📌 روايات متفرقة

رواية الهوى اسرار وهواجيس واحلام كاملة جميع الفصول

رواية الهوى اسرار وهواجيس واحلام كاملة pdf بقلم الجود بنت آل مطلق


رواية الهوى اسرار وهواجيس واحلام pdf كاملة من الفصل الاول للاخير هى رواية من اجمل الروايات الرومانسية السعودية رواية الهوى اسرار وهواجيس واحلام pdf كاملة من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية الهوى اسرار وهواجيس واحلام كاملة من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية الهوى اسرار وهواجيس واحلام كاملة من الفصل الاول للاخير

رواية الهوى اسرار وهواجيس واحلام كاملة pdf بقلم الجود بنت آل مطلق

رواية الهوى اسرار وهواجيس واحلام كاملة بقلم الجود بنت آل مطلق

يمكنك تغيير حجم الخط والتباعد بين الاسطر عن طريق علامة الاعدادات اعلي يسار الصفحة
عرفتك صدفهٍ بيوم من بين الأغراب
‏وغديت بكل يومٍ أدور عنك وأحاتي
‏قربت منك وقلبي من الحب مرتاب
‏بسبّه بقايا التجارب بذكرياتي
‏لكني فتحت للمحبه بصدري الباب
‏ولقيت فيك جميع اوصافي و رغباتي
‏أقول إنّي ما أحبك وأنا والله كذّاب
‏ياشلون ما أحبك و إنت كل اسّراري
-
" الهَوى اسّرار وهَواجِيس واحّلام
والىَ متّى واحّلام وصِلك بعّيده ؟ "
...
~ تعَريف بالشخّصيات ~
ابو سطّام ( نهيان )
شايب بأواخر العُمر ، ابَ لأربع عيَال فقط ..
ام سطّام ( وفاء )
متوفية ..
~ بطَلنا ~
سطّام " الهاجَس " وبّكر نهِّيان
بعد وفاة والدته ، غادر الشرقية وسَكن بنجَد العذّية " الرياض " وحيد بين اقلامه والوانه ، لُوحاته الجميلة جدًا ، مرسَمه هو الحُضن الوحيد اللي احتواه واحتوى هواجيسه ، لَه من العُمر " ٣٠ "
~
سلمان ، لَه من العُمر " ٢٧ "
هذام ، لَه من العُمر " ٢٦ "
سلطان ، لَه من العُمر " ٢٤ "
-
ابو وِصال ( منّير )
شايب عايش بالدّيار ، اكبر هُمومه المزاين بنهاية كُل عام ، عايش بين ابَله وعزّبته ، م حرَم عياله شيء واكبر مُحفز لهم ..
ام وِصال ( عفيّفة )
القَلب الحُنون لعيالها ، تساعدهم بكُل شيء يلجأون لها فيه ، تحَب منّير من بدايتهم والحين م بقى بينهم الا الاحترام ..
وِصال بّكر منّير
اول ذَكر لمنّير واخرهم ، مُحامي يعشق المُحاماة والقانون وحَل القضّايا ، وورثّها لأُخته اسّرار ، لَه من العُمر " ٣٠ "
~ بطَلتنا ~
اسّرار
بنَت وِصال اللي م يرفض لها طلب ، دلوعة وجدًا ولا كأنها من بنات الديرة ، مُدعية عامة وقاتلة احلام المحُاميّين مثل م سمّوها كذا ، شخصية شرسة فالمحكمة ، ومَلاك خارجها ، قوية الشخّصية ، سليطة اللسَان ، لَها من العُمر " ٢١ "
-
~ اقَرب الناس لأبطالنا ~
~ مطّلق
هو الشخص اللي لّقب سطّام بالهَاجس ، اثر هواجيسه الكثيرة ورسمه الاكثّر ..
راعي حَلال يدُور الرزق ، يعيش فالديرة مع بطلَتنا وبينهّم صلة قرابة ، لَه من العُمر " ٣١ "
-
~ عقّد
" اقرب انسانة لقلَب مُدعيتنا اسّرار "
خفيفة الرُوح ، لذيييييذة الطّباع ، حُلوة المظَهر ، مُحامية ضّد دَفتر اسّرارها بالعَمل بس خَارجه جسّد برُوحين ، عاشقة لوِصال ، لهَا من العُمر " ٢٣ "
~ البِدايّــــة ~
انحنى بظهره يميّل ع كُرسيه وفرشاته بيده ، زفر بضيق وهو يتأمل الرسمة قدامه ، خالية من الملامح مليئة بالسّواد مثل م هو يشوف حياته بالضبط ، كان يميل للألوان السوداء بدرجاتها والبيضاء بدرجاتها والرمادية كمتوسط بين اللونين ودمّج لهم ، يسأل نفسه ويقول : طيب وباقي الألوان ؟ ألوان الصيف والربيع المُنعشة ؟
ابتسم بخفه ونطق بصوته الشجّي : ماتت مع امي ، واندفنت معها !
يقصّد الألوان المعروفة وكيف انه نساها بعد وفاة امه ، ايه هي الألوان اللي هو بنفسه يشوفها حوله كثير ، زُرقة البحر قدام عيونه ، ولُون السماء وقت الغروب قدامه ، كيف تعكس اللون الأحمر والبرتقالي وتدمج معهم لُون اصفر من اشعتها المُنطفئة وهي تختفي تدريجيًا ورا البحر وتعكس عليه الوانها بطريقة جميلة جدًا وتسُر العين ، احد لوحات الرحمن عز وجل اللي يعجز عن رسمّها اي رسام ..
~ في آواخر صيف ٢٠١١ ~
بليلة وفاتها قدام عيون عيالها كلهم ، يذكُر ان سلمان قاله بهذيك الليلة : امي تعبانة مره وتقول تبي البحر وهو هايج !
وكل م تذكر ردّه يموت بحسرته ، وقت قال : مالك شغل فيها طلعها البحر !!
استحالة ينسى طول عمره تَرجي سلمان له ويدري م تبّدل حال سلمان الا بهذيك الليلة ، تغييروا الاخوان ع بعضهم لا سلمان ظَل سند لسطّام ولا سطّام بيكون أخ لسلمان مره ثانية ، عاش دقايق من الهدوء لكن سرعان م سمع صراخ اهل البيت من الطابق السُفلي وجّل م خطف مسامعه كلمة سلطان اللي دّوت بالقصر " أُمي ماتت ! " ..
~ بجناح سطّام ، الجبيّل ٢٠٢٣ ~
شهق وجمّد وجهه من تذكر كل شيء ، مشى يتجول بغرفته ببيت اهله واخذ نفس عميق ، زفره يتقدم يشوف البحر والموج يشُق الصخور ويضرّب بها ، زفر بقرف من شاف اخر مكان وقفت رجول أُمه عليه ، ايه نفسه المكان اللي توفت فيه وفاء ، الساحل اللي قدام باب بيتهم ، سحب الستارة يحجُب من عيونه رؤية مكانها والبحر بالوقت نفسه ، مشى ورمى نفسه ع فراشه واخذ نفس عميق وسرعان م دخل بهواجيسه ..
~ فالطابق السُفلي ~
دخل سلطان بعد م رجع من دوامه وابتسم للخادمة اللي تقدمت تاخذ معطفه اللي لابسه اثر الشتاء ، دخل للصالة ونطق : سلام عليكم يأهل البيت !
ابتسمت انفال ونطقت : هلا عليكم السلام سليّط
ضحك بخفه لها وجلس وقال : هاتيه حبيّب عمه
ابتسمت تشّيل رواف بين يدينها وتمّده بهدوء لسلطان ، خذاه بين يدينه وابتسم يبوس راسه وقال : وين ابوه التيس ؟
كان يقصد اخوه اللي يكبُره بسبّع سنين ' سلمان ' ، سرعان م نطق وهو طالع من غرفته بشعره الشّبه مبلول واللي يوضح انه ماخذ شور ونطق بحدة : انت التيس يالورع !
جلس وضحك من ضحكهم ونطق : وين ابوي وهذام ؟
انفال : باقي م رجعوا
لفّ لها سلمان ونطق : للحين ؟
هزت راسها بنعم وقال سلطان : ووين ام الحلوين ؟
لفّ سلمان لأخوه وقال : رايحة لبيت اهلها مع عيالها ليه تسأل ؟
زفر سلطان بقرف ورجعت به الذاكرة لصدمتهم بذاك اليوم ..
~ اخر ايام العزاء ~
كيف كانوا ملتمّين بالصالة يواسون بعضهم ع فقدان أُمهم ، رفعوا عيونهم لدخول ابوهم للبيت ومعه حرمة تصغُره بالسّن ، يتذكر كيف فزّوا كلهم وكانوا خايفين من الفكرة اللي راودتهم ويدعّون ربهم م تكون صدق ، يذكر كيف نطق سطّام بقلّة حيلة وقال بهمس : لا يارب انا في وجهك !
وتبعه علطول صوت نهيان اللي انتشر فالبيت وقت نطق وقال : هذي زوجتي الثانية وام عيالي مضاوي !! واحترامها مفروض ماهو بمرغوب والكل يسمع وينصّت وم ينرد عليها الا بأبشر ولبيه واذا سمع..
قاطعه صوت سطّام وقت نطق بغضّب : اجل اعتبر انك فقدت بكّرك ي ابو سلطان !
مشى يجُر خلفه هذام وسلطان ولفّ من انفلتت يد سلمان عن يده ، وقال سلمان له ببرود : شفيك انفعلت ؟ ابسط حقوقه يعرس ..
~ فالصالة ~
زفر بتوتر من انعاد عليه المشهد اللي يتمنى انه مات ولا حضّره ، لفّوا جميع من دخل هذام للبيت وقال بهمس : سيارة سطّام برا ! معقولة جاء وم قلتوا لي ؟
سلطان ابتسم وقال : ايه وصل من المطار الساعة ٩ اليوم وانت بدوامك
هذام تقدم وقال : نسيت اسلم سلام عليكم
ردّوا كلهم السلام ونطق سلمان : اسمعوني اظن جاء لأن عنده علم ان ام الحلوين عند اهلها
هذام زفر بقرف من طاريها وقال : م الومه يوم يهّج لا شافها هذي عيني عينها تتلّصق بسطّام ولا كأنها زوجة ابوه !
سلطان قام وقال : الله يكفيه شّرها
سحب مفاتيحه ومحفظته من على الطاولة وكمل وهو يقول : بطلع اشوفه هذام تجي ؟
ابتسم هذام يبتعد عن رواف ونطق : ايه جاي
قام ومشى مع سلطان يرقّون للطابق الثاني متجهين لغرفة سطّام ..
~ بعيد جدًا فالرياض ، حيّ الياسمين ~
بمُنتصف الزحمة والبيوت ، فِيلا ضخمة بمسبحها الخاص وحديقتها الخاصة ، النخل يحّف جدران البيت حّف ، تصميم الفِيلا اللي يدُل ع فخامتها
فالحوش طلعت من المسبح ورفعت شعرها ترجعه لوراء ، ابتسم ونطقت بغنج صوتها : يعني م حتِجي ؟
ابتسمت لها وقالت : قلت لك م ودي والله
عِقد بعبُوس نطقت : اسرار حموتك لو فاتِك المنظَر ! والمويه قد ايش مُنعشة
ضحكت اسرار وقالت : منعشة ايش والناس نايمين ؟ درجة الحرارة ١٦ وبعدين يشين الحجازية اذا هددت ترا م بخاف كذا
شهقت عِقد وقالت بغضّب : لااا ! وتسُبي الحجاز وبنت الحجاز كمان !! انا رسميًا حقتُلك
طلعت من المسبح تركض خلف اسرار ، نطقت وهي ميته ضحك : عِقد بس بلا مبزره !! وراي فاينل ترا
عِقد تقدمت تمسكها ونطقت : عادي ترا م يضُره الفاينل لو انتظَر شويا بس ! تعالي يزيتونه ننبسِط سوا
ضحكت وقالت : لا امانه خليني اذاكر
نطقت تعاندها : اخليكي ؟ مستحيل انسي الموضوع دا مرره
جلست بتعب وجلست عِقد بجانبها ونطقت : انتي جيتي عندي عشان تنبسطي مو تجلسي تزاكري ! وبعدين شويا ويجي وصال يوديكي للديرة المعفِنة حقتكُ
ضحكت بصوت عالي وقالت : بس ماني بالمود ! خلاص بترك الكتاب بس انا نفسيًا م ابي اسبح بترغميني ؟
قامت بكل قوتها ونطقت : لا حسحبِك معايا
صرخت من صارت عِقد تسحبها ، وشهقت اول م طاحوا فالمسبح البارد رُغم انه تحت شمس الرياض ، بوقت الشتاء والبرد ذابح سُكان نجد ، الصيف اجمل وقت بالنسبة لبنت الحجاز ' عِقد ' تعشقه وتحبه مثل حُبها لأهل المدينة المنورة وأهلها ، عكس اسرار اللي تكره الصيف وتعشق الشتاء والبرودة اللي تلامس يدينها وتصافح وجنتيها ، طلعت تصارخ وقالت : الله يقرفك يشيخه !! برد !
ضحكت عِقد وقالت : بس سويت اللي براسي دحين ارجعي لكتابك يالكئيبه !
طلعت اسرار ورفعت عيونها للشمس اللي قّلب لونها للأبيض ، طاقتها مُنخفضة نفس بطلتنا بالضبط ، زفرت دفئ انفاسها براحة كفيّها ، ودخلت تركض ونطقت : ع بالك الرياض جِدة ولا المدينة ولا ينبع ؟ صحصحي ي ماما
ضحكت عِقد وقالت : مو مشكلة تصيّر نجُدكم حِجاز لعيون بنت سِت المُدن !
طلعت تمشي ورا اسرار ودخلت داخل الفِيلا ..
~ فالجبيّل ، غرفة سطّام ~
مشى سلطان وفتح الباب دخلوا بهدوء ، اثنينهم يمشون ورا بعضهم ، توسّطوا الغرفة وصرخوا : اررحب !
فزّ سطّام من هوجاسه ونطق بأبتسامة عريضة : البقى ي اخواني
سلموا على بعضهم ونطق سلطان : نورت الجبيل قسم بالله
ابتسم ع جنب وبخفه وقال : بنورك ي سليّط بنورك
هذام ابتسم يرجع يضّمه وضحك سطّام وقال : عيال شفيكم ؟
هذام ضحك بصوت عالي وقال : واحشنا يخي كم لنا من اخر مره شفناك ؟
ابتسم بهدوء يشّد ع اخوه ونطق : من حقك انت ولا مدير اعمالي اللي وراك لا ينطق بحرف
انفجر سلطان يضحك عالي وقال : اصلاً م قلت شيء !!
هذام ابتسم وقال : عشان خاطري تنزل ونشوفك فالصالة وترا ام الحلوين ماهي بفيه وش رايك ؟
سطّام لفّ لهذام ونطق : ام الصبيان وانت الصادق
ضحكوا اثنينهم وقال سلطان بضحك : حرام عليك والله ان ورد و إلياس يهبلون !
صّد عن سلطان يناظر ساعته بيده ورفع راسه من نطق هذام : معلينا بتجي تحت ؟
هز راسه بنعم ومشوا معه وطلعوا من الغرفة ونزلوا للطابق السفلي ، مشى معهم ونطق : سلام عليكم
ابتسمت انفال ابتسامة عريضة وقالت : عليكم السلام يالله حييّه !
ابتسم بهدوء بدون م يلفّ لها ونطق : الله يبقيك ي أم رواف
قام سلمان وقبل ينطق قاطعه سطّام ونطق : استريح
زفر بغضّب وقال : عليكم السلام
جلس سطّام ولفّ لسلطان اللي تكلم وقال : مطول هنا ؟
ابتسم وقال : امدا ازعجتكم ؟
فزّوا كلهم من دون سلمان ونطق سلطان بحدة : حشا وكلا !
ابتسم بهدوء وقال : يومين وراجع تخاويني ي مدير اعمالي ؟
فزّ هذام ونطق : بجي خذوني معكم !
سلطان : وش تبي خوي ؟
ضربه هذام ونطق : دز يحيوان اكبر منك ترا !!
سلمان نطق : بس انت وياه ! اعقلوا
قامت انفال ومشت تعدّل حجابها تفتح الباب ، دخل نهيّان وابتسم لها من باست راسه ونطقت : ارحب ي عمي
نطق بأبتسامة : البقى ي بنتي
لفّ للخادمة من تقدمت تاخذ جاكيته ، ورجع يناظر بالصالة من بعيد م يشوف من فيها بس يسمع اصواتهم ، نطق وهو يمشي بعصاته اللي يعتليّها رأس أسد ، لفّ لها وقال : سطّام موجود ؟
ابتسمت وهزت راسها بنعم وقالت : ايه ي عمي ابشرك جاء
ضحك نهيّان بسخرية وقال : تبشريني ؟
مشى يدخل وقال : سلام عليكم ماشاءالله اشوفكم كلكم متواجدين ؟
فزّوا العيال له عكس سطّام اللي قام بهدوء عكسهم كلهم ، تقدموا يسلمون ع رأس ابوهم واكتفى سطّام بأنه ينطق : انا استأذنكم
ومشى يتخطى ابوه بدون م يسلم عليه ، سحب جاكيته من عند الباب وطلع علطول ، ضحك بسخرية من شاف القهوة والحلى وقال : اشوفكم ضيفتوه وهو عاصّي وعاق بأبوكم !
سلطان زفر بقرف من المّوال اللي ينعاد ونطق : ليته شرب فنجال ! م خليته يتهنى
لفّ بقوة من ضربه سلمان ونطق بحدة وهمس : اقطع واخس ي كلب !!
ضحك بأستهزاء ومشى يطلع من البيت يلحق سطّام ، عكس هذام اللي جلس بهدوء ويراقب سلمان قدامه يصُب لنهيّان قهوة ..
~ فالديرة ~
ع صوت مسجل الددسن ، دق العّود وابتساماته العريضة من ورا لطمته ودندنته وهو يقول : من بلاه الهوى ربي يعييّنه ! اما صابه الهم ولا مات مغبوون
نزل ورفع عيونه الخُضر للشمس وهي تتوسط السماء ، تقع فوق راسه بالضبط جاعله من ظلاله تحته ، زفر بقرف من الحرّ وسحب العلف من الصندوق ومشى وفتح شبك الغنم ، نزل العلف ورجع يشيل اكياس الشعير ، انتهى بعد ربع ساعة ومشى يرجع للددسن دخل يده بجيبه يسحب جواله الكشاف وضبط نظارته وبدأ يشوف الاسماء واتصل على ضاحي ، ووصله صوته الثقييل وهو يقول : هلا مطلق ؟
مطلق ناظر الساعة بالددسن ونطق : ولد ! رحت تجيب ظبيه ؟
ضاحي فزّ من فراشه اللي فالمقلط ونطق بحدة : ايه فالطريق
مطلق هز راسه بتكرار وقال : اعجل عليها ولا تأخرون بالرجعة
نطق ضاحي وهو يراكض فالمقلط ويلبس ثوبه وقال : ابشر
سكر مطلق وصرخ ضاحي ونطق : يويلك ي ضويّحي !
مشى يركض ولبس الزبيرية حقته ، اللي اكل الزمان معها وشرب ، مقطوعة وحالتها حاله لكن تمشي اموره وهذا المهم ، ركب الشاص وشغله ولا اشتغل ، شهق وقال : لا يالأكحل ماهو بوقتك !
نزل ولفّ عيونه لحوش جدانه ، حوش كبير جدًا يجمع فوق تسع بيوت ومسجد ع قد الحال ، صرخ وقال : نااايف
لفّ نايف عليه وقال : هلا ؟
ضاحي : بتروح تجيب منيرة ؟
هز راسه نايف بنعم ونطق ضاحي : اجل اخذ ظبيه معكم
نطق نايف بكل سخرية وقال : وانا ملزومٍ فيها ؟
صغّر عيونه ضاحي ولعنه تحت انفاسه ونطق : الله لا يشكر فضلك دامها كذا
رجع للشاص وضرب المكينه ونطق بحدة : يالأكحل ادعس نفدا خشمك لا يجي مطلق ويدعس خشمي !
رجع وسمى بالله وشغله واشتغل وصرخ وقال : الله اكبر !!!
دعس علطول متجهة للجامعة في مُنتصف الرياض لأجل يأخذ اخته ظبيه ..
~ فالجامعة ~
طلعت ورفعت شعرها عن عيونها وابتسمت من شافتها ونطقت : ظبيه خلصتي ؟
ابتسمت ظبيه وقالت : ايه بتعشون عندنا الليلة ؟
جلست اسرار ونطقت : اف مدري عندي فاينل بكره برضو انتي كيف امتحانك ؟
ظبيه لفّت لها وقالت : زي وجه ضاحي يبنت العم
ضحكت اسرار بصوت عالي وقالت : عزتي له !
ظبيه ابتسمت وقالت : عزتي لي والله طّول ولا جاني انتي من بتطلعين معه ؟
اسرار دخلت اغراضها وقالت : وصال اكيد ! اذا خلص دوامه بيجي وبعدين مدري متى بيقتنعون اخوانك تجين معي وتروحين معي !
ظبيه ابتسمت بحزن وقالت : ضاحي وده يفتك مني اصلاً بس العّلة مطلق اللي م يبينا نحتاج لأحد من بعد وفاة امي وابوي الله يرحمهم ..
اردفت اسرار وهي تسمعها : الله يرحمهم
كملت ظبيه وقالت : اشترى الشاص من عمي نايف ومسك ضاحي وغصبه يكمل دراسته وانا سجلني بالجامعة وهو وانا مدري اني م بفلح فيها بس م يبينا نحتاج للعباد وفوقنا معبود وعلى راسنا مطلق !
ميّلت راسها اسرار ونطقت : الله يعينك يارب وشّدي حيلك ذكريني وش تخصصك ؟
ظبيه ابتسمت وقالت : كم مره بقوله ؟
ضحكت اسرار بفشلة ونطقت ظبيه : ادارة اعمال
ابتسمت اسرار وقالت : ماشاءالله حلو وله مستقبل ! شّدي شوي وان شاءالله خيير
ابتسمت ظبيه وقالت : خير خير
لفّت تسحب جوالها من وصلها اتصال ورفعته تشوف اسم وصال ' خلّف ابوي ' ابتسمت وردت : وصااالي
ضحك وقال : عيونه يبنتي تأخرت عليك ؟
هزت راسها بنفي تدعّي انه يشوفها ونطقت : لا لا بطلع الحين
ابتسم وصال وقال : يالله انتبهي
سكرت ولفّت لظبيه ونطقت : بتجين معنا ؟
هزت راسها بنفي وقالت : اشوفك فالليل ؟
ابتسمت اسرار وقالت : اذا قدرت
مشت تركض وهي تلبس عبايتها ، تبي تبشره انها ادت اختبار للتاريخ ، وضامنه الفُل مارك فيه ، اخر ترم لها وتتوظف عند وصال ومكتبها جاهز بضمانة اخوها ، ضحكت تشوفه واقف وبجانب سيارته سيارة عقّد ، ابتسمت وقالت : عِقدي !
لفّت عِقد ونطقت بحُب : زيتووونه
ضحكت تضّمها ونطقت : كيف ؟ بشري
ابتسمت تلّف تسلم ع وصال ونطقت : ابشركم قفلت ع المادة بفُل مارك ومضمون !!
صرخت عِقد تضّمها من جديد وربّت وصال ع راسها ونطق : بطلة بنتي ! هذي ثمار تعبك وحصدتيها والباقي اسهل ان شاءالله نمشي ؟
ابتسمت وقالت : توكلنا على ربنا
لفّت عِقد لهم وقالت : اشوفكم بعدين تمام ؟
اشرت لها اسرار وقالت : ليش م تجين عندنا فالبيت الليلة ؟
عِقد كشرت بوجهها ونطقت : نو سوري م احُب ديرتكم
ابتسم وصال ونطق : تعالي بتنبسطين
ضحكت وقالت : دام انتَ وعزمتني ؟ م حَرُدك !
شهقت اسرار وضحك وصال يركب ونطقت : يخفيييييفه
ضحكت وقالت : اُسكتي تعرفي اني م اتحملُه
ركبت سيارتها ونزلت نظارتها الشمسية ، حجابها ع كتوفها وكيرلياتها وسَمّار جسدها ، فاتنة بِنت المدينة المنورة ، انطلقت بعد سيارة وصال رايحة لبيتها تتجهز للعشاء اللي بيصير الليلة فالديرة على الرغم من انها تدري وش مناسبته ..
~ فالديرة ~
وصلوا بعد ساعة ونص من المسافة وابتسم وصال وقال : كم باقي وتتخرجين ؟
لفّت له ونطقت بأبتسامة عريضة وقالت : مجهز لي شيء ؟
هز راسه بنفي وسرعان م ضحك وقال : مفضوح ؟
ضحكت معه وقالت : مرره وصال مفضوووح !
ابتسم وقال : هي هديتين الاولى ماش مقدر افصّح عنها والثانية بتشوفينها الحين
ابطئ من سرعته ودخلوا سور عائلة حمد آل يزيد ، وقف عند بيتهم ونزلت تشوف عقود اللمبات تحتضن سماء اسوار بيوت اهلها ، قطّبت بعدم معرفة وهمست : الله يستر !
ابتسم ونطق : وش رايك ؟
لفّت وسرعان م انفكت عُقدة حواجبها وشهقت وقالت : لا ي وصال م تسويها !!
ضحك بصوت عالي وقال : الله يعطيك خيرها ويكفيك شرها
نزلت دموعها وركضت تضّمه وقالت : هذي لي ؟؟
ابتسم وقال : طبعًا ! ومو عشان حُب عشان افتك من مشاويرك
ضحكت وسط دموعها وضربت صدره بخفه ، ضحك وضّمها له وقال : دموعك غالية ي أم المحاجر الخُضر
ابتسمت تمسح دموعها والمسكره اللي ذابت ع وجنتيها واسفل عيونها ، اخذت المفتاح ونطق : ناخذ فيها فرة ؟
هزت راسها بنفي وقالت : الليل وش رايك ؟ ماني فاضية لوجع الراس وكلام اعمامنا وانت اخّبر بهم
ابتسم وقال : انتي ابخّص
لفّت من شافت عفيفة طلعت وقالت : يالله يعيالي بتتغدون ؟
ابتسم وصال وقال : وش مسويه لنا الغالية ؟
دفعته اسرار تركض داخل ونطقت بفرحة : كل شيء تسويه امي حلو !
ضحكت عفيفة تضّم اسرار لها وقالت : لا حرمني ربي عيونك الخُضر الحلوة ي بنيتي
ابتسمت تشّد ع امها وتنطق : ولا حرمني الله دفى حضنك
مشى وصال من عندهم وقال : يويلي ماشاءالله تعالي يبنتي شوفي !
ركضت وشهقت وقالت : وش الرضى اليوم ! سيارة ومنسف ؟
ابتسمت عفيفة ونطقت : اول م عرفت ان بكره اخر فاينل لك وبعدها بتبدأين تطبقين عند وصال قلت اسوي لك شيء يفرحك لبكره
ضحكت بفرحة ونطقت : احبببكم انتوا احسن اهل فالدنيا
جلسوا حول السفرة وبدأوا يأكلون ونطقت : وش هديتك الثانية ؟
ابتسم وصال وقال : بعد ثلاث ليالي بتعرفينها
ابتسمت وقالت : متأكدة ان كل شيء تسويه حلو !
ابتسمت عفيفة تشوف دفئ حديثهم ، وحنيّة وصال على اسرار ، ورُوح اسرار فالبيت وقد ايش تضيف البهجة له ونطقت بين انفاسها : عساني م اخلا منهم ولا اعدم
صحت من شرودها من نطقت اسرار : أمي ؟
ابتسمت وقالت : لبيه ي أمي ؟
ابتسمت لها اسرار ونطقت : وش سالفة العقود اللي معلقينها فالبيوت ؟ فيه عرس وانا مدري ؟ ولا تسوون لي حفل تخرج من وراي
ابتسمت عفيفة وقالت : ماعندي علم
ابتسم وصال بهدوء يغُمز لأمه وزفرت اسرار بملل تكمل اكلها وتشرب اللبن حقها ، انتهت ومسحت شفايفها بالمنديل وتقدمت تبوس راس عفيفة وتنطق : سلم يمييّنها يالله
مشت تركض لغرفتها فالطابق الثاني ، وفتحت شباك غرفتها الحديدي تشوف ساحة البيوت قدامها ، عقُود اللمبات والفرشات الحُمر اللي بدأوا العيال يشتغلون فيها ويفرشونها قدام ساحة البيوت كاملة ، صدّت بسرعة من لمحَها بجاد وسكرت الشباك علطول ، تنفست بسرعة ونطقت : م امداه يشوف حتى
شغلت المكيف الصحراوي ، جدّلت شعرها ولبست قميص الروز وفرشت سجادتها وصّلت الظهر ومن انتهت من صلاتها رفعت سجادتها وفرشت فراشها ع الارض وانسدحت وغفت علطول بعد يوم متعب وسهر ليالي سابقة ..
~ فالجبيّل ، بأحد المطاعم ~
دخل سلطان للمطعم وسرعان م تلقى ردة فعل من الجنس اللطيف وبدأوا يتهامسون فيما بينهم ويمدحون بجماله ، عشريني لكن بملامح اكبر وبهيئة اكبر بشوي عن عمره ، ابتسم يرفع عيونه لأخر زاوية فالمطعم وشافه يرسم ، انطلق له وم زاد هيّمانهم فيه الا الشخص اللي هو متجهة له ، سطّام اللي صار له ساعة قاعد والكل عينه عليه ، المطعم قريب من جامعة البنات واغلب الزباين اذا مو اكثرهم كانوا بنات ، نطق بحدة : مالك داعي تطلع ! يخي واجهه ليش كل مره تهرب ؟
رفع حاجبة سطّام ونطق بغضّب : تعقب ماهي هروب ! ويويلك ارجع اسمعك تقولها ثاني !
سلطان سحب الكرسي وجلس وقال : حقك علي يخوي بس م ينفع كل م جاء اخذت اغراضك ورجعت نجد
نطق سطّام بهدوء : وهذا اللي بيصير
فزّ سلطان وقال : تعقب !! بتروح ؟؟
قام سطّام واخذ شنطة رسمه ومعداته ولفّ لسلطان وقال بعُمق صوته : اترك مشاكلي مع ابو سلطان وركز بالشغل ترا بتطلع رسمة لأوروبا خلك حذر ترا قيمتها ماهي بسهلة
زفر سلطان بتعب وقال : بتطلع من فرعكم بنجد ؟ ليش تبيني انتبه لها وانا فالبحر
صدّ سطّام عنه وقال : سهلة م يبي لها تفكير لأنك مدير اعمالي
طلع من عنده بدون يحاسب حتى ، زفر سلطان بغضّب ونطق بحدة صوته : الله يهديك ي سطّام متى بتنتهي هالسالفة !
دفع حساب قهوة اخوه ومشى يطلع وابتسم وقال : لها ١١ عام شلون ابيها تنتهي بيوم وليلة

دفع حساب قهوة اخوه ومشى يطلع وابتسم وقال : لها ١١ عام شلون ابيها تنتهي بيوم وليلة
ركب سيارته وشاف مكان سيارة سطّام خالي ، سحب جواله وسرعان م اتصل في هذام ..
~ في قصَر نهيّان ~
كان واقف ع الشُرفة ويعض طرف شفايفه ، لفّ ونطق : تمام تمام اشوفه قدامي وصل بحاول فيه وانت استعجل
سلطان : يالله يارب !
قفل هذام ومشى يدخل للصالة وكان بينطق للي بدأ يرقى الدرج ويده تتمسك بالدرابزين ، لكن اثنينهم انصدموا من نطقت مضاوي : هلا باللي له الخافق يهلي ! جيت وانا ماعندي علم ؟
شّد ع قبضته وحسّ باللهيَب يولع بصدره ، مشى يكمل خطواته للأعلى مايبي يحتك فيها ولا يتكلم معها حتى ، حان وقت رحيله لنجد اكثر من اي وقت مضى ، واستحالة يكون فيه احد بيمنعه
مشى لها ونطق : مضاوي ياليت تستوعبين انك زوجة ابوي ! وتتركين اخونا بحالة !!
مضاوي ضحكت بسخرية وقالت : من متى صار لك لسان انت ؟ اقول ثمّن كلامك ولا تتعدى حدودك قدامك مضاوي الشيخة زوجة نهيّان !
ابتسم بسخرية ونطق : اجل ركزي ع اخر جملة قلتيها زين ؟ بعدها اعملي بها
مشى يرقى ورا سطّام وتنفست بغضّب ، نزلت نظرها ليدينها اللي ترجف اثر خوفها منهم ، هُم رجال بطول وعرض واشّناب ولحَى وهي انثى ببداية الثلاثين ! ، مشت ترجع للصالة لعيالها الاثنين ..
~ في جناح سطّام ~
دخل هذام وقفل الباب وراه ، مشى وشافه واقف بمنشفته وزفر براحة ، كان متوقع يدخل ويشوفه طالع بشناطه وبيسافر علطول بس م يدري ليه ارتاح نفسيًا من شافه داخل بيأخذ شاور ، لفّ يناظر عيون سطّام من نطق وقال : نعم ؟
هذام فرك كفوفه ببعضها ونطق : ادري اني ماني قريب منك وادري انك م تشوفني قريب كثر سلطان والدليل انك اخذته هو بالذات يكون مدير رسماتك واعمالك فالخارج وفالسعودية ! وانا والله م احسده بالعكس كلكم اخواني لكن جيت انا بنفسي اطلبك وعساك م تردني خايب
جلس سطّام عاري الصدر ومنشفته تحاوط خصره وتُّول صغيرة ع رقبته مخصوصة لشعره ، اشر بجانبه ومشى هذام وجلس ، مسح كتف اخوه ونطق : شوف ي هذام سالفة اني افضّل سلطان عليك هذي انساها من مخك انا وظفته بشركتي قبل سنة لأنه تخرج ولا قبلوه الا بجامعة عبدالعزيز في جِده وصعب عليه يروح هناك ويرجع وانت اخّبر باللي حصل
ابتسم هذام ونطق : صادق والله واسف اذا حسيتني زعلان منك
ابتسم بخفه وماتسمى ابتسامة ، ولفّ وقال : ووش طلبك ؟
استَهل وجه هذام ونطق : قُل تم !
ابتسم ع جنب وهو رافع حاجبة ونطق : تم ! والله انه تم
ضحك بفرحة العيد وقال : تكمل يومين عندنا نبي نُفر ونطلع البحر انا وانت وسليّط
اشر ع عيونه رُغم مخاوفه من البحر وقال : عيوني لكم
ضمّه وابتسم يحاوط هذام وينطق : جعل من جابتكم للجنة
ابتسم هذام بحزن ونطق : امين
وقف يتركه ولفّ وقال : اجل م بشغلك تجهز بنطلع ناكل اكل بحري
ابتسم سطّام ونطق : تمام اخلص شاور واشوف الشُحنة واخلص اشغالي وننطلق
اشر له هذام بأوكيه وطلع يقفل الباب وراه ، مشى يدخل الحمام لأجل ياخذ شاور طويل ، يحتّويه هو وهواجيسه ، اول م دخل ضرب يده بقوة بالمغسلة وانجرحت ، جلس وهو يرجف بغضّب ونطق : شلون خليته يحسّ انك م تحبه ! امك امنتك ع اخوانك خسرت سلمان والحين تبي تخسر هذام ؟؟ عسى روحي تطلع دامني حسسته بهالأحساس ! انا غير مرغوب ومتقبل هالشيء رغُم مرارتّه انتبه تخلي هذام يحسّ فيه انتبه !
مسح عَرق جبينه ودخل تحت الماء البارد ، يغسل نفسه ويغسل همومه معه ، انحنى بضُعف ونطق بين انفاسه : اخ الله ياخذني ويفكهم مني ومن معاناتي ويفكهم من شخص عالق بتاريخ ١٨ ديسمبر من ٢٠١١ ! شخص عجز يتخطى وينسى شلون توفت امه قدام الشاطئ والموج يلامس رجولها ! الفوبيا تصاحبني من عُمر ١٩ وزاد خوفي عليهم اثنينهم من الازرق المليان بالغموض خوفي ياخذ مني احد ثاني وخوفي اصحى وانا فاقدٍ غالي علي وانا م تخطيت وفاة الاغلى !
مسح ع صدره جهة قلب وقال : برد وسلام ع قلبي متى بينسى ويعيش ؟ متى بيطلع من مأساة ٢٠١١ متى ؟!
غمض عيونه يتذكر كل شيء بالتفصّيل ..
~ فالجبيّل ٢٠١١ ~
طلع يركض بكل سرعته وم حسّ ولا علم بنفسه الا وأمه بين يدينه متوفيه ورجوله تلامس الموج ، كان مصدوم ويحاول يشيلها وأخوانه يصارخون مصدومين ومفجوعين ، همس بخنقه : يارب لطفك يارب !
كانت بين يدينه متوفيه آثر السرطان الي انتشر بآخر فترة من حياتها وتمكن من كبدها بالكامل وانتشر في صدرها ، الكل عرف انها م توفت من البحر وهذا شيء كبير ريح سطّام لكن م زالت الفوبيا تصاحبه ، هو كان واقف بنفس الموقف ببداية طفولته وهو صاحب التسع سنوات ، وقت توفت بنت مُربيته اللي كان يعتبرها اخُته غرقًا قدام عيونه ، ووفاة امه م زاد النار الا حطّب وكره سطّام البحر وشوفته تمرضه ، بهذيك الليلة كان يشوف الكل يسانده الا سلمان اللي كان مستحقرة وكارهه ولا يعتبره شيء ، مجرد رسخَت براسه فكرة ان سطّام هو السبب بمقتل أمه رغم انها م ماتت غرق مثل م يزعم سلمان لليوم هذا ..
~ فالديرة ~
بدأوا الناس يوصلون وبدأوا رجال آل يزيد يرحبون بالضيف والعاني ، عوايدهم ماهو جديد ، ريحة العطور الرجالية الثخينة وريحة العود والعنبر والبخور تستقبل الضيفان
أبو بتال : نايف ! وين مطلق ؟
لفّ نايف لعمه ونطق : مدري والله اسأل ضاحي
لف أبو بتال لضاحي اللي ينسف شماغه وراه ونطق : اخوك وين ؟
ضاحي رفع حاجبة وقال : جاي الحين
صد أبو بتال عن ضاحي ونطق تحت انفاسه : على اساس يهمكم مطلق ؟
لفّوا كلهم من تقدم أبو بجاد ومسك يد ولده بجاد ونطق : م نبي ولا غلط تفهمون ؟
الكل رد بالإيجاب ومشى مطلق ونطق : كان ناقصنا فرشات وجبتها وفرشتها انا والضبع بجاد و..
قاطعه أبو بجاد من نطق : حي عينه ولدي
وفجأة الكل بصوت واحد اثنوا عليه رُغم ان مطلق هو اللي شيّك ع الأوضاع وشاف وش ناقص عليهم ، عضّ شفايفه يضحك بسخرية ونطق : ليه مستغرب ماهو جديد ؟
مشى ضاحي وخبط كتفه وقال : اطلق حجاجك وانا وراك ي مطلق !
ابتسم يشّد حزامه بأخوه ومشوا يتوسطون الحوش ..
~ في بيت منّير ~
في غرفتها تتأمل زينها وجمالها ، لفّت من دخلت عفيفة ونطقت بحُب : بسم الله عليك الرحمن يبنيتي ! بسم الله على بنتي استودعتك ربي من كل حاسد
ضحكت بخجل وقالت : أمي حبيبتي وشهالزين والطّلة ؟
ابتسمت عفيفة وجلست وقالت : ناقصك الطقم اللي جابه أبوك
ابتسمت تميّل براسها وتنطق : يحبيبي هو ! م يحتاج التكاليف
ابتسمت تفتح عقد الذهب والطقم كامل قدامها ، ومدت يدها المليانة تجاعيد واللي مزيّنتها بالبناجر والحنا ، انحنت براسها لأمها من تقدمت تلبسها ونطقت : كاملة والكامل الله وعقبالك يبنتي
ضحكت بعدم فهم وقالت : ننزل ؟
هزت راسها عفيفة بنعم ومشوا ينزلون للحريم وقسمهم ، طلعوا للحوش ورفعت عيونها تشوف الشراع اللي حاطينه بينهم وبين الرجال ، أصوات الرجال المرتفعة والحريم م قصروا ، لفّت بعيونها من شافتها ضايعه وابتسمت ونطقت بصوت شبه مرتفع : بنت ! عِقد
لفّت عِقد بسرعة كبيرة ونطقت : اف حنجلط اخيرًا حصلتِك !
ابتسمت تضمها وتنطق : شرفتينا يبنت المدينة
ابتسمت وقالت : امانه م تقولي كدا م بيننا اشبك ؟
ضحكت وقالت : سمّي مدي لي عبايتك
عِقد : الصراحة فشلة جايه بعباية فوشي بس والله م كُنت عارفه بيكون فيه حضور زي دا ! ماشاءالله اش المناسبة حكيني ؟
اسرار ابتسمت ابتسامة عريضة وقالت : شلون اصارحك ان م عندي علم
عِقد زفرت بملل وقالت : فيه حاجه جديدة يعني ؟ عُمرك م عرفتي حاجه ي زيتوونه
ضحكت اسرار وكملت عِقد تقول : ايه وين وصال ؟
اسرار : ليه ؟
عِقد : اداني القلم حقُه وابي ارجِعُه
اسرار : م دام الميانة موجودة شوفيه في بيتنا
مشت عِقد تدخل ولفّت للمراية ، رفعت حاجبها وابتسمت تضبط شكلها ونطقت : والله مررره حلوه !
ضحكت ومشت وشافته يطلع ومن شافها وقف بمكانه بدون م يتحرك ، اخذت انفاسه بجمالها ووقفتها قدامه بهالشكل ، اكتفى بأنه ينحني براسه ويناظر رجولها ونطق : جيتي ؟
عِقد اخذت نفس طويل ونطقت بتوتر : اكيد حَجي !
ابتسم بهدوء من سمع صوتها وقال : امريني يبنت الحجاز ؟
تقدمت له ومدت يدها ع جيب ثوبه وحطت القلم ونطقت وهي تتأمل وجهه السَمح : اديتني القلم قبل شهر وتوو اتزكرُه شكرًا مره
ابتسم يضبط القلم ورفع عيونه ونطق : استأذنك ولا بيننا شكر ي زميلة العمل
طلع بدون اي رد ثاني ، رفست الأرض ونطقت : عمى ! بس كِدا زميلة عمل ؟؟ الله يقرفوه يشيخ
مشت بعصبية ووقفت بنُص الصالة ونطقت : بس ورب الأيمان حلو !
ضحكت تطلع لأسرار برا وتجلس بين الحريم ..
~ فالجبيّل ، صالة قصر نهيّان ~
نزل بالشورت والتيشيرت الصيفي ونطق : سليّط جاهز ؟
سلطان قام وابتسم من شاف طقم هذام وقال : هلابي يالاصفر انا !
ضحك هذام ونطق : اصفر احسن من العشب اللي لابسه
ضحكوا اثنينهم ونطق سلطان : وين سطّام ؟
م كمل كلمته الا ونطق سطّام وهو ينزل وقال : جيت تأخرت ؟
هزوا رؤوسهم بالنفي علطول ، ضحك سلطان وقال : اهين ذوقك ! ثوب واحنا نقولك بنطلع ع اليخت واكل بحري وحركات !!
حكّ راسه وابتسم وقال بهدوء : اطقمي كلها في نجَد !
لفّوا من مشى سلمان ونطق : وين رايحين ؟
صدّوا سلطان وسطّام عنه عكس هذام اللي ابتسم وتقدم ومسك كتوفه ونطق : قول تم ي أبو رواف
ضحك سلمان وقال : بتطلعون مكان ؟ تم !
سلطان لفّ له وقال بهدوء : اجل هيّا سلمان روح بدل وتعال بنطلع لليخت
سلمان هز راسه ومشى يطلع لغرفته يبدل ، رجعوا يناظرون بسطّام ونطق : لو جيت معكم..
قاطعه سلطان من نطق بحدة : بتجي تحسب بنتركك ؟
سطّام زفر بضيق وفكّ ازارير ثوبه ونطق وهو يجلس ع عتبة الدرج : بنكد عليه وانا ماني راضي ولا ابي انكد بس ماهو بيدي
هذام : طيب ليه م تتصالحون الليلة وتكسب أخوانك كلهم بجنبك
بلل شفايفه ونطق بسخرية : الكلام سهل تتوقع واحد بيسامحني وهو حاطني براسه السبب الأول بوفاة أمه ؟
مشى يطلع وركض سلطان وراه ونطق : اجل اشوفك اذا رجعنا ؟
هز راسه بنعم وقال : ان شاءالله
طلع ولفّ سلطان ع هذام وسلمان ونطق : كان بيجي ؟
سطّام نطق من فوق م وده يحسسه بتأنيب الضمير وقال : لابس ثوب تتوقع اجي اليخت بهالشكل ؟ انبسطوا
زفر سلطان بحزن وقال تحت انفاسه : اخ ي سطّام اخ
سلمان : كويس الحمدلله مشينا ؟
ضحك بسخرية يشوف فرق التعامل بينهم ونطق : وش كويس انت بعد ؟
سلمان لفّ لسلطان وقال : سلطان انكتم
هذام مشى يطلع ونطق : والله قهر كنت ابيه يجي
طلعوا من البيت وهو يراقبهم ، ابتسم يشيّل شناطه كلها ومعداته وطلع من غرفته يقفل نورها وقفل الباب ولفّ وارتطم بمضاوي اللي نطقت : بسم الله علي ! م تشوف ؟
توسعت عيونه من لبسها ، هي من محارمه لكن م قدر يطيّل النظر وصدّ علطول ونطق : كنتي جايتني ؟
هزت راسها بنعم وقالت : شفت أخوانك طالعين كلهم وانت مو معهم وجيت اسأل ليه م رحت !
حكّ جبينه وهمس لها : ولقيتي اجابتك
مشى يتخطاها وتبعته علطول ، مسكت ذراعه وسرعان م نفض يده ونطقت : بتروح الرياض ؟
لفّ وقال بحدة : احشمي أبو سلطان اللي نايم وانتي تتملشين فالبيت بهالمنظر وبدون حياء ! ولعاد اشوفك عمري كله تتعرضيني فاهمة ؟
ضحكت بسخرية وقالت : طيب تدري فالجمعات يقولون لأنفال انها حَرم سلمان ويقولون مضاوي حَرم سطّام ؟ يحسبوني زوجتك
توسعت عيونه بصدمة وقال : حلو ؟ وانتي اقتنعني بالفكرة ؟
مضاوي مسكت ذراعه وهمست : عادي شالمشكله ؟ اخلي ابوك يطلقني واخذك..
قاطعها من نفض يده يبعدها وزلقت مع الدرج ، مدّ بيمسكها مع خصرها لكن الحياء منعه وسرعان م مسك ذراعها يثبتها علطول ، صرخت بشكل زائف وبصوت عالي وضربت يده تفلت نفسها للدرج ، وصلت لأخر عتبة وهي تصارخ وميته ألم ، زفر برعب من المنظر ومن شاف الدم فالصالة ارتخت عظامه وملامحه ، شهقت انفال وهي شافت كل شيء ومشت تركض ووصلت جنب سطّام وشافت المنظر وشهقت برعب ونطقت تحت انفاسها خوفًا من مضاوي وحركتها المرعبة : مو صاحية !! رمت نفسها لأجل تتبلى عليه ؟؟؟
لفّ لها سطّام ونطق بصدمة : م سويت شيء والله !
لفّت له انفال بهدوء وكانت بتنطق بس سبقها صوت نهيّان اللي صرخ وقال : مضاااوي ؟!
مشى يتعداهم وانصدم مكانه من شافها غرقانه بدمها ونطقت بصراخ : سطّام رماني من الدرج وسقطّ جنيني ي نهيّان !
لفّ يسحب جواله واتصل ع سلمان ونقل له الخبر ورد عليه بالإيجاب وانه جاي فالطريق ، ونطق بصراخ : والله ما اعديها لك تسمع ؟؟
شّد بقبضته ومشى يبي يتعداهم ويمشي للمطار لكن استوقفته عصا نهيّان اللي حسّ انها اخترقت ضلوعه من قوّ الضربة ، توسعت عيونها بصدمة وقالت : لا يعمي ماله..
صرخ بوجه انفال وقال : انكتمي واطلعي غرفتك !!
شهقت ونزلت دموعها بحرقة ع سطّام ومشت تركض لغرفتها ، دخلوا وركضوا العيال كلهم يدخلون للصالة وشهق هذام من شاف مضاوي تصارخ وركض لها هو وسلمان يساعدونها ، شالوها ونطق سلمان بحدة : استفردت فيها يوم شفت البيت فاضي يقليل الخاتمة !
نطق كلمته وطلع فيها للمستشفى وأبوه معه ، مشى سلطان ونطق بصوته : خيرية حليمة دُرة تعالوا !
مشوا الخَدم يطلعون له وشهقت حليمة من شافت سطّام يكح دم من الضربة اللي توسّدت ضلوعه ، ركضت له وشافها سلطان وانتبه لسطّام ونطق برعب : أخو سطّام !
~ فالديرة ~
يلعب بسبحته ويدندن اغنيته اللي تعلق فيها له سنين ونطق : من بلاه الهوى ربي يعييّنه صابه الهم ولا مات مغبوون
لفّ لوصال ونطق : عريسنا
ابتسم وصال وقال : ارحب
مطلق بسخرية : بالله م حصلت الا وداد ؟
وصال رفع حاجبة وقال : هاه كأننا بدينا نغلط يولد عمي
مطلق ضحك وقال : ابد مبروك ومنها للأمام يبو منّير
وصال ابتسم وقال : عقبالك يالشيخ
مشى مطلق من لمَح الضّو بدأ جمرها يأكل حطبها ، ونطق لضاحي : تعال نجيب الحطب
ضاحي مشى بالدلال ونطق : مقدر مشغوول يالأخ
زفر بملل ومشى لوحده متجهة ورا البيوت لأجل الحطب ..
~ في بيت مطلق ~
رفعت راسها تمسح عرق جبينها ونطقت : اوف تعبت !
دخلت اسرار وعِقد وراها ونطقت : ظبييه ! ليش م ناديتي احد يساعدك ؟
ظبيه ابتسمت بأنتصار واستَهل وجهها ونطقت : اسرار الله يزوجك يشيخه تعالي
ضحكت عِقد بصوت عالي وقالت : حلوة الدعوة بس لا !
تقدمت اسرار وشمرت اكمام فستانها ونطقت : وش اسوي ؟
ظبيه : انا بجلس عند اللحم بس ادخلي للمخزن وهاتي البهارات
مشت اسرار تدخل للمخزن وتقدمت عِقد وقالت : اوكيه وانا وش اسوي ؟
ظبيه : عِقد مابي اتعبك معنا والله
ضربت كتفها بخفه ونطقت : عيب عليكِ ظبيه !
ظبيه ابتسمت وضمّتها وقالت : والله هلكوني والله
حاوطتها عِقد وقالت بحزن : بنتي أنا !
ظبيه ابتعدت وقالت : سلطة ؟
عِقد ابتسمت ابتسامة عريضة وقالت : اوكييه !
مشت وفتحت الثلاجة وطلعت الخضار وقالت : صح ظبيه تعرفي وش المناسبة ؟
ظبيه : ايه زواج وصال ووداد غريب م قالت لك اسرار
دارت الدنيا فيها وطاحت الطاسة من يدها ، شقهت ظبيه برعب وقالت : خوفتين..
توسعت عيونها من شافت دموع عِقد وسرعان من نطقت بصوت عالي لعِقد اللي طلعت تركض : عِقد !! بنت
طلعت اسرار ونطقت : ذي ولا ذي ؟
لفّت ظبيه بصدمة وقالت : خلي البهارات منك عِقد تبكي !
توسعت عيونها بصدمة وقالت : ايشش !! وينها ؟
ظبيه برعب وتوتر : مدري مدري طلعت اول م قلت لها ان المناسبة زواج وصال ووداد
صرخت اسرار بصدمة ونطقت : هاااه !!! تستهبلين انتي ؟
ظبيه صرخت وقالت : اييش !! لا تقولين انك م تدرين وانتي اخته !؟
اسرار رفعت طرف فستانها وقالت : جعلها في وجهي لو كنت ادري ! بس حسابي معاه بعدين
ظبيه مسكت راسها وقالت : ليش ما قال لك ؟
اسرار نطقت بغضّب : هذي مفاجأته اللي رفض يقولها لي ؟ تسلم ي حبيبي اجل تسميها مفاجأة ذي !
مسكت ذراع ظبيه ونطقت : ثواني وجايه
طلعت تتبع عِقد اللي اختفت تمامًا من الأنظار ..
~ خلف بيوت آل يزيد ~
جالسة فوق الحطب وتبكي بحرقة ، ضرب يدها فيه ونطقت بحرقة صدر : انتي الغبية اللي اوهمتي نفسِك وشوفي اش صار الحين !
رفعت راسها بسرعة من نطق وقال : أبو مشبب صدق !
طاحت سبحته فالأرض وفزّ لها يرمي شماغه وينطق : بنت ! وش تسوين هنا بدون عباية
عِقد صرخت بقرف وقالت : ايوو يمُقرف ابعد شماغك عني !!
توسعت عيون مطلق من اللهجة وقال : أخوك يالهَاجس انتي من انتي منه ؟؟
مسحت دموعها ولفّت شماغه ع كتوفها ونطقت : م يخُصك اظن !
مشت توقف وتعثرت بالحطب ومدّ يده لها وتمسكت فيه وقالت بهمس : شكرًا
مشت تركض للداخل وشماغه ع كتوفها ، ابتسم وقال : من بلاه الهوى ربي يعييّنه !
ظَل واقف لدقايق يستذكر المشهد وريحة عطرها الطاغية ولهجتها المعسولة ، عضّ شفايفه وقال : اعنبوها ذي بنت من !
لفّ لصوت بجاد اللي يناديه وقال : جاي جاي
مشى وسحب له كم حطبة ولفّ للأسوارة اللي موجودة وابتسم يلتقطها بيده ويقرأ الأسم ' عِقد ' مشى يدخله بجيبه ويرجع للرجال ..
'
انتهى البارت ادعموني بنجمة وكومنت عشان اتحفز اكملكم 🩵
" بدأت الأحداث تقريبًا عطوه حقه ولا تنسون النجمة الجميلة يجميليني🥹"
لفّ لصوت بجاد اللي يناديه وقال : جاي جاي
مشى وسحب له كم حطبة ولفّ للأسوارة اللي موجودة وابتسم يلتقطها بيده ويقرأ الأسم ' عِقد ' مشى يدخله بجيبه ويرجع للرجال ..
~ عند البوابة ~
مشت ولفّت يمين ويسار ، زفرت بقهر ونطقت : م ابي احتفظ بشيء ثاني لهم انا رايحة ومستحيل ارجع ثاني !
مشت ترجع داخل وهمست لأحد الصغار الموجودين ونطقت : هيه اسمع !
لفّ عليها معاذ وقال : هلا ؟
عِقد : شفت اللي عند النار ؟
لفّ معاذ يشوف مطلق بعُرضه وعقاله وطاقيته اللي تعتلي راسه بدون شماغ ، ابتسم له ورجع يشوف عِقد ونطق : مطلق ؟
ابتسمت وقالت : م اعرفو بس ايوه هو عادي تناديه ؟
مشى معاذ يركض رايح لمطلق ، وصل عنده وقال : مطلق فيه بنت تنشد عنك
لفّوا العيال كلهم وشّد مطلق ع الخيزرانه اللي بيده ونطق : تسلم والله !
مشى يتجاهل صرخاتهم وضحكهم ، طلع من البوابة ولفّ وشافها ، ابتسم ورمى سوارتها ونطق : سريتي بدري يبنت !
مسكت اسوارتها وشهقت وقالت : ليَ ساعة ادور عليها !!
رفعت عيونها له ، توسعت عيونها بصدمة من شافت لون عدساته وبالمثل كان عنده ، ضحكت بخفه ونطقت بهمس : ماتشي ماتشي !
سمعها تهمس وقال : وش هو ؟
تقدمت مسافة ورمت شماغه ومسكه ونطقت : سوالف الغيرة اللي سويتها قبل ماهي بقاموسي ابدًا واتمنى م اشوفكم مره تانية يالمنافقين
ميّل راسه ونطق : وش تخبصين انتي ؟
عبّست بملامحها وفركت خشمها تمنع نفسها من البكاء وهي ادرى ان فيه موجة بكاء جايه ، اخذت نفس ونطقت : اجل حَيتزوج ؟
مطلق وهو يفرك يدينه اثر البرد : منهو وصال ؟
هزت راسها بنعم وقال : ايه ببنت عمه ودا..
قاطعته من بكت علطول ونطقت : اظن م زكرت اني ابي اعرف اسمها !!
توسعت عيونه وقال : أخوك يالهَاجس ليه تبكين ؟!
مسحت دموعها بعنّف وقالت : اتمنى تختفوا من حياتي
مشت تركب سيارتها وتمشي ، ابتسم ورجع يدخل وقال بهدوء : أغرب وأجمل من شافته عيني
دخل يركض من بدأت العرضة وضحك لأنه يحب يقلبها جنوبي علطول ، دخل الصف وعفسه وقلبوا معه وصاروا صفين صف نجدي وصف جنوبي ، ضحك بصوت عالي يضبّط نظاراته عليه وينحني معهم والخيزرانه معه ويحتضنها ، مشى وصال يضحك ودخل بصف مطلق وبدأوا فالعرضة النجدية جميع ..
~ فالجبيّل ، قصر نهيّان ~
رجعوا من المستشفى بخبر سيء وهو فقدان طفل مضاوي الثالث من نهيّان ، دخل بغضّب الأرض ووقف سطّام من شافه ونطق سلطان بحذر شديد : والله م تلمس..
انلجم من الكف اللي وصل لخده من ابوه وصرخ نهيّان يقول : انكتم !!
رفع عيونه لسطّام ونطق بحدة وعيونه تطلع شرار : اسمع علم يوصلك ويتعداك ! عندك خيارين لا ثالث لهم ي تختفي من عيوني وانا من هالمنبر متبري منك ولا انت ولدي ولاني ابوك..
قاطعه ضحكته وقال : وش الجديد ؟
شّد ع عصاته ونطق بحدة : وأخوانك لا تعرفهم ولا يعرفونك وسلطان ينسحب من المنصب المخيس اللي عندك ووظيفته عندي انا فالشركة ! تسمع ؟ تختفي لا اسمع عنك ولا خبر ولا والله ان ارفع قضية عليك واجرجرك فالمحاكم !! اجل تلمسها واذا دافعت عن نفسها ترميها بكل برود من ع الدرج !؟
توسعت عيونه وضحك بهدوء وقال : ودعناكم الله والله معي وشايف وحاضر لكل شيء ماببرر ولا بقول شيء بس امانه برقبتك ولدك وبكّرك اللي خسرته كليًا وانا عزيز نفس وولد وفاء واوعدك اوفي بطلبك لا انت أبوي ولاني ولدك !
مشى وانحنى ينزل ويبوس خشم سلطان وقال : انا معك لو تبي تلحقني لنجَد والله لا ارحب واهلّي فيك يعضيدي
مسك سلطان رقبة اخوه وتلامست خشومهم وباس خشم سطّام وراسه وقال : والله اني معك !
صرخ نهيّان ونطق : تطلع من شووري !! والله أن أغضب عليك واسلمكم لربكم
سطّام نطق بحدة : يرجال إحفظ كلامك واعمل به اجل تسلمنا لربنا وانت متبري مني وتحرمني من إخواني اتق الله م تضمن بكره ي نهيّان !
مشى سلطان يجهز اغراضه وطلع سطّام ، شّد ع قبضته وزفر النيران اللي شّبت بصدره لهَايب ، ركب سيارته وضرب الدركسون مرارًا وتكرارًا ليّن نزفت اصابعه ، رفع راسه وضحك بصوت خفيف ومرعب ونطق : اجل يتبرى مني ع حسابها ؟ والله لا اندمك ي نهيّان بن سلطان آل عقيل ولا لا أكرهك فيني ! انتظر وشوف وش بيسوي الهَاجس
لفّ من ركب سلطان ونطق : انطلق واطلق حجاجك والله وتالله اني وراك ومحزمك وسندك احرقهم وانا ولاعتك اكسرهم وانا عصاتك دمرهم وانا قنبلتك والله اني معك ولا بخليك لأحد امش يخوي ولا تابه لهم ابونا مات مع امنا وانا وانت للنهاية ! والله م يبعدني عنك الا الموت والكفن
ابتسم سطّام وقال : لا قلنا سلطان انشهد انك عن سلاطين لبى كبدك ! لا خلا ولا عدم يعضيدي
مشى يبتعد عن البيت وعن الجبيّل ككل ، انتهت روايتهم فيها وبتبدأ حياة جديدة فالرياض تحديدًا ..
~ فالديرة ~
عضّت شفايفها لثواني ونطقت بحرقة : اخ ي عِقد وينك عن جوالك !!
قفلت جوالها ورمته ، لها ساعة كاملة تتصل بعِقد لكن م وصلتها اي اجابة ، لفّت من دخل وصال وانتهى عقد قرآنه ، مشت له وصفقته بكل قوتها ونطقت : ليش ؟ هاه ليش تفرط فيها وانت تدري بحُبها لك لييش يحيوان !! اجل تخلي عِقد وتاخذ وداد وانت تدري كيف وداد تعاملني ؟؟
ابتسم وصال ومسح دم شفته من نزل ونطق : انتي غبية وعِقد اغبى منك ! اجل اخذ وحدة الكل شافها وشبع نظره فيها ؟ وحدة رخيصة وارخص نفس..
رجعت تصفقه ونطقت بحدة وعيونها تطلع شرار ودموع حارة تنسف وجنتيها : تقذفها قدامي !! بدأ تأثير عمي نايف ؟؟ ولا ذا تأثير وداد وقرف وداد ؟
شّد ع قبضته ونطق : م ابي اضربك !
ضحكت بسخرية ونطقت : تعقب تسمع ؟ تعقب يالحثالة
رفع يده وضربها بكل بشاعة وقوة يد ، طاحت ع الارض ع دخول منّير للبيت وتوسعت عيونه بصدمة من المنظر ونطق بحدة : الله يبتر يدك يالحيوان !!
مشى يسارع خطواته ونزل عقاله لكن نطقت اسرار وقالت بضحك : اتركه بخاطره من اول المسكين لكن بان كل شيء وبانت شخصية وصال حبيب ودادّه
وصال نطق بصراخ وحدة : اموتك تسمعين !! انتي م ينفع معك اللي يتجمل فيك..
قاطعته وقالت : تمّن علي بسيارة ؟ اشري دبلها واشريك معها سامع ؟
مشى يدفعها ويحاصرها ع الجدار ونطق بصراخ : بنت !! تعقبين تسمعين تعقبيين والسيارة برجعها الظاهر م نفع معك شخصية الاخ الحنيّن
اسرار بعصبية : الله ياخذها من حنيّة يشيخ !
دفعته عنها ومشت تطلع لغرفتها ، لفّ وصال وشاف ابوه منزل عقاله ويناظره بصدمة ونطق : وش الاسلوب ذا مع اختك ؟
تقدم وصال ونطق بحدة وهمس : كلنا ندري انها ماهي اختي وقفوا كذب !
ارتخت ملامح منّير ونطق : انطم لا تسمعك انطم
ضحك وصال ومشى لغرفته ، مسك منّير راسه بصدمة ومشى يطلع لغرفتها ..
~ فالحوش ، قدام بيت مطلق ~
لفّ بعيونه وشاف ضاحي جاي ببراد شاهي وضحك من سمعه يقول : وبن مشبب للمزيون نظرة ! حط نفسي رهينة
ضحك وقال : ومن بلاه الهوى ربي يعييّنه !
جلس ضاحي ونطقوا سوا : صابه الهم ولا مات مغبوون
ضاحي بأبتسامة عريضة : شاهي ي مطلق ؟
مطلق ابتسم وقال : ايه يبو مشبب
صبّ لأخوه ومد له البيالة وخذاها مطلق وقال : شفت لي بنت احلف لك وانا شفت كل بنات عمي وربي يشهد علي ي ضويّحي انه مالها شبيه !
ضاحي نطق بصدمة : اوله ! منهي ؟
مطلق : مدري بس كانت تبكي وتحلف معاد تشوفنا ومدري وش
ضاحي : يعني نقول طارت ؟
هز مطلق راسه بنعم وقال بضحك : م هقيت انها بتتّل قلبي وتروح لكن نتخطى ؟
ضاحي ضرب كتفه وقال : اكيد يبو مشبب اعطيك لبكره اذا تتذكرها عشاك بكره علي
مطلق : عرض مُغري بتذكرها عشان العشاء
ضحك ضاحي وابتسم مطلق ، فتحت نُص الباب وقالت : تعالوا داخل ابي اسولف معكم
مطلق : أخو ظبيه ! ابشري
مشى ضاحي يشيل البراد ويدخل مع مطلق ، جلسوا فالصالة اللي سقفها مصنوع من سعَف النخل ونور البدر يتخلخلها ، ابتسم وقال : طفي الأنوار
مشت ظبيه وطفت النور ورجعت تجلس ومدّت بيالتها وصّب لها ضاحي شاهي وقالت : كيف العشاء ؟
سحب يدها مطلق يبوسها وينطق : سلم يميينها يالله
ضاحي ابتسم وباس راسها وقال : وظبيه مسويته ؟ بغوا يأكلون اصابعهم
ظبيه بضحك : والله ؟
ضاحي : اووه وش تقوليين بس
ضحكت وضحكوا معها ونطقت : بالعافية عليكم بس وعلى اسرار وعِقد
نبض قلبه من سمع اسمها وشّد ع شماغه ينزله ، استنشق ريحتها فيه وانقبض قلبه وقال : انا ساري بخمد
ظبيه ابتسمت وقالت : م امداني اسولف
مطلق بتوتر : لاحقين ع بعض بشوفكم لين اموت
ضحك ضاحي ونطقت ظبيه برعب : لا تقول كذا عمرك طويل
مطلق ركض يدخل وقال : وانتوا فيه يارب
دخل للمجلس وفرش فراشه ، انسدح وشّد ع لحافه وقال بحدة : مطلق ي مطلق !
رمى شماغه بعيد عنه ، زفر بضيق من تبدل حاله وتذكر مواقف سابقة وكثيرة ضحك وقال : اذا بنات عمي وخوالي م سلكت معهم بتاخذ الحجازية ؟
غمض عيونه وسرعان م دخل بأحلامه يتناسى عِقد واللي جابوا عِقد ..
~ في مطار الملك خالد الدولي بالرياض ~
نزلوا من الطيارة وابتسم سطّام وقال : نورت نجَد كلها ي سليّط قلبي
ابتسم سلطان ونطق : بنور اهلها منوره
مشوا وتقدم سلطان من شاف كوفي واشترى كوبين قهوة وتقدم ومدّه لسطّام واخذه منه ، ابتسم يشرب منها وقال : ايه سطّام وش الرسمة اللي بتطلع اوروبا ؟
سطّام : يبن الحلال امش نريح لاحقين ع الشغل وبكره بنداوم امش
ضحك سلطان ومشى مع سطّام يطلعون ، وصلوا لقصر سطّام فالرياض ونزلوا واضواء القصر شغاله ، قطّب حواجبه وقال : فيه احد سابقنا ؟
سطّام نطق : ايه أمي حليمة
سلطان ابتسم وقال : يالله حييّها !
دخلوا وتقدمت بالمبخرة وبخرتهم ونطقت : ارحبوا يعيالي
ابتسم سطّام يضمّها وينطق : البقى ي أمي حليمة
حاوطته وقالت : اجرك كبير تحملت الشيبه طول عمرك يولدي والباقي تساهيل
سلطان ابتسم من بعيد م يقدر يقرب منها لأنها ارضعت سطّام بس وكانت ممرضة وفاء ومربيته ، اكتفى بأنه يقول : البقى حليمة
حليمة ابتسمت لسلطان وقالت : نخش ؟
اشروا لها بالإيجاب ودخلوا للقصر ، اخذ نفس طويل وعميق وقال : اسمع انا طالع بكره كشته مع اخوياي من الثانوي بتجي معي ؟
سلطان ابتسم وقال : كثر خيرك يبو نهيّان بس م ودي
سطّام بسخرية : انا أبو وفاء لو سمحت
ضحك سلطان بصوت عالي ونطق سطّام : تعال غير جو
سلطان : لا والله بخلص اشغالي والخريجين اللي قدموا لشركتنا بشوف وادور ع لُقطة واقبله موظف حكومي عندنا
سطّام : اجل تصبح على خير
حليمة نطقت : لحظة م راح تتعشون ؟
سطّام ابتسم بهدوء ونطق بتعب : كثر خيرك ي أمي حليمة بس حيل تعبان
سلطان : والله صادق بس بتعشى انا
ابتسم سطّام ونطق : عافية عليكم
طلع للطابق الثاني اللي يُنسب له وجناحه بالكامل ، حليمة لفّت لسلطان وقالت : الله يكسر يده بطنه وضلوعه ماهي بخير
سلطان مسح وجهه وشنبه وقال : والله مدري وش أسوي قسم بالله تعبت منهم اثنينهم هذا أبوي وهذاك أخوي ، غديت بين نارين !
حليمة مسحت ع ذراعه وقالت : وش تبي أسوي لك ؟
سلطان : اي شيء بروح اخلص شغلي شوفيني فالمكتب
نزل للبيسمنت ' القبو أو الطابق اللي يكون تحت الارض ' فتح الباب الذكي بالرمز ودخل وحطّ وسادة لأجل م يتسكر ع حليمة اذا جابت الاكل له ، ثبت الباب ومشى ينزل للمكتب وفتحه وشغل التكييف وفتح الشباك يشوف الحديقة ، مشى لمكينة القهوة وضبط له فنجال واخذه ، جلس ونطق : بسم الله بدينا
~ فالديرة ~
مسحت دموعها بعنّف ولفّت من دخل منّير ، ابتسمت بهدوء وقالت : أبوي اسفه اذا نكدت عليك..
قاطعها من باس خدها وراسها وضمّها له ونطق : انتي اغلى واثمن من جابته لي الدنيا شلون تبيني ازعل واتنكد منك ؟ انتي هدية من عند ربي ولو اني مقصر لكن م ارضى ومستحيل ارضى ع احد يمسّك بضرر !
ضمّته تبكي بحضّنه ونطقت : م كان كذا والله فيه شيء شلون صار الزواج كذا بسرعة
منّير : لا كان كذا ووصال له سنة يجمع فلوس وانا اساعده لأجل مهر وداد
مسحت دموعها ونطقت : شلون م كنت ادري وليه وداد وانتوا اثنينكم تعرفون قد ايش هي م تحبني !؟
منّير ابتسم بهدوء ومسح ع راسها وقال : يبنتي وصال يحب وانا مستحيل امنعه عن حُب حياته وحاولنا في نايف ليّن وافق وعطانا البنت والله لو تشوفين فرحته البارح ورقصه تقولين ذا م تزوج ذا ملك الدنيا بمرته ومافيها !
ابتسمت بهدوء وقالت : يعني كان مبسوط ؟
هز منّير راسه بنعم وكمل : بس نكد عليه نايف وبجاد ودخل وهو يدعي انه م يشوفك وصار اللي صار
اسرار : وش قالوا له ؟
منّير : يهددون ببنتهم وانه اذا م سوا اللي يبونه بيجبرونه يطلق
شهقت وقالت برعب : ووش اللي يبونه ؟
ابتسم منّير ونطق : هنا بسكت تصبحين ع خير وتراه اخوك ويحبك وم يرضى عليك وانتي تدرين
اسرار : مقدرت انام اصلاً بروح اشوفه
قامت ونزل منّير لغرفته ومشت وفتحت باب غرفته ونطقت : صاحي ؟
لفّ عيونه لها وسكر ملف القضية اللي قدامه وقال : تعالي يبنتي
ميّلت شفايفها وبكت بدون صوت وهي تشوفه ، ابتسم بضيق وقال : تعالي اقّلها ابكي بحضني وانا اسمعك واداريك !
مشت تركض ودخلت بحضّنه وابتسم يحتويها ويشّد عليها ، باس راسها مرارًا وتكرارًا ونطق : والله اني حيوان وكلب وم اسوى التالية من الغنم وجعل يدي العطب اذا مديتها ثاني مره والله اني اسف ولو م سامحتيني حقك وابسط حقوقك يبنتي بس تكفين قولي لي انك بخير ولعاد تبكين كسرتي خاطري
اسرار ببكي نطقت : تستاهل وايه تيس دامك خذيتها وهم يهددونك فيها ؟؟
وصال مسح وجهه ونطق : اخ سالفة طويلة
اسرار : طيب قولها !
اخذ نفس طويل ومسح وجهه وراسه ، تمسك بيدينها ونطق ..
~ فاليوم الثاني ، بعد صلاة الجمعة ~
طلعوا من المسجد ، طلع أبو بجاد يدفع أبوه حمد ع الكرسي المتحرك ونطق : مطلق بتروح لحلال أبوك ؟
مطلق هز راسه بنعم ومشى بدون يعطيه اي أجابه ثانيه ، ركب الددسن وانطلق لشبك الابل والغنم اللي يبعد عشرين كيلو ، ضبط نظارته ع عيونه وقال : يالله يارب مع ذي الجمعة المباركة يكون يوم خفيف وارجع البيت بدري ، مسك الخط ولفّ بقوة من مرت بجانبه جي كلاس وابتسم سطّام ونطق : تعجبني الاختلافات !
مطلق بصدمة : يهب ولا تسّد يالموتر !!
صدّ مطلق لقدام يسوق وناظر بالمراية يشوف سيارته وراه تبتعد ونطق بهمس : وين ذا سارح ؟
صدّ لقدام وكمل طريقه للشبك والعزبة ، وعند سطّام ابتسم يشغل ليست الاغاني حقته وردد معها : بديت اطيب بديت احسك بك خارج حدود ..
سكت وتنهد علطول وشهق من طبّ بقوة وطلع قدامه فالشاشة انذار فالكفر الخلفي ، سحب فرامل ورفع راسه بصدمة ونطق بحدة : بسم الله عيين ابو ددسن م صّلت ع النبي !!
نزل وهو يرجف من المنظر ولفّ ورا سيارته ، عضّ شفايفه من شاف جنط الكفر منكسر ، زفر بغضّب ورفع يده يناظر ساعته ومشى يفتح باب السيارة ونطق بحدة : لعنة الله عليك يشيخ !
رمى جواله من عدم توفر اي اتصالات او حتى نقطة ارسال ، رفع عيونه للشمس اللي صقعته براسه ، رجع يركب وشغل السويك واكتفى فيه لأجل يهوي ع نفسه من حرّ وقيض الرياض ..
~ فالديرة ، بيت منّير ~
طلعت وهي تضبط حجابها ونقابها بيدها ، لفّت وم شافت احد موجود ابتسمت وركبت سيارتها وعلقت نقابها قدامها ، أمامها ساعتين سفر بخط نائي ، لفّت من وصلها اتصال وهي تحرك سيارتها ردت وقالت : هلا وصال ؟
وصال : طلعتي ؟
هزت راسها بنعم تدَعِي انه يشوفها وقالت : ايوه تبي شيء ؟
وصال ابتسم ونطق : لا لا بس خبريني اذا وصلتي للمكتب وترا ما بتكونين معي لأنك مُدعية عامة لا تنسين
اسرار ضحكت وقالت : مستحيل انسى لأني بساوي شهادتك وكل مجهودك بالأرض أخ وصال
ضحك بصوت عالي وقال : بنتي !
ابتسمت من انتصفت الخط ومشت فيه مسافة بعيدة وهي ع الجوال ويتناقشون هي ووصال عن سالفة وداد ، زفرت بملل وقالت : وهي ما منها ولا معها ؟ خلّ تسوي شيء
وصال : تخيلي بس ان اهلها كلهم مخبيّن سالفة كبيرة وبس اللي يدري عنها اختها منيرة وبجاد ! والحين أول م عرفوا اني احبها وتزوجتها صاروا يهدوون بشيء لا انا ولا هي نعرف عنه ويقولون اول م يطلع الخبر على العامة والكل يدري عنه بتنتهي اسرار معه
اسرار عضّت شفايفها لثواني ونطقت : الله يستر
وصال : وشفيك ؟
اسرار : مدري قلتها عن سالفتك وقلتها عشان فيه جي كلاس واقفه وتأشر
قطّب وصال حواجبه وقال : لا توقفين
اسرار رفعت حاجبها بعنّاد ونطقت : ليه ؟
وصال : يمكن قاتل متسلل
ضحكت وقالت : متى بتطلع من البيت ؟
وصال : دوامي اليوم فالبيت بشتغل ع القضية هنا ولا تنسين اذا وصلتي للشركة قولي لي
اسرار : تم
سكرت الجوال وهدأت من سرعتها ، وقفت جنب سيارته ونزلت شباكها ولوهلة غفلت عن وجهها المكشوف ، طاحت عينه بعينها وسرعان م شهقت ونزلت وجهها وسحبت نقابها وسكرت الشباك ، ربطته كويس وضبطته وهي تضحك ، لفّت عليه وقالت : سلامات ؟
سطّام تكى ع باب سيارته وقال : الله يسلمك بس م ظنتي بتقدرين تساعديني
اسرار : وش المشكلة طيب ؟
سطّام : انكسر الجنط
اسرار رفعت راسها وقالت : المشكلة مافيه ارسال هنا تجي بسيارتي ؟
سطّام حكّ راسه وضحك بخفه وقال : يمكن اني قاتل ؟
اسرار بعدم خوف نطقت : ويمكن اني القانون !
سطّام ابتسم وقال : وين ؟
اسرار اشرت بيدها قدام وقالت : ولد عمي عند غنم ابوه قدام نروح له واكيد بيساعدك
سطّام نطق يوضح لها ان الفكرة مستحيلة: سيارتك سبورت م فيه الا مقعدين ؟
اسرار نطقت بعنّاد : ايه ومستحيل تسوقها اركب !
زفر بضيق على حاله وقال : العذر والسموحة ي اختي
اسرار احتدّ صوتها وقالت : ماني اختك ولا شيء فاعلة خير احسن من انك تتشلوط هنا محد درى عنك
دخل يدينه بجيوبه يخفي ربكته ، يكره انه يكون ثقيل على شخص وخصوصًا انها انثى ومايعرفها ، لفّت له وشافته واقف وقالت بهمس : صبرك يارب !
رفعت صوتها وهي معصبة من الشمس وقالت : بتركب ولا شنو ؟ اخرتني
نزل من سيارته ومشى يوقف واستظلت من الشمس به لثواني ، شّدت ع قبضتها وهمست تحت انفاسها : بسم الرحمن عليه والطول ! اطول من وصال بأضعاف !!
انحنى لها وقال بصوته الرخّيم : تثقين بغريب ؟
ارتبكت من نبرته وقالت : بكيفك
ابتسم من مشت وأسرع بخطواته يوقف قدامها ، شهقت برعب وقالت : ي مجنووون !!
مشى وفتح الباب اللي جنبها وركب وقال : ماشاءالله وكالة ؟
لفّت له بصدمة وقالت : متخلف !
شالت شنطتها من عند رجوله وابعّد علطول ، حطتها بينهم وفكت البريك وانطلقت بسرعتها ، ابتسم بخفه ونطق تحت انفاسه : وش هالبنت !
وفعلاً م اخذت ثلاث دقايق الا والشبوك والابل والغنم قدامها ، لفّت بهدوء وقالت : تعال
نزل سطّام معها ومشت ونطقت بحدة : ضاحي
ضاحي رفع راسه ومشى يطلع لها وقال : هلا وش جابك ؟
تقدم لهم وهمس لها : ومين ذا ؟
اسرار : سيارته متعطلة وبمكان زفت مثل الديرة ساعدوه تمام ؟ انا وراي مقابلة عمل
ضاحي : اسرار ! خذي راحتك وبعدين بنتفاهم
ضحكت بسخرية لأنه غار عليها من الغريب ، ومشت تركب سيارتها وتنطلق للرياض ..
~ عروس البحر الأحمر ، جِدة ~
نزلت من سيارتها ومشت للساحل ، وصلت وصارت تلّف بعيونها وشّدها صوت يناديها : بنت أيمن !
عِقد ضحكت من شافتها وصرخت : أروى !!
أروى ابتسمت ابتسامة عريضة ومشت تركض لها ، حضّنتها بحُب وشوق وقالت : وحشتيني !
أروى : والله وانتي كمان
عِقد : كيف ماما وبابا ؟
أروى ضحكت وقالت : يوصلو سلامهُم من زيلامسي
عِقد ضحكت وقالت : مين معانا اليوم ؟
أروى : فريد اخويا وأحمد اخويا وانا وانتي
عِقد : وحشتوني كلكم !
أروى : ع فكرة حَتقولي ليش جيتي فجأة
عِقد بتوتر نطقت : شدعوة ؟ م فيه حاجة بس عرفت انكم كُلكم في جِدة قلت والله م حَتفوتني ! مجنونة انتي اخيرًا طلعتوا من المدينة
أروى : يعني م فيكي حاجة ؟ امس صوتك م كان كويس
عِقد : بس اخذت برد
أروى ابتسمت وقالت : ترا بنرجع بكرا للمدينة
عِقد : خير ؟؟
ضحكت تركض لليخت ولحقتها عِقد ، طلعت وصرخت : أحمد !! يواحشني !
أحمد ابتسم وقال : حبيبي وانتي كمان واحشتنا كلنا !
فريد تقدم ومسك يدها يسحبها لحضّنه وقال : قليلة ادب اخر العنقود ! وش القطعة الخايسة دي ؟
عِقد ضحكت وقالت : اشغال والله
فريد : بس كويس جيتي كنتي الناقصة والله
عِقد ميّلت راسها وقالت : ورب الايمان احُبَك !
فريد ضحك وقال : وانا قد اكبر حاجة بالدنيا احُبِك
أحمد : ننطلق ؟
أروى : ناقصنا ربى ويزيد والله
أحمد : مو همَ تزوجوا ؟ خليهم يشيخة
عِقد ضحكت وقالت : تعجبني أحمد عاشوا السناقل
انطلق باليخت يتوسط البحر الأحمر ، جلست بعيد عنهم ورفعت جوالها تشوف إتصالات اسرار ، زفرت وقالت ببكي : حَندمك ي زيتونه والله بتزعلي مني مثل م زعلتيني
رمت جوالها بعيد عنها ، اخذت نفس البحر وميّلت راسها تتأمل الموج اللي يصفق بالقارب ويعاكس اتجاهه ، نزلت يدها تلامس البحر بكفّها الرقيق ، اقل م يسويه يعقم جروحها بملوحته وينسيها الألم ويركد حرارة قلبها ببرودة موجه ..
~ في الرياض ، النيابة العامة ~
نزلت وهي متنرفزة من اللي صار ونطقت بقرف : مستحيل يكون اللي صار صدفة !
رفعت جوالها واتصلت ع وصال ووصلها صوته وهو يقول : وصلتي الشركة ؟
اسرار : انا الحمارة اذا باقي بسمع لك ! وشدخلني بشركة المحاماة والاستشارات القانونية !! صحصح وصال انا مُدعية عامة واشتغل فالنيابة !
وصال انفجر يضحك وقال : نسييت !
اسرار زفرت بملل منه وقالت : توصي ؟
وصال ابتسم وقال : بالتوفيق وطمنيني يقاتلة أحلامنا يالمحاميين
اسرار : باي حبي
وصال : في حفظه يبنتي
قفلت وارخت يدينها ، مسكت باب سيارتها من حسّت بدوخة وحسّت بضُعف ، اخذت نفس عميق تصحصح وترشفت من قهوتها ونطقت بجدية : تطمحين للارتقاء ؟ ايه نعم وبتسوينها بس يويلك تقولينها فالمقابلة محد ناقص تجلسين فالبيت سنين !
ضحكت ورفعت راسها تشوف الخريجات جايين ، ابتسمت بثقة وقالت : اسرار بنت آل يزيد هنا وأسمها بينتشر فالمملكة العربية السعودية كاملة
شّدت ع شنطتها ومشت بكل قوتها تدخل النيابة العامة ..
~ فالعزبة ~
ضاحي التفت من اختفت سيارتها وقال : ايه ؟
سطّام ابتسم بخفه ونطق : اسلم
ضاحي تشمر وقال : متعود تطمّر ع سيارات البنات ؟
سطّام توسعت عيونه بصدمة وضربه ضاحي ع فكه ، طاح ع الارض ينزف ومصدوم يحاول يبعد ضاحي عنه ، هو يرفع حديد وجسمه رياضي وعنده عضلات وبضربه وحدة بيطيح ضاحي فالمستشفى ، برزت عروق جبينه ، شّد ع قبضته ومسك فك ضاحي ونطق بحدة : اقتلك هنيا وادفنك محد جاب لك سيرة تسمع ؟؟
ضاحي توسعت عيونه وصرخ : تعقب يالخيخه !
وقف سطّام ع رجوله وقال : اذا ابوك رجال مدّ يدك ثاني
وبكلمته ذي ضرب ع الوتر الحساس بعيال مشبب في فقد ابوهم ، لكن سرعان م انقذ الموقف مطلق ووقف بوجه سطّام ، نفس الطول ونفس الهيئة لكن الشخصيات شتان بينهم ، ضاحي صرخ بغضّب وقال : فكني فكني علييه !! يقول عن ابوي الله يرحمه ماهو برجال !!
مطلق لفّ لضاحي وقال بهمس : كاسرٍ خشم الرجال انكتم لا يرفع قضية عاد واضح انه ولد تجار
رجع يلفّ لسطّام اللي ساكت ونطق : اسف م دريت
مطلق : يرجال حصل خير وحن اللي مفروض نعتذر ع خشمك
سطّام ابتسم وقال : لا والله م حصل شيء
مطلق : اجل والله م تردنا وتعلمنا بكل السالفة اللي جابتك هنا وانت تتقهوى عندنا فالبيت
سطّام : م ودنا نكلف
مطلق ابتسم وقال : قدني ذا حلفت
مشى سطّام وركب الشاص وركب ضاحي جنبه ، عمّ الصمت بينهم والكهرباء واضحة جدًا ، زفر بضيق وقال : ي أخوي المعذرة م دريت ولا ودي انها تحز بخاطرك وانا ماشي
ضاحي لفّ له وقال : شلون ماشي ؟
سطّام : م قدرت ارد الرجال ولكن بالوقت نفسه ماودي اكلف عليكم عشان كذا بس ابي مكان فيه ارسال وبتصل ع أخوي وامشي
ضاحي بعصبية : تستهبل ؟ والله م يخليك مطلق والله م تروح وحن عازمينك ع القهوة
سطّام زفر بقرف ونطق تحت انفاسه : الهمني صبر أيوب يارب
مشى مطلق يركب ونطق : ضاحي انزل احس اني نسيت شبك الصخال فاتح وانا حارمها من امهاتها
تأفف ضاحي وسكر الباب بقوة ، التفت مطلق بسرعة ونطق بغضّب : اخوك يالهَاجس والله م اعديها لك !
توقفت الحياة عند سطّام وشّد ع ثوبه من سمع الكلمة من نفس الثغَر وبعد احدى عشر عام ..
~ فالنيابة العامة ~
استقرت بمكتبها وقبلوها فورًا بعد توصيات من وصال ومن عِقد ومن بروفسور كليتها ، نزلت شنطتها وعبايتها وعلقتها كلها ، المكتب محد يدخله ابدًا وخاص بالنساء ، بدأت تقرأ عند قضايا هالأسبوع بس بالها مشغول مع الغريب اللي وصلته لعيال عمها ، زفرت بملل ومسكت جوالها وفتحت الواتس وم حصلت رد من عِقد ، نطقت بغضّب : تشوفين ولا تقرأين يبنت أيمن ؟؟
زفرت بعصبية من عرفت انها م حصلت الفرصة تبرر لعِقد ان مالها شغل فاللي حاصل ولا لها علم بأن وصال تزوج ، اتصلت ع ظبيه وقالت : الو ؟
ظبيه ابتسمت وقالت : هلا اسرار
اسرار : عطيني رقم مطلق
ظبيه برعب نطقت : ليه عسى م شر ؟؟
اسرار بجدية قالت : بسرعة ولا تكثرين اسأله مامعي وقت
ظبيه : ابشري بس انتي بخير ؟
اسرار : ايه ظبيه شفييك ؟
سكرت الجوال وزفرت بضيق وقالت : يارب م سويتوا للرجال شيء
ضربت يدها بالمكتب مرارًا وتكرارًا ونطقت : انتي الغلطانة تعرفين كيف اعمامك وعيالهم متشددين وتركبين غريب سيارتك ولا توصلينه لهم !؟ برافو اسرار
مشت تدور بمكتبها تنتظر الرسالة ولفّت من دق الباب ونطقت : مين ؟
نطقت مريم : انا سكرتيرت الدور مريم
اسرار تكتفت ونطقت : تفضلي
دخلت مريم وشافت اسرار واقفة ، وواثقة من وقفتها ونطقت لها : بغيتيني بحاجة ؟
مريم : لا استاذتي بس ابا اخذ اسمج عساس نطلع لج لوحة صغيرة تحطينها ع مكتبج بأسمج
اسرار زفرت وجلست وقالت : تعالي
مريم جلست وقالت : انتي اسرار بنت محمد بن حمد آل يزيد صح جذي نحطه ؟
اسرار مسحت وجهها ورجعت شعرها لوراء وقالت بهمس : من الابتدائي وانتوا مصّرين ان اسم ابوي محمد
مريم قطّبت حواجبها وقالت : امري ؟
اسرار : ايه صح
مريم قامت وقالت : خلاص بتوصل قبل ينتهي دوامج تحتاجين شي ثاني استاذتي ؟
هزت راسها بنفي وقالت : سلامتك
مريم : الله يسلمج
طلعت وقفلت الباب وراها ، ولفّت اسرار من وصلتها رسالتين وفتحتها وشافت رقم مطلق ورسالة تتبعها : نت الديرة
ضحكت بخفه ومشت تتصل فيه ..
~ فالجبيّل ، قصر نهيّان ~
نزل هذام طالع لدوامه وشاف زول انفال ونطق : يوولد
رفعت حجابها ع راسها ونطقت : هذام تعال شوي
مشى لها يشوفها جالسة فالصالة لوحدها ونطق : سلام عليكم وين الناس ؟
انفال بضيق نطقت : هلا عليكم السلام كلهم برا عمي بالشركة مع سلمان ومضاوي راحت الصالون
جلس هذام وقال : وانتي ؟ فيك شيء صاير شيء بينك وبين سلمان ؟ مزعلك ادق وجهه ؟!
ابتسمت من عرفت انهم دايم معها لو على حساب اخوهم وقالت : لا لا ان شاءالله وم بيصير بيننا الا الخير والمحبة
هذام : ان شاءالله بس طيب ؟ فيه شيء واكيد لأن لك يومين مانتي على بعضك
انفال همست وقالت : مو قادرة احس اني كاتمة الحق وعلى قوله العلماء الساكت عن الحق شيطان أخرس
هذام ابتسم وقال : اسلم وش الحق اللي سكتي عنه
انفال : مضاوي..
لفّوا من دخلت مضاوي للبيت وقالت : انفال نادي الخدم وتعالي ساعديني
انفال زفرت بخوف وقالت تحت انفاسها : تكفى يارب قوّني واقدر اتصرف انا خايفه خايفه !
هذام شاف الساعة بيده ونطق : يووه تأخرت انفال نتكلم بعدين
انفال مسكت كُم بدلته وقالت : اسمع
لفّ لها وقال : سمّي ي أم رواف ؟
انفال : الليلة الساعة ١١ عند الشاطي ؟
هذام هز راسه بنعم وقال : ابشري على خشمي
ابتسمت وقالت : شكرًا هذام
مشى يضحك ومرّ من جنب مضاوي ونطقت : موفق
هذام رفع يده لها ومشى يركب سيارته ويغادر القصر ، دخلت للقصر وقالت : قاطعت شيء ؟
انفال هزت راسها بنفي وابتسمت بهدوء وقالت : لا يروحي حياك
دخلت مضاوي للقصر داخل وسكروا البيبان وشالوا كل اغراضها ..
~ بمُنتصف البحر الأحمر ، جِدة ~
جالسين يطالعون أحمد وفريد يسوون باربكيو ، لفّت وقالت : أحلى وأطعم باربكيو اللي يكون فوق الموج
أروى ابتسمت وقالت : وبدون ازعاج جوالات
فريد : أجل تعالوا يلا بنأكل
جلسوا حول الطاولة وبدأوا يقطعون اللحم ويأكلون ، ابتسمت بلذاذة ونطقت : امم طعييّم !!
أروى : والله انتي الطعيمة يبنت !
عِقد ميّلت راسها تمسك كف أختها وقالت : حبيبي روري
فريد : ايوه سِت عِقد ؟ م بتحكيننا عن اللي صاير ؟
عِقد ارتبكت ونطقت : قلت الكلام لأروى م فيه شيء ينحكى ! أخذت أجازة من عرفت انكم بجِدة وخلصنا
أحمد : م مشت بسرعة تكلمي
زفرت بغضّب وقالت : اش جايه انبسط معاكم بتعكروا عليّا ولا ايش ؟ ماني فاهمة !!
فريد بحدة نطق : تكلمي يابنت ! فيه احد مسوي لك حاجة ؟
بكت علطول وقالت : ايوه ! اللي احِبُو تزوج راضيين ؟ خلاص انبسطتوا ؟ شفتوا دموعي وصار جوكم خيياااال !
أروى نطقت بصدمة : وصال ؟
عِقد لفّت لها بغضّب ودموعها بعيونها : لا تقولي اسم الواطي دا تاني سامعة ؟
فريد نطق بحدة صوته : وليش البُكى ! ليش تزعلي وهوا م اداكي اهتمام من الأول ! وعلى فكرة كنت اقولِك وماكُنتي راضية تسمعي مني
عِقد : ايوه استاز فريد انا غلطانة وانا حُمارة وم اعرف ولا حاجة فالدُنيا مبسوط ؟
قامت تمشي بعيد عنهم ، متجهة لمُقدمة اليخت تاركتهم بحُزن ع حالة اصغر بنت ببيت أيمن وخنساء
قامت تمشي بعيد عنهم ، متجهة لمُقدمة اليخت تاركتهم بحُزن ع حالة اصغر بنت ببيت أيمن وخنساء ..
~ قدام العزبة ، بسيارة مطلق ~
لفّ له وتأمل عيونه ، الخُضر ونظاراته اللي م عهده يلبسها ابدًا ، الشعر ملئ وجهه وتشكل لحية وشنب ، قدامه شخص يحلف انه ماهو بالصغير اللي كان معه بطفولته ، دمعت عيونه وشهق يبكي ، ولأول مره يبكي بعد وفاة أُمه بعشر سنين ، لفّ له بصدمة ونطق : أخو سطّام !
سطّام نطق وهو يحسّ بالأشواك بحنجرته : أنا سطّام
توسعت محاجره الخُضر وقال : انا في وجهك يالله !!
سحبه سطّام لحضّنه يبكي على كتفه ، شّد مطلق عليه وقال بصوته المهزوز : سطّام يا أخوي اذكر ربك
شّد سطّام وشهق يبكي بأرتفاع صوته ، قطرت دموع مطلق بصدمة ونطق : جددت العهد يالهَاجس بجيتك ي أخوي واجتمعنا هواجيسك مرهً ثانية
ضحك سطّام ونطق : يواحشني يواحشني ي مطيليق !
ضحك مطلق من نطق الأسم اللي فقده ١١ عام ، وقال بأرتفاع صوته : طلاق ان تتذكى لك ناقه !
ابعد سطّام يمسح دموعه مع وجهه ولحيته وقال : أعقب ! اعرست ولا عزمتني ؟
مطلق : يخوي دخلت الثلاثين ولا اعرست
سطّام : اجل من تطلق ؟
مطلق : محزمي وسلاحي
ضحك سطّام ورجع يضمّ مطلق ، يستنشق ريحة الذكريات والماضي بوجود أُمه ، ابتسم مطلق ومسح ع راسه وقال : اذكر ربك العرب بخير بس مشتاقين لك والأرض ناشفه وجيتها وأرويتها ولو ان م انت بساقي
فهمه علطول وانه يقصد صدره بالأرض ، وابتسم بشوق للألغاز مطلق واشعاره وقال : عساني م انحرم من الأرض ولو انها عجاج وقيضّ ! اشهد بالله انها بعيوني جنات ومطر
ركب ضاحي وقال : بسم الله شفيكم ؟
مطلق مسح وجهه وشنبه وقال : ذا سطّام
طاحت الطاسه بحليب العنز اللي فيها من يد ضاحي وقال بصراخ : بكّر نهيّان !!؟
سطّام انفجر يضحك ودوّت ضحكته ولأول مره ، وسحب مطلق زبيريته يرميها على ضاحي اللي قام يناقز فالجو ويرقص ويرحبّ ، ضحك يركب وقال : يرجال نروي الأرض بالحليب مشينا نكرمه ؟
مطلق ابتسم وقال : والله انه أعز ضيف يجي والله انه أطيب من اكرمه
سطّام ابتسم وقال : يجعلني قبل زولك ي مطيليق
ضاحي مسك راسه وقال : يولد متغيير ! اجل حلالك اسرار وسيارتها
ضحك بصوت عالي يضمّ ضاحي ، انصدم من حركته لكنه قابله بصدر رحب وضمّه له وقال : الحمدلله ع سلامتك والحمدلله شفناك مره ثانية ي أخونا
سطّام تنهد ونطق : عادت الحياة اي والله
مد يده ورا كتف مطلق يضمّه له ، ضربت رؤوسهم ببعضها ونطق مطلق : أطيب راس يبو وفاء
ضحك بهدوء وقال : وأطيب ساس يبو مشبب
مطلق ضحك وقال : رحمة الله ع مشبب
سطّام تنهد وقال : ورحمة الله ع وفاء
لفّ مطلق بصدمة ونطق : لا تقولها يالهَاجس !
سطّام : تطلب الحل ي مطلق لها عشر سنوات بقبرها
ضرب مطلق الدركسون ونطق : الله يجعله بضلوعي عنك وش سويت !!
سطّام نطق بحدة : ضلوعك طيبة ان شاءالله اذكر ربك ووش سويت ي مطيليق لي عشر سنوات عايش بذاك اليوم وبكذب لو اني قلت توو حسيت بالحياة
ضاحي بخفه دم نطق : اكيد عشانك شفتني
مطلق : سد حلقك لا احشيه تراب
ضاحي قمطّ ونطق : سمّ
سطّام : وانت صادق ي ضويّحي
ضاحي ابتسم وقال : لبى كبدك ي سويّطم
ضحك وقال : يالبييييه
دعس مطلق وهو مجهز ناقه عند المسلخ لعزيمة عند اهله بكره لكنه استعجلها لسطّام ..
~ النيابة العامة ، العصر ~
قفلت التلفون اللي ع مكتبها ومشت تمشي للشماعة واخذت عبايتها وشنطتها ولبست وخلصت ، مشت تفتح الباب ونطقت مريم : استاذتي وصلت لوحتج تبين ادش بدالج اسويها ؟
اسرار رمت المفتاح ونطقت : بأمانتك
مريم : من عيوني
مشت تطلع واتصلت ع عِقد ووصلها صوتها وهي تقول : ايوه ؟
وقفت بمكانها ونطقت : عِقد !! يالسخيفة
عِقد : اش بغيتي ؟
اسرار ضحكت بصدمة وقالت : ترا م كنت ادري عن شيء لا تتهميني ي صاحبتي وتجي منك وانتي اقرب الناس لي !
عِقد : بصدق كلامِك أنا دحين ؟
اسرار : انتي وين بجيك واخليك تصدقيني غصب
عِقد ضحكت بسخرية وقالت : جِدة موفقه
سكرت الجوال وضحكت اسرار تدخل الحجوزات ، مشت للأستقبال ونطقت : م عندي قضايا للأسبوعين الجاية بأخذ أجازة
موظف الاستقبال : بلغي المدير ودربك خضر
مشت تتجاهله وتدخل قسم الإدارة ، وبغضون دقايق قدرت تقنعهم وتسحب اول إجازاتها اضطرارية لأجل صاحبة عُمرها ، ابتسمت تنطق : جايه للصيف والبحر والتان جايه اقلب مودك ي عِقد وانسيك وصال
تقدمت لسيارتها تفتحها وتركب متجهة لبيت عِقد ..
