة في ظلام الليل ، زفرت بتوتر تنطق : بقولك وش القصة الحقيقة خلف ستار زواجي منك !
سكنت بمكانها تنتظر ردة الفعل منه والإجابة على كلامها لكن ماوصلها صوت ، أبعدت الجوال بتوتر ظن منها إن الخط أنقطع لكن سرعان ما زفرت براحة من شافته باقي على الإتصال ، رجعت الجوال على أذنها تنطق : نجم معي ؟
ما وصلها صوته وأبتسمت بضيق تنطق : أخذت إجابتي ودعتك الله
أبعدت الجوال عنها تغلق الإتصال ، تمسكت بسعف النخل على الساق توقف نفسها وتستند عليه ، رفعت ناظريها تشوف النخيل اللي على مدّ نظرها ، ماله نهاية أبدًا والظلام داخله مهيب ، ألتفتت لأجل تعود بأدراجها لكن سرعان ما صرخت تفزّ من مسعود اللي صرخ وراها وطاح يضحك ، عضّت إبهامها تسمي بالله وتهدي نفسها ، ألتفتت بصدمة للي طايح عند رجولها وبيده صخله صغيرة ، وقف يشيلها بين يدينه وينطق : الحلوه وش تسوين هنيّا ؟
جلست وهج القرفصاء تنطق : خوفتني يا مسعود
عضّ شفايفه يتأملها وينطق : جعلني الوجع قولي آمين !
ضحكت بصدمة تنطق : بعيد الشر !
رفع الصخله لها ينطق : شوفي عنزتي سميتها غرور
توسعت عيونها بصدمة تنطق : إيش ؟
مسعود : الصدق ما ألومك يوم أنفجعتي بس مشاعر العنزه وين !
ضحكت مصدومة من الطفل اللي قدامها ، زفر يرفع الصخله وينطق : بوديها لأمها جويعه المسيكينه
هزّت رأسها له ومشى مسعود ينطق : لا تروحين للبنات أنتظري هنا عشان شمايل تضربني وأنا ما بجي عشان سواد عيونها أبغى اسولف معك أنتي
ضحكت وقالت بصوت مرتفع : ما عليك منهم بدخلك غصب
ضحك يركض للشبك وأبتسمت تصدّ عنه ، زفرت بضيق من الحمول الثقيلة على صدرها ، كان ودها تعلمه ويدري بالموضوع لأجل يعذرها لو جبرتها الظروف تنفذ كلام مترك ، كان ودها تشاركه الهموم وتدري إن صدره وسيع لها ، هي ما زالت مصدومة من إندفاعه وعذب كلامه لها لكن تدري إنه الحب وأفعاله ، كيف حبها ومتى حبها أسئلة تطرحها على نفسها من لحظة معرفتها بإنه جاء يخطبها ، ما تدري وش حصل عنده فالجهة الثانية وليه فجأة أنقطع حسّه لكنها أعطت نفسها سبب لأجل ما تقلق عليه وهو إن النوم غلبه ، والسبب جاء بعد ما لاحظت الهدوء عنده وصوته الهادىء نوعًا ما ، فتحت الباب ووقفت مندهشة من أمها اللي سبقتها ولبست عبايتها ، ألتفتت على الواقفة عند الباب تنطق : خلصيني ألبسي السواق برا
هزّت رأسها بالإيجاب تتقدم لعبايتها وتسحبها من المعلاقه ، رفعت عيونها لهنادي اللي همست لها تنطق : والفروة ذي أبعديها مني هناك !
عضّت شفايفها تسحب الصورة وتحطها بجيب بنطلونها ، نزلت الفروة تعلقها بدال عبايتها على دخول نجد اللي نطقت بضحكه : شدعوة خذيها معك
أبتسمت هنادي تنطق : ما يحتاج نخليها لصاحبها
ألتفتت على وهج تنطق بحدة : أمشي !
أبتسمت بخفه لنجد تتقدم لها ، سحبت جوال نجد من جيبها وتمدّه لها وتنطق : سلمي عليك وعلى البنات وحماتي بعد
رفعت حاجبها بدهشة تنطق : وش جاب جوالي معك ؟
وهج : أنتي طلبتيني أجيبه
ضحكت تنطق بسخرية : الله يرحمني قد نسيت يا جوجو
أبتسمت وهج تنطق : معليش والله
فتحت نجد جوالها وشهقت بصدمة تنطق : كلمتي نجم !!
صرخت ريمان من الصالة تنطق : اسألك بالله ؟
ضربتها بخفه تنطق : شاطره ما تعرفين تتكلمين بهدوء ؟!
نجد : مستحيل ما عمره دق علي لو يغيب بالشهور !
رفعت أكتافها بعدم معرفة وتقدمت ريمان تنطق : والحين ما كمل يومين إلا وهو داق أنتي جيتك خير علينا يا بنتي خير !
زفرت نجد بغضّب تنطق : وتقولين لا تعصبين من أخوك وأعذريه شوفي وش سوا دق عليها ومهملنا !
دقت نجد بخفه وصدّت تنطق : بشري كيف حاله ؟
ألتفتت وهج على صوت السيارة برا الأسوار ، رجعت أنظارها عليهم تنطق : بخير يسلم عليكم وترا دق عشانك يا نجد لو بيدق علي رقمي عنده بس صادف إن جوالك معي وبس أنا ماشيه وما ودي تشيلين على أخوك وهو ماله نيه بهذا كله
خرجت من الباب وألتفتت ريمان على بنتها تنطق بحدة : غبية أنتي ؟؟ كيف تقولين كذا قدامها أنا أسعى عشان أكسبها بصفي وأنتي كذا تسوين !
زفرت نجد بضيق تنطق : يا ليت ما تركت جوالي بالصالة كنت أبغى أسمع صوته ولو مره كنت أبغى صوته يهون علي غيابه يا أمي !
أبتسمت ريمان بضيق تحتضّن بنتها وتنطق : أخوك بخير وأكيد دام جاته فرصة بيستغلها ويدق عليك مره ثانية بس المره الجايه خلي جوالك حولك ما تدرين متى يدق
أبتسمت تحاوط أمها وتنطق : أبشري وان شاءالله يكون دايم بخير
أبعدت ريمان تنطق : ان شاءالله ، تعالي ساعديني فالبيت
دخلت للداخل ومشت نجد للباب تقفله ، مشت تتبع أمها وبدأوا يرتبون البيت والمطبخ بعد العشاء ، زفرت بتعب تخرج من المطبخ وتتجه للدرج ، ألتفتت لدخول أبوها للبيت وأبتسمت تكمل طريقها وهي تسمعه ينطق : أرقدي يا نجد أرقدي
ضحكت بخفه ونطقت قبل تقفل باب غرفتها : أبشر
قفلت الباب وشهقت من البرد اللي تسلل لغرفتها من الشباك وتقدمت لأجل تقفله ، وقفت بصدمة من شمّت ريحة سيجارته وانحنت للأسفل تشوفه جالس بنفس مكانه ، زفرت بغضّب تنطق : ها وش جديدك من المنتدى ؟
رفع عيونه لها ينطق بسخرية : دخان وشتاء ولياليك يا نجد عوايد أحبها مابه شيءٍ جديد ، أنتي وش جديدك ؟
أبتسمت بسخرية تنطق : شجاع بسألك
شجاع : اسألي عن أحوالي أو أحوال القلب كان ودك
نجد : نجم دق عليك ؟
هزّ رأسه بالإيجاب ينطق : على أساس أعلمكم بكره بس شكله وصلكم خبر
عضّت شفايفها بحسرة تنطق بهمس : لعبت علي وملأت عقلي بالأوهام وآخر شيء ؟ دق علي عشانها !
نزلت عيونها على شجاع اللي نطق بفضول : علامك يا بنت ؟
قطرت دمعة القهر من محاجرها وزفرت تقفل الشباك والستاير ، نزل عيونه على قطرة الملح اللي أستقرت على كتفه ، رجع يناظر للشباك بصدمة وزفر بضيق ينطق : ما لاق الدمع على خدك الغض يا نجد الله حسيبه سبيب الدمعة !
مشى يغادر وقلبه ينقبض داخل صدره ، يخاف من فكرة وجود شخص ثاني بحياتها ، تكون جاهدة بحبها له ويكون جاهز لأجل يكسرها ، هو لاحظ بالوقت نفسه من كل لبلة دموعها وغضبّها وحزنها وهالأشياء ما تتوافق مع شخصيتها فالنهار ، شّد على قبضته ينطق وهو يصّر على أسنانه : ان شاءالله إنها دموع شوق لأخوها وتكفير لذنوبها !
قرر يقفل الموضوع عند هالنقطة ومشى راجع للبيت أبوه ..
« مطار ميلبورن ، أستراليا »
أبتسمت من نظراته عليها ، ضحكت ترميه بالجواز حقها وتنطق : وشفيك تناظر ؟
نيار : مصدوم منك
رفعت حاجبها بعدم فهم ونطقت : وش تقصد ؟
ضحك نيار ينطق : حتى بصالة الانتظار حاطه بيني وبينك كرسي تحسبيني بأعضك ؟
ضحكت بصدمة تنطق : أنت ايه تعض ليه مصدوم ؟
« مطار ميلبورن ، أستراليا »
أبتسمت من نظراته عليها ، ضحكت ترميه بالجواز حقها وتنطق : وشفيك تناظر ؟
نيار : مصدوم منك
رفعت حاجبها بعدم فهم ونطقت : وش تقصد ؟
ضحك نيار ينطق : حتى بصالة الانتظار حاطه بيني وبينك كرسي تحسبيني بأعضك ؟
ضحكت بصدمة تنطق : ايوه تعض !
رفع حاجبة بدهشة ينطق : لا بالله ؟
ضحكت تصدّ عنه تستمع للنداء الأول لرحلتهم ، وقف بجانبها ينطق : ينادون لنا
هزّت رأسها بالإيجاب تشيل شنطتها الصغيرة وأبتسم يشيل شنطته وباقي أغراضها بيده ، تقدموا للبوابات المغادرة يخرجون ويصعدون على متن الطايرة المتوجهة بإذن الله للسعودية - الرياض - ..
« قصر مترك ، الظهر »
نزلت الدلة ورجعت تجلس بمكانها تستمع لحديث مترك ، سكنت شاردة الذهن بعيدة كل البعد عن حديثهم وما يتكلمون عنه ، شغل بالها وما تنكر كيف سكن صوته وأختفى تمامًا ، ما تدري وش حصل معه لكنها قفلت على الموضوع بإجابة وحده وهو النوم ، وما زالت تفكر بردة الفعل الغاضبّة من أخته والغيرة على أخوها الغير جيدة أبدًا ، وتدري لو تستمر نجد على هالنهج بتخسرها كليًا ، عضّت شفايفها من تذكرت رماح وأبتسمت إبتسامة ساخرة تهمس بداخلها : ما نسيتك يا الشيخ رماح !
رفعت عيونها على مترك اللي يناديها وفزّت تنطق : سمّ
أبتسم مترك ينطق : وين وصلتي ؟
أبتسمت بوسع ثغرها تنطق : الحدود الشمالية !
ضحك مترك من فهمها عكس علامات الاستفهام اللي تعتري هنادي وأمير بجانبها ، ألتفتت وهج على هنادي تنطق : ماما جد بكلمك
هنادي : ها يا ماما ؟
وهج : وش مشكلتك مع الفروة البارح ؟
هنادي : لأنك تدرين أنتي ليه وافقتي وأحنا ليه وافقنا ما يحتاج إتقان التمثيلية لهالدرجة !
رفعت حاجبها تنطق بسخرية : لا يحتاج رماح ضدي ونجد غيور على أخوها وما أظن تسمح للشوك يدقّه وأخيرًا وليس أخرًا شمايل ذراع سهيل اليمنى وبرضو هي شاكه بوضعي !
عدّل مترك بجلسته ينطق بصدمة : شلون ذراعه اليمين ؟
وهج : مثل ما فهمت أو مثل ما فهمنا كلنا سهيل يوضح للكل إن نجم ذراعه اليمين وكنت أتمنى يكون لأنه زوجي وبقدر أتمكن منه بسهولة لكن الحقيقة الصادمة كانت شمايل
أمير : يعني ؟
وهج : بتطول السالفة ، الأنثى تقدر تهزم أشجع الرجال لكن ما تقدر تجابه أنثى مثلها !
ضّمت هنادي كفوفها تنطق : طيب ؟ والحل
وهج : ما أعرف صراحة لكن بحاول أتقرب من شمايل وأوضح لها إني معهم ماني ضدهم لكن ما أضمن لكم نجاح الخطة
مترك : السالفة فعلاً أكبر من ما نتوقع لازم تحذرين من رماح لأنه لو يمسك عليك خطأ واحد أو يعرف نقطة ضعف وحدة بينتهي كل شيء قبل يبدأ ، وبالنسبة لنجد ما فيه أخطر من أخت تشيّد نيران الحرب لخاطر أخوها حاولي ما تطولين المواضيع معها وإن طالت لا تطرقين لنجم أبدًا ، وأخيرًا شمايل وبالفعل ما أنكر كانت صدمة بالنسبة لي ما هقيت سهيل يأمن حوايجه عند بنيّه لكن الوكاد إنها تدفن أسرار كبيرة داخلها والبنيّه ماهي سهلة وتعتبر الأخطر..
قاطعته وهج وهي تنطق بـ : فعلاً خطيرة !
مترك : محلوله ان شاءالله لا تفكرين تبدين ردة فعل عن الموضوع حتى لو تخرج الورقة اللي أبيها قدام عيونك تسمعين ؟
هزّت رأسها بالإيجاب تنطق : تمام
أمير : الأصح هو ننتظر نجم
رفع مترك فنجاله يترشف منه وينطق : وبالفعل هذا اللي بيحصل
ألتفتوا على عزيز اللي دخل للقصر ينطق : سلام على من أتبع الهدى
ردّوا جميع السلام وأبتسم يتقدم لوهج ، وقفت تحتضّنه وتنطق : أمداك تشتاق ؟
عزيز : مفروض أكابر بعد سحبتكم علي أمس لكن ما به مشكلة أشتاق لك ليه لا
ضحكت تشّد عليه وتنطق بهمس : أجل لو يأخذني نجم
رفع حاجبة بغضّب ينطق : بأخذ روحه تسمعين !
ضحكت بصدمة تدفعه وتنطق بنفس النبرة الهامسه : وش أسوي أحبه !
جلس عزيز متنرفز ونطق بهمس مسموع : حبته قرادة !