~ فالديرة ~
جالسين فالمجلس لوحدهم ، راسها ع فخذه ويسولف بأجتماع اونلاين عن القضية ، رفعت راسها ونطقت : وصال خلص يخي
ابتسم يسكتها ونطق : تم م بقى شيء اصلاً اشوفكم بكره ؟
الكل مجتمعين ونطقوا بالإيجاب ، سكر اللابتوب وانحنى يبوس خشمها وينطق : عيوني ؟ لبيه ي وداديّ
ابتسمت وقالت : شرايك نسافر ؟
وصال : والله ودي بس اقنعي الشايب ابو راس يابس هو رفض تجين ببيتي تبين يوافق نسافر سوا ؟
زفرت بملل وقالت : وش نسوي طيب ؟ ترانا متزوجين
وصال رفع كتفه بعدم معرفة وقال : والله قولي الكلام ذا اللي شاده حيلك فيه علي لأبوك وشوفي وش رده
قامت بغضّب وقالت : اصلاً انت م همك وم تبي تسافر معي وكل همك شغلك !
وصال رفع حاجبة وقال : ايه همي شغلي اللي بيعيشك ويعيشني معك ! لعاد اسمع هالكلام
وداد : ايه م همك الا نفسك وتحطها فيني وتضمّني معك عشان م تحسسني ! تراك واضح ماخذني من عند اهلي عشان ايش ؟!
مشت تدخل وبكت علطول وسحبتها منيرة وأمها ، سكروا الباب ولفّت تشوفه مع الشباك وكيف طلع معصب وقافلة معه ، بكت وقالت : حرام عليكم !!
منيرة نطقت بحدة : حرمت عليك عيشتك انطمي وسوي الخطة خليه يهج ويطلق ونأخذ المؤخر ونكسب شوي !
أم بجاد نطقت بعصبية : هو صعب يطلق بس كسره سهل ي فيك ي في بنت عمه اللي يحسبها اخته
وداد بكت بحرقة صدر وقالت : سووها بأسرار بس انا ابعدوا عني
منيرة ضحكت وقالت : ان حصل وقبعت بينهم معاد بنقرب منك اصلاً
بكت وداد تدعي تخرب حياة اسرار لأجل تأخذ وصال ويبتعدون عن اهلهم ، وطلعوا منيرة وهديل من عندها وتركوها منهارة تبكي فالمقلط ..
~ بيت مطلق ~
دخلوا ثلاثتهم وابتسم وقال : يالله كل شيء على حاله
مطلق جلس وابتسم يقول : وش لنا فالتغيير ؟ اجلس نتقهوى ونقابل وجهك السمح ونعرف اخبارك ي عين أخوك
جلس سطّام ونطق : وشلون ابدأ ؟
مطلق : م حيث م بدأت آلامك
سطّام : يطويل العمر والسلامة بدأت قبل عشر سنوات وزودٍ عليها سنة ، وفاة الوالدة خلّف داخلي ألم اواجهه ليومك ذا ولا خفّ والله ي مطيليق وانه م تحسّن حالي الا بعد مقابلك
ابتسم مطلق ومد فنجاله بيمينه ليمين صاحبه ورفيق دربه الطويل ورغم السنين اللي جوفت بينهم فراق طويل ، خذا الفنجال ونطق : عمرك طويل
مطلق ابتسم وقال : وانت من أهم اولوياته يالهَاجس ومضمون العمر هو انت والله
سطّام ابتسم وقال : لا خلا ولا عدم
لفّ مطلق لجواله اللي دق ورفعه وقال : اخو العيال !
سطّام نطق بحدة : وشفيك ؟
مطلق ابتسم يهديه وقال : م فيه الا الخير بس به رقم غريب مفجر جوالي اتصالات
رفع يرد وقال : مرحبا ؟
اسرار نطقت بغضّب : ذبحتوه ؟؟
مطلق : هاه ؟
اسرار : مطلق انا اسرار ذبحتوا الرجال اللي جبته اليوم ؟؟
مطلق ابتسم وقال : ايه بالله
اسرار شهقت ونزلت دموعها وقالت : اييش !!
مطلق : ذابحين له ناقه وبنذبح شاة لمجهودك العظيم وجميلك اللي اموت م نسيته
اسرار وقفت سيارتها جنب الخط وقالت : وش تقول انت ؟!
مطلق : بقفل وبحذف رقمك يبنت عمي خوفي يمسك خير ماهو بشر ويكون مني
اسرار عضّت شفايفها لثواني من لطافة مطلق وقالت : دربك خضر
سكر الاتصال وبالفعل حظر رقمها لكنها م سوت شيء ، تُظن انها بيوم من الأيام يمكن تحتاج لمطلق ، سجلته عندها وكتبت ' أخو ظبيه ' سكرت جوالها ودعست للديرة تبي تشوف وش اللي صار للغريب ..
~
وصلت وفتحوا لها البوابة ، دخلت بسيارتها وأخذت نفس عميق من شافتهم مجتمعين بمُنتصف الحوش ونياقهم معهم وأنظارهم عليها ، طفت سيارتها ونزلت تقفلها وتمشي لبيت مطلق على الرغم من وجود مطلق مع اعمامها ، دخلت البيت ونطقت بعّلو صوتها : ظبي..
قاطعها خروجه من المجلس قدامها ، وجهه يميّل للعصبية وجدًا ، عروق جبينه واضحة ، صدّت عنه تمشي من جانبه بس لفّت من الصراخ اللي برا ومن ارتفع صوت مطلق ، سدّت اذانيها برعب وقالت بهمس : يارب سلم مطلق يارب
طلع يركض ولفّ مطلق عليه بعصبية وقال : انا م قلت لك لا تجي ؟؟
أبو بجاد ضحك بسخرية وقال : هلا والله بولد نهيّان ! هلا والله باللي كلى من خبزنا وشرب من مانا عُمره كله ويوم خلصت حاجته سافر وخلانا !
سطّام قطّب حجاجه وقال : وش تخربط انت ؟
أبو بجاد ضحك وقال : نسانا الله يسود وجهه
مطلق نطق بحدة : م عمرك طليّت بوجهه والحين اشوفك تحاسبه على شيء هو ماله دخل فيه !
أبو بجاد صرخ بعصبية : تسكت يالكلب اذا اكبر اعمامك تكلم تسمع ؟
مطلق نطق بعصبية : كنت تطردنا اذا جينا عند بجاد انا وسطّام والحين تهاوش على وش ؟!
أبو بجاد نطق بحدة : انت صادق اكلته من اكلك اللي يجيك مني انا ! وشربته من المويه اللي م يصرفها الا انا ! فالحين تسكت لا اوريك نجوم الليل بعزّ القايلة وقليل الخاتمه اللي وراك حرام م تكتب له ناقتي يعزمنا بالأول ويسّد جميلنا وبعدها خير !
مطلق بلع ريقه وقال : ناقتك ؟ كلها حلال أبوي شلون تنسبها لك وبكل ثقة تهاوش عليها ؟؟
أبو بجاد صرخ وقال : حرام م تكتب له وحلال مشبب من حلالنا ي اخوانه وان انكتبت له تعرف زين ي مطلق وش بسوي !
شّد ع قبضته من عرف انه يقصد أخوانه ، ضاحي وظبيه ، مسح وجهه وشنبه وقال : ليه تحرم ؟
أبو بجاد بحدة نطق : بس ! حرام حرم الدم انه م يذقوها وان نذبحها للشيخ بكره
سطّام كان وجهه مجهّم ومصدوم ، تقدم وسحب مطلق وقال : خلاص اقطعوا الشر وعزيمتكم الجمعة الجاية ببيتي لفّ على مطلق وقال : يخوي واصلاً م بيننا تعال عندي متى م فضيت لبيتي
مطلق فزّ يبوس خشم سطّام وينطق : حرام م يكتب لي انا ي مطلق شيء ! حالنا واحد يخوي والسالفة ماهي مقياس قدر !
سطّام ابتسم وقال : تحّب الكعبة ، اجل بترضى بقهوة عصر يبن مشبب ؟ بكره ؟
ابتسم مطلق وقال : بعطيك رنه
ضحك سطّام ورفع عيونه يسمع أبو بجاد يقول : تم لقاءنا الجمعة الجاية ونشوف جميلك فينا يبن نهيّان
كان أبو بجاد واقف بثقة بين اخوانه وعيالهم ، مشى سطّام ومشى مطلق معه وقال : شوف ضاحي برا جاب موترك
سطّام : م تقصرون وترا سجلت رقمي عندك
مطلق : خلاص اجل بيننا تواصل والعذر والسموحة اضطريت تسمع شيء ماودي والله انك سمعته واضطريت تعزم ناس ثقيلين وأنفسهم شينة
سطّام : عيب عليك اخوان وم بيننا هالكلام !
مسك جيوبه وقال : ثواني اجيب جوالي
مطلق : وانا بسبقك لضاحي
افترقوا ورجع سطّام يدخل بيت مطلق ، مشى للمجلس وسمع اصواتهم والواضح انهم فيه ونطق : يولد
رفعت حجابها على راسها ومسكت طرفه تغطي به وجهها ، وظبيه فزّت تدخل لأن مطلق بينهيها لو يشوفها قدام الغريب بقميصها ، دخل ونطقت اسرار : شوف لو يمسّ مطلق شيء ويطلع من وراك..
قاطعها وقال : م يمسّه شيء مني
اسرار : اصلاً شلون تعارفتوا
سطّام انحنى ياخذ اغراضه ونطق : يكثر م تسولفين معي وانتي م تعرفيني ! قلت لك لا تثقين بالغريب واسألي مطلق اللي تخافيني لأجله وبيقولك من انا بالنسبة له
اخذ اغراضه ولفّ من نطقت : انت م انت بغريب انت بلاء لا أكثر ولا أقل !
سطّام : تشرفت فيك
مشى يطلع من بيت مطلق ، وطلع مع البوابة وأنظارهم عليه كلهم ، ركب سيارته ونطق ضاحي : ماشاءالله الله يعطيك خيرها ويكفيك شرها وجعلها اردى م تركب يبن وفاء
ابتسم له وقال : قديمة لها سنين معي لكن الله يرفع قدرك وعقبال م افر الرياض فيها معك انت ومطيليلق
ابتسم وقال : في امان الله ولا تباطى
سطّام اشر بأصبعه ع خشمه وقال : على خشمي
مطلق ابتسم وقال : عليه الشحم وبيننا اتصال م كملنا سوالف
سطّام : ابشر
قفل شباكه ومشى راجع للرياض ، ودخلوا مطلق وضاحي وتقفلت البوابة ، مشوا للبيت وقابلوا اسرار طالعه منه ونطقت بخوف : خشمه وشفيه ؟
مطلق وهو يناظر الارض : ضاحي ضربه
شهقت وقالت : م قاله شيء ؟؟
مطلق : ذا سطّام خويي 
اسرار : اوه م اعرفه بس معنى كلامك انه مشاها ؟
ضاحي ابتسم يناظر عيونها وقال : خايفه علي ولا وش ؟
توسعت عيونها وقالت : ايش ؟
ضرب ضاحي على راسه وضحكوا يدخلون للبيت ، ضبطت نقابها ولحقتهم لبيتهم وقالت : اغبياء كلكم اغبياء !
مطلق لفّ لها وقال : تبين شيء ؟
سكرت الباب وراها بقوة وقالت : ايه شيخ مطلق بتقولي كل السالفة
توسعت عيونه بصدمة وبلع ريقه بخوف ، يخاف وكثير انها تسأله ذاك السؤال ، اللي اجابته بتنهي حياتها وممكن تكون ميتة وهي على قيد الحياة ، شّد ع قبضته وقال : اي سالفة ؟
اسرار : مطلق بلا استهبال تعرف مقصدي وم بطلع الا والسالفة كلها معي
مطلق : سالفة سطّام ؟
ميّلت راسها بمعنى كمل وقالت : ايه ذاك سطّام
زفر براحة وقال : ابد تذكرين ولد كنت اجيبه دايم معي من المدرسة وكنا نذاكر سوا ونلعب سوا ؟ كان شكله غريب عننا ونظيف ولطيف عكسنا ؟
ابتسمت وقالت : اوه عرفته واو يالصدف ! اخرتها طلع خويك اللي لو يشّد حيله دخل كرت العايلة ؟
مطلق ضحك وقال : قريب ان شاءالله يدخلها
اسرار فهمت ان مطلق ناوي يزوج سطّام لظبيه ، تنهدت وقامت وقالت : انتبهوا منه م ارتحت له صراحة
مطلق : معليك م يمسّني شيء منه ارتاحي يبنت عمي
طلعت وسكر مطلق الباب وراها ، دخلت بيتهم وضبطت شنطتها بملابس صيفية وملابس بحر ، قفلت شنطتها وانسدحت تشوف موعد اقلاع طيارتها ..
~ فالليل ، قصر نهيّان ~
دخل هذام للبيت ومدّ اغراضه لدّره اللي تقدمت تاخذها ، مشى من جانبها يدخل ويسلم وم كان فيه احد موجود ، طلع لغرفته وفتح جواله يتصل على سلطان : الو
سلطان ابتسم وقال : ارحب هذامي
ابتسم وقال : وينكم غاطسين مالكم حسّ ؟
سلطان : بخير ونسلم عليك انت وش صار عندكم ؟
هذام تنهد وقال : أبوي للحين يهاوش وظنتي معاد بيسمح لك تدخل البيت بالمرّه
سلطان ضحك وقال : عاد ميت على بيته انا يشيخ بيت سطّام اكبر واوسع وتحسّه شَرح يخي
هذام : اجل بجيكم الويكند الجاي
سلطان ابتسم وقال : ايه تعال فيه عزيمة سطّام مسويها لمطلق
هذام ابتسم وقال : ولد مشبب ؟ يالله لك الحمد على تجديد العهد ! شخباره ؟
سلطان : والله للحين م رجع سطّام بس باخذ العلم منه
هذام : اجل بنخمد والله مابي اطول عليك
سلطان ابتسم وقال : نوم العوافي حبيب قلبي
ابتسم وقال : يعافييك يالعضيد
قفل الجوال ورفع الملفات اللي رفض معظمها ووافق على اقّلتها ، فتح الملف وقرأ الاسم : ظبيه بنت مشبب بن حمد آل يزيد
نزل عيونه لدرجاتها والدورات اللي اشتركت فيها ، ابتسم وقال : حلو ماشاءالله السي ڤي حقها يفيدنا وبقوة !
طبع بالطبعة ' مقبول ' ووقع على ملفها واخذ الرقم يتصل عليها ، هو م كان عنده علم بإسم مطلق كامل ولا جاء على باله من الأساس ، ردت ونطقت : الوه ؟
سلطان ابتسم وقال : سلام عليكم معك شركة اتش اس للوحات العالمية ، اخت ظبيه ؟
ابتسمت تشّد على قميصها بكفوفها ونطقت : ايه انا ظبيه
سلطان : ابشرك انقبلتي ودوامك الاحد
شهقت ونزلت دموعها وقالت : الاحد بكره ؟
ابتسم يشوف الساعة تخطت ١٢ ودخلوا بيوم السبت وقال : ايه نعم طال عمرك لاتنسين نسخة ملفك واوراقك كاملة
ظبيه : تمام
سلطان : موفقة يارب
قفل ونزلت تسجد وبكت بفرحة وقالت : اخيرًا بساعد مطلق اخيرًا برد له جميله ولو اني م بقدر الحق جميله عُمري كله
طلعت تركض وهي ترقص وقالت : انقبلت بوظيفة !!
فزّوا من المجلس ونطق مطلق : سألتك باللي خلقك وسواك !
ابتسمت تبكي وقالت : والله ي مطلق والله
ضمّها له وباس راسها وقال : مبروك ينظر عيني مبروك !
ضاحي ابتسم وقال : توسطي لي
غمز لها وضحكت ولفّ مطلق يضربه وينطق : اعقل لا والله ان اعقّلك !
ضاحي : بيجيني ارتجاج فالمخ منك !
مطلق ضربه وقال : لا ذيب م يمسّك شيء
ضحك يضمّه ويضمّون ظبيه معهم بشكل عفوي ، وبقلوبهم يحملون لها خالص الدعاء والتوفيق ..
~ فالمجلس ~
انسدح على فراشه وهمس بحقد : م يحق لك تتكلم ولو عرفت يستحسن تعرف من بتال العلم لا يجي منك !
غمض عيونه يسترجع الأحداث قبل حوالي ١٩ عام ..
~ بعيد جدًا عن الديرة ~
نزل يسحبه مربّط وعلى راسه قماشه ، صرخ يستنجد فيهم وكان جّل م يقوله : تكفى ي أبو مطلق ! تكفى ي أبوي !
صرخ بتال ' أبو بجاد ' ونطق : اسكت !! اجل تطلع عن شور ابوك وشور اخوانك وتتزوج ريم ولنا سنين نحذرك منها ومن اهلها ؟ حجازيه م ندري وش اصلها عديمة الاصل وفوق خبث فعايلك تجيبها عند حريمنا وتسميها قدامهم شيخة الشيخات وسيدة الحريم كلهم ! وتسكنها بأكبر بيت وتطلعني منه عشان وش ؟ عشان ريم ؟
صرخ محمد ونطق : عشاني بكّر حمد وأخوك الكبير فكني ي بتال !!
سدحه ع الارض وقال : انطق الشهادة ي محمد
نزلوا من السيارة حمد ومشبب ومطلق بعُمر الاثنى عشر سنة معهم ، كان يستند على ولده مشبب ويركض رغم كبر سنه ، صرخ وقال : اترك اخوك انا راضي عن..
انلجم من انطلق الرصاصة من سلاح بتال برأس محمد ، وصرخ مشبب يترك ابوه ويركض لأخوه ، ركض يركب سيارته وينطق : نهاية الكلاب اللي تنسى اهلها ! يموتون موتة كلاب
دعس وتركهم بالبر بعيدين بالحيّل عن الديرة ، صرخ وقال بصوته العالي : مطلق تعال ي أبوك ساعدني تعال !! نلحق عمك
ابعد مطلق عن جده ومشى يساعد ابوه وبالفعل ركبوه فالسيارة ولفّ وشاف الشايب خارٍ على وجهه ، صرخ وقال : أبوي !!
كان مغمى عليه من منظر محد يتحمله حتى الشجاع القوي ، منظر يشوف واحد من عياله يقتُل أخوه بدم بارد وبدون م يرف له جفن ، شاله مشبب وركض فيه للسيارة ومشوا للمستشفى ، لكن فارق محمد الحياة من اول م اخترقت الطلقة راسه وصار لهم حادث مروري بالطريق بعد م اخذوا منيرة ' أم مطلق ' وتوفوا مشبب ومنيرة وتسبب الحادث بشلل لحمد بجميع اعضاء جسده ، حتى لسانه وفقد كل حواسه وعايش معهم لكن روحه غادرت مع اكبر عياله محمد ويتليّه مشبب ، وبالنسبة لمطلق اصاب بيدى اليسرى ولليوم ذا مايقدر يشيل فيها ولا يستند عليها ، ودخل غيبوبة وكان بين الحياة والموت ، بالحادث المروري نجو اثنين بس ظلّ الحادث بذاكرتهم وكأنه حصل امس ، وبالنسبة لأسرار صار الكل يرميها على الثاني وتكفّل فيها منّير من حُبه لمحمد واخذتها عفيفة ورضعتها وكفلتها وسمتها بنتها ، ولا نقصّوا عليها بشيء ، وللأسف كشف بتال ان مطلق شافه وهدده بأخوانه وانه ممكن يصير لهم نفس م حصل لعمهم محمد ..
~ فالصباح ، الساعة الخامسة فجرًا ~
طلعت بشنطتها وأغراضها وركبتها بسيارتها ، ومشت حدّ م وصلت باب مجلس جدها ، اخذت نفس وهمست : ماله داعي كل م شفتيه تبكين !
دخلت تمشي ونطقت : سلام عليكم يبوي
ابتسم من شافها واستهَل وجهه وصار يتراقص براسه يميّله يمين وشمال ، ابتسم ودمعت عيونها ومشت له تبوس راسه وتضمّه ، ابعدت وقالت : يبوي انا مسافرة واذا احتجت شيء مطلق عندك تبي اجيب لك شيء من الحجاز ؟
هز راسه بنفي وباست جبينه وقالت : بجيب لك مو شغلي !
ابتسم وضحكت وقالت : تعال ساعدني نبدل فراشك
استند أبو محمد عليها ورفعته بصعوبة وثبتته بالمركى ، مشت تلفّ بطانيته ومفرشه اللي تحته وحطتها بكيس وفرشت له فراش جديد وبخرته ونطقت : شرايك ي حمد ؟ صح اني ذيبة بنت ذيب ؟
هز راسه بنعم وهو يتأمل ملامح محمد فيها ، مشت تبخر فراشه وتشبّ نار مجلسه وتسوي القهوة والفطور ، مشت له واكلته بحذر وعناية تامة ، ابتسمت من شربته الشاهي وتلذذ فيه وقالت : بالعافية يبوي بالعافية ع قلبك يحبيب حفيدتك انت يبو عيون خُضر كلها جاذبيه !
اشر عليها يقصّدها بأخر كلامها وضحكت تبوس خشمه وتنطق : ورثتها منك
هز راسه بنفي وقالت : الا ونص !
ضحكت من ابتسم بأقصى مقدرته ، قامت وقالت : اذا رجعت بخليك تأخذ شور ولا فالخيال
هز راسه بنعم ومشت تطلع وتمشي لسيارتها ، ركبت وشغلتها ومشت تتوسط الخط تبعد عن الديرة ، شافت المدة بين موقعها والمطار ساعتين ، زفرت بملل وقالت : تهون لأجل بنت أيمن
وقفت عند محطة البنزين تفّلل سيارتها ، نزلت للسوبرماركت ودخلتها تتمشى بين الأرفف وتأخذ لها سناكات ، لفّت من نطق وراها : اسرار ؟
توسعت عيونها من شافته وقالت : ايوه ؟
ابتسم وقال : ماشاءالله وش جابك هنا ومن صباح الله ؟
اسرار صدّت عنده تطالع المنتج بيدها واردفت : مسافرة
بجاد : لحالك ؟
هزت راسها بنعم وقالت : بغيت شيء ؟
بجاد ابتسم وهمس : بغيتك
دققّت بعيونه ونطقت : ايش ؟
بجاد : ابد سلامتك وتمنيت ان وصال معك ماهو كذا تسافرين يبنت عمي بدون محرم
اسرار ابتسمت وقالت : دام وصلنا لهالنقطة اشوفك ع خير
مشت تتخطاه وتدفع حسابها وطلعت تركب سيارتها بعد م خلصت من البنزين وانطلقت للمطار ، ابتسم يمسك قلبه وقال : يويل حالي اجل ذي تسافر لحالها ومحد يراعيها ولا ينتبه لها ؟
مشى يطلع ونطق : والله ي بجاد لا يدري ابوك انك تحبها لا يذكيك ويعشي الجماعة على لحمك
ركب سيارته ومشى خلفها لأجل يحميها ، هو بنظره انها ضعيفة وتحتاج سند وفالصدق اسرار عن رجال قبيلتها كلهم سند وذخر وظهر لنفسها ..
~ الرياض ، بيت سطّام ~
جالس على طرف سريره ، بيده لوحة صغيرة الواضح انها لبيته وماراح تنعرض فالشركة وللبيع ، يرسم باللون الأسود ويهوجس ..
وقت نطقت له : انت م انت بغريب انت بلاء لا أكثر ولا أقل !
ابتسم بهدوء وقال : حمار ! احد يقول تشرفت فيك ؟؟
مسح على شنبه ونطق : بس ضغطتها كلمتي وهذا الأكيد
استوعب وتوسعت عيونه بصدمة ، بكل حياته اللي مضت كان يهوجس بحادث أمه ولا شيء غيره ابدًا ، والحين اسرار تتوسد هواجيسه ، انسدح ونطق بصوته الرخّيم : من انتي ي اسرار ؟
مسح وجهه وضحك بخفه وقال : اعقل اعقل
طلع من غرفته ينزل للفطور فالحديقة من سمع صوت حليمة تناديه منها ، جلس ع الطاولة وقال : سلطان متأكد وصلت اللوحة لتايلند ؟
سلطان رفع التابليت حقه وشاف خُطة اللوحة ومكتوب عند اخر خطوة ' تم التسليم ' ومُضيئة باللون الاخضر ، ابتسم وقال : معليك وصلت تأكدت من المبلغ ؟
سطّام : لا ذا ماعليه خوف اصلاً كل لوحاتي دفع مسبق
سلطان : يعني وصلك ؟
هز راسه بنعم وكمل يأكل ، جلست حليمة وقالت : تبون شاهي ؟
سلطان : انا لا يكفيني كوب قهوتي
لفّت لسطّام اللي يهوجس بنُص لقمته ، ابتسمت وقالت : سطّام يروح أُمك تبي شاهي ؟
رفع عيونه وقال بهمس : اسرار ؟
توسعت عيونه وغصّ بلقمته يكح ، ضحك سلطان ونطق : بسم الله علييك ! وش جاك ؟
سحب الكاسه من يد حليمة وشربها ، شهقت وقالت : حااار !
طيح الكاسه من يده وركض للحمام ، شغل الماء البارد وانحنى يتركه يلامس شفايفه ، فتح فمه يتمضمض ويغسل وجهه كامل ، رفع عيونه وقال : يوه وش جاني ؟
طلع يركض راجع للسفرة ونطق : بخير بخير معليكم
سلطان : اسمع اجل ترا هذام بيجي للعزيمة
ابتسم وقال : احلف ؟
سلطان : والله كلمته وقال تم
سطّام : الله يحييّه والله حاسرتني روحتي بدونه
سلطان ابتسم وقال : يرجل ! اصلاً م طرى عليه يجي معنا
سطّام : افا ليه ؟
سلطان : م يخلي مطعمه
سطّام : الا كيف شغله ؟
سلطان : وش تقول ! عالمي والكل يمدح السي فود هناك
سطّام ابتسم وقال : موفق حبيب أخوه
سلطان : كان بيوظفني اصلاً بس من سمعت انك تبي مدير اعمال قلت والله م تفوتني
ضحك سطّام بخفه وقال : م طرى علي احط احد بدالك بس لو مطلق كان موجود سبقك
سلطان : كلنا ندري وش يعني مطلق لسطّام
حليمة : م عندكم دوام اليوم ؟
سطّام : انا بكون طول اليوم فالمرسم لحد يجيني
حليمة ضحكت وقالت : اوه شكل في هواجيسك شخص جديد ؟
سلطان : مطلق ؟
سطّام ابتسم وقال : انا فدا مطلق وأهله
مشى يقوم ويأخذ كاسه شاهي معه ، كان يقصدها ' بأهله ' ولا يدري شلون وصلت له علطول ، تمكنت منه بتصرفاتها الغريبة والغير مخططة ، تسوي كل شيء يخطر ببالها بدون اي خطط وهو يدري انها تحاسب نفسها عليه بعدين ، تصرفات طفلة هو كذا يشوفها ، ممكن انحرمت من شيء بس ماهو واضح عليها لما تعيد النظر فيها ، بتشوف انثى مستقلة قوية وثابته ثبات الجبال الراسية ولو ان خلفها قصص وسرٍ كبير ، جذابة في طريقة تحدثها معه وعباطتها وسخريتها جذابة ، في نظراتها ولون عيونها جذابة ، يعترف انها تمكنت وبالسهل منه عكس توقعاته بنفسه انه الشديد والصعّب القوي وبنفس اللحظة هو من سابع المستحيلات يضمن قلبه وتقلباته مرات يحب ومرات يكرهه ولا هو يضمن الظروف والوقت ابد كيف تعصف به وتوديه لأبعد مكان وكيف تهب مع النسناس والبراد ..
~ في بيت أحمد ، جِدة ~
صحت من نومها بإنزعاج من نور الشمس الحارة ، مشت للحمام وفتحت الدش ودخلت تأخذ شور ، انتهت منه وطلعت وبدأت جلستها بالماسكات والكريمات اللي تثبت لون التان اللي سوته على اليخت بالليلة الماضية ، رفعت عينها لجوالها اللي يدق ومشت تاخذه ونطقت : ايوه ؟
اسرار : بجلدك خلاص عاد !
عِقد ضحكت بخفه تبعد الجوال عنها وتفتحه سبيكر ونطقت بعصبية زائفه : اش تِبغي مني ؟ اتركيني فحالي !
اسرار صرخت بعصبية : ارسلي الموقع لا اهبدك ترا مرفوع ضغطي !!
فزّت عِقد ونطقت : زيتونه انتي في جِدة !؟
اسرار : لا في صنعاء ! ايه في جِدة ارسلي موقعك
ضحكت وقالت : يالله قد ايش احُبِك !
اسرار : واضح الحب ماشاءالله
ضحكت وضحكت اسرار معها وقالت : دحين ارسِلُه !
اسرار ابتسمت ابتسامة عريضة وقالت : يالله انتظرك
قفلت الجوال وفعلاً ماهي ثواني الا ووصلتها رسالة من عِقد باللوكيشن حقها ونطقت : وحشتني رسايلها الوسخة !
مشت تطلع من المواقف اللي أمام البحر وتتوجه للوكيشن الخاص بعِقد ، وصلت وضربت بوري ، وشوي وانفتح الباب وطلعت عِقد بـ سمَار بشرتها الغير معتاد ، وشعرها حيوي بشكل مميز يمكن لأنها بالحجاز وهي تنتمي له ، ركبت ونطقت : م وحشتِك صح ؟
لفّت اسرار وقالت : تعالي يحيوانه
ضحكوا من ضمّوا بعضهم ، شّدت عليها وقالت : اخ وحشتيني اوي !
اسرار ضحكت وقالت : م يوحشك غالي حُبي
نزلت اسرار من السيارة وفتحت الشنطة ، اخذت بيدها الباقة ومشت تركب ومدّتها لعِقد ونطقت : على اني م غلطت بس م هنى لي نومي وانتي زعلانه ويروح وصال ويجي غيره ! والله انك اغلى عندي منه وانك كل شيء بدنيتي وشلون اخليك زعلانه واروح ؟
ميّلت راسها وبكت بصمت ، واخذت الباقة ونطقت : بالله هدي كم حبة !
اسرار ابتسمت وقالت : م تغلى عليك لو انها عشرين مليون وردة ! انتي الورد يخجل بمقامك ويزهر اذا لامس يدينك
عِقد ابتسمت وقالت : ي بنت ! والله هدا مو كلامِك ! مين جالس يمليك ؟؟
اسرار ضحكت وقالت : مطلق
رفعت حواجبها وضحكت اسرار وقالت : ايوه ؟ شخبارك
عِقد : لحظة ! هو قاعد يسمعنا ؟
اسرار ابتسمت وقالت : ليه م تبينه يسمعنا ؟
عِقد عدلت جلستها وقالت : اسرار تستهبلي معايا ؟
اسرار ضحكت بصوت عالي وقالت : لا لا بس ساعدني شوي بالكلام قبل اقابلك
رجعت ظهرها على المرتبة ونطقت : ايوه اشوا
اسرار مشت تحرك وقالت : علومك ؟
عِقد : بنت حموتِك ترا !!
ضحكت وقالت : وش اسوي لهجتي كذا !
عِقد : لا كنتي تقولي اخبارك ودحين علومك ؟
اسرار : انا بسكت احسن
ضحكت عِقد وقالت : لا امانه حكيني عنك
اسرار : انا على حالي والله انتي وش صار معك ؟
عِقد : والله ولا حاجة تخطيت اخوكِ من هديك الليلة ودحين تخيلي لقيت الكرش المناسب !
اسرار ضحكت وقالت : العب يالبلاير !
عِقد : هدا اسمو سرعة تخطي وتجاوز شخص مو بلاير البلاير ي شطوره هو احُب ثلاثه بالوقت نفسو !
اسرار : اسلم ووينه الكرش ذا ؟
عِقد : اغار عليه م حوريك !
اسرار توسعت عيونها وقالت : امحق جيبي الورد
ضحكت بصوت عالي وقالت : امزح م معاي صورته شوفتوه امس عند البحر
اسرار : بترجعين نجَد ؟
عِقد : دوامي بيرجعني غصب
اسرار : كويس متى ؟
عِقد ضحكت وقالت : بكرا !
صرخت وقالت : الله لا يوفق عدوك !! وانا ماخذه أجازة !
عِقد : اماااانه ! كم عطوكي ؟
اسرار : م عطيتهم مدة بس قلت بأخذ اضطراري وعطوني
عِقد : خلاص اسمعي اليوم نسوي اللي نباه ونمشي الفجر ؟
اسرار : تم
ابتسمت وعلطول نطقت : مشينا باونس ؟
اسرار : فاضية يالبزر تلعبين ؟
عِقد : والله مرره ممتع !
اسرار : ابي البحر
عِقد : خلاص نركب اليخت ؟
اسرار : فكيني من اخوانك بس انا وانتي
عِقد ابتسمت ابتسامة عريضة وقالت : بتتحملي سواقتي ؟
اسرار : م فيه مباني ولا جدران فالبحر بتحمل
ضحكت وقالت : خلاص امشي للشاطيء اللي قدام الفيلا
رجعت اسرار تاخذ اليوتيرن للشاطيء ، وصلوا بعد مدة قصيرة ونزلوا ، لفّت تشوفها تكلم أحمد واخر شيء قالته له هو : تمام يعني تحت الحجر الصغير ؟
وشوي وسكرت ومشت لها وقالت : مشينا يبنت نجَد
اسرار ابتسمت وقالت : اخاويك يبنت الحجاز
نطقت عِقد بحُب وهي تتدور ع الرمال : وخاويتك على اهدابك ! وان ضاع مستقبلي ماني بسامح لك ، يكفيني الماضي اللي ضااااع بأسبابك
ضحكت اسرار وقالت : ي بنت الأوادم م معنا وقت امشي
عِقد : أتمنى انك تحسستي لأني اقصُد اخوكي !
ضحكت اسرار بصوت عالي ومشت عِقد تضحك معها ، ركبوا اليخت وسحبت عِقد المرساة ومشت تمسك المقود وتنطلق وبعد مدة توسطوا البحر ، طلعت بعد م طفت المحرك وقالت : انبسطي !
فصخت اسرار عبايتها ومسكت شعرها تحرره ، لفّت وقالت : جبت مشروبات طبيعية
عِقد جلست وقالت : جوي الفريش ! بتسبحي ؟
اسرار رفعت عيونها للبحر وقالت : انا مسبح حدي تبيني اموت ؟
عِقد : امانه م تعرفي ؟
اسرار : اعرف بس فالمسبح لأني اضمن القاع بس البحر محد يضمنه
عِقد : بنت البحر تضمنه معليكي لا تخافي انا معاكي
اسرار ابتسمت وقالت : هذا اللي زادني رعب اصلاً
ضحكت من ضربتها عِقد وقالت : اش تقصدي يمعفنه !
اسرار : م بسبح اخاف البحر
عِقد : ليش زيتونه ! تخيليه مسبح كبير طيب ؟
اسرار : فيه عوامة ؟
ضحكت عِقد بصوت عالي وقالت : فيه
اسرار : خلاص توكلنا على خالق البحر والله يستر من بنت البحر
ابتسمت تشرب عصيرها وقالت : الحين حر ماينفع بنسبح ع المغرب
شهقت اسرار وقالت : حرام بالله م اطب اجل ! يمه صاحية انتي تبيني اسبح فالظلام !!
عِقد : طيب ؟ م حيطلع حاجه بلا دلع !
اسرار : العصر طيب ؟
عِقد : الساعة خمسة تمام ؟
اسرار : طيب
صدّت تناظر البحر من كل اتجاه يحّفهم ، بأياديهم كاساتهم ، ابتسمت من قربته من كاسها وتصوروا سوا ..
~ فالديرة ~
صحى من نومه وزفر بقرف من الحر ، مشى مغمض عين وفاتح الثانية ، ورتب فراشه ومشى يحطه فالمخزن ورجع يرتب المجلس ويفتح شبابيكه ، فصخ ثوبه وفنيلته ومشى يفتح باب الحمام ويدخله ، فتح الدش ودخل تحته وشهق من احرق جلده وضرب الجدار بحسرة ، رفع يده من حسّ بالألم وزفر بتعب وقال : متى بيزين الحظ وبتزين الحياة ؟
طلع يلفّ منشفته على خصره ودخل داخل البيت ، هو من عهد نفسه وهو م يدخل البيت لأجل تأخذ ظبيه راحتها بعيد عنه وعن ضاحي اللي ينام فالمقلط ، ضرب الباب وقال : ظبيه
طلعت من المطبخ ونطقت : اوف اول مره اشوفك كذا ! ماشاءالله طلعت معضل
ابتسم مطلق وقال : اسمعي بدخل اخذ دش عادي ؟
ظبيه ابتسمت وقالت : يعمري ي مطلق ايه عادي هذا بيتك ولا ناسي ؟
مشى وهو يناظر ممشاه ، يخجل منها ويخجل انه يكون سبب احراج لها ويكره انه يكون ثقيل عليها ، رفع راسه يتأمل عيونها من لمست شعره وقالت : غرق ؟
مطلق مسك كتوفها يثبتها وقال : حرق جلدي موية المجلس
ظبيه ابتسمت بحزن ودموعها تغورقت وقالت : جعله بعمري
مطلق باس راسها بقوة وقال : بعمرك العافية
ضمّته وابتسم يبوس كتفها وقال : م هنا خلاف ي ظبيه
ظبيه مسحت دموعها وقالت : م ابي الشوك يمسك !
ضحك وقال : افا م يهزمني وانا اخوك
مشى يدخل حمامها وابتسم من شاف أنواع الشامبوات والصوابين ، هي بنت ديرة بس بمكافأة الجامعة ودلع مطلق لها م بخلت على نفسها بشيء ، وبرزت بجمال أُمها منيرة وعيونها العسلية وشعرها الحرير اللي يلامس اخر ظهرها ، جميلة ويزهاها الجمال ومن حق أخوانها يغتّرون بجمالها ، ابتسم وقال تحت انفاسه : لا عدمت الظبي ولا خليت من جماله
دخل يتروش بسرعة وطلع بدون م تحسّ فيه ، فتح الدولاب اللي بالمخزن وسحب احد ثيابه يلبسه ، وطلع وابتسم من شافها حاطه الجمر والعّود يعتليه ويزين ريحة المجلس بأحتراقه ، مشى يتبخر ولبس شماغه وبخره معه ، مشى للمقلط ونطق : ضويّحي !
فزّ ضاحي من نومته ونطق : لبيه يابه !
ابتسم مطلق وقال : جعله فالجنة
قام يركض وباس راس مطلق وقال : لبيه ي مطلق ؟
مطلق : رتب فراشك وتعال الغداء
ضاحي حكّ راسه وضحك وقال : كم قد الساعة ؟
مطلق : قد حن عصر امش
مشى مطلق ودخل ضاحي يرتب فراشه ، طلع من البيت يشوف كل اهله في بيوتهم من شمس الديرة ، سحب مسبحته وصار يلعب بها بين يدينه ، مشى لمجلس جده المفتوح اربع وعشرين ساعة للضيفان وللجماعة ، دخل ونطق : سلام عليك يبو محمد
أبو محمد ابتسم ورفع يده يأشر لمطلق ، تقدم يبوس راسه وقال : استريح جعلني قبلك
غمض عيونه بقوة بمعنى الأمتنان وقال : وش وقعك ؟ طيب ؟
هز أبو محمد راسه بالإيجاب وابتسم مطلق وقال : حد جاك اليوم ؟
هز راسه بنعم وقال مطلق : عيالك ؟
هز راسه بالنفي وكمل مطلق يقول : احفادك ؟
هز راسه بنعم وقال مطلق : بنيّات ولا صبيان ؟
أبو محمد رفع سبابته بمعنى الأولى وقال : م خبري حد البنات يجون هنا ؟ منهي !
أبو محمد آشر على عيون مطلق ، توسعت عيونه بصدمة وقال : ظبيه !!
خمن أنها أخته لإنه يشوفها عيونه ، لكن ارتخى وطفت نيران غيرته من هز جده راسه بالنفي ورجع يأشر على عدسة عيونه ، جلس ثواني ونطق : عيوني ؟ نفس لونها تقصد
هز راسه بنعم وقال مطلق بأبتسامة : مابه الا انا وبنت محمد
هز أبو محمد راسه بنعم وقال مطلق : بيض الله وجهها
مسح أبو محمد على صدره بمعنى الحُب ، وابتسم مطلق يبوس راسه وقال : حتى هي تحبك من حُبك لأبوها الله يرحمه ويغفر له
قطرت دموع أبو محمد وانحنى مطلق يبوس كفته وقال : حسبي الله على كل ظالم صوتك م نسمعه لنا تسع عشر عام !! لكن ربي يبو محمد يسمع صوتك ادع واشك لخالقك انا ماشي ان بغيت شيء اضغط الزر وبينبهني
ابتسم بهدوء وهز راسه بنعم ومشى مطلق يطلع من عنده ، مطلق حاط بسيارته جهاز انذار والزر الخاص فيه مع أبو محمد ولحد يدري عنه الا هو ، يدري لو يعرف عنه أبو بجاد بيكسره على راسه ويدري انه اكثر واحد ينتظر الشيبه يموت ..
~ في عزبة منّير ، العشاء ~
سلم من انتهى من صلاته وقام ينفض سجادته ، رتبها وحطها بسيارته ورجع لمحله ، انسدح بهدوء ورفع عيونه بصدمة من شاف البعير وسرعان م دعس كتفه الأيسر وصرخ منّير بألم وصار يصارع ، والبعير هايج ويرفع نفسه ويرفس بكل قوته الأرض ومنّير ، كان يصارخ ويصارع بصعوبة وألم مُميت ، شهق وسحب ذراعه كاملة مكسورة وصرخ يركض والبعير يركض وراه بشكل مرعب ، ركب سيارته وانطلق علطول يبتعد عن العزبة ، رفع جواله واتصل على مطلق ووصله صوته وهو يقول : مرحبا
منّير : تكفى ي مطلق تكفى وانا عمك
فزّ مطلق وفزّوا العيال معه من نطق : وش العلم ؟!
منّير اخذ نفس وقال : الحق عمك تكفى.. تكفى ي مطلق
تقفل الخط ونطق مطلق : أخو سطّام !! قوموا يرجال منّير فيه شيء
صرخ وصال بصدمة : هااه ؟ من ؟؟
ضاحي نطق بخفه دمه المعتادة : ابد والله ميحد حمد
ضربه مطلق وقال : ماهو بوقتك هات مفتاح الشاص بسرعة
مشوا العيال يرجعون لأهلهم بدون مبالاة عكس مطلق وضاحي ووصال ، ركبوا الشاص وحرك مطلق يمشي للعزبة ، لفّ وصال وقال : وش جاه ؟ علّمك وش قالك ؟
مطلق : مدري تكفاني وقفل وتكفى تهز الرجال
ضاحي ابتسم وقال : ومطلق رجال !
لفّ ضاحي لوصال وقال : بتعلم اختك ؟
مطلق ضحك بسخرية وقال : وش دخلها ماهو بأبوها
وصال : يعتبر ابوها
مطلق : عيشتوا بنت محمد فالحياة الزائفة ذي كلها شوفوا لا طلعت الحقيقة وش بيصير اول من بينفر منها انتوا ! تحسبونه عار المصيبة بنت اخوه ! ووش سوا منّير بن حمد ؟ بغى ينتحر اول م رموها عليه عشان عياله قليل وعفيفة م تنجب بعدك احد ! وقفوا ذا الفلم كله
وصال صرخ بعصبية : وش تبينا نسوي استاذ مطلق ؟؟ نعلمها بالحقيقة ونقولها ما حن بأهلك ؟ هذا اللي تبيه يصير
مطلق نطق بحدة : وين امها ؟ ولا هددوها بتال ومنّير وانتهت السالفة ! اجل الصح بعيونك هو اني اخطف بنتها واهددها بأني اقتلها عشانها اجنبية وماهي من اهلنا !! وصار ذا كله في ريم وهي حداد بثالث يوم !! مستوعب دخلوا عليها الشياطين وقالوا لها الكلام اللي متأكد انها ماتت من سمعته وتركت بنتها مجبورة لأجل سلامتها من نفس الشياطين
وصال : اللي صار صار ليه ترجع تعيد فالسالفة بعيوننا اسرار بنت منّير وتنسب له خلاص..
قاطع مطلق كلامه وقال : تعقب تنسب لمحمد بن حمد ! وريم بنت خالد
صدّ وصال يستغفر بغضّب ، ضاحي لفّ لمطلق وقال : تعرف وش صار لعمي محمد ؟
مطلق هز راسه بنفي وقال : لا بس اللي متأكد منه انه بليلة فقدنا ثلاث رجال ! محمد ومشبب وحمد
قطّب ضاحي حواجبه وقال : حمد !
مطلق مسح وجهه وشنبه من نطق بحدة : ي نعى وجهي ي حمد طريح فراش له تسع عشر عام ! الله يبلاه بمصيبة اللي كان سبب في حالته
ضاحي رفع عيونه للطريق وقال : سيارة عمي
وقف مطلق وركضوا كلهم للسيارة ، فتحوا الباب وكان الدم مغطي جانبه الأيسر ، رفع ثوبه مطلق وشاف عظام كتفه وعضّ على طرف ثوبه وركض فيه للسيارة وانطلقوا للمستشفى ..
~ في بيت سطّام ، المرسم ~
جالس على كرسيه ويرسم بهدوء ، رفع عيونه للوحة وقال بهمس : منزمان عن مطلق
سحب جواله يتصل عليه ووصله صوته وهو يقول : مرحبا يدهر قلبي ورجعانه
ضحك سطّام ونطق : والله ان صوتك حياة يرجل
مطلق مسح بشماغه شعره وقال : لبى كبدك وش بغيت ؟
سطّام : اتطمن
مطلق : ابد فالمستشفى
فزّ سطّام ونطق بحدة : سلامتك وش اسم المستشفى جاي
مطلق ابتسم وقال : خيرك سابقك يبو وفاء بس منّير تمشكل مع البعير وفاز البعير
ضحك سطّام ونطق : لا تستهبل
مطلق : حرام اني صادق
سطّام ابتسم وقال : اجل جايكم لسلامته
مطلق : يشيخ ليتنا افتكينا منه شيطنة اعوذ بالله
سطّام : لا حول ولا قوة الا بالله ! ابو من هو ؟
مطلق : الحرمة وصال
سطّام ابتسم وقال : لو اني م اذكر وصال كان حسبته بنت
مطلق ابتسم وقال : كان عندهم بعد نظر يوم سموه
ضحك بصوت عالي وضحك مطلق بهدوء ، مسح عيونه وقال : الله يقطعك ي مطيليق اسمع شرايك تجيني ؟
مطلق : يمكن اقدر بكره لأن دوام الظبي بكره وعندكم
سطّام : حلو يعني تمر قهوة عصر ؟
مطلق : هو اني اذبحك ؟ دوامها صباح نتقهوى صباح شيبان حنا !
سطّام ابتسم وقال : المعذرة يالمشخصن
مطلق : سر امها بس ودعتك الله
سكر وضحك سطّام ونطق : طينتهم وحدة
انحنى يميّل وبدأ يهوجس ، ابتسم من جاته فكرة وهي ان اسرار اخت مطلق بحكم عيونهم ، وصار يفكر ينزل لديارهم لأجل يشوف اخت مطلق ببيت مطلق ، ابتسم وقال : الاكيد انها اخته قابلتها عند المدخل وكانت فالمجلس بعد ! اجل ان تمت خطبتها منه
ضحك بشكل لطيف ، هو طاح م يدري في مين ، م يدري بأن ظبيه ممكن تعترض طريقه لو تقدم وقال لمطلق ابي اختك ، هو طاح لأسرار ولا يدري بالوحل اللي تعيش فيه ، سرها الكبير ان اهلها قتلة وخاطفين لبعضهم وكيدهم في انفسهم وكل شيء مخفي من سنين خوفًا من بتال وسلطة بتال ، هو من طاح الشيبه حمد وبتال انتقل من ولي عهد لملك وحاكم ، صار الامر الناهي عندهم ولحد يتعدى كلمته ، ومنّير ترك كل شيء وانشغل بحلاله من سنين وصار بتال الوحيد صاحب السلطة ..
~ في اليخت ~
منسدحين بهدوء جانب بعضهم ، يتأملون القمر بكل هدوء وهمست عِقد : احسك زعلانه
اسرار : مدري احس فيه شيء صاير
عِقد : وين ؟
اسرار : فالبيت
عِقد قامت تجلس ونطقت : اذكري الله مافي حاجة ان شاءالله
اسرار : والله مو متطمنة نرجع ابي اكلم أمي
عِقد : ولا يهمك بس م تقلقي
اسرار هزت راسها بنعم ومشت عِقد باليخت ترجع للشاطئ ، وصلوا واتصلت على عفيفة ووصلها صوتها وهي تقول : ارحبي
اسرار ابتسمت وابعدت عن عِقد ونطقت : البقى ي أمي فيه شيء صاير ؟
عفيفة : لا يبنيتي ليه ؟
اسرار : لا بس بغيت اتطمن
عفيفة ابتسمت وقالت : يبعد روحي طيبين وبخير ونسلم عليك
اسرار ابتسمت وقالت : الله يسلمكم
سكرت وابعدت الجوال واتصلت على مطلق وعطاها مشغول ، زفرت برعب وقالت : يالله يارب كلهم بخير
نزلت جوالها وقالت : عِقدي بروح اخذ ثلج عشان باقي العصيرات والايسكريم واجيك اذا دق جوالي قولي لي
عِقد ابتسمت : يارب وصال عشان اشرشحوه !
ضحكت اسرار تمشي للدكان القريب ، وانسدحت عِقد وسرعان م رفعت راسها من حسّت بشخص يلامس اصابع رجولها ، صرخت وقالت : مييين !!
رفع جمال راسه وضحك وقال : خوافه اشبك تصارخي !
عِقد توسعت عيونها ورفعت المنشفة على راسها وقالت : م شُفتك عشان كدا صرّخت !
جمال : سويتي تان ؟
هزت راسها بنعم وقالت : بس حبكي مو عاجبني
ابتسم وقال : والله مره خيال يزهاكي
ابتسمت ولفّت لجوال اسرار اللي دق وقالت : بس لحظة
ردت علطول بدون م تشوف الاسم وسمعت صوته وهو يقول : مرحبا دقيتي علي ؟
شّدت على الجوال من ميزت صوته ونطقت : ايوه اكيد اتصلت فيك اسرار
توسعت عيونه بصدمة وقال : هاه !
عِقد : اش م سمعتني ؟ اقولك انتظر ثواني وهيّا حتجي تكلمك
مطلق قام وقال : أخو سطّام أخوه !
عِقد توسعت عيونها وقالت : اوف انت تستعبط ولا كيف !
مطلق : انتي من انتي ؟
عِقد تكتفت وقالت : م يخُصك !
مطلق : عطي بنت محمد جوالها اعجلي
عِقد ابعدت الجوال وقالت بصوت هامس : اف يقرف
رجعت تمشي وم شافت جمال ونطقت : حسافه راح جمال !
شّد على جواله ونطق : وش هو !!
رفعت الجوال وقالت : اش قولت ترا مو سامعتك
مطلق : جمال من ي بنت ! جايين مع عيال ؟
عِقد : ايوه ؟ شكلك م استوعب كلامي لسى !! غيرتك على خواتك م تجي عندي وتبرزها على راسي ماني فايقة والله
مطلق احتدت نبرته ونطق بغضّب : اخو العيال شكلك معرفتي من هو مطلق !
عِقد : لا للأسف ولا لي الشرف
سكرت بوجهه وزفرت بقرف ، شافت اسرار جايه ونطقت : اخيرًا ! امشي نرجع ورانا عفش وطياره
اسرار ابتسمت وقالت : تمام فيه احد دق ؟
م ردت عِقد ومشت ولحقتها اسرار راجعين للفيلا ..
~ فالديرة , بيت أبو بجاد بعد الحادثة بأسبوع ~
أكبر بيوت آل يزيد ، بيت محمد سابقًا وبتال حاليًا ، الأنوار تضيء الحته كلها ، واصوات الرجال فالمجالس الضخمة وتحمدهم بسلامة منّير ، عشاء كبير وذابحين بكرّه وثلاث خرفان كرامة له ، طلع مطلق من المجلس من حسّ انه ضاقت به الوسيعة ، سحّب بوكيت دخانه ومشى يجلس بعيد ويشعل بصدره حرايق ، لفّ بعيونه من شاف سطّام طالع من المجلس وابتسم يناديه ومشى له وقال : ماشاءالله ماشاءالله للحين م اقلعت ؟
مطلق : منهو ؟ وين اطير ؟
ضحك سطّام يجلس جنبه وقال : الدخان م تركته
مطلق : زوجتي م اقوى بدونها
سطّام : اذا على كذا كم زوجة عندك ؟
مطلق : ثلاث
ابتسم سطّام ونطق : منهم ؟
مطلق سحب مسدسه من محزمه وقال : والله لا اثور فيك وش تبي بحريمي !
ضحك سطّام وضحك مطلق معه وقال : ابد والله بكرتي مكحولة هي الأولى واليابانيه الثانية والدخان الثالثة
سطّام : وش اليابانيه ؟
ضحك مطلق بصوت عالي وطلع مفتاح الددسن من جيبه وانفجر سطّام يضحك معه ، مشى بجاد لهم وقال : مطلق ابوي يبيك
مطلق مسح وجهه وشنبه ورمى زقارته وقال : وش يبغى بتال ؟ هو م وده يعتق مطلق ؟
بجاد : امش اخلص
استحقر بجاد سطّام ومشى يعدي من جانبه ، ابتسم سطّام على جنب وقال : ماشاءالله يالتربية
مطلق ابتسم وقال : امسحها بوجهي لبى كبدك وادخل لا تخلي اخوانك لحالهم
سطّام : يعقب محشوم وجهك من هالأشكال واخواني عند سيارتي بروح لهم
طلع أبو بجاد وصرخ بسخرية: متى ودك تعزمنا يولد نهيّان ؟
مطلق همس : صبرك يارب
ضحك سطّام وقال : بكره مستعجل على رزقك ؟
أبو بجاد ضحك يرجع للمجلس ولحقه مطلق اللي مشى لهم ومشى سطّام معاكس اتجاهه يبتعد عن البيت ، وصل لورا بيت مطلق ورفع راسه من شاف أخوانه عند سيارته ولفّ لجهة احد البيوت وشافها ، ابتسم وسحب كراسته الصغيرة وقلم الرصاص ومثل م توقع نزلت بدون نقابها وطرحتها على كتوفها ، كانت مستعجلة تشيل الأغراض من وصال ، بس سطّام دقيق وبس لو يأخذ ثواني يحفظ تفاصيل الشخص ولو انهم بليلة سوداء بقمر مُعتم ، ابتسم من اختفت من أمامه وبدأ يرسمها بشكل دقيق ومخيف نوعًا ما لأنه نسخها وكأنها جالسه قدامه لساعات طويلة بدون حراك ، كان مُغرم بملامحها وبشكل جنوني ، يرسم ومنحني ووقفت اصابعه عن الرسم من حسّ بظل يغطيه من الكُبس اللي بأعلى البيت ، رفع راسه بهدوء وشاف انثى واقفة على راسه ونطقت : وش تسوي عند مدخل الحريم ؟
توسعت عيونه من استوعب نفسه وطلع من هواجيسه باللي دخلت احد البيوت مستعجلة ، صرخ احدهم ونادا : منيرة !
ابتسمت ترفع لثامها على وجهها وتنطق : لبيه
دخلت من جنبه بسرعتها لأجل يستنشق ريحة كانت تظُنها منيرة فاتنة ، بس سطّام سحب شماغه بتقرف من ريحة الطبخ اللي عالقة بملابسها ومشى لحّد م وصل لسيارته ، لفّ من نطق هذام : وش تسوي ؟
سطّام لفّ لهم وقال : جيت اناديكم تعالوا نرجع للمجلس
سلمان : م ودكم نسري ؟
سلطان : والله ودنا بس عيب بحق مطلق
سطّام : بنتعشى ونمشي
مشوا الأربعة راجعين للمجلس ، لفّ بهدوء وهمس : يده سالمة ؟
سلطان ابتسم وقال : ابشرك قطع خفيف بس سلمان يكبرها شوي
سطّام ابتسم من تذكر طفولته مع سلمان وكيف كان اكبر درامي عرفه سطّام ، مسح طرف ثوبه وقال : زين زين
كانوا رايحين لسيارة سطّام لأجل يد سلمان اللي انقطعت من سكين الفواكه ، وم حضروا الا عشان عزيمة سطّام لمطلق وأهله بكره في بيته ..
~ بيت منّير ~
وقفت تشوف الرجال فالحوش منتشرين ، لمحت قفى ظهره ميزته بشماغه البُني المرتب وساعته اللي تبرق بيده ، خاتمه وجزمته ، مميز بين اخوانه توسعت عيونها من عرفت انه خوي مطلق والأكيد ان اللي معه اهله ، مشت تصّد من شافته بيلف ودخلت تركض وشهقت تبكي من شافت عفيفة تبكي وقالت : يمه !
بكت عفيفة زيادة من بكاء اسرار وقالت : يروح امك وابوك م حصل شيء يفداك منّير بروحه وتدرين بس لا توجعيني وتوجعينه بالبكي
غطت وجهها من حسّت بحرارته دليل احمراره ، رفعت وجهها وشافت منيرة داخله بكراتين العصير ، مسحت عيونها وسمعتهم يتهامسون تسنيم ونهال ووداد ومنيرة اللي جلست معهم ونطقت بصوت واضح : تبكي من اسبوع عليه وكأنه ابوها !
لوهلة حسّت الدنيا ضبابية بعيونها ، م سمعت شيء بعد كلمة منيرة ومشت تطلع لغرفتها ، فتحت شباكها من حسّت بجمر صدرها واخذت نفس عميق وطاحت تبكي عند الشباك ، تبكي من قهرها وتبكي لأنها معاد هي اسرار الصغيرة صارت الأحداث ترتبط بعقلها ولا ودها تصدق شيء في أهلها أمانها ومكانها الدافئ بالأيام القاسية ، مسحت دموعها بعنّف وقالت : انتي اسرار بنت منّير يعني عفيفة امك ومنّير ابوك ووصال اخوك انتهى !!
رفعت عيونها للي واقف عند باب المجلس يتأملها ، صدّت بقرف وهمست : وبجاد ذا ماعنده حياة غيري ؟ كل م شفته حصلته يتأمل جعل عيونه تبقق !
مشت لحمامها وغسلت وجهها ومشت تنزل ، شافت ظبيه جالسة ونهال جنبها تسولف معها ، جلست جنبهم وقالت ظبيه : يهنيك سلامة ابوك
نهال ابتسمت بسخرية وقالت : ايه صح يهنيك سلامته
نطقت اسرار وهي تتأمل صحن التمر : الله يسلمكم
لفّت عفيفة ونطقت : اسرار تعالي شوفي ابوك
قامت بكل سرعتها ، له اسبوع فالمستشفى وطلع اليوم ، ومن شافته بالجبيرة بكت ، ابتسم بألم وقال : لحد يوجعني !
مشت تركض له تضمّه وابتسم يحاوطها وقال : انا بخير ليه الدموع ؟ تحسبوني مت !
مشى أبو بجاد وسحبها بكل قوته ودفعها على الباب وقال : الرجال برا هنا م تستحين !!؟
شهقت من ضرب ظهرها فالباب ورفعت عيونها بصدمة لمنّير اللي صدّ يمشي ، صرخ أبو بجاد بغضّب : م عندنا حريم يطلعون بالشكل ذا وان كأنك م تربيتي م عندي مشكلة اعيد تربيتك !
كانت مصدومة ولأول مره تتعامل ، صح صار لها اسبوع ملاحظه تقلباتهم بس توقعت عشان السفرة حقتها ويمكن بجاد نشر بهارات واجد بغيابها ، هي شافته وقت تبعها للمطار ، بس م توقعت يوصل التعامل بهالشكل ومحد يدافع عنها ، هي شافت وصال ومنّير كيف مشوا يرجعون ولحد وقف بوجه بتال ، احترقت عيونها وهي تناظر فيه بحدة وبقوة عين ، صرخ بوجهها وقال : عينك تنزل !!
رفضت أوامره وظلت بمكانها واقفه وشعرها كاشف وصدرها واضح ويزينه عقد الذهب بنحرها ، جلابيتها المخمل عليها ويزينها الذهب بيدينها وأذانيها ، احترقت كبده من منظرها يشوف نظرات محمد عليها ويشوف شامة ريم تتوسد خدها قريب من مبسمها ، هو يذكر تفاصيل ريم لأنه دخل عليها هو ومنّير وقت كانت بحداد وفاة محمد ، وبهذيك الليلة بكل بشاعة وصف انفتن بملامح حرم أخوه ، وعرف بهذيك الليلة ان ابسط حقوق محمد يناديها شيخة الشيخات وسيدة على الحريم كلهم ، بس من غيضه سحب التراب بأنسانية معدومة ورماه بوجهها ، شهقت من دخل بعيونها ودفعها برجله يسكر الباب بكل قوته وكانت تسمعه يسّب ، كانت تشاهق وتبكي ومحد قام لها يشوفها ويداري خاطرها ، م تدري ليه صاروا معادين فجأة ولا تدري وش غير أهلها بيوم وليلة ، حسّت بيد رقيقة على كتفها ورفعت عيونها أمل انها تشوف عفيفة لكن انصدمت من شافت ظبيه تسمي عليها وتمسح على راسها ، عيونها تحرقها من الرمال والحجاره الصغيرة ، حمراء ودموعها م وقفت ، صرخت تبكي وضمّت ظبيه بكل قوتها ونطقت : بسم الله على قلبك تعالي ي حبيبة قلبي
مسكتها تطلعها معها من ورا البيت ، غطتها بجلالها ومشوا تحت جلال واحد ، ركض ضاحي لهم وقال : عسى م شر ؟
ظبيه نطقت بغضّب : بتال الكلب ضربها
توسعت عيونه بصدمة وقال : ووصال وينه !!
اسرار نطقت ببكي : يحسرتي ان اخوي بينهم ولا سوا شيء وحسايف ان ابوي قدامي ولا حرك ساكن
صرخ بعصبية وقال : تبكين لعنبو لحية تبكيك !!!
مشى يركض للمجلس ودخل بكل قوته وصرخ على أبو بجاد وقال : م عاش من يبكيها وعيال عمها حييّن !
فزّوا الرجال كلهم ، وانطلق مطلق ونطق : من هي العن جدك !؟
ضاحي نطق بحدة : بنت محمد !
لفّ مطلق راسه وناظر عيون بتال اللي يضحك ومشى له ومسكه مع ياقته يرفعه وقال : ملفك في يدي ي بتال امسك ارضك لا اشهد عليك واحرضها ترفع قضية وهي اللي تمسكها ولا ناسي انها مدعية !! والله لأجرجرك فالسجون حرام معاد تعرف ارضك من سماك فاهم ؟ بنت محمد لعاد تعرضها وهي في وجهي منك وتعرف وش يصير للي يتعدى مطلق
ضحك بتال يهجد عياله اللي فزعوا له وقال : اعرس بها دامها بوجهك
مطلق ابتسم وقال :تحسّب بوقف كذا ؟ عادي وين المشكلة بنت عمي وانا اولى بها
شّد بجاد على قبضته وقال : يبه العنوا ابليس اللي راكبكم خلاص !
ضحك مطلق وهمس بأذن بتال : صح لازم قبل اعرس بها تعرف ان بكّرك ميتٍ على خطاها فالقاع
مشى ولفّ أبو بجاد بحدة على بجاد اللي يناظره بصدمة من عرف وش همس مطلق في اذنه ، مشى له وقال : صدق ذا الحكي !؟
بجاد نزل راسه ومسك كتفه بتال ونطق : صدق !!
هز راسه بنعم وهو يناظر رجوله ، حسّ ان الدنيا تلف فيه من شاف بكّره يهز راسه بالإيجاب ، صر ع اسنانه ونطق بحدة وهمس : هييّن ي بجاد والله لا اكرهك فيني قبل اكرهك في بنت محمد
رفع راسه وهمس : تكفى يبه لا يمسَها شيء مني تكفى
دفعه بحدة ومشى من جنبه ، مسح وجهه ومشى يركض ورا ابوه ..

~ بيت مطلق ~
دخلوا داخل البيت وجلست بالصالة ، رفعت عيونها اللي تحرقها لظبيه اللي جلست جانبها ومدت لها قطرة عيون وقالت : اذا م خفت بنروح للمستشفى ويويلك تعترضين !
هزت راسها بمعنى ' تمام ' ومشت ظبيه تتقدم وتقطّر بعيونها وشهقت من حرارتها والألم الفظيع فيها ، ابتسمت بهدوء وقالت : اجر وعافية يروحي انتي وحسيبه ربي ذاك الشايب
اسرار تنهدت بقهر وحسرة وقالت : امين حسبي الله ونعم الوكيل
ظبيه : اذا م تحركوا اخوك وابوك اعرفي وتيقني ان ضاحي ومطلق م بيسكتون
اسرار ابتسمت وهي مغمضة وقالت : محظوظه فيهم الله لايحرمك وجودهم صدق سند
ظبيه : امين امين ولا يحرمني منك
قوسَت شفايفها وبكت بدون صوت ، تقدمت ظبيه وضمّتها وهمست : تكفين خليك قوية
شهقت وبكت بأعلى صوتها ، تبكي من حالها وحال اهلها اللي انقلب بعد سفرتها ، تبكي من التعامل الشين اللي يجيها على انها م آذت احد هي حتى الرمضى اللي تمشي عليها م اشتكت منها ، ولا الهواء اللي تزفره اشتكى ، اسرار خفيفة على القلب تهَب مع النسايم والنسناس ، وتنزَل مثل المطر على ارض ذبحها الضمى ، وتشرق مثل شمس فجر يوم عيد ، محد قد اشتكى منها هم عندهم أسباب هي تجهلها وهي عندها قوة وجبروت هم يجهلونه ، هي قنبلة موقوتة اذا انفجرت بتنهي حياة بتال وطغيان بتال ، هي على صغرها تكبره وتسبقه وتنهيه ولا يحسّ فيها ولا يلحق خطاها ، هي بنت محمد بقوة محمد ونباهة محمد وذكائه ، وهي بنت ريم بغنج ريم ولطافة ريم وهَلاك ريم ، جمعت بين الجمال والفطنة والذكاء ، لو ترتبط كامل الأحداث برأسها المشوش بتفتك بتال وتقضي عليه بضربة وحدة بس ..
~ فالديرة ، سيارة سطّام ~
ركبوا السيارة ولفّ لمطلق وقال : لا تنسى تجي بكره معهم تمام ؟
مطلق وهو ماسك شماغه بيده : طيب طيب
سطّام ميّل راسه يدري ان مطلق متضايق ، ابتسم يضمّه وحاوطه مطلق بيد وحده وقال : معليك بخير
سطّام : م ظنتي بس لنا لقاء بكره
مطلق : من الحين جهز حد في قسم الحريم ترا بتال بيجيب الجماعة كلهم حريم ورجال
زفر سطّام بغضّب وقال : يسوقها ذا !
مطلق : قلت لك م ينعطى وجه
سطّام : خلاص محلوله ان شاءالله ودعتك الله
مطلق : في امان الله يالهَاجس
ركب سيارته وانطلق يطلع من اسوار بيوت آل يزيد ، لفّ مطلق يشوف بجاد يتجه له وضحك وقال : بنبدأ فالفلم من الحين ؟ والله لا احوسك ي بجاد
بجاد صرخ وقال : والله م تكتب لك !
مطلق ضحك وقال : ووش اللي يمنع ؟
بجاد دفعه وصرخ بوجهه : انا اللي بمنع ! لا تخليني اسوي سالفة م تتقفل الا بالمحاكم !
مطلق : بتذبحني ؟
بجاد ضحك بسخرية وقال : لا بس والله اذا م جيت الحين لأبوي وقلت له انك تمزح او كنسلت اني لا اسوي سالفة تموت م تنساها يمطلق
مطلق : موفق بس
مشى يتجاهل فكرة بجاد اللي ضحك بصوت عالي وقال بحدة : لحد يندم ويتندم بعدين !
مطلق : يرجال اعلى م في خيلك اركبه
دخل بيته وسمع صوت بكي فالداخل ، تنهد يشوف ضاحي فالمجلس وهمس : للحين تبكي ؟
ضاحي : تقول ظبيه عيونها توجعها
مطلق زفر بضيق وقال : خلوها تطلع لي
ضاحي : بتروح بها للمستشفى ؟
مطلق هز راسه بنعم ومشى للمخزن يبدل ملابسه ، دخل ضاحي ونطق من خلف الباب : ظبيه البسوا انتي واسرار وتعالوا بنروح للمستشفى
ظبيه لفّت لأسرار اللي م زالت مغمضة من مدة طويلة وتبكي بهدوء ، شافتها تميّل وشهقت تمسكها وقالت : ضاااحي تعاال
ضاحي رفع طرف ثوبه وركض يدخل وشافها بين يدين ظبيه مغمى عليها ومحاجر عيونها حمراء ، توسعت عيونه لأنه استوعب انه يشوف وجهها واردف : سبحان من سواك وابدع في حلاك !
مشى مطلق ودخل وقال : اخوك يالهَاجس !
ركض لها من غطتها ظبيه بشكل كامل وشالها بين يدينه ، كان يناظر قدامه ويهمس بتكرار : يارب سامحني..
ركب سيارته وثبتها جنبه واتصل بسطّام ، وفور اتصاله وصله صوته وهو يقول : ارحب ؟
مطلق بقلق : يالهَاجس اقرب مستشفى تشوفه احجز لنا سرير
سلطان نطق : سلاماات فيك شيء ؟
مطلق : لا لا بس وحدة من اهلي طاحت علينا
سطّام : معليك بسيطة ان شاءالله وابشر
مطلق : يالله وعلمني وين موقعه
سطّام ابتسم وقال : كيف تبيها بس ؟ ارسلها على جوالك الكشاف
مطلق مسك راسه وقال : تصرف
سطّام : بيجيك اول م تدخل الرياض مفرق وادخل معه يمين وبعدها بتّل سيده لحّد م تشوف المخرج واطلع معه وبتشوف المستشفى
مطلق : طيب شوي واجيكم
سلطان : انتبه للخط
سكر مطلق وسرعان م تذكر حادث ابوه وامه بهالمنطقة بالضبط ، شاف جرّة السيارة على الخط وبدأ قلبه يدق وعيونه تطلع شرار ، عضّ شفايفه ونطق بحدة وهمس : الله يذوقك م ذوقتني ي بتال !
لفّ على اللب تتكي على كتفه ، سحب شماغه يلفّه على راسها ويهمس : انتي بحسبة خواتي ظبيه وصافيه واللي م يغار على اهله ماهو برجال !
رجع يناظر الطريق الطويل قدامه والمسافة المتبقية للرياض ..
~ فالجبيّل ، قصر نهيّان ~
طلع بشناطه والبشّت حقه يلفّه على ذراعه ، كشخته اللي تبرز اسمه وتبرز شخصيته وهيبته ، نهيّان بن سلطان آل عقيل ، وزوجته مضاوي بنت سياف واولاده ورد وإلياس ، متجهين لأكبر عزايم سطّام لخويه مطلق وآل يزيد كلهم ، بيتعنى ماهو حُبًا في سطّام الا لأجل يغيضه ويشوف احترام سطّام له قدام الناس كلهم ، ابتسم بسخرية وقال : م اكون انا نهيّان اذا م خليتك تبوس فوق راسي قدامهم !
مضاوي : بنأخذ انفال ؟
نهيّان : م طرى لي اخليها لوحدها بنتي هي
مشى يدق باب غرفتها وثواني وطلعت بأغراضها ورواف اللي بالعربية حقته ونطقت : جاهزين ي عمي ؟
نهيّان : ايه يبنتي امشي
نزلوا كلهم متجهين للمطار ومقلعين من الجبيل والشرقية كاملة للرياض وديار نجَد ..
~ فالمستشفى ~
مشى يركض وهو شايلها ومن شافه سطّام انطلق له بالسرير المتحرك ومعه الطاقم الطبي كامل ، بأسم سطّام وكنيته المعروفة بنجَد والشرقية م اخذ وقت الا ولقى سرير فاضي ، نزلوها على السرير وانطلقوا يدخلونها للطوارئ ، لفّ لسطّام ونطق : تعبناكم يرجال اعذرونا
سلطان ابتسم وقال : م بيننا ي مطلق !
سطّام مسح كتفه وقال : وتعبك عندي راحة وربي شاهدٍ على كلامي
مطلق مسك راسه وجلس وقال : لا عدمتكم يعيال نهيّان
سطّام : الا من هي اللي طاحت ؟ اختك
مطلق هز راسه بنعم وكمل سطّام : سلامتها والله يبلغك شفائها يارب
مطلق : امين يارب
صدّ سطّام وقام من عندهم وقال : بطلع اخذ نفس واجي
مشى يطلع من عندهم للخارج ، سحب كراسته من جيبه وجلس وهمس : يارب الخيرة فيما اخترته
بدأ يرسم نفس ملامحها بس بوضعيات مختلفة ، يتلذذ بتفاصيل حببته فالحياة ، صار يتمنى يعيش لأجل يشوفها عكس م كان يتمنى يموت ويرتاح من حادثة امه اللي عالقه براسه ، زفر بتعب وقال : تعبانه من ايش ؟ اروح اسأل ؟ خوفي يفهمني غلط وانا مابي اخسره !
هز راسه بنفي وقال : لا لا خلاص انسى ولازم انسى ! يمكن يشوفني طامع بأخته ومطلق عنده الدنيا كلها بعد اهله
قام ينفض ثوبه وقرر انه يتخطى السالفة كلها وضروري يتخطى لأنه م يفكر ولا يبي يخسر مطلق ابدًا ، دخل للمستشفى وم حصلهم ، زفر بضيق من تذكر اجواء المستشفى أيام شهادة وفاة أمه ، هو خاطر بنفسه لأجل مطلق ، فتح ياقة ثوبه ورفع رأسه يأخذ نفس عميق ويزفره ، لفّ من سمع صوت بكاء ، انقبض قلبه من تذكر بكاء حليمة على وفاة وفاء ، هز راسه يصحي نفسه من هواجيسه وقام يفتح باب الطوارئ ويفتح الستارة ، رفعت راسها لصوت الستارة بعيونها اللي مغطاة بشاش ، بكت وقالت : انا ويين !؟
لفّ يطلع من سمع صوت مطلق ، قلبه انتفض من ملامحها الربانية ، تقدم له مطلق وقال : من وين انت جاي ؟؟
سطّام : شكلها صحت لأنها تبكي
مطلق زفر بتعب وقال : يارب اسرار قوّ اسرار
شّد ع قبضته من سمع اسمها وتأكد انها هي اللي داخل طايحة ، دخل وهو صاد بعيونه ونطق : اسرار
بكت علطول وقالت : مطلق عيوني وشفيها !!
مطلق : اذكري الله يبنت محمد اذكري الله !
شّدت على غطاء المستشفى وبكت بدون صوت ، شهقت تنزل راسها وتبكي ، مين محمد اللي تتبع اسمه وتُنسب له ، بكت لأنها تدري انه ابوها بس ماهي مصدقة او بالأصح م تبي تصدق انها ماهي بنت منّير ، تقدم وضرب السرير وقال : اسمعي عيونك بخير بس حطوا مرهم لأنها التهبت واذا غيروا لك مره ثانية بنطلع من المستشفى
مسحت طرف خشمها بعنّف وقالت : متى نطلع ؟
مطلق : متى م تبين
ابتسمت لأنه يداري خاطرها بدون م يقصد ، هو وجودة بس يحسسّها بالأمان وانها بخير اذا هو حولها ، طلع ورجعت تنسدح تنتظر الغيار الثاني لأجل تطلع ..
~ حيّ الياسمين ، فيلا عِقد ~
جالسة فالصالة وحاطه ماسك على وجهها ، زفرت بملل وقالت : وزيتونه م تبغى تدق وتطمني عنها !
دخلت المكالمات واتصلت علطول ، انتظرت ثواني مالت للدقايق ، وتقفل الاتصال ، زفرت بقرف وقال : يعني حتجبرني اتصل فيه ؟!
اخذت نفس طويل وكتبت رقم مطلق ، هي تحفظ بسرعة وحسّت انها مضطرة تتصل عليه ، عدلت جلستها وقالت بتوتر : اتصل ولا انتظر ؟ اوف وظبيه م ترد برضو !
اتصلت بالغلط وشهقت ترمي جوالها ، قفزت تبتعد عن الكنبة ، مشت من شافت الثواني بدأت تنحسب وتسمع صوته الثقييل ، شهقت تحط يدينها على فمها وسحبت الجوال وقفلت علطول ، طاحت ع الارض ترجع ظهرها على الكنب وصرخت من دق وقالت : بنت ! اشبك ؟؟
ردت وحطته على اذنها وسمعته يقول : الو ؟ مرحبا
عِقد اخذت نفس وقالت : انتَ مطلق ؟
مطلق : ايه نعم من يسأل ؟
عِقد : كويس اسمع اسرار فينها ؟
مطلق : عندي من انت ؟
عِقد : م حتعرفني حتى لو اقولك
مطلق مسح وجهه وشنبه وقال : بنت الحجاز ؟
عِقد ابتسمت ابتسامة عريضة وقالت : بشحمها ولحمها
كان يمرر اصابعه على شاربه ويسمع صوتها ، اخذ نفس عميق وقال : اسرار عندي
عِقد : تمام تعطيها الجوال
مسك عقاله يبي يشوفها مره ثانية ويتجدد هواها في صدره ،
وقال : فالمستشفى
شهقت وقالت بصوت مهزوز : اش فيها !! بسم الله
مطلق : بخير بخير بس تعالي عندها
عِقد : دحين حجي اي مستشفى ؟ انتوا فالرياض !
مطلق ابتسم من اللهجة ، هو مستنكر مره لكنه حُبه طغى وعشق يسمعها ، حط عقاله على راسه وقال : ايه فالرياض ومستشفى ******
مشت تسحب مفاتيحها ونطقت : جايه انتبه لها تمام ؟
مطلق ابتسم وقال : طيب
سكرت الجوال وانحنى يميّل وضحك وقال : ‏صدرٍ من  الضيقه إنهدت ضلوعه ! عسى أهل المدينة يبنونه ويشيدون لهم بيتٍ فيه
غمض عيونه يتذكر سؤالها وكلامها وحكيها وابتسم من استوعب كيف خذت رقمه ، معقولة حفظته معقولة بدأ يهمها معقولة بدأت تفكر فيه ومعقولة بان لها وتوضح شعوره ؟ معقولة بيطلع من حياة انه يكون مسؤول ويصير فيه شخص مثل حنيّة عِقد مسؤول عنه ! ابتسم يدعي تضبط الأمور وترتاح الأنفس ويقدر يقرب لبنت سِت المدُن , تقدم سلطان ونطق : يالشيخ سطّام تعب مايحب أجواء المستشفيات باقي تبي شيء ؟
مطلق قام وقال : وينه فيه ؟
سلطان ابتسم وقال : قالي م اعلمك عشان م تشوف حالته
مطلق عقّد حجاجه وقال : يعقب ! والله م يروح الا وانا شايفه
سلطان : ي مطلق لا تحسفني اني علمتك خلاص بطلع وبيصير بخير واصلاً بتشوفنا بكره في قصر سطّام
ارتخت ملامحه من سمع ' قصر سطّام ' هو يدري من قديم ان سطّام ولد عزّ وولد نعمة بس م يدري ليه تأثر الحين ، هو ليه محروم من هالأشياء اللي تعتبر عادية جدًا بالنسبة لآل عقيل ، شّد ع قبضته وقال : ودعناكم الله
سلطان ابتسم وقال : في امان الله والحمدلله على سلامة اهلك
مشى يطلع وتمسك سطّام فيه ، شماغه على كتفه ووجهه مسود وثوبه مو منظم وازراره مفتوحة ، في حالة يرثى لها ، مشوا من شافوا سواقهم صادق واقف وينتظرهم ، لفّ وقال بصوته المتعب : هذا وش جابه ؟
سلطان : م تذكر ان هذام وسلمان راحوا ع سيارتك ؟
سطّام : طيب شلون صادق جاء من الجبيل
ابتسم سلطان من عرف ان سطّام بدأ يهلوس ، صادق سواق وفاء وحليمة ممرضتها وانتقلوا قبل سنوات مع سطّام بس هو من يتعب يبدأ ينسى ، تمسّك بسلطان وهمس : م ودي اقول اني معُجب فيها ولا ودي توصل معي لمرحلة الهيام ودي ارجع وانام واصحى وانا ناسيها م ودي قلبً ضعيف ينهلك زود ي سلطان
سلطان ابتسم وقال : مين هي ؟
سطّام عضّ شفايفه يسكت نفسه ، م وده يلفظ اسمها ومعاد يقدر ينساها ، ركبوا السيارة وانطلق صادق للبيت ، لفّ على جواله اللي دق ورفعه يرد وينطق : هلا سلمان
سلمان : وينكم راجعين ؟ شفت صادق يطلع
سلطان : ايه جايين
سلمان : كويس لأن سطّام م يداني المستشفيات
سلطان ابتسم وقال : ليتك ترجع تداريه
سلمان دخل يديه بجيبه ومشى فالحوش الكبير ، قدامه جميع انواع السيارات الفارهة والمسبح الكبير جدًا ، يحّف البيت النخل وجميع انواع الأشجار المختلفة ، رفع عيونه يشوف السماء ونطق : انكسر ضلعي وفقدته وهذا هو سطّام
سلطان : بس الكسر يلتئم ي سلمان ! لا تموت الصبح وانت زعلان عليه انا اعرفه زين
لفّ يشوف سطّام نايم بكل براءة وهمس : اعرف سطّام انه مستحيل يشيل بخاطره بس م وده ينكد عليك عشان كذا م يكلمك
سلمان : اجل خير لي انه بعيد عني وخير له ان سلمان بعيد عنه واسمع ابوي وانفال ومضاوي جايين ترا
سلطان توسعت عيونه بصدمة وقال : نعم !!
سلمان : والله دق علي وقال وش عندك وما عندك وعلمته اني داق مشوار عشان عزيمة وقال بجيكم
سلطان نطق بحدة صوته : تستهبل سلمان !! انت عارف ليه أبوي جاي ومع ذلك خليته يجي ! يبي يذل سطّام قدام الحضور بكره !
سلمان بحدة صوته صرخ وقال : سلامات يالتصعيد ! ترا كلها يسلم عليه وهذا غصب وواجب على رقبة سطّام احسن م يموت الصباح وهو عاقٍ في أبوه توفت أمه وشبعت موت ورا م يعوض في أبوه ؟ بس انتوا تشوفون وتحاسبون الغلط لا جاء علي ولا اللي تنام معه لك أسبوعين م تشوف أغلاطه ولو كانت تغطيه من راسه لين ماطاه فالأرض !
قفل وم ترك لسلطان كلمة ، زفر بغضّب وقال : والحين وش السواة !
لفّ للطريق وعرف انهم قربوا من البيت ، لفّ يصحي سطّام ونزلوا من دخلوا للحوش ورفع راسه يشوف سلمان يمشي ويدخل داخل ، زفر بضيق وهو مايدري شلون يقول لسطّام ان نهيّان ضمن قائمة الحضور بكره ..
~ فالمستشفى ~
دخلت تركض بعبايتها البنفسجية وكشختها الهادية والبسيطة ، زفرت بغضّب وقالت : الماسك م اخد وقتو ! اوف ي زيتونه اوف
مشت للريسبشن وقالت : سلام عليكم
الموظف : يهلا عليكم السلام كيف اقدر أخدمك ؟
عِقد : عِندكم مريضة اسمها اسرار محمد ؟
الموظف : ايه فالطوارئ تعالي معي
مشى ومشت عِقد وراه وبعد مسافة تعتبر طويلة شافته قاعد على الكرسي وابتسمت براحة ، لفّت للموظف ونطقت : يعطيك العافية
الموظف : ابد م سويت شيء
مشى يرجع ونطق مطلق : سلامات انت ؟
وتقدمت لمطلق توقف قدامه وقالت : انتَ بخير ؟
رفع عيونه يشوفها قدامه ، بهالمنظر اللي م عهّده مطلق ابدًا ، عباية ملونة ومكياج خفيف وشعرها خارج من الطرحة ، شّد ع قبضته من تذكر انها حذرته مرتين م يتدخل فيها بشكل عام ، انحنت وقالت : مطلق انتَ كويس ؟
نزل عيونه للي جالسة جلسة القرفصاء قدامه وقال : بخير شوفي اسرار داخل
اشر بيده وقامت تدخل ، صدّ لقدام وقال : بالسر اغار وبالسر اخاف تنفرين من غيرتي وتروحين لغيري ! وهو لو انه بيدي والله لا اغطيك بشراع ماهو بعباية !
زفر بعصبية ورجع ظهره ع الكرسي ، مثّل البرود بنجاح قدام نظرات عيونها ولا هو واقف على جمرٍ حكيها يشعله وشكلها يحرقه ، هو يغار عليها من ناظره فكيف نظرات الموظف لها ، زفر بضيق وقال : حلو انت تحترق وهي ماهمها شيء !
غمض عيونه مايقدر يبعد ، وصل مرحلة صدق فيها الحُب من النظرة الأولى ، كان يقول انها خرافة لكنه وبدون م يشعر صار يعيش هالخرافة وبكل بساطة يغرق فيها ، هي لو انها النار اللي تحرقه بيحبها لين يرَمد وهي لو انها الماء اللي يرويّه فمنها الحياة وفيها الغرق وهو على قيّدها حي ، تلامسه بنعومتها وتداوي جرحه بصوتها ، هو يدعي بس تلتفت وتشوف اللي غرق ورفع رايته البيضاء لها ولحُبها ، هو انجذب من ليلة بكائها م يدري على وش ، وكانت تعاتب ولا يدري ليه تعاتبه ، هي قبلّت بشماغه وغرقته بريحة العنبر والياسمين ويكفي ان كتوفها ضمّت شماغه ، اتعبته ويكذب ويقول انه بخير ، اهلكته ويدري انها الطب والعلاج ، بس هو وين وهي وين ، م يبي يجي يوم وتبتعد هي وترحل لأرض الحجاز ، هي وجودها في نجَد هو م يعرفه ، خايف ينام ويصحى ويشوفها ذكرى انحبست واندفنت فالماضي ، يبيها تلّون ماضيه وتحيّي حاضره وتجمَل مستقبله ، هي مستحيلة وهو يعشق المستحيل ، هي جميلة وهو هاوي للجمال ، هي ناعمة وكفوفه ذبحها الجفاف ، هي عذبة وجوفه ميتٍ ظمى ، هي نديّة وصدره يزهر بندّاها ..
~ بغرفة اسرار ~
دخلت تركض لغرفتها وفتحت الستار وشهقت ونزلت دموعها وقالت : زيتونه !
كانت نايمه فما سمعتها ولا صحت ، بكت علطول ومشت تمسك يدينها وتهمس : اشبك ي روح صاحبتك ؟ مين سوا فيكي كدا ! مين تجرأ يبكيكِ ويعورِك !
صحصحت وهمست : عِقد ؟
عِقد ابتسمت ابتسامة عريضة وسط دموعها وقالت : ايوه انا جيت يحياتي
اسرار ابتسمت وقالت : الممرضة قالت اذا بكيت بطول وانا م اشوف
عِقد شهقت تبكي وقالت : اشبك قولي !
اسرار : بس بخيت حاجة فالبيت على عيوني
عِقد : امانه بس كدا ؟
اسرار هزت راسها بنعم ، هي كذبت لأن عِقد م بتسكت وبتنتقم واسرار م ودها احد ينتقم لها ، حسّت بشفايف عِقد تلامس جبينها وهمست : اجر وعافية يحبيبتي
اسرار ابتسمت وقالت : امين يبعدي
عِقد : كتبو لك خروج ؟ ولا اروح اكتب لك ؟
اسرار : روحي بالله
عِقد : على قولتك على خشمي
ضحكت اسرار وقالت : عليه الشحم
عِقد شهقت بقوة وقالت : اييووو اش يسوي الشحم على خُشمي ! انقلعي عني
قامت وضحكت اسرار بصوت عالي ، وضحكت عِقد تطلع ولفّت وم شافته وهمست : وي فين راح !
مشت للريسبشن وكتبت خروج لأسرار بضمانتها وانها هي اللي بتعتني فيها ، ابتسمت وقالت : حلو يدكتور يعني على الظهر الساعة اتنين افُك الشاش عنها ؟
هز الدكتور راسه بنعم وقال : ايوه حضرتك
عِقد : خلاص تمام عندي ولا يهمك
مشت ترجع للغرفة وزفرت بضيق وقالت : نفسي اعرف وين اختفى ؟
مشت ودخلت داخل غرفة اسرار وقالت : يلا ياستّي مشينا
قامت اسرار بهدوء وجلستها على الكرسي المتحرك ، ابتسمت وقالت : جبت لك عباية معايا تبغيها ؟
اسرار : ايوه اسعفيني
لبستها العباية الكحلية وضحكت تقول : سوري الحين عرفت اني لازم اشتري عباية سوداء
اسرار : اجلطيني وقولي ان هذي فوشي ؟
عِقد ضحكت وقالت : لا حُبي الفوشي تحلمي فيها هدي قديمة عندي لونها كحلي انبسطي فيها
اسرار ابتسمت وقالت : حلو كويس بس بتنجلدين
ضحكت عِقد تمشي تطلع من المستشفى ، لفّت وشافته يدخن وجالس على باب سيارته ، مشت لعنده وقالت : مطلق خلاص اخدتها ترا
لفّ لها وقال : طلعوها ؟
هزت راسها بنعم وقالت : ايوه م تشوفها ؟
صدّ يبتسم وقال : اوصلكم ؟
عِقد : لا ولا يهمك معاي سيارتي واسرار عندي
مطلق : وين عندك ؟ مجتمعك يختلف لو تركزين شوي
قطّبت لثواني ثم استوعبت انه يقصد وقت المكالمة وجمال ، ضحكت بسخرية وقالت : يعني م تفهم..
قاطعها بجدية وقال : انا اغار على بنت عمي اللي بحسبة خواتي
اسرار نطقت : معليك هي تسكن ببيت لحالها فلا تخاف رغم اني مدري عن ايش تتكلمون
عِقد : م تتزكري وقت اتصل وانا اللي رديت ؟ كان جمال واقف قدامي ويحسب اننا نطلع مع شباب
مطلق : انتي اللي قلتيه انا سألت وانتي اللي شهدتي على نفسك بتنكرين ؟
عِقد رفعت حاجبها وقالت : كنت اتطنز معاك بس تفكيرك مقفول مع الأسف !
شّدت اسرار على الكرسي ونطقت : مطلق انت قلت لأحد شيء عن مكالمتك مع عِقد ؟
مطلق : لا
عِقد : ايوه م اظن يقول بس ليش تسألي ؟
اسرار بحدة نطقت : لأن اهلي تغيروا وعينك تشوف وكل التغيير جاء بعد سفرتي ! قلت لأحد شيء !؟
مطلق ابتسم وقال : حلو الحين بتركبيني الغلط يبنت محمد ؟
اسرار صرخت بوجهه وقالت : بنت منّير لو سمحت وايه الغلط راكبك من ساسك لراسك !
حكّ شاربه ونطق : ولو اني مسوي فيك كذا ليه بتعنى واوديك المستشفى ؟
اسرار ضحكت بسخرية وقالت : سهلة ! ضميرك أنبك وجيت تصحح الغلط اللي سويته
مطلق اشر بأصبعه ع خشمه وقال : ابشري على خشمي انا الغلطان وانا اسف بس لا تحز بخاطرك يبنت محمد محد يستاهل تزعلين عشانه ولو انه انا
اسرار شّدت قبضت يدها م تبي تبكي ونطقت : الله ياخذك وتقول لا تحز بخاطري !! انت كسرت خاطري واحرقته ! انا صرت م اعرف اهلي وانا بينهم تغيروا علي وكسروني وارسلوني للمستشفى وانت تقول لا تحز بخاطري ! عساك تذوق م ذوقتني واردى
عِقد توسعت عيونها وقالت : ااششش خلاص ي زيتونه
مشت فيها لسيارتها وركبتها وقالت : بروح ارجع الكرسي ثواني واجي
اسرار نطقت بتعب : تمام
سكرت الباب ومشت تركض له وقالت : مطلق
لفّ لها وقال : سمّي ؟
عِقد : ليش قلت كدا واضح مالك ذنب بالموضوع دا كلو ! اش كنت مفكر انها تسوي تشكرك !
مطلق : انا عارفٍ عمري وانا مصدق نفسي ولا يهمك يبنت الحجاز
عِقد ابتسمت من قال كلمتها ' ولا يهمك ' وبنفس نُطقها لها وقالت : بس برضو لا تشيل بخاطرك انت كمان ماني فايقة اراضي زيتونه واجي اراضيك
تكى ع سيارته وقال بهمس مسموع : شوفتك ي سيد الغنادير ترضيني وتكفيني
هي سمعته وحمّرت وجنتيها ونطقت : انتبه لنفسك
مشت من عنده تهَف على نفسها ، وركبت سيارتها وانطلقت لبيتها ..
~ الجمعة ، ديار آل يزيد ~
طلعوا من المسجد ولفّ أبو بجاد لمطلق وقال : متى العزيمة ؟
مطلق زفر بقرف ونطق : بعد المغرب وحن هناك
أبو بجاد ضحك وقال : ترا حريمنا معنا
مطلق قال وهو ماشي لبيته يبتعد : الله يحيّيهم
رجع أبو بجاد وبالفعل انتشر العلم فالبيوت وكل بنت قابلت مرايتها ومكياجها وبدأوا يكشخون ، مشت منيرة وجلست قدام مرايتها وابتسمت تتأمل نفسها وقالت : ان شاءالله ماهو اخر زيارة ي سطّام
ابتسمت بنشوة انتصار من عرفت ان اسرار م بتجي ، هي سمعت وصال يسولف لوداد وعرفت وتيقنت انها م بتكون من قائمة الحضور ، بدأت ترسم وتتفنن بمكياجها على وجهها ، دخلت نهال وهي مستعجلة وصرخت بحماس : مناير تخيلي سمعت نايف يقول ان عنده أخوين عزاب !
منيرة ضحكت وقالت : طيب داريه شفتهم البارح
نهال جلست قبالها وهمست : كشخيني معك !
منيرة تأففت ونطقت بغرور : حتى لو اكشخك محد بيطالع بوجهك قومي عني !
تغيرت ملامح وجه نهال وقامت تخرج من عندها ، زفرت بقرف وكملت مكياجها على صوت الراديو وأغاني طلال المداح ..
~ حيّ الياسمين ، بيت عِقد ~
جلست على الكنبة تشوف اسرار بالشاش على عيونها ، تقدمت ومسكت الشاش تفكه وهمست : خلاص جاء وقت نفكو
اسرار ابتسمت وقالت : امانه وانا حسبت بجلس فيه اليوم كله خليني اقول لوصال اني بجي
عِقد : اش لا تجيبي سيرتو قُدامي ! انا وياكي حنروح سوا !
اسرار ابتسمت وقالت : بتجين للعزيمة ؟
عِقد : ايوه ليش م اجي ؟ اش ينقصني !
اسرار ابتسمت وهمست لها عِقد : فتح فتح ابا اشوفك ي زيتون !
فتحت عيونها وتوسعت عيون عِقد بصدمة وقالت : اوميقاد !
اسرار : اشوفك بس شفييك ؟
عِقد ابتسمت بتوتر : حلو اهم حاجه تشوفيني تخيلي تعيشي حياتك بدون عِقد ؟ وي حتى التخيل يعور صراحة
اسرار تنهدت وقالت : حمراء ؟
عِقد : شوييا
اسرار انسدحت وقالت : اذا جاء العصر وم تعدلت م بنروح
عِقد ضحكت بسخرية وقالت : تحسبي بوقف عليكي ؟ لا حُبي سوري بس حروح بدونك
اسرار ضحكت وقالت : طيب
ضحكت عِقد تقوم من عندها وتدخل للمطبخ ، اخذت نفس طويل وزفرته ، طالعت بالكيك حقها اللي داخل الفرن ونطقت : حتجي معايا
لفّت تشوف جوالها ومشت له ، ميّلت راسها وقالت تحت انفاسها : مستحيل انُه باقي زعلان ادق اشوفو ؟ ولا لا حيقول اني خفيفه واحُبُه !
رمت جوالها ومشت تطلع وم شافت اسرار فالكنب ، مشت تطلع لغرفة ملابسها وابتسمت تقول : منزمان م نسقت لها
دخلت تطلع لها فستان فوشي وسحبت فستان أبيض لأسرار ، ابتسمت بأنتصار ونطقت : حنحرقهم كُلهم !
مشت تطلع باقي الكماليات من كعوب واكسسوارات وعلقتها كلها بجانب اللبسين ..
~ في غرفة اسرار ، بيت عِقد ~
دخلت وقفلت الباب وراها ومشت تدخل ، فتحت الحمام ودخلت تشوف عيونها بالمراية ، وقفت بصدمة هي بخير وتشوف كويس بس حمراء ، شّدت ع قبضتها ونطقت بحرقة صدر : والله لا احرق يدك اللي سببت لي ذا كله !
زفرت بغضّب ومشت تنسدح ، تسترجع اللي صار لها فالأسبوع الماضي استلمت أولى قضاياها وكانت خلع ، ضحكت بخفه ونطقت : انا مدري ليه يتزوجون دام بتطلب خلع
مالت براسها بهدوء ودخلت بأعماق احلامها ..
~ فالمغرب ، بيت سطّام ~
القهوجيين يدخلون للمجلس ويرتبون ، البوفيه قدام المدخل الرئيسي وكل حاجة بمكانها المناسب ، ابتسم سلطان من انتهى من كل شيء وبقى العشاء وبينزل بوقته ، التفت لسطّام اللي واقف ويهوجس وابتسم وقال : سطّام كل شيء جاهز
سطّام ابتسم وقال : مدير اعمالي م يحتاج
ضحك بصوت عالي وقال : شفيك منفس طيب ؟
سطّام : شايل هم الحريم وأمي حليمة بتتعب معهم
سلطان : شدعوة انفال موجودة
سطّام رفع حاجبة وقال : اسألك بالله كويس ! متى جات ابي اسلم عليها
سلطان : قبل شوي جات مع سلمان بتحصلها داخل
مشى سطّام يدخل وقال : أم رواف
ابتسمت وقالت : ارحب سطّام !
تقدمت للباب وضبطت حجابها وفتحت الباب وابتسمت تشوفه وقالت : قرة العين شوفتك بأتم حال وعساك دايم بخير
سطّام ابتسم وقال : وانتي بخير وصحة وعافية والله يجزاك عني الف خير والله كنت شايل هم حريمهم
انفال ضحكت وقالت : افا عليك بس عندي
سطّام : ونعم يبنت عمي
ابتسمت وقالت : معليك زود
مشى سطّام يرجع للمجالس وهي رجعت للصالة ، شيكت على كل شيء ولفّت للسجاد الصغير اللي انكتب عليه ' حياكم الله بضيافة آل عقيل ' ابتسمت ابتسامة عريضة وقالت : اخ يكبر حظي بأهلي
جلست تشوف رواف نايم جنبها ، سحبت جوالها وبدأت تصور سناب لصاحباتها وأهلها ..
~ قدام الباب ~
نزلوا من ٣ جموس كبار ، وتقدم مطلق يضبط نسفه شماغه وانفتح الباب ونطق سلمان : اقلطوا ي مرحبا
نطق مطلق وقال : سلمان باب الحريم وينه ؟
سلمان ابتسم وقال : ناسي والله المعذرة ادخلوا من الباب الخلفي
مطلق لفّ لهم بنظرته الحادة وهمس : من ورا
مشوا الحريم كلهم ومشى لظبيه اللي اشرت له ، تقدم يمسك يمناها وينطق : عيوني ؟
ظبيه : متوترة اسرار بتجي ؟
مطلق : م عندي علم تبيني انشد لك ؟
هزت راسها بنعم وقال بصوته الثقييل : وصال
لفّ وصال له وقال : اسرار بتجي ؟
وصال هز راسه بنعم ومشى يدخل ، ابتسمت براحة وقالت : اوف الحمدلله
مطلق : ادخلي عيني عليك واستودعتك ربي
باس راسها ومشت تدخل ، شافها لحّد م اختفت من قدامه ومشى يدخل ، دخلوا على صّف عيال نهيّان ببشوتهم وينتصفهم سطّام ، اخذ نفس ومشى لهم ، سلم عليهم كلهم وحضن سطّام ونطق : جعله ماهو بآخر عهدنا سوا
سطّام ابتسم وقال : امين امين اقلطوا يرجا..
قاطعهم صوت نهيّان اللي صدع بالمكان ونطق : سلام عليكم
فزّوا عياله له وانحط سطّام بالأمر الواقع ، هو مهما كانت العلاقة بينه وبين أهله سيئة مستحيل يوضحها للعامة ، عرف انها خطة واضحة من أبوه لكنه تقدم وقال : ارحب
ابتسم نهيّان له وقال : الله يبقيك يبكّر نهيّان
لفّوا الكل يشوفون الهيبة في ممشى سطّام والدقل والرزانة بوقفة نهيّان ، سلمان وهذام وسلطان واقفين ينتظرون سطّام يسلم وبعدها بيسلمون ، صافح أبوه وباس على راسه وكتفه ويده ، ابتسم نهيّان بأنتصار يشّد ع مصافحة سطّام وهمس له : تجي بالطيب ولا بالغصب !
ابتسم بحدة وقال بصوته الرخّيم : عمرك طويل يبو سطّام
ابتسم يضحك بصوت خفيف وينطق : وفي عمري الطويل عساني م اخلا منك ي سطّام ولا اعدم
ابتعد سطّام ويحلف بأبتعاده ان دمه يغلي ، عروقه برزت ويحسّ بحرارة في سائر بدنه ، صار يستنشق ويزفر نيران صدره ، لفّ لسلطان اللي اشر له بمعنى ' اهدا ' وصدّ يمشي لضيوفه ونطق : اقلطوا يرجال
مشى نهيّان ومشوا وراه رجال وشيبان آل يزيد ، دخلوا للمجالس الضخمة والثريات اللي تتمسك بسقوفها ، منظر مهيب ويسّر الناظرين ، كانت عيونهم ع الاثاث وفخامته والقهاوي والحلى وتنظيمها كان أجمل مكان زاروه بحياتهم كلها ، العيال يصورون ومبسوطين والشيبان سوالفهم تنسمع من اخر المجلس ، ومثل م تعودوا رجال نهيّان كانوا جالسين بجانب ابوهم في منتصف المجلس ، نهيّان الوحيد اللي بقى ببشته والباقين لأجل الدخولية فقط ، جالس جنب أبوه ويأشر للقهوجين يرجعون يصبون ، متوتر لأنه بيمين أبوه ، هو كذا تسوء حالته وبقوة ينكتم ويضيق صدره ، يتذكر أيام حياة أمه كيف كان بجانب نهيّان وم يسوي شيء الا وأبوه معه ويسانده ، لفّ من مسك كتفه مثل م عهده سطّام وهمس له : تكفى لا تتعبني تكفى يكفي خلاص
نهيّان قطّب حواجبه وقال : وشفيك ؟
سطّام اخذ نفس وزفره وقال : بطلع انا شوي وجايكم
مشى يطلع للحوش ، فك ازرار ثوبه ولفّ للي لابسة عباية سُكريه وفستان فوشي وبكامل زينتها ، حكّ بين حواجبه ونطق : باب الحريم من ورا
عِقد ابتسمت وقالت : اوكيه سوري
سطّام صدّ وقال : عادي
لفّت وقالت : زيتونه مو من هنا
اسرار تقدمت وقالت : يبنت الحلال كلها مدخل واحد
سطّام لفّ بكل قوته من تأكد انها هي ، شافها تدخل وتوسعت عيونه وقال : ايه امشوا من ورا المسبح وبيدخلكم على قسم الحريم
اسرار مشت ولحقتها عِقد ، لمحها ليّن دخلت هي وعِقد ومشى يرجع للمجالس ، دخلت وقالت : سلام عليكم
قامت انفال ومضاوي ونطقوا : عليكم السلام
واختلفوا بالترحيب ، مشت اسرار تمد عبايتها للخدم ومشت لهم تسلم ، ابتسمت انفال وقالت : شخبارك انتي ؟ عرفينا
ابتسمت اسرار وقالت : حمدلله وانتي ؟
انفال : بخيير انا انفال زوجة سلمان بن نهيّان
اسرار ابتسمت بكلافة وقالت : ونعم وانا اسرار بنت محمد آل يزيد
ابتسمت انفال بوسع ثغرها ونطقت : يالله حيّيها
مشت تسلم على مضاوي وتوسعت عيونها من نطقت مضاوي : وانا زوجة نهيّان بن سلطان
هي تحلف ان اللي قدامها بسّنها او اكبر منها بسنة ، صغيرة جدًا وهمست : أبوهم ؟
مضاوي ضحكت بسخرية وقالت : ايوه !
اسرار ضحكت بصدمة وقالت : ماشاءالله ماشاءالله
مشت تتخطاها ولفّت لصدمة أهلها بقدومها ، ضحكت لهم وقالت : العهد قريب
نطقوا بصوت واحد : عهدك مايزال
مشت تجلس بجانبهم ومشت عِقد تجلس بجانبها ، اخذت نفس ومدت يدها للقهوجيات تأخذ لها فنجال ، بدأت تترشفه بهدوء وتتأمل زينة البيت ، صالة ضخمة جدًا وتتميز بالبياض واللوحات السوداء بمختلف فئاتهم ، ابتسمت تتأمل الرسمات وكانوا كلهم يحمّلون رمز 'HS' واللي يرمز لشركته الخاصة ' الهاجس سطّام ' كانت تتأمل كل زاوية وكل صغيرة وكبيرة ، هي طبعها كذا وتحّب تدقق بالأماكن اللي تزورها لأول مره ، ابتسمت من لمحت ظبيه ونادتها وقامت لهم وضمّتهم تسلم عليهم ، جلست وقالت : لو تشوفون فرحتي اول م دخلتوا
ابتسمت اسرار وقالت : جعله دوم ابتسامتك
عِقد مدّت يدها تشّد على كف ظبيه ونطقت : حياتو انتي
ظبيه : وش هالكشخه صدق دايم فارقة !
اسرار ابتسمت بخجل وقالت : بسكّ عاد لا تمدحين زيادة وينتفش ريشي !
ضحكت ظبيه وقالت : اوف ولا أم الفوشي
عِقد بحدة نطقت : ايوه انا امدحيني حنفُش ريشي وادخلُه بعيونها !
لفّوا من شافوا عِقد تناظر منيرة بحدة وانفجروا يضحكون بجانبها ، استحقرتها ونطقت : يع يصبايا مُقرفة مره !
اسرار : يحظها بحسناتك
خزّت اسرار ونطقت : انقلعي عني
ضحكت اسرار ولفّوا كلهم لمضاوي اللي نطقت : انتوا كلكم أهل مطلق ؟
هزّوا رؤوسهم بالإيجاب ونطقت سلوى : ايه نعم واسمنا آل يزيد ماهو أهل مطلق
مضاوي ضحكت وقالت : معليش م عرفنا الا مطلق من سطّام
صدّت ظبيه من جدتها ونطقت بهمس : حظوظكم تعانق السحاب دامكم أهلٍ لمطلق !
صدّت اسرار ولفّت عِقد وقالت : تُحبِيه ؟
اسرار توسعت عيونها بصدمة وقالت بضحك : اخوها
شهقت عِقد ونطقت بحدة : اش منجدك !!؟
ظبيه ضحكت بسخرية وقالت : مسويه توك تعرفين ؟
عِقد : ورب الإيمان دوبي اعرف !
ظبيه : ايوه اخوي مطلق وضاحي
عِقد ابتسمت وقالت : بس م تشبهي لُه ! عشان كدا م ركزت
ظبيه : ايه يشبه ابوي وجدي وانا طالعه لخوالي وأمي
اسرار نزلت عيونها لجوالها وشافت ' موكلة الخلع ' ضحكت وقالت : موكلتي بتزعجني الحين
عِقد : متى جلستكم الثانية ؟
اسرار : بكره اظن
قامت ترد على جوالها وتمشي ، دخلت ممر طويل وفيه باب كبير ، مشت تفتحه وتنطق : الو شيهانه ؟
شيهانه ابتسمت ابتسامة عريضة وقالت : كويس الحمدلله رديتي فاضية ؟
اسرار : ايوه يحياتي سمّي ؟
دخلت المرسم وقفلت الباب وراها ، بدأت تتأمل اللوحات الضخمة والعريضة والطولية وبمختلف أحجامها وانواعها بس تتمسك وتخضع لنفس اللون ودرجاتها في منها الأسود بالكامل والأبيض والرمادية ، مصدومة من التفاصيل المُهلكة بكُل رسمة ، وتستمع لشكاوي شيهانه لها ، جلست ع كرسيه الخاص ومررت أناملها على فراشيه ، ونطقت : منجدك قال كذا ؟
شيهانه : وخالقي انه قالها وجالس يكرر علي اسفه ويقول معاد بتتكرر
اسرار : انا مالي شور
شيهانه تنهدت وقالت بضيق : بس اسرار م دقيت الا وانا ابي منك حل ! اوافق نرجع سوا ولا اخلعه وانهي كل شيء بالجلسة بكره
اسرار ابتسمت وقالت : والله ودي اخدمك بس تذكري كل شيء سواه وشوفي قبل كيف كان يعتذر وتعذرينه ويرجع يسوي نفس الأغلاط واستخيري وكلميني
شيهانه شهقت وقالت : صح ! يخسى بس بكره نخلعه سوا
ضحكت اسرار بصوت عالي وقالت : تم نخلعه ولا يهمك وسوا بعد دخلتيني معك
ضحكت شيهانه وقالت : اجل اشوفك بكره على خير انتبهي لنفسك
اسرار ابتسمت وقالت : على خير وانتي برضو
سكرت جوالها ورفعت عيونها وجمّد وجهها من شافته واقف عند الباب ، مسك مقبض الباب وقال : خير ان شاءالله ؟ وش الوقاحه وقلة الذوق ذي ! اجل فتحنا لكم أبواب بيوتنا وكذا تجازوننا
قامت توقف وهي تشوف عروقه كيف بارزة ونبرة صوته كيف غاضبة ، تقدم يدخل وقفل الباب وراه ونطق : تسرقين هاه ؟
رفعت حاجبها وقالت : اسرق !
سطّام ابتسم وقال بحدة : ايه قدامك لوحات تقدر بالملايين وش بيوقفك ؟
اسرار ابتسمت وقالت : أنتبه ! اقلبها ضدك 
سطّام احتد صوته وقال : وتهددين محد يدخل هالمكان ابدًا الا انا !! وم اطيق مخلوق يمشي بمرسمي !؟
اسرار لفّت بتطلع ونطقت : المعذرة منك م عرفنا انك تعامل ضيوفك كذا ولا كان م قربنا بيتك بكبره
توسعت عيونها بصدمة من سحبها مع يدها ووقفت قدامه بالضبط ، رفعت راسها تشوف وجهه وأنفاسه الغاضبة اللي تضرب وجنتيها ، نزل بيده على كامل ذراعها وارتعشت بصدمة لكنه ثبتها ومسك لوحته الصغيرة اللي بيدها ونطق : بتروحين فيها ؟
هي وقت كانت تكلم شيهانه شافت اللوحة هذي عند الفراشي ومسكتها تتأملها ونست منها ، بس من قربه لها م قدرت تنطق بحرف واحد ولا تبرر ربع تبرير ، مسح وجهه وشنبه وقال : تكلمي ! قبل تروحين طلع لك لسان وسويتي فيها البريئة وترمين علي الغلط واني م اعرف اتعامل مع ضيوفي ! ضيوفي كرامتهم وضيافتهم فالصالة يطلعون من حدودها ويتجاوزون حدود بيتي هذول اسمهم لصوص وحرامية !!
كانت ترجف من قربه منها وكلامه لها ، لفّ من سمع صوت خطوات ونطق وهو يناظر بمحاجرها الخُضر : اطلعي برا !
قرب الصوت من الباب وتحرك مقبض الباب لفّ وشافها م زالت بجانبه ، زفر بغضّب يسحبها من يدها ووقف ورا أضخم لوحاته وهمس : م عندي مشكلة انا بس أهلك معقدين وش بيقولون لو يشوفونك هنا معي ؟ قلت لك اطلعي ورا م سمعتي ؟
كانت واقفة بدون حراك ولا حتى صوت ، وجمدت عظامها بعد كلامه الصحيح مليون فالمية ولا قدرت ترمش حتى من التفكير لو فعلاً احد شافهم سوا ممكن ينهون حياتها بداعي الشرف والغيرة ، مشى يطلع من ورا اللوحة وشاف بجاد واقف عند الباب ونطق : نعم ؟ تبي شيء
بجاد نطق بتوتر : ابي الحمام
ضحك سطّام ونطق : برا فالحوش
مشى بجاد بيسكر الباب ولفّ سطّام شافها ، مشى لها بعد م تأكد من عدد لوحاته وقال : شوفي الحديقة اطلعي فيها
رفعت راسها وشافته واقف عندها ونطق : لا يحسون انك هنا انا ماشي
مشى يطلع ولفّ لحليمة اللي جات ونطقت : شفيك ؟
سطّام لفّ يقفل باب المرسم وقال : ولا شيء لحد يدخل المرسم فيه أعمالي وكل شيء يقدر بملايين الدولارات انتبهي له وعينك عليه أمي حليمة !
حليمة مسحت على كتفه وقالت : عندي ولا يهمك
ابتسم وقال : اجل شوفي لي درب بطلع اغير ثوبي
حليمة : ليه عسى م شر ؟
سطّام : اذا انكتمت بلبس لازم اغيره وانتي تعرفين
حليمة مشت معه ونطقت بصوت عالي : تغطوا سطّام بيجي
رفعوا الحريم بمختلف الاغراض لأجل يغطون انفسهم الا عِقد اللي لفّت وشافته يدخل وقالت : هدا هو صاحب البيت ؟
ظبيه ابتسمت وكانت بتتكلم بس قاطعها صوت حليمة وقت قالت : سلطان بيدخل
وقفت بصدمة عن الحراك من شافته ، هو نفسه اللي لمحته مرات عديدة فالشركة ، غطت وجهها بيدينها ونطقت : اخ وش بيصير لو يدري مطلق اني اشتغل عند أهل سطّام !!
مشى يفتح باب جناحه ، ودخل ياخذ شور كامل ، شغل الماء ودخل تحته وسرعان م بدأ يهوجس بها وفيها وبالأحداث اللي حصلت ، غارق لكل تفاصيل شافها الليلة ، لمحها بكل وضوح وسمع حكيها وصوتها اللي م غادر عقله ابد وللحين تصدع ضحكتها وقت المكالمة براسه وبخلايا عيونه تتجدد ملامحها ، ابتسم من ركز على شامتها اللي تحتضن خدها وهمس تحت انفاسه : أرفق ي حّب الخال على ناعم الخد !
طاير فيها ولو انه م يعرف عنها الكثير ، يكفي انها تشيله لسابع سماء وهو بمحله ، يكفي انها توديه للبعيد وهو جالس بدون حراك ، يكفي انها تعيشه فصول السنة الأربعة بلحظة ، غمض عيونه وشاف طيفها ينعكس قدام عيونه ، اكتفى بأبتسامة يظهرها وشّد ع قبضته يفتح من جديد ..
~ فالحديقة الخلفية ~
طلعت تركض وشهقت بصدمة وقالت : خلاص اهدأي
كانت تعيش أزمة في تنظيم دقات قلبها ، جلست على الرصيف اللي يشّق الحديقة نصفين ، مسحت طرف عيونها من الدموع ونطقت : هذا هو سطّام ؟!
قامت تنفض فستانها ومشت بالحديقة تأخذ نفس وتتأمل الورود والأزهار والعشبيات بأنواعها من توليب وفُل وجوري وأقحوان وحتى النعناع والريحان ، مشت تتقدم من جذبتها زهرة تختلف عن بقية البستان ، مشت لحتى م وصلت لها واخذت نفس تنحي لها كانت تسبح بوسط بركة صغيرة ، ضحكت وقالت : عندهم نيلوفر !
كانت النيلوفر فارقه فالبركة عن النيلم جوزي والنيلم الأصفر ، تتأمل جمال المكان ساهية عن اللي يتأملها من شرفة جناحه ، يرسمها ويتأملها قدامه ، لفّ من سمع صوت سلطان اللي نطق : ماشاءالله بمنشفتك ؟ والضيوف
سطّام دخل بسرعة وقفل باب الشرفة ونطق : جايكم
مشى سلطان لباب الشرفة يفتحه وقال : بأخذ نف..
قاطعه من صرخ وقفل الباب وقال : لا سليّط !
لفّ بصدمة وقال : وجع شفيك انهبلت !!
سطّام ابتسم بربكة ونطق : شدعوة بس ابي البس والهواء بيلفح وجهي
مشى سلطان منخرش وقال : سبحانه ربي ولا قبل شوي م لفحك
طلع من الغرفة ، مشى لدولابه واخذ نفس وبدأ يلبس وضحك بخفه وقال : وشفيني مستحيل تكون غيرة !
ضحك بصوت عالي من الحُب اللي غمرة ، هو شلون حَب بسرعة ووقع لها بدون اي مجهود منها ، طلع للمجالس ورجع يجلس يسمع سوالفهم وهو بعالمه وهواجيسه الخاصة اللي عنوانها ' اسرار ' ...
~ قدام باب المرسم ~
ابتسم من سمعهم وضحك يقول : لوحات بملايين ؟!
مشى يفتح باب المرسم ودخله يتأملها بصدمة ، هو كان يحسب انها كذبة لكن من شاف الفن قدامه والمعدات الضخمة والواضح عليها انها غالية الثمن ، تقدم لأحد اللوحات اللي يغطيها القماش ، ابتسم يسحبه وشاف لوحة لبنت تتزين بالريش الأبيض ، لكنها بدون ملامح ، وغير واضحة ابدًا ، كانت مغلفة ومكتوب عليها ' completed ' واللي يوضح انها مكتملة ، ضحك وقال : يلعن الأصفار مكثرها !!
كانت قيمتها بـسبعة ملايين يورو ، والمشتري اسمه : أندريه خوسيه .
ضحك بجاد وقال : جاتنا فلوس تعيشنا لين نموت ! عشان ايش ؟ لوحة !!
ضحك يسحبها بالستاند الخاص فيها ، رفع جواله واتصل على نايف اخوه وقال : نايف خلك برا وانتبه لحد يشوفك
نايف : يالله م فيه احد اعجل
طلع يدفعها بكل سرعته ، وسحبها هو ونايف يطلعون برا فالشارع وقال نايف : وشذا يولد ؟
بجاد : هذي اللي بتعيشك سنين وانت بعزّ !
نايف ضحك وقال : لوحة ؟
بجاد : بملايين
غصّ نايف يكح وقال : هاااه !!!
بجاد ضحك يركبها بشنطة الجمس وقال : تمت
نايف : يالبييييه ي بجاد انت صادق ؟
بجاد : اي والله بس لحد يدري بنبيعها ونكسب منها
نايف ابتسم وقال : تم تم
دخلوا البيت وقابلهم هذام ونطق : تحتاجون شيء ؟
نايف جمّد وجهه بصدمة وبان توتره عكس بجاد اللي دفع نايف للمجلس وقال : سلامتك
مشى معه وقال : يحمار لا تفضحنا !
نايف بلع ريقه بتوتر وقال : وقسم بالله انخطف لوني اول م طلع بوجهي
جلسوا فالمجلس ينتظرون العشاء وبعدها بيرجعون للديرة ، دخل هذام ونطق لسلمان : عينك عليهم ماهم عاجبيني
سلمان ابتسم وقال : بس هم ؟ انا الكل ماهم عاجبيني !
ضحك هذام وقال : صادق مابلا مطلق وضاحي هم المقبولين والشيبه حمد
سلمان : ماش ولا احد حتى مطلق ذا غريب
هذام : حرام عليك
لفّوا لسطّام اللي دخل وقال : اقلطوا للعشاء يرجال
قاموا كلهم يمشون لغرفة المعيشة ، ابتسموا من شافوا الصحون وكرامتهم عليها ، ابتسم أبو بجاد وقال : كثر خيركم
سطّام ابتسم بكلافة وقال : حق وواجب اقلطوا يالله حييّهم
مشى مطلق وقال : والله ان اطلعها من بين جنوبك ! وشذا يولد كثرت حرام عليك !
سطّام باس خشمه وقال : اقسم بالله اني م تعنيت ودفعت الا لك وان كأنها كثير فأشهد بالله انك تستاهل وان كأنها قليلة فتسدها المعزة والخوة اللي بيننا
ابتسم مطلق وقال : لا جعلها صدقة لأمك ووالدي ماهي قليلة وكثر الله خيرك يالهَاجس وتعطي من زود ! ونردها لك بالأفراح
ابتسم سطّام وقال : عاد تراني ناوي
ابتسم مطلق وقال : على وش ؟
سطّام : نطلب القرب منك
مطلق توسعت عيونه وقال : علي الحرام انها مرحبا تتبعها مرحبا تردفها مرحبا ليّن م يبقى من تراحيبنا مرحبا !
ضحك سطّام وقال : العشاء وبعدها بنتكلم
مسكه قبل يجلسون وقال : من ؟
سطّام همس له وهو يغمز : اختك من يعني ؟
طار قلب مطلق لسابع سماء ورجع ، واستهَل وجهه بفرحة كبيرة ، سطّام بنظره مناسب وأكثر لظبيه ، وجات من سطّام ماهو منه وهذا شيء يخليه يحّب يده وجه وقفى ، جلس يتعشى وهو طاير فالجو يعانق النو ، سمى بالله يتعشى ويدعي تتم ..
~ على عشاء الحريم ~
جلسوا كلهم حول الصحون ونطقت انفال : الله يحيّيكم حق وواجب والله انكم تستاهلون الشحم
ردوا عليها بمختلف الردود ، جلست بجانب مضاوي وقالت : وين اسرار ؟
جلست اسرار بجانبها وقالت : موجودة رحت اغسل
ابتسمت انفال وقالت : الله يحيّيك يحياتي
ابتسمت اسرار ولفّت تشوف عِقد بجانبها تاكل سلطة ، ابتسمت ومدت يدها تاكل ، مضاوي ضحكت وقالت : م تاكلين لحم ؟
عِقد ميّلت شفايفها وقالت : م احُبُه !
مضاوي ابتسمت وقالت : والله فاتك
عِقد : كويس خليه يفوتَني
انفال ضحكت تضرب مضاوي وقالت : انتي مانتي منهم صح ؟
نزلت عيونها على صحن السلطة ، هي كانت بتصير قريبة جدًا من اسرار لو تزوجت وصال ، ابتسمت اسرار وقالت : لا صاحبتي هي
انفال : حجازية ؟ من وين
عِقد ابتسمت بخفه وقالت : سّت المُدن المدينة المنورة
ابتسمت انفال وقالت : تشرفنا ب عِقد
عِقد : الشرف لي حياتو
مضاوي : انفال
لفّت انفال لها وقال : هلا ؟
مضاوي : الصغار م كلوا !
انفال : رواف م ياكل تصرفي بعيالك
شهقت اسرار وقالت : عيالها ؟
انفال ضحكت وقالت : انا عندي رواف وهي عندها ورد وإلياس
اسرار نطقت بصدمة : واه ماشاءالله الله يحفظهم لكم
مضاوي وانفال نطقوا بصوت واحد وقالوا : امين
عِقد : كم اعماركم ؟
انفال : انا ٢٥ ومضاوي توو السنة ذي دخلت ٣٠
اسرار ابتسمت وقالت : مرره مو واضح ماشاءالله
عِقد : لا صراحة واضح
لفّت اسرار وعيونها متوسعة بمعنى التهديد ، صدّت عِقد بخوف تناظر الصحن وضحكت اسرار بفشلة ، لفّت انفال لظبيه اللي معهم على الصحن وقالت : وانتي ظبيه اخت اسرار ؟
ظبيه ابتسمت وقالت : لا بنت عمي بس اعتبرها اختي
انفال : اسفه عائلتكم تلخبط
ظبيه : لا كثرت الجمعات بتتعودين
اسرار ابتسمت بتوتر وقالت : م اظن بتكون فيه جمعة ثانية ؟
هي قالت كذا لأجل م تضطر تشوفه مره ثانية ، لكن لفّت لأنفال اللي قالت : م يحتاج نجتمع احنا يالبنات مره حبيتكم
اسرار اكتفت بالأبتسام لأن ردود ظبيه تكفي ، خلصوا من العشاء ودخلوا للصالة وتقدمت مضاوي مع انفال يبخرونهم ويعطرونهم ، مشت منيرة بعد م خلصت عبوة العطر عليها ونظرات الصدمة تعتلي وجه انفال ، طلعت للحوش ومشت من عند المسبح وشافتهم الأربعة مع أبوهم ، وسمعت كلامهم وكان نقاشهم حاد نوعًا ما ..
~ عند المسبح ~
تجمعوا وجاء نهيّان وقال : نعم ؟
سطّام صدّ عن أبوه وقال : اسلموا أنا ي أبو سلطان ابي اقدم مبلغ وقدره لمطلق
نهيّان زفر بملل وقال : خلّها مع المهر اجل
توسعت عيون سلطان وقال : مهر شنو ؟!
هذام : وسلطان صادق مهر ايش ولمين ؟
سلمان رفع حاجبة وقال : وشفيكم سطّام قبل شوي تقدم لأخت مطلق قدامي انا وأبوي
نهيّان : وقالي م اتدخل بقراراته وهذا اللي بسويه
سطّام : عيال جات فجأة لحد ينكد علي
سلطان نطق بصدمة : ع البركة يالشيخ م بنقول شيء
هذام ابتسم بصدمة وقالت : مبروكين مبروكين والله يتمم اذا كان فالأمر خير لك وخير لها
نطقوا كلهم بصوت واحد : امين
سطّام : يعني شوركم ؟
هذام : نفس م قال أبوي
سلطان ابتسم وقال : صادق أبوي مع المهر
نهيّان : نرجع للضيوف ؟ وخل الوضع طبيعي
سطّام مسك كتف سلطان وقال : تمام اسبقوني
خبط كتف سلطان وقال : بحاكيك
سلطان : طبعًا بيننا ليل طويل بتقول كل شيء
ضحك سطّام وقال : تمام امش
مشى سلطان يلحق أبوه وأخوانه ولفّ سطّام وانلجم من شاف الانثى اللي شافها بهذاك اليوم عند باب بيتهم وقت كان يرسم اسرار وخاصمته ، نطقت بصدمة : اهين ذوقك م حصلت من بنات آل يزيد الا ظبيه ؟
توسعت عيونه بصدمة وكملت تقول : ولا عشانها اخت مطلق الوحيدة ؟!
نشف دمه وجمدت عظامه ومعاد قدر يتحرك ، ناظرته من فوق لتحت ومشت معصبة ، مسك راسه وقال : اخ ي سطّام اخ !
رجعت به الحادثة لوراء وقت كان أول لقاء بينهم ، من قالت له : ولد عمي عند غنم ابوه قدام نروح له واكيد بيساعدك
ضرب راسه مرارًا وتكرارًا هو في أيش ورط نفسه ، ليش توه يستوعب اللي صار وتوه يصحى ويعرف انها ماهي اخت مطلق إنما بنت عمه ..
~ مُنتصف الليل ، مرسم سطّام ~
كانت تمسح الرخام والتحَف ، فتحت بابه وابتسمت بفخر وقالت : ماشاءالله طلعت رسمة جديدة ؟
مرّ هذام وسمعها وقال : هلا حليمة ؟
حليمة : قصدي اللوحة اللي خلصت قبل شوي
تقصد لوحة رسمها سطّام لأسرار بس ، وعلى الرغم من معرفته لملامحها رفض يرسم لها ملامح ، قد تسمى غيرة وقد تكون غيره ؟ شاف طرف فستانها وقت دخلت للبيت وكان بالريش وانطلق يضيف لمساته الساحرة وينثر الريش على اللوحة بشكل فاتن ومميز ، غلفها من جّف الغراء وبصم مكتملة عليها وأنهى كل شيء بأقل من نص ساعة ، ابتسم هذام وقال : ماشاءالله الله يبارك له
ابتسمت تهمس بآمين ، مشى يطلع لجمعتهم فالحوش ، سحب كرسيه وجلس وقال : ع البركة طلعت رسمة ؟
سطّام م رد وهو يهوجس وبيده كاسة شاهي ، لفّ سلطان وقال : للحين لا بس بتطلع الليلة
ابتسم هذام وقال : الله يبارك لكم
ابتسم سلطان ونطق : امين
عدّل جلسته وزفر بضيق ، ليه استعجل ؟ ليه طاح هالطيحه وليه تطير منه بقراره هو ، مسك راسه وقال : انا شسويت !
لفّ سلمان ونطق : وش بعد ؟
احتدت نظرة سطّام وقال : سلطان
سلطان ابتسم من توتر الجو وقال : هلا هلا ؟
سطّام : بطلع لفرنسا
سلطان ابتسم وقال : يعني اقتنعت تلبي دعوة أندريه ؟
هز راسه بنعم وقام يقول : بالعافية عليكم
طلع من عندهم ومشى للطابق الثاني ، فتح باب جناحه وسكر الباب وراه ونطق : وش بسوي الحين وش الحل لمصيبتي ؟
مشى ينسدح وزفر بغضّب ، غطى وجهه بكفوفه وقال : يارب الخيره
غمض عيونه بينام لأجل سفرة فرنسا لحضور افتتاح فندق أندريه خوسيه ، مقهور لأنها نسبيًا طارت من أحلامه قبل تدخلها بشكل كلي ، نامت عيونه ودخل بوسط الأحلام يغرق فيها اكثر واكثر والواضح انه بيكون المكان الوحيد اللي يجتمع فيه الهاجس بأسرار ..
~ فالديرة ~
وصلوا ووقف ينتظر من دخلوا بيوتهم ، رجع للسيارة وسحب اللوحة بهدوء وقال : تعالي ي أغلى كنوزي
ضحك يدخلها مستودع أبوه او بالأحرى بيت بتال القديم ، سكر عليها بالقفل ومشى يرجع لجلسة العيال بمنتصف الحوش ، جلس ولفّ لضاحي اللي يغني ونطق : صوتك نشاز انطم !
رفع صوته ضاحي يغني وينشد ، صرخ بجاد عليه ودفعه وطاح من الدكة ، فزّوا نايف وبتال يحامون مع بجاد ، قام ضاحي وابتسم بحدة وقال : تحامون عليه من عدو ؟ ترا عاد حن عيال عم الله يفرق بيننا وبينكم !!
مشى ينفض ملابسه وقال وهو يمشي : بيجيك الوقت اللي تكون فيه لحالك وبستفرد فيك بس انتظر
دخل بيته ولفّ يشوف مطلق منسدح على المركى وشماغه على صدره والعقال فوق راسه ، ابتسم وقال : لو اقولك بجاد طيحني بتفزع ؟
نطق مطلق بصوته الثقييل : والله لا ادري انك صادق ان احرقه
ابتسم وقال : مغير امزح معك
مشى يدخل للمقلط وقفل الباب وراه ، زفر بغضّب يدري ان الكثرة بتغلبه وهو شجاع ويدري ان خاطر مطلق معكر ولا مشغول بشيء ، بالوقت ذا مطلق مفروض نايم بس اذا كان ينتظر شيء مستحيل يذوق النوم عينه وفالواقع مطلق ينتظر متى يجي سطّام يتقدم لظبيه في بيته وماخذه فرط التفكير والهوجاس بعيد عن النوم ..
~ حيّ الياسمين ، بيت عِقد ~
دخلوا وفصخت كعبها ومشت تنسدح على الكنب ، مشت اسرار تجلس بجانبها وتنطق : ليل طويل والله
عِقد : م حبيتهم صراحة
اسرار : مو مهم اصلاً مين قالك بنرجع نشوفهم ؟
عِقد : صح بس الله يستر من أهلك مشافيح فشلونا ! شوي ويصورو دورة المياة عمى شوي ثقل !
ضحكت اسرار وقالت : بمشي للديرة
قامت عقد تجلس ونطقت : اقول وربي م تتحركي ! نامي والصباح رباح
اسرار : اجل شورك وهداية الله بروح انام
مسكتها عقد من يدها وقالت : م تنامي الا لما تقولي لي فين كنتي ؟
اسرار جلست وقالت : متى
عِقد : مو رحتي تكلمي موكلتك ! ايوه بعدُه اش صار ؟
بلعت ريقها بتوتر من تذكرت كل اللي صار بينها وبين سطّام وقالت تنكر كل شيء : ولا شيء شفت حديقة وطلعت فيها
عِقد : اوكيه طينتكم وحده
ضحكت بصوت عالي من فهمت قصدها ، رفستها ونطقت : حيوانه ! والله شفت نيلوفر مستحيل يفوتني
شهقت عِقد وقالت : هاه ؟ نيلوفر شلون قدر يعيش فالرياض ؟؟
اسرار : مدري تسأليني ؟
عِقد : بس ستل نفس طينة أهلك
اسرار فلّت شعرها ونطقت بغرور : لا حبيبي أنا ‏اللي ينقال عني من كثر ماهي بـ قمة في السلوم وفي المباديء صاروا العرب يشكّون إن طينتها ماخوذةٍ من راس قمّة !
زغرطت عِقد ونطقت بفخر : عاشت بنتي ! عاشت زيتونة قلبي
ضحكت اسرار وقالت : تصبحين على خير حبيبي
عِقد : انتي الخير يعمري
دخلت غرفتها وسكرت الباب ، ارخت جسدها تستند على الباب ونطقت : يارب م يصير شيء ويارب اصحى على خير يارب !
مشت تدخل تأخذ دش ، انتهت منه وطلعت تلبس بجامتها وتنسدح تتأكد من جلستها بكره ، ومن انتهت قفلت اللابتوب وحطت كل شيء بجانب راسها ونامت علطول ..
~ صباح السبت ، بيت سطّام ~
صحى على أنفجار جواله إتصالات دولية ، زفر بقرف ونطق : برد برد خلاص عاد !
رفع جواله وهو فاتح عين واحد لكن سرعان م توسعت عيونه بصدمة ورد علطول ينطق : oh hello Mr. Andre Jose !
*اوه ، مرحبا سيد أندريه خوسيه !*
أندريه : Finally Mr. Sattam !!
*اخيرًا سيد سطّام !!*
سطّام مسح وجهه وشنبه وقال : Sorry for late response I was sleeping , whatever how can I help you ?
*المعذرة على ردي المتأخر كنت نايم ، معلينا كيف اقدر اساعدك *
أندريه : I appreciate the time difference between France and Saudi Arabia but I'm asking for my painting?
*اقدر الاختلافات الزمنية بين فرنسا والسعودية لكن اتسأل عن لوحتي ؟*
ابعد سطّام الجوال عنه وقال : خذا الله راس عدوك ي سليّط
ابتسم وقال : Sorry but I'll check it again for you please give me some time because I just woke up
*اعتذر بس معليك برجع اشيك مره ثانية فرجاءً عطني وقت لأن توو صحيت*
أندريه : Okay
*حسنًا*
قفل جواله وزفر بقرف يسحب منشفته ويدخل الحمام ، شغل الدش ودخل تحته يأخذ دش سريع ويطلع ، لبس وخلص ومشى ينزل وقال : سلطان
سلطان قفل لابتوبه وقال : ارحب اكيد جاك الخبر
سطّام جلس وقال : اتصل أندريه ويقول م وصلته اللوحة واستفتاح فندقه بكره
سلطان مسك راسه وضحك بصدمة وقال : يعني م وصلك العلم !؟
سطّام سحب قهوته يترشفها ونطق : وشفيك ؟
سلطان : اللوحة م طلعت للشحن اصلاً
سطّام : غريب ؟ شيكت ع مرسمي ؟
سلطان : ماهي موجودة اللوحة ! سطّام اللوحة انسرقت
توسعت عيونه بصدمة من تذكر اسرار ، قام بصدمة يوقف ونطق بحدة وهمس : مستحيل !
سلطان نطق بغضّب : لا يسند اخوك ماهو مستحيل اللوحة اختفت تقول الأرض انشقت وبلعتها
كان يقصد بالمستحيل انها تسوي شيء زي كذا ، ضحك بصدمة ونطق : كذا يجازون المُحب ؟
سلطان عضّ اصبعه ونطق : سطّام ! صحصح وش قاعد تقول !؟
سطّام سحبه يجلس وقال : أهلنا وين ؟
سلطان : فالجبيّل رحلتهم كانت اليوم الفجر
سطّام : اخت مطلق تتذكر سالفتها ؟
سلطان : ايه سعيدة الحظ ؟
سطّام ابتسم وقال : اخ بس
سلطان ضحك وقال : يالخفيف !! صحصح يكوتش اللوحة أهم والحين ترجعنا لسالفة خطيبتك المستقبلية
صار يضرب بكفوفه ونطق : تشوف ؟ راحت خطيبتي على قولتك
سلطان تلاشت ابتسامته وقال : شلون ؟
سطّام : اللي ابيها م طلعت اخت مطلق وانا حسّت الدنيا
سلطان ضرب راسه بخفه وقال : لا ي سطّام لا ! وش سويت انت الحين !؟
سطّام : اللي طاح لها اخوك الثور هي اللي سرقت اللوحة فأنا اقولك انه مستحيل تسويها !
سلطان ضحك بصدمة وقال : الحين فكنا من مشاعرك شلون شكيت فيها وشلون قاعد تدافع عنها ؟ ومين هي اصلاً ؟
سطّام : هذي يطويل العمر اسرار بنت محمد بن حمد آل يزيد ! سمعت مطلق امس يقول بنت محمد ولفّت له وقت طلعوا بيسرون ، انا بالنسبة لكيف شكيت فيها شفتها فالمرسم وصارت بيننا سالفة فيه..
قاطعه سلطان ونطق : قول السالفة !
ابتسم سطّام ونطق بصوته الرخّيم : كلام بس وشفت معها لوحتي الأولى الصغيرة ذيك عرفتها ؟
هز سلطان راسه بنعم وكمل سطّام يقول : وبعدها تخاصمنا وسمعت صوت وشفت ذاك بجاد
تقرفت ملامح وجه سلطان وقال : يكرهي زيرو قبول !
ضحك سطّام وقال : وخفت يشوفها فصرفته وطلعت وتركتها فالمرسم وبالنسبة للسرقة البنت م تعطي الفايب ذا ابدًا وغير كذا شفتها وهي طالعة م كان معها شيء واللوحة كبيرة جدًا ماهي سهلة تطلعها وترجع للبيت محد لمحها ؟
سلطان : يعني تبريها ولا وش ؟
سطّام هز راسه بنعم وقال بجدية : لو تبي احلف لك ان مالها دخل ابدًا
سلطان : الله يستر والحين وش بنسوي ؟
سطّام : برفع قضية عليها
انفجر سلطان يضحك بصوت عالي وقال : منجدك ؟؟
سطّام اخذ كوب قهوته وقال : وانت صدقت تبرئتي لها ؟ مليون فالمية الخطأ راكبها وهي اللي سرقتها شكلها عرفت انها هي اللي بالرسمة
سلطان ابتسم وقال : وانت رسمتها ؟ اخ يالخفيف
سطّام صدّ يناظر كوبه وقال : وش اسوي ذبحتني هواجيسي فيها
سلطان : متى بنطلع للمحكمة لازم نفتح ملف للقضية ونرسله لأندريه نسكته شوي
سطّام اخذ نفس وترك كوبه على الطاولة وقال : مشينا الان للمحكمة
قاموا اثنينهم يطلعون للمحكمة الجنائية العليا ..
~ فالديرة ~
وصلت للبيت ونزلت تدخل البيت ، فتحت الباب وشافت حمد جالس بالكرسي المتحرك وسلوى بجانبه ، مشت لهم وقالت : صبحهم وربحهم
ابتسم حمد ولفّت سلوى ونطقت : انتي مافيك حياء ؟ اجل ترجعين البيت الصباح !!
ابتسمت بهدوء تتقدم لجدها وتبوس فوق راسه ، مشت لسلوى لكنها ردتها وقالت : ابعدي لا تقربين مني
اسرار : ابشري يجدة ولا تزعلين كنت اشتغل على قضية وخلصت اخر جلسة وطلعت راضية حمدلله بالنتيجة
سلوى زفرت بغضّب وقالت : محد يبي يعرف اسرحي لبيتكم
مشت تودع جدها وترجع لبيتهم ، دخلت وقالت : يمه
عفيفة ابتسمت من الصالة وقالت : تعالي يبنتي تعالي
دخلت اسرار وقالت : أولى القضايا وفزت فيها
حضّنت امها وبدأت تبارك لها ، لفّت لمنّير اللي جالس يقرأ فالجرايد ومنشغل عنهم ، جلست وقالت : يبه ؟ م بتبارك لي
منّير : كم خذيتي منها ؟
جمّد وجهها بصدمة بس م وضحت واجد ونطقت : ولا شيء لوجه الله قبلت فيها
ضحك بسخرية وقال : اجل ليه ابارك ؟
اسرار : اذا فالسالفة فلوس بتبارك ؟ حلو نظامك
نطق بحدة صوته وقال : احترمي نفسك يبنت !
اسرار ضحكت وقالت : لحظة ؟ وش سويت !
مشت تطلع لغرفتها ولفّت عفيفة وقالت : عشان بتال تمرد بترجع لشخصيتك القديمة ؟!
منّير : انا م يصحيني الا اخوي بتال ! اجل اعيشها معي واخرتها م ترد الجميل ؟؟
عفيفة وقفت بصدمة وقالت : تراها بنتي ولو تسوون المستحيل م بعدتوها مني !
منّير ضحك وقال : دخلتي بالجو صدق ؟
عفيفة نطقت بعصبية : اذا رضعت مني مثل م رضع وصال ولدي وولدك تصير بنتي وبنتك وغصب عن أطول شارب فيكم تسمع !!
منّير رفع حاجبة وقال : بنشوف اذا م هربت هي منك م أكون انا منّير
رمى الجرايد على وجهها وطلع بغضّب وقفل الباب وراه بقوة ، شهقت ونزلت دموعها بحرقة على اسرار اللي سمعت كل شيء من عند الدرج وتوضح لها ماضيها المجهول ، كانت تبكي وتشاهق بس بدون صوت كاتمة نفسها بيدينها ، طلعت تركض ودخلت غرفتها ودفنت وجهها بوسادتها تصارخ وتضرب بفراشها تبكي بحرقة دم ، هي عاشت معهم حياتها كلها ولا عمرها بيوم حسّت بالغربة بس بيوم وليلة قرروا يرجعون لشخصياتهم المخفية ، داخت من كثر بكائها وطاحت نايمه ..
جمّد وجهها بصدمة بس م وضحت واجد ونطقت : ولا شيء لوجه الله قبلت فيها
ضحك بسخرية وقال : اجل ليه ابارك ؟
اسرار : اذا فالسالفة فلوس بتبارك ؟ حلو نظامك
نطق بحدة صوته وقال : احترمي نفسك يبنت !
اسرار ضحكت وقالت : لحظة ؟ وش سويت !
مشت تطلع لغرفتها ولفّت عفيفة وقالت : عشان بتال تمرد بترجع لشخصيتك القديمة ؟!
منّير : انا م يصحيني الا اخوي بتال ! اجل اعيشها معي واخرتها م ترد الجميل ؟؟
عفيفة وقفت بصدمة وقالت : تراها بنتي ولو تسوون المستحيل م بعدتوها مني !
منّير ضحك وقال : دخلتي بالجو صدق ؟
عفيفة نطقت بعصبية : اذا رضعت مني مثل م رضع وصال ولدي وولدك تصير بنتي وبنتك وغصب عن أطول شارب فيكم تسمع !!
منّير رفع حاجبة وقال : بنشوف اذا م هربت هي منك م أكون انا منّير
رمى الجرايد على وجهها وطلع بغضّب وقفل الباب وراه بقوة ، شهقت ونزلت دموعها بحرقة على اسرار اللي سمعت كل شيء من عند الدرج وتوضح لها ماضيها المجهول ، كانت تبكي وتشاهق بس بدون صوت كاتمة نفسها بيدينها ، طلعت تركض ودخلت غرفتها ودفنت وجهها بوسادتها تصارخ وتضرب بفراشها تبكي بحرقة دم ، هي عاشت معهم حياتها كلها ولا عمرها بيوم حسّت بالغربة بس بيوم وليلة قرروا يرجعون لشخصياتهم المخفية ، داخت من كثر بكائها وطاحت نايمه ..
~ فالمحكمة الجنائية العليا ~
دخلوا ومشوا يأخذون موعد لكن بحكم سمعتهم وكنيتهم دخلوا علطول ، مشى سطّام وابتسم يصافح نافل ونطق : يالله حيّيهم عيال نهيّان
جلسوا ونطقوا : الله يبقيك
نافل : كيف اقدر اساعدكم اليوم وخطاكم الشر مقدمًا
سطّام : الشر م يجيك ابد جيتك ابلغك بلوحة مسروقة من لوحاتي
نافل عضّ طرف إبهامه ونطق : امم.. حلو بلغت الشرطة ؟
هز سطّام راسه بنفي وكمل نافل : اجل نبلغهم ولا تشيل هم فيه احد شاك فيه ؟
رفع راسه وقال : ايه بقولك الأسم بس للحين مدري
نافل : اسلم
سطّام : اسرار بنت محمد آل يزيد
نافل سجل اسمها عنده ونطق : بس ؟
سطّام : ايه ايه والظاهر أنها هي لأن محد براسي غيرها
نافل : طيب وش تقرب لك ؟ لأن نعرف انك ترسم داخل بيتك
سطّام مسح شاربه وقال : م تمسّني بصلة ولا بدم
نافل : خلاص أجل بنتحرى ونشوف ومتى م شكيتوا بأحد غيرها قولوا لي لا تخلوني بدون علم
سطّام : ابد معليك
نافل : ايه سطّام بيتك فيه كاميرات مراقبة ؟
هز سطّام راسه بنعم وقال : بس عند البوابات والمداخل والمخارج
نافل ابتسم وقال : خلاص اجل نجيبه يعني نجيبه سهالات لا تشيل هم
سلطان ابتسم وكمل الشطر يقول : لو كان تحت الحراسة
ضحكوا وقال سطّام : بشيك لك عليها وبرد لك خبر
نافل : تمام وخذ راحتك
طلعوا ونطق سلطان بحدة : والله م اعديها يالخفيف ! حستني وحست عمرك !! م فيه غيرها اللي مشكوك بأمرها ليه التردد ؟
سطّام : وتحسبني بالسهولة عطيته أسمها بس عطيته وانا عارف اني بضيعها وبتطير من يدي
سلطان بغضّب نطق : وش هي حمامة ؟ روقنا لا احوسك
ابتسم سطّام وقال : م بتفهمني والله
مسح سلطان وجهه وشنبه واستغفر وقال : امش امش
طلعوا من المحكمة ووقف سطّام بصدمة من شاف الشرطة يحاصرون سيارته ، تقدم مع سلطان ونطق : عسى م شر ؟
الضابط محمود : في أمر القاء القبض عليك ، أنت سطّام بن نهيّان ؟
هز سطّام راسه بنعم وكمل الضابط : بأتهام أنثى بأوائل العشرينات من عمرها
سطّام توسعت عيونه بصدمة وقال : لحظة نفهم ! اتهمتها بشنو ؟
سلطان : يرجال غلطانة الحين !
الضابط محمود : ماهنا خلاف فالمحكمة تقولها انها غلطانة
مسكوا سطّام وكلبشوه ، وقف بصدمة يستسلم لهم ونطق : بتقول لي ولا شنو ؟ اتهمناها بأيش ؟
الضابط محمود : سرقة لوحة تُقدر بـسبع ملايين يورو
سطّام : طيب هي فعلاً سرقتني ! ولا ليه بكون عند المحكمة ؟
الضابط محمود : م عندي علم بس بتجي معي للقسم
لفّ لسلطان وقال : محلولة ي سليّط لا تنسى أندريه الحين تعطيه الملف حق القضية
سلطان بتوتر اردف : لا تشيل هم انت بعد محلولة بوكل محامي ونشوف وش قصة اسرار
شالوه وأخذ سلطان مفتاح السيارة ، ركب السيارة وشاف الساعة سبعة صباحًا ، مشى للشركة ماوده يلتهي بهالسالفه وينسى من أندريه ، توجه للشركة علطول ..
~ شركة 𝐻𝒶𝒿𝑒𝓈𝒮𝓊𝓁𝓉𝒶𝓃 ~
دخل سيارته بالمواقف ونزل منها ، لفّ يشوفها عند المصعد وركض علطول ينطق : لحظة !
لفّت ظبيه للي جايها يركض وشهقت من ضربت يده برأسها ، هو م انتبه انها قريبة من الباب حق المصعد وكان يبي يوقفه قبل يسكر ، دخل وقال : اسف والله اسف م قصدت
ظبيه ابتسمت بهدوء وقالت : م حصل شيء
ضبط ثوبه وشكله وتقدم يضغط الطابق الثلاثين ، توسعت عيونها من استوعبت انه سلطان اللي قابلته قبل يوم ببيته ، لفّت تشوفه مشغول بالتابليت اللي بيده ، صدّت برعب وم صدقت يفتح الباب للطابق العاشر ونزلت علطول من المصعد ، تسكر الباب وطلع سلطان للطابق الثلاثين ، طابق نائب المدير التنفيذي والمدير التنفيذي ، دخل وابتسم يشوف مشهور وقال : صباح الخير أبو ماجد
مشهور ضحك وقال : انت الخير
ابتسم يتقدم يسلم عليه وقال : وش الجدول اليوم ؟
مشهور : ابد حرقنا بالأتصالات مدير اعمال أندريه
سلطان : محلولة بإذن الله
مشهور : وش السالفة اصلاً ؟
سلطان : انزرفت اللوحة
شهق مشهور وقال : اتق الله !
سلطان رفع أغراضه ينزلها على مكتب السكرتير مشهور وسحب الكرسي وجلس جنبه وقال : وقسم بالله
مشهور جلس وقال : والحل ؟
سلطان : مدري وضب لي اجتماع سريع مع طاقم التحرير والتنظيم والتنسيق بعد شوي تمام ؟
مشهور : وطاقم النقل والشحن ؟
سلطان : مالهم دخل اصلاً م وصلهم شيء وكل الأوراق والمستندات عند التحرير فالطابق العاشر
مشهور : خلاص ازهلني
مشى سلطان يأخذ اغراضه ويدخل مكتبه ، فتح مشهور اللابتوب وأرسل إيميل لكل من يوجد بالطابق العاشر بداعي الاجتماع اللي بيكون بعد نصف ساعة من ألان ..
~ فالديرة ~
طلعت وكوب قهوتها بيدها ، نزلت نظارتها وحطتها فوق رأسها من شافت الشرطة تحاصر حوش أهلها ، وفجأة أشروا عليها بتال ونايف وأبو بجاد وراهم يبتسم ، قطّبت حواجبها ومشوا لها رجال الأمن ونطقت : فيه أيه !
ابتسمت الشرطية سهى ونطقت : فيه بلاغ عليك
اسرار : تمام نتفاهم
الشرطية سهى مشت وراها تكلبشها ونطقت : ابشري بالقسم نتفاهم زين
اسرار شهقت من طاح كوبها فالأرض وقالت بحدة : لا انتوا تستهبلون معي !
الشرطية سهى : يحق لك توكلين محامي وتلتزمين بالصمت لأن كل شيء تقولينه ممكن يتسجل ضدك خصوصًا اخر كلامك لأنك تعبثين مع الجهات المسؤولة !
اخذت نفس طويل وزفرته ونطقت : حلو نظامك ي سطّام
ركبوها السيارة وحركوا من أسوار الديرة ، نطق أبو بجاد بغضّب وقال : شفتوا ؟ حقت دعارة ومشاكل وجابت الشرطة لبيتي الحين وش بنقول للعربان ؟ الله يبلاها ببلاء ويفكنا منها
دخل للمجلس ودخلوا العيال معه ..
~ في بيت عِقد ~
حطت آخر لمسات ميكب دوامها ومشت ، سحبت جوالها من سمعت أتصال وصلها وردت تقول : ايوه زيتونه صباح الخير
اسرار بعصبية : صباح الزفت والله ! تعالي قسم شرطة الرياض الان !
شهقت وقالت : بنت اشبك !! اش مسوية ؟
اسرار بهمس : لا تخليني اسب وتعالي
قفل الاتصال ومشت تركض لغرفتها ، اخذت مفاتيح السيارة وطلعت تسكر بيتها وتمشي للسيارة ، ركبت وانطلقت للقسم علطول ..، وصلت بعد فترة ونزلت تمشي داخل القسم ووصلت للغرفة ووقفتها الشرطية سهى ورفعت عِقد بطاقتها ونطقت : أنا محاميتها
الشرطية سهى انحنت على جنب ودخلت عِقد وقفلت الباب وراها وقالت : اسرار اشبك ؟
اسرار : مدري اقول تعشى علي ولا انا تغديت عليه انا بلغت وبالصدفة طلع هو مبلغ بعد
عِقد : مين هو ؟
اسرار : اجلسي طيب
جلست عِقد وقالت : حكيني اش صار ؟
اسرار : ابد والله صح انا بلغت على سطّام أمس ؟
هزت عقد راسها بنعم وقالت اسرار : هو بلغ الصباح علي وم فيه وقت عند الشرطة ماشاءالله داهموني حتى قهوتي م خلوها تحدر وشوفيني هنا
عِقد : يعني بفهم ليش بلغ ؟ متأكد انك سرقتيه ولا ايش ماني فاهمة !
اسرار : يبنتي يسولف واجد بقلبّها عليه وخليني اشوفه كيف بيطلع نفسه
عِقد مدت الأوراق وقالت : وقعي اني محاميتك وأنتي بوجه بنت سّت المُدن والله م يقربو مِنك !
ابتسمت اسرار توقع واخذت عِقد الأوراق ووقعت انها موكلتها ، ابتسمت بفخر وقالت : بس أخاف من اللي معاهم فلوس دايم محامييهم يكون قوي
اسرار : حن أقوى وبتصير كارثة دام تحدى محامية ومدعية عامة والله لا اطلع تاريخ ولادته بعد
عِقد : بأخذ كفالتك وبتطلعين معاي
اسرار : هيا روحي ولا تطولين
عِقد ابتسمت تبوس خد اسرار ونطقت : اف كيف فرطوا فيك ي زيتونه !
ضحكت اسرار وطلعت عِقد من عندها ونطق الضابط فواز : نعم ؟ مين سمح لك تدخلين
رفعت بطاقتها وسحبها بقوة يقرأها ونطقت : بشويش !
الضابط فواز ضحك بسخرية وقال : واذا محامية ؟ وش عرفني انك محاميتها وهي موكلتك !
زفرت بغضّب تسحب الملف من شنطتها ، سحبه بقوة وقالت بحدة : حَتندم والله !
قرأ الأوراق وتوقيع اسرار وعِقد ، مد لها الملف وقال : تفضلي
سحبته منه بقوة وانصدم وقالت : ادخل اي مكان ابيه بدون م تقولي اتفضل سامع ؟
مشت تتخطاه وتطلع من الجهة اللي هي فيها ، دخلت ممر طويل وابتسمت ونطقت : استاذ سطّام ؟
رفع سطّام راسه ونطق : هلا ؟
عِقد : اكيد م عرفتني
سطّام قام يوقف وقال : كيف اقدر اخدمك ؟
عِقد بثقة كبيرة نطقت : لا ولا حاجه بس اقولك لا تحط مني عدوة لك
سطّام رفع حاجبة وقال : ايوه ؟
عِقد قربت منه ونطقت بهمس : وأنتبه تلعب بذيلك حولي انت م تعرف حجم قوتي ولا تعرف مين مصدر قوتي !
نزل عيونه لبطاقتها وقرأ اسمها ' المحامية عِقد بنت أيمن ' مشت تتخطاه تكتب كفالة اسرار وتطلع علطول ، مسح وجهه وشنبه ورجع يجلس ونطق : وش تحس فيه ذي ؟ أجل م تبيني اعادّيها ؟ اعادّيها واطى على رأسها بعد
رفع راسه من دخل وصال ونطق : سلامات ي أبو نهيّان وخارج من الشر
وقف سطّام يبتسم ونطق : م يجيك والله يسلمك
وصال : سلطان كلمني وقال أجي اطلعك
سطّام : كويس بعده ؟
وصال : والله اذا بخاطرك أصير محاميك تكرم عينك
سطّام ابتسم وقال : والله م ودي أكسر بخاطرك وم عندي احد للأمانه ونجرب شغلك ي أبو منّير
ابتسموا يصافحون بعض وكتب كفالة سطّام وطلعوا علطول من القسم ..
~ فالديرة ~
كان يعضّ طرف ثوبه ويحَلب النعجة ، صرخ من بدأت ترفس ونطق بصوته الجهورّي : ي ضويّحي عادك بتجي !
ضاحي ركض يدخل الشبك وبيده ثنتين من الصخال ، حطها عند أمها وبدأ مطلق يرضعها ، سحب طاسه الحليب بعيد منهم ولفّ لجواله اللي فوق المطارة ويدق ، رفع عيونه وقال : الزم النعجة مني
مسكها ضاحي ومشى ينفض ملابسه ، طلع من الشبك ومشى لجواله ورد علطول وقال : مرحبا ؟
عِقد : اهلين مطلق
سحب مسواكه من جيبه وقال : هلا هلا
عِقد ابتسمت وقالت : فيه قضية بحق اسرار تساعدنا ؟
مطلق جلس على المطارة وقال : اسلم وش مسويه بنت محمد !
عِقد : م سوت حاجه بس خويك مريض
مطلق : والله م اعلم وش تقولين بس اسلمي
عِقد : اف مطلق ركز معاي
مطلق ابتسم وقال : سمّي
عِقد : اوكيه ببدأ اشرح الحين مو كنا أمس بعزيمة خويك سطّام ؟
مطلق : الا بالله
عِقد : حلو ماشاءالله بديت تستوعب
مطلق وقف يمشي من الشمس وقال : والله يبنت الحجاز تكلميني وانا أحلب النعجة وشمس الضحى تضرب نخاعتي
عِقد وقفت بصدمة من اللهجة البدوية ، تقرفت من كلمته وقالت : يشيخ الله يقرِفك ! انا سألت عن اش قاعد تسوي ؟
ضحك بصوت عالي وكان بيتكلم بس لفّ لضاحي اللي ماشي له وقال : اسلم يبو مطحس !
عِقد توسعت عيونها وقالت : اش مطحس دا برضو !
مطلق عضّ شفايفه يكتم ضحكته وقال : ايه ايه ضاحي جنبي ويسلم عليك
استوعبت وابتسمت بخفه وقالت بهمس : بس أنا كلمتك عشان اسرار مو موضوعنا الحُب واني حبيبتك ليش تتستر علينا ؟
مطلق ابتسم وقال : ماشاءالله العقبى عندنا ان شاءالله ولا يهمك
ضحكت من نطق بكلمتها وقالت : اش قاعد تقول ! خلاص بكلمك بعدين سجل رقمي عندك
مطلق : على خشمي
عِقد : علي الشحم صح ؟
انفجر يضحك عليها وقال : يعقب الشحم
عِقد ابتسمت وقالت : خلاص اشوفك بعدين باي
مطلق ابتسم وقال : في حفظ الله ورعايته
قفل الجوال ولفّ لضاحي اللي نطق : وش ابو مطحس ذا
مطلق : رفيق لي قديم
ضاحي : امش الله يصلحك امش وم عيّن ابو مطحس يدق عليك الا فالضحى !
مطلق ابتسم وقال : يدق جعلني فدا عيونه بأي وقت وبأي حزّه
ضاحي لفّ بصدمة وقال : لا خطأ يبو مشبب خطأ
مطلق مشى يركب الددسن وركب ضاحي جنبه وقال : منهو صدق ؟
مطلق : يخوي تراك أزعجتني سكرت الشبك ؟
هز ضاحي راسه بنعم وكمل مطلق : اجل كتّم
سكت ضاحي يلفّ للشارع اللي اعلتاه مطلق وتوسطه ..
~ مكتب وصال ، مكتب القانون والمحاماة ~
يحتسي كوب شاهي ويرسم بهدوء ، يناظر بوصال اللي يقّلب بالأوراق ويقرأ ، صدّ لكنه رفع عينه من نطق : مين هي اللي رفعت عليك بلاغ ؟
سطّام زفر بملل وقال : اسرار بنت محمد
كح وصال بصدمة ونطق : هاه ؟
سطّام رفع حاجبة وقال : سلامات ؟
وصال قام يوقف من الصدمة وقال : أختي
توسعت عيونه بصدمة وقال : مستحيل !
وصال : والله العظيم بكذب يعني ؟!
سطّام قام بغضّب وقال : انتوا شنو ؟ وحده ترفع بلاغ والثانية تجي تهدد والثالث يقول أختي ! انتوا أيش ؟؟
مسك ياقة ثوب وصال ونطق بحدة وهمس : وبعدين اسمك وصال بنت منّير لا تخليني احوس بوجهك الحين !
وصال نطق بتوتر : يبن نهيّان الزم ارضك ! أختي من الرضاعة
سطّام : شلون الف وأبعد وارجع اطيح فيكم ؟
وصال اخذ نفس من ابتعد سطّام عنه وقال : اذكر ربك واجلس بكلمك بموضوع
سحب شماغه بغضّب ورماه على الكنب وقال : حلها يالله
جلس وصال وقال : علاقتي فيها ماهي ذاك الزود بهالأيام وبالوقت ذا بالتحديد
سطّام رفع حاجبة وقال : بتوقف معي ضد أختك !
وصال ابتسم بسخرية وقال : ماهي شقيقة انا وحيد أمي وأبوي اساسًا وايه بوقف معك ضدها
سطّام غطى وجهه بكفوفه وهمس تحت انفاسه : الله حسيبه م عرف معنى الأخت بس م بعطيه دروس تعلمه الحياة بعدين
رفع راسه يناظر عيون وصال ونطق : تمام انا معك لو ايش يصير ويحصل وبأي مبلغ تبيه بس طلعني من هالدوشه !
وصال ابتسم بأنتصار ، هو قرأ بالأوراق الجديدة أن عِقد محاميتها وهو يعرف نقاط ضعفهم ثنتينهم ووقت انه يستخدم كل قوته ويسحقهم ، رفع راسه وابتسم ينطق : أبي من ٥٠ ألف
~ بيت عِقد ~
جالسة بالصالة ، لفّت للي تناظر من المطبخ وتقول : شرايك بكوب ماتشا ؟
اسرار : لا واللي يرحم والديك
عِقد كشرت بملامحها ونطقت : حقتلك
مشت تسوي كولد برو لهم وانتهت وطلعت تمشي للصالة ، جلست وقالت : اش صار بينكم ؟
اسرار عبّست من تذكرت كل شيء ، كيف حاصرها وكيف بوجوده أخفى صوت تنفسها ، وكيف قطع تواصلها مع العالم وحافظ على تواصل الأعين بينهم ، تتذكر ملامحه وكأنها تشوفه قدامها وتذكر طريقة توبيخه ومن حسّرتها بلغت بنفس الليلة ووقت كانت ببيته برضو ، أخذت نفس طويل وزفرته ولفّت لعِقد وقالت : ولا شيء غير اللي قلته لك
عِقد : مين سرقها طيب ؟
اسرار : بجاد
عِقد ضحكت بسخرية تشرب قهوتها وتنطق : مو عشانك م تحُبيه تتهميه !
اسرار : لا جد بجاد دخل علينا
كحت بصدمة تعدل جلستها وتترك القهوة على الطاولة وسحبت اسرار من رجولها ، ضحكت من توسدت حُضن عِقد ونطقت : الا هدا م حكيتيني عنُه !
اسرار انسدحت على فخوذها ونطقت : دخل وصرفه سطّام فأكيد انه مشتبه به
عِقد : طبعًا اصبري تنادي مطلق يجي ؟
اسرار قطّبت بحواجبها وقالت : لحظة شدخل مطلق ؟
عِقد : انا حكيتوه عن اللي صار صراحة لازم يعرف
اسرار صّرت ع اسنانها بغضّب ونطقت : انتي منجدك تتكلمين ؟؟
عِقد : سوري بس ازا باقي تحسّبي انُه هوا اللي حكى لهم فأنتي غلطانة وبقوة ولازم تصحصحي شويا
اسرار : ومين غيره ؟!
عِقد : بجاد ولا نسيتي انُه مشى وراكي للمطار ؟
اسرار مسحت وجهها بيدينها وقالت : وليش تبينه يجي ؟
عِقد : عشان يسمع سوالفنا ويفهم السالفة وغير كدا تكون عينُه على بجاد ولا ؟
اسرار ابتسمت وقالت : بعتذر منه وبقوله يجي
عِقد ابتسمت وقالت : هدي بنتي اللي اعرفها يجماعه !
سحبت جوالها تبحث عن أسم ' أخو ظبيه ' واخذت نفس تتصل فيه ، وصلها صوته وهو يقول : مرحبا ؟
اسرار : هلا مطلق
مطلق : رضيتي علينا يبنت محمد ؟
اسرار ابتسمت بفشلة وقالت : اسفه والله..
قاطعها وهو يقول : افا والله ماهو بيننا الأسف يبنت عمي
اسرار : طيب وش رايك تجي انت وظبيه وضاحي لو تبي بعد
مطلق : وين اجي ؟
اسرار : فالرياض برسلك الموقع وتعالوا
مطلق : اخواني ماهم فيه وصعبة اجي بمكان انا وانتي فيه والله م ودي يمسّك شيء مني وتوجعيني فيك
اسرار : مطلق والله محد يدري تعال بس !
مطلق اخذ نفس وقال : تكفين مابي اوجعك وتوجعيني
اسرار ابتسمت وقالت : تعال طيب ؟
زفر بقلة حيلة وقال : سمّي يبنت محمد
ابتسمت وقالت : يعيش مطلق !
ضحك بخفه وقال : وتعيش بنت محمد
قفل جواله وانفجرت تضحك من تذكرت نوع جواله ، ولفّت لعِقد المصدومة وقالت : اشبك ؟ قفل بوجهك اقتُلُه !
ضحكت اسرار تهز راسها بالنفي وابتسمت عِقد تقول : اش فيكي طيب ؟
اسرار وهي تضحك نطقت : جواله كشاف وانا اقوله برسلك الموقع !!
عِقد توسعت عيونها بصدمة وقالت : مستحيل جوالُ كشاف
رفعت جوالها من دق وطاحت تضحك ، عِقد كانت واقفة بصدمة وسحبت الجوال ترد وقالت : مطلق جوالك كشاف ؟
مطلق توسعت عيونه وقال : انا دقيت عليك ؟
عِقد : جاوبني ؟ تبى اشتري لك جوال ؟
مطلق : خيرك سابقك يبنت الحجاز بس وين الموقع وصفوه لي
عِقد مسكت راسها بصدمة وقالت : ويقولي وصفي لي ! اضخم فيلا بحيّ الياسمين هوا بيتي
مطلق توسعت عيونه وقال : تسلم يبو مطحس على الوصف وبعدين طلعت جاي لبيتك ؟ حلوى وسلوى
عِقد ميّلت راسها وقالت : مين سلوى وحلوى ؟ حتجيب احد معاك ؟
مطلق ضحك وقال : مجازي صح ولا لا ؟
عِقد : وجازي كمان حتجي ؟
مطلق ابتسم وقال : معسلامة يبنت الحجاز
عِقد : حطلع لك برا تمام ؟
مطلق عدل جلسته ونطق بحدة : أخو العيال ! ادخلي ولا اشوفك عند البيبان
عِقد نطقت بأستغراب : اشبك ؟ كيف حتدخل وتعرف بيتي ؟
مطلق : اعرف اعرف لا اشوفك سامعه ؟
عِقد : ايوه سمعتك
مطلق : يالله يبو مطحس ودعتك الله
عِقد : اوف وجايب ضاحي معاك برضو
ضحك بصوت عالي يقفل الجوال ، لفّت وم شافت اسرار ودخلت داخل بيتها ..
~ شركة 𝐻𝒶𝒿𝑒𝓈𝒮𝓊𝓁𝓉𝒶𝓃 ~
دخلوا الموظفين لغرفة الاجتماعات ، مشت لمكانها على الطرف من شافت اسمها ، ولفّت بصدمة للي ضربت فيها وركضت تجلس بالمكان الخاص فيها ، ضحكت لجين بكلافة ونطقت : م بيعرفون اجلسي بمكاني
ظبيه نطقت بصدمة : وش تشوفين فرق ؟
لجين : بكون جنب سلطان تستهبلين !
ظبيه صدّت بغرابة ونطقت بهمس : عليك ياكبدي سلام الصابرين
مشت تجلس بمكان لجين بآخر الطاولة ، رتبت اغراضها ولفّت للجين اللي حطت اسمها قدامها وقالت : م ودي يقولون لي ظبيه !
مشت وهي تقول بهمس : يع يالأسم من وين جايه ذي
شّدت على أوراقها وحطتها قدامها ، فتحت شنطتها تطلع اللابتوب حقها ولفّت من وقفوا دليل دخول سلطان ، وقفت بهدوء وأردفت بسخرية : وشو سلام ملكي ؟
ضحك عماد جنبها وصدّت بصدمة منه ، مستنكرة المكان وبقوة لكن واجب بحق مطلق تكمل بشغلها للنهاية ، سلطان ابتسم وقال : اهم شيء ظبيه وعماد موجودين ؟
ظبيه رفعت يدها ولفّت لعماد جنبها ، ابتسمت له بحنّية من شافته مُصاب بمتلازمة داون ويضحك بهدوء ويضبط نظاراته عليه ، سلطان ابتسم وقال : حلو ركزوا معي
جلس وكمل كلامه يقول : احد اللوحات انسرقت ومافيه وقت ابدًا يرسم سطّام فيه لوحة ونرسلها عشان كذا نبي حلول منكم وكيف بتحلون هالمشكلة وركزوا ترا سبب بقائكم هو بحلولكم
الكل بدأ يفكر بحلول مناسبه والبعض طرح فكرته ، لكن كانت ردود افعال سلطان سيئة نوعًا ما ويعطيهم الرفض علطول ، ابتسمت من سحبت أوراق ظبيه وحلول ظبيه اللي كانت مجهزة حلول من الإيميل اللي وصلهم بعنوان الاجتماع ، هي وقت ارتطمت فيها سحبت الورقة بدون م تحسّ ظبيه عليها ، لفّت لسلطان وقالت : استاذي تسمح ؟
سلطان عدّل جلسته وقال : تفضلي
لجين : سهلة ندور بالأرشيف عندنا اذا فيه رسمات قريب تكتمل وم بتأخذ وقت طويل نضيف عليها طلبات الزبون ونرسلها لأن شعارنا المعروف هو انه احنا اللي نحدد الرسمة وشكلها ونوعها والتفاصيل من الزبون
ابتسم سلطان ونطق : برافو عليك قسم بالله برافو !
ابتسمت وقالت : م سوينا شيء
سلطان : تعالي لمكتبي وبكلم سطّام يجي عشان نناقش معك الفكرة
مشهور ابتسم وقال : والقهوة علي وش تشربين ؟
لجين بخجل أردفت : اي شيء يمشي
سلطان : خلاص يجماعة الخير موفقين وشكرًا مره على مجهودكم الواضح !
كان يضرب بكلامه لليّ م نطقوا بحرف ومنهم ظبيه اللي كانت تحوس تدور ورقتها اللي نظمت فيها أفكارها وحلولها وسرعان م توقف الزمن فيها وهي تسمع كلام لجين ورجع فيها الوقت لحّد م ارتطمت فيها ، شَدت ع قبضتها هي تأخرت وبقوة ، زفرت قهرها ومسحت على صدرها تنطق تحت انفاسها : حسبي الله ونعم الوكيل
طلع سلطان يثني على لجين ولجين تمشي معه ، أخذت اغراضها وطلعت من الاجتماع ، رفعت راسها م ودها تبكي وتنزل بحور عيونها ، جلست بمكتبها وطاحت براسها عليه تبكي بهدوء وتطلق سراح عيونها من الغرق ..
~ مكتب وصال ~
وقف ونطق بصدمة : ايش ؟
وصال : أبي من ٥٠ ألف وفوق
سطّام : كذا مبالغة وبقوة
وصال ابتسم وقال : والله هذي أسعاري
سطّام : خلاص خرجنا منها وبدفع لك
وصال ضحك بسخرية وقال : دفع مسبق
كان سطّام بيرد بس هو يعيش على هالأساس ، صدَ يستغفر وقال : هاك رقم سلطان وارسل له رقم حسابك
وصال : خلاص معي رقمه اصلاً
سطّام : موفق بنبدأ الصباح بكره لأن مالي خلق
وصال ابتسم وقال : ابد خذ راحتك اشوفك على خير بكره
سطّام : هلا هلا
طلع يمشي ويشيل الورقه اللي رسم فيها ، هو يقدس رسماته وم يرضى يخلي رسمة وراه ، ابتسم وقال : كوب الشاهي معي
وصال : عافية
سطّام : تعافيك
طلع من المكتب ورفع يتصل على صادق ويرسله الموقع لأجل يجيه ويرجع للبيت ، قفل وشاف اتصال سلطان ورد يقول : ارحب سليّط عمري
سلطان ابتسم وقال : البقى يالعنيف البقى
ضحك من فهم مقصده وهو معنى اسمه ، تقدم يجلس على كراسي أمام مكتب القانون والمحاماة وقال : لبيه ؟
سلطان : ضروري تجي الشركة
سطّام : والله م فيني بغيت شيء ؟
سلطان : لقينا حل
لجين نطقت بصدمة : ازعل ! انا اللي لقيته
ابتسم سلطان وقال : او بالأحرى لجين هي اللي حصلته
سطّام : اخلص وشهو ؟
سلطان ضحك وقال : واضحة قافله معك
سطّام : خلاص اذا رجعت للبيت تقوله حلها لي طيب ؟
سلطان : ابد اللي تشوفه
سطّام : ودعتك الله
سلطان : في حفظه وراعيته
قفل الجوال ومشى لصادق يركب معه ويتجه لبيته ، سحب جواله يتصل بمطلق ووصله صوته وهو يقول : مرحبا باللي عجزت القى عذاريبه
سطّام ابتسم وقال : البقى باللي تحبه كل اسبابي البقى
مطلق ابتسم وقال : لبى كبدك يالهَاجس أمرني ؟
سطّام : والله سلامتك وينك فيه كأن عندك صوت سيارة
مطلق : محرك للرياض
سطّام رفع ظهره من المرتبة ونطق : حلو ! تعال نسهر سوا
مطلق : دامها سهرة بدري اجيك ذالحين ؟
سطّام : ايه تعال
مطلق ابتسم وقال : معزوم بخلص واجيك
سطّام : اوه ! خلاص تم بس لا تحسب علي
مطلق : أعقب يرجال
سطّام ابتسم وقال : اشوفك قريب يبو مشبب ؟
مطلق : عيوني لك يبو وفاء
سكر سطّام ولفّ من دخلوا للبيت وشاف حليمة تضبط قعدته ، ابتسم لها وشافته وتقدمت تفتح بابه ونزل يقول : استريحي أمي حليمة استريحي
باس فوق راسها وقال : شخباركم ؟
حليمة ابتسمت وقالت : بخير وانت ؟
سطّام : اذا خذيت دش وبدلت ملابسي بكون بأحسن حال
حليمة : جهزت ملابسك خذ دش وتعال اكل غداك
سطّام ابتسم وقال : ابشري
دخل للبيت يطلع لغرفته ، مر من قدام المرسم وتذكر كل شيء صار بهذيك الليلة ، عضّ شفايفه ونطق : والحين بيننا حروب وبلاغات وقضايا وش نهايتها معك ي اسرار ؟ ليه احسك مليانه بالأسرار ليه اشوف بنظراتك انك غارقه وتستنجدين لسنين طويلة ليه احسك كاتمة حزنك وبوحك وأنينك لأيام مظلمة !
مشى يتمسك بالدرابزين يرقى لفوق ، دخل غرفته ومشى يدخل حمامه يأخذ دش حق الصباح الطويل ..
~ بيت عِقد ~
جالسين بالمجلس اسرار بعبايتها ونقابها وعِقد بعبايتها ، زفرت بملل وقالت : تصدقي أول مره البس عبايتي وانا م حخرج مكان !
اسرار : اجل تطلعين قدامه بلبسك ؟
عِقد : اصلاً متى حيوصل ؟
اسرار : شوفي فيه صوت اتوقع وصل
عِقد ابتسمت توقف وقالت : لأنُه ذيب والذيب يجي على طاريه
مشت تطلع للباب وضحكت بصدمة وقالت : شوفي سيارتُه ببيتي !
اسرار ضحكت وقالت : متعود بيتك على البورش والموستينق والجي كلاس ! خليه يجرب الدداسن شوي
عِقد مشت للي نزل من سيارته وقال : صرفت سطّام عشانكم
عِقد : احسن لك اش تبغى منُه دا بالله !
لفّت وراه وقالت : وي فين ضاحي وجازي وحلوى وسلوى ؟
مطلق : يعني م كنتي تستهبلين ؟
عِقد : اشبك ؟
مطلق مسك راسه وضحك بخفه وقال : امشي بس الشمس لعبت بأعداداتي
عِقد : بالعكس شمس العصر مره خييال
اسرار ابتسمت له وقالت : متفشله صراحة
مطلق دخل للمجلس يشوفها وقال : م حصل شيء اجلسوا وعلموني وش السالفة
عِقد : حكينا بالأول شايف تصرفات غريبة على بجاد ؟
مطلق : اووه حسايف جيتي والموضوع بجاد
عِقد ابتسمت وقالت : ياريت م تستعجل هو اللي سرق من خويك
مطلق رفع حاجبة وقال : أخوك يالهَاجس ! اسلم كيف عرفتوا ؟
اسرار : مجرد احساس لا تتكلم عندهم علطول
مطلق : وكيف جاكم ذا الاحساس ؟
عِقد : متل م جاء لخويك سطّام بالزبط !
مطلق : لا تقولون انه اللي رفع البلاغ عليك ؟
اسرار : للأسف وانا رفعت عليه أمس
مطلق ابتسم وقال : حلوى ي سلوى كليتوها مع بعض ؟
عِقد : اشبك تقول حلوى وسلوى مين هما !
اسرار ضحكت وقالت : يعني حلو
عِقد قربت منه وقالت : الله لا يشقيني حلو متعبتك شيء ؟
مطلق همس وقال : حلاوتك اللي متعبتني ومشقيتني
رجعت بمكانها علطول وهي مصدومة ، ابتسم يضبط نسفه شماغه وقال : وش الحل ؟
اسرار : ابد عينك على بجاد ووين يروح ويجي وعطنا خبر
مطلق : تم ازهلوني ، غيره ؟
عِقد : لا سلامتك
مطلق ابتسم لها وقال : الله يسلمك يبو مطحس
عِقد بتوتر قامت وقالت : م تقهويت ؟
مطلق : فنجال واحد يكفيني
اسرار قامت تشيل جوالها وتنطق : شوي وبجي
قامت من عندهم ، ودها تأخذ راحتها شوي بعيد عن سوالف البلاغات اللي بتصير قضية وبتبدأ بجلساتها قريب ، سحبت نقابها من على وجهها واخذت نفس طويل تمشي داخل البيت ، جلست عِقد بربكة وقالت : تبى حلى معاها ؟
مطلق ابتسم وقال : لا
عِقد : اسفه بس احسك مو مرتاح عشان اسرار راحت
مطلق : م فرقت معي
عِقد اخذت نفس ونطقت : متزوج ؟
مطلق : قريب ان شاءالله
عِقد : ماشاءالله مين العروس ؟
مطلق : م ودنا نفصح وتهجين
عِقد نطقت بأستغراب : اش تقول ؟
مطلق : سلامتك وأنتي ؟
عِقد : لا اش زواج انا باقي صغيرة
مطلق : ليه يحسرة كم عمرك ؟ عندنا وداد خذت وصال وهو أكبر منها بعشرين سنة
شهقت بصدمة وضحك يقول : امزح معك امزح !
عِقد : وبعدين كم مره حقولك م تجيب اسمُو عندي !
مطلق : كم عمرك ؟ وذا بيتك ولا بيت أهلك
عِقد : عمري تلاته وعشرين وايوه بيتي لوحدي بس اسرار تسكُن معايا أغلب الوقت
مطلق : أخو العيال تسكنين لحالك ؟
عِقد : ايوه اشبك مستغرب
مطلق عضّ شفايفه ونطق تحت انفاسه : حسايف أسميه رجال اللي تاركك هنيّا بدون ولي ولا والي ! حسايف انه م يغار على ظّلك ويخليك على هواك ، حسايف انه يدري بعيال الحرام وتاركك بدون شخص يحميك بعد ربك اي والله حسايف !
قام يترك فنجاله وقال : كثرت عليك ووجودي من أساسه غلط أنتبهوا للباب وللداخل والخارج
عِقد : لا والله مو غلط اشبك مطلق
مطلق : ولا فيني اللي مكفيني يبنت الحجاز
عِقد : خلاص م حزعجك اكتر اشوفك بعدين ؟
مطلق ابتسم وقال : وداعتك نفسك وبنتنا
عِقد : بعيوني زيتونه ولا يهمك
مطلق ابتسم وقال : نقول يحظ من هو في عيونك اي والله !
عِقد اخذت نفس تتأمل محاجر عيونه اللي تعكس لون عيونها بالضبط وأردفت : انتبه لنفسك وللطريق كمان
مطلق : قفلي الباب بعدي لعاد اشوفه مشرع للرايح والجاي
ابتسمت تمشي معه ورفعت راسها تشوف فرق الحجم بينهم ، يكثر الفروقات اساسًا وبالأصل م فيه ذرة شبه بينهم ، كأنها الصيف بحرارته وانتعاشه ولذاذته وكأنه الشتاء ببرودته وقسوته ونسيمه ، تشابه أشعة الشمس بمنظرها وأشراقتها ولونها وتصرفاتها ويشبه عتمة القمر بظلامه وهدوئه وسكونه ، تضاد بكل حاجه بس م تدري ليه تنجذب له وتنكر الفكرة بالرغم من كلامه المعسول لها ، بس هي ومطلق مستحيل م تدري هل بيحصل هالمستحيل ولا بينتهي قبل يبدأ ..
~ فالجبيّل ، قصر نهيّان ~
رجع هذام للبيت ولمح سيارات كثير ، زفر بملل وقال : أم الحلوين أهلها موجودين ؟
مشى يتكي على سيارته ولفّ وشاف سلمان نايم بسيارته ، ضحك بصوت عالي وقال : أبو رواف !
تحرك سلمان يفتح عيونه بشويش والتفت لهذام ، مشى يفتح باب الراكب ونطق : أجل مطولين ؟
سلمان تثاوب ونطق : اي بالله طولوا راحوا ولا لسى ؟
هذام : لسى يالشيخ ودك نطلع نفر الجبيل ؟
سلمان : باقي بملابس دوامي يخوي
هذام : أذن المغرب اساسًا امش نصلي فالمسجد ونطلع نتمشى
سلمان : سكر سيارتك وتعال
هذام ركب وقال : سكرتها حرك يبو رواف
شغل سلمان سيارته وهو يتثاوب ومشى يطلع من أسوار قصر نهيّان ، لفّ لشاشة سيارته من وصله اتصال من أبوه وفتحه علطول وقال : أرحب يبو سلطان
نهيّان : وينكم فيه ؟
سلمان : دوبي حركت من البيت
نهيّان : عارفين وش صاير مع سطّام ولا لا ؟
هذام رفع ظهره يركز ونطق سلمان : عسى ماهو بشر ؟
نهيّان : أخوك طايح بقضية واللي رافعتها بنت
هذام نطق بصدمة : شنو صاير !؟
سلمان : اعوذبالله ! وش مسوي ؟؟
نهيّان نطق بحدة : يويلك تفكر بأخوك وانه بيسوي شيء يمسّه ويمسّنا ! مغير سرقة لوحة وسوالف بشركته
زفر هذام براحة وقال : حمدلله أجل محلولة
نهيّان : انا معزوم عند أبو شهام بخلص واجيكم دوروا حجز
سلمان : الطيارة الخاصة ؟
نهيّان : فيه واحدٍ مأخذها ولا ناسي ؟
سلمان : مالك لوى نفداك رجعت اليوم العصر
نهيّان : حلو بنطلع الرياض بعد العشاء
هذام : بنصلي ونمرك
نهيّان نطق بعجلة : لا لا معي عبدالصبور بيوصلني
هذام : على هواك
نهيّان : بنتقابل بالمطار ودعتكم ربي
سلمان ابتسم وقال : في أمان الله يبو سلطان
قفل نهيّان ووقف سلمان عند مسجد حيّهم ، نزلوا يتوضؤن ويلبون نداء المؤذن للصلاة ..
~ في أحد مقاهي الرياض ~
جالس على طاولة لوحده ويدخن زقارته بهدوء ، يفكر ببنت الحجاز اللي شغلت تفكيره كله ولا لقى مخرج يخارجه منها بالعكس كانت كل الطرق تؤدي لها ، مسك راسه من حسّ بصداع أقتحم راسه بكل قوته ، أخمد نيران زقارته وسحب كوب الشاهي معه يطلع من المقهى ، زفر بضيق وقال : مدري ادعي على مكحولة ولا وادعي لها ؟
مسك جسر خشمه بأبهامه وسبابته يسوي له مساج ، سبب صداعه هو ضعف نظره والسبب الأساسي هو بحادث أبوه وأمه طار مطلق من السيارة وهذا اللي خرّجه سالم ، لكنه طاح وانضرب على عينه اليمين وصار يلازمه صداع دايم بدون حل وتبعه ضعف نظر ، زفر بضيق من زاد الصداع وعرف انه لازم يطلع نظاره جديدة بدال اللي كسرتها مكحولة ، مشى يركب الددسن وشغلها يمشي وهو مضيّق نظره من شدة الصداع ، سحب جواله من وصله اتصال ورد عليه يقول : مرحبا ؟
سطّام نطق بصوته الثقييل أثر النوم : هلا مطلق وينك ؟
مطلق : حولك
سطّام ابتسم وقال : تعال تعال الله يحيّيك
مطلق : الله يبقيك جاي
قفل الجوال ولفّ يدخل حيّ الصحافه ، مشى فيه وغمض عيونه لوهلة وفتحها وسحب فرامل بكل قوته من طلع قدامه بزران يلعبون ، أخذ نفس يناظر صدمتهم وأشر لهم يدخلون ومشوا يبتعدون عن الشارع ، زفر بصدمة ونطق : ربك ستر ي مطلق !
مشى يكمل طريقه ولفّ يدخل حوش سطّام ، نزل من سيارته وشافه واقف بشورته ويدينه بجيوبه ، مشى له وقال : أعقب وشذا اللبس ؟
سطّام ابتسم يسلم عليه وقال : لبس البيت
مطلق : ايه لبس البيت ؟
ضحك سطّام وقال : اجلس تبي شاهي ؟
مطلق هز راسه بنفي وقال : شوي
سطّام : علامك ؟
مطلق : مدري يولد ذابحني الصداع
سطّام قطّب حواجبه وقال : سلامتك من أيش ؟ وين نظارتك يمكن منها
مطلق هز راسه وقال : اني داري لكنها بلشتني انا ماني رجال أهتم وهي على ادنى حاجه تنكسر ولما جيت ابدلها سلخوني بالسعر !
سطّام رفع جواله وقال : تعرف مقاسك ؟
مطلق : معي المقاس بسيارتي
سطّام ابتسم وقال : عطني
مشى مطلق يفتح سيارته واخذ ورقة المقاس من الدرج وسكرها ورجع يجلس وقال : اسلم
سطّام مسكها ونطق بهدوء : الله يسلمك
مشت حليمة وقالت : اوه عندك رجال
سطّام لفّ لها وقال : ايه مطلق
وقفت حليمة بصدمة وقالت : انت مطلق ؟
مطلق نطق وهو يناظر سبحته : ايه
حليمة مسحت دموعها بصدمة وشوق وقالت : انا حليمة
مطلق رفع عيونه بصدمة يشوفها بنفس الهيئة بس الشيب تمكن منها ، ابتسم بهدوء وقال : جعل عمرك طويل ي حليمة
ابتسمت ومشت تجلس جنب سطّام وقالت : وياك يولدي شخبارك شعلومك منزمان عنك ؟
مطلق شّد ع سبحته وقال : والله على حالي
سطّام : مطلق يمكن عين ؟
مطلق رفع حاجبة وقال : عين كيف ؟
حليمة لفّت لسطّام ونطقت : تقصد حسد ؟ ليه وشفيه هو
سطّام : عشان لون عيونك يمكن ؟
حليمة : خلاص يأخذ عدسات بنية
مطلق فرك بين حجاجه بألم وقال : وش عدسات ذي ؟
سطّام : دام النظارات تقروشك ليه م تأخذ عدسات
مطلق توسعت عيونه بصدمة وقال بحدة : أعقب ! اخر عمري البس حقت النسوان ذيك !
سطّام ابتسم وقال : بأخذ لك شفافه محد بيدري انك لابسها حتى انت بتنسى منها
مطلق : ابدٍ امنعني منها
سطّام مسك ركبته وقال : طعني ي مطيليق !
مطلق أبعد يد سطّام وقال : قلت لك لا
سطّام : بطلبها ونجربها الليلة وعد مني اذا م اعجبتك ارميها
مطلق : م بجربها جربها لحالك
سطّام ضحك بخفه وقال : خير خير بنشوف
قامت حليمة من عندهم ، وطلب سطّام وقفل جواله يشوف مطلق منسدح وراسه على المركى ، نفسه مطلق الصغير م تغيير ، نفس الأسلوب ونفس الحركات والكلام ، لكن ماهو نفس الشخص تغيير وبشكل واضح ، يدري سطّام ان داخله كلام مستحيل يخلص وبداخله طفل تايه يدور لأمه ، هو من عرف مطلق وهو شايل أخوانه على كتوفه ولا عمره رحل وتركهم ، هو حتى الأكل يحسب لهم فيه ويدري سطّام ان الشخص اللي مغمض عيونه قدامه ضحى بأشياء كثيرة لأجل أخوانه ، تقدم ومسك ذراعه وفتح مطلق عين وحدة وقال : لبيه يالهَاجس ؟
سطّام : جيت تسمر معي ولا تنام عندي
مطلق قام بفشلة وقال : أعذرني وانا أخوك..
قاطعه سطّام من قام يضمّه ، مسح ع ظهره اللي يطابق حجم صدر سطّام ونطق : م بيننا أعذار يعيباه ي مطيليق
كان مرخي يدينه لكنه رفعها يحاوط ظهر سطّام ، أخذ نفس عميق من حسّ بحرارة بحنجرته ونطق : اخ
سطّام : اذكر الله يخوي
مطلق ابتسم بهدوء يخفي دموعه ، قام يبعد وقال : برجع لأخواني أشوفك على خير
كان بيتكلم بس غادر مطلق علطول يركب سيارته ويخرج من بيت سطّام ، شّد ع قبضته وقال : الله يجبر كسرك يعيون أخوك ويعطيك مرادك
جلس بهدوء يتأمل مكانه ومسبحته اللي تركها ، ابتسم يأخذها ويمشي داخل بيته ..
~ سيارة مطلق ~
ضرب الدركسون مرارًا وتكرارًا ، أخذ نفس عميق وزفره ونطق بحدة : تعقب م تبكي وأنت ولد مشبب وأخو ضاحي وظبيه وصافية تعقب !
هو من نطق بأسم صافية اللي كملت ثلاث اشهر م شافت أخوانها ، تذكرها وحسّ انها ممكن تشغله عن ضيقة صدره ، سحب جواله واتصل عليها لكن بدون جدوى ، م ردت عليه ونطق : لها اسبوعين م ترد وينها فيه ذي البنت ؟
قفل جواله يدخله بجيبه ومشى يرجع للديرة ، هو مازال يعيش مأساة فقدان والديه بحادث مروري ومازال يتذكر وقت خطوبته ورفض أحب البشر له سابقًا بسبب انه يتيم ، هو يخاف يحسّ بهالشعور مع عِقد اللي من الواضح له انها م تبي تتزوج وكل شيء تطلبه يجيها بعد لبيه وأمرك ، شّد ع الدركسون يكثر م ينخذل بهالحياة ، نطق بتعب وقال : تعدل ي حظي الردّي تعدل م ودي افقد الامل معها وانا م قد خضتها وحاولتها تعدل لأجلها ماهو لأجلي !
اخذ نفس طويل ولفّ يسحب جواله من وصله اتصال وقرأ اسم صافية ونطق : مرحبا ي وخيتي مرحبا ي ريحة أمي وأبوي مرحبا يالعودة !
سمع شهقة وبكاء بخفه وقال : أخوك ي صافية !
جوري أردفت ببكاء : خال مطلق.. أمي ماتت
توسعت محاجره لأقصى حد ، توقف العالم بلحظة ولا قدر مطلق يتحرك ، توو دعى ان حظه يتعدل ويجيه خبر وفاة أخته ذات الأربعين عام ، هو ماعاد وراه حيّل ولا قوة تسنده لخبر فقدان جديد ، كان الجوال عند اذنه ويسمع بكاء أكبر بنات صافية جوري وشهقاتها ، لفّ يعدل وجهته ونطق : اذكري الله يعيون خالك اذكري الله..
قاطعت كلامه الغصّة اللي تجمعت بحنجرته ، بلع ريقه بقسوة يحسّ انه يبتلع زجاج ، زفر بضيق وقال : جوري وين أخوانك وين أبوك
كانت ترجف وتبكي ونطقت : أبوي اللي قتلها ي خال أبوي ! سمعنا طلق رصاص وأنا مع خواتي داخل البيت
صرخ وقال : وش تقولين انتي هاه ؟ وش تقوليين !!
جوري بكت زيادة وقالت : بالغلط ي خالي أطلق عليها وهو يفرغ سلاحه !
مسك راسه بقوة من الصداع وقال : يالله ! يارب انا في وجهك انك خارجنا !
قفل الجوال علطول ومسكه يتصل على ضاحي ، لكن مرت دقايق وتقفل الجوال بدون رد ، أخذ نفس طويل وصرخ بأعلى صوته ، فك الطاره يعصب راسه بشماغه ودعس البنزين وم انتبه للمسمار اللي اخترق كفر موتره وطار مطلق وسيارته يتقلب بعيد فالبر وبهذاك المكان النائي ، صار عليه حادث بنفس موقع حادث أهله وبنفس السوء بحيث ان الحديد م رحم مطلق ابدًا وحطه بين يدين رب رحيم ورؤوف عليه ..
~ فالديرة ~
نزلت من سيارة ضاحي ونطقت : خلني لحالي
ضاحي نزل بسرعة وقال : اعنبو غيرك من مزعلك !
ظبيه : محد
مشت تدخل وحكّ راسه يناظر فيها ونطق : لا يكون مديرها ؟
مشى من شاف سلوى وحمد تاكين مع عيالهم فالدكة ، ابتسم وقال : سلامي سلامي وطيب الكلامي !
قفز يبوس على راس حمد ولفّ يحتضن سلوى ، ابتسمت تضمّه لها وتنطق : هلا بحبيب جدته
ضاحي : وشحالكم جميع
حريم أعمامه ردوا بمعنى واحد وأنهم بخير ، جلس قبال نجوى ونطق : وين عبداللطيف ؟
نجوى : خارج عشان دوامه
ضاحي ابتسم وقال : والله شكله معرس عليك
شهقت نجوى ونطقت صالحة بصدمة : وجع ضاحي وش ذا الفأل ؟
ضاحي كتم ضحكته وقال : انا اقول احساسي شفيكم ؟
نجوى ضربته وقالت : اعرف عمك م يسويها
ضاحي : يبنت الحلال يخسى يصير عمي
نطقت هديل بحدة : احترم نفسك وحشّم جدك وجدتك
انسدح بحضن سلوى ونطق : هي تسمح لي صح ؟
سلوى ضحكت وقالت : ايه جعل العرب يفدونك
ابتسم يبوس يدها ووقف وقال : أم بجاد وين العيال ؟
هديل رفعت راسها وقالت : مدري بس ظني انهم عند المزرعة
ضرب تحية لجده وجدته ومشى يركض ، سمع سلوى من بعيد تقوله : وين ظبيه م جات تسلم علينا
ضاحي نطق وهو يركض : متى م كيّفت أخت مطلق جاتكم
مشى متجه للمزرعة ووصل يدخلها ، لفّ بعيونه وشافهم بعيد ويتهامسون ، ضحك بسخرية وقال : خلّ نسمع فضايحكم دام مطلق ماهو بموجود يمنعني
تقدم ووقف وراء النخل يسمعهم ، كانوا يتكلمون عن فلوس بتجيهم بس فاته سبب هالفلوس ، وبعد دقايق انتشروا وطلع ضاحي يدندن ويقول : والله ان م وراء بجاد الا المصايب !
دخل بيتهم وانسدح بالمقلط وثواني وغفى علطول ..
~ بغرفة ظبيه ~
مسحت دموعها بعنّف وقالت : هو مصيرهم يسألونها شيء وم تعرف أجابته ومصيرها تنكشف
قامت وسحبت جوالها تشوف الاتصالات وميّلت شفايفها بحزن وقالت : ومطلق م دق علي !
كانت بتتصل فيه لكن وصلها اتصال من ' صفصف ' ردت علطول وقالت : ارحبي !
صافية وهي تلهث بفزع : الحقي على مطلق انتي وضاحي !!
ظبيه قامت توقف برعب وقالت : وشفيه ؟؟
صافية : زوجي اطلق رصاصه بالغلط وضحكت على بناتي وسويت نفسي مصابة ودقت جوري الكلبة عليه وهي تبكي واخلعت الرجال وظني معاد معه من العقل لحسّة !
ظبيه بحدة نطقت : طيب م دقيتي عليه تعلمينه ؟ وبعدين وقت ضحكك انتي وبناتك !
صافية : علمتك دقيت دقيت لين طلعت روحي م يرد علي
عضّت شفايفها السُفلية لثواني ونطقت : يويل كبدي على مطلق وين غدى ؟
صافية : صحي ضاحي كأني اشوفه منصرع فالمقلط
ظبيه : يالله يالله
صافية نطقت قبل تسكر : اسمعي طمنيني تراني حامل لا تخلوني اسقطه !
ظبيه صرخت بصدمة وقالت : يلعني م اخليك والحمل والولادة ! بس امسكوا بريك شوي !! حشى حتى حمود م كمل سنة !
صافية ضحكت بخجل وقالت : ظبيه !
ظبيه : لعنه !
قفلت بوجهها واتصلت على مطلق وجلست تكرر الاتصال لكن دون اي فايدة م وصلها رد ، مسكت عبايتها وسحبتها ومشت تركض للمقلط وفتحته ومثل م خمنت صافية كان ضاحي نايم بطريقة غريبة مثل عوايده ، صرخت وقالت : ضاااااااحي !
فزّ من نومته وقال : وجعااااه تسمعييين !
ظبيه : امش امش مطلق له ساعة م يرد
ركض يسحب مفاتيح الشاص وركض ولحقته ظبيه ، طلعوا وشافتهم سلوى ونطقت : وشفييكم ؟
ضاحي : مطلق مطلق
توسعت عيون حمد وانقبض قلبه ، كم يتمنى لو انه معهم يركض ويشوف وشفيه مطلق ، هو حتى م قدر يحرك اصبعه ويسأل ، أردفت سلوى ببرود : علموني وشفيه
ظبيه لفّت بصدمة ونطقت : متى صار يهمك ؟
سلوى : م يهمني بس نبي نشوف
ركبت ظبيه وصرخت على ضاحي اللي يحاول يشغل الشاص لكن من دون فايدة ، صرخ وقال : وشفييه ! انطمي شوي لو تكرمتي خليني اتفاهم مع الأكحل بهدوء
مسكت ظبيه راسها بقوة وسحبت جوالها تتصل بأسرار ووصلها صوتها وهي تقول : اهلين ؟
ظبيه بتوتر : اف اسرار تكفين الحقينا
اسرار فزّت من على الكنب ووقفت عِقد الفلم ونطقت : وشفيكم ؟؟ تكلمي
ظبيه برعب والغصة بحلقها : مطلق..
اسرار صرخت برعب : لا تفجعيني تكفيين ! وشفيه مطلق
فزّت عِقد وغطت منطوقها بصدمة ، ركضت اسرار تسحب عبايتها وعِقد تركض وراها وقالت : اشبو مطلق ؟
اسرار بتوتر نطقت : مدري مدري
سحبت المفاتيح لكن وقفتها عِقد وقالت : تبغي نوصل بعد يومين امشي على البورش
طلعوا يركضون وركبوا السيارة وانطلقوا لخطَ الديرة ..