ضحكت تضرب فخذه وتنطق : تغار على خالتك ؟
عزيز : حياتي أنا ما كبرتك معي بالساهل وما درستك طب معي بالساهل عشان يجي حضرة الضابط ويخطفك من بين يديني
زفر مترك ينطق بسخرية : زوجها وش لك بينهم ؟
زفر عزيز بغضّب ينطق : يا صبر
هنادي : وجدك الكبير صادق وبعدين يأخذها لبيته ما يخطفها وش الكلام ذا
عزيز : يا عمري عليك يا يمه تحسبين مصطلحاتك هذي تنفع مع نجم ؟ أنتي لو تشوفينه بتفهميني الرجال بايع حياته بدون مقابل والدليل إنه رفع على خالتي السلاح وللحين ما تحاسب وفوق ذا جاء وخطبها وملّك عليها وضرب فيكم كلكم عرض الجدار ومحد تكلم وأخذ حقه واللي يبيه وتبيني أعامله بشكل عادي ؟ لا والله ولا طرى لي هذا يعامل معاملة خاصة
ضرب أمير الطاولة ينطق بحدة : وتحسب كل شيء أنتهى ؟ أخذ بنتي وخلاص ! أصلاً أول غلطات عمره اللي بتكلفه الكثير والكثير هو إنه جعل من وهج زوجه له !
عزيز : وش بيصير مثلاً وهج تخاف من الصراصير تحسب بتخوف الضابط ؟ ما هقيت
هنادي : محد جاب طاري الخوف لأن اللي بيجيه منها أكبر من الخوف وأنت خلك بعيد عن المواضيع ذي
ضحك عزيز بسخرية ينطق : تخافون أوصل علم ؟
مترك : لو بنخاف خفنا من وهج اللي بلحظة تفصح عن كل ما بصدرها
رفعت عيونها لجدها بصدمة ، هي فعلاً كادت تفصح عن كل شيء وعن حقيقة الزواج لكن إختفاء نجم المفاجىء منعها وغير مسار خطتها تمامًا ، وقفت بصدمة تنطق : نسيت أن ليلو عزمتني بطلع أتجهز
وقف عزيز معها ينطق : بوصلك أنا
هزّت رأسها له ومشت تطلع الدرج لغرفتها ..
« الحدود الشمالية ، طريف »
تقدمت تجلس قدام شباك غرفتها وفتحت الإتصال تنطق بهدوء : ما بغيتي !
أبتسمت أشجان تنطق : ما فضيت الصدق إلا الحين ، كيفك ؟
غرور : ماني بخير أبدًا
أشجان : افا وش صاير ؟
غرور : ضيعت نجم فالشمال كله
زفرت أشجان بضيق تنطق : قولي غيرها !
غرور : والله ما أدري كيف وشلون حصل لكن حصل
أشجان : طيب وش بتسوين ؟ بترجعين ؟
توسعت عيونها بصدمة تنطق : مستحيل هذا آخر حل أسويه
أشجان : صاحية أنتي وكيف بتجيبين نجم فالشمال وبمكان أنتي ما ربيتي فيه وما تدلينه !
غرور : بحاول أكيد بيجي اليوم اللي بيطلع فيه قدامي
أشجان : وأحسبي حساب الفلوس اللي معك بتخلص قبل تلاقينه
زفرت بغضّب تنطق : أشجان داقه علي عون ولا فرعون ياختي قولي شيء يجيب الخير ولا أنطمي صدق ماني ناقصتك
أشجان : حلو لمن أذكرك بالواقع تعصبين ؟ بالتوفيق
قفلت الجوال بوجه غرور اللي وقفت مصدومة وزفرت تنطق بسخرية : والله طلع لك يالقطو لسان !
رمت جوالها بغضّب ومشت تخرج من الغرفة وهي تتوعد بنجم ولقياه بالديار الشمالية ..
« المعسكر ، ظهرًا »
دخل عُدي وأبتسم بخفه من شاف الجوال طايح على الأرض وقائده نايم بعمق ، ضرب تحية ينطق بعلّو صوته : مساء الخير سيدي !
فزّ نجم من الكنبه وكبح عُدي ضحكته ينطق : بسم الله عليك
رفع عيونه بحدة له ونطق : أحلف ؟
عُدي : المعذرة منك
وقف نجم ينطق بهدوء نبرته : أستريح يالجارح ، كم الساعة ؟
عُدي : أذن الظهر يا طويل العمر
مسح وجهه بكفوفه وأبتسم من تذكر مكالمتهم ، هو بالفعل نام على صوتها ونام بعمق وبشكل متواصل بدون ما يفزّ أو يصحى ، صدّ عن عُدي ينطق : توكل على الله ، بخلص وأجيكم
عُدي : طردة محترمة لكن مقبولة دام وجهك ضحك !
رفع حاجبة بدهشة ينطق : الجارح !
ضحك عُدي يضرب تحية ويغادر الموقع ، صدّ عن الباب ينطق : يا بري حالي خليتها لحالها ونمت يا النجم ؟!
توسعت عيونه بصدمة من سمع صوت طلقات نارية وسحب سلاحه من خصره يركض للخارج ، فتح باب الخيمة وأنصدم من الاشتباك القوي الحاصل قدام عيونه ، ركض عُدي له ينطق بحدة : حضرة المقدم أدخل للداخل !!
ألتفت نجم عليه بصدمة ينطق : وش صاير ومن العدو ؟!
عُدي : كان كلامك صحيح بأول ليلة لنا هنا وكان العدو عوض السياف يحوطنا من كل جهة !
نجم : من هو ذا ؟
عُدي : أدخل عددنا أكبر وما ظنتي إنه يعلن الحرب مجرد تهديد ولا فيه أحد يرسل رجاله بوضح النهار ؟؟
دخل نجم ورجع سلاحه بالحزام على خاصرته ، جلس عُدي ينطق : هذا طال عمرك رجل أعمال من كبار القوم في الحدود الشمالية ، ما يواطن العساكر وحصل إن المعسكر يتواجد داخل أراضية !
زفر نجم ورفع عيونه على عُدي ينطق بسخرية : عرفته وقد سمعت به ومن سوء حظه إنه فكر يهاجم معسكري يزهب عمره نجم بذاته ينهيه وينهي سلالته هنا المملكة العظمى الدنيا ماهي لعبة بين يدين ورع كبر وحوالينه خدم وبيده ملعقة من ذهب !
وقف عُدي يضرب تحيته وينطق : وش أوامرك طال عمرك ؟
نجم : ما عندي شيء حاليًا وما برد حتى آخذ الأذن من اللواء ركن كايد آل حمد بعدها خير
هزّ عُدي رأسها بالإيجاب وألتفت على الهدوء والسكينة خارج الخيمة ، رجع أنظاره على نجم ينطق : بظنك خلص الشو ؟
وقف نجم ينطق : خلص تقدر تنصرف
خرج عُدي من المكان وتقدم نجم لمكتبه ، رفع اللاسلكي وأدخل الشفرة بينه وبين اللواء الركن ، كبس الزر ينطق : من النجم للشاهين حول ؟
وبالجهة المقابلة رفع كايد اللاسلكي ينطق : معك يا النجم
زفر نجم بغضّب وكبس الزر وحكى كُل الأحداث اللي حصلت ظهر اليوم بدون ذكر أسماء أبدًا ، هي طبايع نجم كذا يحب الأمور تبقى بينه وبين اللي حوله ، فتّل شاربه من أنتهى ونطق : وش نصايحك ؟
كايد : ايه بس أنت ما ذكرت لي أسماء ؟!
نجم : ما أملك أسماء حاليًا ، أحتاج أتحرك وضروري تعطيني آمر إما أبيدهم عن بكرة أبيهم ولا ألزم محلي !
رفع كايد أكتافه بحيرة ينطق : مهمتك تحرس الحدود يا حضرة الضابط وما كان ودّي تشغل نفسك وتفكيرك بأشخاص داخل الدولة..
قاطعه نجم ينطق بحدة : بس اللي شافته عيني ما كانوا رجال يهابون الدولة ويحسبون لرجالها ألف حساب !
كايد : ما أدري لكن أفعل اللازم يا النجم واللي تشوفه صح أفعله وأنا خلف ظهرك ما يجيك شيء
وقف نجم ينطق : آمرك سيدي ، أنتهى
قفل اللاسلكي ومشى يغادر الخيمة لأجل يجهز نفسه وعساكره لإشتباك خطير جدًا ..
« حلّة سهيل ، المجالس »
رفع شجاع عيونه على أبوه اللي تقدم يدخل ، سلم وردّوا جميع السلام ومشى يجلس بجانب ولده ، ألتفت على شجاع اللي همس له : وش العلم ؟
مسلط : خطّاب وما خطّاب ونشوف النصيب لمن
زفر يصدّ عن أبوه ويتأمل المجلس الكبير وسهيل اللي جالس بصدر مجلسه ورماح على يمينه كالعادة ، دخل الشايب سعد وعجلان خلفه ، رفع سهيل ذراعه ينطق : أقلط يا أبو عجلان
تقدم الشايب سعد يدخل للداخل بينما مشى عجلان يجلس بجانب شجاع ، دخل أحمد كونه آخر الرجال وسلم ومشى علطول يجلس بجانب عجلان وشجاع ، زفر يمسح شاربه وينطق : وش صاير ؟
عجلان : والله مدري..
قاطعتهم شجاع اللي نطق بـ : مغير خطّاب
توسعت عيون أحمد بصدمة ينطق : ماشاءالله على البركة البنيّات واجد والله يرزقهم بالصالح
همس عجلان لشجاع ينطق : علموك منهو ولده ؟
هزّ شجاع رأسه بالنفي ينطق : مالك لوا لكن البشت اللي لابسه عمي رماح ما يطمن !
ألتفت أحمد لأخوه رماح اللي جالس بجانب أبوه ولابس بشته ، زفر بتوتر ينطق : ما ظنتي به شيء ريح بالك
عجلان : مستحيل أصلاً للحين ما حصل عرس نجم تهقون بيفكر يزوج نجد
أنقطع كلامه من سحبه شجاع مع ياقته ينطق بحدة وعيونه تطلع شرار : أذبحك يا عجيلان !!
فزّ أحمد بينهم ينطق بهمس : بس أنت وياه بس !
دفع شجاع عجلان يتركه ووقف يعدّل ثوبه ، أرسل نظراته على عمه رماح اللي يناظره بالمثل وزفر يصدّ عنه ويجلس ، زفر أحمد يبدل بمكانه مع عجلان لأجل يجلس بجانب شجاع ، ضرب كتفه ينطق بهمس : شجاع أسمعني
ألتفت له بغضّب وزفر أحمد بضيق على ولد أخوه اللي يفور قدامه ، بلل شفايفه ينطق : مستحيل يجازف رماح في بنته وهي لسى تدرس مستحيل وإن خابت ظنوننا فيه ومعاد منه رجاء ريمان مستحيل ترضى وياليت تحط نجم على رأس الحربة !
زفر شجاع ينطق بحدة : ما بعطي أحدٍ فرصة وبذكي الكلب اللي فكر يحط عينه على ديار نجد !!
ضرب أحمد فخذه ينطق بصدمة : الله يستر
وقف سهيل ورماح ووقفوا رجال آل جراح كافه ، وقف شجاع يلتفت للباب وعلى دخول سليمان آل مناحي ، شّد على قبضته يهمس لأحمد : جاك أبوها بنفسه تظن إنها بترفضه ؟
أحمد : مستحيل يمكن رماح كاشخ عشانه نسيبهم
دخل قضعان آل مناحي وولده هويدي خلفه ، تقدموا يسلمون على سهيل ورماح ومن أنتهى السلام جلسوا بدون ما يعطون إنتباه لباقي رجال سهيل اللي جلسوا بعد ما آشر لهم سهيل يجلسون ، جلس عجلان ونطق بغضّب : تخطروا الرجال كلهم وما سلموا إلا على رماح وسهيل وبعدها جلسوا بكل برودة وجه ؟
أبتسم أحمد يجلس وينطق : لا ترجي من بني مناحي شيء
جلس شجاع وزفر ينطق : أنا على نار أساسًا من حركتهم بس خلوني اتأكد من سبب تواجدهم عشان أفلت عمري عليهم ونشوف يطلعون حيين ولا ميتين
ضحك عجلان ينطق : أمسك شياطينك وخل العصر يعدي !
أبتسم سليمان ينطق : جينا نوصلكم ونجدد عهدنا بكم يا أهلنا وطالبين القرب منكم
مسح وجهه بغضّب ينطق : ما قلته ؟
مسكه أحمد ينطق بحدة : أصبر نشوف من طالبين
شجاع : بنشوف واللي فيه خير منكم يمسكني
زفر أحمد بتوتر يرفع عيونه على أبوه اللي نطق : يا مرحبا بكم والساعة المباركة يا أبو قضعان
أبتسم سليمان ينطق : رماح كيف حال بنتي ؟
أبتسم رماح بخفه ينطق : بخير يا عمي
ألتفت سليمان على ولده قضعان ونطق : قضعان جايكم بولده وطالب بنتكم على سنة الله ورسوله
سهيل : حياكم الله أنت وأهلك وجماعتك كلهم ، بس من هي البنت اللي طالبينها ؟
أبتسم هويدي ينطق : جاي أتقدم لبنت عمتي نجد
فزّ شجاع واقف ونطق بحدة : تعقب !
ألتفتوا الرجال على شجاع ووقف أحمد يهمس له ، زفر بغضّب ينطق : البنت لولد عمها أضرب الباب
وقف رماح بغضّب ينطق : أحسن تكلم بالنيابه عني ؟ مسلط أمسك ولدك !
وقف مسلط وصرخ شجاع ينطق : والله ما يقربها وأنا حي لو أدخل في قضية دم !
زفر سليمان ينطق بحدة : وش يقول الورع ذا وش قضيته ؟ يهددنا بالعلن ولا وش علمه !
ألتفت سهيل لسليمان ينطق : لا يا رجال
رجع أنظاره على شجاع اللي بين يدين أبوه وزفر ينطق بحدة : مسلط شل ولدك وأطلعوا !!
زفر مسلط من ثقل الكلام وطرد أبوه الصريح له والضغط اللي عليه من جهة شجاع ونطق : تعال يا ولدي معي تعال !
نزل نظراته لأبوه ونطق بحدة : الكلام ذا ما ينقال لأبوي ورأسي يشّم الهواء ، أنا أطلع وهو يجلس ولا أسمع حرف واحد
نطق سهيل بغضّب : تختصر علينا وعليه ، أقلع من وجهي وبيننا كلام يا بِكر مسلط !