~ الخرج ، بيوت آل عمر ~
دخل مشعل ومسك صافية ونطق : وش سالفة جوري تبكي ؟
صافية : مشعل اتركني شوي
مشعل : وش اترك ؟ صاحية انتي ؟
صافية لفّت له ونطقت : وش تبي تعرف ؟
مشعل : احد من اهلك صاير له شيء ؟
صافية عضّت شفايفها وبكت بدون صوت ، توسعت عيونه يضمّها له وينطق : ليه ليه ؟
حاوطت رقبته وهي تبكي ، شّد ع خصرها وقال : ليه ينظر عين مشعل ليه البكى ؟
صافية انهارت تبكي ونطقت : مطلق محد يدري وينه بعد م كلمته جوري وهي تبكي قفل جواله
مشعل ابتسم بهدوء يبوس راسها ونطق : الله يصلح جوري ويصلحك والمقالب
صافية اخذت نفس توقف بكاء ونطقت : م صار فيه شيء صح ؟
مشعل : مطلق أسد مشبب م يصير له شيء مطلق تراب ديرة قديم م يوجعه شيء لا تخافين
حضّنته بهدوء ومشى معها يجلس لأجل تهدي ..
~ طريق الديرة ~
كانت تسوق بسرعة جنونية واسرار تصارخ وتقولها : هدي يحيوانه !!
عِقد بتوتر نطقت : اسفه بس الموضوع فيه حياة وحياة مطلق برضو !
اسرار : انا وانا بنت عمه م خفت عليه !
عِقد : بس هوا وراه اهلُه وخطيبتُه !
اسرار صرخت وقالت : مطلق ماهو بخاطب !!
عِقد لفّت بصدمة وعلى لفّتها شافت سيارته ، شهقت تضرب فرامل وصرخت اسرار بصدمة ، ضرب راسها بالدركسون لأنها فاكه الحزام عكس اسرار اللي م أثر فيها الفرامل ، مسك راسها وقالت : أنا اوكيه معليكي !
سحبت منديل من حسّت بنزيف خشمها ، هي بالحالات ذي ممكن يغمى عليها لكنها تحملت وتمسكت ، نزلت تركض ولفّت اسرار وشهقت من شافت سيارته بعيد جدًا عن الخط ، ونزلت تركض ورا عِقد وهي تبكي وتقول بصوت عالي : يارب مطلق أرفق بمطلق !
عِقد وقفت من وصلت للباب وشافت يده ، صرخت وقالت بصوت باكي : مطلقق !!
فتحت الباب وطاح عليها ، صرخت برعب وقالت : لا ياربي اش اسوي ياربي !
ضمّته لها ومسكت راسه ونطقت : م حترُكه ! اتصلي بالأسعاف
رفعت اسرار جوالها وصرخت لعِقد : تكفيين م فيه ارسال
عِقد وقفت بكاء وحاولت تقوّي نفسها وتتجاهل اللي ينام بحضّنها والدم يسيل منه ، اخذت نفس وقالت : روحي على سيارتي للديرة حقتكو وتعالي بأهلِك !
اسرار : تمام
ركضت تركب السيارة وأنطلقت تبتعد عن عِقد ، أخذت نفس وبكت بدون صوت ، عضّت شفايفها تكتم شهقاتها ، تبكي على كتفه وشعرها على وجهه ، هو لو انه صاحي احتمال ينتهي ويموت بين يدينها ، ميّلت راسها وتحسست شعر لحيته على خدها ونطقت : م تروح تسمع وربي م تخليهم لوحدهم !
بكت علطول وقالت : اش صار فيك كنت بخير عندي اليوم !
كانت تشاهق وترجف ، هي م عمرها انتركت بمكان مثل كذا ولوحدها وم عمرها شافت دم بهالقدر ينزل من آدمي ، وهالآدمي تعرفه وبدأت الألفة بينهم وهي حاسة بهالشيء ومبسوطة فيه ، ابعدت شماغه عن راسه وغطت نفسها فيه وهي تبكي وقالت : م حترُكك والله م اروح وانت وراي
لفّته بصعوبة لثقل حجمه وشافت وجهه وصرخت تبكي ، كان الدم يغطيه حتى وجهه م ميزته ، اخذت شنطتها وأخذت منها مويه وصارت تغسل وجهه وهي تبكي بحرقة ، نشفت وجهه بطرف تيشيرتها وأردفت بدقن راجف : مطلق رد عليا أرجوك أرجوك ارجع لوعيك !
حطت جبينها على جبينه وهي منهارة وتبكي ، دموعها تنزل من محاجرها لوجنتيه ، رفعت راسها تشوف سياراتهم وسيارتها بينهم ، كانت ترجف وتشوفهم يركضون لها وله ومن ضمنهم ظبيه وضاحي اللي ميزتهم علطول من صراخهم بأسم أخوهم ، نزل ضاحي لهم ونطق : وشفيه وشفيه مطلق ! يويل كبدي علييك ي ابوي انت !
كانت ترجف بشكل مرعب ونطقت : م حيروح ويتركنا تسمعوني !
صرخت ظبيه تبكي ونطقت : تكفى ي مطلق لا تروح وتخلينا مالنا بعد الله الا انت تكفى لا تروح تكفى !
شّدت عِقد عليه ونطقت : ظبيه اسمعيني ! م حيروح مكان اشبك م يروح وانتوا بذمتو !!
تقدموا الرجال وابعد ضاحي ظبيه عنهم شالوه منها بس م تركته كانت متمسكه بيده ، لفّ أبو بجاد لها وسحب يد مطلق منها وطاحت ساعته بيدها ، بكت تشّد عليها وهي ترجف ولفّت بترجع ورفعت راسها من شافت هيئة شخص وراها ، كان وصال واقف وثوبه مليان دم من مطلق ومعه مفتاح سيارته وأغراضه ، بكت علطول وهي تشوفه واقف وأردف : بنت الحجاز
نطقت ببكاء : لا تقولي كدا ! م يليق الا على منطوقه !
وصال ابتسم بهدوء وقال : م يقرب لك يبنت أيمن ليه الدموع
شهقت تبكي وغطت وجهها بيدينها الغرقانه دم ، وانصعقت من حسّت فيه يضمّها ، وقفت بصدمة عن البكاء ورفعت عيونها بصدمة ونطقت : وصال !
وصال : اشش خلاص
كم تتمنى تحاوطه وتعيش بحضّنه دقايق معدودة تعتبرها حياة طويلة وسعيدة لها ، هي م وقفت عن حُبه بس قاعدة تجبر نفسها ، شّدت على قبضتها ونطقت : اش قاعد يصير ؟
شّد عليها يدخلها بضلوعه ونطق : تسرعت وجدا والله اني عارف بس تكفين قولي انك للحين تشوفيني مثل قبل
هي قلبتها براسها وسرعان م دفعته عنها ونطقت بصدمة : اش تسوي انت ! كيف تقرب مني وتضمني لك !؟
قرب من جديد وصفقته كف بيدها ونطقت بحدة وببحة أثر البكاء والصراخ : ابعد عني قبل احرقك هنا وادفنك !
ضحك وصال وقال : كرهتيني ؟
عِقد نطقت بصدمة : حسافة على وداد المسكينة !!
مشت تسحب شنطتها وتركض ولفّت من م شافت أحد حتى سيارتها ماهي فيه ، اخذت نفس ونطقت : طولك ياروح ! دحين بيقولي اجي معاه ؟
وصال أردف بسخرية : بنت أيمن تعالي معي
رفست الأرض بقوة ونطقت : حتتحاسب ي مطلق والله م انساها لك
مشت وركبت ورا وأنطلق وصال للمستشفى ، نزلت عيونها لساعته بيدها ورفعتها تحطها عند صدرها وهمست له بأدعية من أعماق قلبها ..
مشت وركبت ورا وأنطلق وصال للمستشفى ، نزلت عيونها لساعته بيدها ورفعتها تحطها عند صدرها وهمست له بأدعية من أعماق قلبها ..
~ مطار الدمام ~
دخلوا يمشون في صالات المغادرون ، لفّ هذام لعبدالصبور اللي واقف وبجانبه نهيّان وأشر لهم يقول : يبو سلطان
نهيّان لفّ والجوال بأذنه ووجهه شاحب ، وقف هذام يناظر بملامح أبوه ومشى بهدوء مع سلمان وسمعوه يقول : لا حول ولا قوة الا بالله !
سلمان فزّ ونطق : وشفيه يبو سلطان !؟
هذام شّد ع شنطته هو كان مقرر يروح ويجلس أسبوع عند سلطان وسطّام بس بدأ يتراجع ، يخاف مع الفقد ويخشاه جدًا ، قفل نهيّان ونطق : مطلق صار عليه حادث ولحد يدري عن وضعه
هذام انقبض قلبه وقال : لا اله الا الله !
سلمان : الله يقومه بالسلامة
نهيّان : وجبت السفرة لزوم نشوف أخوكم
سلمان : مشينا
مشوا يطلعون على أرض المطار يشوفون طيارتهم ، مسك نهيّان شماغه يضبطه وشّد على عصاته وهمس : الله يجبر بخاطرك ي بِكر نهيّان
ركبوا الطيارة وجلسوا بالمقاعد ولفّ سلمان لجهة هذام اللي يكلم سلطان ونزل عيونه يربط الحزام من أقلعت تغادر سماء الشرقية ..
~ بيت سطّام ~
طلع من الحمام مستعجل ويجفف شعره أثر السباحة من سمع صوت جواله يدق ، هو أشتهى يسبح بالمسبح بالرغم من البرد لكنه مقدر يطفي هواجيسه ولهيبها الا بهالشكل ، نزل عيونه وقرأ اسم ضاحي ورد علطول يقول : اهلاً
ضاحي مسح طرف خشمه وقال : هلا سطّام
سطّام : ارحب وشفيه صوتك ؟
انحنى ضاحي يبكي بدون صوت ونطق بصوته المبحوح : م..مطل..
شهق يبكي وطاح الجوال من يد سطّام ، وقف الدم بشرايينه من عرف الاسم قبل يكمل ضاحي ، هو م حسّ بنفسه الا وهو  بثوبه وبسيارته ومايحسّ بروحه اللي يحلف انها غادرت جسمه سرعان م عرف بالموضوع ، صار يقلب بشاشة سيارته وأتصل على الشخص اللي م يواطنه ولا يوّده لكنه دايم المرشد له ، أبوه ووالده وسنده وظهره والشخص اللي يكون سطّام بِكره ومن صّلبه ، وصله صوت نهيّان وأردف بدقن راجف : يبه مطلق ! يبه لا يصير له شيء
فزّ نهيّان يعرف م ينقال له ' يبه ' من منطوق سطّام الا والأمر يمسّه ، مثل أخر مره وقت توفى سكرتير سطّام السابق بحادث ، نطق بصدمة : يا أبوي ي سطّام وشفيه مطلق ؟
بكى مثل طفل تائه وضيع درب أمه وأبوه ، كان يشاهق ويقول بتكرار : مدري يبه مدري تكفى تعال تعال شوف معي وين مطلق ووش صار له يبه تكفى لا يروح مطلق ! لا يروح أخوي مثل م راحت أمي
نهيّان مسك قلبه وقال : جايك ي أبوي جايك اهدا انت ومطلق رجال قوي م يحصل له مكروه اهدا
فكّ ازرار ثوبه العلوية ونطق : اذا راح والله أموت يبه
نهيّان : لا حول ولا قوة الا بالله !
لفّ من شاف سلمان وهذام قدامه ونطق : أنا جاي جاي
قفل سطّام ورجع يتصل على ضاحي لكن م كان لضاحي رد ، عضّ شفايفه يكتم شهقاته ويثبت رجفة دقنه ، م يشوف الطريق من دموع عيونه ، يموت اذا صار لمطلق شيء ، ينتهي اذا اختفى طاري مطلق من الدنيا ، يختفي اذا اختفى أثر مطلق على الأرض ، اتصل على وصال وسرعان م رد وصرخ يقول : ويينكم !! وين مطلق ؟
وصال : اذكر ربك ي سطّام اذكر الله !
صرخ يبكي ويضرب الدركسون وينطق : وييينكم !
وصال نطق بصدمة : مستشفى *******.
قفل سطّام يتوجه للمستشفى بسرعة تضاهي رمش عينه ، يخاف م يلحق ويخاف يوصل على خبر يفجعه عمره الطويل ، دعى بصميّم قلبه ونطق : ‏لذاك الوجه اللي ذِكري يماري به و يطلق محيّاه يا جعل يومي ينكتب قبل يومه ! يجعلني م اذوق له ألم ولا حزن ولو يستوطن الحزن على قلبي والله اني راضي بس لا يمسّ مطيليق ذرة !
غطى وجهه يمسحه وينزل من السيارة من وصل ، ركض بكل سرعته وبجنونه بمعرفة خبر عن مطلق ، ومن بين الزحمة والدموع والخوف والذعر ألتقت عيونه بعيونها ، محاجرها اللي تغورقت بدموعها ووقف بصدمة يشوفها تركض له لحّد م وصلت له ونطقت : جيت !
ارتخى من سمع صوتها واطمئن قلبه ، م يدري شلون تحتفظ بهالراحة داخلها وتبعثها له بدون مجهود ، مسح شاربه ونطق : وينه طمنوني عنه
اسرار مسحت دموعها وقالت : صار عليه حادث بنفس مكان عمي وعمتي الله يرحمهم
سطّام انحنى بظهره يتساوى بطولها وينطق بتكرار : طمنوني عنه !
اسرار مسحت دموعها ورفعت كتوفها بعدم معرفة وقالت : ماندري
سطّام ابتسم وقال : طيرتوا قلبي عليه وين محله ؟
اسرار نزلت راسها وبكت علطول وقالت بصوت شبه مسموع : والله اسحب الشكوى والبلاغ بس مطلق لا يجيه شيء
سطّام ضحك يشوف البراءة بنطقها ومشى يتخطها وقال بجدية : بس انا م تهزمني العاطفة يبنت محمد ولا بسحب الشكوى الموضوع فيه سبعة مليون يورو ويفضل م نتكلم فيه بس قلت أذكرك دامه أول لقى بيننا بعد الشكوى وبعد المرسم
اسرار مشت معه ومسكت ذراعه وقالت بحدة صوتها وهي تناظر داخل عيونه : ولا هي اللي تهدمني كم كلمة تهديد وتكسر مجاديفي احرقك بحزني وأدمرك يولد نهيّان وارجع اقولك أنتبه
سطّام نزل عيونه ليدها ونطق : موافق ! وعلى حسب مقدرتك بنشوف لحّد إيش بتحرقيني
رفعت راسها بسبب طوله المبالغ فيه ونطقت : وين ودك ينتثر رمادك ؟
سطّام ابتسم بسخرية وقال : على لوحاتي اللي برسلها لك فالسجن
سحبت يدها بقسوة ومشت تتخطاه ومشى وراها يتبعها ، هي تتقلب وهي صعبة الفهم وهي مليانه بسرّ كبير ومليانه غرور ومليانه براءة هي مليون شخص بثانية وحدة هي أسرار مستحيل ينفهم وينتشر للعامة ..
~ فالجبيّل ، قصر نهيّان ~
صحت من سمعت أزعاج ونطقت بصوت ناعس : معقول رجعوا أهلها ؟
بدأت تستوعب ومن ركزت كان صوت رجل ولا هو من رجال نهيّان ولا نهيّان بنفسه ، مسكت مفرشها تقوم بهدوء وتسحب جوالها ومشت للباب وفتحته ، سمعت الصوت يقرب منها وسكرته بهدوء وبقت على فتحه صغيرة ، توسعت عيونها بصدمة من شافت رجل غريب متمسك بيد مضاوي اللي تضحك وراه وأردفت تحت انفاسها : مضاوي م عندها أخوان !!!
كانت واقفة ترجف بصدمة وتسمعها وهي تقول : لا ماهو موجود مسافر
شّدت على مسكة الباب ورجعت تقفله ، لفّت لجوالها وانصعقت من شافته يصور بنفسه ، هي متأكدة انها جات صدفه لكنها ابتسمت ونطقت : وش هالصدفه الحلوة ! اي والله محاسن الصدف
ضحكت ومشت ترجع على سريرها وقالت : بس عرفنا كيف نجيبك
دخلت الصور وبدأت تعدل عليه وتقصه بحيث م يتضح لمضاوي من وين كان مسجل ، وارسلتها لشهرزاد أختها ونطقت : بنت شوفي ابيك ترسلينه لمضاوي بس بأي رقم قديم عندك
عضّت شفايفها لثواني تنتظر رد من أختها وابتسمت من شافتها ' أونلاين ' وشوي وكتبت : أبشري تبين من رقم سواقنا الباكستاني ؟
ضحكت انفال وقالت : شوشو تعجبيني !
شهرزاد : ابك أبشري بعزك
قفلت جوالها وانسدحت وقالت : اتمنى انه زوج ثاني حتى لو هي متزوجة بس أهم شيء حلال !
غمضت عيونها ودخلت داخل نومها علطول ..
~ فالديرة ~
طلعت وداد بجلال صلاتها ومشت فالحوش حافيه ، اخذت نفس طويل وطلعت جوالها من وصلتها رسالة من بجاد وقالت : اف وقتك
فتحتها وحسّت بضربة على راسها من الصدمة ..
~ المستشفى ~
طلعت من حمام المستشفى تجفف يدينها من الماء ، هي غسلت نفسها وبدلت ملابسها وحتى عبايتها من الدم ، نزلت عيونها لساعة مطلق وقالت : حتطلع بخير وحلبسك ساعَتك !
رفعت عيونها وقالت بملل : حتتركني أتنفس ولا ايش تبى بالزبط ؟
مسك يدها وصال وقال : لا تكذبين عيونك فاضحتك !
سكتت تناظر عيونه وقالت : اش تقولك عيوني ؟
وصال : انك للحين تبيني
عِقد بسخرية قالت : تمام عندك سكين ؟ لأن صراحة م اتشرف بعيون كدا وحطعن عيوني لأني م اباها دام توصل لك كدا
وصال ابتسم يسحبها لحضّنه وينطق : طيب أحبك
ارتعدت وانتفض قلبها وارتعش جسدها من اعترافه ، ليه الحين وليه بالوقت اللي بدأت تجبر نفسها بالنسيان يرجع وبقوة وكأنه نادم منجد ، بغباء منها نطقت : لا تعورني وصال مره تانية !
وصال ابتسم يبوس طرف كتفها وينطق : تأمرين يبنت أيمن
بكت علطول من ضعفها وأشتياقها له ، هي جلست سنين تحبه واسرار تشبكهم وم كان عنده مانع ، كانت تصحى وتمسي على وجهه وصوته وسوالفه ، هي م قدرت تحاوط رقبته وتضمّه لها ولا قدرت تخليه يبعد ، هي ماتدري عاجبها ولا من أشتياقها معاد تدري ولا عندها مقدرة على التفريق ، ابعد منها ونطق : انا جنبك متى م بغيتيني قولي لي
عِقد اخذت نفس تمسح طرف خشمها ونطقت : خلك قريب
وصال ابتسم يرفع راسها وينطق : اقرب لك من روحك
ابتسمت بأشراقة ابتسامتها ومشى يتعداها ، زفر بقرف ونطق بهمس : خليك ضعيفة قبل الجلسة الأولى وخليني انهيكم من أول خطوة ونخلص !
لفّت تشوفه يمشي ونطقت : ياربي سامحني بس يارب مو قادرة ابعِدُو عني والله مو قادرة
مشت تدخل غرفة الانتظار الخاصة بالحريم مع اسرار وظبيه فقط ..
~ فالديرة ~
شهقت وطاح جوالها بحضّنها وطاحت هي معه تجلس ، لوحدها بهذاك الحوش الضخم وتناظر بمقطع وصال وعِقد ، همست بحرقة صدر : والله لا اندمك يالواطية ! أجل رجال متزوج وتتقربين منه
على الرغم من إن وصال قدامها هو الي أقدم وحضّن عِقد وكل شيء واضح لكن وداد م ترى عليه غلط ، رفعت راسها تشوف نهال ومنيرة وتسنيم يمشون جايين لها ، قفلت جوالها واخذت نفس وابتسمت تقول : جيتوا
منيرة جلست وقالت : طيب ؟
صدّت عن وداد وقالت : اسمعوني
جلسوا البنات حول بعض ونطقت تسنيم : وش ؟
منيرة : من منكم عندها علم باللي صار لمطلق ؟
وداد : محد ولا شايفتنا رحنا للمستشفى
منيرة ضحكت وقالت : زوجك هناك ورا م تسألينه ؟
وداد رفعت جلالها على راسها ونطقت : لأن يإختصار م يهمني مطلق
تسنيم شدّت على قبضتها وقالت : عادي اسأليه وشوفي
نهال ضحكت بسخرية وقالت : شكلك انتي الوحيدة اللي مهتمة لمطلق
تسنيم رفعت عيونها وشافت نظرة منيرة لها ونطقت : لا لا بس فضول
منيرة ابتسمت لها وقالت : امشوا ندخل طفش برا
تسنيم قامت وقالت : جدتي موصيتني اشوف كيس علاجها عطته ضاحي ونساه داخل
نهال : لا تبطين
هزت راسها بنعم ومشت ودخلوا الخوات مع بعض ، فتحت باب بيت مطلق وابتسمت بوسع ثغرها ونطقت : اخ ريحته تملئ المكان
مشت تدخل المجلس وشافت اغراض له ، تقدمت لها وهي غرقانه بتفاصيله ، هي تدري ان بينها وبين مطلق البين وانها صغيرة وجدًا عليه لكنها تهواه ، مشت تدخل وحصلت جوال ضاحي القديم فالمقلط ، تقدمت ومسكته وشغلته ونزلت بعيونها تدور رقم مطلق ، حصلته وسجلته ومشت تطلع من البيت وتقفله وراها وترجع لبيت أهلها ..
~ فالجو تحديدًا سماء نجَد ~
جالس يناظر مع النافذة ويهوجس ، هو خرج على عجلة وقت رجع البيت فالجبيّل ونسى اذا قفل أنوار المطعم ولا لا ، اخذ نفس وفتح جواله يتصل بولد عمه ، اخذ ثواني معدودة ووصله صوته وهو يقول : هلا والله هذام
هذام ابتسم وقال : هلا هلا عقيل بالله عليك تأكد لي من المطعم انا قفلت الأنوار ولا لا
عقيل ابتسم وقال : ويين انا مسافر
هذام : اسألك بالله ؟ طيب حسن ولا هاني موجودين ؟
عقيل : بتصل عليهم لا تشيل هم
هذام ابتسم وقال : م تقصر يالذيب
قفل الجوال ولفّ لسلمان جنبه وقال : لا تنكد على سطّام تسمع ؟
سلمان ابتسم ولا نبسّ بحرف واحد ، زفر بملل يلّف لأبوه اللي واضح شايل هم ، هبطوا على أراضي الرياض ومشوا ينزلون من طيارتهم ، دخلوا للمطار وابتسم هذام من شاف صادق ومشى له يسلم عليه ويركب السيارة وتبعوه نهيّان وسلمان ، انطلقوا لبيت سطّام وضيفتهم حليمة وجلسوا بأنتظار لجيّة سطّام ..
~ بعد ساعات ~
دخل البيت منهلك ويمشي بهدوء ، رفع راسه وشاف نهيّان ونطق : وصلتوا ؟ الحمدلله على سلامتكم
نهيّان تقدم له ونطق : يسلمك ربي كيف مطلق ؟
سطّام انحنى براسه على كتف أبوه وهمس : م شفناه ولا سمعنا عنه خبر
نهيّان مسح على ظهره ونطق : بخير بخير ان شاءالله تعال ريح
مشى مع أبوه وابتسم يضمّ هذام اللي مشى له ، شّد عليه وقال : بسم الله عليك اهدا يعيون أخوك
سطّام ابتسم بتعب وقال : تعالوا داخل
مشوا يدخلون وألتفت يدخل للمرسم ، مشوا للصالة وجلسوا وشوي ودخل سلطان للبيت وقال : الله وش المفاجأة الحلوة هذي !
ابتسموا يقومون له وسلموا عليه ونطق : وين سطّام ؟
نهيّان : والله من الدخولية والروقان شكلك م تدري وش صاير ؟
سلطان قطّب حواجبه وقال : لا وش صار ؟
سلمان ابتسم وقال : وهذا اللي يتعزوى به سطّام ويقول له ذراعه الأيمن ! امحق
هذام ناظر بسلمان بحدة واستحقره يقول : مطلق صار عليه حادث
شهق سلطان بصدمة ونطق : لا حول ولا قوة الا بالله ! هو طيب ؟
نهيّان نطق : م جانا علم
لفّ لدخول سطّام ونطقه : انا طالع بنام
مشى له ومسكه وقال : وشفييك ؟
سطّام : م فيني شيء صحوني الصباح اروح لمطلق
سلطان هز راسه ومشى سطّام يرقى الدرج ، صدّ ورفع جواله يتصل على ضاحي وسرعان م رد وقال : هلا سلطان ؟
سلطان : سلامات سلامات وش اللي حاصل وخارج من الشر مطلق طمني عنه
ضاحي ابتسم وقال : الله يسلمك ولا يجيك الشر والله منعونا من الزيارة وبنجيه اذا صحى والحين طالعين
سلطان : يعني مقدر اجي بكره ؟
ضاحي : م ظنتي لكن ان شاءالله يصحى الشيخ بكره ونجيه كلنا
سلطان ابتسم وقال : بإذن الواحد الاحد اجل ودعتكم ربي
ضاحي ابتسم وقال : في امان الله
قفل الجوال ولفّ يرجع للصالة ..
~ الخرج ، بيوت آل عمر ~
بعد الحادثة بـ ليلتين ، سلمت من صلاتها ورفعت يدينها تدعي لأخوها ، هي من عرفت عن حادث مطلق لا نهارها نهار ولا ليلها ليل ، تبكي وتشاهق وتحسّ بجمر ينزل على صدرها ، لوهلة هي نست القضاء والقدر وتشوف نفسها سبب بحادث مطلق ، مسحت دموعها وقامت وشهقت من حسّت بنزول حاجه مُبتله على فخوذها ، شهقت بألم ونطقت بخفوت : مش..مشعل !
م كان منه أجابه رغم انه معها تحت سقف واحد لكنه غارق بنومته وهي صوتها م اسعفها ، بكت علطول وقالت : مشعل
تحرك يلّف لجهة الصوت وفتح عين وهمهم لها ، مسكت مفرشها ونطقت بحدة : مشعل الحقني !
فزّ من نومته وكانت طايحه على المفرش وتبكي ، قام لها وسرعان م نزلت عيونه للأرض الغرقانه بدمها ، توسعت عيونه بصدمة وشالها بين يدينه وركض يطلع وصرخ : جووري روحي لحمود فالغرفة !
طلعت جوري وفصلت سماعتها عن راسها ونطقت : بسم الله وشفيكم بعد ؟؟
مشعل لفّ لبنته وقال : يبنتي روحي لأخوك ماهو وقته
جوري تقدمت وباست راس صافية ونطقت : أمي انتي بخير ؟
هزت صافية راسها بنعم وقال مشعل : خلاص امشي داخل اذا صار شيء كلموا جدكم ولا جدتكم
جوري : لا تشيل همنا أهلنا كلهم موجودين
طلع يركض بزوجته وركب السيارة ولفّ على صوت أخوه
علي : سلامات وش صاير ؟
مشعل نطق بتوتر : مدري بس ان شاءالله خير خلك عند الصغار وساعد جوري فالبيت
علي ابتسم وقال : بعيوني معليك
مشعل ركب سيارته وطلع يحرك للمستشفى ، لفّ علي له وابتسم يدخل البيت ونطق : جويّرتي
رفعت راسها بقوة وهي تمسح الدم بالغرفة ، شهقت تركض وتقفل عليها الباب بهدوء ونطقت : الله ياخذه الله ياخذه
رجعت خطوتين من سمعت صوته عند الباب وهمس : مشعل وصافية راحوا افتحي لي
شّدت على لبسها تتذكر اللي حصل لها مع أصغر اعمامها ، عضّت شفايفها وبكت بدون صوت ، هي من وقت م قرب منها ولمسها بطريقة بشعة عجزت تتقبل نفسها ، كانت تسمع صوته ومتقرفة من همساته ، شغلت أغنيتها ورفعت الصوت ع اخر شيء اخذت نفس ورجعت تمسح الدم ، هي سكرت على خواتها وحمود معها بالغرفة وم بقى لـ علي تهديد عليها ، ضرب الباب بقهر ومشى يطلع من البيت وهو يتهددها ..
~ المستشفى ، غرفة العمليات ~
شيكوا على كل شيء فيه بعد م صحى من غيبوبة دامت ليلتين فقط ، تقدم وابتسم الدكتور ونطق : لا طيب وبخير
مطلق ابتسم وقال بهدوء : ربك كاتبٍ لي عمر
الدكتور : الحمدلله ع كل حال فيك كسر بيدك اليمنى وشعره بالقدم اليسرى
مطلق : خير خير
الدكتور : اي والله خير الحمدلله دائما وابدًا
مطلق : يعني بطلع للقسم
الدكتور هز راسه بنعم ومشى يطلع ، نزل عيونه ليده المجبرة وملفوفة على رقبته بقماش أسود ، قام يمسك عكازته ويمشي بهدوء على رجله يطلع مع الممرض ، ابتسم باسل لمطلق وقال : تحس بشيء ؟
هز راسه بنفي وقال : لا تقول اني تحت التخدير ؟
باسل ضحك وقال : يعني فيه نسبة بنج بجسمك اذا راحت ممكن يبدأ معك الألم
مطلق : عز الله كدينا خير
باسل رفع عيونه وقال : شكلها وحدة من أهلك
رفع عيونه مطلق يشوفها مغطيه منطوقها بيدينها تكتم شهقاتها ، محاجرها الخُضر متببلة وبشدة ، مشت له وتقدم لها ونطق : بنت الحجاز !
عِقد ابتسمت وسط دموعها وقالت : الحمدلله على سلامتك ليّا قرابة التلات أيام مو قادرة أنام ودوبك دحين تقرر تصحى ؟
ابتسم وقال : المعذرة الظروف اقوى مني وانهد حيلي ولا أعقب اسهر عينك واتعبك
عِقد ابتسمت تبعد شعرها عن اذنها وقالت : لا ! حصل خير والحمدلله على سلامتك وخطاك البأس
مطلق : وين الجماعة ؟
عِقد : طلعوا من ساعة تبى أوصلك ؟
مطلق مشى ومشت بجانبه وقال : كنت بموت
عِقد شهقت وقالت : لا تقول كدا !
مطلق : اعلمك وش حسيت فيه
زفر بضيق وقال : خلاص بسكت
طلعت ساعته وقالت : اسمع كنت لابسها بيمينك صح ؟
لفّ يناظر بعيونها اللي باين عليها أثر السهر ، وعضّ شفايفه من نزلت دمعتها ونطق : ان بغيتيها بعقل يبنت الحجاز بقول خلي عينك تهل دموعها وش عليك ؟ أنتي خدّك ورد و دموع عينك ندى وان بغيتيها بقلب مطلق الصادق بقول ما يليق بخدّك الغض دمع الإنكسار دمعك أول دمع يمشي على سطح القمر !
ميّلت راسها تتأمل حروفه وجمال معانيه ونعومة حكيّه ، هزت راسها بالنفي ونطقت : لا تأمل ولا تأمن بنت المدينة وبنت البحر انا اجيك بيوم هايج ومليان كلام وحكي ماله سنين طويلة وبلحظة م تسمع عني خبر انا م اضمن لك وجودي الدايم وياريت تفهمني ولو شويا
كانت اجابتها القصيرة أثقل شيء سمعه مطلق ، هي رفضت كل حاجه وهي سدت كل مداخله وهي وقفت بطريقه ومنعته يكمل هي رفضته بالعلن وأفصحت برفضها له لكنه اكتفى بالقول : انتي بحر ؟ وانا ببحر بك وانا الغريق اللي فيك رفض نجاته !
عضّت شفايفها تمد له ساعته ونطقت : لا تفهم اوكيه ؟ وأتركني بحالي أنا وأنت ؟ مستحييل
نزلت ساعته ومشت تخليه وراها ، هي كانت خايفه يعترف لها بشكل غير مباشر ، هي بعد اعتراف وصال رفضت تسمع كلام ثاني من غيره ، بدأت تشوف الأمل بعيون وصال وانه بيتحقق اللي كان قبل احد احلامها ، ماهي صعبة يطلق ويتقدم لها ، مسحت دموعها بعنّف وقالت : احسن لي واحسن لُه
مشى للأستقبال وشّد ع قبضته ، هو شلون خسرها قبل يبدأها هي وقفت قدامه قبل يحاولها وقطعت سُبله قبل يوصلها ، زفر بضيق ونطق : الله المستعان
اخذ اغراضه وفتح الكيس يطلع جواله ، ابتسم وقال : ويبوني اشتري الجوالات الجديدة وعندي كشاف حتى بعد الحادث م جاه خدش واحد !
كان بيتصل على ضاحي لكن وصله اتصال من رقم غريب ، فتحه علطول وقال : مرحبا ؟
قفلت بوجهه علطول وشهقت تنطق : وربي انه هو !!
نزل جواله ونطق : لا حول ولا قوة الا بالله
شهق من تذكر صافية ، انتفض قلبه واتصل بضاحي ينتظر رده لكن م وصله رد ، ورفع الجوال يدق على سطّام وما اخذ ثواني الا ووصله صوته الناعس وهو يقول : ياهو تأثير النوم ولا انت صحيت
مطلق ابتسم وقال : مرحبا يبو وفاء
فزّ يناظر جواله ونطق : مطيليق !؟
مطلق : لبيه يالهَاجس
نطق بحدة : جايك جايك انتظر !
قفل الجوال واتصل على ظبيه ، ردت علطول وقالت : الو مطلق ؟
مطلق نطق : تكفين قولي لي ان صافية بخير
ظبيه شهقت تبكي ونطقت : بخيير بخير جعلها العافية كان مقلب لجوري وجوري انفعلت
مسك مكان قلبه يحسّ انه وقع ، اخذ نفس طويل وزفره ، رفع راسه وقال : يفداكم عمري اهم شيء انتوا
شهقت تبكي بشكل مرعب وقالت : حن أيش بدونك ؟ علمني والله نضيع انت أبونا وأمنا تكفى لا تخلينا وتسوي سواتهم
ابتسم يمسح طرف خشمه وقال : العافية م حصل شيء جايكم
ظبيه ابتسمت وسط رجفتها ودموعها وقالت : والله اللي مرحبا بك ي حبيب اختك
مطلق ابتسم وقال : بتنضربين ع الدموع ذي سامعة ؟ انا كبرتك عشان تبكين علي ؟
ظبيه ضحكت وقالت : ابكي من غلاتك اي والله ابكي
مطلق : جعل يومي قبل يومك يالظبي
ابتسمت وقالت : مجار ينظر عين الظبي
مطلق : ودعتك الله
ظبيه : لا تباطى علينا
مطلق : ابد جاي
ظبيه ابتسمت وقالت : ودعتك ربي الذي لا تضيع ودائعه
قفل الجوال مطلق يمشي بمعكازه للبوابة ، طلع يشوفها واقفة ولفّت له ونطقت : اركب حوصلك معايا
صّد مطلق يطلع بوكيت دخانه ، اشعلها وهو يتأمل عيونها ونطق : الله يستر عليك
ميّلت شفايفها وركبت سيارتها تتركه لوحده ، شّد ع عكازته وصّد يتأمل الطريق ينتظر سطّام وأردف : من بلاه الهوى ربي يعييّنه !
ضحك من عيشته ووضعه المُبهم معها ، قطعت الطرق بينهم وهو بدوي وعنده عزة النفس فوق الكل ، مستحيلة وهو عشق مستحيلها بس توقفت الدروب وبيوقف العشق غصب وبيجبر عمره ينسى ، ان زانت فهو لها وبيرجع يحاولها ويعشقها ويعيش معها الهوى بدربه الطويل ، وان م عادت وعاد هواها فمطلق حيّ م توقفت حياته عليها ..
~ حيّ الياسمين ، بيت عِقد ~
دخلت وشعشع النور من ابتسامتها من شافت سيارته واقفه بنص حوشها ، نزلت منها وقالت : وصال ؟
ابتسم ينزل من سيارته ومشى لها وقال : نتزوج ؟
توسعت عيونها بصدمة وقالت : واو وصال ! م انت حاسس انك مستعجل ؟
قرب من أذنها يهمس ويقول : لأني مقدر اتحمل بعدك اكثر ولا ارضى الحرام عليك قبل ارضاها علي
عِقد ابعدته عنها وضحكت تقول : نهاية الأسبوع ؟
وصال ميّل راسه ونطق : بعيييد الليلة ؟
ضحكت وقالت : اللي انت عاوزُه !
ضحك يسحبها مع يدها ويركبها سيارته ، ابتسم يركب بجانبها وينطلق لوجهته ، طلعت جوالها وأرسلت لأروى تكتب لها بفرحة : ي بنت ! حنتزوج
ردت علطول وكتبت : بلا عبط !! انتي وميين ؟؟
ضحكت بهدوء وكتبت : وصالي
أروى : واو واو صدق رجعتوا ! حتملكوا ولا أيش
عِقد : ايوه وانتي معاي
أروى ضحكت وارسلت : طالعه من البيت وجايه أرسلي لي موقعك
ابتسمت وكتبت : من اوصل حرسِلُه
قفلت جوالها ولفّت تشوفه جنبها ، يكبر فرحتها فيه ويكبر حُبها له ، ابتسمت ونطقت : وصال ووداد ؟
وصال : طلقتها
شهقت بصدمة وقالت : منجد ؟
هز راسه بنعم وقال : انتي الأولى والأخيرة تتوقعين اخذك عليها ؟ بس بشرط
لفّت عليه وقالت : اش هوا ؟
وصال : كلمت سطّام من عرفت بالقضية وهددته وقال يبي فلوسه ومسكته وجبرته يعطيني الدين وانا اللي اسدده ووافق عشان كذا ابيك تنسحبين م ابي اسمك فالقضية
رفعت حجابها تضبطه وقالت : يعني زيتونه م عليها بلاغ دحين ولا ايش ؟
وصال : يب م عليها شيء
ابتسمت وقالت : بس م معاي الابتوب حقي
وصال ابتسم وقال : معي انا عطيني معلوماتك
هي بدون تردد سجلت معلوماتها ودخل الموقع علطول وسحب اسمها من قضية اسرار وبقت بدون محامي على الرغم من أن اول جلسة بتكون بكره ، ابتسم وقال تحت انفاسه : غبية ! أنتهت القضية والربحان انا وبخمسة وثمانين ألف ريال !
قفل جهازه ولفّ ينطق : حسافة الدنيا مقفلة ؟
ضحكت وقالت : م قلت لك ؟ مستعجل وتبينا نتزوج اخر الليل
وصال : معليه نمر ناخذ قهوة وخليك جاهزة بكره تمام
هزت راسها بنعم وقالت : بأي وقت جاهزة وم ابى قهوة مو جاي على بالي أشرب
لفّ لها وقال : بزعل ! ترديني
هزت راسها بنفي وقالت : خلاص عشانك بس
ابتسم بسخرية ومشى يطلب لهم قهوة ويرجع فيها لبيتها ، اخذت القهوة وصورت تنزل فالسناب بفرحة ، وقف عند البيت ولفّ لها وقال : عيون وصال بكره تمام ؟
نزلت وقالت : تمام أنتبه لنفسك وللطريق وكلمني أول م توصل
وصال اشر بأصبعه ع خشمه وقال : ابشري على خشمي
ابتسمت وقالت : عليه الشحم ؟
ضحك يمشي وضحكت بسخرية تصدّ ، دخلت تركض لبيتها وهي ترقص بفرحة كبيرة تشابه العيد ارسلت لأروى فويس تقول فيه اللي حصل وحقيقة الزواج اللي م بيصير اساسًا ، قفلت جوالها تصمته وطولت على صوت سماعة البيت وصارت ترقص بفرحة ، ونطقت بحدة : تلعب على مين والناس نايمين ؟
ابتسمت لأنها لعبتها صح ودخلته على حساب قديم لها وكانت محملة ملف القضية فيه ، هو يحسب كل شيء انتهى بس بالحقيقة هي سابقته بمليون خطوة وبدون م يحس حتى ..
~ بيت منّير ، غرفة اسرار ~
تدور بالغرفة وتتذكر نظراته وكبرياءه وغروره ، والأهم ثقته العمياء انه بيفوز ، زفرت بغضّب وقالت : لو اني مو فالقضية كان حسّتك يالرسام !
جلست على فراشها اللي ع الارض ، فاتحه شباكها وجالسه بهدوء وتشرب شاهي وتفكر بكل شيء بيصير بكره ، هي من فرط التفكير ضاعت وخافت وطفت شمعة قوتها ، هزت راسها بنفي وقالت : خلاص اهدي وراك عِقد احد اكبر المحاميين فالمنطقة
مشت تسحب جلالها من على سجادتها ونزلت للطابق السفلي ، فتحت الباب الخلفي لبيتهم وطلعت تمشي حافيه ، انفتحت البوابات وغطت وجهها بجلالها الأسود ، دخلت الجي كلاس للحوش ووقف لأنه شافها قدامه ، ابتسم مطلق وقال : الله يهديك يبنت محمد
لفّ لسطّام ونطق : م قصرت يبو وفاء
سطّام كانت عيونه عليها ، يناظر فيها بحدة وبتحدي وبنفس الوقت بهيمان واضح على نظارته ، شافها تصدّ وتمشي لبيت مطلق ، نزل مطلق ونزل سطّام يساعده وقال : مطلق ماتت اليابانيه ؟
ضحك مطلق يمشي بمعكازه وقال : ايه وطارت الرابعة
ابتسم سطّام وقال : فالحديد ولا فالعضيد ي مطلق
مسك مطلق كتف سطّام ومشى معه للبيت ، دخلوا البيت وقال : اقلط
سطّام ابتسم وقال : لا والله وراي جلسة فالمحكمة بكره نتقابل بكره ؟
هز مطلق راسه بنعم وقال : اجل نشوفك على خير
ابتسم سطّام يرفع يده لمطلق يلوح له ومشى ، وصل ورا البيت وشافها جايه ، هي دقت الباب ومحد فتح لها وخمنت ان ظبيه نايمه عشان كذا عادت بأدراجها للبيت ، رفعت عيونها له ونطق : نشوفك بكره ؟
اسرار مشت تتخطاه بس مسك ذراعها مثل م هي سوت له فالمستشفى ، لكنه وبالخطأ سحب جلالها وطاح من على راسها ، سحبته ترجعه على راسها وهمست : أكسرها لك !
ابتسم يشوف عيونها الخُضر بوضوح بسبب نور سيارته ، مشت من قدامه وحكّ شاربه يرجع لسيارته ويركب وحرك علطول راجع لبيته ..
~ صباح الأحد ، المحكمة الجنائية العليا ~
دخلوا وصال وسطّام مع بعض ونطق : يعني وش خلاص ؟
وصال ابتسم وقال : ايه خلاص بس بنأخذ ختم القاضي وانه القضية تقفلت وخلاص نكون قفلنا وتحول لي الفلوس
سطّام ابتسم وصافح وصال ونطق : م قصرت..
ضحكت عِقد من وراهم وقالت : للأسف سبك وضايع ويحسب انو خلاص انتهى كل شيء !
لفّوا وتغيير وجه وصال مية وثمانين درجة ، ضحكت بإنتصار ونطقت : صباح الخير تفضلوا
لفّ سطّام بصدمة لوصال اللي انخطف لونه وصدّ يستغفر ووقف من طلعت اسرار بوجهه ونطقت : سلامات ؟ السيدات اولاً !
ابتسمت تدخل ومشت عِقد وراها وقالت : عشقي زيتونه
دخل يفّك ازرار ثوبه من حسّ بكتمة ، جلس ع مقعده وجلس وصال بجانبه وهمس له : طيب تخسى توصلك هللة وحدة
كان وصال مرتبك وجدًا ، واذا ارتبك يضيع عمره ويضيع وقت موكلة ودايم يطلع خسران ، زفر بضيق وقال : شلون صار وشلوون ! انا متأكد اني سحبت اسمها !
رفع عينه لأسرار بعيونها الضيقة دليل ابتسامتها الواضحة ، ولفّ لعِقد اللي أشرت له بأصبعها بمعنى ' الزواج ' وضحكت تصدّ وتوقف بملفها وبدأت المحكمة من جلس القاضي ونطقت : قضيتهم سرقة وقضيتنا اتهام باطل وتشهير ابدأ ؟
هز القاضي راسه بنعم وكملت عِقد تقول : اولاً اتهامهم باطل لعدم وجود اي ادلة تثبت سرقة موكلتي للوحة مثل م يدعي الطرف الاخر ، ثانيًا رفعت موكلتي قضية تشهير لأن الخبر انتشر وهي كمدعية عامة ممكن تتشوه سمعتها ، ثالثًا محامي الطرف الاخر عامل رشوة مع أحد الشهود اللي بيدخلون ومعاي الدليل لهالشيء ، أنتهى
القاضي : دليلك حضرة المحامية ؟
مشت عِقد تسحب ملف الأدلة ، وحطته قدام مساعد القاضي وشافه وهز راسه بالإيجاب ومدّه للقاضي يشوف وصال وهو يرشّي بجاد بأنه يكون شاهد ، رفع عيونه بغضّب وقال بحدة : عندك كلام ولا اعتراض ؟
هز وصال راسه بنفي وابتسمت تغمز لسطّام اللي وجهه محمّر وعروقه بارزة ، ضرب القاضي ونطق : من اول جلسة حُكم على سطّام بن نهيّان بن سلطان آل عقيل أما بالسجن لمدة ثلاث أعوام او بدفع غرامة مالية قدرها مائة ألف ريال لأجل الاتهام الباطل وأيضاً يتبعها عقوبة التشهير وهي سجن لمدة عام وغرامة مالية قدرها خمس مئة ألف ريال
مسح وجهه وشنبه ولفّ لوصال ونطق بغضّب : بدفعها
قام وصال ونطق : بندفع
قامت عِقد وقالت : قبل تغيب شمس اليوم
وصال بربكة نطق : تمام تمام
ابتسمت وانحكم على سطّام ووصال بالخسارة وطلعوا اسرار وعِقد ربحانين ، ابتسمت تضرب كفها بكف اسرار ونطقت وهي تحضّنها : ايوه زيتونتي وين ناوية نسافر ؟
اسرار ابتسمت وقالت : بشتري شقة فالرياض
ضحكت عِقد وقالت : عيب عليكي وبيتي ؟ والله يخدم
اسرار : طيب وشرايك اطلع سيارة ؟
عِقد : سيارتك جديدة اشبك م تعرفي تتخيري ؟
كانت بتتكلم بس لفّت من نطق سطّام بحدة وقال : بندمك ع اللي صار يبنت محمد تسمعين ؟
ضحكت وقالت : تبي نرجع ونقول انه يهددني ؟
مشى يقترب ووقف من وصل قدامها وأردف وهو يصر ع اسنانه : بصير اسوء كوابيسك
ابتسمت اسرار وقالت : وصلتني ريحة حريق صدرك أدفع تعويضي وبرسالة التحويل قولي وين تبي انثر رمادك ؟
شّد ع قبضته ومشى يتعداها ، ضحكت عِقد وقالت : مسكيين حزنتني صراحة
لفّت لأسرار ونطقت : نروح اسبانيا ؟
اسرار : حلو مدريد ؟
هزت عِقد راسها بنعم وقالت : مدريد اختيار موفق مدريد خيييييال !
اسرار ابتسمت وقالت : نجهز الشناط ؟ بنسافر بكره
عِقد صرخت بحماس وقالت : وصلت الفلوس !!
ضحكت اسرار وقالت : تشلوط ولد نهيّان
ضحكت عقد ومشت لسيارتها وتبعتها اسرار يطلعون من مواقف المحكمة ويتجهون لبيتهم ..
~ شركة 𝐻𝒶𝒿𝑒𝓈𝒮𝓊𝓁𝓉𝒶𝓃 ~
وقف سطّام فالمواقف ونزل يزفر بغضّب ، هو م خسر فلوس لأنه ست مية ألف م تعني له شيء بس هو خسر سيطرته وفرضه لشخصيته بأسوء وضع ، هو تواصل مع محامي م نطق بحرف واحد وقت المحاكمة ، دخل المصعد وضغط ع الطابق الثلاثين بينهي رسمة وبيسافر باريس يحضر المقابلة والافتتاح الرسمي لفندق أندريه خوسيه ، وصل للطابق ونزل علطول وقال بصوته الرخّيم والجهورّي : مشهور جهزوا لي لوحة رقم ١٧
مشهور فزّ ونطق : مكتملة ولا غير مكتملة ؟
سطّام دخل مكتبه ونطق : غير مكتملة
نزع ثوبه عنه وفتح دولابه الضخم بغرفته ، سحب شورت له ومسك المريول يلبسه ع صدره العاري وربط عيونه يعميها عن الرؤية ، مسك لوح الألوان وبدأ يرسم صورة يشوفها بمخيلته بس م يشوف خطوطها ولا حتى ألوانها ، هو يدري انها تتراوح بين الأسود والأبيض وهذا اللي مريح ضميره ، يرسم بحرقة صدر ووقف فجأة من مرّ طيف عيونها بالليلة الماضية ، زفر عصبيته وبدأ يشكل صورتها على اللوحة ، وهي ماسكه اللثام على وجهها وعيونها كُل م يُرى أمامه ، يرسم ملامحها وهو يحترق بغيضه ، ضحك بسخرية وقال بحدة وحرقة صدره : ‏حطتني عدو لها م تدري اني أبلش عدواني ؟وإني بخلي كل أيامها تستضيق عليها ، حدتني اضرب وانا لا ضربت اضرب بكف من حديد م يهمني احد ولو انه غالي علي أجفاه م رفّ لي جفن ! عطتني بمعرفتها درس والدروس بزماني من خسرني وخسّرني بالرخيص أبيعه بالتراب ولا عمري ألتفت للحسايف ، أحرق عيونك الخُضر وأطفي لونها برماد صدري
شال الشال عن عيونه يشوف اللوحة وملامحها قدامه ، انحنى يوقع عليها ويختمها بـ ' completed ' طلع ينادي مشهور ووصل عنده ونطق : خلصتها ارسلوها للفريق النشر والشحن
مشهور شالها ونطق : على خشمي
نزلت يركض ومعه اللوحة ، ورجع سطّام يتكي على مكتبه وكل تفكيره وين لوحته وكيف ينتقم من سبب خسارته وضياعه ..
~ حيّ الياسمين ، بيت عِقد ~
دخلوا للبيت ومشت ترتمي على كنبها بتعب ، ابتسمت لها اسرار ومشت تفتح الباب المطل على المسبح وترجع تجلس جنبها ، رفعت راسها وقالت : حقولك حاجه
اسرار : غردي
عِقد شابكت يدينها بيدين اسرار ونطقت : صراحة أتمنى م يزعل منِك أنتي كمان لأن مالك صلاح باللي صار
اسرار شّدت على كفوفها ونطقت : اذا تقصدين وصا..
قاطعتها وقالت : لا مو هوا وم حقولك مين الشخص بس فيه واحد اعترف لي بس بشكل غير مباشر..
قاطعتها اسرار من سحبت كفوفها ونطقت : وش الجديد ؟ يكثر اللي يعترفون لك يالبلاير
ضحكت وقالت : معفنه ! م اقصد كذا اشبك ؟
ضحكت اسرار تنسدح على رجولها وتنطق : كملي
عِقد : المهم انا م اشوفو حاجه اصلاً يعني مجرد شخص عادي لا اكثر ولا اقل ووقت اعترف رفضتو بطريقة غبية
اسرار رفعت عيونها وقالت : وانا وشدخل أمي في رفضك له ؟
عِقد زفرت بملل تقوم وطاح راس اسرار ع الكنب ونطقت : أنتي اصلاً مو مركزه معايا
اسرار : طيب نسحب ع سالفة رفضك ؟ لأني هونت م ابي مدريد
عِقد جلست وقالت : حلو اش تبغي ؟
اسرار : تبين مدينة ساحلية ؟
عِقد : صراحة تعرفيني قد أيش احُب البحر بس عشانو لزيتونتي م تفرق معايا أنتي اش ودك تسوي ؟
اسرار ابتسمت وقالت : أتزلج
عِقد زفرت بملل وقالت : برد اخ منك مو جوي اش مسوي معاكي الصيف ليش م تحُبيه !؟
اسرار : سهلة ولدت فالحر وابي اهج منه
عِقد ضحكت بسخرية وقالت : طيب تزلج حتوقعي وتبلشيني سوري
اسرار : وشفيك ؟؟ لعبتي
عِقد ابتسمت وقالت : عيوني نروح كاليفورنيا ؟
اسرار رفعت كتوفها بعدم معرفة وقالت : تعرفين شيء هناك ؟
عِقد ابتسمت وقالت : عييب عليكي ايوه اعرف وادي اسمو سكوا او سوكا على م اظن
اسرار ابتسمت وقالت : بسرعة نحجز
عِقد : اش رايك نأخد ظبيه معانا ؟
اسرار ضحكت وقالت : مطلق م يخليها ترجع معي من الجامعة تبينه يوافق ؟
زفرت بتوتر من طاريه وصدّت تطلع اللابتوب وبدأوا بالحجوزات على الفنادق والمطلات في كاليفورنيا ..
~ فرنسا ، باريس ~
قدام أضخم وأشهر المعالم في باريس ' بُرج إيفل ' جالس ويشرب قهوته بهدوء ، رفع عيونه لأندريه اللي مبسوط يتأمل صورة خاصة باللوحة وهي معلقة بمكانها المخصص في أستقبال فندقه اللي بيستفتحه الليلة ، كان ميت فرح وطاير فيها ، ابتسم بخفه ونطق بالفرنسي : qu'en penses-tu
*إذن ما رأيك ؟*
ضحك أندريه للغة سطّام الفرنسية وأردف : vous plaisantez j'espère !  c'est incroyable
*هل تمازحني ! إنه شيء لا يصدق*
ابتسم سطّام يترشف باقي قهوته ولفّ لأندريه اللي يستنشق سيجارته يستأذنه لأجل يتجهز للأفتتاح الليلة في أضخم فنادق باريس المطلة على أشهر شوارعها ، مشى يدخل شقته ويقفل الباب وراه ونطق : فيه أحد ؟
هو متأكد انه قفلها بس يمكن خدمة الغرف ، دخل داخل غرفته وشاف رسالة على السرير مشى لها بروقان وسحب الظرف يفتحه ويقرأ الرسالة اللي مكتوب فيها :
السلام عليكم ، سطّام صح ؟ اذا وصلتك الرسالة فأنت الشخص المقصود انسرقت منك لوحة قبل فترة قصيرة وأنا أعرف مين اللي سرقها ، بعطيك مهلة تشوف كاميرات مراقبة بيتك يمكن فيها دليل وأن م حصلت أول شخص طرى لك وأتهمته هو دليلك .
قفل الرسالة وجلس بهدوء على طرف السرير يقلّبها براسه ، مين المرسل وليش قاعد يأشر بكل وضوح على اسرار وأنها هي دليل سطّام ، ضحك بسخرية وقال : الحين ذا الشوّو كله عشان م أرجع اتهمها ؟
قسمها نصفين بين يده وبدأ يقطعها لأجزاء صغيرة ، قام يدخل الحمام ويأخذ شور يجهز فيه نفسه للحفل الليلة ..
~ فالديرة ، عزبة مشبب ~
تاكي ويعّد إبل أبوه ، صدّ ينزل عيونه لبوكيت دخانه وابتسم بهدوء ينطق : من بلاه الهوى ربي يعييّنه صابه الهم ولا مات مغبوون ، هأني ذيا صابني الهم وشكلي بموت مغبون الله حسيبه غنوج المدينة لعب فيني لعب
تقدم ضاحي ونطق : منهو ؟
مطلق لفّ عليه وقال : بو مطحس
ضاحي زفر بملل وقال : والليل مع أبو مطحس وبعدين انت م قالك الدكتور تهجد فالبيت ؟؟ من ثالث يوم قدك سارح للغنم ؟
مطلق : يصبني الهم من البيت
ضاحي جلس يقول : والله م اعلم وانا أخوك هو من البيت ولا صابك الهم من الهوى
مطلق جلس وقال : مابه الا كل خير
ضاحي : ان شاءالله
عمّ الصمت بينهم لدقايق معدودة ونطق ضاحي : سطّام م قال انه بيخطب ؟
مطلق ابتسم وقال : عز الله العزيز انك جبتها يبو مشبب !
ضاحي ابتسم وقال : أبشر بي !
سحب جواله وأتصل على سطّام لكن م وصله رد ابدًا ، زفر بملل وقال : تهقاه هوّن ؟
ضاحي : بكسر خشمه ظبيه أغلى منه
مطلق : صادق والله بس م ظنتي يسويها
ضاحي رفع جواله وقال : مابه أرسال ولا كان دقيت عليه واتس
مطلق : معليه ماحن مستعجلين والبنت م عندها علم نتشاور وبعدها نشوف
ضاحي قام وقال : اجل مشينا طبختني الشمس
قام مطلق ومشوا راجعين للبيت ..
~ فالديرة ~
لفّت بملل لتسنيم اللي تسولف بنفس الموضوع لها فوق ساعة بدون بريكات ، مسكت راسها وقالت : تسنيم !
لفّت تسنيم لظبيه ونطقت : سمّي ؟
ظبيه : أخواني جايين يعني لو تكرمتي
تسنيم : يختي عليك حركات ! اصلاً محد منهم يدخل داخل
ظبيه ابتسمت بكلافة وقالت : ايه ذاك قبل بس الحين مطلق داخل طالع عشان اصاباته
تسنيم زفرت بملل ورفعت حجابها على راسها وقالت : اذا طفشتي تعالي تعرفيني ماعندي الا بتال ولا هو يجلس فالبيت كثير وماعندي خوات يسلوني مثلك ننبسط مع بعض تمام ؟
ظبيه بتسليك أردفت : اكييد اكيد أخلص من مطلق واجيكم
تسنيم طلعت مع الباب الخلفي وزفرت بغضّب من م حصلت أحد ومشت تركض لبيتهم ..
~ باريس ، فرنسا ~
يضبط بدلته الرسمية ويحاول جاهد يربط عُنقه بربطة ، زفر بقرف يرميها ونطق : ضيعني الثوب السعودي ! حتى نسيت كيف اسويها
ترك ازرار قميصه مفتوح ومسك الجاكيت يلبسه ، سحب ساعته يضبطها على يده ومشى يلبس شوزه ويطلع متوجه للفندق ، وصل بعد ربع ساعة من الزحمة لأجل الافتتاح ودخل داخل بين الضيوف والضجيج اللي يصير قدام مدخل الفندق ، مسكه البوديقارد يستوقفه وينطق بالفرنسي : Où est votre carton d'invitation, monsieur ?
*أين هي بطاقة دعوتك ، سيدي ؟*
سطّام زفر بضيق من الزحمة ونطق : English please !
*الانجليزية لطفًا !*
ابتسم البوديقارد بلطف ونطق : sorry sorry no English
*المعذرة المعذرة لا إنجليزية*
مسح وجهه وشنبه وقال : وش الحل ؟
أشر البوديقارد على نسخة من الطاقة ونطق : Card ?
*بطاقة*
ابتسم له يستوعب وسحبها يوريه وسجلوا حضوره ومشى يدخل علطول ، توسعت عيونه بعجّب هو يهوى هالأماكن اللي الكل مشغول بنفسه ابتسم يشوف الكل متجمعين عند لوحة عيونها والتصوير وبرامج التلفزيون المتنوعة والصحافة تأشر على المالك أندريه خوسيه وهو قاعد يشرحها بكل حُب ، ابتسم ونطق : تحتفل باريس كلها على دق رمشك وتفرح أوروبا بكبرها لأجل عينك !
توسعت عيونه بعجّب هو يهوى هالأماكن اللي الكل مشغول بنفسه ابتسم يشوف الكل متجمعين عند لوحة عيونها والتصوير وبرامج التلفزيون المتنوعة والصحافة تأشر على المالك أندريه خوسيه وهو قاعد يشرحها بكل حُب ، ابتسم ونطق : تحتفل باريس كلها على دق رمشك وتفرح أوروبا بكبرها لأجل عينك !
شرب من عصير الكوكتيل قدامه ، لفّ لجواله وشاف اسم سلطان ورفعه يرد ونطق : Bonjour !
*اهلاً*
سلطان رفع حاجبة وقال : شف شف مسرعك تخليت عن وطنيتك ولغتك !؟
سطّام ضحك بخفه ومشى يطلع على الشرفة ، ابتسم يشوف برج إيفل قدامه بليلة باريسيه صاخبة ، ارتخى ونطق : ارحب تبي كذا ؟
سلطان ابتسم وقال : البقى ي مرحب اييه هذا سطّام
سطّام : لبيه كيف أخدمك ؟
سلطان : م بيننا خدمة بس ودنا نجيك
سطّام ابتسم وقال : والله ؟ أنت ومين ؟
سلطان ضحك وقال : والله مغير أنا وهذام
سطّام ابتسم على جنب وقال : باريس كلها ترحب تدري ولا ؟
سلطان : البقى ي أوروبا ايه سطّام أسبوعين تسمع ؟
سطّام : تمام
سلطان : بنسافر بكره أشوفك على خير
سطّام ابتسم وقال : ودعناكم الله
قفل الجوال ولفّ وشافها ، لوحته لعيونها وتفاصيلها ، بصّف رمشها لكنه حَرم عليهم يشوفون خضّار عيونها ، قدامهم اللوحة بالألوان السوداء والبيضاء ، ابتسم وهمس : م يدرون عن الخافي ؟ لكن الله عليم به وأنا ماني عديم إحساس ولا عديم شعور م كذبت يوم أقول بغيتك لكن ماشفت منك يبنت محمد شيءٍ أرجيه ولا شفت الليالي وقفت بصفي !
دخل داخل يشوف الأحتفال قدامه والناس ترقص على أنغام المعازف الفرنسيه ويتمايلون أثر الكحول قدامهم ..
~ مطار مدينة كالفورنيا ، غرب امريكا ~
نزلوا ثنتينهم من الطائرة وتوجهوا يدخلون للصالات ، رفعت الباند عن عيونها وفرّكتها بلطف ونطقت : سفر ستطعش ساعة ؟ أنا رسميًا أنهلكت
اسرار ابتسمت وقالت : بس الجو حلو مره
عِقد : تبغي نرتاح ولا نبدأ بالجدول ؟
اسرار : تبين الصدق نمت بما فيه الكفاية والله
عِقد ابتسمت وقالت : تمام زيتونه تمام
مشوا يطلعون للسائق المُرسل من أيمن ' والد عِقد ' ، ابتسمت له وقالت : اهلاً بانجمين !
بانجمين ابتسم يرفع قبعته لها وينحني وينطق : مرحبًا
توسعت عيونها بصدمة وقالت : يتكلم عربي !
عِقد ضحكت بسخرية وقالت : اش رأيك متربي على يد أيمن م حيخليه بدون لُغتُه عيب عليكي !
ابتسمت اسرار برعب وركبت السيارة ، لفّت لأسرار ونطقت : اسمعيني كويس حنروح للفندق ونِجهز ونطلع علطول للتزلج
اسرار صفقت بحماس وقالت : اييوه تعيش بنت أيمن !
عِقد ضحكت وقالت : وتعيش زيتونتي الحلوه
شابكت يدها بيدين صاحبة عُمرها ، من عُمر المُراهقة حتى سن النُضج ، مُمتنة للحظة والصدفة اللي جات تحمل عِقد بين يدينها ، نزلوا قدام الفندق ومشوا يدخلون للإستقبال ، وقفت تنتظر عِقد اللي م اخذت دقيقة الا ورجعت والبطاقة معها ، طلعوا للمصعد ومنه لغرفتهم ، دخلوا للغرفة وتوسعت عيونها من المنظر والإطلالة وأردفت بحُب : هذا اللي كنت فاقدته وكان ناقصني
حسّت فيها تضُم كتوفها بحنّية وتنطق : حتعيشي أفضل مِنُه مع شريك حياتك بإذن الباري !
ابتسمت اسرار بخبث وقالت : عشته معك راحت لذاذته
ضحكت عِقد بصدمة تدفعها وتنطق : اش تُقصُدي !! حقيقي حيوانه
فطست اسرار تضحك وقالت : امزح معك وشفيك صعدتي الله يهديك ؟
عِقد ابتسمت وقالت : يارب م تتزوجي وتعنسي معايا
اسرار : الحياة معك تغنيني عن الزواج وانا اختك !
عِقد ابتسمت وقالت : تزكريني بمطل..
اختفت بسمتها من تذكرته ، نزلت عيونها وقالت : حأخد شور
دخلت الحمام بأغراضها اللي ممكن تحتاجها فيه ، ابتسمت اسرار وقالت : وش صاير بينك وبين أخو الظبي ؟
هي بيوم سمعته ينادي ظبيه كذا وصارت تناديه بهالأسم ، مشت تدخل تنكر فكرة حصول حاجه بينهم ..
~ فالديرة ~
فزّ من نومته يكحّ بشكل مرعب ، بشرته ساخنه وعرقَه يصُب ، مسح جبينه وشنبه وقال : لا اله الا الله وشذا التعب والحلم ؟
كان بيرفع نفسه لكنه شهق بألم وقال بصراخ : تكفى ي ضاحي !
مايدري وشفيه وليه انتكست حالته ، رفع عيونه والواضح ان الظلام حّل والليل ليّل ، صرخ وقال : ي ضاااحي !!
م وصله صوت وغمض عيونه يسمع صوت أغاني ، بس وش صار مايدري ، رفع عيونه من شاف زّول ونطق : ولد !
لفّت تسنيم وابتسمت تقول : مين بسم الله !!؟
توسعت عيونه من أنكر الصوت وقال : من أنت ؟
هو ماقدر يسمعه زين لكن لوهلة ذكره بأول لقى مع بنت سِت المُدن ، وصدمته من أسلوبها ورقتها ولهجتها ، دخلت تسنيم تشغل النور وزفرت : اف مافيه كهرب بالبيت !
هي خطتها كاملة لكنها تنكر ، هو بآخر لحظة أستوعب ان ضاحي مع ظبيه فالخرج لأجل صافية ، نطق بحدة : أنت من طيب ؟
تسنيم ابتسمت وقالت : تسنيم بنت عمك نايف
مطلق زفر بقرف ونطق : وش جابك هنيا ؟
تسنيم : كنت امشي مع جدتي وسمعت صوت داخل وجيت اشوف حسبتك مع ضاحي وظبيه
مطلق كان يكلمها وهو معطيها ظهره لأجل م يشوف شيء ، نطق وقال : ووش مناسبة الاصوات عندكم ؟
تسنيم ابتسمت وقالت : يقولون وداد حامل والعقبى عندكم ان شاءالله
مطلق : ايه ماشاءالله ماشاءالله
تسنيم : وشفيك ي مطلق ؟
مطلق مسح وجهه وشنبه وقال : وجعان ادعي لي بتال اخوك
تسنيم ابتسمت بسخرية وقالت : العيال ماهم هنيا راحوا مع عمي بتال
مطلق : اجل عفيفة تجيني
زفرت بملل وقالت : وش بغيت اجيبه لك
مطلق نطق بحدة : ابغي من يسندني بسري للمستشفى
مشت له وجلست ونطقت : عفيفة ماهي موجودة بعد
مطلق توسعت عيونه بصدمة على حسب معرفته مال عفيفة احد الا ربها ثم منّير وبيته ، ولها سنين م تروح ولا تجي ، ضحك بسخرية وقال : عفيفة ؟ وينها
تسنيم ابتسمت وقالت : بعزيمة وداد عن خوالها
شّد ع قبضته وقال : هاتي جوالي
فتحت جوالها تشغل الفلاش وتثبته ، بان كل شيء بالمجلس ولفّ يشوفها قدامه ، مدت يدها من فوقه وتوسعت عيونه على مصرعيها ، كان تحت مفرشه وسحبته تحطه على صدره وقالت : يدك توجعك ؟
كان دم جسمه واقف من الصدمة ، هو ولأول مره تقرب منه أنثى غير ظبيه ، ولأول مره يتلخبط وينقلب حاله من أنثى ، كانت لابسه مخور أصفر ماسك على جسمها يعطي كُل تفصيل بجسمها وكل انحناءه حقها ، ابتسمت وقالت : وشفيك ؟
بلع ريقه وهمس : يالله جارك من الفتن !
ضحكت تعذّبه زيادة وأردفت : تبي شيء ثاني ؟ لأننا بنلحق العزمي والداعي
صّد مطلق بسرعة ونطق : سلامتك يبنت نايف
وقفت تلفّ وتطلع من عنده ، هو لا فيه عزيمة ولا وداد حامل ولا شيء من قصتها صار ، هي اللي ألفت وهي اللي سردت كل شيء ، مشت تشغل الطبلون وترجع من الباب الخلفي لبيتهم ، زفرت بتوتر وقالت : حمدلله بتال اخوي م جاء ولا احد شافني
مشت تركض ونزعت المخور ولبست قميصها بكل سرعتها وانسدحت ع سريرها تتصل عليه وثواني ووصلها صوته الثقييل وهو يقول : مرحبا ؟
تسنيم ابتسمت تنعّم صوتها ونطقت : مطلق هذا رقمي ترا طلعنا اذا بغيت شيء دق علي لا تتردد
هو مستنكر أشياء كثيرة ، هو ماعمره أحد اتصل فيه لأجله ولأجل يتطمن عليه ويخدمه كيف وهي جات من أنثى رقيقه بجمال تسنيم ونعومتها ، هو مايبي يفكر لكنه يحسّ انه العوض من ربي بعد رفض بنت الحجاز ولا ودّه يطير الأمل من يدينه ، صحصح أول م سمعها تقول : تسمعني ؟ الو ؟؟
بلل شفايفه ونطق : م تقصرين
ضحكت تسكر وصرخت بوسط مخدتها بفرط حُب ، رفعت راسها وقالت : طيب ؟ وإذا كنت أصغره بعشر سنين ؟؟ هذولا أعمامي اكبر من حريمهم بسنين وعُمر والحب م يعرف رقم !
ضحكت بكل قناعه في حُب مطلق وناويه تكمله ولو أنه شبه مستحيل ، تدري لو يعرفون أهلها وبنات أعمامها بيذبحونها ، مطلق محد يقربه الا أخوانه والعيال ، وقرابة العيال له مجرد مصالح ولأجل يساعدهم بالأشغال فالمزرعة ، كيف لو قالت لهم وأفصحت عن حُبها له ، هي تعيش بنفس الوضع مع بجاد لكنها أسوء بنظر أهلها لأنها بنت والبنت عندهم ضعيفة قدام عواطفها ، وحيدة نايف ووش شعور نايف لو يجيه طرف علم ..
~ بيت مطلق ~
عضّ شفايفه بألم يقوم بنفسه ، شهق وطاح وسمع صوت طقّ بظهره وصرخ بأعلى صوته ، عيونه تحجرت بدموعه لكنه أبى ينزلها وعضّ طرف ثوبه وقام ، هو عارف انه طلع من المستشفى وهو ماهو بكامل عافيته والحين بدأت المضاعفات ، وقف على حيله ويتعكز بمعكازه مشى يدخل للمطبخ وفتح الدرج وهو يحسّ بالثقل والدوخة ، طلع كيسة المُر وسحب الدلة يحط البُن الأشقر والزنجبيل وملئ ربع فنجال حليب وشغل عليها ، وبعد دقايق غشت القهوة الشقرا وسحبها يهيّلها وحط كسرة مُر بأسفل فنجاله وصب القهوة عليها ومشى يطلع يجلس ورا بيته بالدلة وبفنجاله ، جلس وهو يقاوم كل الألم اللي فيه بصعوبة بالغة بس هو رجال وبنظره الرجال م يتألم والرجال عمود بيت أهله صعب ينهّد من حادث ، شربه وهو يقلب يدور رقم ضاحي وحصله واتصل عليه وقال : افتح جوالك يبن مشبب افتح
م وصله رد وزفر بغضّب يرمي جواله ، لوهلة رجعت عِقد تستوطن تفكيره ، هي ماغادرته ابد ورغم رفضها هو بغاها زود لكنه بدوي والبدوي عزيز نفس م يلتفت لطريق المقفين ، اخذ نفس طويل وزفره ورفع عيونه للنجوم اللي توسدت سمائهم ونطق :
أسامر النجم وأبني الحلم وان جاء النهار ؟
يطير حلمي تقول انه صفقه الهوا !
بأسباب خشف يميزها الحلى والوقار
لعيونها المستحييل أقول مالك لوا
-
نزل عيونه للدلة قدامه وكمل أبياته يقول :
صبرت ليّن الصبر كمل وانا في انتظار
يا دلة الشوق راسي للمواصل خوا
خافي من الله تعالي وأجبري الأنكسار
الكبر لله وجرح البعد والله ماله دوا
-
ابتسم من استوعب انه قال أبيات طرت عليه علطول ، ورتبها لعيونها وهو له سنين قاطع الشعر ولا يماشي دربه ، حكّ جبينه وقال : م قلب حالي من عرفت نفسي بذي الحياة القشراء الا هي أشهد بالله ان مالها فالعذارى شبيه !
لفّ لصنبور الماء القديم اللي ورا بيته ، فتحه يتوضى بحذر من الألم وفرش شماغه على جهة القبلة وكبر يصلي ، وبدون م يحسّ كان يلفظ أسمها بدعواته في أواخر الليل ..
~ وادي سكوا ، كاليفورنيا ~
شهقت من جمال المنظر وأنعكاس اللون الأبيض بعيونها ، هي ولأول مره بحياتها تشوف ثلج بهالشكل ، البياض ينتشر حولها من كل جهة والبرودة قارسة داخل الوادي ، شّدت على يد عِقد ونطقت بحماس : نتزلج ؟
ضحكت عِقد وقالت : يلا !!
سحبوا الزلاجات ونزلت عِقد تسبق اسرار ، ابتسمت تشوف حبيبة روحها تتزلج باحترافية والهواء يداعب شعرها ويطيره بين نسايمه الباردة ، اخذت نفس ونزلت بهدوء وسرعان م طاحت وعبسّت بملامحها من شافت عِقد تضحك ، رفست الارض وقامت بصعوبة ونفضت ملابسها من الجليد والثلج اللي هي تعشقه ، تحسّه يشابه انطفاء روحها والبرودة اللي تلامس قلبها من سنين طويلة ، ولو انها عاشت تحت حنان ودفء عفيفة هي باقي باردة ، قامت توقف وبدأت تتزلج ببطء وهدوء ابتسمت ابتسامة عريضة من صارت تتزلج بشكل ممتاز ، ضحكت عِقد تتمسك بيدها ويتزلجون سوا وصلوا لنهاية الوادي وجلست بجانبها ، انحنت على كتف عِقد وقالت : مادري ايش كنت بعيش ووش كنت بسوي بدونك
ميّلت شفايفها السُفلية لثواني ونطقت : اخ زيتونه أحُبِك !
رفعت عيونها وقالت بصوت هامس : وانا أحبك مره
ضمّتها يتأملون الغروب قدامهم بعد مدة من جلوسهم ، فرّكت خشمها من برد وقالت : نرجع للفندق ؟
ابتسمت اسرار وقالت : بردتي ؟
عِقد : يقرفني البرد م احُبو !
ضحكت اسرار وقالت : تدرين اني اعيش قمة السعادة الان ولا ماتدرين ؟
عِقد رفعت حاجبها وقالت : بكرا حنروح للشاطيء وانتي م تشوفي قُدامِك سامعة ؟
اشرت باصبعها ع خشمها وقالت : على خشمي ذا
عِقد : حكتفي بالصمت أمشي
ضحكت بسخرية تقوم معها وطلعوا الجبل بمساعدة التلفريك ، نزلوا منه ومشوا لسيارة عِقد وركبوا وانطلقوا راجعين للفندق ..
~ فالجبيّل ، قصر نهيّان ~
جلست على الكنبه تترشف من قهوتها بروقان ، فتحت جوالها وفتح على الواتس كانت تمرر نظرها على الرسايل سواء من أهلها ولا من نهيّان وسلمان ، طاحت عينها على رقم غريب مرسل صوره لها دخلت علطول وشافت صورتها هي ومازن وقت كان عندها قبل ليلتين فالبيت ، غصّت بالقهوة وكحت بصدمة ، عيونها متوسعة على مصرعيها ودمها نشف ، كانت تحته رسالة وتقول فيها : أتركي سوالف الاستشراف عنك ووقفي تتلزقين بسطّام وتخربين بينه وبين أبوه وأنتي داخلة طالعة مع رجال غريب وبقصر نهيّان ! والأكيد ان ماعنده علم امسكي لسانك وقصي يدك عنه وعن سطّام ولا والله ان ياصله العلم وقد أعذر من أنذر .
كانت الصور ملتقطة من زوايا مختلفة ، عجزت تحدد مين صورها شّدت على كوبها برعب ورجفة ، وقامت تتركه على الطاولة وتطلع للدور الثاني ، لفّت لخروج انفال من الغرفة ونطقت : اسمعي انفال
انفال ابتسمت ابتسامة عريضة من عرفت الموضوع اللي بينطرح وقالت : أهلين
مضاوي شابكت يدينها ببعض ونطقت بتوتر : قبل ليلتين فالليل وين كنتي ؟
انفال : مع سلمان عند أهلي ليه ؟
مضاوي ضحكت بتوتر وقالت : لا بس اسأل لأني م سمعت صوت واتذكر اني كنت خايفه مره
ضحكت انفال ومسكت كتفها وقالت : شدعوة مافيه شيء
مشت تنزل تتجاهلها وأردفت : كفو عليك شوشو والله كفو !
نزلت وشافت قهوتها متروكة وضحكت تنطق : دُرة تعالي سوي تنظيف هنا
دُرة مشت تدخل وبدأت تنظف ، جلست انفال فالصالة وقالت : وسوي لي قهوة معاك تمام ؟
هزت دُرة راسها بنعم وقالت : تمام مدام انفال
ابتسمت وقالت تحت انفاسها : اذا على كذا معاد يحتاج اقول لهذام اللي صار لأنها بتوقف تسوي اشياء تخلي عمي يحرق سطّام وعقبال مايصير يجي عندنا طبيعي نفس قبل وفاة عمتي الله يرحمها
ميّلت راسها بحزن كبير على حال سطّام المعروف للكل هو لساته عايش بسنة ٢٠١١ ومستحيل يتخطاها ، قد يتبين لناس انه بخير لكن روحه مخدوشة وجوفه يحترق وعقله مشوش بهواجيس تشّيب طرف رمشه ..
~ باريس ، شقة سطّام ~
دخل الغرفة ورمى جاكيته على الكنبة ، مشى يدخل للحمام وفتح الدش ونزع م عليه ودخل تحته يغسل جسمه ، زفر ضيق صدره ونطق تحت انفاسه : اخ ليتني رحت بدالك ولا حسيت بفقدك لي ثلاثطعش عام م نسيتك ولا قويت كسرك لي ، أمي الناس معاد هي نفس زمانك الناس تغيروا ، يا أمي أبو سلطان تغير علينا تغير علي وأنا اللي كنت ملازمه طول عمري رحتي وراحت الحياة الطيبة معك معاد أبوي نفسه ولعاد أقدر أناديه أبوي ، يا أمي معاد أقوى للحياة ودي لو ربي ينتزع روحي مني وابتعد عن كل شيء يأذيني يا أمي معاد أحد يحب سطّام عشانه سطّام كلهم حُب شفقه على حالي المتدهور وكبدي المحترقة والله محد حب سطّام لشخصيته ومواهبه وسواليفه اه يمه !
تنهد من تخالطت دموعه بمويه الدش وأردف يكمل : رحتي وخليتني وحيد بكل شيء ، وحيد بدون أهل ووحيد بدون سند ووحيد بدون حبيب يداوي لي جروحي ووحيد بدون أم تحتضني بآخر الليل وتواسيني ، صرت بأوائل الثلاثين وأنا مانسيت وفاتك ومستحيل على سطّام ينسى ! اه يمه ليت ان به احد يسمع لي ويواسيني يمه أنا مقدر على سلطان وعلى حزن سلطان والله م بقوى ولا ودي افضفض له وينتهي معي وأقتل فرحته بأخباري وبالأشياء اللي أعيشها من لحظة وفاتك لليوم ! يالله جعل وجهك فالجنة الباردة
مسح وجهه وشنبه وقفل محبس المويه وطلع ، سحب منشفته يلفّها على خصره وطلع بمنشفه صغيرة يجفف بها شعره ، جلس بهدوء على طرف كنبه يتأمل باريس قدامه ، رفع جواله يتصل بسلطان ووصله صوته وهو يقول : لبيه ؟
سطّام ابتسم بهدوء وقال : وينكم ي أخوي ؟
سلطان ابتسم وقال : والله في دبي تبي شيء
سطّام : سلامتكم متى الرحلة ؟
سلطان : الساعة تسعة بكره
سطّام : توصلون بالسلامة ان شاءالله
سلطان : الله يسلم قلبك يبو نهيّان
قفل الجوال وانحنى ينسدح على ذراعه اليُمنى ، بدأ يهوجس من اول وجديد بأشياء كثيرة ليّن م غمضت عيونه يستسلم للنوم ..
~ الخرج ، بيوت آل عمر ~
جالسة فالصالة وتشوف بنات أختها قدامها ، ابتسمت لجودي وقالت : جودي تعالي
ابتسمت جودي تمشي لها وقالت : خالة بتطولين عندنا ؟
جوري زفرت بغضّب وقالت : وشفيك انتي مشفوحة !
ضحكت ظبيه وقالت : اذا تبيني أطول طولت
جوري : لا طبعًا خالي مطلق لحاله
ظبيه زفرت بضيق ونزلت تبوس راس جودي وقالت : مطلق بخير معليك
جودي ابتسمت وقالت : اصلاً خالو مطلق كبير وكذا عضلات ومره قوي صح !
ضحكت ظبيه بحُب وقالت : صح ي بنت مشعل صح
جوري ابتسمت من تذكرت خالها مطلق ، بوجوده م كان علي يقرب من البيت لأشهر من الرعب والخوف منه ، مسكت شعرها ترجعه ورا اذنها ونطقت : مابيجي واحشني
ظبيه : كان وده والله بس تعبان
نطقت بغضّب تحت انفاسها : جعله بضلوع علي يارب
رفعت راسها من دخلت صافية للغرفة ونطقت : ظبيه حمود وين ؟
ظبيه : توي نيمته هو وكادي
جلست وزفرت بألم ، لفّت لها ظبيه تمسك كتفها وتنطق : لو كان خيرًا لبقى ! وغير كذا عندك ثلاث بنات وولد مثل القمر استهدي بالله واذكري الله وانا أختك
ابتسمت صافية وقالت : جعله بعمري مطلق جلس لحاله ؟
ظبيه كانت بتتكلم بس دخل ضاحي وفزّوا البنات يضحكون ويركضون له ، هو تأخر عشان مشوار صغير يبي يقابل احد اخوياه ، ضحك يحتضّنهم له ونطق : يهلا بحبايب خالهم
جودي وجوري كأنوا محتضّنينه بشدة ، ضحك وقال : معاد اقدر أتنفس الفزعة يا أخت مطلق
ضحكوا ظبيه وصافية ونطقوا : اي ؟
ضحك يشيل جودي وماسك بيده الثانية جوري ، جلس وجلسوا حوله وبدأوا بالسوالف والسؤال عن الحال ..
~ دبي ، الإمارات العربية المتحدة ~
دخلوا احد المقاهي يجلسون بأحد مقاعدها وطاولاتها ، بليلة جدًا جميلة في دبي ، طلبوا قهوتهم ونطق هذام : ايه علمني
سلطان عدل جلسته ونطق : تذكر اللوحة ؟
هز هذام راسه بنعم وكمل سلطان : شفت الكاميرات وكأني لمحت إثنين بس من خلف معطين الكاميرات مقفاهم
هذام رجع بتفكيره لأحداث ذيك الليلة وهمس : إثنين ؟
سلطان : ايوه بس يكثرهم وكلهم نفس اللبس
هذام ابتسم بثقة وقال : ايوه بس هم إثنين بس اللي شفتهم قامطين وكأنهم مسويين شيء
سلطان توسعت عيونه بصدمة يشوف هذام اللي نطق : بجاد ونايف أخوه
سلطان ابتسم وقال : عيال بتال ؟
هذام : ايه نعم
سلطان ابتسم وقال : ثواني اتصل على خوينا
سحب جواله يتصل على سطّام ويشوف هذام قاعد قدامه ويشوف تسجيل الكاميرات على الايباد حق سلطان ، ووصله صوته الثقييل وهو يقول : همم..
سلطان ابتسم وقال : نايم ؟ حصلنا لك الحرامية
فزّ سطّام يفرّك عيونه ونطق : أحلف !
سلطان : ورب الكعبة
سطّام : طيب ؟ من من
سلطان : بترجع ؟
سطّام : ايه ماعندي شيء
سلطان : بس حسافة السفرة حقتنا والحجز
سطّام ابتسم وقال : اعوضكم ولا يهمكم
سلطان : بجاد ونايف عيال بتال
سطّام شّد على جواله ونطق : يويلهم مني
سلطان : ابد يبو نهيّان اضرب بهم القاع ولا تسمي
سطّام قام وقال : جايكم دبي وبعدها بننزل للسعودية سوا
سلطان : توكل على الله
قفل الجوال ولفّ لهذام وقال : هاه هم ؟
هذام : ايه يخوي نايف كان لابس دشداشة كحلية
ضحك سلطان وقال : يالحبيب ماحن فالكويت ترا
هذام ضحك بصوت عالي وقال : يرجاااال خليجنا واحد
سلطان ابتسم ورفع كوب قهوته الباردة وبدأ يمتصها من المصاصة بلذاذة ، ابتسم لهذام وقال : تتوقع يتحسس مطلق ؟
هذام : امم صح والله م فكرنا فيه
سلطان : الله يستر
هذام مسك راسه وقال : يوه والعرس !؟
سلطان ابتسم وقال : لا ذا عندك تكنسل
هذام رفع حاجبة وقال : افا ليه ؟
سلطان : طلع ملخبط أخوك التيس
هذام ضحك وقال : يرجل لا تقولها !؟
سلطان : مع الأسف
هذام : اشوى م حصل شيء رسمي بس مع الخطوبة اللي بتتكنسل ورفع سطّام قضية على عيال عمه بيحترق مطلق !
سلطان : يرجال يرش نفسه بماء بارد الله أكبر الكلاب غلطانين بحقنا تبي نسكت لهم مثلاً ؟
هذام زفر بتوتر ونطق : الله يستر
لفّ يشوف برج خليفة قدامهم ، يشعشع بأنواره ويضيء بها سماء دبي بصخبها وزحمة شوارعها ..
~ كاليفورنيا ، غرب امريكا ~
جالسة على شرفة شقتهم بأحد ناطحات السحاب ، قدامهم البحر وعِقد بجانبها تدق على أبوها يضبط لهم يخت ، قفلت وقالت : بكرا الجدول حرايق !
ابتسمت وقالت : على خير
عِقد تثاوبت ونطقت بنعاس : حروح انام مره دايخه تبغي حاجه ؟
اسرار قامت تضّمها ونطقت : تصبحين على خير يعيون زيتونه
ابتسمت تحاوطها وقالت : انتي الخير بدُنيتي كلها ي بنت !
مشت ودخلت ورجعت اسرار تجلس ، فتحت اللابتوب حقها وبدأت تشوف القضايا وآخر جلسات المحاكم ، سرحت وجاء ببالها سطّام وقت هددها ونطقت : للحين ماله حسّ ؟ معقولة بيرجع يتدخل بحياتي وبرجع اشوفه
مسحت وجهها بيدينها وقفلت اللابتوب ونطقت : ان شاءالله انه مجرد تفكير وم يكون ذا كله هدوء ماقبل العاصفة
هي من تهديده لها خافت ، بس م اكترثت له ولا عطته وجه صح تهديده كان مرعب وصوته ثابت بس مافكرت فيه الا الان وهي بين السماء والارض ، بأحد الشقق المرتفعة عن الطريق الرئيسي بأسفل هالناطحات ، غمضت عيونها وفتحتها بصدمة من حسّت ببحور عيونها تلامس شاطيء وجنتيها ، زفرت ضيق صدرها ونطقت : وينك يامحمد ؟
من نطقت بأسمه بكت علطول ، هي م تدري مين هو محمد ووينه فيه ، هو حي يرزق بس بعيد عنها ولا ميت وقبضته الأرض داخل جوفها ليوم الحشر ، شهقت تبكي ونطقت : أبوي وينك !
عضّت شفايفها لثواني تمنع شهقاتها ونطقت : أمي ؟ مستحيل تكون عفيفة مستحيل هي أمي !
شهقت تبكي بحرقة تدري ان وصال أكبر منها وعفيفة ومنّير هم أهله ، وتدري ان عفيفة استحالة تكون أمها ، نطقت بصوت باكي وقالت : أنا مين ؟ ليش أحس اني مليانه أسرار !
مسحت دموعها بعنّف وقالت : بنبش بالموضوع ولو اطلع كل السواهي والدواهي بتاريخ آل يزيد ! ولو محد يمد لي يد العون والله لا احفر وراهم لوحدي واطلع كل خفاياهم وعلى رأسهم بتال !
قامت تترنح ورمت نفسها على سريرها ، بعد موجة بكاء طبيعية بالنسبة لها ، هي كل م جلست مدة لوحدها وبمكان معزول تفكر بكل شيء حصل لها وتحلله بالتفصيل ، هي عايشة بحزن وماتدري اذا بيكتب لها أفراج ولا بتضل سجينة تحت سر قديم يسمى ' أهلها ' ماحست بجفونها اللي تسكرت واستسلمت للنوم ..
~ باريس ، فالمطار الدولي ~
واقف يناظر ساعته وبالوقت وبدل نظراته للوحة الرحلات قدامه ، شّد ع شنطته ونطق بحدة صوته : انتقامي بيكون في أهلك !
هو أكد لها انه بيصير اسوء كوابيسها ، بيصير يطاردها وبيكون وحش ينتقم ويأخذ منها كل اللي عزيزين عليها ، هو بيلعب من بعيد بس بيضرب وبدم بليد ، مستحيل يرحمها على خسارته سواء كانت سمعة او مبالغ هو حطها براسه من أول ليلة بالمرسم لكن اختلفت النوايا ، كان يبيها حلاله والحين يبي يحرمها كل ملذات الحياة ، كان يتمناها صار يتمنى ينتقم منها ، كان هايم فيها صارت ألد اعداءه ، وكيف كانوا وشلون صاروا مستحيل يتخيل ابدًا هاللي صار لهم ، نطق بصرامة وبثبات : ياكيف كنت أحبك وكأني م لمحت بالنسوة أنثى غيرك وصحيتيني من غيبوبة ووعيت أشوفك ماتشوفين من الأعداء غيري ! لكن بيننا البين يبنت محمد
لفّ يسمع نداء الطيارة ومشى يطلع وصعد على متنها متوجه لدبي - الإمارات العربية المتحدة ..
~ فالجبيّل ، شركة نهيّان لليخوت ~
طلعوا من الشركة ولفّ لمازن بجانبه ونطق : يالله يولدي تقدر تمشي
مازن ابتسم وقال : نتقابل بكره حضرة المدير
ابتسم له نهيّان وركب مع عبدالصبور ، اخذ نفس عميق وزفره ونطق : خذني لمقبرة وفاء
ابتسم عبدالصبور بحزن وقال : أمرك
مشى يتوجه للمقبرة بهالوقت المتأخر ، كان شيء اساسي بالنسبة لعبدالصبور اللي يوصيه نهيّان كل شهرين مره وكيف كان ملازم قبرها له فوق العشر سنوات ، اخذ نفس يفتح شباكه هو أخر مره شاف سطّام يروح للمقبرة كانت ثلاث أيام العزاء وبعدها جاء بمضاوي للبيت وكان متزوجها من سنين طويلة وكانت جايبه ورد من فترة ، هو تزوج بموافقة وفاء أيام كان سطّام يدرس في نجَد ، هو وقت قالها كان متوقعها تجزع وتصارخ وتطلب بالطلاق لكنها وبسهولة قالت : موافقه والله يوفقكم ويجمع مابينكم على العز والطاعة يبو سطّام
هي وافقت لأنها تدري بمرضها اللي منعها من الحمل ، وأنجبت له أربع رجال يساندونه عند المشّيب ، وخوفها من التقصير بحق نهيّان وافقت يتزوج رُغم حُبها له ، ممكن بهذاك الزمان بردت مشاعره لوفاء بسبب بعدها عنه ، وشاف بمضاوي حُب طفولي رجعه لشبابه لكنه م أنكر او حتى نسى العشرة بينهم وكان متكلف بكل مصاريف علاجها ولا قصر ، شّد ع قبضته ونطق بقّل حيلة : ليته يفهمني لكنه صعبٍ عليه وصعبٍ علي أفهمه !
الأكيد ان سطّام له أسبابه وحكايته الخاصة ، مثل م نهيّان عنده حكاية أخرى ومختلفة كليًا عن م يجول بهواجيس الهَاجس بأخر السنوات ، تأخر الوقت وقسى نهيّان من رحيل سطّام عنه ، هو بالنسبة له كان سطّام الشيء الوحيد اللي يسعده ويغير موده ولا هو حاد الطباع من عرفوه ، بس وجود سطّام بجانبه كان له تاثير واضح عليه ، وبسبب بعد سطّام عنه صار جاف قاسي هادم محطم وكل صفات القسوة فيه ، وردة عُمره ذبلت بسبب فقدانه لساقيها ، دخل للمقبرة وتوجه لقبرها اللي حافظه عن ظهر قلب ، جلس على ركبه بتعب وقال : جعلك فالجنة يروح سطّام
جلس وقت طويل يدعي لها ويفضفض لها ، هي الوحيدة اللي تسمعه وبدون م تقاطع كلامه مثل الثلاثينه مضاوي ، بدأ الندم من سنين بس بينهم عيال وكان نهيّان مجبور يسكت عنها لأجل ورد وإلياس ، بس منع الكل مع إسكاته لنفسه وألجم اي شخص يحاول يتكلم معها بشيء يأذيها عيشها سلطانة وبيكمل على هالمنهج لحّد م يرحل ..
~ دبي , الإمارات العربية المتحدة ~
بعد م يقارب الثمانية ساعات وصلت الطايرة للمطار ، نزل يمشي بهدوء وأغراضه معه ، ابتسم يشوف سلطان واقف ينتظره بس بدون هذام اللي خمن سطّام انه نايم او بالأحرى م جلس سهران ينتظره ، تقدم يضمّ سلطان اللي ضحك وقال : وحشتني والله
سطّام ابتسم وقال : م يوحشك غالي
سلطان : ظني معاد يمديك تريح بنمشي للرياض
سطّام : طيران ؟
سلطان : لا والله سيارة
سطّام : اجل نريح
سلطان ابتسم وقال : على هواك
سطّام ابتسم ومشى مع سلطان يطلعون من المطار ، ركبوا السيارة وتوجهوا للفندق يريحون وراهم خط عشر ساعات ، نزلوا للفندق ونطق : وش بتسوي ؟
سطّام : أنتهى رفعت قضية
توسعت عيونه بصدمة وقال : تستهبل متى امداك !؟
سطّام : ووكلت محامي انا جاهز للمعركة ذي ولو تكلفني كل م املك !
سلطان : ومطلق ؟
سطّام : م يمسّه شيء مني ولا يمسّني شيء منه
سلطان ابتسم وقال : خلاص كذا أمورنا فالسمبتيك ان شاءالله
سطّام ابتسم وقال : توقع من المحامي حقي ؟
سلطان رفع عيونه وقال : وقسم بالله لا احصله وصا..
قاطعته ضحكته وقال : بنت أيمن
سلطان ميّل راسه ونطق : من ذي ؟
سطّام : بتعرفها زين
مسك كتفه وقال : زين جدا
دخل لغرفته وتكى سلطان على الباب وقال : ان شاءالله انها قدّها
ضحك سطّام بإنتصار وقال : وقدود
هو كلمها انه يبي ينتقم من وصال وببساطة وافقت ، ورسميًا بيدخل سطّام لصالات المحكمة ومعه أقوى محامية بالمنطقة صاحبة أقل خسارات بمسيرتها بما يعادل خسارة واحدة لمدة سنتين ونصف عمل وحققت فيها نسبة كبيرة من الانتصارات والربح ، انسدح بثقة هو واثق بفوزه وهالمرة بيلوي ذراعها وبتشوف صاحبتها تحامي ضد أهلها ، غفى يدخل بأحلامه بعيد عن الواقع ويريح مخه من التفكير وكثرة الهواجيس ..
~ كاليفورنيا ، شقة عِقد ~
مشت تطلع من غرفتها لغرفة اسرار بجانبها ، دقت الباب وماهي ثواني الا وفتحت الباب وهي تفرش أسنانها ، تقدمت تبوس خدها وقالت : بنزل اسوي تشيك اوت
ميّلت راسها بأستغراب وقالت : بدري ؟ فيه شيء
عِقد : الصراحة وصلتني قضية خطيرة اليوم الفجر وم قدرت أرفضها
اسرار لفّت لجوالها اللي يدق ورفعته ، انتفضت كل خلية فيها من قرأت الاسم ' عمي بتال ' من سنين طويلة م وصلها اتصال منه ليه بالوقت ذا قرر يتصل وباليوم هذا ، ابتسمت لعِقد ونطقت : شوي
دخلت تتمضمض وسحبت المناديل وطلعت للشرفة ، ردت علطول وقالت : الو ؟
أبو بجاد ابتسم وقال : زين م غيرتي رقمك
اسرار : وش بغيت ؟
أبو بجاد نطق برعب زائف : جدك بين الحياة والموت
توسعت عيونها بصدمة وقالت : ايش !!
قفل الجوال وركضت داخل ، هو ظنت انه مستحيل يكذب لأنه اتصل عليها شخصيًا ومن ذعرها وخوفها نست تتصل بوصال أو عفيفة وتتأكد ، م تدري شلون لملمت أغراضها وطلعت تركض ونزلت مع المصعد ، نفسها متلخبط ونبضاتها متقلبة بشكل مرعب ، اخذت نفس وقالت : الا انت م تروح وتخليني تكفى ي أبوي لا تروح !
انفتح باب المصعد وصرخت : عِقد سوي لي معك
عِقد لفّت بصدمة وقالت : سوي..
توسعت عيونها من شافت دموع اسرار وركضت لها تمسكها وقالت : بنت ! اشبك فيه حاجه صارت !؟
اسرار بكت علطول وقالت : أبوي يقولون تعبان
عِقد بتوتر ضمّتها وقالت : خلاص نطلع وبنلحق لا تخافي تمام ؟
هزت راسها بنعم وقالت ببكي : مشينا
مشوا يطلعون وركبوا سيارة عِقد ، ابتسمت وقالت : حسافة اليخت وازعاجي لبابا امس صراحة لو يعرف حيقتلني !
ابتسمت وسط دموعها ومسحتها ، ابتسمت عِقد وقالت : ادعي ي زيتونه ادعي ربي
هزت اسرار راسها بنعم وكملت عِقد تقول : يارب يارب م يمسُه حاجه دامُه مره عزيز عليكي يارب كل م صابُه برد وسلام عليه يارب
شّدت على يد عِقد وأردفت ببحة صوتها أثر البكي : امين
لفّت عِقد لها وضحكت تقول : أمي انا يالصوت أمي
ضحكت اسرار تضّم ذراعها لثواني وابتعدت ، شافت المطار من بعيد وفتحت شنطتها تتأكد من جوازها وأغراضها ، نطقت عِقد : حنكررها بوقت ثاني وبمكان أحسن تمام ؟ م تجلُس بخاطرك
اسرار : ان شاءالله
عِقد : نطلب قهوة نروق ؟
هزت راسها بنعم وقالت عِقد بأبتسامة عريضة وبثقة : مملكتنا ووطنا احنا فالطريق و بقضية وقصة ثانية حسميها انتقام عاشق من خائن لوطنه وشعبه !
كانت تقصد وصال اللي خان حُبها ووصفته بالخائن للوطن واللي يُعتبر أسوء مراحل الخيانة ، وعلى حسب م حكى لها سطّام انه متأكد مليون بالمية انه اللي بيحامي عن بجاد ، وهي متأكدة مثله بالضبط قبلت بهالقضية ، وعلى عكس اسرار كانت تحسب قضيتها قضية وطنية بالفعل وأن فيه خائن بالموضوع ذا كله ، لكنها سرعان م قلبت الموضوع وصارت تفكر بجدها وبصوت عمها المرتعب ، مسكت قلبها وصارت تدعي له تحت انفاسها ..
~ فالديرة ~
جالسين فالمجالس وحمد يتوسطهم ، جلس وقال بصراخ : وش مهبب انت ؟
بجاد نطق برعب وتوتر : والله ماسويت شيء
أبو بجاد مسح وجهه ولحيته الطويلة بغضّب وقال : بتدافع عنك غصبًا عنها وبعدها بتأخذها حرمة لك تسمع ؟
ابتسم بجاد لكن قاطع فرحته مطلق اللي نطق : معصي انا طالبها قبله
أبو بجاد ضحك بسخرية وقال : ايه بس ماشفنا منك شيء ؟
مطلق ضحك وقال : شكلك ناسي اني طايح وراجع من الموت
أبو بجاد وقف وقال بحدة وعيونه تطلع شرار : أجل تخطبها بعد القضية يبن مشبب سامع ؟
مطلق ابتسم بتحدي وقال : ولا يهمك بتحضر زواجين هالسنة
قام يطلع من مجلسهم ولفّ أبو بجاد للعيال وقال : وش يقول ذا ؟
بتال قام وقال : يقصد أخته يعمي
أبو بجاد رفع حاجبة وقال : بالله من بتأخذ ؟
بتال : سطّام بِكر نهيّان
توسعت عيونه بصدمة يشوفها كل من فالمجلس ، شّد ع سبحته ومشى يطلع بغضّب ، لفّ نايف برعب وقال : رفعوا قضية ؟؟ وحنا لليوم م بعناها واستفدنا من الفلوس
بجاد وقف وقال : اعجل اليوم بنبيعها وبأي سعر
مشى نايف وطلعوا اثنينهم يركضون ، سحب مفتاح بيتهم القديم ووقف بنص الطريق وألتفت لنايف وقال : م بنبيع الأصلية !
نايف ضربه وقال : فاضي انت للنسخ !!
بجاد ضحك وقال : اذا بخاطر بحياتي بلعبها صح بكسب والأصلية عندي
مشى يدخل وصورها بشكل مناسب ومشى يطلع ، قفل الباب وشهق من نطق ضاحي : وش تسوون ؟
بجاد مسك قلبه وقال : وشدخلك هاه ؟ وش تبي جاي اذلف عن وجهي
ضحك ضاحي وقال : اجل بتنسجن يالهطف ؟
بجاد تقدم وقال : ومعي اسرار ؟ يعقبون يلبسوني الكلبشات
مشى يتخطاه ولفّ لنايف وقال : هو صادق ؟
نايف : ايه أبوي بيجبرها تدافع عنه
ضاحي ابتسم وقال : وش الفلم ذا !
لفّ بيمشي لكنه رجع وقال : نايف شفت مطلق ؟
نايف : طلع معصب من المجلس ومدري وين راح
ضاحي حكّ راسه وقال : وينه غدى ؟
مشى يتجول فالحوش وتوجه للمزرعة ، دخلها وشاف مطلق جالس قدام البركة ونطق : بو مشبب وراك ساج انت تحاكي بو مطحس ؟
ضحك بخفه وقال : اذا لقيت لأبو مطحس درب سألتك باللي خلقك تدلني عليه
جلس وسلموا ع خشوم بعض وقال : وش حال أهل الخرج ؟
ضاحي مرر اصابعه على سطح الماء ونطق : ماعليهم يسلمون عليك وأخصهم جوري وتعتذر على الفجعه اللي بغت تودع بك
ابتسم وقال : جعلني قبلها ي ضويّحي
ضاحي ابتسم وقال : امين
ضحك يركض من رمى مطلق معكازه عليه ، مسك كتفه بألم وقال : بغيت تكسر كتفي !
مطلق : هات المعكاز والله م تسلم
ضاحي : وتبيني اجيبها صاحي انت ؟
ركض يطلع من المزرعة وزفر مطلق بتعب ، ومشى بهدوء يسحب معكازه ورجع يجلس ، يقلبها بمخه وشلون يطلع نفسه منها ، هو لو يتزوج اسرار بتطير عِقد من يدينه ومن عقله بعد ، لأنه يدري قد ايش عِقد تحب اسرار ، مسك شماغه وقال : خلها يأخو الهَاجس وربك يحلها
سحب جواله يتصل عليه ووصله صوته وهو يقول : ارحب
مطلق زفر بغضّب وقال : مابغيت
ضحك سطّام وقال : شكلك شايل بخاطرك علي ؟
مطلق : في ذمتك يالهَاجس في غيابك م فقدتني ؟
ابتسم سطّام وقال : مادام فالموضوع ذمتي الا والله فقدتك
مطلق : نصاب وكذاب ملئ وجهك !
ضحك بصوت عالي وقال : وش يرضيك
مطلق : تجي وتعلمني ليه تتهرب من الزواج عندنا ؟ يخوي تشوف نفسك تسرعت عادي بس مايحتاج الهجه اللي صارت
ابتسم وقال : هو تسرع فعلاً لكن والله م هجيت كان عندي شغل
مطلق شّد ع قبضته بحسرة ، شلون م برر وقال له انه باقي صامل لكنه مايقدر يجبره وهو للحين م سأل ظبيه ، زفر بضيق وقال : نشوفك اليوم ؟
سطّام : رفعت قضية وصلك العلم ؟
مطلق : ايه
سطّام : بتطفش مني أجل
مطلق ابتسم وقال : بس تورطت انا بعد
سطّام ابتسم وقال : ليه وشدخلك ؟
مطلق : بخطب بنت محمد بعد القضية حقتكم
توسعت عيونه بصدمة وقال : هاه ؟!
مطلق ابتسم وقال : ماهو بودي يعلم الله لكن انجبرت ولا ودي اخليها لبجاد
مسك سطّام راسه بصدمة ، هو ليه أنفعل بعد م تأكد انه إنتهى منها ومن حُبها ، هو ليه حسّ بالدنيا تتوقف مع سماعه لخبر زي كذا ، يعني بتتزوج مطلق وخلاص بتنتهي حكاية م أنكتب لها مقُدمة وبداية ، حكاية كان وكان وبصفحات نهاية ، نطق مطلق يصحيه من هواجيسه وقال : ولد أنت معي ؟
سطّام : هلا هلا
مطلق : مارديت علي نشوفك اليوم ولا م يسمح ؟
سطّام ابتسم بكلافة ونطق : والله مايمديني اليوم مابعد وصلت الرياض وبوصلها فالليل
مطلق فزّ ونطق بحدة : ليه وأنت وينك !!
سطّام : باقي في مطار فالإمارات
مطلق : الله يستر عليك ودعناك الله
سطّام : وياك
قفل الجوال ولفّ وشاف سلطان قدام يسولف مع هذام ، صدّ للشباك يتأمل الطريق للمطار ، يحسّ بإنقباض بقلبه وصدره وضيق بتنفسه ، بلل شفايفه ونطق تحت انفاسه : أنت معها معها عليها عليها ؟ خلاص البنت لولد عمها ليه هالدوشة كلها بالتفكير أنتهى سطّام أنتهى ولا يمكن انه يبدأ !
ألتفت لهم من نزلوا ونزل يصعدون على الطيارة المتوجهة من الإمارات العربية المتحدة للرياض ..
~ مطار الملك خالد الدولي ، الرياض ~
نزلوا وكانت مثل الريشة تطيرها الرياح من وين م هبت ، تركض بكل سرعتها وتكرر أسمه داخل صدرها ، هي ممكن تنتهي لو تفقد جدها ركضت وطلعت للمخرج بدون غطى يسترها وشعرها يلفحّه الهواء ، لفّت بصدمة من تغطت بشماغ ورفعت عيونها تشوفه ، هو نفسه اللي ركبته سيارتها ومن هذيك الحادثة رفض يغادر حياتها ، سطّام ألتفت للعيال يركبون مع صادق وجذبه خروج شخص يركض من البوابات وأول م ألتفت لها شاف دموعها أنهار تجري بوجنتيها وشعرها ينثره الهواء ويطيّب ريحته ، مايدري شلون سحب شماغه من على كتفه وسحبها لحضّنه يغطيها بالشماغ ، طلعت عِقد وشهقت وقالت : واو ! اش الجمال دا اوميقاد !!
ضحكت ومشت له تنطق : موكلي ؟
لفّ لها وهو مرتاع من اللي تسكن حضّنه ، بعد م أكد لنفسه انها لولد عمها وأنهى كل شيء ، توسعت عيونه بصدمة من حاوطته وهي تبكي وتشاهق ، ابتسمت عِقد ومشت لسواقها ومدت له أغراضها ، وبالنسبة لها هي وصلها اتصال ثاني وقت هبطت الطايرة وجّل م سمعته ' إنا لله وإنا اليه راجعون ' وبعدها م صارت تحسّ بنفسها ، هي فقدته ولا وش اللي صاير ، م وعت الا من شافت مسكرتها على ثوبه ورفعت راسها من حسّت فيه يمشي بها ، رجعت تغمض عيونها ماتدري ليه هالراحة والاطمئنان اللي سكنها من حُضنه ، جلس على ركبيته وجلسها بسيارة عِقد ، كانت متمسكة بيدينه وم تركها بالعكس جلس قدامها ونطق : عظيم قدره دام رفّ له رمشك بالدمع ، وعظم الله أجر قطعة وهينة تسكن بضلوعي
سحب يدينه منها وسكر الباب يمشي تاركها ، كان سلطان واقف بصدمة ينتظره ونطق من قرب له : اشرح ؟؟ من هي البنت !
ابتسم وقال : بنت محمد
ضحك سلطان بصدمة يشوفها قدامه ونطق : مستحيل !
ركب سطّام ونطق : مشينا سلطان
لفّ يركب وقال : شلون ؟
م وصله جاوب ولفّ يشوفه عاضّ شفايفه ويتأمل سيارتها وهي تمشي مبتعدة ، ابتسم بحزن على حال سطّام اللي يتبدل تارة معها وتارة ضدها ، صدّ عنه لقدام يتوجهون لبيت سطّام ..
~ فالديرة ~
وقفت عِقد سواقها برا وقال : زيتونه سامحيني مقدر أدخل زيادة
هزت راسها بمعنى ' فهمت ' ومشت تركض من السيارة ودخلت داخل وهي لافه شماغه على راسها ، مشت عِقد تاركتها ماتدري وش بتواجه داخل من دفن أحلام وتهديم أفكار وحرق نفس وهي حية وإجبار على الظلم وتوسيخ يدين بريئه بدماء الظلم ، شافته قدامها جالس على كرسيه المتحرك وركضت تصارخ وتبكي ، قبل تقرب منها سحبها مع ذراعها يوقفها ، تعثرت وطاحت عند رجوله وهي تبكي ورفعت راسها ونطق : ي جعلك م تفزعين لي ! اجل يوم كامل عشان تجين ؟؟
كانت بتنطق لكنه ألجمها وقال : عضي على شحمة مابه بنات يتكلمون بمجالسنا
لفّت تشوف عيال عمها بس بدون مطلق وضاحي ، قامت على رجولها وقالت بدقن راجف : أبوي عايش
انصعق جسده من كلماتها وهو لوهلة حسبها تقصد ' محمد ' ولفّ بصدمة ينطق : وشهو !
أشرت بأصبعها على حمد وقال بضحك : ايه حي مابعد جاء يومه
لفّت له بإستحقار هو شلون يتكلم كذا عن أبوه ، شّدت ع قبضتها ونطقت : وش صاير ؟؟
أبو بجاد : ابد والله بتحامين عن بجاد
ضحكت بسخرية وقالت : وش مهبب بعد ؟
أبو بجاد ضحك بصدمة ونطق : حتى هي تشمتت فيك !!
لفّت تشوفه منزل راسه ورجعت بأنظارها على أبو بجاد من نطق قريب منها : وان رفضتي بحرم عيونك من شوفت الشيبه
اسرار ابتسمت وقالت : وش مسوي طيب ؟
أبو بجاد بدل ملامحه ونطق بذعر : واحد الله لا يوفقه رافع عليه قضية سرقة لوحة
توسعت عيونها بصدمة من الدوامة اللي رجعت تتكرر ، هو شلون م تاب ورجع يمسّ لها طرف بس من بعيد ، م تدري شلون نطقتها بحرقة صدر وبحرارة دم ، ماتدري شلون وقفت بصف ولد عمها وعمها اللي هددها تووّ ولطالما كان الشخص الوحيد اللي يعذبها ببشاعة أسلوب وقلة انسانية ، هي شلون أردفت وعيونها بعيون عمها : موافقة بمسك القضية بس ماقدر أحامي لأني مُدعية عامة
رمى عليها أوراق بجاد بغضّب وقال : وش فايدتك فالدنيا ذي اصلاً وش أرجي وأنتي بنت محمد !
قرب منها وصار يضرب بأصبعه السبابة على صدرها وينطق بحدة : بتدافعين تسمعين ؟؟
اسرار نطقت بصدمة : مُدعية مُدعية ! بمسك القضية وبحاول اقلبها على الطرف الثاني وبطلع أوراق وسواليف عنه عشان يتوه المحامي اللي ضدي وبفوز بس لا تحرمني أبوي
ضحك بسخرية وقال : ايه ايه فقدتيه م يحتاج
مشى يتخطاها ونزلت دموعها بحرقة ، مشت تشوفهم يقومون من المجلس وطاحت على رجولها ، وميّلت براسها على فخوذ حمد تبكي بدون اي صوت ، فتحت عيونها بصدمة من حسّت بكفه القاسي أثر التجاعيد يلامس نعومة وجنتيها ، رفعت راسها بصدمة ونطقت : أبوي أبوي !
ميّل راسه بخفه وغمض عيونه لها ، فزّت تمسك يده واستوعبت انه يحرك يده اليمنى بين فترة وفترة ، لكنها انصعقت بصدمة من شافتها اليسرى ، طاح ثغرها بصدمة ونطقت : تحركت يدك !؟
مسك يدها يسحبها لحضّنه وينطق بأذنها بصوته الضخم : بالهون يابنتي بالهون
توسعت عيونها على مصرعيها وطاحت بحضّنه ، ميّل براسه يطيحه وفلت ذراعه منها من شاف سلوى جاية ونجوى معهم ، هي تحلف ان دمها جمد ولا هي قادرة تتحرك ، ليه توو تدري ان جدها يتحرك ويسولف وكل سالفة الشلل كذب ، قامت بسرعة من همس لها : قومي قومي وديني
قامت تدفعه وتمشي ، وقفت سلوى وقالت : بتغسلينه ؟
اسرار ابتسمت وقالت : ايوه
زفرت بغضّب ترجع ولحقتها نجوى ، مشت للمزرعة تدخلها بهدوء وتقفل بابها وراها ، وقفت من شافته نايم ونظاراته الطبية الجديدة فوق صدره ، ابتسم وقال : مطلق !
فزّ مطلق وشهق من طاح فالبركة ، ضحكت بصوت عالي وخالط ضحكاتها دموع مالحة من سمعت ضحكة جدها ، طلع من الماء يرفع شعره وقال : أبو محمد وبنت محمد ؟
مشى لهم ونزع ثوبه عنه ، صدّت لكنه ضحك وقال : سلامات تصدين تراي لابس
لفّت بهدوء وقالت : خلك من ذا جدي يحكي ويتحرك
مطلق رفع حاجبة وقال : من شفتك بالشماغ وانا داري إنك مانتي بصاحية
حمد ضحك وقال : الا أحكي !
فزّ برعب وقال : أخوك يالهَاجس هذا ويش !!
حمد : بتفضحوني ؟
مطلق سجد بصدمة وهو ينطق : الله أكبر
حمد ضربه ع ظهره وقال : حق قم !
قام يبوس راسه وينطق : وراك ساكت طول ذي السنين ؟؟
حمد : المجلس فيه الراديو وكل ليلة يجي بتال يسمع التسجيلات ويعرف من اللي جاني
استوعبوا اثنينهم أنهم ولأول مره ينفردون بجدهم دايم كان فيه احد معهم ويراقبهم ، شهقت بصدمة وقالت : حسبي الله عليه
حمد : هانت يبنتي والله إنها هانت
مطلق قبض بيده على راس جده ونطق : أهم شيء أنت بخير
حمد ابتسم بهدوء وقال : لي فوق العشرين عام أسولف وأهدر على عمري م تيسر لي من الكلام وذلحين تقول اني بخير ؟
نزل راسه مطلق بمعنى الأعتذار وفهمه حمد ولفّ من دمعت عيونها تضّم كتفه وتنطق : اسفه ي أبوي اسفه
حمد ابتسم وقال : فيه أحد م يعذر بنت محمد وولد مشبب ؟ لا بالله م يخاف ربه اللي م يعذركم
ابتسم مطلق ونزل على فخوذ جده ، فهم انه يبكي ولأول مره ، مطلق دايم الحزن يرافقه ومن عرفه حمد والدمع بعينه محبوس لكنه مالقى الشخص والمكان اللي ينهار فيه ويصارخ ويوضح للكل انه ماهو بقوي ، حط يدينه ع راسه ولفّ يشوفها تعضّ شفايفها تكتم شهقاتها من عرفت أن مطلق يبكي ، رفعت عيونها لجدها ونطق : اقبلي بالقضية وفوزي بالحق يبنتي ومعذورة لو خذيتي صف بتال وولده ، واسمعيني زين القضية ذي بتسجل اسم بتال وولده فالقضايا والملفات الجنائية وهذا شيء لصالحنا اذا بغينا نرفع عليهم شيء يكون وراهم قضية سرقة وتأخذينها بمحاكمة بعييدة وأنتي ضدهم
هزت راسها بنعم وكمل حمد : روحي وخليني معه شوي
مشت تطلع من عنده وهي واثقة بالفوز ، هي فعلاً بتأخذ حقها من عيون بتال بس كل شيء بيجي ببطء ومع الأيام بيظهر الحق ، شّدت ع قبضتها تمشي راجعة للبيت ، هي وأخيرًا بتنتصر على شخصين واجهتهم ، الرسام على قولتها وعلى بتال وولده ، هي ذكية وبتخطي خطوات حذرة لأنها ماتدري وش الحمولة بكفة الرسام ولا بكف عمها ، رجعت تدخل البيت وابتسمت بوسع ثغرها من شافت عفيفة تصلي وركضت لها تضّمها ..
~ بيت سطّام ، الصالة ~
نزلت القهوة وصبت له فنجال ونطقت : حيّ شوفك
ابتسم سطّام لها وقال : وين العيال ؟
حليمة : يعمري عليهم تعبانين وناموا
سطّام : حلو أنا وأنتي نتقهوى ؟
هزت راسها بنفي وقالت : اسبقني وراي شغل
ابتسم لها ومشت تمد فنجاله له وتمشي ، مرر نظراته حوله وكان هو الوحيد اللي يتنفس بالصالة ، بمعنى أنه وحيد وهذا الشيء اللي يبيه لأنه سرعان م مدّ يدينه يرسم بكل انسيابية يرسم ملامحها بشماغه وقت كانت تطالع فيه وهي جالسة بالسيارة ، هي طاحت برسام يعشق التفاصيل ودقيق فيها ويهتم لكل شيء يصير ويحب يجسده بلوحة بدون ألوان ، أنتهى من الرسمة بغضون ساعة ونصف وهو تاكي لوحده ، رفع عيونه من تقدمت له وقالت : حصلت هذام مسخن له شاهي أخضر شكله كثر بالأكل ؟
ابتسم يضحك بخفه وقال : ايه أكل طعمية الصباح يمكن منها
حليمة ضحكت وقالت : المصيبة انه رجع ينام
ميّلت شفايفها السُفلية لثواني ونطقت : تشربه ؟ حرام ينكب
ضحك بصوت عالي وقال : هاتيه هاتيه
تقدمت تنزله له وتطلع من الصالة ، نزل عيونه لعيونها بكراسته ومسك حبة نعناع تتوسط كوب الشاهي الأخضر ، وعصرها بين أصابعه يلون بها عيونها ، زادت نبضات قلبه من توضحت عيونها وملامحها وشماغه قدامها وابتسم يبعد الشاهي وينزل الكراس جنبه ويشرب قهوته العربية بروقان وينتظر الجلسة الأولى بفارغ الصبر ..
~ شركة 𝐻𝒶𝒿𝑒𝓈𝒮𝓊𝓁𝓉𝒶𝓃 ~
هو م نام مثل م قالت حليمة طلع يداوم ويشغل يومه ، وصل ونزل من سيارته يطلع مع المصعد للطابق الثلاثين ، نزل يمشي ونطق : مشهور ولا عليك أمر تجهز اوراقي وتنزل ليها للطابق العاشر شوي وبلحقك
مشهور : يالله حييّه ! أبشر
ابتسم له ونطق : الله يبقييك
نزل مشهور ووصل ونطق بكل جدية : المدير بينضم لنا رتبوا المكاتب سريع !
فزّوا كل الموظفين يرتبون الأوراق المهمة والباقي يرمونه ، مشى ينزل وينطق : سلام عليكم ي أقوى فريق بالتاريخ
الكل رد السلام وجلس سلطان وقال : طبعًا المدير التنفيذي سطّام بن نهيّان وأخيرًا قرر يرسم رسمة جديدة بتطلع لرئيس بأحد الدول الخارجية
فزّوا بصدمة يصفقون وقام سلطان وقال بأبتسامة عريضة : والجزء المهم بالنسبة لي هو المبلغ
ضحكوا ونطق عماد بصوت عالي : كم كم ؟!
ابتسم سلطان له ونطق : ١٢ مليون دولار
صفقوا كلهم وفزّت من سرحانها وشافته واقف ، رفعت حاجبها وقالت بهمس لـرند : وش صاير ؟
رند ابتسمت وهي تصفق وقالت : بتطلع لوحة جديدة
زفرت بغضّب وقالت بهمس : كويس مو أفكار لأن كثروا اللي يسرقون والهطف مايدري
حلّ الصمت وكان صوتها شبه عالي على آخر كلامها ، توسعت عيونها العسلية بصدمة وشافت سلطان يناظر فيها رغم حديثه مع مشهور ، صدّت بعيونها ورجعت تناظره وشافته يناظر الايباد ، اخذت نفس وزفرته ورجعت تجلس لكن سرعان م وقفت من نطق سلطان : ظبيه لجين عماد وحامد تعالوا مكتبي
مشى مع مشهور وزفرت بغضّب تشوف لجين تركض وتدخل معه هو ومشهور ، شّدت ع قبضتها لكن سرعان م ارتخت ملامحها واعتلت البسمة وجهها ونطقت : بحشرها بالأسئلة وبوضح له ان الفكرة فكرتي !!
ضحكت بحماس تدري انه بيفاتحهم بمواضيع كثيرة لأنها هي ليدر البنات وعماد ليدر الرجال ، مشت تطلع مع السلالم لأنها تفضل المنظر بحكم ان السلالم كلها زجاج والمدينة تحتها ، تمشي بهدوء ينتظرها عشرين سلم بالضبط ، ابتسمت تلحن بصوتها وتغني أحد الأغاني وهي تقول :
غيابك لعنبو هذا الغياب ! اللي مامنه فود كسر حجر الضلوع وضيق الخاطر ولا سّره ، طلبتك لاتخلي للعواذل تكثر المنقود انا مضطر وطباع العواذل حيل مضطرة
كانت تقصده بشكل غير مباشر ، ابتسمت ترتب حجابها ونقابها وترتب أوراقها

مشت تطلع مع السلالم لأنها تفضل المنظر بحكم ان السلالم كلها زجاج والمدينة تحتها ، تمشي بهدوء ينتظرها عشرين سلم بالضبط ، ابتسمت تلحن بصوتها وتغني أحد الأغاني وهي تقول :
غيابك لعنبو هذا الغياب ! اللي مامنه فود كسر حجر الضلوع وضيق الخاطر ولا سّره ، طلبتك لاتخلي للعواذل تكثر المنقود انا مضطر وطباع العواذل حيل مضطرة
كانت تقصده بشكل غير مباشر ، ابتسمت ترتب حجابها ونقابها وترتب أوراقها ، وصلت للطابق الثلاثين ولفّت تشوفه واقف وابتسم لها ووقفت بفشلة ونطقت تبرر أختيارها للسلالم عوضًا عن المصعد : أحب المنظ..
قاطعها وهو يمشي لها وقال : افا ليه جايه الطريق كله ؟ أحرق المصعد اذا هو عطلان وأنتي تبينه
توسعت عيونها بهدوء وقالت : ايش ؟
سلطان : ودي أصافحك ي أخت مطلق الرجال
ظبيه شّدت على يدينها وقالت : أرجوك لا يوصله علم
ارتخت ملامحه يناظر بكلامها ونطق : ليه عسى م شر ؟
ظبيه : اعرف مطلق عنده ردود فعل ومادري وش ردة فعله اذا عرف اني اشتغل بشركة خويه
سلطان ابتسم وقال : ايه بس أنتي م تسوين حاجه غلط بالعكس أبهرتيني بأول أسبوع وصرتي ليدر قروبك بغضون شهر واحد بس ، تعرفين إنه محد يقدر يثير أعجابي بهالسرعة ي أخت مطلق
ظبيه نزلت عيونها وقالت : الله يرفع قدرك وجعلني عند حسن ظنك
سلطان : وقدرك ي أخت مطلق
زفرت بملل وقالت : أنتبه تناديني كذا داخل أسمي ظبيه
ضحك سلطان وقال : أبشري لا تشيلين هم
مشت تتخطاه وتدخل لمكتبه ، هي من بعد سالفة لجين ماصارت تتحمل تشوفه لمدة طويلة ونشف دمها من طلع قدامها لحاله ، رفعت عيونها تشوف لجين وحامد وعماد جالسين ، تقدمت تجلس وهمست لها : تأخرتي
ابتسمت بسخرية وقالت بهمس : بتتمنين اني م جيت من الأصل
دخل سلطان وقال : اهلاً فيكم طبعًا قبل ساعات كلموني طاقم الأمن فالمبنى وكلموني عن حاجه صارت قبل م يقارب أسبوع الى أسبوعين من الان والصراحة ضاق صدري شوي ولما عرفت مين المظلوم فالسالفة هذي ضقت زيادة يعلم الله ومن هذا المنبر راح تعرفون ان الحق بيطلع ولو بعد سنين محد بينأخذ منه حاجه وبيندفن رأيه وبدون م يطلع حقه ويأخذه ! كل شيء بيجيني وبيكون عندي علم فيه
جلس على طرف الطاولة ، وزفر غضّبه ومدد أصبعه على جسر خشمه وأردف : لجين أعتذري لظبيه
وقف نفسها وحركتها وهي تناظره جالس قدامها بالضبط ، هو شلون عرف وريحها من الدوشة اللي كان ممكن تصير فالمكتب بينها وبين لجين ، ابتسمت ابتسامة عريضة وبرزت بعيونها من أصبحت ضيقة وراء نقابها ، رفع راسه وابتسم من شاف عيونها وصدّ علطول ينطق : وقدمي استقالتك لمشهور برا
وقفت برعب وتوتر ونطقت : بعتذر..بعتذر منها بس م أبي أنطرد
قام يضبط ثوبه ونطق : حامد وعماد بتجي اليوم سمية بديلة لجين ولا تقصرون معها
حامد وقف وقال : تبشر ولايهمك
سحب عماد وراه ومشوا يطلعون ، لفّت بحسرة لها ووقفت ظبيه قدامها ونطقت بصعوبة : أسف..أسفه
شالت اغراضها ومشت تتخطاها وتتخطى أسفها اللي م عمرها أحتاجت له ، ضحكت بإنتصار تمشي وتصعد المصعد مع حامد وعماد ينزلون للطابق العاشر ، لفّت له ورفع كتوفه بمعنى ' مايهمه ' وضحك يجلس بكرسيه ويمّد لها أوراق استقاله ونطق : تفضلي
وقفت قدامه ونطقت بحرقة : بتندمون !
ابتسم لها وقال : صادقة بنفقد سراق أفكار
وقعت استقالتها وطلعت من المكتب ، ابتسم مشهور وقال بصوت عالي : درب السلامة يا حرامي
مشت تصعد على المصعد وتطلع من الشركة لأول وآخر مرة ..
~ حيّ الياسمين ، فيلا عقد ~
جالسة فالصالة وقدامها الخدم منتشرين يسوون أظافرها لها ، بكره أول جلسة ولازم تكون بكل قوتها ، تسمع لأديل ومروقه وتفرفر بجوالها ، وصلها أشعار يقول : تم تحديث المحاكمة..
سحبت الأشعار ودخلت عليه ووقفت بصدمة من شافت تم تعيين مُدعي عام للقضية ، عضّت شفايفها السُفلية لثواني وهي تفكر وقالت : شكلو الموضوع حيكبر دام وصل للنيابة !
زفرت بملل وقالت : ولسى يقولو شويا ويتحدث ويحطو اسمو للمُدعي
جلست ثواني ووصلها أشعار بتحديث أسم المُدعي وسحبت جوالها تقرأه وتوسعت عيونها على مصرعيها من قرأت أسمها ، أسم عهدت تسمعه من فترة طويلة جدًا ، صاحبة عمرها ورفيقة دربها الطويل اللي مشوا فيه يد بيد وم تخالفت أطرقتهم ابدًا ، نطقت بصدمة : لا ي زيتونه !!
ولأول مره بتجرب تكون ضدها بتجرب تكون عدوتها داخل الميدان وكل وحده فيهم بتقاتل لأجل نفسها ، لأول مره مابيتماشون بنفس الدرب ولا بيتوافق كلامهم لبعضهم كل شيء ضد وضد ، هي مع الدرب السهل والصح وزيتونتها فدرب الهلاك تخطي خطواتها وتملئ يدينها بالسواد والظلم ، هي تدري أنها انجبرت على هالقضية واستحالة تقدر تنسحب لأنه م بقى لها وقت للأنسحاب ، أنتهى كل شيء وانقضى سطّام بصفه عِقد وبجاد بصفه وصال ومُدعية القضية اسرار ..
~ فالديرة ~
جالسة قباله وتشوف وداد بجانبه ، تغيير عليها بالحيّل وياه واللهفة اللي تحسّ فيها له ، لهفة لحضّنه لهفة لأمانه ولهرجه اللي يحمل لها كل معاني المودة والألفة والقُرب ، رفع عيونه يناظرها ونطق ببرود : بتأخذين صف مين ؟
نطقت بنفس الطبقة والبرود : العدالة وبس
وصال ابتسم ع جنب وقال : بنشوف اذا قريتي الأسماء..
قاطعته من قالت : تقصد عِقد ؟ ماهمتني
توسعت عيونه وضحك بخفه وقال : افا ! الحين م صارت تهمك ؟
اسرار : وشفيك استعجلت خلني أكمل م تهمني داخل المحكمة ولا خارجها فأشهد بالله انها تسواك وتسوى سنين عُمر معك
صدّت لفنجالها ونطقت وداد بهمس : الحين هي اللي طمرت لحضّنك ؟
هز راسه بنعم وكملت تشتمها وقذفتها ، توسعت محاجرها الخُضر ونطقت : م برحمك حتى لو إنك زوجته وبنت عمي !
وداد ضحكت وقالت : شكلك نسيتي ان زوجي محامي ؟
قامت توقف وقالت : بنشوف زوجك وش بيسوي ضد كل الأدلة اللي بتطلع ضدهم بكره
وصال : اذكري الله وتذكري اني أخوك..
قاطعته وهي تنطق بدقن راجف : عن ايش تتكلم وش أخ وصال ؟ تستهبل ولا ناسي ان م بيني وبينك الا رضاعة أمي !
عضّت شفايفها لثواني تمنع بكائها ونطقت : أقصد عفيفة ولا تحسب م سمعتك بهذيك الليلة وأنت تحاكي منّير !؟ وتقول عن أي أخت تتكلمون الحين أنا أقولك نفس السؤال عن اي أخ !! واسمعني زين أنت وغيرك من الأفراد فالقضية بكره اللي قدامكم المُدعية العامة اسرار بنت محمد بن حمد آل يزيد لا أخت ولا غيره واحسن لك تتعود وتطلع نفسك من هالخُزعبلات اللي انا وأنت ندري بعدم مصداقيتها وعدم وجودها
سكتت تأخذ نفس ونطقت : مع الاسف !
مشت تطلع لغرفتها من عندهم ولفّ لوداد وزفر بغضّب وقال : والحين وش السواه
ابتسمت ابتسامة عريضة لأن خطة منيرة وأُمها بتنجح وقبعت العلاقة بين وصال واسرار ، همست تحت انفاسها وقالت : يعني م بيطلقوني منه وبعيش معه طول العمر !
ابتسمت له وقالت : اصب لك شاهي ؟
هز راسه بنعم ومسكت بيالته تصُب له ..
~ غرفة اسرار ~
جلست على فراشها المحطوط على الأرض تتأمل الفراغ وتفكر بالأحداث اللي بتصير لها بكره ، سطّام نجح وسحب عِقد بصفه لكن هي مستحيل تخاف من عِقد رُغم نجاحها بعملها وقوتها فالمحاكم ، هي تدري اذا الموضوع عنها عِقد بتكون رقيقة ومابتكون بنفس عادتها لكن مابتجزم لأنها حاسبه لكل شخص ألف مليون حساب ، عضّت طرف أصبعها وجهزت جميع الملفات اللي بتحتاجها بكره ، هي لقت ملفات سابقة بحق بجاد وكانت سرقة فالبقالة ومتاجر الفواكه والخضار وهو بعُمر الطيش ، ابتسمت بهدوء وقالت : ممكن م تحتسب لكن بيكون عندهم علم بالسرقة اللي تجري مجرى الدم في جسد بجاد وغير كذا لقينا للرسام صفحات سوداء
ابتسمت تشوف الإيميل اللي وصلها عن سطّام وعن المواد للشركة الخاصة في وكيف كان دخولها للسعودية غير قانوني ، وغيرها من الرسمات لأشخاص فاسدين فالبلد وخارج البلاد وكل فلوسهم طريقها حرام ، ضحكت بسخرية وقالت : تدخل بيتك فلوس حرام يالرسام ؟
وصلها إيميل ثاني وفتحته وأنصعقت برعب من شافت مقاطع فيديو له وهو يقايض بلوحاته لأحد الفتيات في شوارع مدينة خارج المملكة ، كانت واقفة وترجف بصدمة ولا هي قادرة تتكلم وأنرسل لها إيميل يقول : أتوقع كذا كفاية ؟
حملت كل شيء بجهازها وحظرت الإيميل وقفلت اللابتوب حقها ، رمته بعيد عنها وجمدت بمكانها لمدة طويلة تفكر باللي يصير بكره ، وكل مايجول بعقلها هو ليه رفع قضية على سرقة وكل شيء يسويه حرام ، ليه يوضح للكل انه بريء بالحكاية اللي بتصير بكره ، مسكت راسها بصدمة وقالت بحدة : تعقب تفوز بقضيتك وأنت م تأكدت ان السارق بجاد ولو اني اكره الطرفين تعقب يالرسام !
نطقت كلامها وانسدحت تتأمل السقف بحزة عصر ، هي تدري ان عِقد بتسأل من وين جاتها الأدلة بحقم سطّام لكن هي بدأت تضمن فوز بجاد وتنتهي من شر بتال ، سكتت لثواني وسكتت صوت أفكارها ونامت بهدوء ..
~ بيت مطلق ، السطح ~
يشرب من زقارته ويروي بها جوفه ، ضحك من تذكر أنهياره قدام جده وكلامه عن بنت سِت المُدن كله ، وضحكات جده وقطاته عليه وكيف كان يقوله : جابت رأسك يابِكر مشبب !
يقصد بكر العيال لمشبب ولده ويقصد فيها أن مطلق ماهو حق هالحركات لكنه فالأخير طاح ، ابتسم يشوف ضاحي يترقص من شافه وقال : من بلاه الهوى ربي يعييّنه ؟
ضاحي ضحك بصوت عالي وقال : حرام أن قد بلاه بين جنوبك
ضحك بخفه يرمي زقارته وينطق بهمس : صابه الهم ولا مات مغبوون
نزل عيونه لضاحي وقال : لبيه يبن مشبب ؟
ضاحي : لبى قلبك بطلع مع نايف
مطلق : والله إني معلم وش وراء الطلعات معه لكن انبسط وأطلق حجاجك
ابتسم ضاحي وقال : أبوس خشمك يشيخ
طلع يركض من الاسوار وركب مع نايف يغادرون ، صدّ وقال بضيقة صدر : والله إنها أغرب بشر يُمر علي حسيت وبرُغم قصر الوقت معها بمليون شعور ! وحسيت إني قضيت معها سنين طويلة وآه يحُر صدري على الفرقى والمفارق هذا بلاء وأبتليت به عسى الله يعينيّ وأقضيه واتناسى من غنوج المدينة !
مضى وقت طويل من آخر لقاء صار ، من رفضها له وذهاب كلٍ منهم في طريق عودته للمكان اللي ينتمي له ، بينسى مطلق وبيساعده الوقت والزمان ومرور الايام ينسى ، ونست عِقد بإنشغالها بنفسها وزينتها وسفراتها ، قام ينزل من شاف ظبيه راجعة من دوامها وابتسم ينطق : ارحبي واقبلي يالظبي العفر
ابتسمت له ومشت تركض لحضّنه ، ابتسم يضمّها وينطق : م كأنك ابطيتي اليوم ؟
ظبيه ضحكت وقالت : بس مرره مستانسه
ابتسم لها وقال : جعلها تدوم الوناسة وجعل سببها يدوم دامه ونسك
ظبيه : سلط..
رفع حاجبة وقالت بتوتر : سلطانتي
مطلق ابتسم بأستغراب وقال : سلطانة ؟
هزت راسها بنعم وقالت : ايه ايه سلطانة خويتي العزيزة على قلبي
ركضت تدخل وهي تنطق : بصلي وبنام لحد يجيني
مطلق : انك تعرفين محد يجيك
لفّ للحوش وابتسم من تذكر جده ونطق : كان والمراح للشيبه كل شوي اهجد !
مشى يدخل للمجلس ولبس ثوبه بدال قميصه ونزل يركب الشاص ويدعس للحلال ..
~ أحد الشقق السكنية بالرياض ~
ضحكت وهي طالعة من الشور ونطقت للي يتصل فيها على الجوال : تمزح ! أول م عرفت ان عليهم قضية جيتك ابي مقاطعك السابقة في تايلند لما بعت الصحن المستطيل للرجال هذاك وارسلتها للمُدعي اللي بيمسك القضية لأنه بيتكلم عن كل شيء
.. : تعجبيني تعجبيني شفتي كيف دارت الدنيا ؟
لجين ضحكت بسخرية وقالت : توو م كمل كلامي خمس ساعات وهذا هو انتقامي لسعادة مديري التنفيذي السابق
.. : اسمعي مشغول باقي تبين شيء ؟
هزت راسها بنفي مدعية انه يشوفها ونطقت : سلامتك عبوش
قفلت عبدالرحمن ولفّت تشوف المدينة وراها ، ضحكت بإنتصار وقالت : يارب عاد تصدقون وتمشي عليكم
رجعت من الشباك تمشي لدولابها تلبس وبعدها تسافر خارج السعودية ..
~ يوم الثلاثاء ، صباحًا ~
فالمحكمة العليا ، الكل مجتمعين وينتظرون القاضي يدخل ، ابتسمت لسطّام وقالت : اشبك متوتر ؟
سطّام ابتسم وقال : م افطرت
توسعت عيونها وقالت : افا عليك تبى قهوتي لسى م شِربتها
سطّام هز راسه بنفي ومدتها له تنطق : اقول امسك وارحمني مع الحركات دي !
ضحك ياخذها منها ويشرب بهدوء ، لفّت بتوتر ونطقت : فينك ي زيتونه فينك !
هي باقي م وصلت ومستحيل تبدأ المحكمة قبل حضور جماعة الإدعاء العام ، جلست بتوتر تشوف بجاد ووصال موجودين وأبو بجاد ونايف ، صدّت وهمست : اسمع سطّام
لفّ لها ووقف بصدمة من شافها تدخل ووراها جماعتها بزيهم المعروف والمميز بين حضرة المحاميين ، تمشي بكعبها وبكل ثقة ورجالها ومساعدينها وراها ، ابتسم بخفه ونطق : وش جابها ؟
عِقد وقفت ومشت لها وابتسمت بوسع ثغرها تضّمها ، ابتسمت اسرار وقالت : جاهزة حبي ؟
عِقد عبّست بشفايفها وقالت : لأ
ضحكت من نطقها وقالت : دخلنا ؟ وصل القاضي
هي من كرهها للمنظر اللي شافته فيه أمس م تبي تشوفه ولا تتلاقى بعيونه ، صدّت تدخل لقاعة المحكمة ودخلوا كلهم من بعدها ، جلست وقالت : مريم جهزي كل شيء ببدأ أول وحدة
مريم ابتسمت وقالت : زين لا تحاتين
اخذت نفس طويل وزفرته ، تشوف الكل يجلسون بأماكنهم ومن جلس القاضي ونطق : بسم الله الرحمن الرحيم حضرة المُدعين ؟
قاموا كلهم وتنتصفهم اسرار ، ابتسم القاضي بهدوء وقال : بدينا ع بركة الله
اخذت نفس طويل وزفرته ومشت تطلع من مكانها وتوقف بمنتصف القاعة وتنطق : أول شيء سلام عليكم ورحمة الله وبركاته حضرة القاضي والمساعدين والمسؤولين بهذي القضية وعلى المحاميين ، ثانيًا مشوارنا طويل لكن القرار الأخير واللي كلنا نثق به عندك حضرة القاضي
هز راسه بنعم وكملت اسرار تمشي بالقاعة لحّد م وصلت لبجاد ونطقت : بجاد بن بتال بن حمد مُتهم بهالقضية بالسرقة لكن للأسف مافيه شهود أعيان ولا دليل ملموس لسرقته مجرد لقطة كاميرا م توضح لنا مين هو الشخص الموجود فالفيديو ولا شيء
قامت عِقد ونطقت بحدة : أعتراض !
ضرب القاضي ونطق بحدة صوته : مرفوض باقي المُدعية تتكلم !
ابتسمت اسرار بخفه وصدّت عن عِقد ونطقت : بنطقي لهذي الأحرف والكلمات لا يعني أنني أتخذت من بجاد صفًا لي ! حاشا وكلا فعند البحث مطولاً أتضح إن الشيخ بجاد له ماضي مع السرقات سواء فالمحلات او الخضار ومحلاتها وغيرها
القاضي : دليلك
أشرت بأصبعها لمريم وتقدمت تمد لها الملف ، مشت للمساعدة وشافته ومدته للقاضي وشاف الصور والأدلة ونطق : وكم كان عمر المُتهم ؟
اسرار ضمّت كفوفها خلف ظهرها بثقة ونطقت : لسى بعمر الطيش
القاضي : ممكن م نحتسبها لكن كملي
اسرار ابتسمت وقالت : نحطها بعين الاعتبار ويكفيني حضرة القاضي
لفّت ترفع علبة ماء وتشربها دفعة وحدة ، ابتسم يتأمل كل إنش فيها وبأصابعها الراجفة اثر التوتر المبالغ فيه ، وشافها تتقدم لجهتهم وتنطق : وبالنسبة لحضرة سطّام بن نهيّان صاحب الأتهام ضد بجاد فمشوارنا طويل وممكن من بعض الأدلة قد تكون هذي آخر جلساتنا هنا
زفرت عِقد بغضّب ونطقت : جالسة تدافع عن الأشخاص الغلط !
لفّت لسطّام وتوسعت عيونها بصدمة من شافته يرسمها وبمنتصف المحاكمة ، وقفت تنتصف أرضية القاعة وتنطق بأعلى صوتها : له طريق مُظلم ماله نهاية في بيع لوحات لأشخاص غير سوّين وأشخاص متعاطين وتقايض لوح مقابل آنسات في أحد المدن وغيرها الكثير والكثير
توسعت عيونه ووقفت يدينه عن الرسم ، هي وش قاعدة تتكلم عنه وهو نظامه وقانونه اللي يمشي عليه من دخل عالم البزنس ' الله ثم الدين والوطن ' وغير مصداقيته مع عملائه وعنده تاريخ بكل شيء ومسجل كل شيء ، وقفت عِقد ونطقت : كذا كثير !
القاضي صرخ بحدة وقال : حضرة المحامية ! بيجي دورك بنشوف الأدلة وأنتي بدورك انفيها !
مسك نفسه وهو يناظر بعيونها ، عكسها اللي حتى م ألتفتت له وانطلقت للشاشة تشغل جميع الأدلة والإثباتات عليه ، وآه يالكسر من عرف انه ماهو بالموجود فالفيديو وآه شلون ظلمته وأستسهلت الظُلم وتلطخت فيه ولا رفّ لها رمش ، هو م نوى الشر لها لهالدرجة وبهالطريقه ولا تجرأ يماشي درب مثل دربها اللي أختارته ، لفّ يتأمل نظرات الصدمة على عِقد ورجع يناظرها من نطقت : التبرير لحضرة المحاميين
مشت تركض بخفه لمكانها ، قامت بحدة ونطقت : مو توو قالت حضرة المُدعية أنو مافي إثبات كافي لبجاد ؟ وللفيديو اللي م كان واضح أنا أرفض قطعيًا الفيديو اللي قبل شويا أنعرض لأنو الشخص مصور من قفاه وشلون يصير الجاني من غير اي إثبات أنو هو الشخص نفسو ؟!
ابتسم من كلام عِقد وثقتها بنفسها ، صرخت تضرب الطاولة وتقول : م تقلبوها كدا بدون إي إثبات وأطالب بمعرفة مصدر الأدلة الوهمية دي !
لفّ القاضي لأسرار ونطق : جماعة الإدعاء العام
وقفت اسرار وقالت : جلسة ثانية ينقصنا بعض الأدلة
نطقت بحدة وعيونها تطلع شرار : ناقصك أشياء واجد !
لفّت لعِقد ونطقت : انا محايدة جدًا ليش التهجم ؟
عِقد صرخت وقالت : لا مصخت السالفة واضح مره إنك محايدة !
ابتسمت تجلس وقام القاضي ينطق : بينعاد التحقيق ونبي لكل سؤال جوابه تقدرون تتفضلون
طلعوا الكل من قاعة المحاكمة ومسكت يدها تنطق بحدة : زيتونه اشبك شكلك نسيتي مين اللي ازاكي بكل حياتك
اسرار : محايد..
قاطعها من سحب الملفات اللي بيدها وتمسكت فيها تتبعه ، يدخل أحد الممرات اللي يسكُنها البياض وينطق بحدة : دوري لي أي غرفة او أي زفت فاضية !
نطقت بصدمة : الأدلة..
قاطعها من صرخ : بغرقها بموية وأكلك ياها لحّد م تتخمين سامعة ي حضرة المُدعية !
ابتسمت وقالت : وشفيكم هذي أدلة ولازم تظهر للعامة
سحبها لأحد الغرف وقفل الباب وراه ، زفر بقرف يرمي الأدلة على الأرض وقرب منها ، رجعت بخطواتها وبحذر للخلف تقدم وقال : جربي تطلع
ضحكت بسخرية وقالت : ليه خايف ؟ لأنها حقيقة
صرخ بغضّب يضرب المكتب وراها : بنت محمد لا تجننيني !
اسرار غمضت عيونها برعب من غضبّه وتذكرت حادثة المرسم ، زفرت وفتحت عيونها وشافته قبالها ركزت بملامح الغضبّ اللي تعتري ملامحه وصدره وقت يصعد وينزل أثر غضبّه ، نطق بحدة وعيونه بعيونها : تصدقين ؟ ولو فزتي بتخسرين بعدها خسارة قوية يبنت محمد
نطقت بغضّب : اذا عِقد لا تستهين باللي بيننا !
سطّام ابتسم وقال : وخسارتك بتكون أضخم أرباحي وانتصاراتي وأقواها
مشى يطلع من عندها ، رفع جواله يتصل بالشخص المعني ووصله صوته وهو يقول : مرحبا ؟
سطّام : ضروري أشوفك اليوم تعال بيتي
مطلق : تم بجي
قفل الجوال ولفّ وشاف عِقد ونطق : ماقصرتي
عِقد ابتسمت بهدوء وقالت : بنقفلها المره الجاية وأعرف اني استحالة ارضى بالهزيمة
سطّام : وعادي لو انهزمنا أهم شيء المحاولة
مشى يطلع من المحكمة ، ولفّت تشوف طريق اسرار اللي اتخذته ومشت وراها وقالت : زيتونه
شافتها تركب سيارتها وركضت لكنها أنطلقت ، زفرت بغضّب وقالت : حتحرقي نفسك ي بنت !
داست البنزين تنطلق بخطها الطويل ، شّدت ع الدركسون ونطقت : واذا طلبوا مصدر الإيميل وانا حاذفته ؟؟
وقفت عند مقهى وطلبت من الدرايف ثرو ، اخذت نفس تتأمل الطريق ونطقت : لحظة انا حظرته بس
فتحت شنطتها وطلعت اللابتوب ولفّت من مد لها الموظف كوبها وأخذته تحاسب وتمشي ، فتحت اللابتوب وشافت المحظورين ' ٠ ' توسعت عيونها بصدمة وقالت : وين راح !؟
أختفى الإيميل عن الوجود تمامًا ، قفلته بغضّب وقالت : بعد يومين لازم أنهي كل شيء
ضحكت بسخرية وقالت : وش أنتصارك يالرسام ؟
مشت من طريق هي تجهله لكنها تحاول تبتعد عن المُدن والضجيج اللي يصاحبها ، وتمسك خط نائي مجهول الوجهة ..
~ بيت سطّام , الجلسة الخارجية ~
أمام المسبح جالس ويتأمل مطلق قدامه ونطق مطلق بتوتر : لك ربع ساعة تشوفني ! أعجل وش عندك ؟
سطّام : قبل يوم كلمتني وقلت بتأخذ بنت محمد
مطلق زفر بقرف ونطق : يشيخ الله يسدها بوجه بتال وبجاد
سطّام ابتسم وقال : امين بس ليه ؟
مطلق : وجيههم تقطع الرزق صدق !!
ضحك بصوت عالي وقال : محلولة
مطلق : لا بالله وش أقول للبنت وهي مالها لا ولي ولا والي ادخل عليها وأقول بعرس بك !؟
سطّام : م يحتاج الحين مفروض عليك ؟
مطلق : اليوم عرفت انه مفروض علي اعرس بها
سطّام ترشف من القهوة ونطق : وليه ان شاءالله ؟
مطلق : السلوقي أبو وجه شبه منحرف يبي يرفع عليها قضية بعد قضية ولده انها تطلع وتجي معي وأنا ماني محرم لها وغيره انها تسكن عند صاحبتها وتسافر معها ومعي وبيزيد بهارات من عنده اعرفه ويقول انها كلها بدون أذنه وانه هو ولي أمرها وبيجبرني وقتها اتزوجها وأنا ماودي يخي !
سطّام : بتزوجها
صدّ مطلق لثواني وفزّ يصرخ : اسألك بالله !!
سطّام ابتسم وقال : والله بتقدم لها رسمي منكم
مطلق : لازم قبل تنتهي قضيتكم
سطّام : لو الليلة عيوني لك
مطلق ابتسم وقال : حلو حلو بس ماتحس حرام بحقك
سطّام ابتسم وقال : لا بالله إني من أول طامع بنسبك ي مطيليق لكن استحيت من أختك مدري حسيتها بحسبة بنات عمي بحكم إن ماعندي خوات
مطلق ابتسم وقال : لا خلا ولا عدم يالهَاجس أجل الليلة تعال وتقدم لها من عندنا انا وجدها وجدتها
سطّام نطق بأستغراب : وأمها وأبوها ؟
مطلق زفر بضيق وقال : أبوها يطلب الحّل وأمها هجت من أول أيام الحداد وليومك ذا ماندري هي حية ولا ميتة
توسعت عيونه بهدوء وقال : الله يرحمه ويجمع شملها مع والدتها والله أن الأم شيء عظيم بالنسبة لي
مطلق : لنا والله لنا
زفر بضيق من الطاري ونطق : أجل علم أهلك
مطلق : ولايهمك بنسوي الخطبة والملكة عندكم ي أهل المعرس
ضحك وقال : يرجال بزفها قدام اللي يسوى واللي مايسوى بحط زواج لا صار ولا استوى بِكر نهيّان يتزوج مره فالعمر
مطلق رمى شماغه وقال : حااي شاش راسي !
ضحك ورفع شماغ مطلق يحطه على كتفه ونطق : وأنت حاول تشفى بسرعة أبيك تلعب بزواجي
مطلق : كيف تبيها بس ؟ تستهبل
ضحك بصوت عالي وقام مطلق يقول : الليلة لا تنسى حتى العروس بتكون فالبيت
سطّام ابتسم وقال : اخ حمستني من قلت العروس
فزّ بغيرته ونطق : أعقب !!
سطّام : بتصير حليلتي قريب وشلك وش عليك ؟
ضحك يمشي ويطلع من البيت ، ابتسم كم إنه مايطيق الانتظار لشوفتها الليلة تحت وضع يسمونه العربان بـ ' الشوفة الشرعية ' وكيف بيكون حالها لأنه عارف قد إيش رأي البنات هناك مدفون وكلمتهم مهمشة وصوتهم مكتوم ، وقوتها فالمحاكم بتنضرب عرض الحائط عند قوة رجال آل يزيد وخصوصًا إنها فعلاً مالها لا ولي ولا والي ، مايطيق الانتظار ..
~ فالديرة ، مجالس حمد ~
دخل يركض ووقف من شافهم مجتمعين وابتسم ينطق : سلام عليكم يالربع
ردوا جميع السلام عليه مو حبًا بمطلق بل لوجوب الرد بالسلام ، جلس بهدوء وقال : مالكم فالطويلة جاني خطاب
ابتسم أبو بجاد ونطق : لظبيه ؟
ابتسم مطلق وقال : مايهمك وتراني مارديته ووافقت عليه
حمد صغّر عيونه ونطق تحت انفاسه : وش جايب معك ي بِكر مشبب ؟
قام وقال : الخطوبة بتتم وبوجود ولي أمرها
أبو بجاد : الله يهني سعيد بسعيدة فارقنا
مشى يضحك بصوت عالي وسحب كرسي جده ونطق : كتموا الشيبه بسوالفكم البايخه
طلعه ومشى يبتعد معه للمزرعة وخلفها ، ابتسم وقال : الظبي بيعرس ؟
مطلق ابتسم وقال : بدري بدري
حمد : أجل ؟
مطلق : بِكر محمد
ابتسم بوسع ثغره ونطق : من سعيد الحظ ؟
مطلق : سطّام بِكر نهيّان
حمد : الله يجمع شملهم ومابينهم على الطاعه والمحبة
مطلق ابتسم وقال : امين امين وتراك شاهد معي انا وضاحي والظبي كنت بدعي سلوى غير الحكي م يجلس ببطنها
ضحك حمد وقال : ليت أيامنا تعّود وتعّود معها سلوى حبيبة القلب
مطلق بطقطقة نطق : الله الله العن شكلها سلوى عذبتك
ضحك بصوت عالي من شاف جده يرمي عليه الحصى ، ونطق : حمد قم ياحمد أركض وراي
حمد ابتسم وقال : شلل رجولي ماهو كذب ي بِكر مشبب
لفّ مطلق له وابتسم وقال : جعلني افداك برجولي يبو محمد
ابتسم حمد وقال : روح تجهز ورانا خطوبة
لفّ من دخلت سيارتها ونطقت : وصلت العروس
ابتسم حمد وقال : لو ماهي سلومنا كان حطيتها فوق راسي وتعطي رأيها لكن دامنا نعرف الرجال ونعرف أصله وطيب ساسه مالها رأي
مطلق ابتسم وقال : بتوافق وبتطير فيه هذا بِكر نهيّان ماهو بأحد ثاني
حمد نطق : خلها تجيني
مطلق صفر بأعلى صوته ولفّت له ونطق : حمد يناديك يبيك تغسلينه
فهمته ومشت لهم وقهوتها بيدها وأغراضها ، وصلت عنده وقالت : عيوني ؟
حمد ابتسم يمسك وجهها ويبوس عيونها ، ضحكت بخفه وقالت : جعلني قبلك ي أبوي
حمد : عمرك طويل يبنتي
جلست وقالت : لبيه ؟
حمد : لأني أعرف مصلحتك جيت كلمتك ولا تعرفين من عاداتنا وسلومنا اذا الرجال مافيه عيب ماللبنت رأي
اسرار : ايوه ؟
حمد : تبين تهجين من بجاد ؟
اسرار ابتسمت وقالت : ولسى تسألوني ؟
حمد : جاك خطاب ووافقنا عليهم
اسرار زفرت بملل وقالت : معاد تفرق معي سووا اللي تشوفونه مناسب
حمد : موافقه ؟
اسرار ضحكت وقالت : أبوي مالي رأي مثل ماقلت
حمد ابتسم يبوس راسها بقوة وينطق : عسى الله يبني بيتك يبنتي
اسرار باست خشمه ونطقت : امين ارسلوا لي الأوراق وبوقع عليها
حمد : اذا طلبوا شوفه شرعية ؟
اسرار : م اظن يطلبون بس عمومًا ردوا لي خبر
حمد هز راسه بالايجاب ومشت من عنده ، نفضت عبايتها من الرمال وزفرت بضيق ، هي للتو وافقت على سنة الحياة ومن شخص هي ماتعرفه ، بس كفاية تعب تحت سلطة بتال الظالمة وكفاية عيش بمكان هي م تحسّ بالأمان فيه ، دخلت غرفتها ورمت أغراضها ودخلت حمامها تأخذ دش وتنتهي منه وتتجه للمغاسل تتوضأ ، أنتهت وكبرت تصلي المغرب وبعدها الاستخارة وفعلاً أنتهت وهي تحسّ براحة ، رفعت عيونها للسماء وقالت : يارب خيرة لي يارب
غمضت عيونها وسرعان مانامت على سجادتها بتعب من الأحداث اللي حصلت لها باليوم ذا ..
~ مجالس حمد ، العشاء ~
محد متواجد أثر عزيمة تخص أبو بجاد ، ابتسم مطلق من شاف الحوش فاضي وأردف : فكه قسم بالله
شاف ظبيه تركض بجلالها وماسكة الملقط بيدها وفيه جمرة ، ابتسم يرفع المدخن ويحّط الجمرة والعود الأزرق فوقها ، لفّ لها يبخرها وينطق : على عرسك
ابتسمت وقالت : بعدك يعيون الظبي
باس راسها وقال : الله الله بالعروس
ظبيه شهقت وقالت : يووه نسيت منها !!
لفّت للبوابة اللي انفتحت وشهق مطلق وضحكت ظبيه تنطق : وشفيييك عِقد ذي ي أهبل !
تسارع نبضاته وضحت من شاف سيارتها وصدّ علطول يرجع للمجالس ، مشت ظبيه ونطقت عِقد : حتجننيني ! اش صار ؟
ظبيه : ابد جاها عريس ووافقوا عليه
عِقد رفعت حاجبها وقالت : مو على كيفهم مين هوا ؟
ظبيه ابتسمت وقالت : سطّام نهيّان آل عقيل
توسعت عيونها بصدمة وقالت : أنتقام ولا اش قاعد يحصل !؟
ظبيه : وش انتقامه انتي بعد امشي نجهزها
عِقد ابتسمت وقالت : بس والله يليقو حق بعضهم !
ضحكت ظبيه وقالت بصراخ : مرره !
عِقد : امشي امشي
طلعوا مع الدرج وشافوا عفيفة تصلي العشاء فالصالة ، ظبيه دخلت وقالت : عمتي شكلك ماتدرين عن الخطوبة
عفيفة ابتسمت وقالت : وشلون م أدري مشينا نصحيها
مشوا يطلعون مع الدرج وفتحوا الباب حق غرفتها ، لفّت لهم بصدمة وهي تفرش أسنانها ونطقت : سكنهم مساكنهم !
زغرطت ظبيه بفرح وبدأت عِقد تهز خصرها بفرح ، ابتسمت ابتسامة غريبة ونطقت : عاشوا عاشوا
صرخوا كلهن يحضنونها وابتسمت تحاوطهم وقالت : أنا اشوف أحسن شيء تتزوجون قبلي وش هالحماس ؟؟
عِقد صرخت بحماس وقالت : بني آدم يفرح لأنو يتزوج مره وحده وأنتي تذبي علينا ؟
اسرار : من حقي شايفه الانفعال ؟
ظبيه نطقت بقرف : الله يمغص بطنك قومي نظفي المعجون سديتي نفسي وبسرعة تعالي نجهزك
اسرار ضمّت عفيفة ونطقت : خليني وش تبين ؟
ظبيه ركضت للحمام وضحكت اسرار تبوس راس عفيفة وتنطق : أدعي لي ي أمي
ابتسمت عفيفة ونطقت : لا تشكين يبنتي
مشت تدخل الحمام وتطرد ظبيه منه ، غسلت وجهها ومشت تجلس وبدأت عِقد بخطوات المكياج وتنسيقاتها ودلعها فيه ، وظبيه واقفة تشرف على العمل ، وبعد مدة تعتبر طويلة أنجزت عِقد وانتهت من المكياج ولفّوا كلهم من نطقت عفيفة : لك عندي فستان ناعم أبيض
ظبيه صرخت بحماس : ألعب حق عرسك يعمتي ؟؟
ضحكوا البنات وابتسمت اسرار ونطقت : لعيونك بلبسه
لفّت عفيفة تجيب فستان ' ريم ' بملكتها من محمد لأجل تنفذ أحد طلبات ريم وهي تقول : ازا تزوجت اسرار أديها فُستاني تِلبسُوه
ابتسمت بحزن تتقدم وتجيبه ونطقت : يارب على المقاس
ابتسمت اسرار تقوم تلبسه وأخذت ثواني تتأمل شكلها فالمراية وابتسمت تطلع لهم وشهقت عِقد تبكي ، وبكت عفيفة وظبيه دمعت عيونها ، توسعت عيونها وقالت : قولوا مو حلو بس مو لدرجة البكاء ؟؟
انهارت عفيفة تتخيل لو ريم م انحرمت من بنتها وشافتها بهالكم من الجمال ، بس مستحيل تنصدم لأنها ورثت جمال أمها بعيون أبوها ، مسحت دموعها ومشت تحضّنها وابتسمت بوسع ثغرها ونطقت : جعل من جابك الجنة
اسرار ابتسمت وقالت : أجمعين يارب
شهقت ظبيه تمسح دموعها الزائفه وتنطق : والله انك قمر بس العريس وصل مافي وقت !
عِقد ابتسمت تقوم وتحتضّنها بكل قوتها ، حاوطتها وقالت بحُب : عقبالك ي بنت سِت المُدن وسِت قلبي
ابتسمت عِقد وقالت : حتحمسيني وأروح أتزوج ! وين زوجي ؟ زوجي اين أنت ؟؟
ضحكت اسرار وقالت : مو وقته اسكتي
ضحكت عِقد بصوت عالي وقالت : أسف
ظبيه مشت ونطقت : عروسنا اذا دقيت عليك انزلي مو تفشلينا وتوضحين للرجال انك هاجه من العيشة فالديرة
اسرار : طيب واذا كنت متقصدة اوضح هالشيء ؟
ظبيه : م بلومك بس انعمي واهجدي لا يصير شيء م تحبينه
عِقد ابتسمت تبوس خدها وتنطق : الله يقوي قلبو صراحة
ابتسمت اسرار ومشت تجلس بغرفتها ، هي ولأول مره يموت فضولها ولا فكرت تطُل رُغم سماعها للتراحيب وأصوات الرجال الواضحة ، هي فعليًا أكتفت من العيشة هنا بتبتعد عنهم وتحرقهم وهي تراقبهم من بعيد ، بتلوي ذراع تعورت منها وتقطع لسان أنمد عليها وأذاها وتبلاها وبتحرق أرواح أنزفت روحها حتى الموت بدون رحمة ، غمضت عيونها تسّد اذانيها وتجلس بالعزلة وهدوئها ..
~ عند سيارة سطّام ~
نزلوا سلطان وهذام ونطق بحدة : لو قايل من بدري !
سطّام : نهيّان بيلحق الملكة امشوا الحين
هذام مسك شعره اللي وصل تحت أذنه بشوي ونطق : يارب عديها على خير
سلطان : أهم شيء مو ملخبط ؟
ضحك سطّام وقال : لا هي اللي أبيها ومتأكد بعد
سلطان ابتسم وقال : أجل سم بالله وعلى البركة يالشيخ
دخلوا من سمعوا ضاحي يرحب ويقول : مرحبا في ذمتي مرحبا السماء ترحب والغيم يرحب والقاع ترحب ارحبوا !
هذام مسك راسه وقال بهمس : يراسي ضاحي تحمس !
ضحك سلطان يسكته وقال سطّام بصوته الرخّيم : البقى ي أخو مطلق
ابتسم سلطان من تذكر ' أخت مطلق ' فجاة ومشى يسلم على ضاحي ولفّوا على مطلق وخروجه مع حمد ، ومشوا يسلمون عليهم ، ابتسم حمد وقال : مرحبا وشلونك ي سطّام ؟
سطّام ابتسم وقال : بخير نحمد الله وأنت يوالدي ؟
حمد ابتسم وقال : بشوفتكم صرنا بأفضل حال عسى الله يبارك لكم
الكل ردد بقول ' آمين ' ومشوا يدخلون للمجالس ، رفع عيونه يشوف الشيخ وأردف : بنملك ؟
الكل ردد بقول ' آمين ' ومشوا يدخلون للمجالس ، رفع عيونه يشوف الشيخ وأردف : بنملك ؟
حمد ابتسم وقال : لأجل تصير حليلتك
توسعت عيونه بصدمة وقال : اللي تشوفه
مطلق ابتسم وقال : العرس عندكم الشيبه مارضى تدخل عليها بمجرد شوفه شرعية والبنت غالية عنده
سطّام بلع ريقه ونطق : ابد ابد خذوا راحتكم
سلطان مسك سطّام ونطق بهمس : متأكد ؟
سطّام ابتسم وقال : أكثر من أي مره
هذام جلس وقال بهمس وهو يصر ع اسنانه : أبوي بيقتلنا تدرون ولا لا ؟؟
سطّام : ماسوينا شيء غلط بنقول ملكنا والزواج فالجبيّل وشفيكم ؟
سلطان ابتسم وقال : أنا ماعنديش مشكلة بس هذام يكبر المواضيع
لفّوا من نطق حمد بجدية وقال : أنتم جيتوا وملكتوا ولا سمعتوا مني صوت ومجرد إيماءات تمام ؟
هذام رفع حاجبة وقال : شنو ؟
مطلق ضحك بفشلة وقال : حمد ماتعرف تشرح لهم ؟؟
لفّ مطلق لرجال نهيّان ونطق : الشيبه مشلول مثل ماتشوفون لكن المعروف عن العالم كله من عشرين عام وأكثر انه مشلول كليًا ولا يتحرك ولا يتكلم
سطّام : سلامات ؟
مطلق : سالفة طويلة بس مثل ماقال لحد ينطق بشيء عنه
سلطان : ابد والله اللي تبونه
ضاحي ابتسم وقال : طبعًا مازلت تحت الصدمة لأني ماعرفت الا بعد المغرب بشوي
ضحكوا كلهم ونطق حمد : ها ألزم لسانك وأنت تماشي نايف
ضاحي ضرب تحية له وقال : أبشر ي حميّيد قلبي
ضحك حمد من لطافتهم وصُغر حجمهم عنده ، ولفّ للشيخ وقال : نسمي بالله ؟
الشيخ ابتسم وقال : إن الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله
ثم توقف يتعوذ من الشيطان ويسمي بالله يقرأ أحد الآيات الدالة على النكاح ومن أنتهى لفّ لحمد وقال : كرر من بعدي
هز حمد راسه بنعم وكمل الشيخ يقول : زوجتك حفيدتي اسرار ابنة محمد
حمد ابتسم وقال : زوجتك بنتي اسرار بنت محمد
لفّ الشيخ لسطّام على يساره ونطق : وحضرة العريس عليك بالقول قبلت بحفيدتك زوجةً لي
ابتسم سطّام ونطق : وقبلت بأبنتك زوجةً لي
الشيخ ابتسم وقال : وبحضرة الشاهدين الموجودين على بركة الله أعلنكم زوجًا وزوجة
صفقوا العيال بفرحة وابتسم سطّام يوقع عند أسمه وسحب ضاحي الكتاب يطلع من المجلس ، شاف ظبيه جالسه فالحوش وركض لها وقال : خلي العروس توقع وعسى الله يبني بيتهم
ابتسمت ظبيه بفرح وعضّت شفايفها تمنع دموعها ، مشت تدخل ونادوا اسرار وأخذت دقايق ونزلت لهم تجلس ، سكتت لثواني واخذت نفس طويل ورفعت يدها الراجفة وقالت : أوقع ؟
ظبيه رفعت حاجبها وقالت : لا والله شخبطي تستهبلين ؟
عِقد وقفت وقالت : ظبيه اشبك يمكن تغيير رأيها وبعدين هما ماقالوا خطوبة اشبهم ملكوا ؟
ظبيه : الشيبه رفض يدخل عليها قبل يملك
عِقد مسكت راسها بصدمة وقالت : اش يدخل عليها وهوا ليه مستعجل كدا ؟؟
ضحكت عفيفة وانفجرت ظبيه تضحك وقالت : يحماره مو دخلة أقصد يشوفها
عِقد مسكت قلبها وقالت : فجعتوني !
لفّت عفيفة لأسرار ونطقت : هونتي ؟
هزت راسها بنفي وقالت : لا وشفيكم
نزلت راسها وبدأت تصير الرؤية ضبابية أثر دموعها ، عضّت شفايفها لثواني ووقعت على العقد ولفّت تركز على الأسم وانصعقت من شافت أسمه بجانب أسمها ، هي ماركزت الا بعد فوات الاوان قامت توقف وحسّت بدوخة ومسكتها عِقد تنطق : أنتي كويسه ؟
اسرار هزت راسها بنعم وقالت : ابي تمر
مشت عفيفة تأخذ لها حبة تمرة ومشت تعطيها ، ابتسمت ظبيه وقالت : الدوخة ذي عشانه ولا وش ؟
اسرار شّدت على اسنانها وهمست تحت انفاسها : هذا انتقامه الرسام ؟؟ كذا يشوف نفسه رجال وأنه انتصر ؟!
لفّوا لصوت ضاحي من قال : هاتوا الكتاب وترا المعرس ينتظر العروس فالمقلط
ظبيه : يالله جايين
لفّت لأسرار ونطقت : امشي معي
اخذت نفس ووقفت ، تحاول تخفي دموعها ورجفتها وخوفها من الشخص اللي صار رسميًا زوجها ، شّدت بقبضتها على فستانها ومشت تطلع مع ظبيه ، وقفوا عند باب المقلط وهمست ظبيه : الصراحة أحسن من الديرة وتسلط بتال بمليون مره لكن أن حسيتي بشيء تقدرين تهجين منه تعالي وراي وأبن أبوه يقرب منك وأنا أخت مطلق
ضحكت بخفه وقالت : حي عينك يبنت عمي
ابتسمت تدفعها وتقفل الباب وراها ، أخذت نفس ودخلت تمشي بكعبها للمراية وتضبط روجها بثقة ، سمعته ينهي مكالمة داخل المقلط ودخلت ترفع راسها له ، شافته بكامل الزين والدقل والرزانة كيف لا وهو بِكر نهيّان وولد الجبيّل ، مسكت شعرها تلفه خلف ظهرها ، ابتسم بوسع ثغره من زينها وحلاها وجمالها ، هو شافها عدة مرات لكن هالمره غير المره هذي فارقه المره هي تكون حَرم سطّام ، تقدم يمسك خصرها ويسلم عليها خدادي ، ابتسمت بخفه وقالت : حلو انتقامك تصدق ؟
ابتسم لها وأردف يغير الموضوع : حلوه عيونك تصدقين
جلست جانبه وقالت بهمس مسموع : اذكر ربك
سطّام جلس وقال : ايه وش تبين تعرفين عني ؟
اسرار نطقت وهي تطالع عيونه وبثقة رُغم رجفتها الواضحة له : عرفت بما فيه الكفاية حضرة الرسام
سطّام ابتسم من شاف رعبها وخوفها وربكتها ، وقرب منها يهمس : مبروك لنا وعسى الله يتمم لنا بخير وبالطاعة والمحبة
اسرار رفعت حاجبها وقالت : ليش هالمصادقية فالدعاء ليه م تكون مثل م أنا أبيك تكون صريح معي وإنك خذيتني انتقام ؟
سطّام : ماودنا ندخل مشاكلنا بزواجنا
اسرار : عادي مشاكل زوجية
ضحك بخفه ومرر سبابته على شفايفه يناظر فيها ، صدّت بتوتر منه وضحك يقول : نكنسل القضية ؟
رفعت عيونها بأستهزاء وقالت : شرايك تمشي ؟
سطّام سحب يدها ونزلت عيونها لطقم الدبل الموجودة على الطاولة ورفعت راحة أصبعها له ولبسها ، ابتسم ونطق وهو يشوف ملامحها عن قرب : صدق أتكلم يازوجتي
شّدت ع قبضتها تسحبها منه ولبسته دبلته وقامت توقف ولفّت له يقوم معها ، ابتسمت وقالت : أسمي اسرار
سطّام : اسرار حَرم سطّام
تقدمت تهدده بسبابتها : بتندم إنك لميّت شمل أسمي مع أسمك بكرهك باللحظة اللي فكرت فيها تتزوجني سامع ؟
نزل أصبعها وانحنى لها يتساوى بطولها وينطق بحدة صوته : سوي اللي تبينه الزواج بيصير وبيتم غصبًا عن اللي يرضى واللي مايرضى وزواجنا بعد شهرين جهزي نفسك المهر بيوصلك الليلة
مشى ومسكت ذراعه ولفّ ينطق : لبيه ؟
نزلت عيونها بخجل واخذت نفس ترجع نظراتها عليه وتقول : بس ماعطيتك العدد ؟
سطّام : بمشي على كلام جدك والمهر اللي حدده
اسرار : المهر للعروس ومن حقها تحدد المبلغ
سطّام ابتسم وقال : عطيني رقم حسابك
اسرار ابتسمت وقالت : عطني جوالك
ابتسم وقال : جوالي فالسيارة
اسرار ضحكت بسخرية وقالت : مطولين يالرسام ؟ كيف كنت تكلم قبل شوي
ضحك يسحب جوال العمل حقه وقال : جوال العمل
سحبته وقالت : يمشي ماعليك
سجلت رقمها ومدّت الجوال له وقالت : هذا رقمي
سطّام ابتسم وقال : أشوفك قريب ؟
اسرار : وجدًا فالمحكمة يالرسام
مشت تتخطاه وسحبها يبوس خدها ويرفع نفسه يبوس راسها بقوة وقال : استودعتك ربي
وقفت بصدمة تشوفه يبتسم ويمشي برزانته يطلع من المقلط ، تحسّ بحرارة دمها بوجنتيها ، شهقت تبكي بحرقة وطاحت على الارض ولمّت جسمها لها وأطلقت العنان لشهقاتها وبكائها ودموعها ، هي ماتعرف الشخص اللي صار زوجها حق المعرفة ، هي تعرفه بمجرد أسم وكم دليل في قضيتها ، الحين هو الشخص الوحيد اللي بترتبط فيه وبيدخل حياتها وبيصير لها سواء ملجأ أو جحيم ، انسدحت بجسدها بتعب وهي تبكي ومنهاره وغطت بنومها بدون م تحس ..
~ عند البوابة ~
يكلمه وهو طالع من شباك سيارته ، ومطلق قباله ويسمع له وهو يقول : الزواج بعد شهرين من الآن فالجبيّل وبجي قبلها أخذها نسافر هناك ونحدد القاعة ومن ذا الكلام
ابتسم مطلق وقال : الله يوفقكم ويجمع مابينكم على خير ومعليك تساهيل ان شاءالله ودربك خضر يبو وفاء
سطّام : وداعتك محاجرها الخُضر لا يمسّها حزن وإن مسّها فأنا في وجهك تتصل علي
مطلق توسعت عيونه وقال : ايه ماشاءالله ماشاءالله
ابتسم وقال بهمس تحت انفاسه : ودعتها للي ماتضيع الودائع عنده
لفّ يحرك سيارته ويطلع من أسوار آل يزيد ، لفّ مطلق من تسكرت البوابة يشوف البورش الوردية واقفه وابتسم ينطق : حتى موترها غنوج ويليق للأكحل
ميّل بأنظاره للشاص بجانب سيارتها وضحك بخفه وقال : يفرق ان الأكحل قام حظه وواقف جنب الغنوجه وأنا وين وهي وين ؟
مشى يدخل للمجالس ونطق : أمسيت يالشيبه ؟
حمد رفع راسه من فراشه وقال : رجع الراديو محله ماودنا بتال يشك
مطلق زفر بملل وقال : ودي أعرف ليه خايف منه ؟!
حمد ابتسم وقال : ماهو بخوف يولدي غير حذر وترا ماهو بعيب أن الرجال يخاف ويحذر
مطلق ابتسم وقال : وأنت صادق يبو محمد
حمد نطق بحدة : وذلحين جب الراديو لا يضرب بين عيونك
مطلق ابتسم بصدمة ونطق : لا تصعيد غير مبرر حضرة الشيبه !
ضحك يهرب من قام حمد يدور حاجه يضرب فيها مطلق ، ومشى يفتح المخزن وابتسم ينطق : ما جينا من صّلب مشبب لأجل الخوف !
سحب الراديو وكسره قدامه لقطع صغيرة ، شاف الجهاز الصغير واللمبة الحمراء اللي عليه ودعس عليه يفتفته ويبتسم بإنتصار ونطق : عقبال م ادعسك دعس ي بتال
نثره مع التراب ومشى ينسدح فالدكة ويتأمل بيت منّير ، اللي لمنّير منه أسابيع م دخله والبيت مع روحات اسرار وأشغال وصال صاير ميت وخالي من الحياة ، اخذ نفس يسحب البوكيت ويطلع له زقاره ويثبتها بين شفايفه ، شاف ظبيه تطلع من بيت منّير وتقول : مطلق وين العروس ؟
مطلق رفع راسه وقال : وشو ؟
توسعت عيون ظبيه ومشت تركض للمقلط ، فزّ مطلق وراها ومشى للمدخل ونطق : هي سالمة ؟!
ظبيه جلست بصدمة تشوف اسرار تفرك عيونها بتعب ، صرخ مطلق ينادي برعب ونطقت بتعب : مطلق خلاص
زفر بقرف ونطق : وجع أحر ماعندي أبرد ماعندكم ! الجدار مطلق يحترق وأنتم ساكتين
طلعت ظبيه وقالت : وشفيه والتصعيد !؟ أمس العرب ماهم ناقصين صياح
مطلق مسح وجهه وشنبه وقال : وشفيها ؟
ظبيه : مدري لقيتها نايمة داخل لايكون حاط لها منوم ذا ؟؟
مطلق توسعت عيونه وقال : يعقب مايسويها
ظبيه ضحكت بسخرية وقالت : ادري طيب شرايك تروح البيت ؟
مطلق : تعرفيني م أدخله وأنتي برا شوفوني فالدكة
ظبيه هزت راسها بمعنى ' فهمت ' ومشى مطلق يلفّ وأنطلق لحتى م وصل وراء بيت منّير وسمع صوتها وهي تدندن بخفه وابتسم يمشي لأتجاه الصوت ، هو آخر مره شافها قبل شهر وشوي والشوق قطع قلبه وأحرق صدره ، ابتسم يشوف قعدة بسيطة وراء الحوش بين بيت منّير والسور وتحت أشجار الغار بالضبط ، ثلاث وسادات صغيرة وسجاد متوسط الحجم وكيكة مكتوب عليها ' bride to be ' بلغة ماميزها مطلق ورفع راسه من شاف رجولها واقفه عن الباب وشوي شوي بدأ يطلع بنظراته لحّد ماشاف شكلها بالكامل ، كانت واقفة ومعها أكواب وملاعق وشموع ، مشت تطلع وتنزلها على السجاد ولفّت له تنطق : في أحد عزمك ؟
ضحك بخفه ينفث لهيب زقارته وينطق وهو يطالع عيونها بمنتصف ليلة صيف باردة : لا بالله مغير مريت ابي عيني تهنى بشوف محياك وأمسيك يبنت الحجاز بالخير وأرجع لمحلي
عِقد جلست ورفعت جلال الصلاة على راسها ونطقت : أهلا وسهلا مشرفانا ومنورانا ومساء النور تقدر تتفضل دحين ؟
ثبت زقارته بين شفايفه ومشى يضبط نظارته وهو يضحك وأبتعد ، نزلت عيونها بتوتر ونطقت بهمس : أقلع شكلو كيف هوت كدا !! السر بالدخان ولا بالجو الحار والمدخن ماني فاهمة ؟
زفرت بغضّب تهوي نفسها بس أخذت ثواني واستوعب جسدها البرد واستوعب عقلها كل شيء ، هي خذت جرعة دفء لأجل وجوده بجانبها ، قامت توقف وتتلفت يمين ويسار ، بتال والكل رجعوا وظبيه واسرار مالهم حسّ ، مشت تدخل البيت وتطلع منه مع الباب الرئيسي ومشت تتوجه للمقلط وفتحته وتوسعت عيونها من شافت اسرار نايمه على فخذ ظبيه اللي بدورها نايمه بجانبها ، شّدت ع قبضتها ونطقت : حسبي الله !
مشت تركض وهي متمسكة بالجلال أثر البرد ، رفعت عيونها تشوفه منزل شماغه على عيونه ومنسدح فالدكة ، مشت بهدوء وكل ثانية تفزّ من الأرض القاسية والحجارة القوية مقارنة برجولها الناعمة ، وصلت للدكة ونطقت : تجي تسهر معايا ؟ حرام الأكل يروح
رفع شماغه عن عيونه ولبس نظارته ينطق : بنت الحجاز ؟
عِقد : تعال معاي
وقف يتعصّب بشماغه ومشى وراها ووصلوا خلف بيت منّير وضحك ينطق : الحين عزمتيني ؟
عِقد : لأن الشرهه مو عليك يحبيبي الشرهه على زيتونه وبيبو ناموا وسحبوا علي
توسعت عيونه من نطقت بـ ' حبيبي ' له ، أرتعش جسده وهو يناظر فيها وارتخى يجلس بطرف السجاد بعيد عنها ، ابتسمت وقالت : اوه عندك رهاب من الإناث ؟
مطلق تنحنح يعدل صوته وقال : عشان تاخذين راحتك
عِقد : قرب م حأكلك ترا
ابتسم بهدوء وقال بجرأته المعتادة : وأنا والله وأحلف يبنت الحجاز اني مابي من ذي الدنيا الا قربك ابي اغني ياسماء الرياض شوفي من بقربي
توردت ملامحها وهي تناظره ، لفّ عليها يتأمل خجلها وعيونها وصدّتها السريعة منه ، ابتسم يقول : ما أداني الكيك ذا بس جيت عشان خاطرك عظيم عندي
سحبته وقالت : قطعة حلى بس ؟
مطلق ابتسم وقال : مطلق مهدد بالسكر وأنتي حالية !
رفعت عيونها له وقالت : تقدر تهرج طبيعي ؟ مو لازم كل حرف تحرجني فيه
ضحك وقال : والله ماعهدتني كذا بس أنقلب حالي من عرفتك يبو مطحس
ضحكت بخفه من قال الأسم اللي محد يعرفه عنهم الا هم ومسك ياقته بكل قوته من ضحكتها وقال : أنا في وجهك لاتحرميني من ضحكتك ، جسد مابه ذكرى لضحكاتك منفى وعسى الله يكتب لي معها ميعاد أنتي لو تدرين ان ضحكتك واللي مدتها ثلاث ثواني والله ان لي أعوام انتظرها !
ابتسمت بوسع ثغرها ونطقت : مطلق كفاية بليز يعني ! عاجبك الوضع وأنا كأني بندورة ؟؟
ضحك وتقدم يمد أصبعه يتذوق الكيكة ، توسعت عيونها بصدمة وقالت : ايوو اش القرف دا !؟؟
وقف أصبعه على شفايفه ونطق : وينه ؟
عِقد مسكت راسها وقالت : ياربي ياربي أمسك ملعقه !!
ابتسم من فهم مقصدها وسحب الكيكة يقطع له بيده وشهقت بصدمة تنطق : كدا أوفر مطلق !!!
كلاه يتلذذ به ونطق : تصدقين أعجبتني
ضربت فخوذها ونطقت : ياريتني خليتك نايم
قرب أصبعه لأجل يمتصها من البقايا لكنها نطقت : أصحك تسويها !
مطلق : الله أكبر والسوالف تراها سنة عن الرسول
امتصها قدامها وغطت اذانيها بقرف وضحك منها ، صدّ يشرب أحد المشروبات ونطق : بيرتفع السكر وبموت عليك
عِقد : امسكو شويا لحّد م اروح للبيت
ضحك بصوت عالي وقال : مافيني سكر ! وبعدين ورا ماتقولين بعيد الشر ؟
عِقد سحبت ملعقتها تأكل من الطرف ونطقت : وهوا فعلاً بعيد الشر
ابتسم يناظرها ونطق : الله يسلمك يبو مطحس
رفعت عيونها له وقالت : شنباتك توسخت
اعتدل بجلسته وقرب منها ينطق : وين بالضبط ؟
مسكت طرف شنبه تمسحه وقالت : هنا بس خلاص..
سكتت تشوفه عيونه وقُربه منها ، قامت توقف وقالت : اصلاً انت قليل ادب وأنا ماني فاهمة ليش لسى جالسة معاك
مطلق ابتسم وقال : لأن الحبيب يجالس من يحبه
عِقد : يكثر م تهرج قوم معايا
مطلق وقف ينفض يدينه ونطق : وين ؟
عِقد : وقفت جنب سيارتك عشان تعبي سيارتي بنزين
مطلق ضحك وقال : وش بنزينك ؟
عِقد : صراحة ديزل
مسك راسه بصدمة يضحك وقال : الغنوجه ذي ديزل ؟
عِقد : ايوه مدحوه لي وصرت اعبي منُه
مطلق : الأكحل ٩٥
عِقد : هيا بتشتغل صح ؟
مطلق ابتسم وقال : اكيد بس يمكن تنعطب عليك
عِقد اخذت نفس وقالت : قوية ولا يهمك
مطلق : تم أجل بس خوفي يخلص البنزين
عِقد ابتسمت تشوفه يمرر بين السيارتين هوز طويل ، وبدأ يعبيها وبعد شوي ضحك ونطق : خلص بنزين الشاص
عِقد مسكت يدينها بفشلة وقالت : أوعدك اعبيه لك
مطلق : تم
مشت تركب سيارتها وتشغلها ، ابتسمت وقالت : شكرًا ع الجلسة اللطيفة مطلق
مطلق ابتسم وقال : بأي وقت تحت الخدمة يبو مطحس
مشت ترجع بسيارتها وتطلع من أسوار آل يزيد ، فرك يدينه ببعضها من أشتد البرد ونطق : قد حن صبح ؟
مشى للمسجد لأجل يتوضأ ويأذن الفجر فيه ، وبالنسبة لعِقد قدامها مشوار ساعتين لبيتها وهي تدري انها بتنقضي كلها تفكير بالليلة المستحيلة بينها وبينه ، غمضت عيونها لثواني ورجعت تفتحها وقالت بشعور يلامس قلبها : خيالي الولد وبرضو فوق الخيال !
ضحكت بخجل وصرخت تنطق : ابى اعرف كيف كلامو كلو معسول زي كدا يالله !
غطت وجهها بيدينها وهي تضحك بخجل طغى عليها ، ابتسمت تمرر يدها للمسجل وتشغل أغنية تبدأ فيها صباحها ، شتان بينها وبين اللي جالس يصلي الفجر بجماعة من أهله ويدعي حامل أسمها أدعيته قبل التسليم ، وهي تغيير مزاجها بالألحان وتتناسى من اللي صار لأنها تتعب لو انحبست داخل ذكرى تتعب جدًا ..
~ مطعم هذام للأكل البحري ~
دخل مبتسم يعشق مطعمه ويعشق رجعته لدوامه ، مشى فيه يفسخ جاكيت بدلته ويلبس المريول الخاص فيه ، دخل للمطبخ وابتسم لخاميس الشيف الأسباني ونطق : How's going !
*كيف الأحوال !*
ابتسم خاميس ينطق : All set Boss
*جيدة أيها الرئيس*
هذام صفق بحماس ونطق : فيني طاقة أسوي صنف جديد
شهاب ابتسم وقال : وش موجود بمخك ؟
هذام رفع كتوفه بعدم معرفة وقال : اللي يجي من الله ؟
نطقوا كل الشباب السعوديين معه : حيّاه الله
ضحك بصوت عالي وقال : أبطال يرجال والله أبطال
لفّ من دخلت صمود بغضّب ونطقت : ماقدر أتحمله..
سكتت من شافت هذام وقالت بهمس : اوه شيت !
ابتسم هذام وقال : وشفيك ؟
صمود زفرت بغضّب وقالت : يخي سوري مدير هذام بس فيه زبونة أقل م يقال عنها عديمة تربية !
مشى هذام لها وأنحنى يتساوى بطولها وينطق : أفا مو رايتنا الزبون أولاً ؟
صمود عبّست بملامحها وضحك يمشي ويطلع من المطبخ وقال بحدة : صمود تعالي
أشروا لها كل اللي فالمطبخ بمعنى انها جابت العيد ، زفرت بملل ومشت تركض وراه ونطق : أي طاولة ؟
صمود : على المطل طاولة عشرة
طلع الدرج ولحقته مشى وفتحوا له الباب ، طار شعره على وجهه وزفر يرجعه لوراء ويلبس الكاب اللي معلقه فالمريول حقه ، ابتسم وقال : أهلا..
صرخت بوجهه بغضّب وقالت : لا أهلاً ولا سهلاً وين المدير
ابتسم بهدوء ونزلت عيونها لأسمه وزفرت بضيق وقالت : أنت
هذام : تحت أمرك كيف أقدر أحل المشكلة ؟
صمود كانت تناظرها بقرف من أسلوبها وتوسعت عيونها بصدمة من نطقت شهد بحدة : الأخت اللي وراك من وين جايه ؟ وش الأسلوب الزفت ذا ؟؟ من أي زبالة مستخرجها !
صرخت صمود بغضّب وقالت : هييه أنتي عن الغلط يالزبالة شايفه أسلوبك !!
توسعت عيونه بصدمة وقال : صمود بس !
مشت رغد تركض ومسكت صمود تسحبها وهي تصارخ بغضّبها ، زفر بقرف ونطق : ممكن تهدأين ؟
شهد ضحكت بسخرية وقالت : لا تقول لي اهدأ والتقييم مو ربع نجمة بعطيكم تفله !
مشت تسحب أغراضها ومشت ومسك شنطتها ، لفّت له بصدمة وقالت : لا ! والمدير وقح بعد ؟؟
هذام شّد ع قبضته بشنطتها وسحب كفه ينطق بهدوء يعكس مايحدث داخله : اسمعيني جيت من السفر للمطعم وببالي أكله جديدة ما أصدرتها بترضين علينا لو تكونين أول من يذوقها ؟
وقفت بهدوء وقالت : مامعي وقت
شاف أغراضها والواضح أنها مغنية من الأوراق وشنطة القيتار اللي تحملها على ظهرها ونطق : نص ساعة ؟
شهد لفّت تشوف البحر قدامها وضبطت نقابها ونطقت : عشر دقايق ؟
ضحك بخفه وقال : ربع ساعة ؟
هزت راسها بنعم وصفق يقول : تعالي معي
مشت تلحقه ولفّ لكارلوس ونطق : God ! Carlos help the lady please man !
*إلهي ! كارلوس ساعد السيدة من فضلك !*
فزّ كارلوس يمسك شنطة القيتار لكنها سرعان م سحبتها وقالت : Thanks stay away from my stuff
*شكرًا أبقى بعيدًا عن أغراضي*
مشت تتبع هذام حتى وصل لدرج فاخر وأردف : هنا
شّدت ع شنطتها ونطقت : مامعي المبل..
هذام ابتسم وقال : قلنا على حسابي يبنت الحلال بس فكينا من التفله نرضى بالربع
مشت وراه ودخلها قسم كبار الشخصيات على إطلالة فاخرة ومنظر خلاب ، ومقاعد مختلفة وأكثر راحة ، جلست وقالت : ربع ساعة !
هذام : أتمنى
مشى يركض للمطبخ وينزع عنه الكاب ، حرر شعره ومسك ربطته وربطه وابتسم ينطق : بسم الله عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
بدأ يخبص بالمكونات ويستدعي مساعدينه ويقطع الخضروات بإحترافية ويختار أنواع خاصة ومختلفة من الأسماك الصغيرة والكبيرة ، بدأ يختار وينقي حتى أنتهى وأضاف الصوص بهدوء ومسح عرق جبينه وصرخوا كلهم بحماس من الأبداع اللي موجود قدامهم ، ابتسم وقال : ثواني يجماعة باقي الطعم
ابتسم يلفّ وينطق : سينيوريتا ؟
ابتسمت بيري العجوز له ومشت ، مد لها صارم الملعقة وابتسمت تأخذها والكل واقف ينتظر ، ضحك هذام وقال : اسف بيري بس وعدتها
توسعت عيونها بصدمة هي من اشتغلت عنده لمدة أربع سنوات م سمح لأحد يذوق قبلها ويثق فيها وفي حاسة التذوق عندها ، مشى يشيل الصحن ويطلع من المطبخ ويدخل قسم كبار الشخصيات ، مبتسم بحماس ينتظر ردة الفعل من آنسه ببداية العشرين من عمرها مايعرف عنها ولا شيء مجرد موقف والواضح إنها انسانة صعبة ، تلاشت ابتسامته من شاف كرسيها فاضي ومشى يشوف رسالة على مناديل الطاولة ومكتوب فيها ' أكتشفت أنكم تستحقون التفله ، تأخرت ' رفع ساعة يده بصدمة هو م تأخر الا دقيقة ونصف ، زفر بضيق وقال : معقدة ! نرفزتني وشوشرت على الزبائن وأطفئت شعلة حماسي لهاليوم !! معقدة ومغنية أو ممنتجة اللي هو بس مين يسمع لها وهي ماتسمع للناس ؟؟
مشى يرجع للمطبخ ووقفوا بحماس لكن عم الصمت من أشر لهم صارم يسكتون ونزل الصحن فالمغسلة وينزع المريول عنه ويطلع من مطعمه وركب سيارته ومشى يبتعد عنه بغضّب ، وقف سيارته قدام ميناء نهيّان لليخوت ، صرخ بصوته وقال : أبو غصون المفتاح
مشى أبو غصون يركض رُغم سنه الكبير ، فتح باب المكتب وسحب مفتاح يخت هذام ورماه له يمسكه ويمشي متوجه لليخت الخاص فيه ، شغله وأبحر فالبحر حتى وصل للنقطة اللي يبغاها بعيد عن البشر هو والبحر بس ، اخذ نفس ينزع ملابسه ويبقى بالشورت الخاص فيه رمى نفسه يسبح داخله وطلع يلعب بشعره المبلول بيده وابتسم وقال : البشر تلعب بالأعصاب وتحرقها والبحر يخمدها
مسك طرف اليخت يرجع يطلع ويجلس بهدوء ..
~ بيت سطّام ، المرسم ~
يرسم بإندماج ويشرب قهوة الصباح بهدوء ، على حاله وهدوئه مستحيل أحد يشك بالعواصف اللي تضرب داخله وحماسه للجلسة الثانية بكره ، هو واثق بأسرار وخضوعها لحقيقة أنها أصبحت حَرمه وبتدافع عنه وبتقلب جميع الحقائق اللي طلعت عنه ، يرسم زاوية خصرها بدقة مرعبة كيف لا وهو لمسه أمس وسحبها له يسلم عليها ، ابتسم يتذكر توترها ومكابرها وريحة عطرها وصوتها ، يهوجس بأبسط التفاصيل اللي تعتبر فريدة عنده ونطق : آخ ي اسرار
عضّ شفايفه سرعان ماهربت من مبسمه ضحكه صغيره من جات بباله فكرة أنها زوجته ، نزل عيونه يشوف الدبلة بيده وقال : لا حول ولا قوة الا بالله خلاص يولد ! بتشوفها بكره لا تفشلنا
ضحك يكمل يرسم ، رسمة مستحيل يطلعها للعلن وبيحتفظ فيها بأحضان مرسمه ، هو يتحسف لرسمة عيونها اللي أنشهرت بأنحاء أوروبا مو باريس وبس ، غار وبقوة وحلف ماتتكرر منه هالغلطة ، للحين هو رسمها خمس رسمات مختلفة ، الأولى واللي تبقى مخلدة برأسه لما ضاف فستانها وقت شافها فالمرسم لأول مره بحياته ووقت وقع لها علطول لكنه ماوضح لها رُغم أنه طلبها من مطلق ظن منه إنها أخته ، الثانية كانت تشيل الأغراض من وصال خلف بيت منّير والثالثة عيونها مُدمرة أوروبا برمشها وورقة الرابحة هناك والرابعة فالمحكمة وهي تنهي مسيرته وهو يتفنن بملامحها ويرسم ملامحها والخامسة قدامه يمرر يدينه وأصابعه عليها بهدوء ، لفّ لجواله ورمى فرشاته ينفض يدينه ، اخذ نفس وزفره ونطق : بدق
قرأ اسمها بجواله ' اسرار ' واتصل فيها ، جلس بتوتر ينتظر ردها ..
~ بغرفة اسرار ~
تفرش اسنانها ومشت تطلع لغرفتها من سمعت صوت جوالها ، وصلت ترفعه وتشوف رقم غريب زفرت بملل ورمته على السرير بعد م قفلته ، وصله الرفض ورجع يتصل عليها ، غسلت وجهها كامل ومشت تجففه وتسحب الجوال وتحطه على أذنها وتنطق : مين ؟
ابتسم من سمع صوتها ولأول مره على جواله وقال : الرمش والعين
توسعت عيونها من عرفته وقالت بتوتر : أهلاً والله
سطّام ضحك بخفه وقال : انتي الأهل والله
زفرت بملل وقالت بحدة : بغيت شيء ؟ لا اله الا الله بلاء أنت بلاء ؟ داق مع الصباح تتغزل ؟
وصلها صوت ضحكته وقالت : نفسي أعرف وش مصحيك يالرسام تركت الرسم وصرت خباز ؟!
سطّام ابتسم وقال : الله يسامحك صدق إن الحسنة فيك ذنب
اسرار نطقت بغضّب : يخوي ماطلبتك تقولي كلمة طيبه كفاية ما أسمع صوتك أول ما أصحى وبدعي لك بس فكني
سطّام : حددي المهر
اسرار ابتسمت وقالت : مستعجل تطفر ؟
سطّام : واجب علي ماهمتني الطفرة
اسرار : برسل لك اذا صحصحت
سطّام بسخرية نطق : سميني زوجي الحبيـ..
قفلت بوجهه وزفرت بقرف تكتب ' الرسام ' رمت جوالها ومشت تلبس وتتجهز للجامعة ، هي وصلها إيميل من أحد الدكاتره المُفضلين بالنسبة لها ودعوة لحضور إيفنت بسيط عن المحاماة وإذا داومت عليها تقدر تصدر رخصة محامية وتوسع مجالها فالعمل وسمعتها كمُحامية مُدعية عامة ، لبست وخلصت ومشت تأخذ أغراضها وتطلع من البيت ، ركبت السيارة ولفّت ترجع وتطلع من أسوار آل يزيد ..
~ عند سطّام ~
زفر بتعب وضحك يقول : بتعب معها والله بتعب ! يناس وش هالبنت ؟؟
قام يغطي رسمته لها ولأنحناءاتها الواضحة وتفاصيلها بشكل أقرب وأكثر إثارة له ، قفل أنوار المرسم وطلع مع باب حديقته ومرر أنظاره لنيلوفر المتواجد بشكل نادر فالعالم كله لكنه تمكن من زراعته وبكثرة قدام عيونه ، ابتسم يتمشى بهدوء وجلس يترشف قهوته وضحك بخفه من تذكر خصامها له قبل شوي وغمض عيونه يتذكرها بالكامل ، عضّ شفايفه ونطق : والله فاتنة بس فيها ثقل م أنحط ببني آدم !
مشى يوقف ويتجه لغرفته ، دخلها وطلع بدلة رسمية بقميص كحلي وجاكيت بني جلد من براند معروف ، ابتسم ينتهي من لبسه ويطلع وبيده الآيباد الخاص فيه يحجز بمطعم فاخر طاولة لشخصين ، ابتسم من أنتهى وركب سيارته يمشي للشركة يقضي نهاره فيها بحكم ان سلطان مشغول خارجها ولازم يكون أحد المدراء موجود ..
~ فالجامعة ~
نزلت من سيارتها تدخل مع البوابة ورفعت الدعوة ومشت تبتسم من شافها ونطقت : مس سجى !