توجهت نظراته على إبتسامات هويدي الاستفزازية وزفر نيران صدره يشتمه بداخله ، خرج من المجلس وتوجه لشباك غرفتها ، رفع طرف ثوبه يربطه فوق خصره ويمسك الحجاره بيده ، رماها على شباكها المغلق وأنتظر لكن ما طلعت نجد أبدًا ، ألتفت على أحمد وعجلان اللي يمشون جهته ، زفر يصدّ عنهم وأنصاغ سمعه لصوت أحمد اللي نطق : وش ناوي عليه يا الشجاع ؟
ضحك عجلان بسخرية ينطق : تكفى أخطفها وهربها من أهلها نفس الأفلام
رمى شجاع الحجاره على رأس عجلان اللي شهق بآلم وزفر ينطق : أعقل أعقل
أحمد : بدال ضرب الشباك دق على نجم ما بيقدر على سهيل بعد الله إلا نجم !
زفرت بغضّب تفتح الشباك وتنطق بحدة : كسر ان..
سكتت من شافته تحت وبجانبه عجلان وعمها أحمد ، شهقت ترجع للداخل وتسحب جلالها ، لبسته وطلّت بالأسفل تشوف عجلان يبتعد عن المكان وأحمد خلفه ، رجعت أنظارها لشجاع تنطق : يا الشايب أذاكر وش تبي !؟
شجاع : أنزلي وتعالي مع باب المطبخ
رفعت حاجبها بصدمة بسخرية تنطق : ولا ؟
رمى الحجاره بغضّب على الأرض وزفر ينطق بحدة : نجد لا تستفزيني !
نجد : أخلص ولا ؟
شجاع : أنزلي ولا طلعت عليك
أخرجت لسانها تستفزه وتنطق : أطلع أشوف
قفلت الشباك وزفر بغضّب ينطق : حسبي الله !
مشى خلف البيت وفتح باب المطبخ ، تلطم بشماغه ومشى يطلع من المطبخ ، ألتفت للداخل يشوف ريمان جالسه مع أمه وزفر براحة ينطق : كويس ببراقعهم
انحنى وركض مع الدرج لغرفتها ، فتح الباب وصرخت وسرعان ما سكتت من رمى شماغه على وجهها ينطق : اصه
وقفت بصدمة تنطق : صاحي أنت أطلع برا لحد يشوفنا الحين ونبلش
تقدم لها ينطق بحدة وعيونه عليها : لا معاد معي صح ولد الكلب يبي يأخذك مني..
سكن يتأمل عيونها المصدومة وزفر يصدّ عنها ، ألتفتت عليه تنطق : لحظة لحظة من اللي بيأخذني ؟
تقدم يجلس على طرف شباكها وينطق : ولد خالك
ميّلت شفايفها بعدم إهتمام تنطق : مو مهم تقدر تخرج عشان أكمل مذاكرة ؟
رفع أصبعه عليها بغضّب ينطق : نجد الرجال بالمجالس يطلبونك وأنتي تبين تكملين مذاكرة وشو الوضع أحر ما عندي أبرد ما عندك !!
زفرت تنطق بهدوء نبرتها : ما بوافق يا الشايب لحد يصجنا !
وقف شجاع يتقدم لها وينطق بنفس نبرتها الهادئة : وإذا ما تركوا لك قرار ؟
رفعت كتوفها بعدم معرفة تنطق : بأطلب الله
زفر بغضّب ينطق بحدة وصوت هامس : أطلبيه ما أنجبر على قتل ولد خالك
رفعت حاجبها بصدمة تنطق : لا منجد أستخفيت !
شجاع : ما بعاتبك وأصيح عليك لأن الموضوع هيّن بالنسبة لك لكن والله ما أنتي بهيّنه عندي وأنتي تدرين يا أخت نجم
عضّت شفايفها بهدوء تنطق : بس ما توصل قتل شدعوة ؟
زفر بضيق ينطق بنبرة حزن : ليه كلهم يوجعوني فيك ؟ ليه مستكثرينك علي ؟ وش اللي بيني وبين عمي عشان يلوّي ذراعي فيك وأكون أنا ضحية ؟ وش اللي ينقصني عن باقي الرجال ؟
تقدمت له لأجل تهدئ باله وتطمنه ، لأجل تقوله إني معك ما رحت محل ولا بخطي خطوة بحياتي بعيد عنك ، لكن أستوقفها صوت أبوها وفزّت برعب تنطق : يا الشايب !
شّد على قبضته من تركته بدون مواساه ، بدون ما تنطق بحرف واحد ، تمنى لو نطقت بشيء عكس السكوت اللي صار ، لو طمأنته ولو إنها عاتبت العتاب في حقها دواء لجروحه ومرارة أيامه ، ألتفت لها بيأس يسحب شماغه من على كتفها وينطق بحرقة صدر : أنا دخيل عيونك السود لا يأخذونك مني !
نطقت بحدة وعيونها عليه : ما بوافق ريح ضميرك بس أفلت بعمرك قبل يشوفونك عندي !
زفر يركض للشباك وصرخت نجد بأسمه ، رمى نفسه وثبت على الأرض وركض للمزرعة علطول ، دخل رماح مفجوع من صرخة بنته وألتفت عليها بجانب الشباك ، مسكت قلبها ونطقت بداخلها : وقف قلبي الله حسيبه !
تقدم رماح لها ينطق بصدمة : نجد يا بنتي ؟
ألتفتت بسرعة على أبوها تنطق : ايوه
رماح : فيك شيء ؟
هزّت رأسها بالنفي تنطق : لا ، ليه سألت ؟
مسك كتوفها يحاوطها بكفوفه وينطق : سمعت صوتك وجيت أركض أحسب فيك شيء ؟
رفعت حاجبها تنطق بسخرية : جيت عشاني صرخت ولا عشان تهدم مستقبلي مع رئيس السربته هويدي !
توسعت عيونه بصدمة ينطق : وش ذا الحكي ؟؟
نجد أبعدت كفوفه عنها ومشت لسريرها تجلس وتفتح كتابها ، أبتسمت بإستفزاز تنطق بحدة : زواج الحين ما بتزوج حتى لو حجت البقر على قرونها ولو سمحتوا أمسكوا مسعود ما خلاني أذاكر للفاينل وهو بس يرمي الحصى على شباكي
ألتفت رماح على الشباك وزفر ينطق : مسعود نحل أمره لكن لزوم نعطي الرجال كلمة !
زفرت تترك قلم التخطيط من يدها وتنطق : ليه تستصعب كلمة لا على الرجال لكن علينا يا أهل بيتك سهلة جدًا ؟
ألتفت لها ينطق بحدة : الناس ما هم أجانب ولا غريبين أهلك وناسك ليه تبغين الرفض ؟ ولا تبين تسوين سواة نجم أخوك
نجد : والله عرف لنفسه نجم ومحد يقدر ينكر حتى أنت يا أبوي طاح له على قمر جمال خُلق وأخلاق وعقل ورزانه ووظيفه ماشاءالله عليها ، وما أمانع أمشي على نهجه بالأخير هو يكبرني وأشوفه قدوتي !
زفر رماح ينطق بحدة : كلامي واضح ما بسمح لكم تلعبون بسمعتنا مره ثانية وهالمره قراري اللي بيمشي ، اليوم بس بوقف بصفك وأقولهم عندها إختبارات وما ودها تشغل نفسها تعالوا بعد شهر ويصير خير
شّدت على القلم بيدها تنطق : ما بوافق لو بعد سنين
ضحك بسخرية ينطق : نشوف يا بنت رماح
خرج من الغرفة يقفل الباب وراه بقوة ، زفرت بضيق تصدّ عن الباب لكتابها وتكمل دراستها ..
« بيت ليلى ، بعد العصر »
فتحت صندوق البيتزا تسحب لها قطعة وتأكلها ، رفعت عيونها على ليلى اللي نطقت : ايه ؟ وش بيصير
أبعدت باقي القطعة تنطق : لا تسأليني ورطوني بمهمة أكبر مني وأساس الورطة كيناز !
أبتسمت ليلى تنطق : ماذا لو ما وقعت ناز ؟
سحبت وهج قطعة ثانية تدفعها داخل فم ليلى وتنطق بحدة : ماذا لو سديتي فمك بقطعة بيتزا ؟
ضحكت ليلى تأكل وزفرت وهج بضيق تنطق : تصدقين كنت بقوله كل شيء
ليلى : مين الجنتل ؟
هزّت رأسها بالإيجاب وشهقت ليلى تعدّل جلستها وتنطق بحدة : ايوه وش قال !؟
صغّرت عيونها بإستغباء تنطق : لا بالله ؟
ضحكت ليلى تنطق : يعني ما قلتي ، طيب ليه وش منعك !
وهج : لأن الغبي بدال ما يركز بكلامي نام وتركني
ضحكت ليلى بصدمة تنطق بخبث : ضاع عند صوتك أجل لو يشوفك كلك وش بيصير فيه ؟
وهج : وقته ماشاءالله !
أبتسمت ليلى تكمل أكلها وتنطق : طيب وش قررتي تسوين ؟ هل بتخونين ثقته فيك وتنفذين كلام جدك ولا العكس !
مسحت وجهها بتعب تنطق : ولا شيء إذا رجع بقرر
ليلى : حياة الشقى صدق المفروض زواج تقليدي وفرحة عمر مو زواج على ورق وتخطيط كبير وسوالف ديون مأخوذه وحقوق أصحاب مدفونه بأراضي سهيل !
ألتفتت على ليلى تنطق بهدوء : زواجنا ماهو على ورق مثل ما يظنون
ليلى : والفايدة صفر أساس الزواج ورقة مترك وورثه ومحد يقدر ينكر هالشيء !
وهج : للمعلومية جدي تنازل عن حقه في حالة وحدة بس
ليلى : ايه ؟؟
عضّت شفايفها بهدوء وزفرت خجلها تنطق : إذا وقعت له وحبيته قبل ألاقي الورقة
وقفت ليلى بصدمة تنطق : الحين نقش عفشك ونوديك عنده وحبّوا بعض أمانه !
وهج : الواضح نجم وقع وخلص..
قاطعتها ليلى تنطق بحدة : ايه حتى أنتي وقعتي وخلصتي ولا ناسية إنك أعترفتي لي أمس بمشاعرك تجاهه ؟
توسعت عيونها بصدمة تنطق : أنا ؟ متى صار هالحكي
ليلي : صار صار يا بنت الحلال بس سبحان الله فجأة نسيتي يلا دقي على مترك وقولي له إني حبيته وحبني خلاص باح الورث
ضحكت بصدمة تنطق : ليلى بالله صحصحي وأعقلي
زفرت ليلى تنطق بحدة : ياخي حرام عليهم يحطونك داخل هاللعبة البايخه والله حرام !
زفرت وهج تصدّ للتلفزيون ، ما ودها تطيل التفكير وتغرق داخله ، سكتت وقررت بلحظة إنها تتجاهل أي تواصل عن موضوع الورث والورقة ، زفرت ليلى تكمل أكل والصمت يعم المكان ..
« الحدود الشمالية ، مساءًا »
ألتفت على عُدي اللي تقدم يضرب تحية وصدّ عنه ينطق : أستريح
أستراح عُدي ينطق بحدة صوته : طويل العمر النمر وصل وبينضم لك بأوامر من اللواء الركن
هزّ رأسه بالإيجاب ينطق : حيّ الله أبو سعود
تقدم نمر ينطق : أبقاك الله
مد كفه يسلم على نمر ويسأله عن أحواله ، جلس بجانبه على مرتبة المدرعة ينطق : وش عندنا الليلة ؟
نجم : مجرد تهديد ورد ثأر عن ما حصل ظهر اليوم
رفع نمر حاجبة ينطق بدهشة : أوف وش اللي حاصل
نجم : ما عندنا علم جاء واحد وقرر يتحدى الدولة ويستعرض بعضلاته وجايين نرد عليه
نمر : منهو عليه طيب ؟
نجم : عوض السياف آل حمد
توسعت عيونه بصدمة ينطق : قريب للواء ركن
ميّل رأسه بعدم فهم ينطق : إيش ؟
نمر : عوض من معارف كايد وبرضو يرجعون بالفخذ نفسه مع جابر أبو غرور والأكيد إن عندك علم ، ولا ؟
أنصعق بصدمة كيف ترابطت الأمور وعادت لغرور ، زفر بغضّب ينطق : ما عندي علم
نمر : غريب سمح لك كايد ؟
نجم : قلت له ما عندي لك أسماء حاليًا
نمر : ورطت نفسك يا نجم ، والحين وش الخطة
زفر يعشّق سلاحه وينطق : لا تحسب إني برجع بكلامي بداهم مكان عوض ونشوف وش يطلع من بلاوي داخله
وقف نمر يمسك كتفه وينطق : بس أنت كذا بتعلن شرارة حرب بينكم وبين آل حمد كافه ولا تنسى أنهم أنسابكم وكنت أنت على خطوة من إنك تملّك على بنتهم !!
نجم : سهلة نكمل الكذبة وعلى أساس ما عندنا علم
نمر : نجم محد بيصدق لو يوصلهم طرف علم إنك اللي قدت الجيوش لباب عوض ، لأنهم يعرفون أنت من ويعرفون سلالتك بالكامل أنا قول صل على النبي ولا تلعب بالنار خشية تحرق نفسك
نجم : سهلة نكمل الكذبة وعلى أساس ما عندنا علم
نمر : نجم محد بيصدق لو يوصلهم طرف علم إنك اللي قدت الجيوش لباب عوض ، لأنهم يعرفون أنت من ويعرفون سلالتك بالكامل أنا قول صل على النبي ولا تلعب بالنار خشية تحرق نفسك !
وقف يثبت سلاحه على كتفه وينطق بحدة : النار ما تضرني أعطيه نار داخلي واللي عنده يبذله بيحرقني ؟ أشعله !
لبس الماسك الأسود ومشى يتخطى نمر اللي وقف ينفض يدينه وينطق : والله إني معك يالنجم في شر ولا في قدا
ركبوا المركبات الخاصة للمداهمة اللي بتحصل في غضون ساعات قريبة ..
« قصر السياف ، العاشرة مساءًا »
أبتسمت تنزل فنجالها وتنطق بأبتسامة عريضة : وحشتينا يا بنت الخال !
ضحكت غرور بخفه تنطق : والله لو ما وصلتني رسالتك ما كنت عرفت إنكم هنيّا !