لفّت لها وقالت : اسرار !
ابتسمت تسلم عليها وقالت : إخبارك وحشتيني
اسرار ابتسمت وقالت : صرنا إدعاء عام
سجى ابتسمت ابتسامة عريضة وقالت : كفو والله وان شاءالله تكملينها بالمحاماة وم يوقف أحد قدامك
اسرار : مدري للحينِ ضايعة ودي أكتفي بالإدعاء العام لأنه قوي وعاجبني
سجى : اللي تبينه بس تعالي استفيدي والله من عرفت عن الإيفنت ماحبيت يطوفك
اسرار ابتسمت وقالت : م تقصرين
مشت تدخله ووصلتها رسالة ، سحبت جوالها وزفرت بضيق من قرأت ' الرسام ' وسحبت الأشعار تفتح جوالها وتقرأ الدعوة في مطعم ، سكرت جوالها ومشت تتجاهله وتدخل داخل المسرح الجامعي ..
~ حيّ الياسمين ، بيت عِقد ~
مشت تنزل بالروب حقها ودخلت المطبخ ، هي مانامت الا الصباح وصحت متأخر قريب أذان الظهر ، مشت لمكينة القهوة والأكواب الخاصة وطلعت كوبها المفضل وحطت فيه ظرف ماتشا بنكهة المانجو وجهزتها ومشت تشرب بهدوء وتتأمل المسبح قدامها والشمس ، ابتسمت وقالت : الصيف جاي !
مشت تركض لغرفتها تلبس وتتجهز لدوامها ، هي أجلت جدولها لهاليوم بحكم نومها اللي انقلب وسببه مطلق وسهرتها معه أمس ، لبست وانتهت تطلع من البيت وتركب سيارتها تتوجه للمكتب ، مررت أصابعها على شاشة سيارتها تتصل بظبيه وثواني ووصلها صوتها وهي تقول : أهلين
عِقد بحدة نطقت : لسى م خاصمتك على السحبة أمس
ضحكت ظبيه وقالت بهمس : والله بالدوام تأجلين المخاصم لأن المدير التنفيذي وصل
عِقد : طيب اسمعيني بسألك سؤال غريب
ظبيه مسحت وجهها وقالت : صبرك يارب
عِقد هاوشتها وقالت : حيوانه هذا وأنا أجلت الخصام عشانك !؟
ظبيه : عجلي طيب !
عِقد : كم تعبون الشاص فُل ؟
ضحكت ظبيه وقالت : جد غريبة !
عِقد زفرت بغضّب وقالت : خلصيني
ظبيه همست بحدة : وشدراني ! اسألي مطلق
قفلت الجوال ولفّت للشاشة بصدمة وقالت : والله أوريكي ي بيبو !
اخذت نفس طويل وهي تدور أسمه واتصلت فيه ووصلها صوته وهو يقول : مرحبا يبو مطحس
انطلقت من ابتسامة عريضة لوهلة من سمعت صوته وبقت صامته لثواني ونطقت : ايوه مطلق
مطلق : لبيه ؟
عِقد : كم تعبي الشاص ؟
ضحك وقال : أمزح معك بعبيه أنا ولا ضاحي اذا جاني
عِقد زفرت بتوتر وقالت : لا أمانه حعبيّ أنا
مطلق : مالك لوا يبو مطحس نفداك جمايلك واجد
عِقد : اش تهرج نفسي أفهم
مطلق : ودعتك الله أنسي موضوع البنزين
عِقد : م حنسى وحجيك اليوم وأعلمك النسيان
مطلق ابتسم ونطق : بجيك أنا
سكر الجوال وألتفت للحلال بالشبك وابتسم ثواني ومشى يكمل شغله ويومه عند الحلال من بيع وحّلب ..
~ سيارة عِقد ~
زفرت بغضّب وقالت : ضروري اخد رقم ضاحي !
مشت تنزل للمكتب وزفرت بقرف من شافت وصال ، صدّت تدخل من مدخل لأول مره تجيه ، غمضت عيونها توقف خطواتها وتمرر أصابعها بين جبينها ورجعت تفتح وشافت مكتب المحامي يعقوب ، مشت ودقت الباب ووصلها صوته وهو يقول : تفضل
فتحت الباب وطّلت براسها وابتسمت تقول : ما أصدق !
ابتسم وقال : بنت خالو !
ضحكت عِقد تمشي وتضّمه وتنطق : ولد عمتو !
ضحك يعقوب يحاوطها وينطق : وحشتينيي
عِقد : المخصوص أنت وحشتني وين كنت ؟؟
يعقوب ابتسم ونطق : الغايب حجته معاه
عِقد : لا حبيبي الغايب الغنايم معاه
ضحك وقال : عيوني لك اش ببالك ؟
عِقد اخذت نفس وقالت : لحظة أفكر
يعقوب : اللهم استرنا
عِقد ضحكت بسخرية وقالت : اسكت بس ابى نتعشى سوا
يعقوب : تمام أجل نخلص دوامنا وأمرك
عِقد : مايحتاج يعقوب سيارتي تخدم
يعقوب : على راحتك
عِقد : أخلص أشغالي وأحاكيك
يعقوب : أنتظرك
طلعت من مكتبه ونطقت : اخيرًا شخص يطُاق فالمكان دا
دخلت مكتبها ونزلت عبايتها الرمادية تعلقها وتجلس بكرسيها وتبدأ بشغلها ..
~ شركة 𝐻𝒶𝒿𝑒𝓈𝒮𝓊𝓁𝓉𝒶𝓃 ~
الكل واقف والصمت يعم المكان ، سطّام واقف قدامهم يرسم وكل شوي يلفّ ويطرح سؤال واللي يرد بفكرة مميزة يحتفظ بمقعده كموظف ، زفرت بتوتر صار لهم ساعة على الوضع ذا وردت على عشرين سؤال بعشرين فكرة مختلفة وم تمسّ الثانية بصلة ، مسكت راسها ونطقت تحت انفاسها : سلطان وينك !
لفّت من انفتح المصعد ودخل سلطان يضحك بصوت عالي وقال : معاقبكم ؟
زفروا كل الطاقم بتعب ومشى لسطّام ونطق : بتمشي ؟
سطّام ابتسم وقال : خلصت من شغلك ؟
سلطان : ايه
سطّام : كم صارت الساعة ؟
سلطان : حدود المغرب
تأفف يقوم ويلّف لهم وينطق : أرموا اللوحة م نحتاجها واللي م سمعت صوته أتمنى معاد أشوف وجهه مره ثانية
طلع ومسكت راسها بصدمة ونطقت بهمس لرند : كل التعب ذا وآخر شيء نرميها ؟؟
رند بحدة وصوت هامس نطقت : بذبحه
سلطان ابتسم وقال : محد بيمسه شيء هدوء لا تخافون وأرجعوا لمكاتبكم
قاموا يلمون أغراضهم من الطاولة ونطق سلطان : ظبيه أبيك لا تروحين
وقفت بصدمة من كلمته العادية بالنسبة للكل بس ماتدري كيف سمعتها بصيغة ثانية ، خارج نطاق العمل وأنه مدير وهي موظفه وليدر مجموعة ، شَدت ع جوالها ولفّت من مابقى الا هي وهو ونطقت : سمّ ؟
سلطان ابتسم وقال : أخت مطلق
ظبيه نزلت عيونها ونطقت : ظبيه يكفيني والله
سلطان : أرمي اللوحة وتعالي مكتبي
مشى من جانبها يطلع للمصعد ، وقفت تتأمل اللوحة الجميلة جدًا بالرُغم من العشوائية والمشاعر المبعثرة فيها الا أنها تثبت أبداع هواجيس سطّام ، مشت تسحب اللوحة وتنزل للقبو أو مثل مايسميه سطّام ' مقبرة ضجيج مشاعره ' وصلت بعد دقايق ونزلت تشوف الظلام واللوحات المتروكة هناك من سنوات وبعضها كُتب لها الأفراج ورجع سطّام يكملها ويبيعها ، نزلت اللوحة ولفّت برعب من شافت أحد الموظفين الغير رسميين وأجنبين الجنسية يوقف خلفها بالضبط ..
~ في منتصف الرياض ~
تتجول بسيارتها وتسمع لميدلي أبو بكر السالم ، ابتسمت من بدأت تغني معه وتقول : لو خيروني ؟ لو خيروني ! م اختار الذهب ، الناس فالدنيييا معادن !
ابتسمت تميل مع الأغاني والألحان ونزلت عيونها لجوالها من أتصل عليها الرسام ، تلاشت ابتسامتها ونطقت : أهلين ؟
سطّام : اسرار ؟
اسرار : تستهبل ؟
سطّام ابتسم وقال : دقيت بالغلط كنت ابي سلطان
اسرار لفّت للطريق وقالت : أقول دام اتصلت وينك ؟
سطّام ابتسم بخفه وقال : بين رمشك وعينك يحلو
ضحك من قفلت بوجهه ، وقال بصوته الثقييل : غبية أرسلت لها الدعوة مع اللوكيشن
سكت شوي ونطق بأبتسامة عريضة : بس ذويقه زوجتي تسمع لأبو بكر السالم
ضحك يرفع جواله يتصل بسلطان ..
~ عند اسرار ~
زفرت بغضّب وقالت : مدري وش ربي بلاني به ياربي أنا عبدتك المظلومة هذا وش يصنف من البشر ؟؟ بلاء بلاء ماكذبت لما قلتها له قبل
تذكرت وقت كانوا في مجلس مطلق وقالها : يكثر م تسولفين معي وانتي م تعرفيني ! قلت لك لا تثقين بالغريب واسألي مطلق اللي تخافيني لأجله وبيقولك من انا بالنسبة له
وتذكر لما نطقت له : انت م انت بغريب انت بلاء لا أكثر ولا أقل !
وضحكت من تذكرت سطّام وقت رد عليها وقال : تشرفت فيك
ضحكت بسخرية وقالت : مو صاحي !
ابتسمت بهدوء تتجه للمطعم لأجل تلبي الدعوة .. ‏
~ فالمطعم ~
ضبط جلسته ومظهره بشكل عام ، ابتسم يفتح دبلتها الجديدة وأردف : مايليق الألماس ولا يزهى الا عليها
قفل البوكس الصغير وضبط الورد ، رفع عيونه من شافها تدخل ووقفت بأستغراب مافيه أحد فالمطعم والأنوار خافته ، عضّت شفايفها لثواني ونطقت : معقول تأخرت لدرجة حتى الموظفين مشوا ؟
لفّت للي نطق بأسمها وقال : بنت محمد
مشت له بأستغراب وقالت : هلا بِكر نهيّان
وقف يتقدم لها ومسكت يده تصافحه وانحنى لها تقترب منه وتسلم عليه خدادي ، شالت نقابها وضبطت حجابها وقالت : بتقول حجزت لك مطعم كامل لأجل تبهرني ؟ صعب عليك
ضحك وقال : لا حول ولا قوة الا بالله اللهم أجرني في مصيبتي أنا قلت شيء ؟
جلست وقالت : أسبقك قبل تقول
ابتسمت بخفه تشوف الورد وقالت : هذا لي ؟
سحبه سطّام ونطق ببرود : لا
ميّلت شفايفها السُفلية لثواني ونطقت : حسافة أعشق الورد
رفعه يمّده لها وقال : والله ؟
ضحكت بصدمة وقالت : أثقل ي بِكر نهيّان !
توسعت عيونه يناظر ضحكاتها وابتسم ينزله بجانبها ، ضحكت بصوت عالي وسرعان م غطت وجهها بيدينها وضحك بخفه وقال : كنتي تسمعين لأبو بكر السالم ؟
نطقت بوسع ثغرها : ايوه ؟
سطّام ابتسم وقال : ما مرك هالبيت ؟
تكت براسها على يدها وقالت : اي واحد يالرسام ؟
سطّام : بالكرت موجود
لفّت تلقائيًا للورد وسحبته وقام سطّام من كرسيه ، فتحت الكرت وشافته كاتب داخله :
غيار باين في كلامك في ابتساماتك لي في ضحكتك بإصرار
ياخلي علامك ؟
بالمحبة " وفاء " واسرارها " اسرار "
ثبت على ركبته قبالها ولفّت له وهي ساكته ، توو عرفت بوجود أسمها داخل أبيات شعر غناها أفضل المغنين بالنسبة لها ، سحب يدها وفتح البوكس ونطق : تقبلين بي زوج وأخ وأبن وصديق وحبيب لك في مشوار حياتنا قصير كان ولا عسى ربي يطوله ويمدّه لعُمري عُمر ؟
اخذت نفس طويل ونطقت : عندي اسئلة كثيرة لك يالرسام قبل أقبل
وقف بمنتصف أصبعها وضحكت تنطق : مابرجع لك الدبلة طبعًا !
ابتسم يلبسها ويسحب كرسيه جنبها ، يدها فوق يده وتطالع بقربه منها ومن نطق : وش اسئلتك يالأسرار ؟
اسرار : أنت مين وليه خذيتني وأنت عارف بكامل عقليتك أني ما أنكتبت لك !
سطّام ابتسم وقال : أنا سطّام بن نهيّان بن سلطان آل عقيل رسام وفنان عالميًا شخص بأوائل الثلاثين من عمره
توسعت عيونها بصدمة وقالت : أنت ثلاثيني ؟؟
سطّام ضحك بخفه وقال : ايه
سحبت يدها وقالت : ما أستغرب حركاتك هذيك دامك ثلاثيني جاد !
سطّام ابتسم وقال : الله يسامحك يجي منك أكثر
سكتت ثواني ونطقت : كمل أبي أدق التفاصيل
سطّام : طولي حول التسعين مدري
غصّت تكح بصدمة وابتسم يقول : عاد أنتي بين القصر فيك
لفّت له بصدمة وقالت : بس أطولك بالأفعال يالرسام
سطّام : ونعم وأنتي ؟
اسرار : المعروف مايحتاج له تعريف
سطّام ابتسم لثواني وقال بجدية : اسمعيني اسرار قلت لك موعد الزواج وبتسكنين فالرياض بالبيت اللي زرتيه قبل كذا
اسرار هزت راسها بمعنى ' فهمت ' ونطقت بهدوء : متأكد بيتم هالزواج
سطّام : مافيه شيء يعيقني ولو إنه أنتي
ابتسمت وقالت : شكرًا على الضيافة ي بِكر نهيّان أنا ماشية
وقف سطّام ونطق : م عطيتيني ردك ؟
اسرار رفعت أصبعها تحكّ بين جبينها ووضح له الخاتم بيدها ونطقت : اللبيب بالإشارة يفهم يالرسام
مشت بالورد وأغراضها ووقفت عند المراية تضبط نقابها ، ابتسم يمشي ودفع حساب القهوة ونطق : ما بتتعشين ؟
اسرار : أكرمك الله
طلعت المصعد من المطعم للمواقف ومشى وراها بالسلالم ، وصل وشافها تركب سيارتها تقدم لها وتمسك بيدها ونطقت : بغيت شيء ؟
سطّام اخذ نفس ونطق وهو يطالع بعيونها : تأخذين صفي بالمحكمة ؟
اسرار توسعت عيونها بتوتر ونطقت : العدالة سياستي يالرسام وش تسوي ؟
قرب منها حتى أختلطت أنفاسهم سوا ، ميّل راسه ونطق بهمس : بس اللي شفته قبل يومين مايمسّ العدالة بطرف ي بِكر محمد !
وقف نفسها برعب وهي تتحسّ طرف خشمه ، غمضت عيونها بتوتر ورفع عيونه يشوفها مغمضة ، ضحك يسحبها مع خصرها وشّدها عليه وقال : أنا معك والعدالة معي لا ترميني في مستنقع والله مالها داعي !
ضربته كف بكل قوتها وبلحظة شرود منه وسرعان م فلت يدينه منها ، اخذت نفس بتوتر وقالت : أكسر راسك لو تنعاد سامع ؟؟
ركبت سيارتها ومشت ترجع لبيتها ، وقف يفرك مكان الضربة ومشى يركض لسيارته ونطق : يويلها لو يورم وبكره الجلسة
فتح مُبرد سيارته وطلع موية باردة منه وصار يكمد خده ..
~ شركة 𝐻𝒶𝒿𝑒𝓈𝒮𝓊𝓁𝓉𝒶𝓃 ~
فالقبو هي كانت ناويتها سّلم لكن من شافت ابتسامته الغريبة صرخت وقالت : أخت مطلق صدق !
أول م قرب منها رفعت رجلها وضربته على رقبته وطاح ، ضربت كفوفها وقالت : ماطارحت أخواني وتصارعت معهم على الفاضي
مشت تطلع بهدوء ولا كأن صار شيء ، هي من كثر هواشاتها مع ضاحي ومطلق وقت كانوا صغار كبرت على يدين عيال وصارت بُنيتها الجسدية والنفسية والاجتماعية قوية وجدًا ، ابتسمت تشوف المصعد مفتوح ومشت تصعد وتطلع للطابق الثلاثين وصلت بعد دقايق ومشت تنزل ، دخلت تركض ودخلت مكتبه ونطقت : أسفه تأخرت
وقف سلطان وقال : ماحصل شيء تعالي
مشت لحّد م وصلت للمكتب وجلست وقالت : ايوه ؟
سلطان : بطلع لزيلامسي وأحتاجك معي
ظبيه ميّلت راسها وقالت : وشذا حي ؟
توسعت عيونه بصدمة وقال : حي ؟
ظبيه تداركت الوضع ونطقت : قصدي محل ؟
كانت الصدمة على وجهه ، هزت راسها وقالت بهمس : ابك شكلي عيدت قبل العيد وبيشوتني ذلحين برا
شرب كاس مويته ونطق : ماتعرفين زيلامسي ؟
ظبيه نطقت وهي تطالع رجولها : أعرف الرياض وكفى
سلطان : في النمس..
ظبيه توسعت عيونها تقاطعه وتقول : وشهو نامس ؟
رفعت عيونها للسقف وقالت : وينه تراني صيادة
مسك شنبه يتحسسه وقال : يومنا طويل ي أخت مطلق
ظبيه : تأخرت صدق بطلع للبيت
سلطان : أبد خذي وقتك
مشت تطلع من عنده وهي مستعجلة وقفلت الباب وراها ، مسك راسه وكتم ضحكته وقال : ضروري أخذها والله !
مشى يطلع من الشركة وينزل للطابق السفلي ، خرج منه ومشى يشوفها واقفه والواضح انها يائسه تقدم لها وقال : أخت مطلق عسى م شر ؟
ظبيه لفّت له وقالت : لا سلامتك
تذكر أيام يشوفها من أعلى البناية وهي تأخذ الباص الخاص بالنقل ، رفع ساعة يده ومر على رحيل الباص فوق الساعتين ، ابتسم يقول : أوصلك ؟
شّدت ع قبضتها وتذكرت إن مطلق مايوافق على وصال بأيام الجامعة ومستحيل يوافق بسلطان ، هزت راسها بنفي وهي تناظر الشارع وقالت : لا تتعب معي
سلطان تقدم لها وقال : أتعب واتعنى لك على وجهي بس ما أتركك هنا لحالك
لفّت عليه وقالت : خلاص كلم ضاحي
رفع جواله وأتصل بضاحي وماوصله رد ، لفّ لها يهز راسه بنفي وقالت : مطلق ولا تفكر
سلطان : تجين طيب ؟
ظبيه تذكرت بيت عِقد الموجود بالرياض ونطقت : تمام
مشت معه وركبت فالخلف ، ابتسم يشغل سيارته ومشى يطلع على الخط وقال : لبيتكم ؟
ظبيه هزت راسها بنفي وقالت : برسلك على الإيميل..
نطق سلطان يقاطعها : سجلي رقمي الخاص عندك
شّدت ع جوالها ونطقت : مابي أزعجك
سلطان : ي أخت مطلق والله مامن إزعاج وإن جاء منك إزعاج والله انه عن سنين راحة !
سلطان كذا طبعه وكلامه معسول للكل ، مايفرق معه اي شخص لكنه يفرق مع الشخص المقصود بكلامه ، ياكم طاح بمواقف حُب من طرف واحد وطلع منها بصعوبة وأحيانًا توصل من غيضهم للقضايا ، اخذت نفس لأجل تمنع دموعها من النزول ونطقت : كم ؟
ابتسم يملي رقمه عليها وسجلته واتصلت على عِقد وجلست وقت طويل تنتظر الاجابة حتى تقفل بوجهها ، شّدت ع قبضتها ونطقت : ماترد ماترد !
سلطان لفّ عليها وقال : خلاص أهدي شوي نروح لبيتي ؟
توسعت عيونها بصدمة وقالت : وش تقول أنت ؟
سلطان : أتوقع جيتي بعزيمة مطلق
استوعبت البيت وأنه يقصد بيت سطّام ، هي فعلاً سمعت أحد الحريم بهذيك الليلة تقول أن سلطان بيدخل ، أخذت نفس وقالت : من موجود ؟
سلطان ضحك وقال : ليه خايفه ؟ بس أنا وزوج بنت عمك
ظبيه لفّت للشباك وقالت : طيب
لفّ سلطان يتجهون لبيت سطّام وكانت ' طيب ' آخر كلمة وبعدها عم الصمت ..
~ بأحد المطاعم الشهيرة ، الرياض ~
طلعت من وصل مطلق ، هو قالها بجيك وفعلاً جاء مشت تحت فالمواقف وقالت : جيت ؟
مطلق لفّ لها وقال : كعابي بعد
عِقد : كيف ؟
ضحك وقال : بتعبين الشاص ؟
عِقد هزت راسها بنعم وكمل مطلق يقول : بس أول وش ماكله يالورع وش الوساخة ذي ؟
عِقد ضحكت بفشلة وقالت : تشوكلت وكانت مره ذايبه
مسحت الجهة الغلط ونطقت : كدا كويس ؟
مشى لها وسحب طرف شماغه يمسحها ونطق : الحين كويس نمشي ؟
عِقد وقفت بصدمة من لامس شماغه طرف شفايفها ، وشمت ريحة الحطب المختلطة بالعود الثقيل وقالت : خلصت المناديل ؟؟
مطلق : مامعي والله
عِقد : طيب توسخ شماغك
مطلق ابتسم وقال : جعله فداك
لفّت تشوف يعقوب طالع ومشى يمسك كتفها ونطق : اش باقي الجدول..
قاطعه مطلق من ضربه وطار يطيح على الأرض ، هو حسّ بحرارة تركض بجسده كامل وتطلع لراسه ، مايدري وش الشعور ذا لكنه أقدم على أول فكرة جاته واللي هي الضرب ، لفّ عليها من شهقت وقالت : يعقوب !!
لفّت تشوف عيونه وتحلف انها تطلع شرار من غضبّه الغير معتاد والصادم بالنسبة لها ، نطق بحدة وهو يصر ع اسنانه : اركبي الشاص !
شهقت تبكي وقالت : اش سويت لولد عمتي !!؟
مطلق توسعت عيونه وقال : بعد ! فوق شينه قوات عينه ؟؟
مشت تركض ليعقوب ووقف مطلق وبالمنظر اللي قدامه حسّ انه واقف على نار تشتعل لهيب وجمر وكل مالها تزيد من حطبها ، هو يدري ليه سوا كذا مطلق ربى على الغيرة حتى على بنات جيرانهم وقت كان صغير فكيف الحين وعِقد المقصودة ، قام يعقوب بصدمة وقال : براسك حرش هاه ؟؟
مطلق ابتسم وقال : ايه حرام إن أكسر راسك تكسير
مشى يعقوب وكان مطلق أعرض منه وأطول ، ضحك بسخرية لكنها نطقت وهي تبكي : أمانه خلاص وقفوا ما أتحمل
دفع مطلق وقال : عشانِك بس
مطلق توسعت عيونه وقال : أخو العيال يبو مطحس ماهو بأزين لك والله !
لفّت من نطق بأسمها المعتاد وتقدمت له وقالت : كل وقت أقول فيه إنك صرت أحسن أرجع انصدم منك ! ليش تفكر دايم أني حقت عيال ؟ وليش تضرب وتزاعج وتصارخ بداعي الغيرة وهوا مايحق لك ؟ وعلى فكرة ترى أنا راضعة مع يعقوب من ماما زينه
وقف يطالع دموعها ونطق : دام تعرفين أنها غيرة ليه ماتطمنين قلبي أنك لي ؟
دفعته عنها وصرخت بوجهه وهي تبكي تقول : لأني مستحيل أكون لك ليش ماتستوعب مطلق بليز أبعد عني ووقف تناديني بمطحس ووقف تطلع لي بكل مكان كفاية خلاص تعبتني !
مطلق نزل عيونه بصدمة وقال : جعلني الوجع دام تعبتك
بكت بحسرة وهي تسمع كلامه وقالت : الله يخليك كفاية
مطلق : دعيتي أن ربي يخليني يبنت الحجاز !
مسحت دموعها بعنّف وقالت : كلمت يعقوب وقلي ميتين ريال تعبي الشاص
مطلق : أعقب ماخذيت منك شيء
مشى يتركها وراه وبكت بدون صوت وهي تشوفه يبتعد وهو ما أبتعد هو عطاها مساحة لأجل مايضغط عليها لكنه مستحيل يمّل من أنه يحاولها ، سحب شماغه ينسفه نسفة الفارس وشغل زقارته ومشى يبتعد عنها ، يحّر صدره وهو تاركها مع يعقوب وأي من يكون ، مايدري عن مصداقية القرابة بينهم ولا يبي يدري لأنه وبالرغم من حكي عِقد مازالت لواهيب صدره تشتب ..
~ فالديرة ، بيت منّير ~
دخلت البيت ومازالت يدها توجعها من الضربة فكيف خد سطّام ، دخلت تركض ووصلت لغرفتها واخذت نفس من جاتها البكية وطاحت على الأرض تبكي بحرقة ، لمت جسدها لها تحتضن نفسها وتبكي ، تبكي بحسرة من كل شيء يصير لها من زواج قريب وأهل صارت بينهم شخص غريب ومن أشياء كثير وكم حدث مريب ، مسكت جوالها تتصل فيه هي يدها تحرقها وأصابعها تعورها شلون خده ، وصلها صوته وهو يقول : لبيه ؟
مسحت دموعها بعنّف وقالت : وصلت البيت ؟
سطّام لاحظ صوتها الغريب نوعًا ما والأكيد أنها كانت تبكي ، ابتسم وقال : بيتي قريب اصلاً أنتي وصلتي ؟
هزت راسها ونزلت دموعها بحرقة وقالت بصوت باكي : اي
ابتسم وقال : حمدلله ع سلامتك
شهقت وكتمت نفسها ونطق بأذنها : أجيك ؟
أبعدت الجوال عنها وأنحنت تبكي ، هي تحسّ بالغرابة تجول داخل روحها ، هي من وقت زواج وصال وكل شيء أنقلب رأسًا على عقب ، تحسّ بفراغ كبير يسكنها ولا تدري كيف تتخطى هالشعور ، الضعف ينهش روحها من كل جهة بكل لحظة يقولون فيها أسم ' محمد ' أنقسم تفكيرها لشخصيتين متضادة ، الأولى عاهدت أنها تجيب كل شيء وتطلع كل خافية أخفوها عنها ، الثانية تبي تجلس داخل هالأسرار وتضيع داخلها تخاف وبشدة من الحقيقة تخاف توصلها وتكون كبيرة عليها ومافيه من يساندها ، هي كل م انطوت على نفسها وجلست لوحدها بهذيك الغرفة تفكر بكل شيء ، هي ماتشابه منّير ولا عفيفة والمفروض أنهم يكونون والديها ، لكن بعد الصدمة وبعد م استوعبت إن كل ماعاشته معهم زائف ينقبض قلبها وتبكي بحسرة ، هي تتمنى لو عندها أخ او أخت يواسيها ويتشاركون أحزانهم سوا ، سحبت جوالها تشوف سطّام باقي على الأتصال ونطقت : كنت مضغوطة ولا ماهو طبعي الضرب ولا العنف
سطّام فهم أنها تعتذر لكن بطريقة غير مباشرة ، ولفّ يجلس وينطق : أفهم إنك تعتذرين ؟
اسرار : بنام
سطّام ابتسم وقال : على صوتي
اسرار ابتسمت وقالت : خلاص يالثلاثيني
سطّام : أحلى ثلاثيني وماتقدرين تنكرين يالعشرينية
اسرار : حلوه ثقتك
سطّام ابتسم وقال : بمحلها
ضحكت بخفه وقال : ايه ي بِكر محمد اضحكي معاد أبي أسمع صوت لبكاك
اسرار : شلون ثبتت إني بِكر محمد ؟
سطّام : لأنك وللحين ماصححتي قولي وهذا يثبت صحته
اسرار : تمام بس ترا جد بنام
سطّام : نوم العافية
اسرار ابتسمت وقالت : الله يعافيك يالرسام جهز نفسك لبكره
سطّام : جاهز وبشريني
اسرار ابتسمت تقفل الجوال ورماه على طرف سريره ، انسدح مثل م انسدحت اثنينهم بعد شهرين بينكتبون قدام الكل زوجين ، قلوبهم مرتبكة من الشعور لكن أذهانهم مشغولة بأشياء ثانيه ، اسرار بحياتها والأسرار اللي بتواجهها وسطّام هواجيس متلخبطة ومتناثرة ومتناقضة ، بينهم البين وضاد التضاد أحدهم مجبور لأجل الفرار والثاني يسميه إنتقام بارد ..
~ بيت سطّام ~
دخلوا للبيت ومشت ظبيه وهي ترجف بتوتر ، دخل سلطان ونطق : حليييمة باقي صاحية ؟
حليمة مشت تطلع له ونطقت : هلا..
سكتت شوي تتأمل دخول ظبيه وهمست : مين ذي ؟
سلطان : ظبيه
حليمة : مين ظبيه ؟
سلطان ابتسم وقال : ضيفيها وشوي وبجي
حليمة مشت لظبيه ونطقت : ارتاحي يبنتي ظبيه
لفّ سلطان لها وقال : ببدل وأجيك
ظبيه توسعت عيونها بصدمة وقالت : شدعوة تقول خذ راحتك !
ضحك يطلع لغرفته ، لفّ يشوف غرفة سطّام مظلمة ومقفل الباب مشى وهمس : شكله نام
طلع يركض ودخل غرفته ينطلق للحمام ياخذ دش سريع ، لفّت ظبيه لحليمة ونطقت : تقدرين تعطيني شاحن جوال ؟
حليمة : ماعندي ايفون والله بس موجود بغرف العيال فوق
ظبيه همست : هو ماعنده أخت ؟
حليمة ضحكت وقالت : الا فيه ورد بس صغيرة وغير شقيقته
ظبيه : يعني كلهم أولاد وبس أثنين ؟
كانت ظبيه تستدرج حليمة تبي تعرف كل شيء عنه ، ابتسمت حليمة وجلست وجلست ظبيه معها وقالت : هم أربع أخوان البِكر سطّام وبعده سلمان ثم هذام والعنقود سلطان
ضحكت بصدمة وقالت : اما عاد هو أصغرهم ؟؟
حليمة ضحكت وقالت : أحس واضح عليه ؟
ظبيه ابتسمت وقالت : وأنتي ؟
حليمة : أنا ممرضة أمهم المرحومة سابقًا ومرضعة سطّام لأنها المرحومة وقت جابته مرضت بالخبيث ومنعوها ترضعه خوفًا عليه من الكيماويات بس ماقلت له هالشيء لأن اللي فيه يكفيه
ظبيه توسعت عيونها بحزن ، قطرت دموعها وبكت بدون صوت وشهقت حليمة وقالت : شفيك يبنتي ؟
شالت نقابها وبكت تكتم شهقاتها ، ميّلت حليمة راسها بحزن وقالت : ظبيه ؟
ظبيه مسحت دموعها وقالت برجفة وصوت باكي : موضوع الأم عندي حساس وبقوة
حليمة : أمك !
هزت راسها بنعم وقالت : راحت مع أبوي بنفس اليوم
شهقت تبكي وتحاول تأخذ نفس ، كان واقف عند الدرج مصدوم وهو لأول مره يشوف وجه ظبيه ، ناعمة ورقيقة لكن ماتوضح هالشيء ابدًا لا بطريقة كلامها ولا بشيء كانت دايم عفوية وتسولف بالطريقة اللي هي عهدت نفسها عليها ولا فكرت تتصنع شيء ، فيها جانب وماضي موجع وتشاركه بفقدان الأم لكنها ذكرت كلا والديها ، شّد ع الدرابزين يتأمل لؤلؤ عيونها ينزل بغزارة ، لفّت وماشافت أحد وخلعت حجابها تضبط شكله ورجعت تتنقب لكنها تركته مرفوع ، ابتسمت حليمة وقالت : الله يرحمهم يارب
ظبيه ابتسمت وقالت : اميين يارب ويعمري والله أحسك ملجأهم الأمن
ضحكت حليمة وقالت : حاليًا
ظبيه كحت تعدل صوتها وقالت : ليه فيه أحد ؟
حليمة : كنة آل عقيل جايه
ظبيه ضحكت بحماس وقالت : أول كنه ؟
حليمة : أنفال قبلها وعليها رواف
ظبيه ابتسمت بحنّية وقالت : ماشاءالله ايه اسرار بنت عمي
فزّت حليمة وقالت : اعذريني ماعرفتك والله !
ظبيه : شدعوة ي أمي ؟
حليمة : أضيفك شيء ؟
ظبيه : موية تكفيني
مشت حليمة وقامت ظبيه تمشي بالبيت ، نزلت نقابها وطلعت فالحوش وجلست قدام المسبح ، لفّت من دخل سلطان ونطق : تأخرت
وقفت علطول وقالت : لا لا متى أقدر أمشي ؟
سلطان : ابد لو الحين بس أنتي رافضه أكلم مطلق
ظبيه أخذت نفس وقالت : خلاص بكلمه أنا بس أبي شاحن
سلطان مد جواله لها وقال : كلميه بجوالي
ظبيه توسعت عيونها وقالت : صاحي أنت ؟
سلطان ابتسم وقال : الشاحن بغرفتي ومافيني من راح يجيبه
شّدت ع قبضتها وقالت : طيب كلم حليمة والله أستحي أوصيها
سلطان ابتسم وقال : متهاوشين م أكلمها هالفترة أسف
غمض عيونه وانسدح على الكرسي ، زفرت بغضّب ومشت تركض للصالة وقالت : حليم..
وقفت بصدمة من شافت سطّام نازل من الدرج بشورت وبدون تيشيرت ، صرخت تصدّ وفزّ سلطان يركض وتوسعت عيون سطّام ينطق : أعوذ بالله سكنهم مساكنهم أنتي من ؟؟
ظبيه نطقت بحدة : أعوذ بالله منك ومن أشكالك شحاذ أنت ماعندك ملابس وجع !!
سطّام نطق بحدة : أخو سلطان ! بيتي من أنتي
دخل سلطان وضرب راسه ونطق : الله يقلع راسك وش منزلك كذا ؟؟
سطّام نطق بحدة : يهوه شسالفة !؟
سلطان أشر على ظبيه ونطق : ظبيه
ورفع يده يأشر لسطّام ونطق : سطّام
سطّام توسعت عيونه وقال : أخت مطلق ؟
ظبيه زفرت بغضّب وقالت : ظبيه بنت مشبب ايه أخت مطلق
سطّام ركض يرجع فوق ونطق : الله ياخذك ي سليّط فشلتني !!
صرخت تكتم نفسها وقالت : يع شفته قبل اسرار يع يع كيف بنام الحين ؟؟
لفّت لسلطان اللي طايح من الضحك وزفرت بضيق تمشي وتفتح جوالها وشهقت من فتح وفيه ثلاثين ، صرخت من أنضغطت وقالت : الله ياخذك وقتك تستهبل ؟؟
اتصلت على عِقد ووصلها صوتها وهي تقول : ايوه بيبو ؟
ظبيه : تعالي خذيني من بيت سطّام
عِقد وقفت مسلسلها وقامت تنطق : اش وداكي هناك ؟
ظبيه : عجلي
عِقد : من عيوني دحين حجي
قفلت الجوال وطلعت على المخرج ومشت تبتعد عن البيت ، طلع سلطان متفشل منها ومن الموقف اللي صار وكان ناوي يعتذر لكنه ماحصلها ، زفر بضيق وقال : وين رحتي ي أخت مطلق ؟
مشى فالحارة يفر لكنه ماحصلها ابدًا ، وبالنسبة لظبيه كانت تفرفر بالبقالة وتشتري لها أغراض ، رفعت راسها من شافت سيارة عِقد توقف وطلعت بعد ماحاسبت وركبت ، لفّت عِقد وقالت : اشرحي لي
ظبيه اخذت نفس وهي تتذوق الايسكريم وتلذذت فيه ومدّت واحد لعِقد اللي أخذته وهي تبتسم ، نطقت : والله العلم ..
قالت السالفة كاملة وضحكت عِقد : حرام راح المنظر على زيتونه
ظبيه اخذت نفس وقالت : لو ماني معك فالسيارة كان تسببت بحادث
ضحكت عِقد وقالت : معفنة بيبو !
ظبيه : والله دودي المنظر فاتن استغفرك ياربي ولا أدخل بتفكيري بس يقرف بالوقت نفسه تخيلي نفسك ببيت ماتعرفين سكانه وفجأة تشوفين اللي شفته
صرخت عِقد وقالت : حموت والله !
ظبيه صرخت بفشلة وقالت : مقدر مقدر بستفرغ
ضحكت عِقد ووقفت من وصلوا البيت ، نزلوا وقالت : بتنامي عندي ؟
ظبيه هزت راسها بنعم وكملت عِقد تقول : يعيش !
ضحكت تمشي معها للداخل ..
~ فالصباح ، الجلسة الثانية ~
بمكتبها واقفة وتلبس زيها الرسمي ، مشت تضبط شعرها ولفّت من دق باب مكتبها ونطقت : مريم ؟
دخلت مريم وقالت : هيه فيه واحد يبيج برا يدش ولا شنو ؟
اسرار : مين ؟
مريم : أسمه..
قاطعها سطّام من دخل وقالت : خلاص تفضلي
توسعت عيونها بصدمة تمشي وطلعت ، هو شلون دخل عليها وهي بشكلها الطبيعي بدون شيء يسترها ، ابتسمت وقالت : مستعجل على خسارتك ؟
سطّام فك لطمته وقال : ورمت !
توسعت عيونها بصدمة وضحكت علطول ، قفل الباب وراه وقال : حليها بسرعة مستحيل أدخل كذا
اسرار ميّلت شفايفها لثواني تكتم ضحكتها وقالت : كيف تبيني أحلها !
سطّام : طبخة طبختيها يالرفلة أكليها وتعالي حليها
جلس بغضّب على كرسيها وضحكت تسحب شنطتها وتجلس قدامه على طاولة المكتب ونطقت : أحط لك ميكب
سطّام رفع حاجبة وقال : تسوقينها ي بِكر محمد ؟
اسرار : ماعندي حل ثاني يالرسام تحسبني ساحرة ؟
سطّام وقف وثبت يدينه يحاصرها على المكتب ونطق : حليها قلت
اسرار ابتسمت وقالت : ماعندي وقت أبعد
سطّام زفر بغضّب وقال : لا تجربين حظك
اسرار : بتعصب وتصارخ وتكسر ؟ مريت فيها كثير بحياتي يعني زيرو تأثير والحين أبعد
سطّام اخذ نفس وقال : طيب عندك كمادة ؟
اسرار : عندي بس مو سحر هي
سطّام : تهدأ شوي تعالي
جلس على كرسيها وسحبها له ، مسكت كتوفه تثبت نفسها وأبعدت علطول وقالت : أعقل
ابتسم لها ومشت تجيب كمادات وتجي عنده ، مدتها له وهز راسه بنفي وقال : سوي لي أنتي
زفرت بملل ومشت تقرب وصارت تطبطب على الضربه ، غمض عيونه ونطق : اسرار باردة
اسرار ابتسمت وقالت : روحي أبرد
فتح عيونه ونطق : أدفيها ولا تشيلين هم
ابتسمت ع جنب تحط راحة كفها على خده ، وشالت يدها تشوف اللون البنفسجي على ظهر يدها ، توسعت عيونها بصدمة من استوعبت كل شيء وقالت : تبي الثاني ؟
سطّام رفع راسه وقال : ليه سلامات ؟
رفعت قفى كفها وشاف اللون ونطق : حسافة انقفطت بسرعة
اسرار نطقت بحدة  : بالله وش أستفدت عطني فايدة وحدة ؟
سطّام ابتسم وقال : عرفت إنك حنونه بس جلفة وعرفت إنك باردة وتحتاجين للدفئ
اسرار مسك راسها وقالت : أنا باردة لأني مواليد الشتاء ولأني أعشق الشتاء وأطيب فيه
سطّام حكّ راسه وقال : أهين الحظ وأنا م لقيت أتزوجك الا بالصيف ؟؟
اسرار : لأنك طاير بالعجه لو تسكت ونفهم ونستوعب بعضنا قضينا
سطّام ضحك بخفه وقال : وش العجه ؟
اسرار : الرياح يولد الساحل
سطّام مشى من جنبها وقال : فاهمها بس أذب عليك يبنت البر
اسرار ابتسمت وقالت : بنت البر على قولك جابت أخرتك بعيون
سطّام : لا تأمنين واحد عاش بين الإنجليز والألمان والروس والكويتين والإماراتيين والعمانيين والسعوديين جنوب وشرق وشمال وغرب شايف أحلى من عيونك
اسرار ضحكت وقالت : وم جابك من أقصاك الا زيتوناتي
ضحك وقال : تأخرنا
اسرار مشت تطلع بعد مالبست حجابها ونطقت : تتهرب ي بِكر نهيّان
سطّام : لو نطول مابيصير من صالحك
لفّت له وتقدم يمسح خصرها وينطق : بتحرش
فزّت وضحك منها ونطقت : برفع عليك قضية تحرش
سطّام : حَرمي وزوجتي وحلالي بكيفي من الآخر
توسعت عيونها وقالت بحدة : أكسر راسك وقسم بالله !!
سطّام ضخم صوته ونطق : أقطع يدك يـ مره !
مشت بغضّب وضحك يتبعها وطلعوا من النيابة العامة متوجهين للمحكمة ، ابتسم لها وقال : حلفت تجين بسيارتي ونروح للمحكمة
اسرار : لا مطولة الجلسة بروح اتقهوى
سطّام وقف قدامها ومسك يدها يسحبها وراه ، زفرت بملل وقالت : خلاص وخر بجي
سطّام وقفها قدام الباب وقال : نرد جميل توصيلتك لي مو حبًا فيك
اسرار : الله ! خلك كذا دايم اخيرًا صرت صريح
سطّام : بتكرهيني
اسرار ضحكت بسخرية وقالت : وصلك أعتراف حُبي لك ؟
قفلت الباب ووقف بصدمة يشوفها قدامه بسيارته ، زفر بغضّب وقال : ماينفع معها المزح تدق دق ماهو بصاحي !
ركب سيارته بجانبها وأنطلق يبتعد عن النيابة العامة ، توسد طريقه وطلب قهوة ولفّ عليها ينطق : طلبك ؟
اسرار : اسبريسو
سطّام : حليب ولا مركزة ؟
اسرار : بدون حليب
سطّام طلب أثنين اسبريسو ولفّ لها ومسكت ذراعه تثبت القهوة وقفل شباكه ونطق : ماقلت تمسكي بذراعي امسكي كوبك
سحبت كوبها بقوة واهتزت ذراعه وانسكبت القهوة على ثوبه وسحب فرامل ، شهقت تسحب ثوبه وتبعده عن جسده لأجل مايحترق ، رفع عيونه لها بحدة وقال : برافو يالطفلة !
رفعت حاجبها وتركت ثوبه وعضّ على شفايفه من الحرارة يكمل طريقه ووصل لطريق بعيد عن الرياض وسكانها ونطقت : على وين ؟
سطّام : هدوء شوي
وقف على جنب ونزل ، خلع ثوبه وقميصه ورماه وراء ، ركب بجانبها ونطق : طريق ديرتكم يمدي أروح لمطلق ؟
اسرار نطقت وهي تترشف قهوتها : لا الوقت ما يسعفك
سطّام سحب شال معها ولفه على صدره وقال : برجع للبيت
اسرار ماردت وهي تناظره ولفّ بسيارته يرجع ، نطقت بهدوء : ديننا حثنا على الاستئذان يالرسام
سطّام : بس زوجك بحالة طارئة وش استئذانه الله يهديك ؟
زفرت بغضّب وقالت : رجعني للنيابة نسيت أوراقي
سطّام مارد ومشى لبيته ، لاحظت الطريق ونطقت : النيابة ؟
سطّام نطق بحدة : لايكون تبيني أوصلك هناك وأنا بالمنظر ذا صحصحي ! وبعدين تتهربين من بيتي ؟
اسرار : اخيرًا استوعبت مابي اجي عندك بهالوقت
سطّام : ماتفرق أمس جاتني بنت عمك
توسعت عيونها على مصرعيها ، هي ماتدري مين بنت عمها وشلون جات عنده ، لفّت له ونطقت : وين جاتك ؟
سطّام : ببيتي
كانت واقفة وتفكر وماخطر ببالها ظبيه ابدًا ، هي تدري بصرامة مطلق لأجل كذا ماخطرت ابدًا ، مافي بالها إلا منيرة لأنها بالوقت ذاك شافتها وهي تكلم سطّام ورا بيتهم ، شّدت ع قبضتها وقالت : تحرق أعصابي ي بِكر نهيّان ! وش سوت عندك ؟؟
سطّام لفّ عليها من أنفعلت ونزل من سيارته ، مشت تتبعه ودخلوا البيت ونطقت : صبرك يارب ! أكلت القطوة لسانك أهرج يالرسام أهرج !
ابتسم بصدمة يشوفها قدامه غيرانه ، ونطق : ليه تبين تعرفين ؟
اسرار زفرت بغضّب وقالت : ياربي ألهمني الصبر والسلوان بتهرج ولا شلون ؟
سطّام : مادري م أتذكر بالتفصيل لكن نزلت بشورت وشفتها فالصالة والصراحة أستغربت وجودها
أنفلت فمها من الصدمة وقالت : شلون ؟؟
سطّام كبت ضحكته وقال : والله العظيم
اسرار : وش جابها ؟؟ بيتك سبيل للناس ولا كيف ؟ وبعدين تنزل كذا وش مقصدك ؟!
لفّ عليها يمسك خصرها وينطق : غرتي ي بِكر محمد ؟
اسرار توسعت عيونها بصدمة ودفعته عنها وقالت : حذرتك من الحركة ذي صح ؟
سطّام ابتسم وقال : اهدأ اهدأ يالغيورة
اسرار صرخت بحدة وقالت : تعقب م أغار وأن غرت بغار عليها وبخاف عليها منك !
سطّام : أفاا أخت مطلق مايمسّها شيء مني
وقفت عن الحركة ومالت من حسّت بخلل فتوازنها ، فزّ يبي يلحقها لكنها هوت فالمسبح ، كانت اللحظة رغم أنها تسمى لحظة من سرعتها حياة ، غرقت بماء بارد جدد طاقتها وحياتها أحياها من جديد وأشعل رغبتها فالفوز بكل شيء ، غمضت عيونها ووصلت للقاع لكنها حسّت فيه يسحبها ويرفعها ، طلعها من الماء وصرخ : اسرار !!!
ميّل جسدها يقرب منها لكنها دفعته سرعان م فتحت عيونها بصدمة وقالت : بخي..
كحت من برودة الماء على جسمها ونطقت : بخير بخير
وقف سطّام بصدمة وقال : تعالي داخل من البرد !
مشت تفسخ عبايتها وكعبها ومشت قدامه ، ابتسم يدقق بإنحناءات جسدها قدامه ونطق : اللعنة !
صدّ ينزل عيونه ومشى من جانبها يتخطاها ونطق : الحقيني
مشت تتبعه مع الدرج تشوف الهدوء فالبيت ، زفرت البرودة وقالت : التكييف ؟
سطّام : مركزي يبنتي تعالي بتمرضين
مشت ودخلت غرفته ، قفل باب غرفته وفتح باب الشرفة وسحب بطانية ولفها فيها وجلست على طرف الكنب ونطق : خذي راحتك بأخذ دش لجسمي بس وأطلع
هزت راسها وهي ترجف وابتسم يمشي لحمامه ، أخذ دش سريع لجسده مثل ماقال وطلع ، لفّ منشفته يضبطها على خصره ونطق : تأخذين دش ؟
غمضت عيونها تتجنب تطالع له ونطقت : عيب بحق الناس
فهم مقصدها وهو ردة فعل اللي بيشوفهم طالعين من الغرفة ونطق : لو بيشك أحد شك من أول مادخلنا مبلولين من المسبح
اسرار : ماعندي ملابس
سطّام : عندي أنا وبتلبسين عبايتك فوقها محد بيدري
اسرار أخذت نفس طويل وزفرته تنطق : عكرت يومي لو رايحة بسيارتي أفضل وسالفة ظبيه بتقولها سامع ؟
سطّام ابتسم وقال : أبشري
دخلت الحمام وقفلت عليها ، لفّت تستند بظهرها على الباب وتكتم بكائها ونطقت بهمس : خلاص والله مو وقته البكي !
مشت تشوف أنواع مختلفة من الصوابين وشامبو الشعر ، أشياء ماشافتها بحياتها ، خلعت ملابسها ودخلت تأخذ راحتها بالدش ، مشى يشيل عبايتها وأغراض النيابة العامة ويرتب كل شيء بمكانه ، مشى لغرفة الغسيل وشغل الغسالة وفزّت حليمة تطلع من غرفتها وتنطق : سطّام ؟
لفّ لها من شغل على عبايتها ونطق : هلا والله
حليمة : وشفيك ي أمي ماخذ دش ؟
نزل عيونه لمنشفته وقال : ايه رجعت قبل المحاكمة وبطلع الحين ارتاحي ي أمي
حليمة : ماتحتاج شيء ؟
هز راسه بنفي ومشت ترجع لغرفتها ، نزل لغرفته ودخل وصرخت تلّم البطانية على جسدها ، دخل يقفل الباب وراه وينطق : سلامات زوجك ترا !
اسرار نطقت بحدة : أطلع ليش داخل ؟؟
سحب منشفة من الدولاب حقه ومشى يمدّها لها وينطق : خذي هذي البطانية مابتجفف جسمك
سحبتها منه ونطقت : أطلع
سطّام : مابطلع بدخل غرفة ملابسي بجيب لك ملابس وألبسي براحتك ماني مستعجل على شيء كل شيء ملحوق عليه
توسعت عيونها بصدمة تشوفه يدخل وبعدها بدقايق طلع بملابس لها ، يشوفها جالسة بالمنشفة القصيرة وجدًا عليها ، ضحك بخفه وقال : الحين ماودي أطلع
رفعت عيونها له وقالت : يزينك تطلع قبل أحرقك
ضحك ينزل ملابسه بجانبها وينطق بهمس قريب من أذنها : لبس العافية يحُب
قشعر بدنها وشافته يبتسم لها ويطلع لغرفة ملابسه ، زفرت بغضّب وقالت بهمس : وش يضمني إنه م يشوف ؟؟
سحبت ملابسه وطلعت للحمام وقفلت الباب عليها ، شافت الملابس وغمضت عيونها بقهر ونطقت : شلون أخفي ملامحي الحين ؟؟
هو عطاها تيشيرت أبيض طويل وشورت بس ، وهي كأنثى تحتاج لملابس داخلية مثل احتياجها للخارجية ، زفرت بتوتر وقالت : ماعنده أحد هنا ؟ أمه شيء !
دق الباب ومشت له ونطقت : بِكر نهيّان
سطّام ابتسم وقال : بِكر محمد
اسرار : ناد لي أمك بتكلم معها شوي
سطّام وقف يناظر بالباب ، تذكر أمه وهو مانساها للحظة ، لو كانت موجودة كانت بتساعد اسرار وبتحلف تتقهوى معها وبتطير فيها لسابع سماء ، وبتقول للي يسوى واللي مايسوى عن اسرار وبتمدحها عند القاصي والداني ، لفّ من فتحت الباب ونطقت : وشفيك ؟
سطّام اخذ نفس ونطق : أمي ميته
وآه يالغصة اللي قطعت حنجرته من نطق بالكلمة ، شلون الأم وهي سبب وجذور من أساسيات الحياة والروح الحلوة فيها ميته ، شلون من تكون السبب بالأمان والسعادة والبهجة ماهي على قيد الحياة ، الملجأ الوحيد لكل شخص كبير كان ولا صغير ميته ! ، صدّ من بدأت الرؤية عنده ضبابية أثر دموعه ، ماسمع ردها وزفر بضيق أكيد توترت وخافت وحزنت ، قفلت الباب ولبست التيشيرت وكان يوصل فوق ركبها ، وبالنسبة لشورت تركته لأنه وسيع جدًا عليها ، مشت تطلع وهي لافه المنشفة عليها وماسكه طرف التيشيرت تبعده عن جسدها ونطقت : عبايتي ؟
سطّام لفّ لها وسرعان م ألتفتت بجسدها تعطيه ظهرها ، مشى لها بهدوء ونطق : شوي وتخلص
رفعت المنشفة على جسدها وبانت ركبها وبداية فخوذها ، زفرت بتوتر وقالت : تمام
لفّت تشوف التعب فجأة طغى على وجهه ولا كأنه اللي قبل شوي يمازح ويحارش ويضحك ، ابتسمت وقالت : فقدتها وأنت تدري بفقدك لها وش تقول عن اللي ماتدري أمها حية ولا ميته وش تقول عن اللي ماتعرف أسم أمها
ميّل راسه ونطق : تلامسين جرحي اللي له سنين مابرى
دخلت حليمة ووقفت بصدمة تشوف اسرار بشعرها المبلول وسطّام قدامها نطقت بصدمة : لا عاد !
لفّت بخرشه ونطقت : بسم الله !!
لفّ سطّام ومشى لحليمة وسحب عباية اسرار منها ونطق : شكرًا ي أمي شوي وأجيك
هزت راسها بنعم وطلعت وقفل الباب وراه ، مشى يمّد العباية لها وأردف : خلصي مامعنا وقت
ضحكت بصدمة ونطقت : أجل ميته ؟
لفّ عليها بحدة وطلعت من غرفته ، مسح وجهه وشنبه وقال : الا هذي ماتشكين بكلامي فيها !
سحبت أغراضه ومشى يركض لكنها أختفت تمامًا ، طلعت على الباص بأخر الحي ونزلت عن النيابة العامة متجاهلة كل إتصال وصلها منه ، هي فعلاً فكرت بأنه مستحيل يكذب بموضوع كذا بس هي ماتدري وش سطّام وتفكيره ابدًا ، ولا تعرفه ذيك المعرفة واللي دخلت نطق لها ' ي أمي ' صرخت داخلها ونطقت بهمس : يستعطف ميين بِكر نهيّان !!
دخلت بكل قوتها داخل مكتبها ، فتحت دولابها وطلعت شنطتها والملابس حقتها ، دخلت دورة المياة وبدلت بسرعة وطلعت تركض ووصلت لسيارتها وأنطلقت للمحكمة ، بتحرقه لكل شيء واجهته فالصباح معه وبتفتح من خسارته جرح مستحيل يبرى ، دخلت للمحكمة وابتسمت تشوف عِقد مشغولة بأوراقها ونطقت : لا تتعبين واجد بتطلعين خسرانه
لفّت وقالت : بسم الله اشبك سلبيه بزيادة ؟؟ وبعدين أهم حاجه هي شرف المحاولة
ضحكت بسخرية ودخل القاضي ومشوا يدخلون بعده ، لفّت تشوف بجاد يناظرها وصدّت بغضّب ، هي ولأول مره تدخل بمشاعرها داخل نطاق العمل ، لفّت من سلم القاضي وبدأت القضية ولفّت من دخل وأعتذر على تأخره ، وسمحوا له يدخل ومشى يجلس بجانب عِقد ، هو أختبص من طاحت بالمسبح لأنه أنعاد عليه موقف غير مرحب فيه بالذاكرة ابدًا ، موقف يموت سطّام ولا نساه ، كان يحاول جاهد يعدل من مزاجها رغم الرعب اللي سكنه لكن أنتهى كل شيء قبل يبدأ حتى والحين يشوف خسارته بعيونها ، عضّ شفايفه من بدأت المحاكمة وهو بهواجيسه عايش ، يفكر بكل شيء مضى معها يدري أن علاقته فيها بتتشوش بعد القضية وبعد خسارته أمام ولد عمها ، غمض عيونه بحسرة من بدأت تتهمه وتقلب محور القضية مية وثمانين درجة وتأشر كل أسهم الاتهامات عليه ، صرخت بحدة وقالت : ثاني اتهام باطل وتشويه سمعة لأشخاص بريئين بدون وجود أي دليل مثل العادة
القاضي لفّ لعِقد اللي قامت ونطقت : والأدلة بالجلسة الفائته ؟
اسرار : تستثنيها يحضرة القاضي لأني والله أعلم أشك بصحتها وقد تكون من شخص كاره للرسام
ابتسم بهدوء من نطقت بأسمه ' الرسام ' ورُغم ابتسامته كان ميت حسرة ولفّ للقاضي اللي هز راسه ونطق : المحامية هل من دليل جديد ؟
شّدت ع قبضتها ونطقت : لو تتمدد..
قاطعتها اسرار من نطقت بجدية : مايحتاج كان معكم ثمانية وأربعين ساعة وماشفنا دليل حسّي أو حتى مرئي يؤكد على سرقة بجاد بن بتال للوحة
القاضي ضرب بمطرقته وأردف : أنتهينا
وصال قام وهو مبتسم هو ماحاول فالقضية كان المسيطر باللعبة ذي اسرار ، هي بنفسها كانت متمسكة بالمقود وتقود القضية لجميع الاتجاهات اللي تبيها ، ابتسم وقال : التعويض مية ألف
قامت عِقد وقالت : بندف..
قاطعها وصال من نطق : كاش
توسعت عيونه بصدمة يشوفها تطلع لمكانها وترتب أغراضها ، خسارته الثانية أمامها لكن هالمرة كانت موجعة لأنها وقفت ضده رُغم حقيقة كلامه وصدق حروفه ، هو المظلوم ووقع عليه بإنه يكون الظالم ، وقفوا من أنتهت القضية ونطق : ماقصرتي
طلع يركض وراها ، وقف من الصحافة والكاميرات والعدد الهائل من الناس والتجمهر والأسئلة تحت عنوان ' الفنان المعروف بإسم الهاجس يخسر قضيته الثانية ' والصراخ والاستجواب ورغبتهم لو ينطق بكلمة لأجل يدونون بكل مجلاتهم وصفحات صحفهم الأولى ، لكنه كانت عينه عليها وهي تركب سيارتها وتغادر الموقع ، تدخلوا الشرطة وبعدوا أكبر دفعة قدروا عليها من الناس ، ومشى يركب سيارته ويتوجه لبيته ، أرسل رسالة لسلطان بالمبلغ وأنه يبيه كاش وضروري ، قفل جواله وقال بضيق : يامن شرى له من حلاله عّلة ، صرت أنا الغلطان وصارت سمعتي قطعة يعلكها اللي مايسوى قبل اللي يسوى بفمه ؟؟ عجيب ي بِكر محمد عجيبة !
وصل لبيته وانصدم من كمية الصحافة الموجودة ، شّد ع قبضته ونطق : مجهزة لكل شيء وأنا غافلٍ عنها !
مشى يرجع ويطلع من عند بيته وأتصل على حليمة وحكى لها أنه طالع للجبيّل ، يحتاج نهيّان وعقل نهيّان وتفكيره الرزين فالمواقف اللي مثل كذا ، فتح جواله يحجز أقرب رحلة للدمام وطلع للمطار علطول ..

مشى يرجع ويطلع من عند بيته وأتصل على حليمة وحكى لها أنه طالع للجبيّل ، يحتاج نهيّان وعقل نهيّان وتفكيره الرزين فالمواقف اللي مثل كذا ، فتح جواله يحجز أقرب رحلة للدمام وطلع للمطار علطول ..
~ بأعلى قمة جبال طويق ~
مشت لمدة طويلة لأجل توصل بعيد عن الأرض وعند بشرها وسكانها ، نزعت نقابها ونزعت حجابها وصفق الهواء وجهها ولعب النسيم بشعرها ، تحسّ بالغصة تحرق حنجرتها وتحسّ دموعها أصبحت حُمم براكين ونيران بعيونها ، صرخت بأعلى صوتها وطاحت على الأرض تضرب بيدها على الأرض نادمة وبشّدة على اللي صار ، هي شلون أفصحت عن شوقها لأنثى تدعى أمها ، أنثى هي ماتعرف عنها أبسط الأشياء وهو أسمها هي استوجعت من حركته لها وكيف أنه كذب عليها بفقدان أمه وهي حية وشلون قوى قلبه يتفائل على أمه لكنها وبكل قوتها أوجعته وأوجعت نفسها زيادة بخسارته الثانية أمامها ، ندمت على كل شيء تتمنى أنه بهذاك اليوم ماوقفت سيارتها وسمعت لوصال بحجة إنه ' قاتل متسلسل ' لأنه وبعد كل شيء هو قتل مشاعرها وقتل قوتها وضرب بثقتها فيه ولو كانت قليلة عرض الحايط ، تتمنى لو رفضت تركب معه وتسمع له وتروح معه ، هي مازالت تحتفظ بتيشيرت أبيض عطاها ياه بشنطتها ، صرخت تبكي بحرقة وبلهايب صدر صعب تخمد ، مسكت الشنطة تسحب تيشيرته وسحبت الدبلة وهي ترجف وتبكي ، لفّتها ببعضها ورمتها من أعلى الجبل ونطقت بدقن راجف : أنتهينا قبل نبتدي ي بِكر نهيّان !
قامت وهي تترنح وشالت أغراضها واخذت نفس طويل جدًا وكتمته داخلها لعدة ثواني وزفرت حرارة صدرها ، مشت تركب سيارتها وتمشي لبيت منّير ، بس ماتدري وش الجحيم اللي ينتظرها هناك ووش الظلم والسخط والتجريح والتنزيف والمعركة الضخمة هناك ، هي خسرت شخص كان من الممكن يكون درعها وقوتها وأمنها وأمانها ، بس هي ماعمرها أحتاجت ولا بتحتاج لأحد يكم شالت سيفها بوحدها وقاتلت حتى آخر لحظة وربحت وطاحت وقامت بنفسها ، وبترجع على سابق عهدها ماخضعت للضعف ولا الضعف يدل لها درب ..
~ حيّ الياسمين ، بيت عِقد ~
قفلت جوالها ولفّت لعِقد وراها وقالت : ماحبيت أدق عليه وأنتي فالمحكمة
عِقد نطقت بهدوء : عادي اشبك ؟
ظبيه ابتسمت تضّمها ونطقت : شكرًا على الضيافة دودي
ضحكت بخفه وقالت : والله مو بيننا عيب عليكي بيبو
ابتسمت ظبيه وقالت : توصين على شيء ؟
عِقد : شوفي لي زيتونه معاكي وطمنوني عنها
ظبيه : معليك عندي
مشت تطلع ولحقتها عِقد توصلها ، شافت الشاص واقف ومطلق نازل منه ، اخذت نفس تناظر فيه ولفّ لجهة ظبيه وشافها وراها وصدّ يمشي ويركب وركبت ظبيه معه ومشى يطلع من حوش بيتها ، قفلت الباب واستندت بظهرها عليه تشوف هدوء البيت ، زفرت بضيق ومشت للصالة تجلس وتفتح لابتوبها وميّلت راسها بحزن من شافت الخسارة في ملفها وأضافت اسرار لها خسارة بعد انتصارات عظيمة ، وافقت على أحد الملفات تبي تشغل نفسها بعيد عن السلبيات اللي صارت لها ..
~ فالجبيّل ، قصر نهيّان ~
وقف بمواقف البيت يشوف الهدوء يسكنه ، هو مانطق بكلمة وحدة من بعد اللي صار له ظهيرة اليوم ، نزل من سيارته وهز راسه بالايجاب لعبدالصبور اللي يضبط الأشجار ويقص أطرافها ، مشى يدخل البيت وتقدمت خيرية تأخذ شنطته وتطلعها لغرفته ، مشى يدخل وسلم وفزّوا كلهم واقفين ، كان التعب واضح عليه وملامحه ذبلانه ، مشى لمكتب نهيّان وقام يمسك عصاته يعتمد عليها ويلحقه ، اخذ نفس ونطق : يارب سطّام هّون على سطّام
دخل للمكتب يشوفه منزل راسه على الكنب ومغمض عيونه ، دخل للداخل وقفل الباب وراه ونطق : صاير شيء ؟
سطّام عضّ شفايفه ونطق : تكفى يبو سلطان
مشى له وجلس بالكنب اللي جنبه وأردف : قم غسل وجهك وتعال أشرب شاهي معي فالشرفة وأفصح عن مايضيق بخاطرك قم !
مسح وجهه وشنبه يقول : انتظرني
نهيّان : ليلنا طويل ي بِكر أبوك طوييل
قام يعتكز بعصاته ويطلع للشرفة يشوف عبدالصبور ، اشر له ولفّ عبدالصبور عليه ونطق : صلح لنا شاهي وأطلع فيه علي
عبدالصبور هز راسه بالايجاب ومشى لغرفته يصلح لنهيّان شاهي ..
~ غرفة سطّام ~
ساجد يصلي آخر صلواته لليوم ، صلاة العشاء رُغم تأخره نوعًا ما عن وقتها ، مغمض عيونه ويدعي لنفسه ويدعي تهون عليه مصيبته ويتخطاها بأقل الأضرار ، لكنه وبدون وعي صار يلفظ أسمها ويحمله مع دعواته ، فتح عيونه من حسّ بإحمرارها وقطرت دمعته على السجادة ، قام بصعوبة بالغة يتشهد ويسلم ، قام يناظر بأصبعه وبدبلته اللي ما انتزعها من لبسته بيوم ملكتهم ولا يمكن إنه ينتزعها ، مشى بهدوء يطلع من غرفته ووقف من طلعت مضاوي بوجهه وقالت : بسم الله عليك ! وشفيك سطّام ؟؟
غمض عيونه بغيض وبقهر ، مشى يدفعها عنه ويتخطاها وينزل بخطواته للأسفل لمكتب نهيّان ، هو كان يُخيل له انهم بيكونون يتعشون سوا بعد ربحه بالقضية ، وبتسمع له وبيسمع لها وبيعرفون أكثر وأكثر عن بعضهم ، كان من المفروض هي اللي تسمي عليه وتسأل عن حاله ، كم يتمنى لو يقدر يضمّها له بالوقت ذا وينحني لعنقها ويشكي حاله وضعف نفسه وشوقه ومحبته قُبلاً تنهل عليها ، كم يتمنى يبكي وتبكي ويكشفون كل جروحهم ويداوونها بالحُب والحنيّة بينهم ، وآه لو يشكي كل مامر ويشكي جرحٍ مابرى وكُل مُر على شفتيها ويرتوي من ريقها ويروي ضماه ، لو بس يضمّها ويحتضّنها له وتختلط كل مشاعرهم سوا وتصير له ومنه وفيه ويصير لها أمان فقدته طول العمر ، لكن الواقع دايم مُر وماهو كل ماتمنيناه جاءنا على مانحب ، الدنيا حواجز واختبارات وجبال من المجازفة والتضحيات ، وسطّام بيضحي ويجازف وبيرمي نفسه مع على الهاوية قدام حواجز وجبال اسرار واختباراتها ، ممكن بالنسبة لهم كل شيء أنتهى وصار بينهم البين والمسافات وجروح مالها طب ولا دواء لكنه بيحاولها وبيتمسك فيها وبيقبل جروحها وينبت منها ورود وبيوعدها يسقيها طول العمر ..
~ فالديرة ، مُنتصف الليل ~
زفرت بغضّب صار لها خمس دقايق تضرب هورن وتنتظر ومحد راضي يفتح لها البوابة ، مشت تنزل من سيارتها وتتجه للبوابة ، ضربت بيدها وفتح لها سعيدان ونطق : كنت عند أبو بجاد
زفرت بغضّب وقالت : وأنا هنا لي ساعة أدق ؟؟
سعيدان : المعذرة
فتح البوابة ومشت ترجع لسيارتها ، ركبت ودخلت توقف خلف بيت منّير ، رفعت نظرها للشجر والنسيم اللي يجي منه ، اخذت نفس طويل ونطقت : عسى الله مع النسيم يطفي نيران جوفي ويهدي من روعي ويحفظ لي نفسي وروحي من كل شيء يؤذي طمأنينة قلبي
مشت تتجه لمدخل البيت ووقفت بصدمة من مشى لها بجاد ونطق بحدة : من وين جايه ؟؟
لفّت يمينها وشمالها وتأكدت أنه يكلمها ، اخذت نفس ونطقت : الله يبارك فيك ماسوينا الا الواجب وأنتبه تتكرر وتدخل المحاكم شكرًا ؟ عفوًا
مشت تتخطاه لكنه سحبها من ذراعها ونطق بصراخ : تستهبلين على راسي أنتي ؟؟ ولا ماطاحت عينك على الساعة جايه للبيت الساعة ثنتين ونص !!
سحبت ذراعه وقالت بحدة : هيه أنت صحصح !! وش الاستجوابات والتحقيق ذا بصفتك من هاه ؟ زوجي ولا أخوي ولا حتى أبوي ؟؟ مع الأسف الشديد م أنت ولا أحد فيهم عشان كذا أبعد عني لايصير شيء مايطيب خاطرك ! خلاص عاد أقرفتوني
بجاد توسعت عيونه بصدمة وقال بصراخ : ماعندنا بنات يطلعون ويرجعون على هواهم !
اسرار دفعته عنها ونطقت : ولا تعتبرني بنتكم بعد وخر عني !
مشت تدخل للحوش وتبعها بجاد وسحبها وضربت ظهرها بالجدار ، صرخت بألم وقالت : يحيوان وش تسوي !!
مسك فكها بقوة وصرخ بوجهها ينطق : أربيك قبل أخذك لي
توسعت عيونها على مصرعيها من قرب منها ، صرخت بأعلى صوتها ومابقى أحد بالأسوار الا وسمع ، وطلعوا كلهم يركضون لأتجاه الصوت ، دفعته عنها بكل قوتها ورجع يضرب وجهها ، طاحت من نزف خشمها وطاح نقابها ، زفرت بألم وبعدت شعرها عن وجهها ووقفت بصعوبة تشوف بجاد ووراه أعمامها وعيال عمها كلها ، هي شافت عفيفة واقفة ولا فكرت تقترب وتساعدها ، صرخت بحدة وقالت : وقسم بالله لا أندمك على دمي اللي نزل !
بجاد صرخ وقال : سدي حلقك يبنت !!
مشى أبو بجاد لها ومسكها مع شعرها ، شهقت وقالت : فكني ! فكووني وش تبوون فينيي سوييت اللي تبيه أبعدووه عني !!
رفعت عيونها لأعمامها اللي واقفين وعفيفة ومحد حرك ساكن ، وعرفت باللحظة ذي أن محد يستجري يوقف بطريق بتال ابدًا ، ولا أحد فيهم فعلاً يكترث لأمرها حتى مرضعتها وأمها وأخوها بالرضاعة ، الكل كانوا واقفين وكأنهم من أول ينتظرون اللحظة ذي ، صرخت بألم ودفعها على الأرض ونطق بحدة : خلصنا منك وفكيت عوق ولدي وش تبين جايه ؟ أنتي عمرك مابتجين مننا أنتي نكره جابها محمد وريم لنا وراح محمد وتركتك ريم عاهه علينا وحمل كتمنا بالسنوات الطويلة ! وش باقي جايبك !!؟
توسعت عيونها بصدمة وقالت : أم..أمي أسمها ريم ؟؟!
قاطعها من هشّ التراب عليها ونطق : عضي على شحمه محد يتكلم وأنا أتكلم تسمعين ؟؟ والحين قومي وشيلي عفشك ولا عاد تشوف عيني زولك فالديار ذي كلها
بكت علطول وشهقاتها تقطع أحبالها الصوتية وقالت : ويين أمي !!
ضحك بسخرية وجلس يتساوى بطولها وينطق بحدة : بتجلسين عندي بتأخذين ولدي زوج لك غيره محلي يتعذرك
توسعت عيونها بصدمة وقالت : تستهبلون انتوا ولا ايش ؟؟
بجاد : ولا تروح للمكان اللي هي جات منه بالوقت ذا
أبو بجاد : وهو صادق
نطق بأعلى صوته وقال : أعقبوا وأنا ولد مشبب !!
ركض مطلق ووقفت تتمسك بظهره ، توسعت عيونه من الكم الهائل من الرجال ضدها لوحدها ، مسك ياقة ثوب بتال وصرخ بوجهه وقال : كذا تبرز رجولتك ياعديم الرجولة ؟؟
أبو بجاد توسعت عيونه من انطلقوا على مطلق كلهم يدافعون عن بتال ، لكنه ضرب فيهم الأرض وسدحهم واحد ورا الثاني ، مطلق رجال شهم كبر على يد نفسه وعلى التربان والأرض الجافة والشمس الحارقة ، رجل بعرضه وطوله محد يوقف بطريقه ولطالما كان رعب بالنسبة لبتال ، رجعوا كلهم ورا بتال ونطق : تحامي عنها وأنت ماتحّل لها ؟ توقف قدامها وتخليها تحتمّي فيك وأنت ماتحّل لها ؟ تهقى مشبب بيرضى كذا ؟
صرخ مطلق وقال : محشوم أبوي من لسانك ! واسرار بوجهي لاضاقت الدنيا فيها وسّود الليل بعيونها ومن هنا يعقب أطول شارب فيكم يتعدى عليها وهي بوجه مطلق بن مشبب !
مشى ضاحي ونطق : أبوك يالبشرية !
وقف جنب مطلق ولفّ لأسرار اللي خشمها ينزف ووجهها مليان خدوش ، يدينها متجرحه وتبكي ، شهق وقال : أخو مطلق !
سحب شماغه يلفّه على راسها وينطق : قومي قومي يبنت محمد قومي وشدي ظهرك فيني !
تمسكت بكتفه وهي تبكي ومشى فيها ، والكل واقف ومحد قدر يتكلم بعد كلام مطلق ، ابتسم أبو بجاد ونطق : أن جلست ليلة وحدة هنا قسم بالله أن تصبح على عرس ظبيه من نايف
ضحك بصوت عالي يستفز بتال وقال : ماتستحي على وجهك أنت ؟ مابعد مات مطلق عشان تمشي الظبي على هواك
أبو بجاد نطق بجدية : خلك وبتشوف ترا عيني عليكم ! الليلة تسري ولا تشوفها عيني
مطلق مشى يعطيه ظهره وقال : أعلى مافي خيلك أركبه ي بتال
دخل للبيت ومشى للمقلط ، شاف ظبيه تبكي وتضّمد جروح اسرار ، تقدم لها وقال : وين سطّام ؟
عضّت شفايفها وبكت بدون صوت ، لفّ لضاحي وقال : شغل الأكحل ورانا مشوار
مشى يركض ورجع أنظاره على اسرار وقال : يالظبي روحي لبيت منّير وجهزي كل شيء بتاخذه معها للرياض
اسرار : مابي شيء
مطلق : ملابسك
اسرار بكت علطول وقالت : مابي مابي !
مطلق : على هواك
لفّ لظبيه وهمس لها ينطق : جيبي لها عباية وغطاء
هزت راسها بنعم وقامت ، صدّ يطالع الأرض ونطقت : وين بتوديني ؟
مطلق نطق بهدوء : بيت الهَاجس
صغّرت نظراتها بأستغراب ونطقت : من ذا ؟
مطلق : رَجلك
اسرار اخذت نفس تمنع دموعها بصعوبة وقالت : ماعاد فيه حاجه زي كذا
مطلق رفع عيونه يشوف عيونها وقال : كيف ؟
اسرار رفعت يدها وشافها بدون دبلة وتوسعت عيونه بصدمة وقالت : أنتهت القصة
مطلق صرخ بحدة وقال : طلقكك !!؟
هزت راسها بنفي وقالت : قريب
مطلق زفر بغضّب وقال : خلاص أجل انعمي وأمسي علي مالي خلق مشاكلكم يالاثنين وبتروحين لبيته لأنه زوجك !
مسكت راسها بقوة وقالت : أنت وشلون تفهم ؟؟ أنا مانفع معي زواج منه وبننتهي قبل تبدأ الأمور كلها واصلاً محد يدري بزواجي منه خلاص نقفل الموضوع قبل تكبر السالفة !
مطلق صرخ وقال : اسمعيني يابنت محمد ! المواضيع ذي ماتهمني روحي لسطّام وقوليها له
اسرار شّدت ع اسنانها وقالت : مابي أشوفه مره ثانية !
مطلق : لا بتشوفينه
اسرار : بروح بيت عِقد وعلى سيارتي مايحتاج تتعب نفسك دام ماتهمك مشاكلي
مطلق مسك شماغه ينزله وقال : افهميني زين يبنت محمد مشاكلكم الزوجية ايه نعم ماتهمني وتحلونها في مابينكم لكن أنتي كـ بنت عمي بوجهي من جور الأيام ويعقب أطول لحية فيهم يقرب لدربك ولا يدوس لك طرف !
عضّت شفايفها السُفلية لثواني ونطقت : بس أنا خسرته يامطلق
مطلق : بيتفهمك ماعليك أعرفه تعنى وجاء وجاب أخوانه لأجل يملك عليك ولو تشوفين فرحته كأنه ملك الدنيا كلها ومافيها ! لا تتسرعين بشيء سطّام حنيّن ومامنه أثنين لكنه فقد حاجه لا فقدها الأنسان صعب يبرى جرحه ويرجع لحياته طبيعي افهميه وسانديه وبتشوفين منه الضعف ماهو عشانه خويي أنتي أقرب لي منه وأعز لي منه بس الحق ينقال
غطت وجهها بيدينها وبكت ، كيف تفهم مطلق أنها بعد سواتها مستحيل يرضى سطّام ويرجع يطالع بوجهها مره ثانية ، لفّت ليد ظبيه وقامت تلبس ، ضمّتها ونطقت : وين بتروحين ؟
اسرار رفعت كتوفها بعدم معرفة وقالت : بروح لوين مايقودني القدر وبرضى باللي يصير لأن وبأختصار مابقى شيء غالي عندي الا وخسرته
عضّت ظبيه شفايفها السُفلية تمنع دموعها تنزل ، ومشت تطلع ولفّت تشوف بتال واقف لوحده يناظرهم من الدكة ، زفرت بغضّب وقالت تحت انفاسها : بيجي اليوم اللي بشوف نظرات الخذلان والفقد والضعف والكسر عليك ، بيجي يوم اسمع صوتك العالي منخفض وصراخك همس وسلطتك جزع وبكاء وترجي أني أسامحك لكن والله واللذي نفسي بيده مارضى عليك وأن أعيشك أسوء وآخر أيامك ي بتال وبداية بولدك ، بيجي هذاك الوقت وقريب بعد بيجي وأسمعك توّن من جروحك اللي أنفتحت من كل جهة معاد بتدري وين أرضك من سماك ويمناك من شمالك بصير لك شر ولعنة وجبروت محمد وإنتقام ريم..
شهقت تحسّ بحرارة بحنجرتها مسكتها تبي تتنفس ، هوت بالأرض لكنه تمسكت بمطلق اللي قال : بسم الله عليك سالمة سالمة قومي معي
قامت تترنح وهي متمسكة بذراعه وركبت سيارتها ونطق مطلق : الحقيني
اخذت نفس طويل وقالت : تمام
مطلق ابتسم وقال : والله بتهون يبنت محمد بتهون بتعرفين تسوقين ؟
ابتسمت بهدوء وقالت : ايه
مطلق : أجل توكلي على الله أنا وراك
شغلت سيارتها ومشت تطلع وتوسطت الخط ووراها أنوار الشاص ومطلق فيه ، دعست بكل سرعتها تودع المكان لآخر مره قبل تهدم كل مابناه بتال ، عضّت شفايفها وصرخت تقول : أمي ريم وأبوي محمد وأنا بنتهم الوحيدة أبوي ميت وأمي مادري وينها وهل هي عايشة ولا ميته لكن ببحث عن كل شيء والله لا أطلع كل سر ولو أنه أحترق من بتال ورمّد أن أعيد تشكيله وأحرق روحه فيه مابيبقى أحد منهم كل شخص رضى اللي صار فيني بنتقم منه وبحرق روحه وبكسر ضلوعه الكل محد بيسلم مني !
ابتسم مطلق يلعب بالقير بيده ويلحقها ، سيارتها أسرع منه لكنها ماتقدر على السرعة ، ضحك من صار بجانبها ونزل شباكه يطرق لها ، لفّت عليه وقال : تقاومين ؟
اسرار ابتسمت بحزنها وقالت : مطلق !
ضحك بصوت عالي وقال : أمانة مطلق لبيه ؟
اسرار هزت راسها بنعم وقالت : بس ماتزعل إذا خسرت
مطلق ابتسم وقال : ماظنتي بيجي الزعل اصلاً ولا الفوز
ضحكت ترفع شباكها وتنطلق بالطريق الطويل ، صار يحترف بالقير ويدعس وفعلاً طافها وعداها وصارت وراه ، لكنها كانت خطة منها ولفّت تحول سيارتها سبورت مود وتنطلق بكامل سرعتها وتعدت مطلق والشاص بمسافة كبيرة ، ضحك يضرب فلشر لها لأجل تهدي من سرعتها ، ابتسمت بهدوء تهدي ونزل عينه لجواله واتصل بسطّام ..
~ فالجبيّل ، شرفة نهيّان ~
دخل ومشى يجلس ، هو مايطالع بوجه أبوه ومايقوى يناديه بـ أبوي ، ابتسم نهيّان وقال : وين بنتي ؟
سطّام : تخلت عني
نهيّان : بس ماملكت عليها بالعجلة ذي لأجل تتركها بأول محطات الحياة ومواقفها ولا أنا غلطان ؟
سطّام : عجزت أفهمها
نهيّان : يمكن هي ماتبيك تفهمها
سطّام ضرب الطاولة وقال بحدة : تعبت ! عطيتها ماوراي ودوني وملكت عليها وجبت لها دبلة ووضحت لها بكلامي وبأبتساماتي رغم عُمق جروحي وانكساري أني أبيها بس هي تخلت عني علطول ولا رفّ لها جفن
نهيّان : وش أسمها ؟
سطّام عضّ شفايفه ولفظ أسمها بكل لهفة وشعور : اسرار
نهيّان ابتسم وقال : لها من أسمها نصيب مليانة بالقصص والحكايا والأسرار ليه ماتحاولها ؟ نبي نسمع قصتها
سطّام غمض عيونه وهز راسه بالنفي مرارًا وتكرارًا وهو ينطق : والله واللي حطني بِكرك ما أتخلى عنها والله لا احاولها ليّن آخر نفس فيني بس وينها يبو سلطان وأنا وين ؟
نهيّان : هذا المطلوب ي سطّام أرجع لبيتك ولحَرمك وصدقني مالها الا وبتزين ولو طالت بكم دروبٍ عجاف بيتبعها غيث ومطر
قام ينفض يدينه ونطق : برجع ولو اني رايح على حساب كرامتي بس لأجل عيونها تكرم مدينة
ضحك نهيّان ونطق : أي كرامة ؟ هي كرامتك وشرفك ورجولتك هي كل شيء ! أنتبه
سطّام مسح وجهه وشنبه وقال : ماقصرت يبو سلطان وأعذرنا على الإطالة
قام نهيّان يشّد على كتف بِكره ونطق : تحت أمرك لآخر نفس ي بِكر نهيّان
سطّام مسك ذراع أبوه ينزعها عنه وينطق : ودعتك الله
مشى يطلع وزفر نهيّان بضيق ، لو كانت وفاء حية ماكان وضعهم كذا كان قدر يضمّه ويحسّ بولده مره ثانية ، اخذ نفس ورجع يجلس ، مشى سطّام يطلع من مكتب أبوه وشاف مضاوي جالسة وآشرت له يجي مشى وتقدم لها وقال : شبغيتي ؟
ابتسمت تطالع فيه وقالت : أبيك
انحنى سطّام لها وقالت : أبيك تقولي وش مضايقك تبي أضمك ؟
سطّام ابتسم وقال : مضاوي أهجدي
مضاوي ضحكت وقالت : ماقلت شيء بسم الله
سطّام : لا أنا أعرفك مايحتاج تقولين
مضاوي : لا جد أجلس شوي وقولي وشفيك
سطّام : مقدر أعطيك اللي تبينه أنا من محارمك
مضاوي لعبت بشعرها وقالت : عادي اذا خلعت أبوك أخذك
سطّام ضحك وقال : بالله مين درسك دين ؟
مضاوي عضّت شفايفها وقالت : حرام ؟
ضحك بصوت عالي وقال : ايه حرام حتى لو مادخل عليك أبو سلطان تحرمين على ذريته وعلى أحفاده بعد
مضاوي ضحكت وقالت : كنت امازحك اصلاً ومحظوظه حَرمك فيك
سطّام : بتجي قريب أبيك تشوفينها وترحبين فيها
مضاوي : أبشر ولايهمك
سطّام : بعدي مضاوي بعدي والله ي أم ورد
مضاوي ابتسمت وقالت : صاير خفيف روح عساه دوم شكله تأثير الحلوة
سطّام ابتسم وقال : جعلني قبل اسرار تكفين ي مضاوي
مضاوي : يعمري والله !!
مشت انفال تدخل وقالت : واو ! سطّام ومضاوي تاكين سوا ؟؟
سطّام ابتسم وقال : ارحبي ي أم رواف ارحبي ي ست البنات
ضحكت مضاوي وقالت : الا اسرار
ضحكت انفال وقالت : البقى سطّام وصراحة عرفت تختار شفتها بالعزيمة بالأبيض وانهبلت عليها
جلس سطّام وضمّته كتوفه مضاوي ، ابتسم لها وقال : بالأبيض ؟ متى ذا
مضاوي اخذت نفس طويل وقالت : يالتيس بعزيمتك لمطلق
سطّام ابتسم وقال : ايه ايه تذكرت
انفال غطت منطوقها ونطقت : تكفون شكلكم سوا تحفة !
سطّام : اص بترجع مضاوي تفكر فيني
انفجرت تضحك ودفعته عنها وقالت : أنا شيخة وماخذه شيخكم وش أبي منك ؟
سطّام : الله العالم
انفال ضحكت وقالت : جد مضاوي كنتي تبين سطّام
مضاوي شربت قهوتها ونطقت : لا كنت أستفزه وأستفزكم
سطّام قام وقال : نكبر وننسى عمومًا أنا ماشي للرياض توصون تأمرون ؟
مضاوي : سلامتك لا تبطي
انفال : بدري سطّام حتى ماتقهويت
سطّام : الجايات أكثر
نطقوا بصوت واحد : الله يحفظك
مشى سطّام يطلع ، وفتح الباب يشوف هذام واقف عند سيارته ونطق : سطّام ؟؟ ارحب !
مشى له وابتسم سطّام يضمّ هذام ويسلم عليه ، ابتسم هذام وقال : عساك مبطي ؟
سطّام : ساعات لأن مافيه رحلات حالية
هذام : تجي بادل ؟
سطّام ابتسم وقال : ببدل وأجيك
هذام هز راسه بنفي وقال : مايحتاج ألعب بالثوب الحين جاك التغيير ولا وقت البحر كنت بتروح بالثوب
ضحك سطّام وقال : تم أجل بس خوفي أعرق
هذام : ماعليك يصير شكلك هوت زيادة وتجيب لك معجبين واجد
سحب الكاب من راس هذام وقال : عيب تقول كذا لأخوك المتزوج ؟؟
ضحك هذام بفشلة وقال : وقسم بالله رحت من بالي !
ضحك سطّام يركب وركب هذام معه وقال : يع سطّام بتصير نفس سلمان ماتطلع الا اذا بتجيب بامبرز وحليب لعيالك ؟
توسعت عيونه بصدمة وقال : وشفيك مستعجل على عيالي بسم الله حتى الزواج باقي ماصار ؟؟
هذام ابتسم وقال : ايه ايه قالها سلمان قبلك وجابوا رواف بعد زواجهم بتسع أشهر
لفّ لسطّام وابتسم بسمة قامط وضحك سطّام بصوت عالي وقال : الله يقطعك ياشيخ !
هذام : بقولك سالفة صارت لي والله وكيلك لي كم يوم عجزان عن التخطي
سطّام : اسلم
هذام ابتسم وقال : جاتني زبونة قبل كم يوم والظاهر إنها مغنية المهم أسلوبها يفشل وتفكيرها محدود والبنت معقدة بالصريح
سطّام أشمئز بوجهه ونطق : وجع ! وش تبي فيها طيب ؟
هذام عضّ شفايفه ونطق : مدري جازت لي ي سطّام
سطّام توسعت عيونه وقال : هذا اللي أزعج أم أمي مايبغى الزواج ورافض فكرته والحين وحدة أسلوبها زفت تجيب راسك
هذام ابتسم وقال : مابنتزوج طيب
سطّام : أجل تتواعدون ترا مو أمريكا صحصح
هذام : الصراحة كنت أبيها كذا
سطّام : وش أسمها طيب ؟
هذام ابتسم ع جنب وقال : وش أسم حَرمك ؟
سطّام ضرب كتفه وقال : وش مسوي تحشر وأنت حاضر كتب كتابي يالغبي ؟
هذام : قهر كنت أبيك تغار وأمسكها عليك
سطّام : حلالي أن غرت وش تبي ؟ وبعدين أخلص وش أسمها
هذام : مدري
لفّ بصدمة وقال : تستهبل ؟
هذام ابتسم وقال : والله مدري إنزل
نزل سطّام يضبط الكاب على راسه ، توسعت عيونه من أشكال البنات والألباس القصيرة والوضع فري وأسوء من أمريكا ، طارت عيونه وقال : هذام ؟؟
هذام ابتسم وقال : أدخل لا تفشلني ترا يعرفوني
سطّام : الله ينكبك يشيخ
مشى يدخل وصرخ صارم ينطق : شيفنا !
ابتسم هذام وقال : هلا صارم هلا أبوي
تقدم يسلم عليه ولفّ صارم ونطق : لا الباترون الكبير جاي !
سطّام ابتسم وقال : هلا بولد العم !
صارم تقدم يسلم عليه ولفّ سطّام يشوف عيال أعمامه ونطق : يقدمي يعيال
ضحكوا كلهم يتقدمون له وسلموا ، نطق هاني : واحشنا يعريس !
ضحك وقال : خلاص وش بجلس أماشي عزابية ؟
عقيل توسعت عيونه ونطق : حيوان !
حسن ضحك وقال : والله من حقه عريسنا
سطّام : إنزل للميدان بس
سحب عقيل اللي يعتبر سنيّن سطّام ، ابتسم عقيل وقال : دور لي عروس ي سطيّم
سطّام : ابد عندي
عقيل : كفو والله
سطّام ضرب أول ضربة وبدأ اللعب ، صرخوا من فاز سطّام وله فترة مانزل بادل ، ضحك يضمّ عقيل وقال : هاردلك يحُب
عقيل حاوطه وقال : عشانك عريس كنت أبيك تنبسط
ضحكوا العيال ولفّ سطّام يشوف أحد البنات تطالع فيه ، صدّ ومشى حتى وضح كامل جسده لها ، ضّبط دبلته وصدّت علطول وضحك يرجع يجلس ، فتح جواله يشوف حجز سلطان له ورسالة يقول فيها : بتتحاسب على زحمة الصحافة عند البيت وبتتحاسب على المية ألف وبتتحاسب على الروحة والرجعة للجبيّل عن غير سنع
ابتسم يكتب له : جعلني ما اخلا ولا اعدم ي سليّط
رفع جواله يصور هذام وهو يلعب وقال : الضبع بيأكلهم أكل
شافها علطول وكتب : خيانة ! معروف هذام محد يفوز عليه
ضحك من كتب سلطان : الا أنا
وحاط ايموجي معها ابتسم يكتب : جايك بعد شوي ي أبو الخيانات
سلطان ارسل ضحكته وكتب : منور منور
قفل جواله وقام ، قاموا العيال ونطق هاني : لا تقول ماشي ؟
سطّام : والله وراي شغل قد شعر راسي استأذنكم
عقيل : بنشوفك بالزواج ولا قبله ؟
حسن رفع صوته وهو يلعب مع هذام وقال : يويلك تقطع للزواج نبي نسوي حفل فاليخت
هذام مشى لهم وقال : منجد سطّام
سطّام : خلاص اعتبروه تم
عقيل : تعجبني ودربك خضر يبو نهيّان
مشى سطّام يطلع بمفتاح سيارة هذام ، ورجع للبيت وركب السيارة مع عبدالصبور وانطلق للمطار راجع للرياض ..
~ فالرياض ~
واقفين عن الإشارة ، فتحت شباكها ونطقت : مطلق مو قادرة والله مابتحمل أشوفه بروح لعِقد
مطلق زفر بضيق ماوده تكبر المشكلة بينهم ولا وده يضغط عليها ، اخذ نفس وقال : على هواك يبنت محمد
ابتسمت له بحنّية ومشت تتجه لبيت عِقد ، هي منزمان ماجلست معها وشكت لها وسولفت لها ، لها وقت طويل عنها من آخر سفرة لهم ، تحتاجها وبقوة هالمرة ، وصلها وتأكد انها دخلت ومشى بدون تحسّ فيه عِقد يرجع للديرة ، دخلت تركض وفتحت الباب بالسبير اللي معها ، قفلت الباب وهي ترجف بيدينها المتجرحه ونطقت : عِقد ؟
طلعت من المطبخ وقالت : أمي أنا !
مشت تركض وهي تبكي بحرقة وضمّتها ، شهقت تبكي بأعلى صوتها تأخذ راحتها بحضّن تدري إنه مستحيل يخذلها ، ثقلت بيدين عِقد وطاحوا جالسين وهي مازالت تبكي ، مسحت على ظهرها وقالت : بسم الله عليكي اش صار ي زيتونه أمانه ماتخوفيني
صرخت تضرب صدرها ونطقت : لعب بمشاعري واستعطفني وكسرني وخذلني وأوجعني رُغم ثقتي فيه ! ولأول مره والله أول مره مشاعري اللي تتكلم بالمحكمة ماقدرت أسيطر على غضبي وقلبت الدنيا فوق راسه وشفته يركض يبيني ! عِقد هو مازعل رُغم خسارته الثانية قدامي هو رجع يبيني يبي يكلمني وماوقفت له مادري وش صار ووش مصادقيه فكري عن اللي حصل يمكن تسرعت ويمكن فهمته غلط ويمكن فكري صدق بس هو لحقني والله وكان ناوي يكلمني ! مستحيل يرجع يطالع فيني ومستحيل نرجع لبعض مستحيل مستحيل م يستحقني ولا أنا أستحقه !
عِقد توسعت عيونها وقالت : بسم الله بسم الله خدي نفس ي بنت حتموتي !!
اخذت نفس طويل وبكت تنطق : ندمت ندمت
عِقد : ماتدري فين الخيرة بدا كلو وأرجعي له أحسن ماتطول بينكم
اسرار هزت راسها بنفي ونطقت : قلت لك مستحيل أرجع مستحيل ما أبيه ولا أبي يتأذى بسببي خلاص رميت الدبلة وأنتهى كل شيء
عِقد : اخ ي زيتونه اش الهاوية اللي وقعتي فيها خلاص اهدي ومحلولة أكيد ازا يبغاكي زي ماتقولي حيجي لا تروحي اذا بتتعبي خليه هوا يجي
اسرار : يمكن مايجي
عِقد ضحكت تبوس راسها وتنطق : غيرو مليار يبغوكي !
ضحكت تمسح دموعها وقالت : ما أبي أحد حاليًا
عِقد : بس أنا صح ؟
ضحكت تضّمها وتنطق : أنتي مابقى لي من هالدنيا أنتي عائلتي بالسنين الجاية
حاوطتها عِقد ونطقت : ورب الإيمان حصل حاجه فالبيت صح ؟
اسرار زمت شفايفها وبكت علطول وقالت عِقد : اوميقاد طردوكي الكلاب بعد مادافعتي عن ولدهم ؟؟؟
اسرار هزت راسها بنعم وقالت عِقد : قومي قومي غسلي وجهك وروقي وقسم بالله أحرقهم واحد ورا التاني !!
نزلت عيونها تبي تمسك يدين اسرار لكنها شهقت وقالت : اسرار !!! هدا ايش ؟؟
اسرار : من الأرض عشاني طحت
عِقد : الله لا يوفقهم الله لا يوفقهم ! حسبنا ربنا عليهم !
اسرار قامت بصعوبة مع عِقد ومشوا يطلعون للغرفة ، دخلت تاخذ دش ومشت عِقد تتصل بمطلق ، لفّ وانتفض قلبه من شاف رقمها ورد علطول : مرحبا ؟
عِقد : اش صار عندكم ؟؟ ليش البنت مليانه دم وجروح
مطلق : اسرار عندك ورا ما سألتيها ؟ ولا ظبيه مفروض دقيتي عليها
عِقد نطقت بغضّب : اصلاً أنا الحُماره لأني اتصلت فيك
مطلق : محشومة يبنت الحجاز
عِقد اخذت نفس وقالت : حتقولي اش صار صح ؟
مطلق : مالك لوا
عِقد نطقت بحدة : مطلق !!
مطلق ابتسم وقال : عيون مطلق لبيه ؟
توسعت عيونها تشوف اسرار طالعة وتناظرها ، تنحنحت وحمّر وجهها ، ضحكت اسرار وقالت : يساتر وش قال ولدنا ؟
كحت بصدمة تسمعه يقول : صحة صحة يبو مطحس
لفّت تطلع وتنطق : مطلق وربي مالك داعي حقفل باي !
ابتسم وقال : معسلامة
قفلت الإتصال وقلبت بجوالها تدور رقم سطّام ، زفرت بملل تنتظر رده لكن ماوصلها رد بحكم أنه مقفل جواله وفالطيارة ، زفرت بغضّب وقالت : هيا مابكت الا لأنها حسّت بمشاعر اتجاهك وان شاءالله ماتخذلها مالها الا الله ثم أنت
مشت ترجع لأسرار فالغرفة وراهم سهرة وكل وحدة فيهم بتشكي همومها للثانية ..
~ فالجبيّل ، النادي ~
هذام صرخ من ضيع نقطة ورمى الكرة ، صرخوا بنات فالجهة الثانية المغلقة ، تصرعوا العيال يضحكون عليه ، زفر بغضّب وقال : يقلع !
مشى يطلع ووصل لجهتهم ونطق : معليش بالغلط جات عندكم
مدتها له وقالت : ماحصل شيء
نطقت شهد بغضّب : تستهبلين لولو ؟؟ طاحت على راسي وجاني صداع وتقولين ماحصل شيء
وله رجعت ورا والكرة لسى معها ونطقت : خلاص بتهاوشين الرجال ؟ يقولك بالغلط
شهد شمرت أكمامها ونطقت : هاتي بس
سحبت الكرة وتركت وله الباب وانفتح بنفسه ، وقفت بصدمة تشوف هذام واقف وشهقت تصرخ ورمتها بكل قوتها وضربت بخشم هذام ، وشهق يطيح على الأرض ، كانت واقفة بصدمة وشهقوا البنات يركضون له وهي واقفة وماقدرت تتحرك ، هي خافت لأنه شافها بدون عبايتها وفكرت ترميها عليه ، مشت تنط وتنطق : يويلي يويلي كسرت خشمه
وله نطقت برعب : أنت بخير ؟؟ الله ينكب شهد
هذام كان يحسّ بالدوخة ويحسّ بثقل في راسه ، مشت شهد بعد ماحطت طرحتها على راسها وتلثمت فيها تمشي له وتنطق : أرفع نفسك أستقيم !
استقام بهدوء ونزلت راسه بهدوء وهي ماسكة المناديل ، رفع عيونه لها وتوسعت عيونها بصدمة وقالت : مدير المطعم ؟
هذام ابتسم وقال : شهد ؟
شهد نطقت بحدة : غضّ البصر لا أعمي بصيرتك
نزل عيونه وهو يضحك بهدوء ، وقف النزيف بعد مدة ورفع وجهه تشوف خشمه وزفرت براحة : ياربي حمدلله م أنكسر
هذام قام وقال : بغيت أروح فيها
شهد نطقت بغضّب : بالغلط نفس ماكسرت راسي كسرت خشمك وحدة بوحدة والبادي أظلم
هذام نطق بصدمة : تقول بعير ماتنسين أنتي ؟؟
شهد نطقت بسخرية : حتى الأمثال ماتعرفها توو الموقف صار ولو أن ذاكرتي سمكة بتذكره جد غبي !
ضحك وقال : شهد ليه رحتي بهذاك اليوم ؟
شهد : لا تناديني بأسمي رجاءًا ! وبعدين قلت لك مامعي وقت عرفنا مين البعير صدق
مشت ودخلت داخل وقفلت الباب ، ابتسم وقال : يساتر وش بسوي فيها ذي !
مشى يرجع وهو يردد أسمها وينطق : والله أنها عسل صدق
ضحك ووقف بصدمة من حسّ بنزيف بخشمه ، ومشى يركض لسيارته بعد م وصلها عبدالصبور وكان الدم ينزل بغزارة ، توسعت عيونه بألم من حسّ ببرودة جسر خشمه وبدأ يلاحظ تورم بالمنطقة اللي تحيط بخشمه شهق يركب وينطلق لأقرب مستشفى ..
~ مطار الملك خالد الدولي ، الرياض ~
وقفت الطيارة وفتح جواله يشوف اتصالين من مطلق واتصال من عِقد ، نزل بشنطته الصغيرة وقال : استر يالله
دق على مطلق ووصله صوته وهو يقول : مرحبا مابغيت !
سطّام : لبيه كنت فالطيارة
مطلق : وش صار بينك وبين بنت محمد ؟
سطّام : تعال بيتي
مطلق ابتسم وقال : أنا عند الباب
سطّام نطق بصدمة : أحلف ؟ ورا مادقيت على سليّط يفتح لك
مطلق : بدخل معك وتوو جيت اصلاً
سطّام : أجل تعال أستقبلني
ابتسم مطلق وقال : على خشمي
سطّام : عليه الشحم
مشى يطلع من حيّ الصحافه ويتجه لمطار الرياض ، وصل بعد مايقارب العشرين دقيقة وشاف سطّام يتجه له ، ابتسم ينزل ويشيل شنطته ويسلم عليه ، ابتسم سطّام ونطق : والله أنه من أعز البشر علي
مطلق ابتسم وقال : أبشر بي يالهَاجس وأنا أخوك
سطّام ابتسم يبوس خشم مطلق وينطق : أطلق أخو كبير يمطلق والله أطلق من يتسمى أخوي الكبير
مطلق : زين أني أكبر منك
ضحك وقال : بأشهر لحّد يذلني
مطلق ابتسم وقال : اركب يبو وفاء
طالع سطّام فالشاص ونطق : أنا سطّام بن نهيّان أركب شاص بعد الهاي كلاس والسبورت ؟
مطلق نزل نظارته لأسفل جسر خشمه وقال : ونعم بتركب ولا أحرك ؟
ضحك بصوت عالي وقال : الله يعين
ركب الشاص وأنطلق مطلق للبيت ، دخلوا ونزل مطلق ونزل سطّام ينطق : صادق تعال
مشى صادق ونطق : ايوا بابا ؟
سطّام ضرب كتفه ونطق : شيل شنطة حق أنا يابابا
مشى صادق يشيل الشنطة ، لفّ لمطلق وقال : أقلط داخل
مطلق : لو ماكان الجو حار كان سمرنا فالحوش
سطّام : تعال بس
مشى مطلق ينزل زبيريته عند المدخل ، مشى يدخل مع سطّام للداخل للصالة وشاف حليمة جهزت كل شيء من قهوة وشاهي وقدوع مثل ما أرسل لها ، ابتسم يجلس وجلس مطلق ونطق : ايه اسلم وش صاير عندكم يالعرسان ؟
سطّام : أبيك تقولي قصة اسرار لأنه واضح مابشوفها لفترة وأبي أعرف عنها كل شيء
مطلق صبّ لنفسه شاهي ولسطّام ونطق : والله يطويل العمر بدأت السالفة قبل تسعطعش عام
عدل سطّام بجلسته وقال : وهي كم كان عمرها ؟
مطلق : سنتين حتى باقي مافطموها من الرضاعة والله أني أذكرها مثل ذاكرتي لظبيه
سطّام ترشف من الشاهي ونطق : ايوه ؟
مطلق : بهذيك الفترة كنت ألاحظ بتال ومنّير ونايف فالبرزة ويسولفون عن أبوي وعمي محمد اللي هو أبو اسرار وبعدها بأيام صارت مشكلة بين محمد وبتال ، كان بتال محرض الكل على محمد ومجهز وضعه قبل تبدأ المشكلة وأول مابدأت ضرب عمي محمد على رقبته بالمسدس وطاح وربط راسه بكيس وصار ذا كله وأبوي وجدي ماعندهم علم وأنطلقت أعلمهم وركبنا الموتر نلحق بتال وأول ماوصلنا شفت اللحظة اللي أطلق فيها النجس بتال برأس أخوه الكبير
زفر بضيق وقال : اخ ي مطلق وشذا تكفى
مطلق : حرام بالله أني ادري أنه يوجع بس هذا اللي حصل
سطّام : الله لا يوفقه يشيخ
مطلق اخذ نفس ونطق : امين ، وبعد ماسوا فعلته الشنيعة هرب وتركناه وانطلقنا نسعف عمي لكن كلنا كان عندنا علم إنه ميت بس مانبي نصدق ذا الشيء ورحنا مع أمي وأبوي وجدي للمستشفى وصار الحادث وفقدت أمي وأبوي وعمي محمد والحمدلله الشايب نجى بأعجوبة وطلع بخير زي ماشفته قبل كم يوم
سطّام مسح وجهه وشنبه وقال : بعده ؟
مطلق شرب من الشاهي ونطق بحرقة صدر : طحت في غيبوبة أنا والشيبه وماحضرت عزاء أبوي ولا أمي ولا حتى عمي ويوم صحيت بعد أشهر لقيت الدنيا متغيرة والكل يمشي لكلمة بتال والشيبه طايح ولا يتكلم ويوم سألت ضاحي عن اللي صاير طلع بتال ومنّير داخلين على حَرم أخوهم محمد ومهددينها وطلعت من الديار وهي بثاني يوم حداد ومن ذاك الوقت محد يدري هي حية ولا ميتة وبنتهم كبرت على يدين عفيفة اللي كانت تكذب على اسرار وتقولها أن منّير يحبها ويعزها وصار منّير يجبر نفسه عليها وفالفترة الأخيرة البنية كبرت وبدأت تستوعب ورموا كل قرفهم وبشاعة أفعالهم عليها وبوقت واحد دافعت عن ولدهم وطلعته على حسابك وطردوها من الديرة وحلف بتال معاد تدخلها والبنت اصلاً ناوية تهج منهم وبس ذي السالفة ومافيها دورك
سطّام فتح ازرار ثوبه ونطق : وينها هي ؟
مطلق : في بيت بنت الحجاز
سطّام : عشان كذا إتصلت فيني
مطلق رفع حاجبة وقال : وش بغت منك ؟
سطّام : مدري مارديت
مطلق : انتوا عشان موضوع القضية ؟
سطّام هز راسه بنعم وقال : ماكان بيصير شيء بس قلت لها عن وفاء روحي الله يرحمها ويغمد روحها الجنة وأنها ميته وتكلمت وهي حابسة دموعها عن أمها وأنها ماتعرف عنها شيء ومن ذا الكلام
مطلق : طيب وش فيها ؟
سطّام : دخلت حليمة وسمعتني أقولها ي أمي وطاحت البنت في حفرة كلها أوهام وتحسبني خدعتها لأجل أكسبها بصفي فالقضية
مطلق ابتسم وقال : م ألومها انجلطت
سطّام : ليتها سمعت لي
مطلق ابتسم وقال : محلولة يرجل
سطّام : ومابستسلم الا اذا انحلت
نزل سلطان ينشف شعره ونطق : يالبى مطلق وأهل مطلق ارحب
ابتسم مطلق يقوم ويسلم عليه ، جلس معهم وقال : مطلق بقولك سالفة
سطّام كان جالس وذراعه ممدودة على طول الكنب ، لفّ على أخوه وقال مطلق : اسلم لبيه ؟
سلطان : تعرف وين تشتغل ظبيه ؟
سطّام ناظر في مطلق يشوفه يهز راسه بالنفي ، توسعت عيونه وقال : اسألك بالله ماتدري ؟
مطلق : شركة فنون ومدري وش بس
سطّام ابتسم وقال : شركتي
مطلق ميّل راسه بأستغراب لثواني معدودة ونطق بأبتسامة : الله يبارك لكم والظبي أمانة بأرقابكم
سلطان اخذ نفس ونطق : بتقدم لظبيه
كح سطّام وطاحت بيالة مطلق على الأرض ، ابتسم سلطان بتوتر وقال : وقتي غلط ؟
سطّام لفّ له بصدمة وقال : تستهبل !!
سلطان : وش والله صادق وأخوها قدامي وأنا جاهز
مطلق هز راسه يستوعب ونطق : والله ونعم الرجال ي سلطان وأبد بس تعال فالبيت ويصير خير
سلطان ابتسم وقال : والله ماصار شيء بيننا
سطّام تذكر وقت جات لبيته وقال : صحيح واثقين فيك
مطلق : طبعًا !
ضحك بخفه ولوهلة تذكر وقت هددته اسرار لأجل تعرف بسالفة ظبيه ، زفر بضيق كان يتمنى يزيد غيضّها هو ماشبع من غيرتها وعشقها ويتمنى لو تغار عليه من نسيم الهواء لأنه والمعروف عند كل شخص الغيرة ماتجي الا من محبة ، هو دخل بهواجيسه فعليًا وصحى من صوت مطلق : يالهَاجس !
لفّ على مطلق وقال بصدمة : لبيه ؟
مطلق : أنا ماشي تعالوا مع نهيّان اذا تبون ظبيه
ضحك سلطان وقال : بيموتني نهيّان لو أجيك بدونه اساسًا
مطلق ابتسم وقال : زين زين
طلع مطلق ومشوا معه حتى ركب سيارته وطلع من البيت وهو مصدوم كليًا ، بس الخيرة فيما أختاره الله كان يبي سطّام وجاه أخوه واللي يعزه مطلق بالحيل ، كل الأمور خيرة ومطلق بيوافق على سلطان من حُب ومعزة ويدري أنه بيصون ظبيه وبتعيش حياة كانت وما زالت تتمناها ..
~ غرفة اسرار ، بيت عِقد ~
منسدحين ويطالعون السقف ، ابتسمت وقالت : حتسوين زواج ؟
اسرار : مدري شلون تفهمون ؟
عِقد جلست وقالت : أعترفي ترا مره واضح
اسرار لفّت لها وقالت : ايوه ايوه ؟
عِقد ضحكت بسخرية وقالت : ماجمعك ربي فيه الا عشانو خيرة بحياتك ليش تحاولي تبعديه عنك ؟
اسرار عضّت شفايفها لثواني ونطقت : ويمكن تكون خيرة له أني أبعد منه ؟
عِقد : أنتي كنتي تبكي قبل لحظة ومنهارة إنك ماتركتيه يكلمك أقنعيني انك ماتبغيه !
اسرار صدّت تعطي عِقد ظهرها ونطقت : ماتبغي تتكلمي معايا ؟
ماردت اسرار ومشت عِقد تطلع من عندها ، غمضت عيونها وقالت : يارب م ألمحه قريب يارب
استسلمت للنوم من فرط تعبها والأحداث اللي حصلت لها ..

~ غرفة اسرار ، بيت عِقد ~
منسدحين ويطالعون السقف ، ابتسمت وقالت : حتسوين زواج ؟
اسرار : مدري شلون تفهمون ؟
عِقد جلست وقالت : أعترفي ترا مره واضح
اسرار لفّت لها وقالت : ايوه ايوه ؟
عِقد ضحكت بسخرية وقالت : ماجمعك ربي فيه الا عشانو خيرة بحياتك ليش تحاولي تبعديه عنك ؟
اسرار عضّت شفايفها لثواني ونطقت : ويمكن تكون خيرة له أني أبعد منه ؟
عِقد : أنتي كنتي تبكي قبل لحظة ومنهارة إنك ماتركتيه يكلمك أقنعيني انك ماتبغيه !
اسرار صدّت تعطي عِقد ظهرها ونطقت : ماتبغي تتكلمي معايا ؟
ماردت اسرار ومشت عِقد تطلع من عندها ، غمضت عيونها وقالت : يارب م ألمحه قريب يارب
استسلمت للنوم من فرط تعبها والأحداث اللي حصلت لها ..
~ فالديرة ، بيت مطلق ~
دخل يقفل باب بيته ويمشي للمقلط ، شاف ضاحي منبطح على بطنه وجواله يشتغل ، قرب منه يشوفه يتابع مسلسل مترجم ونطق : أخو الهَاجس تتابع نساوين ؟؟
فزّ ضاحي برعب وقال : هاه ؟ لا لا أبي أتعلم انقليزي عشاني بتوظف بشركة نسيبي
مطلق : ماشاءالله وصلك العلم ؟
ضاحي ابتسم وقال : ايه هو أرسل لي يستشيرني اذا يكلمك ولا لا وقلت له يطلق حجاجه
جلس مطلق وقال : نكبته ونكبتني ! وطف البلاء طفه لا تخسفنا ذلحين
لفّ لضاحي اللي يضحك بدون صوت وقال : علامك ؟
ضاحي انصرع يضحك وقال : مطلق لاتستشرف فوق راسي
مطلق رفع حاجبة وقال : أعقب !
ضاحي نطق بسخرية : عرفت من هو بو مطحس
توسعت عيونه وكمل ضاحي يقول : وتقول نسيتها أثرك بالبلاء وطحت لها زود ؟
مطلق تنحنح وقال : كيف عرفت ؟
ضاحي : بحثت عن رقمها
فزّ مطلق عليه وصرخ ضاحي يضحك وقال : تغااار يكلب !!!
أستوعب مطلق على نفسه وقام ، رفس ضاحي وقال : أعقل
ضاحي : حسايف يبو مشبب مسرعك طحت ؟
مطلق طلع سبحته يلعب بها ونطق : من بلاه الهوى ربي يعييّنه
ضاحي ابتسم وقال : صابه الهم ولا مات مغبوون
ابتسم مطلق وقال : انخمد ورانا شّده الصباح
ضاحي : لا تقول بنشّد بالحلال !
مطلق : إيه وأنا جايكم من الرياض عينت لي محلٍ يهول وبيناسب مكحولة وأهلها
ضحك ضاحي وقال : يالله يالله بتكلم ظبيه ؟
مطلق : بروح لها ذلحين
طلع مطلق وقفل باب المقلط على ضاحي ، ابتسم ضاحي يرجع ينبطح على بطنه وشغل المسلسل ونطق : يالبيه شقراء وبيضاء وشعرها حدر ذنبها
ابتسم وقال : مدري وش تقولين بس ايلافيو
عضّ شفايفه يتأمل وهو لا صوب التعلم ولا صوب الانقليزية ..
~ غرفة ظبيه ~
جالسة تكلم صافية وتجدّل شعرها الكثيف والطويل ، لفّت من دق الباب وقالت : مطلق ؟
فتح الباب وطّل براسه يقول : أجيك ؟
ظبيه : تعال تعال
دخل مطلق يشوفها قدام المراية تجدّل شعرها ، ابتسم من سمع صوت صافيه ونطق : العوده مرحبا !
ابتسمت صافيه وقالت : ارحب يحبيب أختك
جلس القرفصاء على الأرض وقال : البقى ي مرحب
ظبيه همست له : تعال أجلس على سريري
مطلق : محلي زين
ظبيه تثاوبت ونطقت : صافيه بنخمد اذلفي لورعانك
ضحكت صافيه وقالت : يالله صدق بروح اسوي رضاعة لحمودي
مطلق ابتسم وقال : لبى عمره واحشني الصغير
صافيه : بنجيكم بكره عشان اللي خبري خبرك
مطلق توسعت عيونه وقال : يلعني في ضاحي نعم !
ظبيه : بقفل
قفلت الجوال ولفّت لمطلق وقالت : هو صدق ؟
ابتسمت بتوتر وكملت : أكيد صدق دامك جيتني بذا الوقت
مطلق قام يوقف وبيده سبحته وقال : ايه صدق ودك ولا ماعندي مشكلة بـ ردّ الرجال ؟
ظبيه ابتسمت وقالت : شورك وهداية الله
مطلق : شوري الرجال طيب أصل وساس وراس ومعرب الجد والخال وقريب لي وأعرفه من عاده ورع وموافق عليه
ظبيه : وأنا موافقه
مطلق ابتسم بخفه ونزل يبوس جبينها وينطق : تعرفيني لو أدري بشيء يضرك يعقب هو واللي خلفوه يقربون لك
ضحكت وقالت : أدري بك
مطلق : أجل تمسي على خير
مشى يطلع وقفلت الباب وراه ، اخذت نفس طويل وقالت : الصراحة مزيون يعني قام حظي وأخيرًا ! وجات منه بعد
مسكت قرونها وصارت تدور بالغرفة وترقص ، ضحكت وهمست : جبت راسه بدون أي مجهود
صارت تفّر بالغرفة وقرونها تتطاير بالهواء معها ، صفقت وهي عاضّه شفايفها ونطقت : عاشت الظبي عاشت
مسكت نفسها وصرخت بحماس وقالت : وربي لا أغيض بنات عمي بكره أنا أوريهم صرت أنا واسرار كنائن للشيخ والتاجر والمعروف فالجبيّل والشرقية كلها نهيّان !
انسدحت بحماس وقالت : تصبحين على خير آخر ليلة وأنا سنقل
ضحكت تحاول تنام لكنها أخذت فترة طويلة وهي تناظر السقف من الحماس لحّد مانامت ..
~ يوم الجمعة ، بعد الصلاة ~
طلعوا من الجامع ، نهيّان يمشي قدامهم وعياله وراه ، سطّام بثوبه وشماغه مثل بقية أخوانه من غير هذام اللي رابط شعره ولابس كاب ، ضحك سلطان وقال : ايوه وتقول كسرت خشمك ؟
سلمان ضحك يضرب سلطان وينطق : هذي اللي فعليًا كسرت خشم رجال
سطّام ابتسم يشوف أخوانه يذبون على هذام اللي كابت غضبّه وساكت ، نهيّان ابتسم وقال : يستاهل اللي يروح ويشوف حريم الناس كذا يصير له
هذام زمّ شفايفه ونطق : بس ماكنت عندها كنت بالملعب !
سلطان بضحك قال : أنتهى كسرت خشمك وباقي تبرر
هذام نطق بحدة : شعره ! مو كسر وبعدين سليّط والله أقص لسانك وشوف اذا بتقدر تخطب الليلة وتكرر بعد الشيخ ولا لا يوجه القنفذ !
سلمان ضحك بخفه وقال : بس أنت وياه
سطّام نطق بحدة يدقهم بالكلام وقال : كملوا بالعكس مبسوطين عليكم يالعقال ! ماشاءالله تبارك الله !
سكتوا أثنينهم ومشوا يركبون السيارة ، ابتسم نهيّان وقال : مايعرف لكم الا سطّام
سطّام : فشلونا
سلطان لفّ لأبوه وقال : أبوي متى بنروح ؟
نهيّان : بنبدل فالبيت ونمشي نبي نملك قبل غروب الشمس وعسى الله ييسر لك يالعنقود
سلمان : مستعجل سليّط ؟
سلطان ابتسم وقال : لا شدعوة بس اسأل وخلونا نروح بدون هذام عشان ماينفجعون المساكين بوجهه المورم
هذام : ايه ايه خايف أسرق العروس منك ؟
ضحك سلطان وصدّ هذام بغضّب ، استغفر نهيّان بهدوء وسكتوا يرجعون لبيت سطّام ، ومن وصلوا بدأوا بالتجهيزات اللازمة للحفل الليلة ، دخل سلطان يشوف بشته وأغراضه جاهزة اخذ نفس ومشى يتجهز ..
~ حيّ الياسمين ، بيت عِقد ~
قامت بكسل تسحب البطانية معها ، نزلت مع الدرج تشوف عِقد حاطه ماسك وقدامها فساتين مختلفة بجميع الألوان والأشكال المميزة والفريدة ، مشت لها وقالت : صباح الخير
عِقد ابتسمت وقالت : أنتي الخير ي أمي خذي لك دش صح وتعالي نختار لك فستان ونسوي الميكب والأظافر
اسرار فركت عيونها بنعاس ونطقت : وش صاير ؟
عِقد لفّت لها وقالت : بيبو بتتزوج
اسرار توسعت عيونها بصدمة وقالت : من المعرس ؟؟
عِقد ضحكت وقالت : أخو زوجك الصغير
اسرار توهقت ، هي أمس دعت بآخر الليل ومن أعماق قلبها م تتضطر تلمحه واليوم أخوه خاطب ببنت عمها ، زفرت برعب وقالت  : بسم الله وش صاير فالدنيا ؟!
عِقد : بيكون الحفل فالليل بس تبغي نحضر كتب الكتاب بالعصر ؟
اسرار : ايه ضروري نكون معها
عِقد : اممم أنا برضو قلت كدا خلاص تمام نروح العصر ونأخد غيار فساتين معانا
اسرار : مابكشخ بكتب الكتاب الليل بس
عِقد : اللي تبغيه سويه حُبي
مشت تطلع لغرفتها ودخلت داخل الحمام ، نزعت ملابسها ودخلت تحت الدش تأخذ شاور ، طلعت بعد مدة تعتبر طويلة وطلعت قطنه ، مشت للمراية تحط مرطبات وماسكات ، ابتسمت تشوف شعرها المبلول وجففته ، وبدأت تصففه بنفسها وحطت ميكب خفيف وناعم ، مشت تنزل بالروب وقالت : كيف ؟
لفّت عِقد لها ونطقت : زيتونتي !! والله خييييال !
مشت تسحب فستان ناعم جدًا وبدون تفاصيل كثيرة ، يتزين باللون الأورنج وأهم وأبرز تفاصيله فتحته من جهة الظهر ، ابتسمت عِقد وقالت : حلوو اللون تعجبيني ينفع للصيف بس حق العصر ولا الليل ؟
اسرار : العصر مع الشمس
ابتسمت عِقد تصفق وتنطق : برافو !
ابتسمت تجلس وتقول : ايوه وش بيصير وش الجدول ؟
عِقد : بيبو كلمتني الصباح وحكتني عن كل حاجه ، أولاً مطلق رفض يصير كتب الكتاب خارج الديرة ووافقوا على طلبو وقالو تمام كتب الكتاب بالمزرعة
اسرار زفرت بغضّب وقالت : يعني فالديرة
عِقد : اقهريهم كُلهم سامعة ؟
ضحكت وقالت : كملي كملي
عِقد : بعدو جاء العريس وقلو يبغى الحفل ضخم لأنو حيجيب حضور من الشرقية وكدا وحجزوا الريتز كارلتون بالرياض
توسعت عيونها بحُب وقالت : الحب ي جاهلينه اخذ لها الريتز كارلتون كامل !
ضحكت عِقد وقالت : تشوفي ؟ وبيبو الخفيفه تقولي اخيرًا قام حظي
ابتسمت اسرار تضحك بخفه ، مشت تطلع لأجل تلبس ، قفلت الباب وراها وسرعان م أختفت ابتسامتها وتذكرت المكان اللي بترجع له بس هالمره مابتكون تنتمي له ورغم الذكريات الجميلة اللي عاشتها تحت ظل عفيفة ومنّير والأيام اللطيفة اللي كان وصال يناديها ببنته طولة عمرها ، عضّت شفايفها وبكت بدون صوت ، دموعها تحرق وجنتيها وشهقاتها تقبض بقلبها بشكل موجع ، هي لطالما كانت غير مرغوبة بهذاك المكان لكن له وقته وله تأثيره عليها ، بترجع وهي غريبة عليه ولا كأنها وقعت وبكت وضحكت ونامت فيه لمدة عقدين كاملين وسنة زود ، ضحكت وسط ألمها ونطقت تحت شهقاتها : إذا بيتي وأهلي وجماعتي غدروا فيني بأبشع الطرق شلون تبيني أمنك ي بِكر نهيّان ؟ إذا اللي قال فيهم الدين ووصانا على وصلهم وأنهم الأولى بالمعروف علينا ؟ كذا يسوون ببنت أخوهم اليتيمة أنت من ؟ يالله صدق أنت من يالرسام بحياتي ووش مبتغاك منها ؟
قامت تمشي وتمسح دموعها بعنّف ، بدأت تجدد مكياجها وتضيف بعض ألوان الأورنج بمختلف درجاته على جفونها تحليها أكثر وأكثر ، حطت آخر لمساتها روج لحمي يناسب ويتناسق مع كل شيء ، عدلت فستانها وأخذت شنطتها ومشت تلبس عبايتها وتنزل ، ابتسمت تشوف عِقد متزينة باللون الفوشي كعادتها وضحكت تقول : فوشي !
عِقد ابتسمت وقالت : أحلى باربي صح ؟
ابتسمت لها اسرار تمشي لها وتضّمها وتنطق : أحلى أم وأخت وصاحبة وصديقة وروح والله أحبك
ابتسمت ابتسامة عريضة وقالت : يالله صدق تعرفي إني مره أحُبِك !
ابتسمت اسرار تمنع دموعها تنزل ونطقت : أعرف
عِقد باست خدها ونطقت : ولا تشكي أبدًا
مشت تطلع وهي ماسكه يد اسرار ، ركبت اسرار تشوف فستان ظبيه بالخلف ، ابتسمت بدهشة من تفاصيله ولفّت من مشت عِقد وقالت : حصل كل شيء بسرعة
عِقد ابتسمت وقالت : حسيت بس نصيب والله يوفقها يارب ويسعدها حبيبي بيبو تستاهل كل خير والله
اسرار : اي والله قسمة ونصيب وامين
لفّت تشوف الطريق قدامهم للمكان المشؤوم بالنسبة لها ، تتمنى لو ما اضطرت ترجع له بس لعيون الظبي تكرم مداين والكل بيتعنى من الرياض ومن الخرج لأجلها ..
~ حيّ الصحافه ، بيت سطّام ~
نزل سلطان يشوف سلمان يضّبط كبك هذام ، مشى لهم وقال : يعيال تكفون متوتر
هذام ابتسم وقال : تصير تصير يوحش
سلمان ضرب راسه ونطق : أهجد يالوحش كل ماضبط الكبك تحرك وعفسه وجع
ضحك سلطان وتألم هذام يناظر سلمان ، لفّوا من أنفتح المصعد وطلع نهيّان يستند على عصاته ومضاوي ماسكه ذراعه اليمنى ، زغرطت بفرحة وقالت : ماشاءالله على عريسنا
ابتسم سلطان يتقدم لهم وباس راس أبوه ولفّ لها يسلم عليها ، ضحكت تبوس خده وتنطق : بسم الله عليك من الحساد
سلطان لفّ لنهيّان من نطق : جعل عيني ماتبكيك ي سمّي أبوي
ابتسم سلطان وقال : جعلني قبلك ي أبوي
سلمان ابتسم وقال : هلا هلا بالطش والرش والزين كله
ضحكت أنفال تعدل حجابها وتنطق : هلا حبيبي
حاوط خصرها وشّدها عليه وقال : فاتني شكلك
ابتسمت وقالت بهمس : لاحق عليه
باس جبينها وقال : مشينا ؟
سلطان : وين سطيّم ؟
هذام : روح شكله غرق بهواجيسه
ضحك سلطان يناديه من عند الدرج ، ونطق وهو بالأعلى : جاي جاي
ضحك وقال : أعجل ابطينا
نهيّان : قلتي لحليمة تمسك الأطفال ؟
مضاوي شّدت على ذراعه ونطقت : ايه ولا يهم..
قاطعها سطّام من نزل ، يلفّ بشته بطريقة مختلفة وتلفت الأنظار ، لبس بشت بني فاتح يختلف عن بقية أخوانه اللي اختاروا الأبيض والمعرس أسود ، ابتسم وقال : مشينا ؟
ابتسمت انفال وقالت : أنت بعد عريس ماشاءالله
ابتسم وقال : لا يعقب سليّط يشبهني بعرسي
ضحكوا كلهم وعبّس سلطان ، ابتسم يضمّه ويمشي معه ، طلعوا كلهم وركبوا الجموس يتجهون لديرة آل يزيد ..
~ فالديرة ، المزرعة ~
العقود متمسكة بأعالي النخل مزينة المنظر ، والوقت على عصيّر والشمس دافئة ، البركة تحفّها الطاولات والكراسي وبمنتصف البركة بلونات تتزين وبوسطها مراية تحمل أسم ظبيه وسلطان تحت لفظ ' عقد قرآن ' مشت تدخل وهي تركض وقالت : مدري ليه كل التجهيزات ذي ؟؟
هديل زفرت بغضّب وقالت : منيرة ! سلوى تحب ظبيه وش تبيني أسوي أوقف بوجهها وهي عجوز ؟؟
منيرة : يمه !
هديل : بس اسكتي بس !
مشت تسنيم تدخل وقالت : الحريم بالمزرعة ؟ والرجال ؟
سلوى وهي واقفة وتشّيك على كل شيء لفّت ونطقت : الرجال فالمجلس وش تبين بهم ؟
تسنيم ابتسمت وقالت : اسأل ي جده وشفيك ؟
سلوى : خلصوني وين الضيافة ؟ ووين ظبيه ؟
وداد مشت تركض وقالت : بشوف ظبيه وانتوا روحوا للضيافة
نهال زفرت بملل وقالت : طيب منيرة تعالي
منيرة ضحكت بسخرية وقالت : والله م أقوم
مشت نهال تسحب تسنيم ومشوا للمدخل لأجل المعازيم ، دخلت وداد ونطقت : ظبيه
طلعت ظبيه من الحمام وهي متوضيه وقالت : نعم ؟
وداد شهقت وقالت : للحين م جهزتي ؟؟؟
ظبيه : وخير ياطير وشفيك مستعجلة
وداد عضّت أصبعها وقالت : يغبية بيوصلون بعد شوي
ظبيه : حياهم الله
وداد زفرت بغضّب وقالت تحت انفاسها : حسايف أن آل عقيل مالقوا الا أنتي واسرار !
رجعت شعرها وراء ظهرها ومشت تدخل ، ظبيه لفّت لها وهي تضبط حجابها وكبرت تصلي ، زفرت بملل وقالت : اذا خلصتي صلاة ناديني
طلعت وشافت صافية تدخل مع الباب وقالت : اصبر ضاحي وداد موجودة
وداد شهقت بأنفعال ونطقت صافية : بشوييش !
وداد نطقت بغضّب : تستهبلين وصال يغار علي
وقفت جوري بصدمة مثل صافية ، مشت تتمخطر بمشيتها وطلعت من البيت ، جوري مسكت بطنها وقالت : يمه بستفرغ
صافية بصدمة نطقت : بعذرك يبنتي
لفّت لضاحي اللي رجع وقال : صافية مطلق مشغول مع الرجال اذا فضى بيجي يسلم عليكم
جوري ابتسمت وقالت : يووه أشتقت له مره
ضاحي : ايه يحيوانه وأنا م أشتقتي لي
ضحكت وقالت : لا للاسف توو شفتك
ضحكت بصوت عالي وشهقت من أنطلق ضاحي يركض وراها ، ضحكت ظبيه تطلع وقالت : هلا والله بوخيتي
مشت صافية تسلم على ظبيه وقالت : عروستنا
ظبيه ابتسمت وقالت : لبيه ؟
صافية كانت بتتكلم بس قاطعتها عِقد وهي تزغرط بأعلى صوتها ، ضحك ضاحي وقال : هلابي بو مطحس
لفّت له بصدمة وقالت : أبعد عني بس
ضحك يطلع وشاف اسرار جايه وقال : ارحبي يبنت محمد ارحبي جعلني م أعدم حسّك
ابتسمت له وقالت : البقى ي أخوي الصغير
ضحك يركض للمجلس ، دخلت وشهقت تقول : صافية !!
لفّت صافية ونطقت : اسراري !
ابتسمت وقالت : ارحبي يروحي ارحبي
تقدمت تضّمها وتسلم عليها وتنطق : البقى يبنت محمد
اسرار ابتسمت وقالت : شخبارك وحشتيني
صافية ابتسمت لها وقالت : والله بخير وأنتي ؟
اسرار : على حالي
عِقد لفّت لها وقالت : بخير زيتونه بخيير
ابتسمت تمسك ذراع عِقد ونطقت : الظبي
ظبيه ضحكت تسلم عليها وتنطق : عروستنا قمر والله قمر
ظبيه ابتسمت بخجل وقالت : يوه خلاص اصلاً مافيه وقت وانتوا فاضين تتغزلون
ضحكت عِقد وقالت : من حقنا بيبو ولا ؟
ظبيه : امشوا ندخل
دخلوا غرفة ظبيه وبدأت عِقد بمهاراتها بالميكب تبدع وتجمل وتبرز ملامح ظبيه ، ابتسمت من أنتهت بغضون وقت قصير ونطقت : خلصنا يعروس تلبسي ؟
قامت ظبيه تشوف فستانها وابتسمت بوسع ثغرها ونطقت : نفس ماطلبت !
عِقد ابتسمت ابتسامة عريضة وقالت : عيب عليكي أنتي طلبتي عِقد
لفّت وباست خدها وقالت : أعنبو حظه اللي بيأخذك ي دودي
ضحكت بخجل وقالت : لا لا
ابتسمت ظبيه وقالت : بلبس ونطلع ؟
اسرار ضبطت شعرها وقالت : أجل بسبقكم أنا وجوري
جوري قامت وقالت : اسرار نكبتيني !
ضحكت اسرار تسحبها ويطلعون ، مشت تشوف الشراع بينهم وبين قسم الرجال ونطقت : جوري اسبقيني
زفرت جوري بتوتر ومشت للمزرعة ، لفّت تمشي للبداية الشراع وشافت السيارات تدخل من البوابة وصوت التراحيب أرتفع ، صدّت بتوتر ونزلت عيونها لصدرها اللي بدأ يرتفع وينزل بتوتر ومشت تركض للمزرعة ..
~ عند الرجال ~
نزل نهيّان ورجاله وراه ونطق : البقى يرجال !
مشى مطلق وابتسم له نهيّان ينطق : ولد مشبب ؟
ابتسم مطلق يسلم على كتفه وينطق : ارحب يبو سلطان زارتنا البركة والله
نهيّان شّد على كتف مطلق وقال : اي والله وعسى ربي ييسر وتتم الأمور بينهم
مطلق ابتسم وقال : امين الله يوفقهم
ألتفت يشوف سطّام واقف مبتسم وقال : عريس ماشاءالله ؟
ضحك سطّام يسلم بالخشوم ونطق : طيب مو أنا عريس فعلاً ؟
ابتسم مطلق وقال : وخر بس
ضحك وابتسم مطلق ينطق : الشيخ أبو رواف
ابتسم سلمان ونطق : الشيخة ماتجي للي مايعرفك يالشيخ
سلموا على بعض ومشى يسلم على هذام ونطق : سلامتك
ابتسم هذام ونطق بتوتر : ضرب المضرب فيني وأنا بالملعب
كتم سلطان ضحكته وقال : ايه سلامتك ي حبيب أخوك
ضحك بصوت عالي من ضربه هذام وقال : يمرحبا ي مطلق
مطلق ضّمه وقال : البقى يعريس البقى
سلطان ابتسم وقال : والله توو عرفت طعم الحياة واستوعبتها من ظبيه وعسى الله يبارك لنا
مطلق توسعت عيونه وقال : اييه لاتمدح واجد وتلحق هذام
ضحك سلطان وقال : الله يقطعك وش سويت ؟
مطلق : أسر أسر
ضحك يدخل ووقف مطلق يكمل مشواره مع الضيفان ..
~ عند الحريم ~
مشت مضاوي وكعبها تجرح من التراب ، زفرت بغضّب وقالت : يقهر مقدر أمشي
انفال ضحكت وقالت : منجد الله يعين
دخلوا ووقفوا لثواني لكن مشت لهم نهال وقالت : مرحبًا ألف
انفال ابتسمت وقالت : هلا هلا
تقدموا يسلمون عليها ومشت تسنيم تبخرهم بالعود الأزرق ونطقت مضاوي : وين نحط عباياتنا ؟
تسنيم : عطوني أخذها
انفال ابتسمت تمد عبايتها ولفّت تشوف الأورنج جايه ، ابتسمت بوسع ثغرها ونطقت : اسرار !
ابتسمت لها وقالت : هلا عيوني ارحبوا توو نورت الحله
مشت تضّمها وتسلم عليها ، لفّت لمضاوي اللي تصنعت الابتسامة بصعوبة وسلمت عليها ، ابتسمت انفال من خطتها اللي نجحت وصارت مضاوي تمشي على السراط المستقيم وتترك منها اللف والدوران ، اسرار مشت معهم وقالت : بس انتوا ؟ غريب وين أم العريس ؟
توسعت عيون انفال بصدمة وقالت : ماتدرين ؟
مضاوي ضحكت بسخرية وقالت : مستحيييل !
اسرار انقبض قلبها لوهلة ، ابتسمت بهدوء وقالت : وش ؟
انفال : زوجة عمي الأولى وأم سطّام متوفية من قريب العشر سنين
جمدت ملامحها وقالت : الله يرحمها بس أنا كنت ببيته قبل فترة وشفته ينادي وحدة بـ أمي ؟
مضاوي : هذي مرضعته وممرضة أمه سابقًا أسمها حليمة
اسرار عضّت شفايفها السُفلية لثواني ونطقت : تقولونه بس شلون رضعته ؟
انفال ابتسمت وقالت : ليش م تسألينه ترا سطّام يحب يتكلم عن ماضيه ولو إنه يوجعه
مضاوي : طولنا واقفين والشمس احرقتني
ضحكت اسرار وقالت : معليش تفضلوا
مشت مضاوي ومعها انفال ، اخذت نفس طويل ورفعت عيونها تشوف وصال واقف ، يكثر ماتتمنى يناديها وتجي قربه اشتاقت له وبالحيل ، توسعت عيونها بهدوء من قال : اسرار ؟
تقدم يمشي لها وغمضت عيونها ، هي تتذكر قبل يوم كان واقف ولا وقف بوجه بتال مع أخته ، رجعت تفتح عيونها من مسك كتفها وقال : وش ذا الزين ؟
ابتسمت تبعد يده عنها ونطقت : صار عادي إنك تلمسني ؟
تبدلت ملامحه للأستغراب ونطق : مو أنتي أختي ؟
دفعته عنها وقالت : وش يضمني أن أمك فعلاً رضعتني ؟؟
ضحك وقال : مو وقتها السوالف ذي
لفّت تشوف عفيفة تتقدم لهم ونطقت : لا بالعكس أفضل وقت وقت كلنا نعرف الحقيقة !
ابتسمت عفيفة وقالت : اسرار ؟
اسرار : لو سمحتي ممكن تعطيني إجابة أخيرة ؟
وصال رفع حاجبة وقال : صبرك يارب !
اسرار لفّت له وقالت : سد حلقك
ضحكت عفيفة وقالت : من أنتي عشان تسكتينه ؟؟
توسعت عيونها بصدمة وقالت : واو !
عفيفة مسكت كتف وصال وقالت : وين وداد ؟
وصال ابتسم وقال : والله مدري يمه أكيد داخل
اسرار شّدت على فستانها ونطقت : م رضعت معه خمس رضعات مشبعه صح ؟
عفيفة ضحكت بسخرية وقالت : لا طبعًا م رضعتي مني نهائيًا
رفعت عيونها لوصال وقالت بدقن راجف : أنتهى ؟
ابتسم يشوف الدموع بعيونها وقال : م يهمني يبنت محمد
لفّت تمشي وتعطيهم ظهرها ، لؤلؤ عيونها يبرق تحت شعاع الشمس ، دخلت المزرعة ومشت تبتعد عنهم كلهم ، صدرها ينزل ويرتفع ويدينها ترجف بشكل مرعب ، كيف قدروا على عفيفة في يوم وليلة ؟ شلون صارت تكلمها ببرود وسخرية ، عضّت شفايفها لثواني تمنع دموعها تنزل ونطقت : يويلك اسرار يويلك تبكين عليهم !
وصلت لأواخر المزرعة ومشت للجلسة الخشبية القديمة ، وقفت على اسوارها الشاهقة تشوف الجبال والوديان تحتها ، الهواء قوي ويلفح وجهها ويلاعب شعرها ، لفّت تستند على الأسوار من وراها وشافته ، شافت الرسام من بعيد من جهة الرجال ، واقف ويسولف مع أحد هي ماتعرفه وخمنت أنه أخوه ، بثوبه وشماغه وبشته وبشكله الوسيم جدًا ، غمضت عيونها لدقايق تحسّ بالرياح وقوتها ، تشبع رئتيها من هواء ربها وتوسع ضيقتها بأدعية هادئة تطمن راحة قلبها ، فتحت عيونها وشافته يناظرها ، تنحنحت بحرج تعدل وقفتها ورجعت شعرها وراء ظهرها ومشت ترجع ..
~ عند سطّام ~
ضحك بسخرية ونطق : هذام بس يالدلوع
هذام : وربي مو قادر أتحمل نظراتهم !
سطّام : أجلس جنب أبوي وانتهينا
زفر هذام بغضّب ومشى يتخطى سطّام ، ابتسم يشرب فنجاله ولفّ بيرجع لكن شّده الأورنج بين الخضار ، هو ميزها علطول من محاجرها ، هي ماهي بعيدة بالحيل ولو هي بعيدة كل البُعد بتكون مميزة بعيونه وبيعرفها علطول ، ابتسم وقال : أورنج ي بِكر محمد ؟ تلعبين معي ولا شنو
عضّ شفايفه من رفعت عيونها تطالعه ، ابتسم يضّبط بشته وضحك من مشت تركض واختفت ، لفّ يدخل للمجلس وجلس جنب سلمان ، وقف أبو بجاد وقال : وش سبب الزيارة ؟
نهيّان رفع حاجبة بأستغراب وقال بهمس : صاحي ذا ؟
سلطان بصدمة نطق : مدري !
استغفر نهيّان ونطق : جايين نخطب بنت مشبب لسلطان ربعه وأصغر سلاطين نهيّان آل عقيل
ابتسم أبو بجاد وقال : ايه ايه كتب الكتاب بيتأجل
وقف مطلق وسحبه ضاحي ونطق بهمس : خله يمطلق خله
مطلق نطق بغضّب : تستهبل ؟؟
ضاحي برعب نطق : والله أنهم مسويين شيء أسكت منهم
قام سلطان يوقف وقال : معليش على السؤال بس ذكرني من أنت ؟ لأن ما أتذكر إنك من الأشخاص المهمين لأجل تتخذ قرار مثل كذا
أبو بجاد ابتسم وقال : إذا أنت سلطان فأنا سلطان محلي وكلمتي ماتنرد الا بأمرك ولبيه وتم ! أنا عمها الكبير وولي آمرها
ضحكوا الرجال كلهم يعززون له ، شّد على قبضته ونطق : ونعم والله بس ليه يتأجل ؟
أبو بجاد : ماقد خذينا الرأي وتعرف الزواج ماهو بلعبه
سلطان لفّ بصدمة على مطلق اللي جالس وقال : درينا إنه ماهو بلعبه بس خذينا الكلام من مطلق ومشينا على كلامه ؟
أبو بجاد ضحك بسخرية وقال : مطلق ورع من يأخذ كلامه ؟
نهيّان وقف على عصاته ونطق : الشعر مالي وجهه شلون تقوله ورع ماتستحي أنت ؟
أبو بجاد : لا يكثر الهرج ! رديناكم خايبين كتب الكتاب فالقصر وانتهينا
سطّام وقف وقال : لعبة هي ؟ توافقون وتعطون كلامكم للرجال ولامنه جاء الموعد انسحبتوا ؟؟
أبو بجاد وقف وقال : تبون المشاكل انتوا ؟ قلنا تأجل ماعطيناكم رفض
سلمان وقف ونطق بحدة : وش يضمنا ماترفضون ؟ القصر بيجمع كل عربنا وناسنا وأهلنا وماخذينه لأجل الحفل ماهو كتب الكتاب ي سلطان قومك !
نهيّان : بتصير الشوفة الحين وكتب الكتاب
أبو بجاد نطق بحدة وقال : بدا
سطّام لفّ لمطلق وقال : أبو مشبب ؟
وقف مطلق ونطق : مابيحصل الا اللي يطيب خاطركم
نهيّان لفّ له ونطق بحدة : مانبي منكم طيبة خاطر عطونا البنت لولدنا على سنة الله ورسوله !
مطلق : يرجال الشيطان شاطر استهدوا بالله
سلمان نطق بغضّب : لعبة وتحدي السالفة ولا شنو ؟؟
أبو بتال نطق بسخرية : اصلاً سلومنا وعاداتنا البنت مالها الا ولد عمها
ضحك سلمان يجلس وقال : حلو بدينا
سطّام تقدم ينتصف المجالس الضخمة ونطق : وش قلت ؟
أبو بجاد ابتسم وقال : وأخوي نايف صادق البنت ماتروح لغريب
سطّام رفع دبلته وقال : أنا مآخذ بنتكم طيب
أنتفض المجلس كله ووقفوا الرجال ، ابتسم وقال : يشيخ الحين قمتوا ؟ تبونها بعناد فـ أنا ي سطّام بِكر نهيّان بن سلطان آل عقيل زوج اسرار بنت محمد بنت حمد آل يزيد
أبو بجاد نطق بصدمة : وش تقول أنت ؟؟
سطّام نطق بجدية وقال : أقول والله أن تتحاسب على فعلتك فيها وهي على ذمة رجال مايخشى الرخوم والله أن تأخذ حقها منك دام راسي يشم الهواء !
نهيّان ابتسم بفخر واعتزاز في بِكره ونطق : ونعم يبو نهيّان ونعم !
ابتسم سطّام وقال : والحين أعقلوا قبل يصير شيء مايطيب خاطركم
جلسوا كلهم الا بجاد اللي ظل واقف بصدمة ، هي شلون صارت حَرم سطّام بدون صوت وبدون همس ولا حتى حسّ ، نطق بصدمة يشوفه قدامه والدبلة بيده : كيف تزوجتها ؟
سطّام رفع حاجبة وقال : ذكرني من أنت عشان المره الجايه أحرص على إني أخذ رأيك ؟
بجاد : مستحيل مستحيل !
سلمان : رسولنا وديننا قال عادي الشخص يقضي حوائج حياته بالكتمان ولا ي ولد السلطان ؟
ضحك هذام بصوت عالي وقال : الله يقطعك ي سلمان علقت على سالفة سلطان
أبو بجاد استحقر سلمان ونطق بحدة : ورني كرت العائلة
ابتسم سطّام وهو جالس وقال : أمرك تعال
سلمان : وشفيك قوله ي سلطان قومك عشان يجيك
ضحك سلطان وهذام واكتفى سطّام بأبتسامة سخرية على ملامحه وطلع محفظته وسحب الكرت ووقف بتال يمشي له وقرأ أسمها تحت أسمه ، وزادت لواهيب صدره ، هي خذت بِكر نهيّان وماعاد هي تحت سيطرته ، هي صارت وراء ظهر رجال بطول وعرض وعزوة وراه أب وأخوان ماتركوه ، هي صارت تحت ظل وأمان آل نهيّان بن سلطان من بعد الله ، هي تخلت عن كل شيء هنا وبعد نظراتها عرف إنها ناوية شر وحرب وجروح ومعارك فالقريب ، نظراتها كانت تبعث الرعب بقلب بتال لأنها تذكره بنظرات محمد المرعبة بزمانه ، وكأنها تجسد روح محمد بعد سنين طويلة ، رجع بخطواته ونطق : بيتم الزواج ي نهيّان بس كلامي ماينرد وكتب الكتاب بالقصر
نهيّان ابتسم وقال : اذا سمحتوا بنروح نشوف بنتنا
وقف يمسك سلطان ومشوا مع مطلق ، وقف ضاحي يسحب خنجره ويركض فالمجالس وهو يرقص ويقزوع فالسماء ، سحب شماغه يرميه فالسماء وضحكوا سلمان وسطّام وهذام ووقفوا يصفون لأجله ، ابتسم لهم وسحب نايف ولد بتال وقام يرقص معه وصرخ من رفع حمد يده وصار يتمايل بها ، ضحك وغمز له وابتسم حمد بخفه يصدّ منه لأجل ماينفضح من استهبال ضاحي ، تقدم ضاحي يسلم على عيال نهيّان وقال : هلا بالأنساب
جلس جنبهم وقال : بروح معكم الجبيّل تكفون
ضحك سطّام يصدّ وقال ضاحي : وش رفضتوني ؟؟ أصبروا أبرر طيب
سطّام لفّ عليه وقال : مين رفضك ؟
ضاحي : أنت لفيت وجهك مني
سطّام : ايه لأني ساكن بالرياض
ضاحي ابتسم وقال : يوه ياللعب كل واحد في مدينة ؟ هلابي يالنشاما !
ضحك سلمان ونطق : ضاحي أعقل
ضاحي سكت وقال : المعذرة بقوم أشوف العريس والعروس
هذام ابتسم وقال : صور لي إبي أشوف
لفّ له وقال بحدة : أعقب !
ضحكوا وابتسم ضاحي يجلس بجانبهم ..
~ بيت مطلق ~
ضرب الباب ومشت صافية تفتحه ، دخل وابتسم ينطق : ي مرحبا يالعوده !
ابتسمت تحاوط أخوها وتنطق : البقى يالعضيد والسند
ابتسم مطلق يبوس راسها ونطق : وين الظبي ؟
صافية : ادخلوا فالمجلس
مشت تطلع من الباب الخلفي وألتفت مطلق لنهيّان وسلطان بجانبه ونطق : اقلطوا
ابتسم نهيّان يدخل ونطق : بسم الله على بركة الله وين بنتي ؟
ابتسم مطلق وقال : فالمجلس على يسارك
دخلوا ووقفت ظبيه وهي ترجف من التوتر ، ابتسم بوسع ثغره ونطق : بسم الله تبارك الرحمن صدقوا يوم سموك ظبيه !
ابتسمت بخجل من كلام نهيّان ، دخل سلطان ووقف بصدمة يتأملها ، كيف الجمال ذا كله سكنها ، كيف كانت بجانبه ولا حسّ بمنبع الجمال يتفجر منها ، عيون عسلية وساع وشعر أسود كثيف وطويل ، ملامح وجه ناعمة وتسُر الناظر ، جسد متناسق وخصر مزوي ، كاملة والكامل خالقها ، مشى يدخل ونطق : سبحانه اللي سواك
نبض قلبها بتسارع غير عن العادة ، وزادت رجفتها من جلس بجانبها وجلست ، ابتسم نهيّان من كمية التناسق واخيرًا بيفرح بولده ، جلس بجانب مطلق ونطق : بنتي
نطقت بتوتر : سمّ ؟
نهيّان : موافقه يكون سلطان زوجك وشريك حياتك وسندك وموافقه أكون لك أب وظهر تشّدين نفسك فيه ؟
ابتسمت ظبيه وقالت : موافقه وأنا مع شور مطلق أخوي ودام راس مطلق حي ماحتجنا لأحد
ابتسم نهيّان ونطق : والله ونعم الأخ وونعم الأخت عسى الله يمدكم بالصحة والعافية
مطلق ابتسم وقال : امين
سلطان ابتسم وقال : أبوي شوي تعطونا وقت ؟
قام مطلق وقال : لا تباطى وتفلها
ضحك سلطان ومشى نهيّان مع مطلق يطلعون ، لفّ لظبيه ونطق : الحلاوة ذي كانت تداوم معي ؟
كسى اللون الأحمر ملامحها ولفّت له بصدمة ، ابتسم يشوف خجلها واضح له ونطق : استعجلت فالزواج بس أنا جاهز ومستحيل أندم على استعجالي وفترة وتتعرفين علي زين وأتعرف عليك ولا ؟
ظبيه نطقت وهي متمسكة بكفوفها : أكيد
سلطان ابتسم وقال : تعرفين وش جاب راسي ؟
رفعت عيونها له وقالت : وش ؟
سلطان ابتسم بوسع ثغره وقال : زيلامسي
ضحكت بصدمة وقالت : مستحيل !!
سلطان : والله شوفيني أحلف إن كانها تمت بيننا على خير شهر العسل كله فالنمسا
ظبيه ابتسمت وقالت : مستحيل تنسى صح ؟
سلطان توسعت عيونه بصدمة يشوفها قدامه خجولة ونطق : تكفين ي أخت مطلق إذا ضايقتك قولي والله معاد تتكرر بس قلت لك والله م أقصد شيء
لفّت وقربت منه من غير قصد منها وبدون إحساس ونطقت بهدوء : سلطان بشويش م قلت شيء !
وقف يتأمل ملامحها وقربها منه ونطق : أول مره أسمع أسمي بطريقة مُلفته وجذابة تكفين أنا داخلٍ على الله ثم عليك م تحرميني من دعاك لي
أبعدت بسرعتها وصدّت ، ابتسم يوقف وقال : بنكتب كتابنا الليلة بأذن الواحد الاحد وبتجين معي لبيتي
ضحكت وقالت : جيت قبل كتب الكتاب
ضحك وقال : لا هذاك بيت سطّام
رفعت عيونها له وقالت : عندك بيت ؟
سلطان : افااااا تقولين كذا لسلطان نهيّان ؟
وقفت وقالت بابتسامة : على خير يارب
سلطان : ودي اسلم عليك بس مايحل لي
ظبيه : مستعجل ؟
سلطان نطق بجدية : حييل
نزلت عيونها ومشى يطلع ، اخذت نفس وتوسعت عيونها بصدمة من دخلوا البنات وصرخوا بحماس ، ضحكت بصدمة وقالت : طيرتوا عقلي !
عِقد : قولي قولي اش صار بينكم ؟؟
صافية : اصبروا اصبروا ندخل الغرفة
ظبيه ابتسمت وقالت : ايه مافيه وقت
عِقد توسعت عيونها وقالت : صار لك ساعة تقولي مافيه وقت ليش مستعجلة لهالدرجه بيبو حلو ؟
ضحكت بصدمة وقالت : حيوانه دودي !!
جوري دخلت وقالت : يمه وين خالي مطلق ؟
صافية : برا
مشت تطلع ونطقت : ي خال !
لفّ مطلق لها وقال : ارحبي !!
ضحكت تركض له ورفعها لحضّنه ، حاوطته ونزلت دموعها بشوق وقالت : مره أشتقت لك مررره
ضحك وقال : يالبى عيونك لا تبكين ي جوريتي
نزلها ونطقت وهي ماسكة يديه : معاد أبي أرجع والله ي خال تعبت أبيك وأبي أسكن عندك
نزل مطلق يتساوى بطولها وقال : ليه عسى م شر ؟
هزت راسها برفض وهي تبكي ، توسعت عيونه وقال : بنت !
سحبته تضّمه وحاوط ظهرها ينطق : تكلمي والله إن تسكنين عندي وبين عيوني وداخل ضلوعي
شًدت عليه وقالت : علي
توسعت عيونه بصدمة وارتخت يدينه وهمس بصدمة : عمك
هزت راسها بنعم وقالت ببكي : ايه ايه
مشى مطلق فيها وبكت تقول : لا لا ي خال أمي ماتدري
مطلق لفّ لها ونطق : اسكتي أنا بتفاهم معها !
عضّت شفايفها وبكت بدون صوت ، صرخ بصوته وقال : يولد
فزّت عِقد اللي كانت على جوالها فالصالة ونطقت برعب : اش صاير عندكم ليش تصارخو !!
ارتخى من سمع صوتها وفي بيته ، ي كم يتمنى لو تسكن بيته مثل م سكنت قلبه ، ي كم تشتهي مسامعه لصوتها وهو يدوي في داره مثل م صوتها ساكن صدره ، ابتسم وقال : بدخل
مشت عِقد تقفل عليها باب المجلس ونطقت : أدخل
دخل مطلق ينادي صافية وطلعت له مستعجلة وقالت : لبيه
مطلق : جوري بتجلس عندي
صافية : طيب ؟
مطلق ابتسم وقال : للأبد
صافية توسعت عيونها وقالت : بنت ! وشفيه على خالك لا تزعجينه
مطلق لفّ يبوس راس جوري ونطق : بشتحن على صوت البنيات إذا راح الظبي وأبيها عندي
صافية : مطلق ومدرستها وصديقاتها ؟
مطلق : تنقل عندي
صافية هزت راسها بنفي وقالت : وش السبب ؟
مطلق : عندكم واحد..
قاطعته من بكت وقالت : لا ي خالي لا
صافية سحبتها ونطقت : تكلمي !!
مطلق : علي تحرش فيها
وقفت بصدمة وطاحت ذراعها من بنتها ، أختل توازنها ومسكها مطلق ينطق : أذكري الله يالعوده
صافية عضّت شفايفها لثواني ونطقت : مستحيل ليه ماقلتي
جوري ضمّت أمها وبكت تقول : أبوي مستحيل يصدق في أخوه
صافية نطقت بحدة : وش دخل أبوك بهينه هو وأخوه !
مطلق ابتسم وقال : حي ي بِكر مشبب
صافية : بنرجع كلنا وبدخل أصابعي أنا وأبوك بعيونه وتشوفين
جوري ابتسمت وقالت : والله ؟
صافية : ورب الكعبة م يسلم مني
مطلق : وإن كان احتجتوا شيء عطوني رنه
ضحكت صافية وقالت : لا مانبي تصير مجزره هناك
مطلق ابتسم يضبط شماغه ونطق : أنا ماشي للرجال
جوري هزت راسها ومشى يبوس خدها ويطلع ، لفّ لباب المجلس وشاف الأنوار شغله ، زفر بغضّب وقال : يبون الكهرب يخلص !
فتح الباب وضرب بظهرها ونطقت : اوتش !
رجع خطوتين وهو م لمح الا طرف ثوبها الفوشي ، اخذ نفس ونطق : بنت الحجاز ؟
وقفت تنفض فستانها وقالت : ايوه يالخايس اش تبى ؟
ابتسم من استوعب انه ماقالها وش صار بأسرار ونطق : افا
عِقد نطقت بغضّب : وبعدين سِت المُدن غير عن الحجاز وقف تقولي بنت الحجاز أنا بنت سِت المُدن !
زفر ونطق : يطول الأسم وش أسم الوالد ؟
عِقد عبّست ونطقت : أيمن
عضّ شفايفه ونطق : ونعم يبنت أيمن
عِقد : اش أرد ؟
ضحك ينسف شماغه وينطق : اللي ودك راضي به
مشى يطلع ونطقت بهمس : شكرًا ؟
م وصلها رد ومشت تطلع وم شافته ، زفرت بغضّب وقالت : ليش راح ؟
مشت تركض ودخلت غرفة ظبيه ..
~ عند مجالس الرجال ~
رجع سلطان ونهيّان معه ودخلوا للمجالس ، قاموا الكل لهم ونطق أبو بجاد : اتفقنا ؟
نهيّان رفع حاجبة وقال : اتفقت أنا وبنتي وش موقعك بالإعراب أنت ؟
غص ضاحي بالقهوة يضحك ، انفجر هذام جنبه ومال عليه يضحكون ، مشى سلطان مبتسم وقال : حمدلله مشت الأمور وكتب الكتاب فالليل مشينا ؟
نهيّان : ضروري نمشي كل آل عقيل بيوصلون بعد ساعة
سطّام وقف يرتب بشته ويعلقه بذراعه وينطق : اي والله مشينا
سلمان وقف ومشوا يطلعون ، وبالنسبة لأبو بجاد انلجم ولا قدر ينطق بحرف ثاني ، مشوا يركبون السيارات ونطق سطّام : بشوف زوجتي وأجيكم
وقف نهيّان قبل يركب ونطق : أجي معك ؟
ابتسم سطّام وقال : بخاطرك تشوفها ي أبوي ؟
ابتسم نهيّان له وهز راسه بنعم ، كم يتمنى يكون بين حشود وزحمة ناس لأجل يقوله سطّام ' أبوي ' وهو مايقولها الا لما يكون بين زحمة وناس ولو أنه ماحولهم أحد مايحب يوضح كيف علاقته بأهله ، مشى نهيّان وسطّام معه ووقف مطلق يطالعهم وقال : لبيه ؟
سطّام : أبي أشوف حَرمي
مطلق : على خشمي خلني أشوف لك وينها
مشى يدخل ونطق : جودي تعالي
مشت جودي بهدوء له ونطقت : خالو
ابتسم يضمّها وينطق : يعيونه روحي شوفي وين اسرار
هزت راسها بنعم وقالت : تمام
مشت ووقف مطلق ينتظرها ، كان خلف النخل واقف لأجل مايلمح أحد ، بس لمح طرف الفوشي ونطق : ارحبي ارحب..
وقف بصدمة من شاف ابتسامة تسنيم له وقالت : أنت اللي ارحب يدهر القلب ورجعانه
كان يحسّ بدمه واقف ووجهه جامد ، هي تعمدت تلبس نفس عِقد لما سمعت بالليلة الماضية حديث مطلق وضاحي مع الشباك ، ابتسمت له وهو واقف عجزان حتى يصدّ ، وبالنسبة لعِقد كانت جايه تسأل تسنيم عن عبايات حَرم آل عقيل ووقفت بصدمة من سمعت كل شيء ، هي تحلم ولا اللي صار قدامها واقع ومطلق رحب بتسنيم ، دار برأسها مية وستين ألف سؤال ويتصدرها ' وش يدور بينهم ' عضّت شفايفها تمنع دموع غضبّها وغيرتها من غير سبب تنزل ، شّدت ع قبضتها ونطقت بصوتها الغنوج اللي يلعب بمطلق لعب : تسنيم حياتي وين عبايات البنات..
وقفت بصدمة وقالت : اوه سوري قاطعت حاجه ؟
تسنيم ابتسمت ابتسامة عريضة وقالت : ايوه مع الأسف
صرت ع اسنانها وابتسمت بحدة تنطق : معليش يالحبايب بس تعالي ضروري
تسنيم لفّت لمطلق ونطقت : شوي وأجيك
كانت عينه عليها ، لاحظ تقلبات ملامحها بكل مره تنطق تسنيم بكلمة ، هز راسه بنفي ونطق تحت انفاسه : اعنبوها لا تغار وهي ماتدري محد ملئ عيني غيرها ! تغار علي منهم ومحد منهم قرب لقلبي وسكنه غيرها ! تغار وهي الثابته بينهم ؟؟
نزل عيونه من جات جودي ونطقت : خالو اسرار مشغولة
هز راسه بنعم وهو مايدري وين عقله ، شلون تغار ؟ مستحيل تحبه ، لكنه يدري محد يغار الا الحبيب ولحد يرضى قرب حبيبه من أنثى ثانيه ، عضّ شفايفه يطلع ولفّ سطّام ونطق : علامك ابطيت ؟
مطلق نطق بعدم شعور : مشغولة
سطّام : كيف مشغولة ؟
مطلق رفع راسه وقال : مدري قلت لهم ينادونها وقالوا لي كذا
نهيّان مسك ذراع سطّام ونطق : لا تضغط عليها بتقابلها بالحفل
سطّام : المعذرة ي أبوي بس حرام مايفوتني الأورنج وعلى الغروب بعد !
مشى ونطق : شوف لي طريق
توسعت عيونه بصدمة وقال : تستهبل سطّام ؟ حريمنا داخل
سطّام نطق بحدة : منعمي اعنبو غيركم عيوني ماتشوف غيرها بشر !
مطلق اخذ نفس وقال : امش
دخل سطّام يشوف انفال ومضاوي بعباياتهم ونطق : وين اسرار ؟
انفال ابتسمت ابتسامة عريضة وقالت : داخل
سطّام مشى لهم وقال : أطلعوا لأبوي برا
مضاوي مشت ومشت وراها انفال ، كان مطلق صاد بعيونه ومن مشوا نطق بصوته : يولد وين بنت محمد
وقفت اسرار تمشي ونطقت : ايوه ؟
ابتسم ونطق مطلق : تعالي هنا بطلع وكلميني من عند الباب
ميّلت راسها بأستغراب ونطقت : كلمني طيب
مارد مطلق يطلع وزفرت بملل ، مشت ووقفت من شافته واقف وبشته على ذراعه ، طوله وعرضه بالثوب مستحيل ، تقدم وقال : بِكر محمد ؟
اخذت نفس تمشي له ونطقت : الرسام
ابتسم يقرب لها ويسلم عليها ، سلمت عليه خدادي ونطقت : بغيت شيء ؟
سطّام ابتسم وقال : بغيتك
اسرار : بأيش ؟
سطّام انحنى يقبل خدها وهمس : بكل شيء فيك
وقف شعر جسدها بصدمة ، ولفّت من سمعت صوت وسحبته تركض معه داخل المزرعة ، ابتسم وقال : بالهون ي بِكر محمد بالهون !
وقفت من توسطوا غابة جدانها ، تحت أشجار الصفصاف والأوكتوليا والنخل وأشجار السدر ، لفّت عليه ونطقت : لا تصعبها علي ي بِكر نهيّان
سطّام سحبها من خصرها وشّدها عليه وقال : أنتي اللي لا تصعبين الأمور علي وارفقي بحالي جايك وأنا مهزوم لك وخاسر الكثير لأجل عيونك ولا بطالبك بحاجه بس اكسبيني بصفك بدال ماتخسريني
ثبتت يدينها على صدره ونطقت : بِكر نهيّان أنا م أبيك
دفعته عنها ورجع يتمسك بذراعها وينطق : بِكر نهيّان يبيك ي بِكر محمد يبيك زوجة ويبيك حبيبة ويبيك شريكة حياته البائسه تزيدينها بهجة
حاوطها وقرب لأذنها يهمس : يبيك أم له يجرب معك شعور الحنيّة والحنين والعاطفة بكل السنين أم لذريته بنات وبنين وعشرة زوجة طول العمر بِكر نهيّان تخلى عن كل شيء مقابلك أنتي انتصار لكل هزيمة أنتي اللي أراهن عليك ولا أخسر م حيّيت ، لا تهدين حيلي وتتركين طريقي وتهجرين هواجيسي !
عضّت شفايفها وبكت بدون صوت ، انحنى لها وقال : ضميني ضميني ي بِكر محمد
هزت راسها بالنفي مرارًا وتكرارًا ، زفر بضيق ونطق : فهميني غموضك واحكي لي حكايتك وعيشي معي حياتك ونفك أسرارك مع بعض
شهقت تبكي وأبعدت منه تقول : أنا اللي تخلى عني كل بشر قريب مني أنا هجروني وتركوني لوحدي أنا مابقى شخص واحد بصفي أنا انغدرت من منهم أقرب لدمي شلون أضمنك يالغريب وأرتمي بأحضانك وأنت م أنت لي قريب ؟ شلون يرتاح لي بال بقربك ي بِكر نهيّان
مشى لها ينطق : اضمنيني بصفك ووالله م أخذلك
هزت راسها بنفي وقالت : أنا رميت دبلتك بأسفل الوادي لأني م أنتمي لدرب من دروبك تركتك وخذلتك مرتين ولا أشعر بالأسف عليها لأنك م تهمني ! أنا وأنت مثل الشروق والمغيب والقمر والشمس والشتاء والصيف أنا بنت البر وأنت ولد الساحل وبيننا البين وضاد التضاد أنا وأنت مستحيل ! أنسى وأنساني أنا م أحتاج لدرع يساندني بمعاركي لطالما كنت سند وقوة لنفسي أنا م أبيك اتركني ي بِكر نهيّان !
سحب يدها يتأكد وحسّ بكسرة كبيرة من شاف يدها بدون دبلته ، زفر بضيق وقال : بحاولك وبمشي بدروبك ولو إن الشوك يملأها ! بس لا ترديني كذا والدبلة غيرها مليون بس لا تقفلين الدروب وتسكرين البيبان بوجهي أنا في وجه الله ي بنت محمد
سحبت يدها منه وقالت : لا تضغط علي..
قاطعها سطّام ونطق : بضغط عليك لحّد م تنفجرين بحضّني بحتويك وبسمعك ! بِكر محمد أنتي محتاجه لشخص يسمع لك وأنا مستعد أكون معك ليش خايفه ؟
سحبها يقربها ونطق : ليش خايفه مني ؟
عضّت شفايفها السُفلية لثواني تمنع دموعها تنزل ، هي تخافه وتخاف غدره تجي بعد محبة ومعزة ، ودها تفك كل دروبها له وتمشي معه وتنهار وتتخلى عن الضغوطات معه وتشاركه كل هم هّد حيلها ، لكنها تصعب عليها وجدًا بعد غدر أهلها وأصحاب حياتها وشلون تأمن ، م سمع منها رد وقرب لها يلفها داخل بشته وينطق : ضميني وبالهون على نفسك ضميني ولا تخافين على روحك معي والله م يمسك شيء ضميني لا تخافين
رفعت عيونها له ورفعت ذراعيها ، لكنها سرعان م فزّت وطاح بشته على الأرض من نطقت منيرة : وش قاعد يصير ؟؟
أبعدت عنه ومشت تركض تبعد من المكان ، شّد على بشته يرفعه من الأرض وصدّ يمشي تارك المكان لكنه وقف من نطق منيرة : وش تسوي هنا معها ؟
كتم غضبّه ومشى يطلع ، هو مستحيل يلتفت ويكلم أنثى غيرها ، مشى يلحق على اسرار لأجل تروح معه ، هو دخلت براسه فكرة أنهم يتجهزون لكتب الكتاب سوا ببيته ، مشى يشوفها واقفه وعبايتها معها ونطق : بِكر محمد الحقيني
لفّت تشوفه يمشي ونطقت : وين ؟
سطّام : تعرفين وش بسوي لو م تجين صح ؟
توسعت عيونها وقالت : مو صاحي !
لفّت لعِقد اللي ساكته وسرحانه ونطقت : دودي أنا ماشيه
رفعت عيونها لها وقالت : كيف ؟
اسرار : من التهديد عرفت إنه يبي يأخذني معه
عِقد ابتسمت وقالت : الله ! روحي روحي
ابتسمت اسرار تبوس خدها وتمشي ، قامت عِقد ونطقت تحت انفاسها : الرخيصة كانت لابسه مثلي بالزبط ! هل ممكن يكون لخبط بيني وبينها ؟
ضحكت تمشي وحطت حجابها على راسها وطلعت ، مشت لسيارتها ووقفت من شافته عندها ، قربت ونطقت : مطلق ؟
مطلق وقف وقال : بنت أيمن
ابتسمت وقالت : تعودت على الأسم أشوف ؟
مشت بجانبه بتركب لكن جسده منعها لأنه واقف قدامها ، وقفت ونطقت : ما معايا وقت اتكلم ازا تبى حاجه ؟
وقف مطلق ينفض ثوبه ونطق : ببرر لك اللي حصل
ابتسمت وقالت : م يحتاج صراحة لا تتعب نفسك
مطلق : مابه تعب غير ماودي تروحين وأنتي ببالك حاجه غير عن اللي حصلت
عِقد : اوكيه مطلق حقولك اش شافت عيوني واش فهمت من اللي صار ، البنت لبست نفس فستاني بس من الطرف لأنو بدري عليها تجيب نفسو صراحة وأنت حسبت إني اللي كنت جايه ورحبت لأنك تحب تستهبل معايا وتضحك وشخصيتك هي كدا معايا بس لأنو أشوفك معاهم الصلب والثقيل ومدري ايش
ابتسم لأنها م شالت على نفسها لكن خاف ، خاف تكون ماغارت ويكون كله وهم هو أوهم نفسه وعاش فيه ، اخذ نفس وقال : ملامحك تغيرت وقتها
عِقد ابتسمت وقالت : ايوه لأنو الرخيصة هدي رمت أغراضي وشنطتي الصغيرة وهيا متعمدة ولما كنت جايه اخاصمها قالوا لي البنات يبغو عباياتهم وكنت جايه معصبة ولما شفتك صراحة استحيت أقولها حاجه او حتى أرفع صوتي بس لما انفردت فيها أعطيتها درس بشكل محترم وكويس كيف م تلعب معايا ولا ماهمني اللي صار ابدًا !!
كان مستمتع وبالحيل بسوالفها وده أنها م تسكت ابدًا ، ابتسم لها وقال : وأنا حسبت اللي حاصل قد هو غيره ومدري وش طلع الموضوع كذا
ضحكت وقالت : ليش تبغاني أغار عليك ؟
مطلق : ودي تتطمنين أن مهما لمحتي بجانبي أنثى غيرك أني ماني بصوبها وأن محد غيرك يبنت أيمن مستوطنه ضلوعي
عِقد ابتسمت وقالت : الغيرة تقتل المشاعر وتدفن الحُب م أنصح فيها
مطلق : والغيرة م جات الا دليلٍ على الحُب وأنا رجال ربيت على الغيرة يبنت أيمن
عِقد : مشكلتك صراحة بس أنا م أحُبَها
مطلق توسعت عيونه ، هي شلون مافهمت من تلميحاته إنه يحبها ، عضّ شفايفه ونطق : وش سالفتك يبنت أيمن فاهمة علي وتستغبين ولا مابعد وصلك الأرسال !
عِقد ميّلت شفايفها السُفلية لثواني ونطقت : فاهمه بس م أبغى..
سكتت تأخذ نفس ونطق مطلق : م تبغين بدوي ؟
عِقد : صراحة ايوه لأنو كنت أبني أحلامي على شخص ومادري اش أسوي فيك
مطلق نطق وهو يحسّ بالحرارة بجسده : منهو ؟
عِقد : مو مهم ومو لازم تعرفو اصلاً ما أعرف ازا يبادلني ولا لا
شّد ع قبضته ونطق : تحبينه ؟
عِقد : ايوه أحُبو
مطلق صدّ بعيونه ونطق : هنيا له
عِقد : ماتزعل مني وعادي ازا تبى تشوف حياتك مع..
قاطعها من لفّ عليها ونطق : مابي الحياة بدونك تمشي ولا أبي أعد الأيام وأنتي بعيدة ولا أرضى بحياة ما أنتي فيها !
عِقد : مطلق !
مطلق نطق بصعوبة : أثر المحبة يبنت أيمن باين على وجهي وراعي الهوى مفضوح أمره !
عِقد : يالله مطلق..
قاطعها يكمل ونطق : أخفيت عن العالم هواك من غيرة لأجل محد يشاركك فيني وبلحظه كشفوني لأنهم شافوك بعيوني أنا عند هواك مفضوح كل م جلست وسجيت لقيتك جنبي ماتفارقيني ولا ترحلين عن بالي ! ومهما وضح لك أني م أحبك فأنا والله أحبك كل م أصحبت وليّا مني أمسيت أحبك صبح وعشية ! ووقت وصفتي نفسك بالبحر وأنا يبنت أيمن أغوص فيك وأغرق ببحرك ولا بطلب نجاة لأني غرقت وأنقضى امري ، لا ترديني بدونك والله صعب أعيش
اخذت نفس طويل ، هو هز كيانها بجمال حروفه وعذب كلامه ، رفعت يدها ولأول مره تمسك مطلق فيها ، أنتفض من مسكت كفوفه ونطقت : أنا أخاف من مجتمعك وأخاف اخسرك منهم أنت عايش جوا كمية حقد وحسد وكره تعورني لما أشوفها خايفه أبتدي معاك وأخسرك نفس م خسرت شخص يسكن عندكم
شابك يدينه بيدينها ونطق بقربها : والله مايمسك شيء مني ووالله وأنتي معي محد يقرب لك ويأذيك
عِقد عبّست بملامحها ونطقت : مطلق
مطلق : لبيه يعيون مطلق لبيه ياللي ماغيرك أحدٍ ألبي له !
عضّت شفايفها ونطقت : خلاص تمام
استهل وجهه ونطق : وافقتي على حبي ولو إنك م تحبيني ؟
عِقد هزت راسها بنعم وابتسم ينطق : يجعلني م أبكيك يبنت أيمن
سحب يده منها ونطق : أيام وأن طالت للشهور ماهو بيدي لكن بشتغل على نفسي وأقرب لك من الشيخ أيمن
ضحكت وقالت : عاد بابا مايرضى بالقليل
مطلق : أحرق الرياض كلها لعيونه..
تنحنح ونطق : قصدي لعيون بنته
ضحكت عِقد تتأمله وقالت : أنت خيال تدري ولا لا ؟
مطلق : أدري مامني أثنين
ابتسمت وقالت : أحُب ثقتك بنفسك
مطلق : عقبال ما تحوبيني
توسعت عيونها من ضحك على لهجتها وقالت : اوكييه استاز مطلق أحلم تسمعها
مطلق : يبنت الحلال استهدي بالله والله إني طايح قدام منطوقك الحجازي والله ماعمري سمعت حجازي الا منك وعجزت اتلزم وأمسك عمري ، من وقت ماسمعتك تبكين جعل من بكاك الوجع وأنا غارقٍ لك وفيك ولتفاصيلك !
عِقد ابتسمت وقالت : طولنا ي مطلق ؟
مطلق : والله ود مطلق إنها تطول ولا تفارقين عيونه لكن أمري لله
عِقد ابتسمت ابتسامة عريضة وقالت : أشوفك فالحفل ؟
مطلق : تكفين لا تحرميني شوفك أنا والله م أرضى عليك الرذيلة بس قلبي رهيف ولا يقوى بعدك
عِقد : اشبك عادي الكل يشوفني ترا
مطلق : هذا اللي حاسرٍ قلبي
عِقد : اسم الله على قلبك أنا ماشيه أنتبه لنفسك
مطلق ابتسم وقال : يويل قلبك ي مطلق
ركبت سيارتها وتكى عليها ، سحبت شماغه ورمته بحضّنها ونطقت : عجبني
عضّ شفايفه من عفست شعره وطاح عقاله عندها ، ابتسم وقال : جاهي عندك يبنت أيمن
شالت عقاله وقالت : فينو ؟
ضحك وقال : عقالي
رفعت نفسها له ومسكت شعره ترجع ترتبه ولبسته طاقيته وحطت عقاله عليها ونطقت : كويس صح ؟
مطلق : أحبك
ابتسمت وقالت : أنا كمان أحُبَني
ضحك وقال : شماغي ؟
عِقد : اتركو معايا ابغاه
مطلق ابتسم يرجع لوراء ونطق : يليتني شماغ بس عشان تقولين لي ابغاك
مشت ترجع بسيارتها وهي تضحك ، صدّ من طلعت وفتح ازرار ثوبه ، هو أفصح بمشاعره لها وبالفصيح نطق ' أحبك ' ولا رفضته وهالشيء خلاه بأسعد فترات حياته ..
~ سيارة سطّام ~
مشت توقف وتحاول تلمح سيارته ، ضرب هورن لها ولفّت له تمشي فتحت الباب ونطقت : مدري وش ناوي تسوي ي بِكر نهيّان
سطّام حط ذراعه وراها وألتفت يرجع بالسيارة ونطق : بنكمل اللي تركناه ناقص
فهمت مقصده وأنه يبيها تضّمه وصدّت عنه ، مشى يتوسط الخط متجه للرياض تحديدًا شقته بعيدًا عن أهله

~ سيارة سطّام ~
مشت توقف وتحاول تلمح سيارته ، ضرب هورن لها ولفّت له تمشي فتحت الباب ونطقت : مدري وش ناوي تسوي ي بِكر نهيّان
سطّام حط ذراعه وراها وألتفت يرجع بالسيارة ونطق : بنكمل اللي تركناه ناقص
فهمت مقصده وأنه يبيها تضّمه وصدّت عنه ، مشى يتوسط الخط متجه للرياض تحديدًا شقته بعيدًا عن أهله ، أول مره يمسكون خط طويل سوا ، ألتفت يشوف صمتها وسكونها وكيف تتأمل الطريق ، رجع يشوف الطريق ونطق : بِكر محمد
همهمت له وابتسم يقول : تثقين بذوق رسام ؟
لفّت له وعدلت جلستها ونطقت : كيف ؟
سطّام : بختار فستانك
توسعت عيونها بصدمة وقالت : مستحيل !
ابتسم وقال : افا ليه ؟
اسرار : اصلاً خلصت واخترته واللوك جاهز
سطّام : رسمت فستان وأبيك تجسدينه
اسرار نطقت بصدمة : طلعت مصمم بعد ؟؟
سطّام : شركتي تنقسم قسم لوحات فنية وقسم أزياء وملابس وأكثر وقتي أصمم
اسرار : وش باقي بتبهرني فيه ي بِكر نهيّان ؟
سطّام سحب يدها يشابكها بيده ونطق : بتلبسينه ؟
اسرار ابتسمت له وقالت : نشوف ذوقك ليش لا
سطّام ابتسم يسحب كفها ويبوسه ونطق : ي الله وش كثر أنتي جميلة ! ي الله وش كثر أنتي رقيقه
اسرار توردت ملامحها وهي تتأمله قدامها ، تقبلت فكرة إن ذراعه متمسكة بذراعها وجلست ساكنه ويدها بيده ..
~ الرتز كارلتون ~
واقف بهيبة أبوه وهيبة أخوانه ، يستقبل أهله وناسه من أعمام وعيال عم وكل أهل أبوه ، لفّ لسلمان من وقف قدامه وقال : وصل عمي سعود ؟
ابتسم هذام وقال : ايه أبو الحُب
ضحك سلمان وقال : أكيد
هذام : دز لا باقي م وصلوا
سلمان : تمام انا عند المدخل
هذام : تمام
مشى سلمان يدخل بين الحشود ، أهل العروس وصلوا نص ونص لسى ، اخذ هذام نفس ونطق : سطّام وينك ؟
لفّ لأبوه ومشى له ينطق : لبيه ي أبوي ؟
نهيّان : جاء سطّام ؟
هز هذام راسه بنفي وقال : لسى
نهيّان ابتسم وقال : قلبي متشفق على حَرمه
ضحك هذام وقال : عيالك ذوقهم ماش
نهيّان : نشوف ذوقك ي أبو الذوق م بقى الا أنت
هذام انفجر يضحك وقال : لا لا ي أبوي م ودي أتزوج
نهيّان : تقوله وآخر شيء تجيها على وجهك وتزعجني ي أبوي أبيها ي أبوي أبيها !
ابتسم هذام وقال : مين بتقدر تجيبني على وجهي ؟
نهيّان : ليتك تسكت
مشى نهيّان مع أخوانه يدخل ، صدّ هذام من تذكر شهد وابتسم يشغل نفسه بالضيفان ..
~ شقة سطّام ~
وقف عند الباب وألتفتت تشوف البيت ، أستغربت ونطقت : وين حنا ؟
ابتسم سطّام وقال : شقتي تعالي
اسرار : ورا مارحنا لبيتك ؟
سطّام : افهمينا ي بِكر محمد
نزل يقفل بابه ويمشي لبابها يفتحه ، ابتسمت ونطقت : م يحتاج تفتح لي
سطّام : تعالي طيب
نزلت من سيارته وقفلها ، مشى يطلع الدرج ومشت ترفع عبايتها وتتبعه ، فتح الباب ونطق : منزمان م جيتها
اسرار : حلو غبار ؟
سطّام : مو مني الرياض وأجوائها
اسرار زفرت بملل تدخل ، ابتسم يقفل الباب وراه ونطق : توو م زارتنا البركة
اسرار : الله يسلمك
مشى يشغل الطبلون حق الكهرب ، واشتغلت الأنوار ابتسمت بهدوء ونطقت : لا نظيفة
سطّام : صاحية أنتي ؟ يعني بجيبك لها وهي وسخة ؟
اسرار : حلو كنت مخطط يعني ؟
سطّام : مشوار ساعتين معك كفى ووفى للخدم ينظفون
اسرار نزلت عبايتها ومشت تعلقها ، مسحت بيدها على الكنب قبل تجلس ونطقت : والحين وش بتسوي ؟
سطّام : بنطلع للرتز تجهزي
مشى يدخل غرفته ويقفل عليه ، زفرت بملل تمرر عيونها على الشقة وتفحصها بنظراتها ، توسعت عيونها من طلع بطنها صوت مزعج أثر الجوع وهمست بصدمة : أنا م أكلت شيء من الصباح ؟؟
قامت تمشي للمطبخ وفتحت باب الثلاجة وكانت فارغة تمامًا ، زفرت بغضّب وقالت : ناقصة أنا ناقصة ؟
مشت ودخلت غرفته وتوسعت عيونها بصدمة من شافت الباب مفتوح نصه ، رجعت خطوتين ولفّت وسرعان م تمسكت بالمقبض أثر الدوخة ونطقت : بِكر نهيّان !
سطّام رد عليها وهو يغسل جسده من الصابون : سمّي ؟
م قدرت تتكلم وكانت تحسّ برجفتها ، وتحسّ بنبضات قلبها صارت داخل معدتها ، قفل الماء وطلع يلفّ منشفته على خصره ، توسعت عيونه بصدمة وتقدم لها وسرعان م تمسكت بذراعه ونطقت : أمسكني
سطّام : معي معي بسم الله عليك
مشى معها وجلست على سريره ونطق : وش جاك ؟
اسرار : مو مأكله شيء
سطّام جلس بجانبها ونطق : نطلب أكل قبل نطلع ؟
اسرار هزت راسها بنفي وقالت : م يسعفنا الوقت لازم أخذ دش بعد يوم كامل تحت الشمس
سطّام : طيب بيمدي معليك أدخلي وخلصي وبطلع أجيب فستانك وبجيب أكل وش مشتهيه ؟
اسرار : برجر
ابتسم وقال : من عيوني خلصي ومابطول
وقف ووقفت ونطقت : بس فيه شيء غير الفستان
سطّام : مثل ؟
عضّت شفايفها السُفلية لثواني من خجلها ، وشلون بتفصح إنها تحتاج ملابس داخلية وماتبي تعيد الكره ، اخذت نفس تطالع بعيونه ونطقت بهدوء : تعرف يعني
سطّام ابتسم وقال : لا والله معرف وش بغيتي ؟
طيحت كُم فستانها من على كتفها وأشرت على خيط حمالة صدرها ، ونزلت عيونها بخجل ، ابتسم وقال : هذا اللي م حسبنا له حساب كم المقاس ؟
توسعت عيونها ي كم ودها تنشق الأرض وتبلعها ، اخذت نفس وقالت : اف يالرسام خلاص أنسى
ابتسم يتأمل احمرار ملامحها وبشدة ونطق : متأكدة ؟
هزت راسها بنعم وقالت : خلاص تفضل
ابتسم يرجع بخطواته ومشى للدولاب وفتحه وابتسم يقول : حلو كل شيء هنا بس بلبس وأجيب الأكل وأجيك
اسرار : تمام
سحب ثوبه وشماغه من شاف أسمه على الأكياس ، ومشى يطلع يلبس بالغرفة الثانية ونطق من عند الباب : بِكر محمد لا تفكين الباب لأحد مفتاحي معي
اسرار رفعت صوتها لأجل يسمعها وقالت : تمام تمام
طلع مستعجل وقفل الباب وراه ، اخذت نفس تمشي لجوالها وترفعه من ضغطت على رقم عِقد ونطقت : الو
عِقد ابتسمت وقالت : أهلين زينونه
اسرار : اسمعي برسلك لوكيشن وجيبي لي معك ملابس داخلية
شهقت عِقد تكح بصدمة وقالت : صااارت ؟!
صرخت اسرار بصدمة وقالت : عِقد لا لاا !!!
عِقد انصرعت تضحك وقالت : اصلاً كنت حقتلك لأنو بدري صراحة
اسرار صرت ع اسنانها ونطقت : مدري شقول كأني ناقصه أحراج !!
عِقد ضحكت وقالت : ليش تغزل فيكي ؟
اسرار زفرت بغضّب وقالت : دودي فكيني بالله
عِقد : تمام زيتونه شويات وأجيك
اسرار بعدت الجوال تقفل ورمته على السرير ، زفرت خجلها ورجعت شعرها خلف ظهرها ، مشت تدخل الحمام وتوسعت عيونها من م لمحت مفتاح ، مررت أنظارها على الحمام ومشت تسحب عصا المساحة وثبتتها ، مشت تلفّ وفزّت من طاحت العصا ونتج عنها ضوضاء مزعجة ، لعنت سطّام تحت انفاسها ونطقت : اخ ي بِكر نهيّان اخ !
مشت تقفلت الباب ورجع يفك ، عضّت شفايفها السُفلية لثواني ونطقت : ماشاءالله وش أسوي الحين ؟
فتحت الباب على مصرعيه ونطقت : كذا أحس بسمعه اذا جاء ولا ؟
مشت تدخل وشغلت الماء ، ابتسمت مِن تذكرت باب الغرفة الأساسي ومشت تطلع راسها وركضت تقفله وصرخت : مافيه مفتاح حشى !!
قفلته ومسك وظل مقفل ، ابتسمت تقول : أهون صراحة
مشت ودخلت للحمام وردت الباب وراها وشغلت الماء تدخل تحته تأخذ دش ..
~ مواقف الشقق ~
نزل من سيارته ولفّ من دق جواله ونطق : نعم أزعجتني والله
نايف نطق : أنت وينك ؟؟
بجاد نطق بحدة : يخوي وش تبي ؟ شوي وأجيكم
نايف زفر بغضّب وقال : أبوي يبيك
بجاد : صرفه شوي وأجيكم قلت
قفل الجوال ورماه بالسيارة ، تنحنح يعّدل وقفته ومشى يشوف لوحات السيارة يغطيها البلاستر الأسود ، مشى يركض مع السلالم ، هو جهز لكل شيء من مشى سطّام وطلع من الأسوار وهو يتبعه وعرف وين ساكن وبأي طابق ورقم شقته ، بيبدأ أول انتقام له ، وصل للطابق المقصود والغرفة المنشودة ، سحب سكينته وسلاحه الكاتم ودق الباب بهدوء ..
~ عند اسرار ~
طلعت من الحمام وكحت من الكتمه أثر باب الحمام المفتوح ، والبخار منتشر فالغرفة ، مشت تضبط المنشفة وتثبتها ، فتحت الشباك كامل وابتسمت تشوف الإطلالة ونطقت : لا صراحة ذويق
رجعت بخطواتها وسرعان م سكنت تسمع الباب يدق ، طرى عليها عِقد وركضت لأجل تسبق سطّام قبل يرجع ، فتحت الباب وتوقف قلبها من شافت شخص متلثم وم وضح منه الا السواد اللي يكسيه من أعلى راسه لأخمص أقدامه ، بلعت ريقها ومدّت يدها تقفل الباب لكنه جرحها بالسكين ، صرخت برعب وتوسعت عيونها من كمية الدم اللي نزلت ، مشت تركض داخل وقفلت الباب عليها وهي تبكي ومتوترة ، الباب مافيه مفتاح ولا فيه شيء تحتمي فيه ، صرخت من أنفتح الباب بكل قوته وطاحت على الأرض ، نزل لمستواها وثبت السلاح على راسها ، ولا شيء منه واضح حتى عيونه ولا كان يتكلم واكتفى بالصمت ، كانت تحسّ بعروق يدينها بتتفجر من الخوف والتوتر ونطقت : لا تذبحني تكفى !
لاحظت سكونه وضربت رجوله وطاح ، ركضت تمسك منشفتها على جسدها تستره ، لكنها هوت بالأرض من أطلق على رجلها اليمين وأطلق بظهرها وكتفها ، ضرب راسها وفقدت الوعي علطول ، مشى يركض وطلع علطول من الشقة وركب سيارته واختفى علطول ..
~ حيّ الياسمين ، بيت عِقد ~
سحبت الشنطة الصغيرة بأغراض اسرار داخلها ومشت تطلع ، ركبت سيارتها وشغلتها ورفعت جوالها من دقت ظبيه ونطقت : ايوه بيبو وصلتوا ؟
ظبيه بتوتر نطقت : يمه كثير وأصواتهم شتوية صدق أغنياء
ضحكت عِقد وقالت : معتوهه !
ظبيه ابتسمت وقالت : تعالي وينك ؟
عِقد : جايه
ظبيه : بسرعة تكفين
ابتسمت ونطقت : تمام
ضغطت على إغلاق المكالمة من شاشتها ومشت ترجع وتطلع من بيتها ، فتحت الواتس وزفرت بملل ونطقت : حلو شكلو نست ترسل اللوكيشن لي !
وقفت عن الإشارة واتصلت فيها وم وصلها رد ، قفلت وقالت : معقولة أخذت دش ؟
فتحت تطبيق مشترك بينها وبين اسرار من مدة طويلة ، وشافت موقعها وابتسمت تتجه له ، وبعد دقايق وصلت للموقع ونزلت للمواقف تحت ، نطقت بأستغراب : غريب المكان ؟
نزلت ومشت للمصعد ، صعدت عليه وزفرت بغضّب ونطقت : ودحين ؟ كيف حعرف الشقة ؟
ضغطت الاستقبال ومشت تنزل ومشت ، ابتسمت من شافت الموظفه ونطقت : أهلاً
الموظفه ابتسمت وقالت : أهلين كيف أقدر أخدمك ؟
عِقد : ازا ما عليكي أمر ابى رقم شقة صاحبتي
الموظفه ابتسمت ونطقت : معليش سامحيني مقدر أساعدك
عِقد : لا أنتي مافهمتيني ضروري أشوفها
الموظفه : اعذريني
زفرت بغضّب وقالت : تعالي معايا طيب ازا ماتوثقي !
الموظفه : لو سمحتي أمشي قبل أنادي السكيورتي
مشت عِقد ونطقت : أعصابك الله والأمان ماشاءالله
رفعت جوالها تتصل بأسرار لكن ماوصلها رد ، زفرت بغضّب وجلست ع الكراسي تنتظر ..
~ الرتز كارلتون ~
كل الحضور موجودين وكل الأسماء موجودة ، زفر بغضّب وقال : وينك ي سطّام !
نهيّان طلع مستعجل وقال : أخوك وصل ؟
سلمان لفّ وهز راسه بالنفي ، زفر نهيّان بتوتر وقال : اتصل عليه طيب !
سلمان ابتسم وقال : ودي بس تعرف
نهيّان مسك ذراع سلمان وهمس بحدة : ماهو وقت مشاكلكم
سلمان زفر بغضّب يطلع جواله ، ماكان رقم سطّام بسجل الإتصالات الأخيرة مثل أي أخ وأخوه ، بحث عن رقمه واتصل عليه ينتظر رده ..
~ سيارة سطّام ~
ابتسم يستلم الأكل ولفّ لشاشة سيارته ، توسعت عيونه بصدمة من شاف أسم سلمان وزفر ضيق صدره يرد ، نطق سلمان وقال : أبو الشباب وينك فيه ؟
سطّام : موجود
سلمان : أستعجل الضيوف وصلوا
سطّام : بالله ي أبو رواف أشغل أبو سلطان شوي وأجي
سلمان : طيب عجل
قفل الإتصال وزفر بضيق ، مشى يتجه لشقته البعيدة ومع زحمة شوارع الرياض ماوصل الا بعد أربعين دقيقة ، زفر بقرف ينزل من السيارة ويطلع للمصعد ، لفّت عِقد من نزل المصعد ووقفت تضغطه بكل سرعتها ، صعد سطّام وطلع للطابق الأول وانفتح وابتسمت تنطق : كويس لحقت عليك
سطّام نزل راسه وقال : هلا بالمحامية
ركبت عِقد وقالت : ع أساس زيتونه ترسل الموقع بس شكلها أنشغلت
سطّام : البيت فاضي وش بتنشغل فيه ؟
عِقد : اش يعرفني ؟
سطّام ابتسم وقال : أمشي
مشت تنزل معه ومشى لباب شقته ، انحنى ينزل الأكل ونطقت عِقد : أساعدك ؟
سطّام : ابد ابد ارتاحي
سحبت يدينها ووقفت تنتظره ، دخل المفتاح ولفّه فالقفل وطلع مفتوح ، زفر بغضّب وقال : ماشاءالله ولا كأني قايل لا تفتح لأحد !
دفع الباب يدخل ووقف وراه ومشت عِقد تدخل ، لفّ يعطي البيت ظهره وقفل الباب ، صرخت بأعلى صوتها من شافت الدم منتشر على الأرض وطلقة رصاص طايحة بالأرض ، فزّ يركض ووقف بصدمة يشوف اسرار غارقه بدمها اللي واصل للمطبخ ، طاحت الأكياس من يده وركض لها يرفعها ، ماكان منها نبض ولا حياة ، جثه هامدة على الأرض لها ساعة وأكثر بالوضع ذا ، كانت تصارخ ومفجوعة وتبكي ومنهارة ماتدري وش تسوي ولا تدري شلون تتصرف ، لفّ ونطق بصعوبة : إتصلي على الإسعاف الآن !!!
طاحت على الأرض تبكي ومرعوبة وتكرر أسم اسرار ولقبها المعروف ' زيتونه ' ، صرخ وقال : الإسعاف يالمحامية !
سحبت شنطتها برجفتها وطلعت جوالها ، كانت ترجف والرؤية ضبابية بشكل سيء أثر دموعها ، وماهي قادرة تثبت جوالها من الرجفة المستحيلة اللي سيطرت على عظامها ، إتصلت وصرخت من وصلها الرد وقالت : صاحب..صاحبتي أطلقوا عليها النار !! صاحبتي لا تروح
عرفوا بالموقع والحالة من عِقد المنهارة ، وكانت واقفة بصدمة ومشت لعندها وغمضت عيونها بقوة وقالت : يارب يارب تكفى ياربي لا تروح عن دنيتي يارب أعطيها روحي بس ماتروح مني
طاحت على الأرض ولمت نفسها وبكت بحرقة ، وبالنسبة لسطّام كان واقف بدون حركة يشوف الرصاص مخترق جسدها وهي طايحة بيده ، رفع عيونه من دخلوا الشرطة والإسعاف للشقة وركضوا لها ، كان يشوفهم يشيلونها من حضّنه بالضبط مثل أمه وكيف سحبوها أهله من يدينه وكيف خذوها للقبر ومن وقتها روح سطّام راحت معها ، وشلون بيعيش نفس الأحداث ومع شخص هواه شخص يحبه ولا يرضى عليه ، شخص بدأه على نفسه وحطه فوق الكل ، كان واقف ودموعه متحجرة بعيونه ترفض النزول ، صرخاته متمسكة بحنجرته وترفض الخروج ، هو لو ينهار بيرتاح لكنه ظل ثابت وصحصح من ضربه الشرطي ونطق : أنت من ؟؟
رفع عيونه بصعوبة ونطق ببحة صوته : زوجها
الشرطي : وش صاير هنا !!
سطّام وقف على رجوله ونطق : تسألني ؟؟
لفّ الشرطي لعِقد اللي نطقت وهي تمسح دموعها : جينا من برا وشفناها بالشكل دا
سطّام أخذ نفس ونطق : ضروري نحضر الحفل
عِقد توسعت عيونها وقالت : تستهبل صح ؟؟
سطّام نطق ببرود : أجل ؟ نخرب فرحة سلطان وظبيه
عِقد صرخت بوجهه وقالت : مايهُمني تسمع !
سطّام : عِقد اسمعيني روحي وغطي عليها..
هزت راسها بحسرة ونطقت : حسافه فيك كل شيء صراحة
سطّام نطق بحدة : بتروحين للحفل يعني بتروحين وافهميها
وقفت تطالع عيونه واستوعبت ، يبيها تروح وتشوف من المفقود والشخص الغير موجود ، شخص بيجي متأخر بعد جريمة قتل ، هزت راسها بنعم وكمل : اسبقيني وتكفين حاولي
عِقد ركضت للحمام وجددت مكياجها برجفة يدينها المبالغ فيها ، طلعت تركض ونطقت : طمني
سطّام هز راسه بالإيجاب ومشت تركض تبي تسبق المجرم للحفل ، لفّ سطّام يشوف دمها وركض يلحق الإسعاف ، ركض يركب جنبها وضبط منشفتها على جسدها ، غطاها ولفّ للممرض من نطق : أرتاح نبضها مستقر
زفر راحة باله وغمض عيونه ، قطرت دموعه المالحة تجرح وجنتيه وغطى وجهه بيدينه وبدأ يدعي ويلفظ أسمها بالدعوات والرجاء لربه ، شّد على يدها ونطق : بتكون بخير ؟
الممرض : أكيد فيه مضاعفات بس المجرم كان هدفه واضح وهو إنه يبقيها على قيد الحياة لأنه صوبها بثلاث طلقات وكلها كانت بأماكن بعيدة عن الأعضاء الحيوية
سطّام لفظ تحت انفاسه : ثلاث ي عديم الانسانية !!