سماح : ايه ايه كلنا هنا
غرور : سماح بسألك سؤال
نزلت فنجالها تنطق بهدوء نبرتها : اسألي
غرور : أمي دايم تقول لأبوي يا ولد الراعي واللي أشوفه في البيت ذا ما يجي من رعي !
ضحكت سماح بسخرية تنطق : أبوك أخو أمي غير الشقيق فهمتي ؟
توسعت عيونها بصدمة وقالت : أمانه من أم ؟
هزّت سماح رأسها بالإيجاب تنطق : يعني جدتي تزوجت جدي حازم السياف وجابت أمي وخالي مازن وخالي عُبود وبعدها تطلقت وتزوجت جدك سرحان فهمتي ؟
غرور : فهمتك
سكتت بصدمة من تشعب عائلتها من جهة أبوها ، ألتفتت بصدمة على صوت عوض اللي نطق بحدة : يا أم عوض !
فزّت سماح تغطي رأسها وتنطق بخوف : عمتي ماهي بموجودة..
قاطعها من دفع الباب وشهقت غرور بصدمة من دخل عليهم ، وقف بمُنتصف الصالة وضحك بسخرية ينطق : افا ما قلتي إن عندنا ضيوف ، ها يا سماح ؟
شّدت على جلالها تنطق بربكة : مادريت..
قاطعها من صرخ فيها ينطق بحدة : أذلفي من وجهي !!
سحبت جوالها ونظرت نظرة خاطفة لغرور المتصلبة بمكانها وزفرت تهمس لها بـ : آسفه
مشت تركض خارج المكان تاركه غرور بالبيت لوحدها ، أنقطع تنفسها من لمس كتفها ينطق بهدوء : من أنتي بنته ؟
شّدت على الكنبة تنطق بهمس مسموع : شل يدك عني !
ضحك بسخرية يقفز ويستقر بجانبها ، أبتسم بخفه ينطق بهمس : ما معي وقت للهياط ، من أنتي وكيف دخلتي لبيتي ؟
ألتفتت عليه بصدمة تنطق : بيت سماح..
قاطعها من نطق بحدة وهو يهمس : بيت زوج سماح
توسعت عيونها بصدمة تنطق : أنت زوجها !؟
هزّ رأسه بالإيجاب ينطق بحدة : بتقولين من أنتي ولا أخذ إجابتي بأسلوبي الخاص ؟
شهقت توقف وتنطق بحدة : زوجها وتسوي كذا فيها تطردها وتلمس بنات الناس داخل بيتها !؟؟
وقف يحاصر رقبتها بكفه ويرميها على طرف الكنب ، صرخت بألم من ظهرها اللي ضرب بذراع الكنبة ، قرب منها ينطق بهدوء نبرته : ياكثر هرجك وفي حاجات ما تخصك ، والظاهر إنك ما بتتكلمين !
وسعت عيونها على مصرعيها من أصبح يعتليها وصرخت فيه تنطق : غرو..غرور بنت جابر !
أبتسم بإنتصار ينطق : حفيدة سرحان وسهيل ؟
هزّت رأسها بالإيجاب وسحب منديل من جيبه يكتفها ويثبته على خشمها ، كانت تصارع بكل قوتها لكن ما حركت في عوض ساكن ، أبتسم يهمس بأذنها قبل تغيب عن الوعي : بننبسط سوا يا بنت وأوعدك ما نطول
هو بالفعل نسى أسمها أثر الجرعة اللي تعاطاها قبل يدخل للبيت ، كانت خطته يضرب سماح مثل ما تعود لكن وجود غرور أجبره يخليها البديلة ، أبتسم من ارتخت بين يدينه غائبه عن الوعي تمامًا ، ضحك بسخرية يشيلها بين يدينه ويتوجه فيها لجناحه الخاص ..
« حلّة سهيل ، المزرعة »
زفرت بضيق تقفل كتابها وتستمع لحكي البنات ، ألتفتت شمايل على جمان تنطق : جمان غرور وينها ؟
رفعت كتوفها بعدم معرفة تنطق : مدري بس أكيد أشجان عندها علم تبين اسألها ؟
هزّت رأسها بالنفي تنطق : لا فكيني منها
سكتت بصدمة وألتفتت على نجد اللي ضربت شمايل ونطقت بصدمة : توأمتها ترا !
ضحكت جمان بسخرية تنطق : لا والله عادي أشجان ترفع ضغطي أحيانًا
ميّلت أسيل رأسها تنطق : أحيانًا ؟
ضحكوا جمان وشمايل على أسيل عكس نجد اللي ظلت ساكته ، ألتفتت شمايل عليها تنطق : والله ما أنتي طيبه علامك يا نجد !
زفرت بضيق تنطق بهدوء نبرتها : أسيل شفتي شجاع ؟
توسعت عيونها بصدمة تنطق : لحظة نجد تسأل عن شجاع ؟
زفرت بغضّب تنطق : ياختي خلصيني شفتيه ولا لا ؟
هزّت أسيل رأسها بالنفي تنطق : لا بس جدي دعاه وأظن بيجي الحين
وقفت نجد تنطق : حلو بروح أكمل مذاكرة وأنتي شدي حيلك وأتركي السوالف
أبتسمت أسيل تنزل نظراتها على كتابها ، رفعت شمايل حاجبها تنطق بسخرية : بتكملين مذاكرة بدون كتاب يا بنت عمي ؟
وقفت نجد بمكانها وأبتسمت ترجع أدراجها ، شالت كتابها بين يدينها ونطقت : معاد معي من العقل نقطة كله من المعلومات
شمايل : الله العالم هي معلومات ولا شيءٍ ثاني
عضّت شفايفها تنطق بربكة : وش تقولين أنتي ؟
سحبت شمايل البراد تصّب لها شاهي وأبتسمت بسخرية تنطق : ما عجبني سؤالك عن شجاع
ضحكت بسخرية تنطق : ليه ما عجبك ان شاءالله !
رفعت عيونها على نجد تنطق : من غير سبب علامك أشتطيتي يا أخت نجم ؟
زفرت نجد بغضّب تنطق : نجد ، أسمي نجد يا أخت منيف !!
مشت تغادر المكان تاركه شمايل والبنات خلفها ، شّدت على كتبها وزفرت ضيق صدرها ، هي ما تقدر تنكر إنها شايله بخاطرها على نجم ولا ودّها تسمع أسمه بجانب أسمها بالفتره الجايه كلها لحّد ما يراضيها ، رفعت عيونها على شجاع اللي ماشي إتجاه أبوها ، عضّت شفايفها بهدوء تنطق : الله يستر منك والله ما ترتاح لين تسبب مشكلة بينك وبين أبوي !
تقدمت توزّي نفسها خلف الجدار وتشوف أبوها وشجاع قدامها ..
« خارج الأسوار ، خلف بيت عوض »
سحب نجم الماسك الأسود من على وجهه ، زفر يبعد شعره اللي أصبح طويل عن عيونه ، رجع خصلات شعره للخلف وألتفت جهة الريح يسمح للنسيم تداعب شعره ، فتّل شاربه ينطق : أبغاه يشوف وجهي
ضحك نمر ينطق : أقنعه يا الجارح ولا سووا شيء !
ضحك عُدي يرفع أكتافه بقلة حيلة ينطق : ما بيديني حيلة
أبتسم على جنب ينطق : طبعًا ولا منتظر تأمرني ؟
أبتسم عُدي ينحني برأسه وينطق : حاشا وكلا يا طويل العمر
زفر نمر يدفع نجم وينطق : يا شينك لا صرت الآمر الناهي
نجم : أستغفر الله ، ما قلنا شيء ؟
ضحك نمر يتخطى نجم ويتقدم للفرقة خاصته لأجل يوجههم ويعطيهم الأوامر ، رفع عيونه على عُدي ينطق : جاهزين ؟
هزّ رأسه بالإيجاب ينطق : منتظرين إشارة
نجم : بدخل لوحدي وآمن المنطقة وإذا سمعت صوت صفير داهم المكان ، مفهوم يا الجارح ؟
ضرب عُدي تحية ينطق بحدة صوته : آمرك سيدي !
خبط نجم كتفه ينطق بهدوء نبرته : أستريح
صدّ عنه يمشي بخطواته للسور العالي ، نزل نظراته للجندي اللي ثبت يدينه لأجل يساعد نجم بالصعود لأعلى السور ، رفع رجله يثبتها على كفوف الجندي ودفع نفسه بمساعدة الجندي للأعلى ، تمسك بالجدار وزفر يرمي نفسه من وراه ، شّد نمر على سلاحه ينطق بداخله : الله يكفيك شر نفسك يا أخوي
كانوا جميعهم واقفين خلف البيت وينتظرون إشارة من نجم اللي دخل وأنقطع بينهم التواصل ..
« داخل البيت »
سحب سلاحه يعشّقه ويتقدم بخطوات ثابتة نحو الباب الزجاجي ، فتحه بهدوء يصوب بسلاحه كل شيء يتواجد أمامه ، شهقت بصدمة تترك الكأس الزجاجي من يدها ، صدّ عنها من عرف إنها أنثى ، زفر ينطق بحدة وعيونه على خطواته : أجلسي وثبتي يدينك خلف ظهرك ، خليك بمكانك وألزمي الصمت !
جلست سماح ونفذت كلام نجم على الفور ، ألتفت على السور الخلفي وأطلق صافرته يوصلهم الإشارة ورجع أنظاره بسرعة فائقة على سماح اللي واقفة وراه وبيدها فازة ورد ، سحبها من يدها ينطق بحدة : وأنا أبن أبوي !!
شهقت من طاحت الفازة على الأرض تنطق بتردد : آسـ..آسفه برجع مكـ..مكاني !
آشر بسلاحه على زاوية المطبخ ينطق بحدة : هناك ولا تتحركين هذي مداهمة رسمية لا تشغلين رجال الدولة عن غير سنع !
توجهت للزاوية تضمّ نفسها وعيونها تهل دمعها ، شّدت على كفوفها من شافت العساكر حاوطوا المكان كله ، ركض نمر بفرقته لجهة الباب الزجاجي حيث يتواجد نجم هناك ، تقدم له يهمس بـ : أنت طيب ؟
هزّ رأسه بالإيجاب وألتفت نمر على سماح الساكنه في أحد زوايا المطبخ ، رجع نظره على نجم اللي رفع أكتافه بعدم معرفة ينطق : بنته أخته زوجته ما عندي أدنى فكرة عن من تكون
خبط نمر كتفه ينطق : أتركها لي وأنت أنطلق مع الشباب ذول وأمسك عوض
صدّ نجم يخرج من المطبخ والعساكر خلفه ، تقدم نمر لها ينطق : من تكونين ؟
رفعت سماح عيونها له تنطق : سماح
جلس القرفصاء أمامها وحافظ على المسافة بينهم ، زفر ينطق : بالنسبة لعوض ؟
شّدت على كفوفها بحزن : زوجته ، مع الأسف
توسعت عيونه بصدمة ينطق : أنتي تدرين بإيش زوجك متورط !
هزّت رأسها بالإيجاب تنطق : ايه ومستعدة أقدم أفادتي لكم بكل بلاويه بس أرجوكم أنقذوا بنت جابر من بين يدينه !!
طارت عيونه بصدمة يوقف ويسحب اللاسلكي ، كبس الزر ينطق بحدة : النجم !
سحب نجم اللاسلكي ينطق بهمس : وش تبغى ؟
ألتفت بصدمة على سماح ينطق : غرور ؟
وقفت بصدمة من عرفها وبكت بدون صوت تنطق : ايه ايه بنت خالي أرجوك أنقذها
زفر يشتم غرور ومصايبها اللي ما تخلص ، رجع يكبس على الزر وينطق : غرور بنت جابر عندك
وقف يتصلّب بمكانه ووقفوا العساكر من خلفه ، كبس الزر ينطق بحدة : إيش قلت ؟
بكت سماح بشدة تنطق بحدة : أخذها للجناح حقه فالطابق السفلي الباب الأول على اليمين !!
كبس نمر على الزر ينطق بحدة : الدور السفلي الباب الأول على يمينك يا النجم !
رجع اللاسلكي وآشر للخارج ينطق بهدوء نبرته : خليك برا أنسه سماح
مشت تخرج ومشى نمر خلفها للخارج ..
« قصر مترك ، منتصف الليل »
دخلت سمو لوحدها بعد ما وصلها نيار وتوجه لبيت أهله ، أبتسمت تمسح دمعة الشوق من وجنتها وتقدمت للباب الرئيسي ، أخذت نفس عميق وزفرته ، فتحت الباب ودخلت تجرّ شنطتها خلفها ، كان القصر هادئ بسبب الوقت المتأخر ومعظم الأنوار مغلقه ، توجهت نظراتها فورًا على عزيز اللي خرج من غرفته يجفف شعره المبلول ، عضّت شفايفها من أنهمر دمعها ومن نطقت بصعوبة : عزيزي ؟
بلع الغصة اللي أحرقت جوفه بالكامل ينطق : أمي ؟
أبعدت شنطتها وركضت له ، وبالمثل رمى عزيز منشفته على الأرض وأنطلق يركض لها ، ارتمت بحضّنه وحاوط ظهرها يشيلها بين ذراعيه ، دفنت وجهها برقبته تبكي وتستنشق ريحة ضناها وأحب المخاليق لقلبها ، شّدت على شعره تنطق وسط دموعها : كيفك يا ضناي وفلذة قلبي
مسح على ظهرها ينطق وسط أنهياره : بخير بشوفك يا رضاي وجنتي والله توني صرت بخير
ضحكت تمسح دموعها وتبعد عنه ، حاوطت وجنتيه بكفوفها تنطق بأبتسامة عريضة : كبرت يا ماما وصرت أطول مني !
ضحك عزيز يمسح دمعته وينطق : كنت أطول منك قبل تروحين بعد ؟
ضحكت تشّد على ذراعه وتمشي معه للصالة ، جلسوا جنبًا لجنب وأبتسم عزيز بضيق من شافها تبكي ينطق : أضحكي يا أمي إن تبسمتي صار الكون بيدي وإن تكدرتي يضيق الفضاء في عيوني !
مسحت سمو دموعها وزفرت ترتخي على صدر ولدها ، أبتسم يرجع بظهره ويحاوط رأسها على صدره ، كانت تستنشق نداه وعبيره مبسوطه جدًا فيه وتحمد الله إنها عاشت وشافته مره ثانية ، مسكت يده تقبّلها وانحنى يقبّل رأسها وينطق : أمي وحشتيني كيفك وعلومك وش صاير بدنياك وين الناس ؟
رفعت عيونها له تنطق بهدوء نبرتها : آسفه إني كنت رافضة أتواصل معك بس كان قلبي يوجعني كنت أبكي بكل ليلة أكلمك فيها وأنهار بالأسابيع لأني مشتاقه لك يا عزيزي ولأجل أجازف وأخلص مشوار الدكتوراه قطعت التواصل معك
أبتسم عزيز ينطق : جعلني قبلك كيف قويت أبكيك وكتفي بعيد عنك
مسحت على صدره تنطق : بسم الله على روحك يا ماما
أبتسم يقبّل رأسها مطولاً ، أبعد ينطق : تريحين ؟
هزّت رأسها بالإيجاب تنطق : والله تعبانه
كتم أنفاسه يشيلها وصرخت بصدمة تنطق : والله ما غير نيار
ضحك بخفه ينطق بسخرية : ذا الشبل من ذاك الأسد
رفعت حاجبها تنطق : نزلني !
هزّ رأسه بالنفي ينطق : أمي والله بتجي نومة معك تعالي تعالي
ضحكت تحاوط رقبته ومشى يتوجه لغرفته ، رماها على السرير وضحكت ترمي مخدته عليه وتنطق : بدينا عقوق
ضحك ينسدح بحضّنها وينطق : أعوذ بالله وش الكلام ذا ؟
ضربت رأسه بخفه تنطق : نام نام
حاوط ظهرها وأبتسم بوسع ثغره ينطق : مبسوط بجيتك ومبسوط برجعتك مبسوط بشوفتك يا أغلى من مشى على الأرض
أبتسمت تخلخل أصابعها بين خصلات شعره وتنطق : من زود الفرحة فيك يا عزّي وعزيزي زانت نفسيتي وأحلّوت ملامحي والله ما أكذب
سحب يدها من شعره يقبّلها وينطق : الله لا يبيح الغرب خذوك مني سبع سنين وزود خلوني أفقد شوفك كل صبح وأشتاق أسمع صوتك يتردد بمسامعي طيلة الليل خلوني أشوفك ذكرى عزيزة علي بعيدة كل البعد عن ناظري ، أشتقت لك يا أمي
تمردت دموعه ودفن وجهه بحضّنها لأجل ما يضيق صدرها بدموعه ، أبتسمت تمنع دموعها تنزل وحضنتّه تنطق بهدوء نبرتها : أنا هنا خلاص أنتهى كل شيء والشهادة بستلمها إلكتروني معاد برجع بس أطمئن ونام يا عزّ سمو !
شّد على ظهرها يغمض عيونه ومن هدأت أنفاسه أيقنت إنه غاص بعميق أحلامه ، قبّلت جبينه تغمض عيونها وسرعان ما تبعته لعالم أحلامها ..
« حلّة سهيل »
وقف وتكتف يناظر في عمه اللي نطق بحدة : وش كنت متوقع يصير بعد سواتك عصر اليوم ؟
شجاع : ما هي مسألة توقع أنا وضحت رغبتي قدام الرجال
رفع رماح حاجبة بدهشة ينطق : البنت بنتي يا شجاع !
شّد شجاع على كفوفه خلف ظهره ونطق بحدة وعيون على عمه : ونعم فيك وفي بنتك يا عمي لكن ديار نجد ما تنتمي إلا لقلب الشجاع !
رماح : ونعم الرجال يا الشجاع لكن أنت تبني أحلامك وأنت ما تدري وش في قلب نجد
خرجت من خلف الجدار تتوجه لهم ، زفرت تقاطع حديثهم وتنطق بربكة : نجد شجاعة وقلبها ما ينتمي إلا لشجاع
توسعت عيونه بصدمة يلتفت على صوتها الأحب لمسامعه ، ضحك رماح بسخرية ينطق : أختصرتي الموضوع وأنا أبوك شدي حيلك وتخرجي
ألتفت على شجاع وخبط كتفه ينطق : وأنت أنتبه لنفسك من المهام والمداهمات
تقدم له بكمل باقي كلامه وهو يهمس : ما دام نجد تحبك ما بمسح لك تحزنها وتبكي محاجرها تسمع يا شجاع ؟
أبتسم شجاع بوسع ثغره ينطق :
أم المعنّق والمحيا والقبال
‏أملّ أنا الدنيا ونجد ما ملّيتها
5

قد يعجبك أيضاً
غرورك اللي علم الطاووس نفش ريشه بقلم r_55shog
غرورك اللي علم الطاووس نفش ريشه
2.8M
71.9K
حسابي بالاستقرام r_55shog
جَرح الأيهم بقلم ll118i
جَرح الأيهم
2.5M
174K
النبذه :- فَي ذَلك المَنزل الدافئ ، المَملوء بالمشاعرِ يحتضن أسفل سَقفهِ و بين جُدرانه تِلك الطفلةُ الَتي كَبُرَت قَبل أونها نُسخة والدها الصغيرة ذات الثَغر الضاحِكِ...
سَحابة حب بالوجدان تبرق منازلها من طويق للوادي  بقلم rwoix_
سَحابة حب بالوجدان تبرق منازلها من طويق للوا...
10.2K
258
دكتور بعد وفاة اقرب صديق له تتغير شخصيته للجمود والصلابه يجبره ابوه يتزوج بنت صديقه من الديره وبيوم زواجه يكتشف انها بكماء غير قادره على الكلام
وأنا فِي مَوج حُبك شراع يتهادىٰ  بقلم nine_823
وأنا فِي مَوج حُبك شراع يتهادىٰ
758K
19.7K
"لو كان الإنسان وحده لما استطاع أحدٌ هزيمته، لكن يُهزم المرء بأشيائه التي يحبها" روايتي الاولى اتمنى تنال اعجابكم🤍📜 وأنا فِي مَوج حُبك شراع يتهادىٰ
اهيم بها حبا  بقلم rwevjj
اهيم بها حبا
136K
2.5K
حسابي انستا تعالوا التنزيل فيه كل يوم @ rwevj
الحياة اليومية لزوجي السبعينات و تربية الأطفال بقلم momallmylife
الحياة اليومية لزوجي السبعينات و تربية الأطف...
22.7K
1.1K
مكتملة 148 فصل   كان لين وي وزونغ شاو متزوجين مرتبًا ، وانفصلا لمدة أربع سنوات ، وأنجبا طفلين ، لكن الزوج والزوجة لم يكونا أقرب من الأصدقاء العاديين.   اعتقدت لين وي أن...
غريب يدوّر في طرف عينها حضن ووطن  بقلم irwaya9
غريب يدوّر في طرف عينها حضن ووطن
262K
10.6K
ما بين نسمات الشتاء والنار والحطب بين أشجار النخيل والليمون والنعناع بين صهيل الخيول وتغريد الطيور بين برودة أمواج البحر ونعومة الرمل بين أوتار العود وخيوط الإبرة أحداث...
محرم علي أجيها إلا بالحلال
‏ما عفتها من يوم ما حبّيتها
‏تشوفني من بد خلق الله لحال
‏والله يهدم ضلوعي أن خلّيتها
‏من زينها معاد للباقي مجال
‏لفت على قلبي وحطت بيتها
‏وعيونها اللي كحلها روس رجال
‏الله يسود وجهي أن كان بكّيتها
-
شّدت على جلالها تتخطاهم من شدة حياها وخجلها ، زفرت بخجل تنطق : أوريك يا الشايب !!
أبتسم رماح وأستهَل وجهه بعد الأبيات ، وزادت فرحته من نطق شجاع : الله يسود وجهي أن كان بكّيتها يا عمي
مسح كف ولد أخوه ينطق : وجهك أبيض يا ولد أخوي
أبتسم شجاع ينطق : لكن أنا في وجهك ما تردني أنا ما تجريت وتشجعت وأفصحت بشعوري وشعري وقصيدي قدامك عشان تردني أنا في شنبك يا عمي !
شّد على كف شجاع ينطق بحدة : أنت في وجهي ما يردك عنها إنسٍ ولا جن ، أطلق حجاجك يا شجاع ما يستاهلها إلا أنت يا ولدي
زفر براحة يقبّل جبين عمه وينطق : الله يخليك لنا
أبتسم رماح ينطق بسخرية : عاد لا أشوفك توطوط عند شباكها وتحطون المصايب في رأس مسعود المسيكين !
ضحك شجاع بعلّو صوته ينطق : جعلني قبلها ما علمت علي
ضحك رماح بسخرية يهزّ رأسه بالإيجاب ويتخطى شجاع وينطق : أرقد يا شجاع
هزّ رأسه بالإيجاب ينطق : أبشر بشوف البنات دخلوا من المزرعة
رفع كفوفه من أنهمر المطر وأبتسم ينطق بهدوء نبرته : الحمدلله ما ضاعت من يديني الحمدلله تفهم عمي وما ردني ، زرعت المحبة وقريب بقطف ثمار محبتي عسى الله يتمم وتقر عيني فيك يا نجد !
تقدم يتوجه للمزرعة لأجل يتأكد من البنات ، وصل للسجادة الحمراء الخالية منهم وأبتسم يصدّ راجع للبيوت ..
« الحدود الشمالية ، بيت عوض »
نزل من آخر درجة ووصل للطابق السفلي ، تقدم للباب المنشود ورفع سلاحه ، دفع الباب بقسوة مستخدم ساقه وأنفلج أثر الضربة ، توسعت عيونه على مصرعيها من لمح جسدها مرمي على سريره وأثار الضرب تملأه ، دخل للغرفة وقفل الباب وراه بغضّب ، ركض لجهتها وزفر ينطق بحدة : وش مطلعك من الحلّة يا بنت جابر تبين تذبحيني !!
ألتفت على رأس السرير وطاحت نظراته على رسالة ، سحبها يقرأ ما بداخلها وتمنى لو تركها مكانها لأنها ما زادته إلا قهر ، عضّ شفايفه يكرر قراءة ما بداخلها :
سمعت إن البنت خاطرها فيك يا نجم وقلت أسهل الأمور عليها ، أنبسط بتصير أب قريب وأنتبه تطلع الحقيقة لأن أول المستهدفين هي غاليتك بنت أمير !
تحياتي وأشواقي - بِكر عُبود السيّاف -
مزق الورقة بغضّب شديد وسحب كأس المويه يسكبه بالكامل على وجه غرور اللي فزّت مرعوبة ، سحبت اللحاف عليها بصدمة ورفعت عيونها له ، أمتلأت محاجرها بالدمع تنطق برجفه : نجم !
زفر يلتفت عليها وينطق بحدة : لعنه يا العلّة ، أستري نفسك وأمشي معي !!
انحنت برأسها خجلاً منه ، شّدت على اللحاف متقرفه من نفسها ، مشى جهة الباب وأستوقفه صوتها وهي تقول : لا تخليني لحالي !
نجم : عند الباب عجلي علي
طلع من الغرفة وفزّوا فريق العقيد نمر له ، زفر بغضّب ينطق بهدوء يعكس العواصف بداخله : أنتهت المداهمة وقدر عوض يهرب ، تقدرون تنصرفون
خرجوا جميعهم من الممر وألتفت نجم على غرور اللي خرجت من الجناح تنطق بصوت باكي : ما قرب مني صح ؟
نجم : أدعي يا بنت جابر تكون كذبة أدعي !
مشى يغادر المكان وهي تتبعه ، خرجوا من البيت وركبت غرور بسيارة نجم ، زفر يلتفت على نمر وينطق : وين البنيّه اللي كانت بالمطبخ ؟
رفع نمر أكتافه بعدم معرفة ينطق : الصدق مدري ، ليه ؟
خبط نجم كتفه ينطق بهدوء نبرته : ولا شيء سرينا
ضرب تحية لنمر اللي أبتسم له ينطق : أستريح يا نجم
استراح ومشى يركب سيارته ، ألتفت عليها ووجدها نايمه وواضح عليها التعب والإرهاق ، زفر يصدّ لقدام وينطق بداخله : تعبك ذا ما يبشر بالخير أبدًا !
شغل الموتر يتوجه لأقرب مستشفى موجود بالمنطقة ..
« بأحد الأماكن المهجورة »
نزلت من السيارة وأبتسمت تتقدم له ، نفث دخان سيجارته ينطق : وش قال أبو نوره ؟ تهزمني النجلاء وأنا ندّ فرسان ؟
ضحكت نجلاء بكبر تنطق : ان شاءالله إنك ندّ فرسان
ضحك عوض وألتفت يضرب زجاج سيارته ، خرجت سماح من السيارة وأبتسم يحاوط كتفها وينطق : لو ما كانت النجلاء جنبي ما صرت ندّ فرسان !
ميّلت رأسها بعدم فهم ونطقت : خلصني وش سويتوا ؟
ضحكت سماح تنطق : أبشرك مشت الخطة مثل ما خططنا لها وأحلى
نجلاء : واللي شاف غرور نجم ؟
هزّ عوض رأسه بالإيجاب ينطق : ايه ، الولد طايح لها أول ما سمع أسمها ركض فازع لها
ضحكت نجلاء تنطق : وأنت وش سويت لها
عوض : مثل ما خططنا بس صار شيء لم يكن بالحسبان
رفعت حاجبها بصدمة تنطق : وش بعد !؟
عوض : بنتك قوية ولعلي ضربتها بدون ما أشعر
نجلاء : ما يهمني أهم شيء أزوجها وأرتاح ، ما قربتها صح ؟
ضحك عوض بسخرية ينطق : وش لي بها وعندي سماح ؟!
أبتسمت سماح له من تقدم يقبّل جبينها ، أبتسمت نجلاء تسحب الظرف من شنطتها وتنطق : صح ما هو مثل اتفاقنا بس هذي دفعة أولى
سحبت سماح الظرف وفتحته تشوف المبلغ الرمزي ، ضحكت تنطق : يكفينا ماحنا محتاجين وأنتي تدرين
زفر عوض يرمي سيجارته وينطق : لا تنسين اللي طلبتك ترا ما سويت ذا كله إلا عشان تتوسطين لي عند سهيل !
أبتسمت نجلاء تنطق : ما نسيت وبيجيك اللي تبيه بس أنتظر
عوض : بنتظر وبشوف لو ما تمشي الخطة مثل ما أتفقنا ترا العواقب بتكون وخيمة
مشت تركب السيارة وتطلع من عندهم ، رفعت جوالها تنطق بحذر : لو مشت الخطة مثل ما يقولون بيتصل نجم فيني أو بتتصل غرور..