رفع عيونه للممرض ونطق : وين ؟
الممرض : بفخذها وبظهرها وهي الأخطر لأنها قريبة من الكلى والأخيرة بأعلى كتفها الأيمن
سطّام زفر براحة ونطق ببكي : يارب لك الحمد شفت الدم براسها وفقد كل أحاسيسي
ابتسم الممرض وقال : لا لا بعيد الشر اتوقع جرحت نفسها وقت طاحت
سطّام رفع نفسه يبوس راسها ونطق : الله يسلم راسك ي بِكر محمد ولا يفقدني حسّك عافية وسلامة عليك وقايمة بإذن الله وخارجه من الشر
وصلوا للمستشفى وغطاها بالكامل وركضوا الطاقم الطبي ينقذونها ، مشى معهم لحّد م وصل للباب ونطقت الدكتورة : وجودك مابيسوي لها شيء تقدر تستريح أو تتفضل
سطّام اخذ نفس ونطق : طمنوني عنها
الدكتورة : أكيد سجل بياناتها وبياناتك وبيوصلك خبر أول واحد
مشى سطّام من تقفل الباب ودخلوها العناية المشددة ، مشى للأستقبال وسجل كل البيانات ونطق تحت انفاسه : أنا م تركتك ووعد أجيك من تصحين لكن بدور الفاعل ولو إنه دفن نفسه بسابع أرض والله لا يطلع ويتحاسب على كل فعايله
مشى يطلع واتجه للشقق بيشوف كل الكاميرات ، لأنه وعلى معرفته الكاميرات ذكية وتتعرف على الشخص من وجهه أو حتى عيونه ، وصل يدخل ومشى مع الشرطة يشوفون الكاميرات ..
~ فالرتز كارلتون ~
وصلت عِقد وهي تنتفض من هول الموقف ، نزلت ووقفت بصدمة تشوف بجاد داخل بكل سرعته وأسفل لوحة موتره متعلق فيها بلاستر أسود ، توسعت عيونها على مصرعيها وطلعت جوالها تصور بكل جهة ، نزل يركض وصورت شكله وركضته وكل شيء وثقته ، هي ماتدري عن شيء لكنها مستعدة تتهمه وتقاضيه ولو أنه ظلم ، إتصلت على سطّام ولا وصلها رد ، اخذت نفس ومشت تدخل للقصر ..
~ قسم الرجال ~
وسط الدوشة والزحمة والحشود ، دخل بينهم يختلط فيهم ويتعطر ويتبخر ولا كأنه سوا شيء ، هو شرع بالقتل وبدم بارد ولا أهتز كيانه ، هو دعس على قلبه من لحظة معرفته بزواجها وطلع من المجلس وهو يحترق وزادت حطب ناره من شافها تركب مع سطّام وسحب سلاحه وأقدم على فعلته ، هو جهز نفسه لكنه غبي وبأول جرايمه كان غبي من حيث البصمات ووقت وقع على الأرض ، بينتهي لو يلاقون وراه شعره وحدة بس ، فزّ برعب من مسكه نايف ونطق : وين ذلفت !!
بجاد : رحت أشوف لي خوي وجيت
نايف : تعال أبوي يبيك
مشى مع نايف ووصل لبتال ونطق : سمّ ؟
أبو بجاد رفع عيونه ونطق : وينك من ليل ؟
بجاد : قريب
أبو بجاد : خلك جنبي
بجاد ابتسم بتوتر ونطق : أبشر
وقف جنب أبوه والعالم يرقصون ويباركون ويقدمون بالهدايا والمعونة حُبًا في سلطان ومعزة له ، لفّ سلمان يقول : أخيرًا
مشى سطّام له ونطق : ابطيت ؟
سلمان بحدة نطق : لا على وقتك ، تستهبل !!!
سطّام : سلمان تكفى تكفى أبعد مني
سلمان ارتخت ملامحه ونطق : فيك شيء ؟
سطّام بلع ريقه وهو يرجف وهز راسه بنفي ، لمس وجهه ونطق : سطّام وجهك يولع !
سطّام : أخذت دش وجيتكم عشان كذا وين أبو سلطان ؟
سلمان صدّ ونطق : واقف هناك
مشى سطّام يترنح وعيونه تطلع شرار وكلها تتوجه لبجاد ، عِقد أرسلت له كل الصور وماقدر يخفي غضبّه ، كم يتمنى يطيح على بجاد ضرب ولا يرحمه ابدًا ، وشلون لو يتثبت عليه الجُرم يمكن يقتله ولا يرف له جفن ، لفّ من مسك نهيّان ذراعه ونطق : وينكم ؟؟
سطّام جلس وسحب نهيّان يجلس معه ونطق : يبو سلطان تكفى يبو سلطان
نهيّان نطق بصدمة : سطّام علامك ي أبوي ؟؟
سطّام فتح ازرار ثوبه ونطق : اسرار
نهيّان توسعت عيونه وقال : سلامات ؟ فيه شيء !
سطّام بلع ريقه بصعوبة جدًا ، شلون بيقول أنها تصاوبت وهي على ذمته ، أُطلق عليها وهي بشقته وببيته وداخل غرفته ومنشفته تحتضّنها ، شلون بيتكلم وبيفصح وهو لو الود وده يتوسطهم ، يصارخ بأعلى صوته وييفصح عن نار جوفه ، لو الود وده كسر وجه بجاد بكفوفه العاريه ، استوعب من نطق نهيّان بحدة : سطّام !!
فك نسفة شماغه ورجع ينسفه ونطق : سمّ ؟
نهيّان : اهرج وشفيك !
سطّام : ماحصل شيء بس أقصد زينها وجمالها وكماله..
قاطعته الغصة وصدّ علطول يوقف ، ضحك نهيّان وقال : طلع الموضوع كذا ! أعقب م هقيتك رهيف
مشى وهو يحسّ بالدنيا تلفّ فيه وتدور ، وقف من مسكه مطلق وطاح يحتضّنه ، انصدم مطلق ومشى يطلع فيه للخارج ونطق : خيير وشفيك !!
سطّام نزل وجهه وطاح يتكي على الجدار ، نزلت دمعة أحرقت وجهه وجرحت وجنته وخدشت قلبه ، فزّ مطلق له وقال : أخوك يالهَاجس !
سطّام اخذ نفس ونطق : مطلق هدّوا حيلي فيها ي مطلق أوجعوني بها وكسروا ضلعٍ من ضلوعي بدون رحمة
مطلق مسك راسها يسحب شماغه يثبته على كتفه ، جلس قباله ونطق : تعوذ من ابليس ! وش صاير عندكم
سطّام : بِكر محمد بالمستشفى
مطلق نطق بحدة صوته : وش تقوول أنت !!!
سطّام : بدال م أغرق بتفاصيلها غرقوني بدمها ي مطيليق وصار لها عكس م كنت أتخيله كنت متحمس أشوفها بفستان من تصاميمي وكنت ملهوف لحضّنها ! أنا ضميتها لصدري وهي طريحة ي مطلق طاحت بين يديني ولا ذكرت إنها حاوطتني كانت شبه ميته
مطلق مسكه مع ياقته يصحيه ونطق : انقل لي العلم كامل يالهَاجس !
سطّام طاح على كتف مطلق ، ورفع مطلق ذراعه يشّد عليه وينطق : شّد ظهرك فيني وألزم عمرك تكفى يالهَاجس لا تفك نفسك في زواج أخوك أصبر وتصبر
سطّام : هي بخير وأنا واثق فيها ماتروح وهي م أنتقمت وأحرقت بتال وأهله وكل شخص أوجعها ولعل اللي صار فيها دافعة بلاء عننا أنا وهي وخاتمة شر يارب
مطلق مسح على ظهره ونطق : هذا العشم فيك وذا كلام رجال يبو وفاء خل إيمانك بالله قوي وما بيهزك ريح بعد إذنه
سطّام وقف ونطق : عِقد بتقولك اللي حصل
مطلق : أنا في وجهك يارب !
هو خايف يسمع منها وتنهار تبكي عنده ولا يقدر يضمّها ، قام يدخل مع سطّام هم لازم يتصرفون بطبيعة لأجل ييصدون بجاد ..
~ قسم الحريم ~
كانت واقفة وتنتظر الزفه بفارغ الصبر ، تبي الليلة تنتهي وتروح لزيتونتها وتتطمن عليها وتريح ضميرها المشغول والقلق ، زفرت بتوتر ومشت تجلس بجانب صافية ، لفّت صافية ونطقت : وين اسرار ؟
عِقد حسّت بالغصة تحرق بلعومها كامل ، بلعت راس العصفور وحسّت فيه يجرح حنجرتها ونطقت بأبتسامة زائفة : بتطول شوي
صافية زفرت بملل وقالت : يوه طيب الزفه قربت
عِقد زفرت براحة ونطقت بهمس مسموع : حمدلله
لفّت صافية لها وقالت : صادقة والله
ابتسمت عِقد تبلع ريقها وتشوف الحضور الهائل ، م كان واضح وش بيصير الليلة ، كانت بتجي وتشوف جمال اسرار وطلتها وملامحها اللذيذة وذوقها المعتاد ، كانت تستنى كشختها وإطلالتها بفستان من يدين زوجها ، هي من عرفت وهي ميته حماس ، لكن أنخمد كل شيء واندفنت فرحتها وحماسها بعد اللي صار ، هي لسى م أنفجرت ولسى م طلعت اللي مكتوم بصدرها ولا تقدر تروح لظبيه وتنكد عليها ، اكتفت بإنها تبلع ريقها بصعوبة وتمنع دموعها تنزل ، لفّت لجوالها من دق ونطقت : أهلين أروى وحشتيني !
أروى ابتسمت وقالت : شالأخبار ؟
عِقد : مافيه حاجه جديدة ليش اتصلتي ؟
أروى : عِقد بابا جالو عريس يطلبك
عِقد زفرت بغضّب وقالت : مو وقتو مره مين هوا ؟
أروى : ولد عمتو لبابا
عِقد : رافضه..
قاطعتها أروى وهي تقول : مالك رأي الدنيا حوسه هنا
عِقد اخذت نفس وقالت : اش صار اشرحيلي !!
أروى : تعرفي فريد مايسكت ، حكى لأبويا سالفتك مع وصال وعرف كل حاجه وقال أنا بزوجها ومحد بيتدخل
عِقد : طيب ؟
أروى : يعني ي ستّي ضروري تجين للمدينة لعقد القرآن
عِقد : مو صاحية أكيد ! أقولك رافضه
أروى : وأرجع احكيلك انو مالك رأي
عِقد : خلاص أخرجي منها بيني وبين بابا
أروى : بكيفك
قفلت الجوال ورمته داخل شنطتها ، لفّت أنظارها للزفه ودخول سلطان وما استوعبت انها كاشفه ابدًا ، ظلت على وضعها تتأمل دخول ظبيه للقاعة مع درج واسع يزينه الورد من كل جهة ، متمسكة بيد مطلق وتمشي معه لسلطان ونهيّان على المنصة واقفين ، دخل ضاحي وهو يركض ومسكها مع يسارها وضحكت بحُب وقالت : لا خلا ولا عدم
مطلق لفّ يبي يشوف ظبيه لكن طاحت عينه عليها ، وهي ساكنه بمكانها وبدون غطا ولا جلال يسترها ، اخذ نفس يصدّ عنها ووقف من تقدم سلطان ومسكها ومشت معه ، عضّ شفايفه يسدّ مجرى دموعه ، كم يتمنى يشوف أبوه وهو يزف أحد بناته هو لوحده زف صافية لمشعل والحين جاء دور ظبيه لسلطان ، وكم يتمنى يشوف فرحة أمه ببناتها لكن أكتفى بإنه يعطيهم عمره وسعادته ووقته لأجل مايشكون لأحد غيره ، توسعت عيونه بصدمة يشوفها تركض له بفستانها وتضّمه ، تمردت دموعه عليه ونزل راسه على كتف ظبيه يجهش بالبكاء ، ظبيه اللي كبرت على يدينه ، توفوا أهله وتركوه مع ظبيه بعُمر السنتين والنصف وضاحي أبو الأشهر ، كبروا على يد مطلق وصافية ، وقضوا كامل عمرهم مع مطلق بحكم زواج صافية وهي بسّن الثانية والعشرين وكبروا معه ، ابتسم يمسح دموعه بشماغه ونطقت : جعلني م أبكيك
ابتسم مطلق يبوس راسها بحنّية مُفرطة ونطق : يارب يارب
لفّت ترجع للكوشه تمسك يد سلطان ، كان بيمشي للمجلس لكنه شافها توقف وهي تمسح دموعها ، هي انهارت من شافت دموع مطلق ماتدري ليه ، يمكن اعتادت على صلابته وقوته ورجولته وماكان ينقصها الا دموعه ، لحقها يطلع وراها ، تذكرت وانعاد عليها مشهد اسرار وطاحت على الأرض تبكي ، هي كانت تكلمها ومتأكده انها بخير وضحكت معها ، ضربت بيدها جبينها وهي تبكي وتحسّ بقلبها يعتصر ، ماتدري من وين تلاقيها أبوها والخطيب ولا اسرار ولا مطلق اللي بيهوي ويطيح داخل هاوية وبتظلمه جدًا فيها ، رفعت راسها من سحبها مع يدها يوقفها على حيلها ونطقت وهي تمسح دموعها : مطلق
مطلق : ليه البكى يبنت أيمن ماعاش من بكى عيونك !
عِقد اخذت نفس وقالت : ولا شيء أنسى
مطلق : عشان بنت محمد ؟
ميّلت شفايفها وبكت بدون صوت ، اخذ نفس ونطق : قولي لي وش مكدر خاطرك
عِقد وسط شهقاتها نطقت : حرام اللي قاعد يصير حرام تضيع نفسك معايا والله حرام !
مطلق رفع حاجبة وقال : وشدخل اللي بيننا..
قاطعته ونطقت : بابا جايب عريس لي ويقولون مالي رأي
مطلق ارتخت ملامحه ونطق : ينتظر
عِقد : أنا ماشيه الليلة للمدينة
مطلق : ينتظر قلت !
عِقد تأففت وهي تبكي ونطقت : والله كنت حاسه وقلت لك من أول أنا وأنت..
قاطعها مطلق من قرب ونطق : أنا لك وأنتي لي أنتهى
بكت علطول وقالت : مطلق أمانه أستوعب
مطلق بحدة نطق : مافيه شيء نستوعبه الا أن كان ماودك فيني هذا شيء ثاني
عِقد : أبي سعادة بابا وفرحة ماما
مطلق ابتسم بصدمة يشوفها قدامه ونطق : ومطلق طز فيه وفي مشاعره كذا بترمين بي عرض الحايط !
عِقد نزلت راسها ونطق : عِقد !
رفعت عيونها بصدمة من نطق بأسمها ولأول مره ، اخذت نفس وقالت بصعوبة : الله يستر عليك
مطلق : والله وشوفيني أحلف معاد أرجع
عِقد شّدت ع قبضتها ونطقت : ما أملك شعور لك وغير كذا صعب طريقنا من بدايته وأحسن لي ولك نوقف هنا..
قاطع كلامها من سحبها لحضّنه ، انتفض قلبه وشعوره اختبص ، رفع راسه يثبته على كتفها ونطق : بتأكد بس من سالفة المشاعر
حاوطت ظهره وابتسم ينطق : نصابه وخوافه
أبعدها عنه وقال : كلمي أيمن أنا جاي نهاية الأسبوع
مشى يتخطاها ووقفت بصدمة تتأمل ظهره وهو يمشي مبتعد عنها ، ودها تركض وتعيد الحضن وتعيش فيه لأبد مؤبد ، ابتسمت ابتسامة عريضة هي نست كل شيء يألمها من حضن صغير واكتفت بالابتسام وركضت تدخل ، وبالنسبة لمطلق نطق بـ ' نصابه وخوافه ' يقصد انها تنصب عليه بقولها إنها م تكُن له مشاعر وخوافه لأنها تخاف وبشدة تخاف تحبه وتتعلق ويتركها ، وصال ترك بصمة داخلها ولا قصر ابدًا وجاء وقت تصحيح الرؤية عندها ومن أرجل وأشهم رجال آل يزيد ، بِكر مشبب وأشجع عياله ..
~ قسم الرجال ~
واقفين يحترون سلطان وسيارته ، طلع بعد فتره وتقدموا أخوانه يصارخون ويلعبون بسيوفهم ، ضحك لهم وقال : العقبى عندكم !
سطّام ابتسم وقال : قريب قريب
سلطان ابتسم له يقفل شباكه ويمشي للمطار علطول ، لفّ لنهيّان وابتساماته ونطق : أبو سلطان سرينا ؟
نهيّان : سرينا
هذام ابتسم يكمل رقصه مع ضاحي ، ضحك سلمان ونطق : يارب يارب ماتنتهي السنة الا وزواج هذام حاصل
هذام صغّر نظراته ونطق : ترا السيف بجنبي
ضحكوا كلهم ومشوا يطلعون لسياراتهم ..
~ فالمستشفى ~
صحت وشّدت على المفرش من شدة البرودة ، تشوف كل شيء مشوش أثر الرؤية الضبابية ، اخذت نفس تشوف احد الممرضات تركض لها ومسكت ذراعها ونطقت بصعوبة : أنا مرتاحة لا تنقذوني خلوني..
انقطع كلامها من غابت عن الوعي ، وضغطت الممرضة على الزر واستدعت الطاقم الطبي الخاص بحالة اسرار ، ركضوا كلهم وطاروا لها ووجدوها فاقده الوعي وداخله غيبوبة لآجل غير مسمى ، اخذت نفس الدكتورة ونطقت : صحت ؟
الممرضة وهي مرتعبة : ايه
قالت لهم كل اللي حصل وإن اسرار استقرت ووجدت راحتها باللاوعي ، بالمكان الأكثر دفء بالرغم من رجفة اطرافها ، مكان شافت فيه ناس ماتعرفهم لكنهم أقرب لها من روحها ، ماودها تصحى ابدًا وبقت جثه هامدة على فراش بأحد غرف العناية المشددة بعيدة كُل البعد عن الرسام وصاحبة عمرها وجميع من عرفت بعيدة وعجبها البعُد ولا تبي ترجع ابدًا ..
~ عند مدخل المستشفى ~
نزل وترك بشته بجانبه ومشى يدخل ، وصل للأستقبال وطلب يدخل لها ورفضوا ، لفّ بغضّب يشوف الدكتورة نفسها وركض علطول وقال : بشريني
الدكتورة : للأسف على حالها
اخذ نفس ونطق : م صحت ؟
الدكتورة ماكان عندها علم واللي دخل على اسرار وحده ثانية ، نطقت بحزن : مع الأسف
سطّام : طيب بشوفها
الدكتورة : والله لو ماهو ممنوع كان ساعدتك
سطّام : ورا الزجاج راضي
الدكتورة هزت راسها بنفي وقالت : المعذرة منك تقدر تتفضل وأول م يصير تطور بجيك وأقولك
اخذ نفس يترك شماغه على كتفه وألتفت يمشي ، قالوا له ممنوع يدخل ولا بيده حيله بيروح يريح لحّد م يكتفي بذاته ويمّل من هواجيسه ويثبت لنفسه انه جاهز لمعركة جديدة ..
~ بيت سطّام ~
واقف يحتريه يطلع ولفّ من فتح الباب ونطق : مطلق أرحب
ابتسم مطلق يمشي له ويسلم عليه ونطق : مطولين هاه ؟
مطلق ابتسم وقال : صار لنا أسبوع وشذا الدلع ؟
سطّام : مر اسرار على طريقنا
مطلق : ماوصلك خبر عنها ؟
سطّام هز راسه بنفي ونطق : وعِقد أختفت
مطلق : راحت لديار أهلها
ركب بجانب مطلق ومشى يحرك من الموقع ، اخذ نفس ونطق : سلطان كلمك ؟
سطّام : ايه قبل أمس وصلوا زيلامسي
مطلق : الله يبارك لهم
سطّام ابتسم وقال : امين وعقبالك
مطلق : بتوظفني ؟ اعرست لك الصبح
ضحك سطّام وقال : يعني العروس جاهزة ؟
مطلق : هجت العروس ولعاد سمعت لها صوت
سطّام : اح سحبت عليك يعني ؟
مطلق نطق بنرفزة : أقطع بس
ضحك بصوت عالي وقال : أبشر
وقفوا عند المستشفى ونطق : أعجل علي بنتظرك
سطّام : شويات وأجيك
نزل يركض للمستشفى ومشى مطلق يصف موتره فالمواقف ، دخل وابتسمت الممرضة من شافته له اسبوع يروح ويرجع ولا تركها يوم ، ابتسم وقال : بشروني ؟
الممرضة : طلعت المؤشرات الحيوية لها وتوضح لنا إنها ماهي فاقده الوعي مجرد وهم هي جالسه تجبر نفسها عليه
سطّام ميّل راسه بعدم فهم ونطق : شلون يعني ؟
الممرضة : اسرار اوهمتنا كلنا انها دخلت غيبوبة لأنها وجدت راحتها بعيد عن العالم ولما طلعت لنا المؤشرات الحيوية كانت كلها كويسه وتدل إنها صاحية
سطّام ابتسم وقال : أقدر أشوفها ؟
الممرضة : أكيد تفضل معي
مشت ولحقها سطّام وهو مستغرب ، هي ليه سوت كذا وما اشتكت لأحد رغم الألم وعدد الطلقات اللي فيها ، وش مقصد الممرضة وقت قالت ' وجدت راحتها ' ابتسم وقال : ماكنه بدري على الاستسلام ؟
دخل للممر ونطقت الممرضة : أول يوم فعلاً كانت غايبه عن الوعي لكن بعده كله كذب كلمها وشوفها بأول غرفة على اليسار
هز راسه بالايجاب ومشى يبتعد عنها لغرفة اسرار ، ابتسم وهو واقف ونطق : عيب ماجبت ورد !
رفع جواله يشوف كم الساعة ، هو لمح محل بنفس المستشفى وركض له وجاب توليب ومشى يرجع ، وقف عند الباب واسند الكرت عليه وكتب " لا بأس ياروحي وياقلبي لا بأس طهوره مأجوره ومتعافيه ي حَرم سطّام " ابتسم يدخل وشافها تغمض عيونها ونطق : افا ماتبين تشوفيني ؟
فتحت نصف عين وضحك بخفه وقال : جبت لك ورد يا أجمل من الورد
جلس وهي مازالت مصره ماتفتح ، ابتسم يرفع يده ويثبت سبابته وأبهامه على شفايفها ، فزّت برعب وتوتر تحسب القُبلة حصلت ، ضحك وقال : حلو ماشاءالله صحيتي أشوف ؟
زفرت بغضّب تصدّ عنه وتألمت من كتفها ، ابتسم وباس راسها بقوة وقال : اخر مره تفكرين تخليني سامعة ؟
ابتسمت بخفه واخفتها لأجل مايشوفها ، ابتسم يمسك يدها وينطق : أسبوع يالظالم ! أسبوع ماهنالي نوم ولا راحة أسبوع وأنتي تكذبين علي وعلى الدكاتره
لفّت له وقالت بفهاوتها : أما مر أسبوع ؟
ابتسم واستهَل وجهه ينطق : حي ذا الصوت اللي جعلني أبطي مافقدته
ابتسمت من ردة الفعل حقته وكانت ابتسامتها مُهلكة بالنسبة له ، لكنها سرعان م أخفتها وقالت : تزوجوا ؟
سطّام شّد على يدها ونطق : منهم ؟
اسرار : سلطان والظبي ؟
سطّام ابتسم وقال : يسلمون عليك من زيلامسي
اسرار : الله يسلمهم ويبارك لهم
سطّام : امين يارب بتقومين ؟
اسرار نطقت بهمس : صراحة اكتفيت من الراحة
سطّام : لا إذا تشوفين نفسك باقي تعبانه ارتاحي
اسرار هزت راسها بنفي وقالت : بطلع للبيت
سطّام : بيتي ؟
اسرار شّدت ع قبضتها بيده ونطقت : خايفه
سطّام : ماقلنا الشقه ي بِكر محمد
اسرار هزت راسها بمعنى ' فهمت ' ونطق : تتذكرين شيء ؟
اسرار : وجه ؟
سطّام هز راسه بالايجاب ونطقت : لا
سطّام : طيب هيئة جسد علامة بيد صوت ملامح خفيفه اي شيء ؟
اسرار هزت راسها بنفي وقالت : كل شيء فيه أسود
سطّام : تتوقعينها من أحد ؟
اسرار بخوف نطقت : م أتوقع أأكد لك إنه بجاد ولا بتال
سطّام ابتسم وهذا كان أول شك واللي ماكان الا متيقن ومتأكد مثل اسمه ، شّد على يدها وقال : بجاد
اسرار : عرفتوه يعني ؟
سطّام : ورفعنا قضية بنبدأ الجمعة
اسرار هزت راسها بالايجاب ونطق : يعني بكره
اسرار : طيب يالرسام طيب
ضحك وقال : وحشتني الكلمة ذي جدا
اسرار ميّلت شفايفها لثواني ونطقت : م يوحشك غالي
سطّام : قولي ماتوحشك اسرار لأني ماعهدت أحدٍ غالي غيرها
اسرار لفّت تجلس بتوتر ونطقت تغيير الموضوع : عِقد ؟
سطّام ابتسم وقال : بديار أهلها
عبّست بملامحها ومشت توقف لكنها ماقدرت من ألم رجلها ومسكها علطول وقال : ماتقدرين ؟
اسرار : بقدر بقدر
سطّام ابتسم ينرفزها وقال : ليه ماتصيرين نفس البنات وتقولين لا شيلني
لفّت عليه بعيونها الحادة رُغم تعبها ونطقت بحدة : لو ماكنت أحتاجك كنت تلملم وجهك من الأرض !
سطّام توسعت عيونه وضحك بخفه : تصعيد تصعيد خطير
اسرار همست : وجودك جنبي لوحدنا وبهالمكان هو الشيء الوحيد اللي يسمى خطر
سطّام نطق بسخرية : وشو خلصت الأماكن يوم أطمع فيك هنا ؟
توسعت عيونها بصدمة وحسّت بحرارة دمها تتجمع بوجنتيها ، تتمنى لو تقدر تضربه الحين بس ماتقوى لأنه ماسكها بذراعها اليسار واليمين مصابة ، وغيرها من إصابة قدم وأسفل ظهر ، شّدت عليه وقالت : بتتحاسب ي بِكر نهيّان
سطّام ابتسم من تهديدها ونطق : تعافي أول وأرمي نفسي لك لا تشيلين هم
اسرار : وين رايحين ؟
سطّام : للبيت
هزت راسها بالايجاب ومشت معه يوقعون لها خروج وأدوية ومن هالشغلات ، هو اتصل بمطلق وخبره باللي حاصل وانه بيرجع للبيت بسيارته اللي بيجيهم فيها صادق وتفهم مطلق إنه محتاج وقت طويل مع اسرار ، ليلهم طويل وجدًا ..
~ في المدينة المنورة ~
طلعت من غرفتها تمشي ، هي ماقدرت تقنع أبوها بمطلق لأنها انحشرت بأسئلة أخوانها وأبوها عنه ، وش يسوي لأجل معاشه ووين ساكن ومن هالأشياء لكنها قدرت وبصعوبة تأخر من الخطوبة وتعطي مطلق وقت ، جلست على الكنب وفتحت جوالها تتصل فيه ووصلها صوته وهو يقول : مرحبا ؟
عِقد قامت توقف ونطقت : كويس رديت
مطلق : كويس تذكرتيني
ابتسمت وقالت : سلام
مطلق : عليك السلام وبسألك هو ضميرك حيّ ؟
ضحكت بعبط وقالت : لا صراحة وترا انخطبت
مطلق ببرود : مبروك منك المال والعيال ان شاءالله
قطع الإتصال وانصرعت تضحك من رده وعصبيته اللي يحاول يخفيها ، اخذت نفس وقالت : معتوه معتوه والله !!
رجعت تتصل فيه وماوصلها رد ، عضّت شفايفها السُفلية لثواني ونطقت : دحين كيف اقنعو ؟
مررت أصبعها ودقت على رقم سطّام ، لفّت اسرار تشوفه فالصيدلية يشتري أدويتها وسحبت الجوال وابتسمت من شافت ' المحامية عِقد ' ردت علطول وظلت ساكنه تسمع اللي بالجهة الثانية تقول : سلام
اسرار ابتسمت وقالت : عليكم السلام..
قاطعتها من صرخت بصدمة وقالت : زيتونة أمي !!
ضحكت اسرار وقالت : فقدتك مره صحيت وأنتي مو موجودة
نزلت دموعها وهي مبتسمة ونطقت : افداكي أنا والله افداكي جايه ي أمي !
اسرار : لا ارتاحي وتعالي فالليل
عِقد عبّست بملامحها وقالت : مايخصك انكتمي حمشي دحين !
ضحكت بخفه وقالت : على خشمي
عِقد ابتسمت بوسع ثغرها ونطقت : اخ يالفرحه الحمدلله ع سلامتك وآخر أوجاعك يارب
لفّت تشوفه طالع وكيس الأدوية بيمناه ، نطقت : امين يدنيتي طمنيني ترا فتحت جوالي
عِقد : عيوني لِك ي زيتونتي
ابتسمت تقفل وترجع جواله ، ركب بجانبها ونطق : تخيلي بجاد رفع استئناف للقضية ! مريض ذا والله مريض
اسرار : وين الحين ؟
سطّام : والله البيت وشفيك تسألين ؟
اسرار بسخرية : جاني زهايمر
سطّام ابتسم بسخرية ونطق : أحسن شيء تفكيني من مبالغ كبيرة وسواليف كويس نسيتي
اسرار احتدت ملامحها ونطقت : المهر وبكسر ظهرك فيه !!
ضحك بصوت عالي وقال : عجلي طيب كم تبين قبل أطفر !
اسرار : ست ملايين
سطّام نطق بصدمة : هذا طال عمرك تشترين أراضي وتعمرين نصها فيه وتشترين أفخم السيارات ، معليش بس شسالفة متزوج مقاول ولا وش حشى !
اسرار ببرود نطقت : علمتك
سطّام : كويس مافيه مؤخر بعد
اسرار ضحكت بسخرية وقالت : ناويها طلاق ؟
سطّام : طبعًا مين بيتحمل مصاريفك إذا أولها ملايين ! وأنا أقول ليش هالوقت كله تختارين رقم ماشاءالله
اسرار : يقولك السيل مايبطي الا من كبره
سطّام : فكينا
ابتسمت وهي تطالع للشباك وقالت : يوصلني المبلغ الليلة
سطّام لفّ الدركسون بيد وحده ونطق وهو يتنهد : عز الله أبتلشنا
ضحكت بخفوت وحسّ فيها ، ابتسم ومشى يتوسط شوارع الرياض متجهين لبيتهم ..
~ فالديرة ، العزبة ~
هز راسه بالايجاب وقال : ايه متأكد
أبو صيته : وأنا شاري والله يبارك لك
ابتسم مطلق وهو يتأمل الحله وكيف فضت ، باع كل النياق لعيون غنوج المدينة وأرخص العشرة والحلال اللي عيشه طول هالمدة لأجلها ، ولا هو نادم ، مشى يركب الشاص وبيده شيك بقيمة ضخمة جدًا ، ضخمة لدرجة مايستوعبها عقل بدوي مثل مطلق ، بحكم إبله المزايين وأغلبها سومها يطلع فوق للملايين ، مشى للديرة ودخل اسوارها للمرة الأخيرة بحياته ، نطق بصوت عالي : جاهز ي ضويّحي ؟
ضاحي طلع يركض بالشناط وكل ملابسه هو ومطلق ، ركبها بالصندوق ومشى يمسك الحبل ونزل مطلق يربط الأغراض معه ، انتهوا وركب ضاحي ونطق مطلق : بأخذ الشايب
هز ضاحي راسه بنعم ومشى مطلق يبتعد لحّد م وصل للمجالس ، دخل واشر له حمد بصمت بمعنى ' خلصتوا ' وابتسم مطلق يهز راسه بالايجاب ومشى له ، طلعوا ومطلق يدفع جده بالكرسي المتحرك ، ركب الشاص وبمساعدة ضاحي ومطلق وربط الكرسي المتحرك الخاص بجده مع الأغراض وانطلقوا يطلعون من الديرة للرياض بعد ماباعوا المجالس وبيت مطلق والمزرعة كاملة ، طالعين جيبوهم بطرانه من الفلوس والأرقام الخيالية اللي بحساباتهم ، وقت تصفى الحسابات ويبين الظالم وينتصر المظلوم ، ناوين بتال وولده والباقيين بأسوء النوايا وأشد العواقب ..
~ النمسا ، زيلامسي ~
طلعت من الغرفة وهي تضبط حجابها ومشت لغرفته ، لهم أسبوع ينامون بعيد عن بعضهم ، لخاطر ظبيه ماقرب سلطان وهو لو بيده ماتركها لأنها حلاله وأبسط حقوقه ، ضربت جرس غرفته وطلع علطول ونطق : أخت مطلق !
ظبيه ابتسمت وقالت : سلطان مشينا ؟
سلطان : توكلنا على الله
مشوا بعيدين من بعضهم ، هي خذت سلطان لأجل تتعرف عليه بشويش وتتعرف على العالم الخارجي معه ، ماهي مستعجلة ابدًا تخطي خطواتها الأولى بحُبه أو حتى تعترف له ، تشوفه صديق سياحي لا أكثر ولا أقل ، وسلطان وده يخالفها ويمشي بالحُب ويسلك دروبه معها ، وده يكون كل كلامهم رومانسي ويغرقون ببعضهم أكثر وأكثر ، لكنه بيصبر ولو طال الزمن فيه بيصبر لأجل دُره مثل ظبيه ماوده يخسرها علطول بسبب تسرع غبي منه ، يدري بيجي اليوم اللي تتقبله ظبيه وتحب قربه ولا ودها يفارق عينها ، يدري بتجي الأيام اللي يسابقونهم عيالهم ويكبرون معهم ، الدنيا طويلة والأيام بينهم كثيرة وسلطان بيصبر وينتظر ، لفّ يشوف أحد المحلات للفطور ونطق : نفطر أول ؟
ظبيه هزت راسها بنعم وكمل وهو يقول : وش ودك فيه ي أخت مطلق ؟
ظبيه : طبق أومليت وعصير برتقال وجزر فريش
سلطان : حلوين
دخلوا وحجز سلطان أحد الطاولات بالطابق العلوي على مطل جبال ونهر ، مشت تتبعه وهو يتبع الموظف حتى دلهم عن مكان طاولتهم وسحب الكرسي لها ، رفع سلطان حاجبة بغضّب ونطق : حشم وجودي طيب !
لفّ الموظف لسلطان وسرعان م أستوعب ومشى علطول يبتعد عن طاولتهم ، سحب الكرسي لها ونطق : أخت مطلق
مشت تبتسم وجلست وقالت : غيور أشوف ؟
جلس وقال : قلة أدب وأنا مزهريه قدامه ؟؟
ظبيه : طيب هو يمكن متعود
سلطان بعصبية : وأنتي جاز لك الوضع ماشاءالله أشوفك تدافعين عنه ؟!
ضحكت ظبيه بصدمة ونطقت : كيف فكرت فيها !!
سلطان : تستهبلين واضحه
ظبيه : روق خلاص عاد !
صدّ سلطان عنها وابتسمت بوسع ثغرها ، حارمته جمال صفّ اللؤلؤ وغمازاتها ، صدّت تدري بالرجال السعوديين وكيف غيرتهم على حَرمهم ، مشى نفس الموظف يتقدم وينطق لهم طلبهم أملى عليه سلطان طلباتهم وأعتذر مرارًا وتكرارًا وصدّ سلطان منه ومشى يجيب طلبهم ، لفّ لها من لاحظ سكونها وشافها تتأمل فيه ، هي حبت كيف مارضى ولا رد ابدًا على الموظف وهذا دليل أنه ماندم على غيرته ولا هز داخله ذرة شك ، وكانت داخله جو بالفصيح ولا هي يمه ابد ، ضحك ونطق : ‏يا الله كيف تتأمليني وكأني كل انتصاراتك !
استوعبت ظبيه على نفسها وتنحنحت تعدل وضعية جلوسها وأردفت : متى بيوصل الفطور
سلطان ابتسم لأنها تغيير الموضوع ونطق : مابيطول
ظبيه بدأت تلفّ بنظراتها وتتفحص المكان وتتأمل بالمناظر وخلقة ربها قدامها ، أشياء ماطرت ببالها يوم من الأيام ومناظر حتى بمنامها ماحلمت فيها ، مبسوطة وجدًا وتشوف زواجها من سلطان بيغيير الكثير والكثير فيها ، انتهوا من فطورهم ومشت وراه يركبون سيارة فاخرة استأجرها وانطلقوا للفيلا الخاصة اللي تطُل على أحد الأنهار ، نزلت تبي تدخل ومشى يفتح لها الباب ودخلوا اثنينهم ، اخذت نفس تنزل أغراض البقالة على الطاولة ووقفت بصدمة تتأمل جمال المنظر ، وكيف غرفتهم كلها زجاج وتطل على المسبح وبجانبه النهر ، فزّت برعب من حاوط بطنها ولامس ظهرها صدره ، ثبت دقنه على راسها ونطق : حلو ؟
ماقدرت تردف بحرف واحد ونزلت عيونها تشوف كيف يدينه محاوطه بطنها ، هو وده يستعجل بالأمور ووده مايرجع للسعودية الا وهي متعودة على حركاته ، سلطان أكثر واحد رومانسي بين أخوانه يحب الكلام العذب ويحب الأحضان والأشياء الرقيقة اللي تلامس القلب ، عكس ظبيه اللي تعودت على المصافق والمهابد بين أخوانها ، عضّت شفايفها ونطقت : سلطان تكفى
سلطان ارتخى من نطقت بأسمه وقال : عيونه ؟
ظبيه تمسكت بيدينه تبعده عنها وتركها ، مشى يجلس بالصالة وفتح اللابتوب الخاص فيه هو مشغول وبشكل أساسي لأنه مدير الإدارة بشركة ' 𝐻𝒶𝒿𝑒𝓈𝒮𝓊𝓁𝓉𝒶𝓃 ' بدأ يشتغل يحاول يمسك نفسه منها ويتركها على راحتها تجول بالفيلا ، وبالنسبة لظبيه فعلاً ركضت تختفي من أنظاره ودخلت غرفة النوم وسكرت عليها مرتين من الرعب ، هو ولأول مره يقدم ويتحرك ويوضح لها صدق مشاعره وهي ابدًا ماكانت جاهزه ولا تدري متى يجي اليوم اللي بتكون فعليًا جاهزة لسلطان ..
~ بيت سطّام ~
دخل بسيارته للبيت ومشى ينزل ، فتح بابها واستندت عليه تمشي معه ، دخلوا للداخل على ريحة العود وبُن القهوة السعودية ، وكيك صغير أنكتب عليه ' سلامة روحك يابعد هالروح ' ابتسمت من لطافة الاستقبال ونطقت : ما أنت بسهل ي بِكر نهيّان
سطّام ابتسم وقال : ولا أنتي الهينه عندي قدرك عندي رفيع مستوى !
ابتسمت تجلس على الكنب وسحبت جوالها ، رفعته تلقط أشياء للذكرى سواء دامت الأوضاع على هالحال ولا بتشوفها وهي تبكي بعدين أن حصل خير ماهو بشر ، لفّت له من قام مستعجل وما سألت ابدًا ، طلع من عندها يركض وسكنت بمكانها ماتنكر توترها لكنها ماتبي تقلق نفسها وهي توو طلعت من الخطر ، بقت لوحدها بهالبيت الضخم تنصت لسكونه وهدوء جيرانه
ابتسمت تجلس على الكنب وسحبت جوالها ، رفعته تلقط أشياء للذكرى سواء دامت الأوضاع على هالحال ولا بتشوفها وهي تبكي بعدين أن حصل خير ماهو بشر ، لفّت له من قام مستعجل وما سألت ابدًا ، طلع من عندها يركض وسكنت بمكانها ماتنكر توترها لكنها ماتبي تقلق نفسها وهي توو طلعت من الخطر ، بقت لوحدها بهالبيت الضخم تنصت لسكونه وهدوء جيرانه ، تتأمل تحُفه وزينته ولوحاته وألوانه رغم إنها ماهي أول زيارة لها ومن المحتمل تكون الأخيرة ، رفعت عيونها بهدوء لحليمة اللي نزلت ونظراتها ماتطمن ابدًا ، أخذت نفس وقالت : أكيد إنك حليمة ؟
حليمة رفعت حاجبها وقالت : ايوه حليمة بس مين أنتي ؟
ابتسمت اسرار ونطقت بلطف احترامًا لسّن حليمة : غريب ماعرفتيني ؟ م قالك الرسام عني ؟
ضحكت بسخرية وقالت : المفترض أعرفك يعني ؟ يمكن مالي نية ولا لي شرف أعرفك
وقفت بصدمة وقالت : وش تقولين أنتي !
حليمة مشت لها ونطقت : فهمتي مقصدي أتوقع وأتمنى ماتكلميني مره ثانية أو حتى يجي بيننا نقاش
كانت مصدومة وجدًا من أول حديث لها مع حليمة ، وللأسف أخذت الانطباع الأول عنها ، شافت شلون ناظرتها من فوق لتحت ومشت تتخطاها ، شّدت قبضتها وزفرت بقرف ترجع تجلس ، ابتسمت بسخرية وقالت : الواضح بتبدأ حرب بيني وبين هالحليمة !
سحبت جوالها تنزل الصورة على السناب وتكتب عليها ' ترحيب دافء جدًا ، مرحبًا بعودتي ' وتلاحقتها الرسايل والكل يتحمد لها بالسلامة والأغلب يسأل عن سبب غيابها ، رجعت تنزل صورة ثانية وتكتب عليها ' الله يسلمكم جميعًا ، مجرد حادثة أفضل أترك تفاصيلها لنفسي ' بدأت تتسلى على جوالها متناسيه من سطّام وخروجه المريب ..
~ على حدود الرياض ~
واقفين عن مفرق طريق وينتظرون سطّام ، هم وبالصدفة لقوا لوحة طايحة بعيدة كل البعد عن الرياض ، ولا زالت مغلفة بشكل محكم لكنها تحوي فجوة كبيرة بمنُتصفها ، لفّ عقيل لهاني ونطق : والله صدفة !
هاني نطق وهو واقف واللوحة فوق راسه يستظل فيها ، كان متمسك بأطرافها لأجل البصمات : صادق والله بس وش فرق اللوحة متدمرة
عقيل : سطّام يبيها لو مايبقى منها الا جزء بسيط
هاني : عساه يحصل منها شيء
حسن نزل من السيارة ونطق : جاء جاء
وقف جنب الخط ونزل من سيارته وقال : عيال العم
تقدموا له يسلمون عليه ، لفّ لهاني ونطق : الحمدلله الا والله هي !
ضحك هاني وسلم عليه وقال : ذيب أقولك لمحتها وحسن طاير يمشي ميتين
ضحك سطّام وقال : انشهد بالله ذيب
حسن : والحين وش بتسوي ؟
سطّام : لقينا الدليل وعلى خط الديرة حقتهم
ضحك عقيل وقال : حمار ذا حاطها على طريق بيوتهم ؟؟
سطّام ابتسم وقال : كويس إنه حمار
حسن : وش رايك تغدينا قبل نسافر ؟
سطّام : مرحبا ومسهلا والله لو إني داري بوجودكم كان من أول عزمت وطلعت معكم بس توو عرفت من اتصال عقيل
عقيل : خيرك سابقك والله
هاني ابتسم وقال : مشينا يعيال شمس القوايل سلختني
سطّام : الحقوني
عقيل ابتسم يمشي مع سطّام ونطق : بخاويك
سطّام : عز الخوي والله
ركب عقيل وركب سطّام بجانبه ، رفع جواله يتصل بأسرار ووصله صوتها وهي تقول : أهلين ؟
سطّام : أنا جاي ومعي عيال عمي
اسرار ببرود : طيب ؟
سطّام : جهزوا غداء وخلي حليمة تساعدك
اسرار رفعت حاجبها وقالت : الله يكثر خير المطاعم وابلكيشنز التوصيل !
سطّام نطق بحدة : قلت جهزوا
اسرار : لا ترفع صوتك !!
سطّام : لا تحديني طيب
اسرار ضحكت بسخرية وقالت بحدة : وبعدين كيف تبيها بس ؟ يدي اليمين مكسورة وظهري مُصاب تستهبل !
سطّام مسح وجهه ونطق : عشان كذا قلت حليمة تساعدك
اسرار : خلاص أجل دق على حليمة وخلها تسوي لك غداك يالشيخ سلام !
قفلت الجوال بوجهه وزفر بغضّب ، أرسل لها رسالة يقول فيها : خليني أجي وأشوفك ماسويتي شيء
دعس على البنزين ينطلق بأعلى حدود السرعة بسيارته راجع للبيت ..
~ بيت سطّام ، جناح اسرار ~
مشت تطلع من المصعد وتمشي بهدوء وبحذر ، فتحت الباب وشافت غرفة كبيرة جدًا بحمامها ، مشت تدخل ورفعت جوالها من وصلت لها رسالة ، فتحته وتكت على الجدار وشافت رسالة من الرسام وقرأت مضمونها وسرعان م ارتسمت ضحكة سخرية على شفاها ، مررت أصابعها وكتبت له : ماحولت المهر وبكل طولة وجه تبيني أسوي اللي تبيه بعيدة على شواربك ي بِكر نهيّان تمشيني على هواك !
قفلت جوالها وقفلت الباب وراها بالمفتاح ، مشت تدخل الحمام بكل هدوء وحذر وفتحت الدش ، تاركه كل شيء وراها من أشخاص وأوامر وسواليف ، حسّت بحرارة دموعها تجري مع المويه اللي غمرتها ، تتذكر الأنثى اللي زارتها بحلم طويل وقت غيبوبتها بأول ليلة ، تتذكر تفاصيل وجهها اللي عجزت تميزها ولأول مره تشوفها وتتذكر كلامها وصوتها الغير معروف لمسامعها ، كانت فالحلم تركض وراها وتضحك وتناديها بـ ' أمي ' عضّت شفايفها من تمردت شهقاتها عليها وبكت بكل حزن على حالها ، كانت أنثى جميلة بقد جمال اسرار وبجمال الحلم وشكلها وصوتها ، رفعت وجهها تسمح للمويه تضرب وجنتيها وملامح وجهها ، انمزجت دموعها واختفت بشكل تدريجي ، عضّت شفايفها من ألم ظهرها والغرز اللي فيه ، وكانت مايلة على رجلها اليسار لأجل تخفف الثقل على اليمنى المصابة ، بعد شور مريح طلعت بهدوء وفتحت الدولاب تشوف ملابس بجميع الأنواع والأشكال وبمختلف الألوان ، ابتسمت تشوف رسالة على أحد الملابس مكتوب فيها : زيتونتي ! لبس الغالية وترا أعطيتو المقاسات وهوا اللي شراها حتعجبك لأن يقولو محد يشكك بذوق سطّام .
ابتسمت تطلع لها ملابس ونطقت : حلو الذوق لكن الألوان متكررة !
فتحت دولاب الملابس الداخلية وشافت رسالة ثانية ، فتحتها وكان مكتوب فيها : كل اللي هنا من عندي أنا ماتخافي لسى مايعرف مقاسك لكن عصب وقالي قريب حيتحرش ويعرف !
ضحكت بصوت عالي من طرافة عِقد ، واخذت لها كل اللي تحتاجه وقفلت الدولاب ومشت تلبس وترطب جسدها وتتعطر من عطرها المميز ، ابتسمت من جمال ريحة العطر وجمال شكلها فالمراية ، مشت بهدوء وانسدحت على السرير تفتح رسايل الإيميل الخاص فيها وشافته متفجر من كثر الرسايل ، أخذت نفس وشافت أكثر من محاكمة طالبين حضورها واختارت أبعد وحده من حيث التاريخ ، لأجل تنشغل بالقضية وهي فالبيت ولما يجي موعدها تكون تعافت شوي ، قفلت جوالها ولفّت تاخذ دواء من الأدوية لأن وقته حان وسرعان م جاءها خمول ونامت ..
~ بنهاية حيّ الصحافه ~
فيلا ضخمة جدًا وتفاصيلها خيالية ، ابتسم يصافح البايع ونطق : عالبركة ان شاءالله
حافظ ابتسم ونطق : الله يبارك لك ي مطلق
مطلق ابتسم وقال : ماقصرت والله يبو حامد
حافظ : والله ولا تعتبره شيء وتعال للعشاء أنت والشيبه لنا سنين ي مطلق ماشفناك والله ماشوف اللي صار صدفة
ابتسم مطلق يمسك كتفه ونطق : أبشر عطني رقمك
حافظ ابتسم يملي الرقم على مطلق ونطق : أشوفك الليلة ؟
مطلق : اعتبرني عندك
حافظ : ودعناك الله
مشى حافظ يطلع ويكون خوي من أخوياء مطلق القديمين ، أيام الدراسة وبالصدفة تذكر مطلق رقمه واتصل فيه وطلع بالفعل عنده فيلا وكان مطلق جاهز ، وشراها ومشت أموره كلها بعد ما أنتهى من فكرة البيت ، بيت كبير جدًا يقدر يضُم حمد وضاحي ومطلق وبنت سِت المُدن ، دخل يمشي فيه ويتفحصه كان واضح الشغل السليم فيه ، والسباكه والكهرباء كلها مية بالمية ، ماناقص الا يروح ويخطبها من أبوها ويجيبها للرياض ببيته ، رفع جواله يشوف اتصال فائت منها وابتسم ينطق : داري إنك تمزحين بس بربكك غصب
كان بيتصل فيها لولا خروج حمد وهو يدفع نفسه ونطق : متى بتشتري الأثاث ؟
مطلق : الليلة بنطلع ونجيب أثاث لغرفتك أنت وضاحي وباقي البيت بخليها تأثثه على ذوقها
حمد ابتسم وقال : منهي ؟
مطلق : بو مطحس
ميّل حمد راسه بعدم فهم ونطق : منهو !!
ضحك مطلق وهو يلعب بسبحته ونطق : غنوج المدينة يبو محمد
حمد : حدد غنوجه ولا بو مطحس ؟
مطلق : أغار على أسمها قولوا لها بو مطحس وتفهمكم
حمد : لا بالله ؟
ضحك مطلق وقال : علامك !
حمد : ترا بتضرب الزبيرية بجبهتك تكلم زين منهي !
مطلق : والله ماقول أسمها صاحي يبو محمد !
حمد : لا أنت تبيها من الله وأبشر بها
رفع زبيريته وركض مطلق من صقعت بظهره ، وتكى على الباب الرئيسي يضحك وقال : وشفيك ترضى أقول أسم سلوى ؟
حمد رفع حاجبة وقال : ماهمتني الجنية ذيك ومطلقها منزمان وأنت تدري بس ناشبه ناشبه تقول عيالي كيف أخليهم وهي تعقب عشان بيتها اللي بنيته لها حسافة فلوسي والله
ضحك بصوت عالي وقال : مايصلح يبو محمد ! وأبشر أسمها عِقد
حمد ابتسم وقال : ماشاءالله هي صديقة بنيتي اسرار صح ؟
مطلق : الله عليك يالذاكره ماشاءالله
حمد : والله إنها كثيرة عليك بس وش نسوي وأنا جدك
توسعت عيون مطلق وضحك حمد وابتسم مطلق له ، طلع ضاحي يركض وقال وهو يلهث : ماخليت ولا زاوية كل البيت يجنن تكفى ي مطلق بنصير من الطبقة المخملية !!
مطلق : وشفيك أنت !
ضاحي رفع طرف ثوبه وربطه عن خاصرته وبدأ يهز وهو يغني ونطق : بجيب الشقراء من امريكا
طارت عيون مطلق وسحب سبحته بيده ونطق : أخوك يالهَاجس صدق !
صرخ ضاحي يركض وأنطلق مطلق وراه ، كان يلعنه ويسبه وهو ميت ضحك ويركض ، ابتسم حمد وقال : الله يصلحكم
رجع بكرسيه يمشي في حوش البيت ، حوش مليان نخل وأشجار وواسع وشرح ، ابتسم بوسع ثغره مبسوط بالأجواء وأن البيت ذا بيصير له ولضاحي ومطلق وحَرمه أن قالها الله ، وهو يدري أنه لولا الله ثم مطلق ما أخذ حمد كامل راحته وقضى آخر أيامه تحت سلطة بتال ..
~ المدينة المنورة ، قصر أيمن ~
كانت تسمع صراخه وهو غاضب ولأول مره توصل لرفعة الصوت بينهم ، رجعت شعرها بكامله خلّف ظهرها ، بللت شفايفها ونطقت : بابا ممكن تفهمني
أيمن بحدة : تردين ولد عمي لأجل بدوي حتى نفسه م أسسها ؟ قولتي لي حعيش على كلامو الحلو بس للمعلومية كلنا نقدر نقول كلام حلو ! ماعندك سبب وأسبابك تدل على جهلك وأنا وصلت لحدي بس لهنا وخلاص سوري م أرمي بنتي على شخص ما أدري مين هوا ! وناسية وصال وسواتو ؟؟ سكت له عشانك أنتي بس وأذاكي وجيتي لأخوانك تبكي ومنهارة وين إيمانك يبنتي ! المؤمن لا يلدغ من نفس الجحر أكتر من مره !
عِقد : بس هوا إختياري ! أشبك بابا لاتزعلني
أيمن : العصر عقد القرآن أخرجي
توسعت عيونها بصدمة وقالت : م حرضى وما حتزوجني إجبار فين عايشين !!
أيمن ضرب المكتب وصرخ : عِقد أبوكي يتكلم أخرجي !!!
مشت تطلع لغرفتها بغضّب ، زفرت خنساء بتوتر وقالت : أشبك على البنت ! وفهمني ليش مستعجل ؟
أيمن نزل كاسه الموية ونطق : ماتعرف مصلحتها ! اش معنى أتزوج شخص م أسس حياته ولا هو جاهز يكون شريك لها بس عشانو يقولها كلام حلو !! متى صار هالشيء عادي ؟؟
خنساء : ايوه صح هيا غلطانه بس برضو بأسلوب حلو تقدر تفهمها
أيمن لفّ بغضّب ونطق : لا تبرري لها أنا ماشي والعصر كلكم موجودين لعقد قرآنها
مشى يطلع من البيت ، وقفت خنساء تشوف أروى نازله وتقدمت لها تنطق : ماما أشبها عِقد ؟
خنساء مسكت كتف أروى ونطقت : تخاصمت مع أيمن
أروى : دلوعة صراحة
خنساء : ماندري قد إيش يعني لها مطلق ؟
أروى ضحكت بصدمة وقالت : ماما حتى أسمو بدوي مره !
خنساء : غريب جدًا بس حلو يدُل على حرية الشخص وأندفاعه بالحياة
أروى : معلمة العربي مو وقتو لو تشوفي ؟
ضحكت خنساء وقالت : بس عجبني أسمو وقلت معناه
أروى ضحكت تبوس راس أمها ونطقت : اش حيصير ؟
خنساء : بنعقد لها على يعقوب ونخلص
أروى : أصدمك ؟
خنساء : أبهريني
أروى جلست وقالت : كذبت على مطلق وقالت أنو يعقوب أخوها من الرضاعة !
خنساء توسعت عيونها بصدمة وقالت : مستحيل !!
أروى : وربي يزعل مره !
خنساء : اش حيصير لو يوصلو خبر ؟؟
أروى : صراحة م فكرت بس الله يستر
خنساء جلست بتوتر ونطقت : مو صاحية عِقد مره مجنونه
أروى زفرت بملل وقالت : اصلاً برضو يعقوب حيوان وحركتو مره وسخه ! اش معنى أكلم بابا وأخطب بنتو عشان أثبت بس أنو أنا مو أخوها من الرضاعة ؟؟
خنساء : أكيد كان يحُبها ولما سمعها تقول كدا فهم أنو بينها وبين مطلق حاجه وقرر يسبقو !
أروى : اخ ماما والله حرام ازا هيا ما تبى يعقوب ليش نجبرها فيه واضح مو كويس اساسًا !
خنساء : صاحية ؟ محامي والكل يعرفو ولما سألت عنو الكل مدح وماسمعت كلمة وحدة مو كويسه عنو !
أروى مالت على الكنب بتعب وقالت : بكيفكم سوو اللي تبغوه
قامت خنساء ترقى الدرج لأجل تتفقد حال عِقد اللي أكيد إنها مو بخير ابدًا ..
~ فالديرة ~
وقف يمشي لولده ونطق : بكره أول الجلسات
بجاد : هي خربانه خربانه والله م أدخل السجن الا وأنا منهي حياتها !
أبو بجاد ضحك وقال : أتحداك
بجاد بغضّب قال : بتشوفون كلكم بتشوفون
مشى يطلع من عندهم ، لفّ أبو بجاد على نايف ولده وقال : وأنت سويت اللي قلت لك عليه ؟
نايف هز راسه بالايجاب وقال : وخذوها معهم
أبو بجاد : حلو بنتأكد من جهاز التعقب اللي على القنبلة متى بيوصلون للبيت
نايف فتح اللابتوب حقه ونطق : باقي دقيقة ونص
أبو بجاد ضحك بسخرية وقال : التيس يحسب بنعطيه اللوحة على طبق من ذهب بدون مانجهز شيء ؟؟
نايف وقف وقال بعجلة : وقفت السيارة
أبو بجاد سحب الجهاز ونطق نايف بحدة : أصبر !!
جلس مكان نايف لثواني معدودة ورجع يوقف من عطاه نايف الضوء الأخضر وضغط الزر بدون رحمة ..
~ بيت سطّام ~
كانت صاحية من ألم داهمها وقامت من سمعت صوت سيارته ، مشت تشوف من شباك غرفتها الواسع وشافته ينزل وأحد عيال أعمامه معه ، توجه للشنطة وسحب اللوحة منها وقفل السيارة ، مشى عقيل يساعده بحكم حجم اللوحة الضخم والفجوة كانت تمويه لأجل مايفتشون اللوحة ويفحصونها ، ومن خطو خطوة للأمام أنفجرت القنبلة وطاروا أثنينهم معاكسين لبعضهم ، شهقت بقوة وركضت وصرخت بحدة من تفجرت غرز قدمها اليمنى وسالت الدماء بغزارة ، عضّت شفايفها وبكت وهي تركض لأجله ، تمسكت بالدرابزين وهي تشاهق من الألم الفظيع اللي تحسّ فيه ، وصلت وأخيرًا للطابق السفلي وركضت للحوش ومشت تركض حتى وصلت له ، كان واقف على رجوله وبصعوبة كبيرة ، مسكته ونطق بصدمة : اسرار رجلك !
اسرار نطقت بحدة : أنت بخير ؟؟
سطّام هز راسه بالايجاب ولفّها وراه لأجل مايلمحها عقيل ، بكت برعب وألم وقالت : وش صار وش !!
سطّام مسك راسها ونطق : كيف م استوعبت إنه فخ كيف ؟
اسرار نطقت ببكي : لو أنفجرت فالسيارة اخ يارب الحمدلله !
سطّام ابتسم وقال : حصل خير أدخلي بشوف عقيل وأجيك
اسرار هزت راسها بنعم ومشى فيها لحّد م وصلت للكنبة بمنتصف الصالة ، رجع يركض لعقيل اللي تضرر بشكل أكبر ، ومسكه وقام ونطق : أخو هاني وش حصل ؟؟
سطّام : تفجرنا وأنا أخوك
عقيل مال وفقد توازنه وفزّ سطّام يمسكه وقال : عقيل فيك شيء ؟؟
عقيل نطق بحدة : لا تصااارخ ! م أسمعك !
توسعت عيونه بصدمة وقال : سطّام م أسمعك ي سطّام !!
سطّام ضمّ راس عقيل لصدره وقال : اهدأ عشان الإنفجار اهدأ
عقيل بدأ يتنفس بصعوبة وصدره يطلع وينزل بتوتر ، الدماء تنزل من أذانه ويرجف برعب ، عضّ شفايفه ونطق : يبو نهيّان م أسمعك والله !
تركه سطّام من سمع الباب يدق ، زفر بغضّب ونطق : والله لا تتحاسب يالكلب !
فتح الباب وتقدم شرطة الحي ونطق الضابط : سمعنا صوت عالي من هنا انتوا بخير ؟
سطّام نطق بجدية : أطلبوا الإسعاف ولد عمي مصاب
الضابط : الان
لفّ سطّام يشوف الدمار اللي حصل بالحوش ، مرر أنظاره يشوف جزء كبير من اللوحة صامد وما تأثر ابدًا ، مشى له ونطق بصوت عالي : حضرة الضابط فيه أثار من الكمين يمكن يحمل بصمات
دخل الضابط يمشي ونطق : لوحة ؟
سطّام نطق بصدمة : وكأنك ماتدري وش شغلتي ؟
الضابط ابتسم وقال : أول شيء خطاكم الشر وألف لا بأس وأدري يولد نهيّان أدري لكن شلون كمين في لوحة
سطّام : مادري بس الأكيد إنه فيها بصمات
الضابط : خلاص الإسعاف برا وبعدها بتتفضلون معي لأجل نستجوبكم
سطّام : أنا بخير بس بشوف زوجتي داخل
الضابط ابتسم وقال : ع البركة الزواج يبو نهيّان
سطّام ابتسم بهدوء وقال : الله يبارك فيك
مشى الضابط يطلع ومعه المسعفين وعقيل معهم ، دخل للبيت وتوسعت عيونه بصدمة يشوفها قدامه مغمى عليها ومايله على الكنبة ، مشى يركض لها وشاف كمية الدم اللي نزلت منها ونطق بحدة : أمي حليمة !
مشت تطلع من المطبخ وهو كان متأكد من عدم وجودها فيه وقت دخل اسرار للبيت ، نطق بحدة : وينك منها !!
حليمة ابتسمت ابتسامة عريضة مريبة وقالت : ماشفت والله
سطّام نطق بصدمة : لا تجننيني ! اسرار بكبرها ماشفتيها ؟
حليمة نطقت بغضّب : تصارخ علي عشانها ؟؟
عضّ شفايفه وشالها يطلع فيها للمسعفين برا ، سحب شماغه يغطيها فيه ونطق : هنا هنا
مشت أحد المسعفات له ونطقت : بسم الله وشفيها ؟
سطّام : إصابة سابقة ولسى ما ألتئم الجرح
المسعفة : اوكيه بسيطة ان شاءالله
نظفت الجرح وعادت خياطته بشكل دقيق ، لفّت الشاش وسحبت أحد الشناط تخرج منها معكاز ونطقت : رجاءًا تحاول ماتمشي عليها ابدًا فالفترة الجاية
سطّام : مستحيل تتكرر
المسعفة : بالسلامة
سطّام : الله يسلمك شلون بتصحى ؟
المسعفة : لونها سليم والواضح انها مافقدت دم كثير ومجرد خافت وتوترت
سطّام ابتسم وقال : يعطيك العافية
المسعفة : بالسلامة ان شاءالله
لفّ يرفعها من جديد بين يدينه ويمشي فيها للداخل ، نزلها على الكنبة ونطق : أمي حليمة ؟
طلعت من المطبخ ونطقت : ايوه ؟
سطّام : مامسحتي الدم
حليمة : مستحيل امسّه صاحي أنت !
سطّام : ماني فاهم حركاتك هذي ؟ زوجتي ترا وشفيك فجأة !
حليمة : وإذا زوجتك ؟ بتكذب وأنت تطالع بعيوني وتقول أني أحبها وتحبني ؟؟
سطّام اخذ نفس ونطق : بيننا أظن ليه شاغله بالك ؟
حليمة نطقت بغضّب : لأني سمعتها تكلم واحد ثاني أول ماطلعت لغرفتها ! بإختصار هي ماتشوفك شيء !
سطّام وقفت الدنيا فيه للحظة ، يعرف حليمة ويعرفها زين مرضعته وأمه الثانية بهالدنيا ، ويعرف إنها لو بتكذب مابتستفيد شيء ، مسك شماغه يشيله من على اسرار ونطق بصدمة : أنا ماشي لاتحسبوني للعشاء
حليمة ابتسمت وقالت : بحفظه ي أمي أنت
طلع من عندهم مصدوم ، لو كلامها صدق بيندم وبينتهي من شّدة ندمه لأنه تعب لأجل يوصل لهالمرحلة وآخر شيء تكلم واحد غيره ، لكنه مايحسّ بشيء ابدًا مايشم ريحة خيانه ابدًا ولا يتوقعها من اسرار ولا هي حركاتها ، هو مشغول بسالفة بجاد واللوحة والقنبلة ويتوقع انشغاله بيدوم أشهر لأن السالفة ماهي سهلة وبجاد ماهو عدو هيّن ، بينشغل عندها وبيرجع وعقله صافي وبيصفى له الجو ، وقتها بتكون تعافت بشكل كبير وبيبدأ يجهز لزواجه فيها ، ركب سيارته يشغلها ونطق بهدوء : كويس ماصار للسيارة شيء !
فتح جواله علطول واتصل بالبنك وبلغهم عن حاجته للمبلغ وعطاهم رقم حساب اسرار وتحول لها المبلغ كامل ، ارسل لها بالواتس وكتب : وصلك المهر تعافي مايجوز تباطين علي وأنتي عارفه مايحصل عرس بدون عروس بنشغل هالأيام وداعتك نفسك .
قفل جواله ومشى يلحق الإسعاف للمستشفى ..
~ المدينة المنورة ، قصر أيمن ~
دخلوا للبيت ومعه عمه وولده يعقوب ، ابتسم وقال : زارتنا البركة يبو يعقوب
ابتسم أبو يعقوب ونطق : الله يرفع قدرك يولدي
مشوا يدخلون للمجلس ونطق يعقوب : زي م أنتَ عارف يولد عمي جايكم لأجل عِقد
ابتسم أيمن وقال : والله تبشرون بكل خير بس ثواني أشوف لكم البنت
مشى يدخل للداخل وأرتطمت فيه أروى وهي تنطق : بابا عِقد ماهي موجودة !!
توسعت عيونه بصدمة ومشى يطلع لغرفتها ، دخلوا وشافوا باب الشرفة مفتوح والسلم نازل للحوش الخلفي ولا في لها أي أثر ، ضرب درابزين الشرفة ونطق بحدة : هيّن ي عِقد !!
أروى ضحكت بخفه وقالت بهمس : أختي أختي !
ابتسمت خنساء ونطقت : تعجبني تدري ليش ؟
لفّ أيمن وجنون الأرض والسماء فوق راسه ونطق : إيش ؟؟
خنساء : هي بحركتها هادي وضحت لك أنو مستحيل أحد يحدد مصيرها ومن هالمنبر حقولك والله م تتزوج أحد هيا ماتبغاه !
ارتخى أيمن يسمع لكلام زوجته ونطق بصدمة : والرجال ؟
أروى ابتسمت وقالت : أتركوهم عليا
ضحكت خنساء وابتسم أيمن يجلس ، هو لوهلة نسى أنهم يتكلمون عن عِقد وهي الوحيدة اللي طلعت من بيت أيمن بعُمر الثامنة عشر وسكنت بالرياض لوحدها ، وضحت له من بداية حياتها كبالغة راشدة إنها ماتحتاج أحد ، ولما كلمها عن زواجها ما أبدت أي ردة فعل وطلعت لغرفتها وهربت علطول ، ضحك بخفه وقال : اخ نسيت أنها عِقد !
خنساء مسكت يده ونطقت : آخر عنقود بيتنا المهبولة !
ابتسم وقال : جدًا !
وبالأسفل مشت بهدوء وعدلت القناع المرعب على وجهها ولبست عبايتها السوداء ونطقت : هوا عصر والشمس لسى بدري تغيب بس ان شاءالله يرتعبوا ويبعدوا
صرخت بأعلى صوتها وفزّوا يعقوب وعم أبوها يركضون وطلعوا من المجلس ، ضحكت ومشت تدخل مع الشباك وقفلت أبواب البيت تشوف أبو يعقوب يسأله عن الصراخ ويعقوب طاير من الرعب ويكلمه وش شاف من منظر مرعب وخلف المنظر كانت أروى ، ركبوا وطار يبعد عن البيت ، ضحكت تطلع لغرفة عِقد ونطقت : وصلتك رسالة أعتذار ؟
رفع جواله على رسالة يعقوب وهو كاتب : حصل لي ظرف سامحني بس جاي مرة ثانية
خنساء : اكرشه م نرضى بالثانية !
ضحك وقال : انتوا سببها ؟
أروى : أيمن ! بتزعل خنساء ؟
أيمن اشر بأصبعه ع خشمه وقال : ع ذا الخشم
أروى ضحكت وقالت : عِقد تقولها من صاحباتها اللي بالرياض شلون لقطتها ؟
أيمن : عِقد مو أي شخص ثاني
أروى : ايوه ايوه عِقد اللي كنت حتضيع مستقبلها مع شبيه الرجال يعقوب ؟
أيمن ابتسم وقال : أراضيها أنا
خنساء ابتسمت وابعدت تقول : حنشوف
طلعوا من غرفة عِقد يسكرونها لزيارتها الثانية للبيت ..
~ النمسا ، زيلامسي ~
قامت من نومها على ركود النهر وهدوء الأشجار وصمت الشوارع صحت على أناء الليل وظلمته ، عضّت شفايفها تنزل من السرير الأبيض وتمشي تلبس السليبرز الخاصة فيها ، مشت تفتح باب الغرفة وشافته نايم على الكنبة ، عبّست بملامحها لثواني ومشت له ، هي ماتقدر تقوله تعال نام فالغرفة لأن مافيه الا سرير واحد ، لكنها وبلحظة دعست على شعورها من شافته يرجف من برودة الجو والهواء اللي يوصله من باب الشرفة المفتوح ، مسكت ذراعه تهزه ونطقت : سلطان
فتح عيونه بصدمة يوقف وشهقت برعب وقالت : بسم الله عليك !!
سلطان كان واضح عليه الخوف لكنه ارتخى وقال : أخت مطلق ؟
ظبيه : تعال الغرفة
مشت ووقف يتبعها وهو يترنح ، وقف يتكي على الباب وينطق : وين ؟
ظبيه رفعت شعرها وراء أذنها ونطقت : تعال
ابتسم سلطان يقفل الباب وراه ويمشي للسرير ، انسدح وابتسم من استنشق ريحة عطرها ، ابتسم قلبه وابتهج فؤاده وسرعان م مد ذراعه يمسكها ويسحبها ، شهقت بقوة وطاحت على صدره ورفعت راسها بصدمة ، ابتسم وقال : المعذرة ي أخت مطلق بس اسمحيلي ؟
رفسته ظبيه ونطقت برعب : لا تخليني أندم إني ناديتك !
سلطان : يعني بعاني مثل سطّام ؟
ألتفتت عليه ونطقت : كيف ؟
سلطان ابتسم يدري بقسوة وبرود وعناد اسرار والواضح له إن الأمر وراثي عندهم ، ابتسم وقال : وين بتنامين ؟
ظبيه : وين بنام ؟
سلطان : بحضني تعالي
ظبيه مسحت وجهها ورجعت شعرها كامل خلف ظهرها ونطقت : سلطان نام ي سلطان
سلطان : مايهنى لي والله وأنتي جنبي ومو بحضني أقربي ماهنا أحدٍ غريب ي أخت مطلق
انسدحت بعيد عنه بالجهة الثانية ونطقت : يويلك تقرب
سلطان زفر بملل وقال : أبشري
أنقطع الصوت وأنقطع آمل سلطان بهالليل ونام علطول ، صحت بهدوء وحطت بينهم أحد الوسادات الطويلة والمفرش ونامت بدون لحاف يغطيها لأجل مايقرب سلطان منها ..
~ أحد أماكن الأثاث ، الرياض ~
مبتسم يُخيل له شكلها وهي تختار الأثاث معه ، تتقدم له بصوتها العذَب وتسأله إذا يناسبه هاللون ، وهو سواء خيال وإن حصل واقع والله مايرد لها طلب ولو اللون فوشي ، صحصح من ضربه ضاحي ونطق : خلصنا !
مطلق : وش اخترتوا ؟
ضاحي آشر بذراعه لآخر السيب ونطق : الغرفة السوداء ذيك لي
مطلق هز راسه بالايجاب ومشى يحاسب لضاحي ، ألتفت من انتهى من ضاحي يشوف حمد يآشر له من بعيد وأحد الموظفين يدفعه ، ابتسم يتقدم له وقال : لبيك يبو محمد خلصت ؟
حمد هز راسه بالايجاب وابتسم مطلق ينطق للموظف : وين ؟
الموظف ابتسم وقال : تفضل معي
مشى مطلق ودفع غرفة الشايب ومشى يطلع ، ركبوا الاغراض على الشاحنات ومشت تتجه لبيت مطلق ، هو على طريقه شرى لهم سجادة كبيرة فالصالة ومنقل غاز وكهرب لأجل الطبخ في حال اشتهى شاهي ولا قهوة ، والباقي كثر خير المطاعم ، ابتسم من وصلوا وركبوا الغرف واستقر حمد بغرفته في آخر الطابق السفلي ، بينما ضاحي كان بالدور الثالث وبغرفة واسعة وبقى الدور الثاني كامل لمطلق ، ابتسم يحاسب الموصلين والشغل وسحب جواله يتصل على سطّام ووصله صوته وهو يقول : لبيه ؟
مطلق : مرحبا سطّام شلونك ؟
سطّام : بخير بس مشغول امرني ؟
مطلق ابتسم وقال : عطني رقم أبوك
سطّام ابتسم وقال : عسى خير ؟
مطلق : عندي فلوس وجاني علم أن شركته أسهم وما أسهم
سطّام : اللي وصلك الخبر خبيث عمل
مطلق رفع حاجبة وقال : ليه ؟
سطّام : مافيه شيء إسمه أسهم شركة نهيّان كلها يخوت ورحلات بحرية وسلسلة مطاعم يترأسها هذام
مطلق : تقوله ؟
سطّام ابتسم وقال : بس خويك سطّام يبيك عنده فالشركة
مطلق ابتسم وقال : والله إنه أغلى من يبيني
سطّام : بكلمك اذا خلصت وأبشر تساهم عندي ولا يجيك خسارة
مطلق : والله مايمسّني شيء منك ولا يمسّك شيء مني
سطّام ابتسم وقال : أطلق حجاجك
مطلق : رد لي خبر
سطّام : عيوني لك
قفل جواله ومشى يدخل بالممر اللي يتواجد ببيته ، ممر يستظل بالنخل والأشجار ، سحب بوكيت الدخان وجلس ، له فترة م استكن لحاله بعيد عن البشر ، شغل سيجارته وشفط لهيبها لصدره ، زفره ونطق : من بلاه الهوى ربي يعييّنه
ابتسم يثبت السيجارة بين شفايفه ، سحب جواله يتصل فيها لكن ماوصله رد منها ونطق وهو ينفث دخان سيجارته : لا يكون انخطبتي صدق ؟
زفر بضيق ورفع عيونه للسماء ونطق : أفرجها من عندك يالله
قام يتجول بحوش بيته ، وصل للخلف يشوف المسبح ووسعه وفخامة التفاصيل فالبيت ، بلل شفايفه ونطق : هل بشوفها تسبح هنا ؟ ولا ماتعرف تسبح هي ؟
سكن شوي وقلبه يضرب بصدره من الخيالات اللي جاته والهواجيس بوقت الغروب ، ابتسم وقال : هي قالت بلسانها أنها بنت البحر شلون ماتعرف للماء ؟
فزّ بمكانه من طبّ ضاحي فالمسبح ونطق : يالبيه أشهد بالله إنك مطيليق !
ضحك وقال : لحد يغرق ترا مافيه منقذ
ضاحي نطق : أف شفت الشقراء تسبح..
صرخ من زلقت رجله وهوى فالمنطقة العميقة ، عضّ مطلق شفته السفلية ونطق : ودي أخليك تغرق عشان تتأدب بس مالي بعد الله أحد غيرك يالسلوقي
كان قريب من السور فما أحتاج مطلق ينزل فالماء ، سحبه مع ذراعه وطلع يصارخ ويكح ، ضحك وقال : وجع وجع تنفس
ضاحي بتقطيع وصراخ نطق : بغي..بغيت أم..أموت !!!
ضحك بصوت عالي وقال : تستاهل ربك سبحانه عاقبك على الأشياء اللي تشوفها
ضاحي مسح خشمه وقال : والله ماسويت شيء ياربي جعلها في مطلق ولا فيني يمه بغيت أموت
لفّ يشوف نظرة الصدمة تعتري ملامح مطلق ، ابتسم وقال : استهد بالله ي مطلق مالي بعد الله أحد غيرك
مطلق نزل شماغه وانحنى ينطق : حبني على راسي بسرعة
ضحك بصوت عالي وقال : مطلق !!
مطلق : عجل ولا والله أني لا أدفك
ضحك ضاحي يبوس جبينه ويرفع راسه يبوس خشمه وينطق : جعلني فداك وقبلك يبو مشبب
ابتسم مطلق يغطي ضاحي بشماغه وينطق : مجار يعيون أخوك وأمش داخل البرد لا يذبحك
ضاحي ابتسم يوقف ويمشي يدخل داخل البيت ، طفى سيجارته ومشى يبتعد عن المسبح وهو رافع طرف ثوبه وطاقيته وعقاله على راسه بدون شماغ ..
~ مطار الملك خالد الدولي ، الرياض ~
بسبب تأخير في مطار الملك عبدالعزيز بجدة ، نزلت الليل فالرياض من الطيارة ورفعت حجابها على راسها ، دخلت الصالات ومشت تركض ووصلت للسيارة الخاصة فيها ، ركبت وشغلتها ومشت علطول تطلع لبيتها ، فتحت جوالها تشوف اتصالين فائتة منه وزفرت بهدوء تنطق : مو وقتو والله
تحتاج تهدأ النفوس والأمور بعد اللي حصل اليوم ، تحتاج هي تهدأ وتروق بعدها يصير خير وتقدر تكلم أبوها عن مطلق وأما عند الفترة الجاية مستحيل ترجع تفاتح أبوها بالموضوع وهي لسى ما تأكدت من أمور مطلق وإستقرار وظيفته ومجرى حياته ، وصلت للبيت بعد مدة وفتحت جوالها تطلب لها عشاء وقاطع طلبها اتصال من اسرار ، ابتسمت وردت علطول وقالت : أهلين بحبيبة روحي
ابتسمت اسرار بهدوء وقالت : هلا عِقد وحشتيني
عِقد : دوبي وصلت للرياض وموجودة بالبيت تجي عندي ؟
اسرار : مافيه أي مشاكل بجيك
عِقد اخذت نفس وقالت : أجمل من يجي وربي أطلب لك سوشي معايا ؟
اسرار : ايه بالله م أكلت
عِقد ابتسمت ابتسامة عريضة وقالت : قيرلز نايت ؟
اسرار ابتسمت وقالت : افتخري بعروبتك ليلة بنات !
ضحكت وقالت : دلوعه ماقلت حاجه !
اسرار : قفلي أنا جايه
قفلت الجوال وأتممت الطلب ومشت تدخل ، شغلت أنوار بيتها وفتحت قفل الأمان بالرمز السري ، دخلت للبيت ورمت شنطتها على الدرج ، شالت عبايتها وعلقتها ومشت تجلس بالصالة ، رتبت قعدة سريعة ببطانيتين ووسادتين لأجل النومة اللي بتصير بعد السواليف والأكل والفلم ، جهزت مشروبات وطلبت بيتزا وفشار وجلست تنتظر اسرار ..
~ على حدود الرياض ~
بنفس المكان لكن إختلاف الوقت ، الشرطة متجمعين والتحقيق شغال ، وقف أحد المحققين ونطق : فيه شخص قضى حاجته هنا !
توسعت عيون الضابط لؤي ونطق : نمبر تو ؟؟
ضحكوا كل طاقم التحقيق والشرطة ونطق المحقق مانع : لؤي ! هذا سؤال ينسأل ؟
لؤي ابتسم ونطق : والله روعتني !
مانع : نمبر ون لا تخاف والأرض باقي ما أمتصت السائل
لؤي سد أذنه ونطق : محد مهتم خذوا عينه وانتهينا
ضحك مانع ونطق : خلصنا نمشي ؟
لؤي : ايه
ركبوا السيارات ومشوا للقسم ، وبالقسم كانوا يستجوبون سطّام ونطق أحد الضباط : شاك بأحد ؟
سطّام : أهل زوجتي
الضابط ريان : يعني بينك وبينهم عداوة ؟
هز راسه بنعم مع الأسف ونطق : هذا اللي حاصل
الضابط ريان : أنت رافع قضية على شخص يدعى بجاد هو نفسه نفس اللي أنت شاك فيه ؟
سطّام هز راسه بالايجاب وقال : أتوقع حب ينتقم
الضابط ريان : أنتبه تقول شيء وينقلب ضدك
سطّام : أنا قاعد أقول الحقيقة !
الضابط ريان : ولو ي سطّام
سطّام نزل عيونه على الطاولة ونطق : متى أقدر أمشي
الضابط ريان : الان تفضل ومتى ماطلعت نتايج التحقيق إتصلت فيك
سطّام : ماتقصر وعساكم على القوة
طلع سطّام من القسم ، زفر بتعب ومشى للمستشفى علطول ، وصل بعد مدة ونزل يسأل الاستقبال عن عقيل ، دخل بعد ما أخذ إجابته وعرف مكانه ونطق : عيال سياف !
ابتسم عقيل يوقف ووقفوا هاني وحسن معه ونطق : أبو نهيّان !
سطّام ضحك يضمّه وينطق : الحمدلله على السلامة بشرني كيف سمعك ؟
عقيل رفع حواجبه ونطق : لا يرجال بخير بخير !!
سطّام : علمتك عشان الصدمة
هاني تقدم يسلم عليه ونطق : خطاك الشر يبو نهيّان
سطّام ابتسم وقال : مايجيكم
ألتفت لحسن ونطق : هلا حسون
حسن ابتسم وقال : سلامات سلامات
سطّام ضحك يحاوطه وينطق : الله يسلمك بعد كبدي
حسن ابتعد وقال سطّام : متى الخروج ؟
عقيل ابتسم وقال : الساعة ١٢ ننتظر تحاليل
سطّام : والله يخواني هلكان وجيت مستحي منكم واعزمكم على غداء بسلامة أبو سياف نفدا خشمه والله ماتردوني
هاني ابتسم وقال : ليتك ماحلفت خيرك سابقك ووش له الكلافة !
سطّام : يرجال مابيننا كلافة ! وبعدين تأجلت رحلتكم خلاص فرصة نعيد العزمي ولا ؟
عقيل ابتسم وقال : تم والله
سطّام ابتسم وقال : أشوفكم بكره الظهر ؟
هزوا رؤوسهم بالايجاب وابتسم سطّام يمشي ويقول : ودعناكم الله
طلع من عندهم ، مسك صدره من حسّ بألم فيه ، مشى للصيدلية يأخذ مسكن ألم معه ، ورجع يركب سيارته ويفتح علبة مويه ونزل فيها الفوار ومن فار شربه دفعة وحدة ، عضّ شفايفه من حسّ بغثيان ومشى يبتعد عن المستشفى متجه لبيته ، من وصل وقف سيارته وطفاها وأرسل لمطلق عن الموضوع حقهم وإنه مسوي غداء وعزمه مع عيال عمه سياف ..
~ حيّ الصحافه ، بيت حافظ ~
نزل عيونه لجواله يشوف رسالة سطّام ورفع راسه ينطق بحدة من تقدم أبو حافظ له بمبلغ ومعونه : لا حرام مايجيني ريال واحد ! يرجال ماجيت الا من معزة لحافظ ماله داعلي التكاليف
حافظ نطق بإصرار : بترد الشايب ي مطلق
مطلق وقف يبوس راس أبو حافظ ونطق : جعلني فداك ي أبوي والله مالها داعي وحلفت والله مايجيني شيء لحد يكدر خاطري !
أبو حافظ ابتسم وقال : والله إنك تستاهل كل خير..
قاطعه مطلق يبوس خشمه وينطق : جعلني قبلك ي أبوي وخيرك سابقك قسم بالله
حافظ ابتسم وقال : عشان خاطر أبوي
مطلق صرخ بجدية وقال : جعل من جابك الجنة قفلوا على الموضوع حلفت يرجال بتصوموني ثلاث ليالي ؟؟
ضحك أبو حافظ وقال : لا وألف لا
مطلق ابتسم وقال : أجل انهوا الموضوع خلاص
ضحكوا كلهم ونطق حافظ : أجل اقلطوا للعشاء
قاموا حمد وضاحي ومطلق معهم وغيرهم من معارف حافظ وأقربائه ، وبعد العشاء طلعوا وحلف مطلق على حافظ إذا جهز بيته بالكامل يحضر ويكون من الحاضرين وقتها ، وكان رد حافظ بالموافقة والانتظار وغادروا بيت حافظ ..
~ حيّ الياسمين ، بيت عِقد ~
دخلت للحوش ووقفت سيارتها ، صرخت تفتح الباب وتركض لها ، ضحكت اسرار ونطقت بحدة : بشويش !!!
شافتها بالمعكاز و عبّست بملامحها ونطقت : زيتونه كيف جيتي بالسيارة !
ضحكت اسرار تفتح ذراعينها لها ومشت تركض لحضّنها ، ابتسمت وقالت : ورب الإيمان محروم اللي ماجرب حضّنك !
اسرار ضحكت وقالت : وشو له ترا حضن
عِقد : ريحتك يابنت واحشتني والله واحشتني
اسرار ابتسمت وقالت : ندخل ؟
عِقد : تعالي ي أمي أساعدك
مشت اسرار ودخلت مع عِقد ، ابتسمت تشوف البيت اللي لطالمها عهدته دافء ويحمل كل المشاعر لها ، البيت ذا مستحيل يخذلها ابدًا ، نزلت عكازها وجلست على الكنب ونطقت : وش الأخبار وش الجديد ليه رحتي المدينة ؟
عِقد اخذت نفس وجلست تنطق : والله ي سّتي رحت لأن أيمن كان يبى يزوجني
اسرار ضحكت وقالت : خليني أخمن هجيتي ؟
ضحكت وقالت : بالزبط !
اسرار : تعجبيني ياخي
عِقد : أعجبت نفسي قبل صدقيني
اسرار ابتسمت وقالت : والله واحشتني هالقعدة والسوالف
عِقد كانت بتتكلم بس قاطعها صوت الجرس ونطقت : أكيد الأكل ثواني بس
مشت تطلع وتجيب الأكل وقفلت الباب وراها ، دخلت للصالة وقالت : جوعانه ؟
اسرار : بالحييل
عِقد رفعت حاجبها وقالت : عمى ! م يأكلك زوجك ولا أيش !
اسرار ضحكت وقالت : ماله دخل أنا شهيتي هالأيام بالموت تطلع
عِقد : وين سطّام ؟ قولي له اش نفسك فيه ويجيبوه !
اسرار : صاحية أنتي ؟ بيقول متوحمه ذي
عِقد ضحكت وقالت : صادقه والله المهم سمي بالله
قربت اسرار وسمت وسرعان م تلذذت بالأكل ، ضحكت بحنّية تشوف اسرار تنتقل من طبق للثاني وهذا دليل كبير للجوع اللي تحسّ فيه ، بعدها بدقايق وقفوا أكل وبدأت السوالف وقت نطقت : تخيلي مربيته مدري مرضعته متخلفه قسم بالله !
عِقد وهي تمسح شفايفها : ليش اش صار ؟
اسرار : مدري وش شايفه علي ماحبتني وتقول أتمنى مايجي بيني وبينك حوار مره ثانية ! خفي علينا يالأميرة !
عِقد رفعت حاجبها وقالت بحدة : نهايتها خادمة اش شوفة النفس هادي ماني فاهمة !
اسرار رفعت كتوفها بعدم معرفة وقالت : لو أعرف والله بقولك بس ماني عارفه وش صاير
عِقد : اللي على راسو بطحى يحسسّ عليها صراحة
اسرار : صدقتي وأنتي وش صار لك بآخر الأيام
عِقد اخذت نفس وابتسمت تنطق : مطلق أعترف لي
اسرار ضحكت بصدمة وقالت : يخي عجزت أستوعبكم سوا !
عِقد : وأنا كمان بس لسى م تحرك شعوري بالكامل له
اسرار : صراحة مطلق لُقطة يعني وبأختصار أنتي محظوظه
عِقد فلّت شعرها ونطقت : أدري ي سّتي أدري
اسرار ضحكت وقالت : عاشت ! وبعدين زواج عن حُب مو مثلي عزاي لنفسي
ضحكت عِقد وقالت : بس يقلع شكلو قد أيش وسييم يخرب بيت أهلو !!
ضحكت اسرار وقالت : وين الوسامة ؟
عِقد : لا تستعبطي دخلت العصيان بعيونك !
اسرار رجعت ظهرها للخلف ونطقت : وأنا صادقه وين الزين فالرسام ؟
عِقد غمزت لها وقالت : اتركينا منو بتنامين عندي ؟
اسرار هزت راسها بنفي وقالت : ودي بس ماجبت أدويتي
عِقد كشرت ونطقت بحدة : شاطره ! وبعدين اش حيصير لو نروح نجيبها ونرجع
اسرار توسعت عيونها وقالت : مايصير بنحصله صاحي وماشاءالله يحب يتفصخ فالليل
انفجرت عِقد تضحك وقالت : مستحيييييل ؟
اسرار ضحكت وقالت : والله دايم يكون بالشورت بالوقت ذا تعبني صرت أعرفه خلاص
عِقد : يحظك يحظك !! الحين مطلق معضل ؟
ضحكت اسرار بصدمة وقالت : وش يعرفني يغبيه !!
عِقد : الحين الوقت ليل بالنمسا ولا اتصلت ببيبو وسألتها
اسرار ابتسمت وقالت : صح لازم أسوي لها حفل ببيتي وأكيد مابيرفض لأن أخوه فالسالفة
عِقد ابتسمت وقالت : بنشوف إبداع الرسام والمُدعية ؟
اسرار ميّلت شفايفها لثواني ونطقت : ماعجبي الإشراك ذا
عِقد : والله إنكم كوبل حق وحقيق ! كوبل خطيير والتناسق بينكم فظيييع يحيوانه أشبك ماتشوفي ولا تستغبي !!
اسرار ابتسمت وقالت : بشويش أعصابك !
عِقد ابتسمت وقالت : يمديها فلم ؟
اسرار : والله وقت أدويتي وجاني نعاس من الأكل
عِقد : م حضغط عليكي الفترة هدي بس يويلك بعد م تتعافي مني !
اسرار قامت تبوس خدها وتنطق : أنا ماشيه
عِقد ابتسمت تضّمها وتنطق : طمنيني ازا وصلتي ؟
اسرار : عيوني والله
مشت تلبس عبايتها وتضبط نقابها ، ضبطت مسكة المعكاز ومشات تطلع لسيارتها ، مشت ترجع وابتسمت تأشر بيدها تودع عِقد وترسل قُبلة بالهواء ، ابتسمت بوسع ثغرها من استقبلتها عِقد ومشت تطلع من بيتها وتتجه لبيتهم ..
~ حيّ الصحافه ، بيت سطّام ~
نزل بتعب وهو يحسّ بلواهيب تحرق صدره ، أكيد انه من الحادثة اللي م أكترث لها سطّام ولا فحص على نفسه ، طلع يمشي وشاف حليمة تقفل أنوار المطبخ ، ابتسم وقال : سلام
طلعت وهي تنشف يدينها ونطقت : عليكم السلام هلا أمي
سطّام ابتسم وقال : وين بِكر محمد ؟
حليمة كشرت تصدّ ونطقت : مدري عنها ماهي موجودة من طلعت أنت
سطّام زفر بضيق وقال : ماجات طيب ؟
حليمة : لا
مشى يطلع الدرج ويدخل غرفته ، نزل ثوبه ومشى للحمام يدخله وينزع ملابسه ، دخل تحت الدش وسرعان م غمره المويه وفتح عيونه يشوف الدم يسيل من صدره ويشوف الجروح والخدوش والكدمات اللي ترتسم على صدره ، عضّ شفايفه بألم ورفع راسه يتجاهل وأخذ شامبو شعره وبدأ يتروش ومن أنتهى من جسده قفل مجرى المويه وطلع من تحت الدش ، مشى يشوف نفسه فالمراية وهو يلفّ المنشفه على خصره ، زفر بقرف ومشى يطلع ، لبس شورته وترك صدره عاري وجفف شعره ونزل للمرسم ، فتح الباب وابتسم من وصلت رائحة الألوان والأقلام واللوحات لتنفسه ، دخل يترك الباب مفتوح ومشى يجلس ، هو يحسّ بضعف شديد بجسده وقوته ماهي موجودة ابدًا لكنه بيعاند وبيبدأ يرسم رغم حرارة جسده المرتفعة ، سحب الفرشة وبدأ يرسم بهدوء وهو مايشوف بشكل واضح ، زفر بغضّب من رجعت له الذاكرة لليوم اللي فقد فيه سطّام شبابه وعزّ قوته وجماله ، اليوم اللي انطفئت روحه وفقد فيه أمه وهي بأحضانه ، يتذكر بشكل مرعب جميع التفاصيل اللي تفرق واللي ماتهم اصلاً ، عضّ شفايفه من تمردت عليه دموعه وغرقت وجنتيه في بحر من الدموع ، مال جسده وبدأ يرتخي لهواجيس وكوابيس تطارده من عُمر التاسعة عشر ..
~ في آواخر صيف عام ٢٠١١ ~
كانت عنده بغرفته قبل فراقها بساعات ، كان آخر حُضن جمع سطّام بأنثى ، حُضن يموت ويندفن مانساه ، كمية الشعور فيه غير وكمية الحنيّة فيه مطمئنة للنفس ، يتذكر كيف كان تعبان وحرارته مرتفعة وقت كان بحضّنها وهي شاده عليه بذراعينها وتاركته يتوسد حُضنها على هواه ، يتذكر كيف كانت تلاعب خصلات شعره وتبوس كل إنش فيه ، يتذكر كل كلمة ذكرتها له وكانت تنطقها بوجه مشرق غير عن العادة ، ابتسمت وفاء بابتسامة مليئة بالحيوية والبهجة ونطقت : تدري إني مبسوطة فيك وإنك أول أولادي ؟ تدري إني فرحت بتخرجك من أعماقي ولا ماتدري ؟
سطّام نطق بهدوء : بس بتخرجي أنتي كنتي تعبانه فالمستشفى
وفاء عبّست بملامحها وقالت : وإذا ؟ التعب بيخليني م أفكر فيك وأفرح لك ؟ تحسب ماهو بودي إني أكون معك بتخرجك مثل ماكنت معك بكل مراحل دراستك ؟ والله ودي ي طومي إني أحضر زواجك بس خايفه يكون بعيد وأنا مايسعفني وقتي !
وقف سطّام يجلس ونطق : مابي أتزوج اصلاً ! مابي تجي وحده بدالك خوفي ماتحبك !
ضحكت وفاء تضرب كتفه وقالت : عن الدلع يالطايش ! وإن ماحبتني أكيد بتحبك وأكيد بتكون معك بالصعبة قبل السهلة وبتساندك طول حياتها وأأكد لك ي طومي إنها بتكون حلوه خُلق وأخلاق وبتحبها من قلبك وبتكون أجمل م رآت عينك الله يقر عينك فيها وفي شوفتها
ابتسم بخجل وقال : وفاء القلب خلاص أهدي !
ضحكت تقبّل خده وتقبّل خشمه وتتجول بقُبلاتها إرجاء وجهه ، ضحك بصوت عالي يضمّها له وقال : أحسك صرتي بحالة جيدة جدًا عن قبل !
وفاء صدّت تمنع دموعها تنزل وهمست : لأنه آخر ليلة تجمعني فيك
قامت تمشي ونطقت : أحبك أشوفك بعدين ؟
ابتسم سطّام وقال : أهواك ولا بيجي بمقام هواك أحد الا زوجتي ! وبشوفك بعد شوي اصبري لي
ضحكت بحزن وطلعت وكان هذا آخر حديث دار بينهم وبعدها صارت الصدمة ورحلت روحها للسماء وتركت سطّام وراها وهو ماكان مستعد ابدًا ..
~ عند المدخل ، بيت سطّام ~
مشت تقفل الباب وراها وتدخل للبيت ، حررت نفسها من عبايتها تعلقها ومشت وسرعان م ألتفتت تشوف باب المرسم مفتوح وأشتغل فضولها ومشت له ، خطت أول خطوة ووقفت من تذكرت كلامه وأنه مايحب أحد يدخل مرسمه ، رفعت عيونها بصدمة من طاحت الفراشي على الأرض وشافته يتمايل ، ثبتت معكازها ومشت تهرول له ، كان السقوط محتمل له من شدة تعبه ، شهقت ترمي معكازها وترمي نفسها له ، طاح عليها وتمسكت بظهره ونطقت : بسم الله عليك بِكر نهيّان ؟؟
كان على حافة فقدان الوعي لكن أحياه ندى عطرها ، ريحتها الطاغية المهُلكة لكل خلية فيه ، حاوط خصرها ووقف على رجوله يرفعها لحضّنه ، توسعت عيونها على مصرعيها من حركته ، جاء ببالها ألف سؤال ومليار فكرة ، أردفت تحت انفاسها بغضّب : يمث..لحظة ! اللعنة حرارته مرتفعة !!!
دفن وجهه بنحرها يستنشق نسيم عطرها ، كان يتحرك ويربكها بتحركاته ، أنفاسه تضرب ضرب السيوف بالمعارك وعنقها كان المعركة ، هو المنتصر ضدها والمهزوم عندها ، عضّت شفايفها وبكت بتوتر وأنلجمت من نطق : ضميني
شّد ع خاصرتها يقربها منه ، حاوطت رقبته ودفنت وجهها بخجل ، تحسّ بأنامله ترسم ملامح خصرها ، رفع البدي خاصتها ومرر يدينه بهدوء على ظهرها ، عضّت شفايفها ودخلت أصابعها بين خصلات شعره ، ترجعه للذكريات العظيمة مع أمه بس بحُب مختلف ، هنا سطّام يعطي كل شعوره لها بأول أحضانهم ، وماقصرت وأثبتت له أنه الوحيد اللي دخل حياتها بالشكل ذا ، أثبتت له أنها المنشودة بكلام والدته ، هي اللي بتحبه وبتكون معه بالصعب قبل السهل ومستحيل تخذله ، هي أعظم انتصاراته هي أوراقه الرابحة ، ثبت يده على فكها يتأمل ملامحها الربانية ، لمحة بريئة بين ألف خبيثة ، ملامح حياة مالها نهاية ، فردوس وجحيم ارتسمت على ثغرها ، عيونها الخُضر اللي تلمع بفضل القمر اللي ينتصف السماء ويعكس نوره على وجهها وكأنها خُلقت من زجاج ومرايا ، عضّ شفايفه ونطق : بِكر محمد طريقنا لو نرسمه مابيكون فيه مخرج طوارئ ولا رجعة !
مررت أناملها على وجهه تشوف نظراته على شفايفها ، غمضت عيونها بمعنى الإيجاب وتقدم سطّام لها ، قبّل ثغرها بشغف بحُب بلهفة بجنون بعشق بهيام ، أختلطت الأنفس وتقاربت الأجساد وبان كل شعور بينهم ، كانت ثابته بكل توتر وعجز إنها تبادله لكنه وبحركاته الصبيانية جعلها تبادله وبهدوء ، مايبي يدخل بالعميق ويخسر هاللحظة اللي استحالة تخرج من ذاكرتهم ، نزلت راسها بخجل طاغي ودفن وجهه بنحرها يقّبله ، عضّت شفايفها ماهي قادرة تستوعب اللي صار فيها منه ، تحسّ بالفراشات تخرج من أسفل معدتها لأعلى حنجرتها ، رفعت وجهه وضمّته ، أبتسم يحاوطها وينطق : أنا مهزوم عند عيونك وأوراقي كلها مكشوفة أنا ما أقدر أخفي أكثر !
اسرار ضحكت بخفه وقالت : حرارتك مرتفعة جالس تهذري ي بِكر نهيّان !
سطّام سحبها أكثر له وقال وهو يحاول يبين صوته : أحتريت منك ي بنت !
توسعت عيونها بصدمة وضحكت ، ابتسم لها وقال : أحب..
أنقطع صوته وثقل بين يدينها ، ابتسمت تثبته وتتركه محتضّنها وهي بحضّنه جالسة ، نام من شدة تعبه بحضّنها ومالت بجسدها على الجدار ، جالسين بالكرسي الصغير هي بحضّنه وهو متمسك فيها ، بدأت تلعب بشعره وهي مبتسمة من الجنون والأحداث اللي صارت ، عضّت شفايفها تتذكر أول قُبلة وكيف سرقها منها ونطقت : ان شاءالله تكون بوعيك فاللي حصل !
حرك كامل شعورها تجاهه ولعب دور كبير فاللي صار ، خايفة يكون أنهبل من التعب وبينسى كل شيء بغضون صحوته فالصباح ، تخاف يكذبها ويقول ماسويت شيء مثل كذا ، قامت بهدوء على رجل وحده ونطقت بهمس : بِكر نهيّان !
سحبته لها وفتح عيونه بتعب ، ابتسمت وقالت : تمسك فيني
حاوط خصرها وتمسكت بك