قاطع كلامها إتصال نجم عليها ، ضحكت بإنتصار تنطق : والله ووقعت يا ولد رماح في مصيدتي !
آشرت للسايق يمشي ويغادر المكان ، رفعت الجوال بعد ما فتحت الإتصال تنطق : نجم ؟
نطق نجم بحدة : وينك فيه ؟!
ضحكت بخفه تنطق : كلمتني غرور الصباح وهذاني جايه بالطريق ليه فيه شيء غريب متصل وأنت في مهمة !
نجم : برسل لك موقع مستشفى تعالي ونتصافى يا بنت سهيل !
قفل الإتصال وضحكت بسخرية تنطق : أجي يسلم رأسي وشلون ما أجي
فتحت الموقع اللي وصلها من رقم غرور وتوجهت له علطول ..
« قصر مترك ، غرفة وهج »
سحبت حجابها تلبسه وتضبط الماسك على وجهها ، سحبت اللابكوت تلبسه وتخرج من الغرفة ، تقدمت للدرج تنزل ورفعت عيونها على أختها اللي تصعد لها ، توسعت عيونها وصرخت بصدمة تنطق : سمو !؟!
زفرت سمو بضيق تنطق : شدعوة مبكره كنت جايه أفاجئك ونفطر سوا فالشرفة !
صرخت مره ثانية تركض لأختها اللي نزلت الصينية على الدرج وفتحت يدينها لها ، حضّنتها بقوة تنطق : لا ما تسوينها فيني ليه ما عطيتيني خبر !
ضحكت سمو تحاوطها وتنطق : لأني ما أبيك تتكلفين
ضربت ظهرها بخفه تنطق : وبتكلف تحسبين بخليك كذا بدون استقبال ؟ ماش لسى ما عرفتيني
أبعدت سمو عنها تنطق : وهج والله ما يحتاج
سحبت وهج وجهها تقبّل وجنتها وتنطق : أقول أسكتي الغالي لعيونك يرخص والناس ما تأخذ الدكتوراه إلا مره بالعمر أسمحي لي أحتفل فيك !
عبّست بملامحها تنطق : أحبك وحشتيني كثير يا الطايشه
ضحكت وهج تنطق : فاتك الكثير يا سوسو بس بعوضك ان شاءالله
دخلت ذراعها بذراع وهج تنطق : تعالي نفطر وحكيني عن ما فاتني
ألتفت وهج عليها تنطق : جاهزة للصدمة ؟
سمو : جاهزة وأنتي برضو تجهزي
رفعت حاجبها بدهشة تنطق : عندك شيء غير الشهادة !
أبتسمت سمو تسحب الكرسي وتجلس على الطاولة ، جلست وهج مقابلتها ونطقت بحدة : هيه أنتي تكلمي وش عندك
سحبت سمو الخبز تنطق : قولي بالأول بعدين بقول
أكلت لقمة وزفرت وهج تسحب الخبز منها وتنطق : تزوجت
كحت بصدمة تصرخ بـ : إيش !!!
توسعت عيونها تسحب العصير وتسكب لأختها ، مدّته لها تنطق : أشربي وسمّي بالله مره ثانيه !
شربت سمو العصير وأبعدته تنطق : لحظة وش قلتي !؟
وجهت وهج نظراتها الخاطفة على القصر تنطق : وين الناس ؟
سمو : جدي وجدتي خرجوا للمستشفى
رفعت حاجبها تنطق بحدة : وش فيهم !؟
سمو : ما فيه شيء يقولون تحاليل وأمي وأبوي نايمين وعزّي نايم بعد ، ايه كملي وش تزوجت تستهبلين صح !
أبتسمت ترفع إصبعها وشهقت سمو من شافت الخاتم ، صدّت تكمل فطورها ونطقت سمو : كيف ووين ومين ومتى وليه !؟؟
ضحكت وهج بصدمة تنطق : بشويش بشويش !
ضربت سمو الطاولة تنطق بحدة : وهج لا تجننيني وتكلمي !!
وهج : كيف ؟ لا تسأليني ، وين هنا في القصر قبل أسبوع تقريبًا ، مين ضابط إسمه نجم ما نعرفه ، متى قلت لك من أسبوع ، ليه اسألي أمي وأبوي متأكده الخبر منهم أحلى !
زفرت سمو تفكر وتهمس بإسمه : نجم ؟
وهج : ما تعرفينه
سمو : طيب ليه جد اسأل ؟
وقفت وهج تنطق بهدوء نبرتها : تأخرت على العمل والسالفة يبي لها قعدة
وقفت سمو مع أختها تنطق : ما عندي مشكلة أنتظرك بس ما أرضى أسمع السالفة من غيرك !
أبتسمت وهج تضّم أختها الكبيرة وتنطق : حيّ صباح يبدأ فيك يا سموّي
أبتسمت تحاوط صغيرتها وتنطق : استودعتك ربي وحصني نفسك يا وهجيّ
هزّت رأسها تنطق وهي تمشي : ما نسيت خبرك الصادم بتقولينه الليلة تمام ؟
ضحكت تهزّ رأسها بالإيجاب لوهج اللي خرجت تغادر القصر مع السايق وتتوجه للمستشفى ..
« بيت الإيجار ، طريف »
كانت تبكي بحضّن عمها شايع اللي يحاوطها ويحاول يهدي بالها والصدمة تعتري ملامحه ، زفرت نجلاء بغضّب تنطق : وينه أسود الوجه ؟؟ خلاني أجيك فالمستشفى وهو مختفي !
رفعت غرور رأسها تصرخ بوجه أمها بغضّب وتنطق : ماله ذنب بأي وجه تبينه يجلس !!
وقفت نجلاء بغضّب لكن أستوقفها صوت الطرق على الباب ، توجهت له علطول وسحبت المزلاج تفكه ، ظهر نجم أمامها وبكل قوتها مدّت ذراعها توجهها على وجهه لكنه تصدى لها بسهولة ينطق بحدة : ألويها لك ولا يهمني من تكونين !
دفعها بغضّب نحو الصالة ودخل يقفل الباب وراه ، زفر يجلس على الكنب وينطق : وش قررتوا ؟
ضحكت نجلاء بصدمة تنطق بحدة : بتتزوجها وأنت ما تشوف الدرب تسمع ؟؟
ألتفت نجم على شايع وغرور اللي تتخبى خلفه ، مسح وجهه وشنبه ينطق : طلعت التحاليل ؟
هزّت رأسها بالنفي تنطق : يقولون بدري مستحيل يظهر لهم شيء ولازم أقل شيء أسبوعين أو أكثر
زفر يشتمهم جميعًا من نجلاء لعوض بداخله ونطق بهمس غاضّب : بلشني الله يبلشه في عمره
رفع حاجبة بدهشة على نجلاء اللي نطقت بحدة : مثل ما أغويتها تتبع خطاويك وتجيك للشمال وبعد اللي حصل غصب عنك تتزوجها تسمع !؟
وقف ينفض ملابسه وقبل ينطق قاطعه صوت غرور اللي وقفت بغضّب تنطق : ما أبغاه يتزوجني بالطريقة ذي ما أبغى أظلمه معي ولا أظلمني معه كفايه جاء ينقذني منهـ..
قاطعتها نجلاء اللي صفعت وجهها بغضّب تصرخ بوجهها وتنطق : أسمعي يابنت الستة وستين مثل ما هربتي من البيت بدون علمي وركضتي وراه تتحملين أنتي وياه والعلم وصل لأبوي إنكم هاربين من الجماعة سوا..
شّد على سلاحه بخاصرته يقاطعها وينطق بحدة : ثمني كلامك يا بنت سهيل ولا بتدفعين الثمن غالي !
ضحكت بسخرية تنطق : بتنكر ؟ أنت لمست بنتـ..
قاطعها من رفع السلاح على جبينها ينطق بحدة وعيونه تطلع شرار : أدفنك يا نجلاء تسمعين أدفنك هنيّا !!
تقدم شايع لنجم ينطق بصدمة : ألعن الشيطان يا نجم
صرخ يعشّق سلاحه وهو يناظرها : الله يلعنها !
ضحكت بسخرية تنطق : أطلق يا ولد أخوي
شدّ على سلاحه يرجعه بحزام خاصرته بعد كلمتها ، ألتفت بغضّب على غرور ينطق بحدة : وش كاذبه عليها ؟ ولا الخبث والدجل وراثي عندكم
ميّلت رأسها بضيق تنطق : ما قلت شيء !
جلست نجلاء ونطقت بسخرية : سهلة تزوجها فترة حملها وأستر عليها..
قاطعها يوقف وينطق بحدة : لو هامك تسترين عليها لهالدرجة زوجيها عوض السيّاف !
مشى يخرج وقبل يقفل الباب ألتفت عليها من نطقت بضحكه إستفزازية : مثل ما وصلك تهديد السيّاف تراه وصلني وأنا وأنت ندري زين من هو مستهدف ، بكيفك يا نجم
قفل الباب بوجهها وزفر بغضّب يمشي لموتره ، وقف مقابل باب موتره وفزّ يضرب كفر الموتر بغضّب ، خبط الكبوت بذراعه ورفع عيونه على الشمس الدافية بأعلى السماء ، زفر ضيقة صدره يلبس نظاراته الشمسية ، تقدم يفك الباب ويركب الموتر ويشغله ويخرج من المكان ..
« حلّة سهيل ، بيت جابر »
سحبت عصاتها توقف وتمشي لجوالها اللي يرن بالصالة ، دخلت للصالة وجلست تسحبه وتفتح الإتصال تنطق : الو ؟
زفرت نجلاء تنطق : أمي وش حالك ؟
أبتسمت من سمعت صوت نجلاء تنطق : بخير يا بنتي وأنتم وش سويتوا ؟
مسحت دموعها الزائفة تنطق : اخ يا أمي والله مدري وش أقول
مسكت شاهرة صدرها تنطق بربكة : بسم الله عليكم وش فيكم !؟
شهقت تطلق العنان لبكائها تحت صدمة أمها ، مسحت دموعها تنطق بنبرة حزينة : أمي اللي كنت خايفه من حصل
شاهرة : يا بنتي تكلمي وأنتي تبلعين الكلام !
نجلاء : تعرفين إن نجم فالشمال صح ؟
هزّت شاهرة رأسها بالإيجاب تدّعي إن نجلاء تشوفها ونطقت بنبرة غضّب : ايه ودام السالفة فيها ذا الفاجر ما أستغرب دموعك !
صرخت نجلاء تبكي وتنطق : كذب على غرور عشان تلحقه يا أمي وعطاها موقعه بالضبط ويوم وصلت ضربها لين فقدت وعيها و..
سكتت تكمل بكائها ووقفت شاهرة بغضّب تنطق : البنت فيها شيء ؟؟
عضّت شفايفها تكبح ضحكتها وتنطق بنفس النبرة الحزينة : حامل من أسبوع !
شهقت شاهرة بصدمة تنطق بحدة : الله لا يربحه أسود الوجه الله لا يوفقه ولا ينور دربه حسبي الله عليه ونعم الوكيل !!
مسحت دموعها ونطقت : علمي أبوي يا يمه أنا أستحيت أكلمه..
قاطعتها شاهرة اللي نطقت بغضّب : لا تستحين مفروض هو اللي يستحي على دمه ويدفن نفسه ولعاد نشوف وجهه دنيانا كلها لكن هذي أخرت التطبيل يا سهيل !
قفلت الجوال ترميه على الكنب بغضّب ، سحبت عصاتها ومشت تخرج من البيت بغضّب متوجه لمجلس سهيل ..
« المستشفى »
خرجت من مكتبها وسرعان ما أبتسمت من شافت مسعود وشجاع بجانبه ، تقدمت لهم تنطق : سلامات
ألتفت شجاع عليها وأبتسم ينطق : حيّ الله زوجة أخوي
أبتسمت بخجل تنطق : الله يسلمك وش عند مسعود ؟
شجاع : ما يهجد الله يصلحه ويهديه
ألتفتت عليه وأبتسمت تنطق : سلامتك وشفيك ؟
زفر مسعود بغضّب ينطق : ما فيني شيء شوفي دحيم
رفعت رأسها وضحكت من شافت دحيم بالسرير اللي جنبه ، ألتفتت على شجاع تنطق : أختصر لي اللي حاصل
شجاع : تضاربوا على السوني مسعود أنكسر إصبع رجله ودحيم يشكي من رأسه
كبحت ضحكتها تتوجه لسرير دحيم ، تقدمت له تنطق بهدوء نبرتها : ماشاءالله عليك أنت أكبر صح ؟
آشر لها بالإيجاب وألتفتت تنادي نيرس الطوارئ ، تقدمت جازي لها تنطق : وهج وش عندك في الطوارئ ؟
أبتسمت تهمس لها بـ : أهل زوجي
ضحكت جازي تنطق : وأنا أقول
وهج : شوفي دحيم وأنا بروح لمسعود
توسعت عيونها بصدمة تنطق : وأنا وش عرفني وين مسعود وين دحيم ؟
آشرت لها وهج على دحيم تنطق : هذا دحيم روحي شوفيه
هزّت رأسها بالإيجاب تتقدم لدحيم ، عكس وهج اللي توجهت لسرير مسعود ، رفعت رجله وزفرت بضيق تنطق : فعلاً مكسور الله يصلحك
رفع حاجبة ينطق بحدة : عادي ما يوجعني..
قاطعه شجاع من ضربه بطرف الشماغ على عينه ينطق بحدة : انكتم !
غطى عينه ينطق بألم : مخشت عيني يا كلب !!
سحب شجاع أذنه ينطق بحدة : مسعود والله يوم ما تعشي وتحترم نفسك
رفعت كفوفه يستسلم وينطق : خلاص أبشر أنا الكلب
ترك أذنه ينطق بسخرية : أعقل لا أعقّلك
ألتفت على وهج اللي واقفه بصدمة تناظرهم ، أبتسم يصدّ عنها وصفقت بكفوفها تنطق : ماشاءالله عليكم متأكدين إنكم إخوان ؟
بكى مسعود بزيف ينطق : شفتي..
سكت علطول من قرب شجاع لوجهه ينطق : مسعده يا البكايه اصه اصه !
طارت عيونه بصدمة ينطق : أعقب وأنا ولد مسلط !
أبتسم على جنب ينطق : ونعم
ضحكت بسخرية تنطق : لا فعلاً إخوان دام الهياط بدمكم
أبتسم مسعود ينطق : ما شفتي شيء
ضحكت تنطق : بأخذك نسوي أشعة ونرجع عشان نتأكد من خطر الإصابة
هزّ مسعود رأسه بالإيجاب ومشت تنادي كريم يساعدها ، ومشى يشيل مسعود ويحطه على الكرسي المتحرك ويتوجه به للغرفة الأشعة السينية ، تقدمت لجازي تنطق : فيه شيء ؟
هزّت جازي رأسها بالنفي تنطق : لا يا شيخه بس رضه خفيفة برأسه
أبتسمت براحة تهمس بـ : حمدلله
جازي : ومسعود ؟
وهج : يا عمري شكل إصبع رجله مكسور
خبطت جازي كتف وهج تنطق : ما عليك بسيطه ان شاءالله
أبتسمت تتوجه للأشعة ، وبعد ما يقارب الأربعين دقيقة رجعت تدفع مسعود ، وقف شجاع ينطق : بشري ؟
وقفت الكرسي وتكتفت تنطق : أبدًا مو بشارة !
كبح ضحكته يصدّ عنها وزفرت تنطق : تقدر تشيله ؟
مسح وجهه وشنبه ينحني لمسعود وينطق : اشيله يا دكتورة اشيله
رفع مسعود على السرير وتقدمت وهج تسحب الأدوات الطبية وتبدأ تعالج إصبع مسعود ، لفتها بحذر وبدأت تجبّرها ومن أنتهت وقفت تسحب القفازات من يدينها ، ألتفتت لشجاع تنطق : ما يحتاج غيار وما بتطول يعني شهر بالكثير وتعالوا مره ثانية نفكها بس أهم شيء ما يرهقها ويحاول الشهر ذا ما يمشي عليها
هزّ رأسه بالإيجاب ينطق : حاضر
أبتسم مسعود ينطق بسخرية : شجاع شلني
تقدم يشيل مسعود ويهمس بإذنه : شلك جني قول آمين
ضحك بسخرية ينطق : يقلع أبو الفله لو داري كسرت رجلي كلها
ضحكت بصدمة تنطق : مو صاحي !
شجاع : أمسحيها بوجهي
أبتسمت بوسع ثغرها من تذكرت أول لقاء بينها وبين نجم ، وباليوم ذاك قال لها شجاع نفس الكلمة ، مدّت ذراعها لرأس مسعود تبعثر شعره وتنطق : قلتها لي كثير ، محشوم !
شجاع : أمسحيها بوجهي
أبتسمت بوسع ثغرها من تذكرت أول لقاء بينها وبين نجم ، وباليوم ذاك قال لها شجاع نفس الكلمة ، مدّت ذراعها لرأس مسعود تبعثر شعره وتنطق : قلتها لي كثير ، محشوم !
أبتسم مسعود ينطق : لا تقطعين الوصل يا الحلوه !
مشى شجاع وسرعان ما صرخ مسعود من قرصه شجاع ينطق بحدة : تغازل زوجة أخوك ياللي ما تنتخي !!
رفع حاجبة ينطق بحدة : طيب ما هي بمرتك أزعجتني !
شجاع : مرت نجم يا الحمار
زفر بغضّب يصدّ عنه وينطق : عارف ووالله إن ذي كثيرة على نجم
طارت عيونه بصدمة ينطق : أنت من وين تجيب الحكى تراك أبو العشر سنين !!
مسعود : العمر مجرد رقم عزيزي !
مسح شجاع وجهه بصدمة وتوجه للمخرج علطول ، أبتسمت ترجع بخطوات واثقة للمكتب الخاص بها ، فتحت الباب وزفرت بتعب تنطق : كيفك ؟
رفعت كيناز عيونها تنطق بهدوء نبرتها : بخير وأنتي ؟
جلست على مكتبها تنطق : ناز علاقتنا هالأيام مو معجبتني والأكيد ماهي معجبتك
وقفت كيناز ترتب مكتبها وتنطق : عاجبتني ، موفقه
تقدم تتخطى وهج اللي ظلت مكانها مصدومة ، زفرت بغضّب تنطق : أفعل خيرًا شرًا تلقى أعوذ بالله والنفس الشينه
تقدمت لمكتبها تأخذ حاجاتها وتقفل أدراجه ، زفرت توقف وتخرج منه ، تقدمت لمكتب الاستقبال توقع خروجها ورفعت عيونها على سليم اللي نطق : وهج صدق الإشاعات اللي طالعه عنك ؟
ميّلت شفايفها بعدم فهم ونطقت : مثل ؟
سليم : تزوجك ولد الدكتور باسل عشانك عالجتي شايبهم ؟!
ضحكت بصدمة تنطق : تزوجت بس هذي الإشاعة الصحيحة الباقي تلفيق وسواليف ، سلام عليكم
همس يردّ عليها سلامها ومشت تخرج من المستشفى ..
« حلّة سهيل ، مجلس سهيل »
دخلت للمجلس بغضّب تنطق بحدة : سهيل !!
رفع حاجبة بدهشة ينطق : نعم ؟
زفرت الجوهرة تشيل الصحون من قدام سهيل وتهمس بـ : اللهم أجعله خير
أبتسمت العنود تساعدها بالصحون ، وقفوا يخرجون من المجلس وضحكت شاهرة بسخرية تنطق : ماشاءالله مجمع حريمك ولا أحتلت تدعيني ؟
سهيل : تعوذي من أبليس ما دعيت أحد اللي يبيني يدل مجلسي يا أم نجلاء
تقدمت بغضّب تنطق : شكل ما وصلتك سّواد فعايل حفيدك ؟
ألتفت رماح عليها يقفل جوالها ونطق سهيل : من حفيدي ؟
ضحكت بسخرية تنطق : نجمك يا سهيل
رفع رماح حاجبة ينطق بحدة : نجم ؟!
شاهرة : خرطي ما فيه مهمة ولا شيء يخرط عليكم ويوم تأكد إنها مشت عليكم سافر الشمال ودعى بنت نجلاء له والجاهلة من حبها له لحقته
وقف رماح بصدمة ووقف سهيل يتمسك بولده ، ثبتت كلتا يدينها على عصاته تنطق بحدة : اختلى فيها وأبشركم البنيّه حامل !
صعقت صدورهم بصدمة من الخبر ، شعر رماح بالحرارة تصعد لأعلى رأسه وصرخ ينطق بحدة : وش تقولين يا عمه !؟
شاهرة : جعل العمى يطس عيونك أنت وولدك !
زفر رماح بغضّب ينطق : تتبلين على ولدي وتدعين علي وعليه لا احترمتي شيّب رأسي ولا حشمتي مجلس أبوي !
سحب سهيل عصاته ينطق بحدة : شلون وصلك الخبر ؟
شاهرة : من نجلاء
ضحك رماح بسخرية ينطق : يعني الأم تدري ببنتها وسامحه لها ؟
سهيل : بس أنت ! روح لمكتبي ذا الساع وأتصل على نجم لا أجيك إلا وهو معي على الخط
تقدمت تشّد على شماغه وتنطق بحدة : أنت ما صدقت كلامي وتبغى تسمع من البزر اللي طبلت له وسّود وجهك ؟!
زفر سهيل بضيق ينطق : لا أحد يكدر العصر علي بأكلمه وأشوف وش الموضوع
رفعت إصبعها بوجهه تنطق بحدة : إذا كلمته وطلع يقول نفس ما قلت..
قاطعها سهيل ينطق بحدة : شيلي إصبعك من وجهي يا أم نجلاء !
زفرت بغضّب تنطق : أنا معادني موجوده مالي مكان عند رجال يسفهني ويصدق بزر علي !
سهيل : البيبان مفتوحة الله يستر عليك
ألتفتت على رماح ونطقت بحدة : حرمتوهم من بعض ورحتوا تزوجونه غصب بالغريبة وبديتوها على بنت عمته والحين تحملوا نتيجة فعايلكم !
مشت تخرج من المجلس وألتفت سهيل على رماح ينطق بحدة : أنت عادك مقابلني !؟
استفاق رماح ومشى يركض للمكتب ، زفر سهيل يرمي سبحته على الجدار وينطق بغضّب : أزين لك يا نجم ما يكون الكلام صح لأن من بعدها حتى أنا ما بكون وراك وأدافع عنك !
زفر يخرج من المجلس يتوجه لمكتبه الخاص ..
« المعسكر ، الحدود الشمالية »
مضّت ساعات طويلة وهو ساهي بالتفكير بداخل موتره ، يعضّ أصابع الندم لإنه نام بهذيك الليلة وحرم نفسه سؤالها عن رقمها ، كان بخاطره يشكي لها همومه لإنه متأكد إن ردة الفعل بتكون أفضل من ردة فعلها بعد ما تسمع من غيره ، شّد على القير يزفر بضيق وينطق : أشهد بالله إنهم حملوني حملٍ ثقيل وشيءٍ مالي فيه طاقه أحرقوني الله يحرقهم !
غطى وجهه بكفوفه وزفر يمسح وجهه وشنبه ، فتح باب الموتر على الهبوب والكثبان الرملية ، نزل ومشى يبعد عن المعسكر ودّه يضيع في البر ويتحرر من هالثقل ، ألتفت على صوت رنّ الجوال بداخل جيبه ، رفعه وشّد عليه من قرأ أسم « سهيل » على شاشة الجوال القديم ، طاح على رجوله بأحد الطعوس البعيدة يرفع عيونه للنجوم اللي تملأ السماء رغم الظلام الحالك ، فتح الإتصال ينطق بثقل نبرته : مرحبا
زفر رماح بغضّب ينطق : سرا الليل وأنت ما ترد وينك من جوالك ؟!
نجم : أرحب يا أبوي مشغول والله
ضحك رماح بسخرية ينطق : مع بنت جابر ؟
طارت عيونه بصدمة ينطق بحدة : وش ذا الحكى نفداك !!
سهيل : نجم
رفع عيونه للسماء ينطق : حيّ الله نجم سهيل
قرب سهيل من الجوال ينطق بضيق : وش اللي حاصل يا ولدي وش الكلام اللي طالع عنك ؟
شّد على الرمال بيده ، قيدوه فيها وأصبحت النجاة شبه مستحيلة ، كلمة وحدة ممكن تكون خطيرة عليها وهو ما يرضى نسايم الهواء القاسية تجرح ندى خدها ، ما يهون عليه يمسّها الضرر منه ، زفر يرخي يده ويحرر الرمال منها ، غمض عيونه يستمع لسهيل اللي نطق : علمني يا أبوك علمني وش بخاطرك
رفع رماح عينه على شمايل اللي دخلت وقفلت الباب وراها ، تقدمت لهم وفتحت الدفتر وجهزت قلمها تنطق : جاهزين يا نجم
أبتسم نجم بخفه من فهمه سهيل ونطق : كان ذنب بيدين ناعمه جنيته لكن الأمور أبد ماشيه و خطأي طاهر طاهر هذا
سكت لثواني ورجع ينطق : بس هذا كل اللي عندي
قفل الجوال ووقف ينفض ثيابه ومشى يتوجه للمعسكر ..
« حلّة سهيل ، المكتب »
زفر رماح بغضّب يوقف وينطق بعصبية : هذا هو أعترف !
أبتسم سهيل ينطق بهدوء نبرته : شمايل وأنا جدك طلعي لي أول حرف من كل كملة قالها
رفع رماح حاجبة بدهشة وتقدم لشمايل اللي بدأت تحل الأحجية ، أنتهت من الأحرف كلها ونطقت : خلصت
سهيل : عطيها عمك يقرأها
رفعت الدفتر لرماح وسحبه يقرأ : كذب نجلاء مخططه ؟
أبتسمت شمايل بوسع ثغرها تنطق : داهية هالنجم
وقف سهيل وأبتسم ينطق : نجم ما يرضى الظليمه ولا يرضى على عمره الظلم !
أبتسم رماح يقبّل جبين شمايل اللي فزّت بصدمة تنطق بربكة : عمي !
ضحك رماح بفرحة ينطق : أبوي طالبك أكسر عين هالشاهرة
زفر سهيل بملل ينطق : خلها تولي ما صدقت تجي منها
ضحكت شمايل بصدمة ونطق رماح بصدمة : وش يعني ؟
سهيل : مثلوا كلكم على إن كلامها طلع صح اللي ما تخاف ربها لا هي ولا بنتها
ضحك رماح بسخرية ينطق : يعني بتخليها تقلع من تلقاء نفسها ؟
مشى سهيل للباب ينطق : الله الله
خرج من المكتب وضحكت شمايل تمشي مع عمها ، ألتفت رماح عليها ينطق : لو ما خذا نجم بنت أمير كان زوجتك ياه
توسعت عيونها بصدمة وقالت : مالك لوا يا عمي ما ودي به ولو ما يبقى من الرجال إلا نجم ما خذيته !
ضحك بصدمة ينطق : افا ؟؟
قفلت المكتب بالقفل تنطق : مع كامل تقديري واحترامي لك ولدك غثيث ويفقع الكبد
مشت تتخطى عمها وتخرج من المكان ، وقف يحكّ رأسه وضحك بخفه ينطق : صادقه والله
مشى يتبعها ويخرج من المكان متوجه للمجلس ..
« قصر مترك »
وقفت سيارات آل صارم عند البوابات ، أبتسم نيار بوسع ثغره من حضور أهله وإنهم ما كسروا بخاطره ، فتح عيسى البوابات لهم وتقدموا جميع آل صارم يدخلون لحوش قصر آل ساير ، وقف مترك من المجالس الخارجية يشوفهم ووقف عزيز وأمير معه ، وبالجهة المقابلة ضحكت بسخرية تنطق : وهذا هو موضوعي الصادم
شهقت وهج بصدمة تنطق : اصرعيني وقولي إنك راجعه لنيار ؟!
وقفت هنادي بصدمة تنطق : تخسين ؟؟
ضحكت بصدمة تنطق : افا يا هنوده
ركضت هنادي للشباك وضحكت بصدمة تنطق : حمدلله اللي جمع شملكم بعد هالسنين
رفعت وهج حاجبها تنطق بسخرية : ماشاءالله كل هالمحبة عشان الموضوع يخص نيار لو كان نجم الله أعلم وش كان ممكن يحصل
أبتسمت سمو تنطق : شدعوة يا الغيوره ؟ وبعدين حسيت نجم حبيب من أسمه
زفرت وهج تصدّ عنها وتنطق : لا تحسين
ضحكت تدفعها وتنطق بحدة : يمه من الغيورين
عضّت شفايفها بهدوء تنطق بسخرية : من ما يغار على نجم ؟
توسعت عيون هنادي بصدمة تنطق : يا شينك أنتي وياه
ضحكت وهج بسخرية : خلينا بحالنا وألتفتي على سموك ونيار !
مشت تطلع لغرفتها بالطابق الثاني وألتفتت سمو بضيق على أمها تنطق : أمي زعلتيها !
هنادي : تزعل ما قلت إلا الحقيقة والحقيقة دايم مرّه
سمو : بس مو كذا قدامها
أبتسمت هنادي بوسع ثغرها تنطق : جات خالتك كيان وبناتها
أبتسمت سمو تهمس لأذن هنادي : بنتكلم بعدين !
زفرت هنادي تنطق : معليه معليه
فتحت سمو الباب وأبتسمت أم نيار تنطق : سمو !
ضحكت بوجهها تنطق بفرحة : خالتي
سحبتها تضّمها بشوق وأبتسمت سمو تحاوطها ، تقدمت ربى تسلم على هنادي ونطقت بوجه بشوش : كيفكم يا خالتي هنوده وحشتونا قد الدنيا والله !
أبتسمت هنادي تنطق بحب : والله وأنتم حمدلله عدت السالفة ورضوا الصغار ولو إنهم ما تناقشوا معنا
ضحكت كيان تتقدم وتسلم على هنادي ونطقت : والله مثلنا ما تكلم نيار إلا ظهر اليوم !
سمو : قلت له ما يتكلم
ضحكت وجن تنطق بسخرية : ندري لو بيده تكلم من قبل
ضحكت سمو تتقدم للصالة وتنطق : اقلطوا الله يحيّيكم يا أهلي
تقدمت كيان وبناتها خلفها يجلسون وبدأت سمو تصّب لهم قهوة ، رفعت وجن عيونها لهنادي تنطق : خالتي وين وهج ؟
ألتفتت كيان تنطق بصدمة : منجد وينها واحشتنا
كادت هنادي تنطق لولا دخول وهج اللي نطقت بضحكة عذبة : أهلاً !
وقفوا كلهم لها وأبتسمت كيان تنطق : جات الزين كله ولا تهون سمو !
أبتسمت سمو تنطق بضحكة : حبيبتي
أبتسمت وهج تسلم عليهم وتنطق : شخباركم وحشتوني !
كيان : يا جعله ما يوحشك غالي قولي آمين
ثبتت يدها على قلبها تهمس بـ « آمين » داخلها وما طرى ببالها غير نجم سماها ، عضّت شفايفها تجلس وسرعان ما رفعت عيونها لمنطوق وجن : تزوجتي يا خاينه !
ميّلت رأسها بخجل ترفع إصبعها وتنطق : خلينا نقول تملكت
زفرت ربى تنطق : آخ مين سعيد الحظ ؟
ألتفتت وهج على أختها اللي نطقت : غيورة ما بتقول إسمه
ضحكت كيان تنطق : مستحيل بهالسرعة !؟
ضحكت وهج تنطق بهدوء نبرتها : نجم الجنتل مان
صرخت وجن تنطق بحماس : ألعب !
ربى : يا ربي وتناسق الأسماء وهج ونجم
ألتفتت كيان بصدمة على بنتها تنطق : لاحظت !
ضحكت وهج ونطقت كيان : كويس رجعت بنتنا لنا ولا كان فاتنا شكلك بالفستان الأبيض !
وسعت هنادي عيونها تنطق : الله يسامحك يا كيان وش الكلام ذا ولو ما حصل الصلح بعزمك شدعوة هي
وهج : فعلاً
أبتسمت كيان تنزل فنجالها وتنطق : لبى والله قلوبكم وسعد حظ نجم وأهله يوم طلبوا القرب وخصوا فيه بنتي وهج
أبتسمت بوسع ثغرها تنطق : حبيبتي والله
كملت ليلتهم على هالنهج ينتظرون خبر من الرجال والسوالف والسؤال عن الحال ماشيه بحكم المدة الطويلة اللي قطعوا بعضهم فيها ..
« المجالس الخارجية »
دخلوا مع الأبواب المشرعة وعلى ريحة العود وترحيب آل ساير فيهم ، أبتسم نيار من لمح ولده بجانب أمير وتقدم له بالأخص ، دفع أمير عزيز ينطق : تقدم لأبوك
تقدم عزيز له وأبتسم بخفه ينطق : أرحب يا الغالي
توسعت إبتسامته من نطق عزيز ونطق : أنت اللي أرحب في ذمتي
حضّن ولده بشويش خايف من نفور عزيز وتردده لكن ما هي ثواني إلا وحاوطته يدين ولده من كل إتجاه ، شّد على ظهره ينطق : وحشتني يا أبوك
قبّل عزيز كتف أبوه ينطق : حيّ حسك وطاريك يا أبو عزيز
قطرت دمعة شوق من محاجر نيار وغطى وجهه بكتف ولده ، تنحنح عزيز ينطق : ما به إلا الخير لا توجعني يا أبوي
شّد نيار على ظهره ينطق : الشوق هدّ حيلي يا عزوز والله هدّ روحي
رجع يقبّل كتفه ورفع لرأسه ينطق : بسم الله عليك وعلى روحك يا والدي ما هنا إلا الخير
أبعد نيار وأبتسم يقرّب لوجه ولده ويحبّ على خشمه وفزّ عزيز لأبوه ، شّد مترك على ذراع أمير ينطق : ما قد شفته فرحان هالقد !
أمير : مين ما يكون لازم يفرح لشوفة أبوه يا والدي
أبتسم مترك ينطق : هان كل شيء بعيني وأنتهى من شفت فرحته وحرّ سلامه
أبتسم أمير لنيار اللي تقدم له يسلم عليه ، قبّل جبين أمير ينطق : وش وقعك يا عمي والله العظيم إني مشتاق لكم
أبتسم أمير ينطق : بخير نسلم عليك وأهم شيء حليتوها فيما بينكم وحنا الليلة بنمشي تحت أمركم أنت وسمو
قبّل كتفه ينطق بفرحة : ما تقصرون
ألتفت على مترك ينطق بهدوء نبرته : أبتسم يا أبوي الله يخليك مليّت من عبوسك في وجهي والله مليّت
أبتسم مترك بوسع ثغره وضحك نيار ينطق : دام السن الذهبي لمع فأنا حاليًا في قمة السعادة والفرح عسى الله يتمم
تقدم يقبّل جبين مترك ويسلم عليه ، شّد مترك على كف نيار ينطق بحدة : لو ما أنت بغالي وأبوك وجدانك غالين ما فتحت لكم بابي مره ثانيه ، لا تضيع الفرصة من جديد تكفى يا ولد عبدالعزيز !
نطق عبدالعزيز بحدة وعيونه على مترك : يعقب إما ذلحين
ضحك نيار ينطق : خطفتها من لساني يا أبوي
تقدم عبدالعزيز يسلم على عزيز ونطق : سميّ جده وحبيب فؤاده وش حالك يا أبوك ؟
أبتسم عزيز ينطق : بخير نفداك وأنت ؟
عبدالعزيز : مشتاق لك والله
رجع عزيز يحتضّن جده وأبتسم أمير ينطق بسخرية : غرت منك يا عبدالعزيز
ضحك عزيز ونطق عبدالعزيز : شف النذاله أنت تشبع منه كل يوم وحاسدني على هالثواني ؟
ضحكوا كلهم وأبتسم مترك ينطق : اقلطوا على ملفاكم !
تقدموا جميع يجلسون ورفع مترك عيونه على الشيخ مسلي ونطق : أرحب يا مسلي !
وقفوا الرجال للشيخ وتقدم مسلي ينطق : البقى يا مرحب ماشاءالله تبارك الرحمن عقدين في أقل من شهر ؟
ضحكوا كلهم وألتفت عبدالعزيز بنظرة إستغراب ينطق : عقدين ؟ من زوجتوا لا يكون حفيدي
ضحك عزيز بصدمة ينطق : لا لا مستحيل بدري أصلًا !
رفع نيار حاجبة ينطق : ماشاءالله شلون بدري أستاذ عزيز وأنت داخل الثلاثين السنة هذي !؟
عزيز : أفهمها يا أبوي ما لقيتها !
ضحكوا كلهم ونطق مسلي : الله يديم الأفراح عليكم وان شاءالله ما تنتهي السنة هذي إلا وأنا مزوجك يا عزيز
ضحك عزيز بفشلة ينطق : بإذن الله يا عمي
ضرب عبدالعزيز فخذ أمير ينطق بهمس : من زوجتوا ؟
أمير : ملكة وهج كانت قبل أسبوع
توسعت عيونه بصدمة ينطق : ماشاءالله تبارك الرحمن
ألتفت مترك على عبدالعزيز ينطق : عبدالعزيز وين باقي عيالك
أبتسم عبدالعزيز ينطق : والله كل واحد في مدينة مشغولين وما قدروا يلحقون وبالنسبة لجمال بيجي بعد شوي
دخل جمال للمجلس ينطق وهو يلهث : بالأصح جيت !
وقفوا الرجال وضحك عزيز ينطق : أرحب يالخوي
ضحك جمال يسلم على مترك وأمير وألتفت على عزيز ينطق : وش تبغى العهد قريب توني شايفك
ضحك عزيز ونطق : جد تعال بسألك
جلس جمال بجانب عزيز ينطق : وش ؟
عزيز : وش صار عليك بالعمليات اليوم ؟
زفر جمال بضيق ينطق : فقدنا المريض والله
خبط عزيز كتفه ينطق : تصير تصير الله يرحمه برحمته الواسعة
جمال : آمين وأنا عمك
دفعه عزيز ينطق بصدمة : وش دخل يا مريض واضح بخاطرك تقولها !
ضحك جمال بعلّو صوته ينطق : نيار شف ولدك يقولي مريض
ألتفت نيار على أخوه الصغير وولده يآشر لهم يسكتون بتهديد ، صدّ جمال وألتفت على عزيز اللي نطق : أبوك يالحماس أنا الوحيد اللي بحضر زواج أمي وأبوي
جمال : الله يشفيك يا عمك
ألتفت عليه بصدمة ينطق : عضّ على شحم بس
ضحك جمال من جديد وألتفتوا جميع عليه ، غطى وجهه بشماغه ينطق بهمس : الله لا يوفقك لعاد تضحكني !!
ضحك عزيز بخفه ينطق : فشلتنا
أبتسم مسلي يتنحنح وينطق : جاهزين ؟
هزّوا رؤوسهم بالإيجاب زفر ينطق : على بركة الله
بدأوا مراسم عقد القلوب تحت إبتسامات نيار وفرحته العظيمة بسمو عمره الطويل ، ألتفت مسلي على نيار ينطق بفرحة : نيار بن عبدالعزيز آل صارم تقبل بـ سمو بنت أمير آل ساير زوجة لك من جديد وتتعهد بأن تكون لها سندًا وزوجًا للدهر المديد ؟
أبتسم نيار ينطق : قبلت بها زوجة وشريكة حياة وأتعهد بذلك
ألتفت على أمير اللي نطق : راضين عليه وبإذن الله يكتب لهم مع هالعقد عمر جديد طويل تحفّه السعادة من كل إتجاه
وقفوا جميع ونطق مسلي : أعلنهما زوجًا وزوجة
تعالت الضحكات على رقص عزيز والتباريك من كل جهة ، شال الكتاب بين يدينه ينطق : بوديه لعروسة قلبي توقع
ضحك نيار ينطق : بجي معك
أبتسم عزيز ينطق : تعال جعل ما يجي..
قاطعه مترك اللي ضربه بعصاه ينطق : أمس أمس
ضحكوا كلهم وتقدم عبدالعزيز مع أمير يودعون مسلي عند البوابات بينما توجه العريس وولده لعروستهم ، وبالجهة الأخرى ركضت ربى بفرحة تزغرط وتنطق : وقعوا أبشركم
وقفت سمو تضبط شكله وألتفتت لوهج تنطق : كيف ؟
أبتسمت وهج لها تنطق : تهبلين بسم الله عليك
أبتسمت تشّد على ذراع أختها بفرحة ، دخل عزيز وأبتسم من شاف عماته ينطق : هلا هلا باللي واحشيني !
ضحكت وجن توقف وتنطق : هلابك
تقدم يسلم على جدته وينطق : وش حالك يا يمه ؟
أبتسمت كيان تحبّ خده وتنطق : بخير يا يمه وأنت ؟
أبعد عزيز عنها ينطق : بخير بس الوالد مستعجل شوي
ضحكوا كلهم وتقدم عزيز لأمه ينطق : وقعي فديت روحك
أبتسمت بوسع ثغرها تنطق : أحبك
غمض عيونه من تقدمت تقبّل جبينه ، أبعدت توقع ومن أنتهت زغرط عزيز ونطق مترك بصدمة : والله ما أخليك يا عزيز
ضحك بخرشة ينطق : يمه سمعني !
ضحكوا كلهم وزغرطت هنادي بفرحة تنطق : بوجهي ما يجيك
آشر عزيز عليها ينطق : أشهدوا تكفون عشان ما تسحب علي..
قاطعته ربى اللي سحبته تسلم عليه وفزّ لها ينطق : أرحبي !
ضحكت تنطق بسخرية : وحشتنا يا القاطع
ضحك يحاوطها وينطق : ما باليد حيلي كنت متحيز لطرف أمي
رفعت وجن حاجبها تنطق بسخرية : لو جد متحيز كان قاطعت جمال معنا !
رفع أكتافه بقلة حيلة ينطق : إلا جمال ما أقدر عليه
تقدمت تسلم عليه وأبتسم ينطق بعلّو صوته : أدخل يا عريس
زفرت سمو بتوتر رغم اللقاء اللي حصل بينهم سابقًا ، لكن هالمره علنيًا وقدام أهلهم وبالحلال ، عضّت شفايفها تستغفر من أدركت ما حصل بينهم وضحكت من تقدم لها من بدّ الناس كلهم يحتضّنها وصرخوا كلهم بفرحة ، عضّت شفايفها من المطبخ تصدّ عنهم وتزفر بضيق ، مقهورة على نفسها وعلى حقيقة زواجها ، كل هالمحبة والفرحة لسمو ونيار تخليها تجن غيرة وحسرة عليها وعلى نجم ، هي ما شافت مثل هالترحيب الحار والدافئ لمن جاء نجم ، مترك ابدأ إبتسامات زائفة لأجل يوصل مراده وأمير أكتفى بالصمت والنظرة الغاضبة ، وبالنسبة لهنادي كانت تجامل لأ